المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصيفي: الأمراض الغريبة والسرطان انتشرت بشكل لم يكن موجوداً


الرجال مواقف ومبادئ
22-10-2009, 03:39 AM
في ندوة لجماعة الخط الأخضر بديوانه حضرها نواب وأكاديميون ومهتمون بسلامة البيئة
السعدون: ما يحدث في البيئة قد لا يخرج عن دائرة الصراع بين أصحاب المصالح
الأربعاء 16 سبتمبر 2009 - الأنباء




مزيد: الوضع مأساوي فكل الأزمات يمكن حلها إلا التلوث لأنه مرتبط بالصحة
الصيفي: الأمراض الغريبة والسرطان انتشرت بشكل لم يكن موجوداً
الدقباسي: أغلب مصادر التلوث تابعة لأجهزة حكومية ومنها القطاع النفطي
البراك: لم نجتمع لمحاسبة المسؤول بل للوصول لمعالجة أفضل وأعمق
الطاحوس: جماعة الخط الأخضر حذرت من كارثة قبل محطة مشرف
جوهر: ضد تسييس القضية والاتهام السياسي ولابد من تشكيل فريق وطني
سامح عبدالحفيظ



في حشد نيابي بيئي كبير، أكد عدد من النواب أن موعدهم في دور الانعقاد المقبل لمحاسبة المسؤولين عن كارثة مشرف والتلوث البيئي الخطير الذي سبب انواعا من الامراض لم تشهدها الكويت من قبل، مطالبين بفزعة وطنية وبحزمة من التشريعات لحماية البيئة، منتقدين تهوين القضية من قبل المسؤولين. جاء ذلك في الاجتماع الطارئ الذي عقدته جماعة «الخط الاخضر» في ديوان النائب احمد السعدون وبحضور النواب مسلم البراك وخالد الطاحوس ود.حسن جوهر وعلي الدقباسي وحسين مزيد والصيفي مبارك ود.رولا دشتي ومن جماعة «الخط الاخضر» خالد الهاجري وحميد السبيعي وجاسم الشواف.
في البداية، تحدث النائب مسلم البراك عن خطورة الوضع البيئي، خصوصا بعد تعرض البلاد لكارثة محطة الضخ بمشرف، مشيدا بجماعة «الخط الاخضر» كراصد حقيقي وغير مسيس لمعرفة ادق التفاصيل الفنية لهذا الوضع ولهذه الكارثة.
واكد أن اجتماع الامس جاء بناء على طلب جماعة «الخط الاخضر» للوصول الى حقائق يجب ان تكون واضحة امام الرأي العام، واضاف لم نجتمع لمحاسبة المسؤول فحسب بل للوصول لمعالجة افضل واعمق فيما يتعلق بالوضع البيئي، فالوضع البيئي بالغ الخطورة.
واشار الى ما يحدث من انتهاك بالغ للبيئة في جميع ارجاء البلاد من جنوبها إلى شمالها، لافتا إلى خطورة الوضع في ام الهيمان ومصانع الاسمنت في منطقة حولي والكارثة البيئية في الجهراء وكارثة مبارك الكبير، حيث اقيمت منطقة كاملة على المرادم، والناس تتنفس، للاسف الشديد، مثل هذه الاوبئة وصولا الى القرار الذي اتخذ بضخ مياه الصرف بمحطة مشرف الى البحر.
وعبر عن اعتقاده بان الوصول الى الحقائق في هذه اللحظات المهمة والحساسة هو المطلوب، وهو الذي يجب التركيز عليه، لأن اي معالجة في الوقت الحالي ومعرفة اسباب الكارثة ستقي هذا الوطن وتحميه في المستقبل من أي كوارث بيئية مقبلة.
معرفة حجم المشكلة
من جانبه، قال النائب أحمد السعدون: ان مهمتنا اليوم والايام المقبلة هي معرفة حجم المشكلة وكيفية مواجهتها، نحن لا نريد التهويل ولا نريد التهوين، نريد الحقيقة وهل تم ذلك بفعل فاعل؟ وهل تم ذلك عن قصد ام من دون قصد؟ وهل تم بتقصير ام من دون تقصير؟ وننتظر من جماعة «الخط الأخضر» التركيز على تلك الجوانب.
