الناقدة
04-11-2009, 11:52 AM
هل يحق للزوجة أن تكذب على زوجها؟
عدة أسئلة من النساء والرجال حول : هل أكذب على زوجي أو زوجتي في أمور الحب وبعض شؤون المنزل ؟
لقد حرص الإسلام على تقوية الروابط الزوجية ومنع كل ما من شأنه أن يوغر في الصدور ، ويولد
النفور ويثير الفتن والشرور بين الزوجين؛ ومن أجل ذلك أباح للزوجين أن يكذبا (عند الضرورة ) في
الحديث عن عواطفهما ومقدار حبهما لبعضهما؛ وذلك ليزيد تعلقهما ببعضهما مما له الأثر الكبير في ترابط الأسرة وتماسك بنيانها وقد قالت أم كلثوم رضي الله عنها : ((ما سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يرخص في شئ من الكذب إلا في ثلاث حالات : الرجل يقول القول يريد به الإصلاح ،
والرجل يقول القول في الحرب والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها )) رواه مسلم فهذه
الحالات الثلاث ورد فيها صريح الأستثناء في الكذب المحرم وللغزالي كلام نفيس في معنى الحديث
حيث يقول :
الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب
جميعا فالكذب فيه حرام كما أن عصمة دم المسلم واجبة فإذا كان سفك دم أمرئ مسلم قد اقتضى
من ظالم فالكذب فيه واجب واذا كان لا يتم مقصود الحرب أو إصلاح ذات البين (استمالة قلب
المجني عليه ) إلا أنه ينبغي أن يحترز منه ما أمكن لأنه إذا فتح باب الكذب على نفسه فيخشى
أن يتداعى إلى ما يستغنى عنه وإلى ما لا يقتصر على حد الضرورة فيكون الكذب حراماً في الأصل
إلا لضرورة ) وقد يؤدي الصدق – أحيانا – إلى تفكيك الأسرة وتشتيت شملها لذا جاءت الحكمة
الربانية لتمنح العباد هذه الرخصة ، ولكي ندرك عظم هذه الحكمة في هذه الرخصة أسوق إليك هذا
الموقف لامرأة أخطأت يوم أن صدقت !! فقد روي أن رجلا – في عهد عمر بن الخطاب – قال
لزوجته : انشدك بالله هل تبغضينني ؟!! فقالت امرأته : لا تناشدني قال : بلى فقالت نعم إني
أبغضك !! فانطلق الرجل حتى أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فشكا له زوجته فارسل عمر –
رضي الله عنه – إليها فجاءت فقال لها أنت التي يحدثني عنك زوجك أنك تبغضينه ؟ فقالت : يا أمير
المؤمنين أنشدني بالله فتحرجت أن أكذب أفأكذب يا أمير المؤمنين قال : نعم فاكذبي فان كانت
إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب ، ولكن الناس
يتعاشرون بالاسلام والإحسان .
ومما ينبغي الإشارة إليه أنه مع وجود الرخصة في الكذب في هذه المواطن التي ذكرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلا أن العلماء حذروا من الكذب خشية أن يفضي بصاحبه إلى الكذب المحرم
وهو يظن أنه مباح ولذلك فسر بعض العلماء الكذب الوارد في حديث أم كلثوم بالمعاريض وقد نقل
السلف أن في المعاريض مندوحة عن الكذب كما روي ذلك عن عمر رضي الله عنه حيث قال : أما
في المعاريض ما يكفي الرجل عن الكذب !!.
ألخص ما سبق ذكره بما يلي :
على الزوجين أن يبنيا حياتهما على الصدق في الأقوال والأعمال والمشاعر والعواطف (هذا هو الأصل وهذا هو خلق المسلم ودينه )
كذب الزوج على زوجته وكذبها على زوجها لمنع المشكلات وإظهار الحب والمودة والوفاق جائز بشروط منها :
أن لا يمكن حصول المراد في الحب والوفاق إلا بالكذب .
أن لا يترتب على الكذب إسقاط للحقوق وتملص من الواجبات والمسئوليات كما تفعله بعض النساء من التظاهر بالمرض من أجل إسقاط حق الرجل في معاشرته لزوجته أو كما يفعل بعض الرجال من التظاهر بالفقر وقلة ذات اليد لإسقاط حق الزوجة في النفقة .
ومما ينبغي أن ننبه إليه ونحذر منه ما تفعله بعض النساء حيث تحكي إحداهن أموراً كاذبه عن زوجها لتفخر بها أمام النساء أو لأجل مراغمة الضرات أو لغيرها من الحظوظ الشخصية الدنيئة وهذا محرم .
قالت أسماء رضي الله عنها :
سمعت امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن لي ضرة وإني أتكثر من زوجي بما لم يفعل أضارها بذلك فهل علي شيء فيه ؟! فقال صلى الله عليه وسلم ( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) متفق عليه .
فالحذر الحذر – أختي المسلمة – من الكذب فإنه من أخلاق المنافقين وطريق ينتهي بالفجور والفجور يقود إلى النار كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
أقوال مهمة :
على الزوجين أن يكونا صادقين في أعمالهما وأقوالهما ومشاعرهما وعواطفهما ( هذا هو الأصل وهذا هو خلق المسلم ودينه )
مع وجود الرخصة في الكذب في المواطن الثلاثة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن العلماء حذروا من الكذب خشية أن يفضي بصاحبه إلى الكذب المحرم وهو يظن أنه مباح .
