تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على الليبرالي فهد راشد المطيري !


سمران المطيري
14-09-2009, 09:23 PM
بداية أترككم مع مقال فهد راشد ثم الرد بالتفصيل على ما أفسد من القول :

ينتابني أحياناً شعور غريب بأني شيطان ذو قرنين، خصوصا بعد أن أقرأ الرسائل الواردة في بريدي الإلكتروني، فأغلب تلك الرسائل تأتي من أشخاص يدعون لي بالهداية، وبالرغم من أني أبادلهم الشعور نفسه، أي أني أتمنى لهم أيضاً ما يتمنونه لي، إلا أن من الواضح أننا نختلف حول تعريف مفهوم ‘الهداية’: مصدر الهداية التي يعنون يقطن في مكان بعيد وراء النجوم، ومصدر الهداية التي أعني يكمن في مكان قريب تحت فروة شعر الرأس!

هناك ممن لا يكتفي بالدعوة إلى الهداية، بل يستعين أيضاً بخليط عجيب من الشتائم، لكن يبدو أن أخلاقي ‘الشيطانية’ تأبى أن أبادل الشتيمة بالشتيمة، لذا أراني من حيث لا أدري مُعرضاً عن الإساءة ومكتفيا بالصمت، وقبل أن أقذف بالرسالة إلى مكانها الطبيعي في سلة المهملات، أتساءل بيني وبين نفسي: كيف تستقيم الدعوة إلى الهداية مع التفنن في اختيار الألفاظ الساقطة؟!

البعض الآخر لا يلجأ إلى الشتيمة، بل يجرّب حظّه في محاولة الإقناع، وعادة ما تأتي هذه المحاولة عن طريق تضمين الرسالة بعض الروابط الإلكترونية لخطب وبرامج دينية لمشاهدتها، أي أن محاولة الإقناع ليست أصيلة، بل هي مجرد إحالة إلى جهات أخرى كي تقوم بعملية الإقناع! هنا يكمن السبب الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال، حيث أريد أن أوضح لماذا لا يستسيغ عقلي الخطاب الديني، فمن يدري؟ لعل هذا المقال يساهم أخيراً في تقليص عدد الروابط الإلكترونية التي تصلني بشكل مستمر!

بشكل عام، يحتوي الخطاب الديني على نوعين من المقولات: هناك مقولات لا أستطيع التحقق من مدى صحتها بأي وسيلة كانت، فهي لا تخضع لشروط التجربة العلمية ولا تعبّر عن نتائج منطقية، لذا لا أملك سوى أن أقف حائراً أمامها! النوع الثاني من المقولات يشير إلى معلومات قابلة للاختبار، إما بشكل مباشر عن طريق إجراء تجرية علمية، وإما بشكل غير مباشر من خلال فحص ما ينتج عنها، وفي كلتا الحالتين أجدني مضطراً لرفضها، لأنها تخفق دائماً في تجاوز الاختبار! سأتجاوز النوع الأول من المقولات لأني لا أريد أن أكلّف القائمين على ‘الجريدة’ ما لا يطيقون، خصوصاً في ظل قانون المطبوعات السخيف، لكن سأكتفي بمثال واحد بخصوص النوع الثاني من المقولات.

قبل فترة قصيرة، بعثت لي قارئة برابط إلكتروني لبرنامج ديني، وطلبت مني أن أدلي برأيي حول مضمونه، والبرنامج من تقديم أحد الذين اشتهروا بالتهريج وحب الإثارة، وأما الموضوع فيتعلق بفوائد الحجاب بالنسبة للمرأة، ومن ضمن الحجج التي استعان بها مقدم البرنامج تلك التي وردت في درس ديني لأحد مشايخ الأزهر، ومضمون الحجة كالتالي:

‘في مجتمع مسلم محافظ، حيث تلتزم جميع النساء باللباس الشرعي، لا يشعر الرجل بأن الدهر قد أفسد جمال امرأته، فهي تبدو دائما في عينيه المرأة الأجمل، لأنه لا يرى جمال النساء الأخريات نظراً لارتدائهن اللباس الشرعي، لذا فإن فرصة إخلاصه لزوجته ستكون كبيرة جدا!’

ليس بوسعي أن أختبر صحة هذه الحجة بطريقة مباشرة، فليست هناك دراسة علمية تثبت صحتها، كما أني لا أملك مقياسا أقيس بواسطته معدل إخلاص الزوج لزوجته! لكن لحسن الحظ، بإمكاني أن أختبر صحة هذه الحجة بطريقة غير مباشرة، وهي طريقة تعرف باسم ‘البرهان غير المباشر’ أو reductio ad absurdum، أي أني سأسلّم بصحة الحجة كي أتمكن من فحص ما يترتب على القبول بصحتها.

حسنا، لنفرض أنك تعيش في مجتمع مسلم وأنك متزوج من امرأة ترتدي اللباس الشرعي، ثم تقول لها: يا زوجتي العزيزة، ما رأيك في إخلاصي لك؟ حمدا لله يا زوجتي العزيزة أننا نعيش في مجتمع مسلم لا يقبل بوجود امرأة لا ترتدي اللباس الشرعي، وإلا فإن إخلاصي لك لن يساوي فلساً واحداً، وسترينني أقفز كالذئب على أول امرأة أراها في الشارع!