وأشار السعدون إلى أن اهتمامه بالقضايا البيئية من زمان، حيث قدم مشاريع بقوانين، منها 3 قوانين رئيسية تناقش الوضع البيئي الحالي، ومنها اقتراح بقانون يمنع الصيد بالجرافات بكل أنواعها، مع استثناء الصيد الموسمي، وقانون يخص التعويضات التي وافقت الأمم المتحدة على منحها للكويت لإعادة تهيئة البيئة في الكويت، حيث قدرت حجم الدمار البيئي بالكويت بـ 3 مليارات، لكن هذه المليارات لم تستغل حتى الآن، وهناك تهديد من الأمم المتحدة بسبب عدم استغلال التعويضات في إصلاح الوضع البيئي بالكويت، وكان هناك من أصحاب المصالح عيونهم على تلك المليارات، ولذلك تقدمنا باقتراح بقانون، من خلاله يتم تشكيل شركة مساهمة عامة لمواجهة كل القضايا، وكل ما يتعلق بإعادة تأهيل البيئة بالكويت، كما يفرض على الهيئة العامة للبيئة بعقد مؤتمر سنوي دولي تدعو له كل المنظمات المتخصصة والجهات العالمية المتخصصة، من كل الدول المتقدمة، وجميع الجهات الحكومية وغير الحكومية المهتمة بشؤون البيئة، مع الأخذ بالاعتبار الاهتمام بالتقارير والأبحاث التي تقدم، ووضع برنامج لتنفيذ تلك التقارير.
وتطرق السعدون للكوارث الأخرى التي لا يمكن تجاهلها ومنها مشكلة انقطاع الكهرباء، حيث ان قضية الكهرباء لا تخرج عن صراع المصالح الذي يحدث بالكويت.
موقف موحد
وبدوره أكد النائب حسين مزيد أن قضية البيئة تمس المواطن بشكل مباشر، والوضع مأساوي، فقد وصل الخطر إلى مياه الشرب، فكل الأزمات يمكن حلها، أما إذا وصل الأمر إلى مياه الشرب فهذه هي الخطورة بعينها، مطالبا بموقف موحد أمام هذه القضية، فقضية مشرف هي أم القضايا، ويجب معرفة حقيقة ما حدث، فالقضية إلى الآن غير واضحة، فالتصريحات متضاربة وهناك مستندات تدل على تورط وتقاعس وتكاسل الوزارة، وعدم الأخذ بالمكاتبات الرسمية بين المقاول والوزارة في الخلل الموجود، وفي قطع الغيار المفقودة، وفي الأعطال الموجودة، لافتا إلى أن مضخة مشرف هي الوحيدة بالكويت، حيث تم إيقاف المضخات الأخرى، ووصل الأمر إلى وضع كارثي على مستوى الكويت كلها، العارضية وجليب الشيوخ والجهراء والمنطقة العاشرة، كلها بها طفح مجاري، ورغم ذلك الوزارة تهون من خطورة الوضع، وتصرح بكلام غير صحيح لطمأنة المواطن.
وأضاف أن قضية محطة مشرف هي قضية فساد، وعلى وزير الأشغال فاضل صفر أن يتحمل المسؤولية، ويكون موقفه واضحا، ويعلن الحقائق عن مسؤولية الخطأ، سواء كانت من المقاول أو الوزارة، وعند ذلك يكبر في عيون أهل الكويت ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه، ولا نريد منه تسويق الباطل، وطالب بأن يكون هناك موقف موحد، شعبا وحكومة ووزراء ونوابا حتى يكون هناك إنجاز يسجل بخصوص البيئة.
جماعة الخط الأخضر
ومن جهته، أشار النائب خالد الطاحوس إلى كارثة مشرف والكوارث البيئية التي تعاني منها عدة مناطق بالكويت، وخاصة أم الهيمان حيث التلوث جوي، بينما في مشرف الكارثة بحرية وكلاهما يصل إلى حياة الإنسان، لافتا إلى أن جماعة الخط الأخضر حذرت قبل بناء المحطة من كارثة بيئية قد تحدث، وحدث ما حذرت منه، ونحن الآن أمام كارثة، يجب ألا تمر مرور الكرام، مثل الكوارث التي مرت من قبل وتعاملت معها الحكومة بكل بساطة، وهذا الأمر بالنسبة لنا مصيري، ولن نسمح بأن يمر مرور الكرام، فما حدث بمشرف كارثة بيئية، هناك فساد وهناك تقاعس، وسنتابع هذا الأمر، وقد بدأنا اتخاذ الإجراءات.
وأضاف هناك كارثة بيئية في أم الهيمان وسقطت بسببها الأرواح، وهناك أمراض تنتشر بشكل مذهل، وعلينا الوقوف وقفة جادة لحماية البيئة البحرية والبرية، فتلوثها يهدد حياة الإنسان.
وسلط الطاحوس الضوء على توزيع قسائم صناعية مؤخرا في صبحان، وهناك قسائم صناعية أخرى ستوزع في الشدادية، بالقرب من العارضية والمناطق السكنية، وكلها ملوثة للبيئة، لافتا إلى أهمية وجود اشتراطات بيئية، فالبيئة في الكويت في خطر، لا يوجد تعامل حكومي حازم تجاه الهيئة العامة للبيئة، وعلينا اليوم أن نحمي البيئة في ظل التقاعس الحكومي.