عدة أسئلة من النساء والرجال حول : هل أكذب على زوجي أو زوجتي في أمور الحب وبعض شؤون المنزل ؟
لقد حرص الإسلام على تقوية الروابط الزوجية ومنع كل ما من شأنه أن يوغر في الصدور ، ويولد
النفور ويثير الفتن والشرور بين الزوجين؛ ومن أجل ذلك أباح للزوجين أن يكذبا (عند الضرورة ) في
الحديث عن عواطفهما ومقدار حبهما لبعضهما؛ وذلك ليزيد تعلقهما ببعضهما مما له الأثر الكبير في ترابط الأسرة وتماسك بنيانها وقد قالت أم كلثوم رضي الله عنها : ((ما سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يرخص في شئ من الكذب إلا في ثلاث حالات : الرجل يقول القول يريد به الإصلاح ،
والرجل يقول القول في الحرب والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها )) رواه مسلم فهذه
الحالات الثلاث ورد فيها صريح الأستثناء في الكذب المحرم وللغزالي كلام نفيس في معنى الحديث
حيث يقول :
الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب
جميعا فالكذب فيه حرام كما أن عصمة دم المسلم واجبة فإذا كان سفك دم أمرئ مسلم قد اقتضى
من ظالم فالكذب فيه واجب واذا كان لا يتم مقصود الحرب أو إصلاح ذات البين (استمالة قلب
المجني عليه ) إلا أنه ينبغي أن يحترز منه ما أمكن لأنه إذا فتح باب الكذب على نفسه فيخشى
أن يتداعى إلى ما يستغنى عنه وإلى ما لا يقتصر على حد الضرورة فيكون الكذب حراماً في الأصل
إلا لضرورة ) وقد يؤدي الصدق – أحيانا – إلى تفكيك الأسرة وتشتيت شملها لذا جاءت الحكمة
الربانية لتمنح العباد هذه الرخصة ، ولكي ندرك عظم هذه الحكمة في هذه الرخصة أسوق إليك هذا
الموقف لامرأة أخطأت يوم أن صدقت !! فقد روي أن رجلا – في عهد عمر بن الخطاب – قال
لزوجته : انشدك بالله هل تبغضينني ؟!! فقالت امرأته : لا تناشدني قال : بلى فقالت نعم إني
أبغضك !! فانطلق الرجل حتى أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فشكا له زوجته فارسل عمر –
رضي الله عنه – إليها فجاءت فقال لها أنت التي يحدثني عنك زوجك أنك تبغضينه ؟ فقالت : يا أمير
المؤمنين أنشدني بالله فتحرجت أن أكذب أفأكذب يا أمير المؤمنين قال : نعم فاكذبي فان كانت
إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب ، ولكن الناس
يتعاشرون بالاسلام والإحسان .
ومما ينبغي الإشارة إليه أنه مع وجود الرخصة في الكذب في هذه المواطن التي ذكرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلا أن العلماء حذروا من الكذب خشية أن يفضي بصاحبه إلى الكذب المحرم
وهو يظن أنه مباح ولذلك فسر بعض العلماء الكذب الوارد في حديث أم كلثوم بالمعاريض وقد نقل
السلف أن في المعاريض مندوحة عن الكذب كما روي ذلك عن عمر رضي الله عنه حيث قال : أما
في المعاريض ما يكفي الرجل عن الكذب !!.
ألخص ما سبق ذكره بما يلي :
على الزوجين أن يبنيا حياتهما على الصدق في الأقوال والأعمال والمشاعر والعواطف (هذا هو الأصل وهذا هو خلق المسلم ودينه )
كذب الزوج على زوجته وكذبها على زوجها لمنع المشكلات وإظهار الحب والمودة والوفاق جائز بشروط منها :
أن لا يمكن حصول المراد في الحب والوفاق إلا بالكذب .
أن لا يترتب على الكذب إسقاط للحقوق وتملص من الواجبات والمسئوليات كما تفعله بعض النساء من التظاهر بالمرض من أجل إسقاط حق الرجل في معاشرته لزوجته أو كما يفعل بعض الرجال من التظاهر بالفقر وقلة ذات اليد لإسقاط حق الزوجة في النفقة .
ومما ينبغي أن ننبه إليه ونحذر منه ما تفعله بعض النساء حيث تحكي إحداهن أموراً كاذبه عن زوجها لتفخر بها أمام النساء أو لأجل مراغمة الضرات أو لغيرها من الحظوظ الشخصية الدنيئة وهذا محرم .
قالت أسماء رضي الله عنها :
سمعت امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن لي ضرة وإني أتكثر من زوجي بما لم يفعل أضارها بذلك فهل علي شيء فيه ؟! فقال صلى الله عليه وسلم ( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) متفق عليه .
فالحذر الحذر – أختي المسلمة – من الكذب فإنه من أخلاق المنافقين وطريق ينتهي بالفجور والفجور يقود إلى النار كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
أقوال مهمة :
على الزوجين أن يكونا صادقين في أعمالهما وأقوالهما ومشاعرهما وعواطفهما ( هذا هو الأصل وهذا هو خلق المسلم ودينه )
مع وجود الرخصة في الكذب في المواطن الثلاثة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن العلماء حذروا من الكذب خشية أن يفضي بصاحبه إلى الكذب المحرم وهو يظن أنه مباح .