هذا بالضبط ما سينتج عن هذه الحجة المتهافتة لو كانت صحيحة، وهي إن دلت على شيء فإنها تدل بلا شك على أن مفهوم الإخلاص رخيص جداً! لاحظ أيضا أن القبول بصحة هذه الحجة العقيمة يعني استحالة إخلاص الزوج لزوجته في مجتمع غير مسلم، وهو أمر ينافي الواقع، بل لعلّ الأقرب إلى الحقيقة هو أن الإخلاص من هذا النوع يوجد في المجتمعات غير المسلمة أكثر من وجوده في المجتمعات المسلمة، خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار مسألة تعدد الزوجات.

أخيراً، لست أدعو أحداً إلى عدم الاستماع إلى الخطاب الديني، فكل شخص حر في اختيار طريقة استغلال وقت فراغه، لكني أدعو فقط إلى اختبار صحة المقولات التي يتضمها هذا الخطاب، وهنا تحديدا يكمن معنى الهداية التي أتمناها بصدق لبعض القراء ممن أغرقوا بريدي الخاص بروابطهم الإلكترونية!







انتهت المقالة





قبل الشروع في نقد الرجل وفكره , أقول أن اللبس الشرعي إنما هو وقاية وليست أكيدة ويقينية , إذ أن اللبس وإلتزام الحجاب دون تقوى لا يُسمن ولا يُغني من جوع , تماماً كالذي يشهد الشهادتين ولكنه في الدرك الأسفل من النار , فهناك من يلتزم الإسلام ويشهد الشهادتين , ولكنك تراه أشد الناس على الإسلام والمسلمين , فتسأله وتقول أنت تشهد الشهادتين , فكيف بكَ تطعن في الدين وتقول ما تقوله من الإفك على الإسلام ….. فلم تُغني عنه شهادته من النفاق والكفر , ولكن هل يلزم من ذلك أن كل مسلم مخلص أنه لا يشهد الشهادتين لأن فلاناً شهد الشهادتين وكان أشد المنافقين والطاعنين في الدين !



لذلك الحجاب هو من الأمور الداعية للفضيلة , والداعية للحفاظ على الفضيلة وحفظ الأعراض , فالرجل علمياً بطبيعته تحرك هرموناته المرأة إما بصوتها الخاضع أو بتمايلها الفاضح ولبسها الصارخ , أنا أتكلم عن الرجل هنا والفحل , ولا أتكلم عن من لا يملك أي من تلك الهرومانات الرجولية !



فلذلك كان الحجاب ساتراً مانعاً , ولا أقصد بالحجاب المثير الراقص , بل أقصد بهِ الحجاب الساتر , والآن نبدأ بدك العرين الوهمي للأخ الفيلسوف فهد راشد , وأبدأ فأقول :