الأمراض الغريبة
من جهته، أكد النائب الصيفي مبارك أن الدول المتقدمة لديها أحزاب، تتبنى الحياة البيئية، وتساهم في تشكيل كثير من الحكومات، لكن الهيئة العامة للبيئة بالكويت بلا أي دور، لافتا إلى انتشار الأمراض الغريبة والسرطان بشكل لم يكن موجودا من قبل، مؤكدا أن تلك الأمراض لها ارتباط كبير بالتلوث البيئي، فالتلوث لا يوجد من يراقبه، واللي عنده واسطة يمشي عند هيئة البيئة، وهذا الأمر خطير على صحة الإنسان.
وأضاف أن هناك افتتاحا بعد 6 شهور لمحطة العقيلة وهي محطة مشابهة لمشرف، متمنيا ألا يكون هناك رداءة في التصميم أو في المعدات.
الاتهام السياسي
وقال النائب د.حسن جوهر ان قضية مشروع الصرف الصحي بمشرف دقت ناقوس الخطر بشكل واضح، استقطب كل الضمائر الحية على مستوى الكويت، فالقضايا البيئية قضايا مهملة وغائبة عن أجندة الحكومة، وليس هناك اهتمام بيئي في القاموس السياسي العملي للحكومة، منوها بالاعتصام الشعبي الذي شارك به عام 2002 لمنع إقامة المحطة خشية أن تتسبب في كارثة، وبتوجيهه أكثر من 30 سؤالا برلمانيا عن مشروع محطة مشرف وعن التلوث البيئي.
وأكد جوهر أنه ضد تسييس القضية، وضد الاتهام السياسي، لكن مصلحة الكويت تقتضي تشكيل فريق وطني متكامل على كل الأصعدة بما في ذلك الحكومة لمتابعة هذا الموضوع ومحاولة منع أي كوارث محتملة.
وأشاد جوهر بالجهود الإدارية للوزير فاضل صفر وتواجده بالإضافة إلى المسؤولين بمختلف القطاعات في الميدان ومتابعة هذا الموضوع ومحاولة منع أي كوارث محتملة للبيئة وخاصة التلوث البحري، مثنيا على جهود العلماء والباحثين والمهندسين الكويتيين الذين سجلوا مثالا رائعا في التضحية وحب الكويت، حيث تواجدوا 24 ساعة تحت الأرض بعمق 40 مترا، خدمة للكويت وأهل الكويت، في حين أن الشركات الأجنبية التي تم الاستعانة بها هربت.
وطالب بحملة شعبية يشارك فيها النواب والمهتمون بالبيئة للتصدي للقضايا البيئية، منتقدا وجود كوارث بيئية رغم إنشاء الهيئة العامة للبيئة منذ 30 عاما، لافتا إلى إهمال الهيئة العامة للبيئة لمدة 5 سنوات، كانت فيها الهيئة دون إدارة أو إشراف حكومي.
واقترح جوهر أن تكون هناك حزمة من التشريعات الجديدة مع إلزام الحكومة بدراسات المردود البيئي، لافتا إلى احتمال ضياع الـ 3 مليارات التي رصدتها الأمم المتحدة لإعادة التأهيل البيئي بالكويت ولم تستغل لأن المدة انتهت.
وأشار إلى العلماء والباحثين الكويتيين التي تستعين بهم الأمم المتحدة، وأهمية أن تستفيد منهم الكويت، مشيرا الى المشاريع المستقبلية التي قد تسبب دمارا للبيئة، مطالبا بتفعيل الجانب الرقابي لحماية البيئة.
وتمنى جوهر أن تأتي لجنة التحقيق التابعة لمجلس الوزراء بنتائج، قائلا لا نقبل أن تقيد القضية ضد مجهول، مطالبا صفر بإظهار الحقيقة وإعلان المسؤولين عن الكارثة، حتى تتم محاسبتهم.
وأضاف علينا الرجوع لتقارير وزارة الصحة، والأمراض الجديدة التي ظهرت والتي تحمل الدولة الكثير من الأرواح والأموال، مطالبا بفزعة وطنية ببرنامج عمل واضح، حتى لا تنطوي القضية وتضيع في غياهب النسيان.
أجهزة حكومية
وبدورة أشار النائب علي الدقباسي إلى أن اغلب مصادر التلوث التي تتعرض لها البلاد تابعة لأجهزة حكومية سواء مصانع أو القطاع النفطي وأخيرا محطة مشرف ومحطة العارضية التي تتعرض لأعطال متكررة.
وأكد أن ما يحدث من تلوث للبحر يمثل خطورة حقيقية على المواطنين الذين يأكلون ويشربون من هذا البحر، مشيرا إلى أن هذه الكارثة جاءت نتيجة إهمال متراكم خلال السنوات الأخيرة بسبب عدم وجود هيئة عامة للبيئة بالمستوى المطلوب نتيجة لافتقارها إلى الإمكانيات أو الإدارة الحقيقية. لافتا إلى عدم وجود سياسات حكومية تعالج المشاكل البيئية بشكل جذري بدلا من الحلول الترقيعية المتبعة حاليا تجاه هذه الكوارث.
وأكد أن النواب في انتظار محاسبة المقصرين والمتسببين في كارثة مشرف، وأنهم يمدون يد العون، مطالبا بحلول لجميع مصادر التلوث في البلاد سواء المصانع غير المرخصة أو غير المطبقة للاشتراطات البيئية وغيرها من المشاريع التي تتطلب إعادة النظر فيها.
وقال الدقباسي لعل هذه الكارثة تمثل دافعا للاهتمام بالجانب البيئي في جميع مشاريعنا ومنشآتنا للحفاظ على صحة أبنائنا ومحاسبة كل من يسيء للبيئة الكويتية.
ومن جانبه أكد ممثل جماعة الخط الأخضر البيئية خالد الهاجري أن الجماعة سجلت اعتراضها على إنشـــاء محطة الصرف الصحي وسط المناطق السكنية منذ عام 2002 من خلال مشاركتها في احتجاج أهالي المنطقة على إنشاء المحطة وخاصة إنها تفتقر الى الاشتراطــات البيئية التـي تضمن عملها بالشكل الصحيح.
وأشار إلى أن هذه الكارثة كشفت عدم وجود خطط لإدارة الأزمات والكوارث في البلاد، قائلا أن ما نراه اليوم هو خطط ترقيعية تحل مشكلة بمشكلة اكبر وخاصة مع ضخ مئات الآلاف من نفايات الصرف الصحي الملوثة في البحر الذي أصبح غير قادر على تحمل جميع هذه الملوثات.
وأكد الهاجري إننا كنا نستطيع تلافي هذه الكارثة من البداية إذا تم تطبيق الاشتراطات الصحيحة بعدم وجود المحطة في المناطق السكنية، مشيرا إلى أن الكويت مطوقة بمصادر التلوث من جميع الاتجاهات فنجد المصانع في المنطقة الجنوبية والتي أثبتت أضرارها على الأطفال، ما يؤكد وجود عبث حقيقي في الوضع البيئي في الكويت، بالإضافة إلى تلوث الكويت بالإشعاع متحديا أي مسؤول ينكر هذه القضية.
وتطرق الهاجري إلى مشكلة عدم وجود قانون بيئي يحمي البيئة ويحمي المواطنين، وكذلك عدم وجود نص قانون يعاقب المتسبب في قضية مشرف من الناحية البيئية وتلويث البحر، مشيرا إلى أن الكويت تفتقر لإدارة بيئية صحيحة
وبين أن الكويت ستعاني من كارثة مشرف لسنوات عديدة لان البيئة البحرية لدينا هشة نتيجة الملوثات التي تلقى فيها على مر السنين سواء من المصانع أو محطات الصرف.
وأشار إلى عدم وجود استراتيجية بيئية واضحة يمكن تتبعها خلال مرحلة زمنية، لافتا إلى أن هيئة البيئة طبقت نظام الهرب للأمام في قضية مشرف في حين كنا نتمنى ان تشارك مؤسسات المجتمع المدني ذات الارتباط بالبيئة.
وأكد الهاجري على أن الهيئة العامة للبيئة هي المسؤولة عن الرقابة البيئية المسبقة على مثل هذه المشاريع حتى لا تقع مثل هذه الكارثة وللأسف الهيئة لا تقوم بدورها كما يجب وذلك لعدم وجود الكفاءات والإمكانيات التي تستطيع من خلالها تطبيق دورها كما يجب. وأشار إلى أن جماعة الخط الأخضر ستقدم للنواب جميع المعلومات التي لديها حول الوضع البيئي في الكويت ونرحب بمشاركتهم وشراكة أي جهة أخرى حريصة على البيئة بشكل جاد، موضحا أن الكويت أكثر دولة وقعت على اتفاقيات بيئية من اجل «البرستيج» في حين لم تطبق أي من هذه الاتفاقات. وأخيرا أكد أن «الخط الأخضر» ستقوم بدورها كمؤسسة مجتمع مدني بمراقبة حجم الانجازات في المجال البيئي من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية.






جريدة الانباء
http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMN.../?a=66633&z=14

**عافكـ الخاطر**
22-10-2009, 04:18 AM
لاهنت على الموضوع



يعطيك الف عافيه


والله يبيض وجه ابو منصور