مشكلة عظيمة يتميز بها الخط الليبرالي من قبل خلق الخلق في أزمان , فكان أول شخصية نطق بالليبرالية وبالتجربة العلمية ( كما يزعم فهد ) وبقياس عقلي صرف , هو الشيطان , فهو من بدأ بالبروز , وقد تكبد خسائر عظيمة بسبب ذلك القياس العقلي , وأصبح يصارع ويكابد فلتات عقله التي أفضت بهِ إلى الهلاك , والصورة هي باختصار كانت في { أنا خير منه , خلقتني من نارٍ وخلقته من طين } فكان يحاول أن يمتنع عن أمر الله ويرفض أمره بقياسٍ عقلي يزعمه منطقي ( ولم يعلم أن التراب أفضل من النار , فالتراب ينبت منه الكلأ والزرع , أنا النار فتأكله , والعلة أن الله خلق آدم بيده فكرَّمه , والسجود سجود تعظيم لأن الله خلقه بيديه سبحانه ) , ومن هنا بدأت قصة التيار الليبرالي وقصة الأخ فهد المطيري الذي ما هو إلا عينة من عالم كبير جداً صغير في محتواه الفكري , هذا العالم كان من سيئات الدين المحرف والدين الخرافي كان قد خرج وبرز بشكل ملحوظ في مستنقع ووحل أوربا التي كان كالجيفة العفنة في عصورها المظلمة , سأسرد لكم بعض تلك الصور العفنة , يقول روبرت بريفولت في كتابه بناء الإنسانية : لقد أطبق على أوربا ليل حالك , من القرن الخامس حتى القرن العاشر , وكان هذا ليل يزداد ظلاماً وسواداً , وقد كانت همجية ذلك العهد أشد هولاً وأفظع من همجية العهد القديم , وكأنها جثة حضارة كبيرة تعفنت وقد انطمست معالم هذه الحضارة . انتهى كلامه , يقول دراير : لما بلغت الدولة الرومانية في القوة الحربية أقصى درجاتها والنفوذ السياسي اوجها , ووصلت الحضارة إلى أقصى الدرجات هبطت في فساد الأخلاق وفي الإنحطاط في الدين والتهذيب إلى أسفل الدركات , وبطر الرومان معيشتهم وأخلدوا إلى الأرض واستهتروا استهتارا , وكان مبدؤهم أن الحياة فرصة للتمتع , ينتقل فيها الإنسان من نعيم إلى ترف ومن لذة إلى لهو , ولم يكن زهدهم وصومهم في بعض الأحيان إلا ليبعث على شهوة الطعام , ولم يكن اعتدالهم إلا ليطول بهِ عمر اللذة , وكان موائدهم تزهو بأواني الذهب والفضة مرصعة بالجواهر , ويحتف بهم خدام في ملابس جميلة خلابة وغادات رومية حسان وغواني عاريات كاسيات غير متعففات تدل دلالا , ويزيد في نعيمهم حمامات باذخة وميادين اللهو واسعة , ومصارع يتصاعر فيها الأبطال مع الأبطالِ أو مع السباع , ولا يزالون يصارعون حتى يخر الواحد منهم صريعا , وقد أدرك هؤلاء الفاتحون الذين دوخوا العالم أنه إن كان هناك شيء يستحق العبادة , فهو القوة , لأنه بها يقدر الإنسان أن ينال الثروات , التي يجمعها الإنسان بعرق الجبين وكده في ميادين ساحة القتال , وإذا غلب الإنسان خصمه في ساحة القتال أخذ ماله وصادر إقطاعاتهِ , وإن رأس الدولة الرومية هو رمهز لهذه القوة القاهرة , فكان نظام رومة المدني يشف عن أبهة ملك , ولكنه كان طلاء خداعا كالذي نراه في حضارة اليونان في عهد الإنحطاط) CONFLICT OF RELIGION SCIENCE , انتهى كلامه , ناهيكم أيها الفضلاء عن أنَّ أوربا وكنائسها كانت تعيش الخرافات والقذارة , بل إن ماكاريوس من أكبر القساسوسة , كان ينام في المستنقع لستة شهور عارياً ليقرصه الذباب السام وكان يحمل نحو قنطاراً من الحديد يومياً , أحد القساوسة المشهورة يُقال له يوحنا كان يعبد الله على رجلٍ واحدة لثلاثين سنة , وإذا تعب أسند ظهره إلى صخرة , وكان الرهبان لا يستترون وشعورهم طويلة , وكان يقول أحدهم أنه لم يرتكب إثم مس الماء لخمسين سنة ! هكذا كانت رهبانيتهم , والله القائل { ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم } فكان دينهم المحرف وأوضاعهم المأساوية هي السبب والباعث الحقيقي للخلاص مما هم فيه , حاولوا التخلص من الدين , فالكنيسة اخترعت الجغرافيا المسيحية , وقتلت العلماء وطاردتهم , بل قتلت عشرات الآلاف منهم , فكيف الخلاص من الأخطبوط الكهانوتي , لم يكن الخلاص من الدين إلا بالليبرالية وأفكارها التي نشأت ومن خلالها كان الطعن في الدين , لذلك أقول وأتساءل : هل كل ما كان في ذلك العصر من مشاهد مأساوية , هل هو موجود الآن لتكون الليبرالية هي الخلاص لنا ؟ هل قتل ديننا العلماء ! هل ديننا يدعو للتخلف ! هل ديننا يدعو للتشرذم ! هل ديننا يدعو للإنغلاق ! هل ديننا يدعو للظلم والإستعباد والإستبداد ! هل ديننا يدعو للقذارة والقهر ! لا يوجد أي سبب مقنع يجعل من الليبرالية منهجاً لنا , فلمَ نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير , بالنسبة للمقالة ونقد الحجاب فيها , فأنا قدمت ما قدمت لأبين سبب نقد الحجاب الأصيل , فليس الغرض النقد العلمي , إنما الأمر له ترسبات فكرية داعية إلى هذا النقد , ولعل لي عودة في مقالة للأخ فهد أخرى , أبين فيها جوانب كثيرة من اختلال هذا الفكر وهشاشة وسطحيته وأيضاً من الداعي إليه وكيف عاشوا أرباب هذا الفكر , من رؤوس أولئك الليبراليين لعل الأخ فهد يعرفه , كان يعشق أخته وكان شاذ جنسياً , وغيره كثير , ولي وقفات قادمة ( راجع مدونة سمرانيات موضوع الإنحطاط الكنسي والأوربي ) , سمران يحييكم

محمد بن فراس
15-09-2009, 01:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تم وضع الموضوع في مكانه الصحيح .

اخي سمران دائما مبدع في مقالاتك وكفيت ووفيت على الرد .

والله يعطيك الف عافيه .

المبهم
15-09-2009, 02:24 AM
حتى الان لم اقتنع :)

ولي عوده للتحديد ...

™ عبد الله ™
15-09-2009, 03:01 AM
للأسف مقاله وتشبيه ومحاولة استنتاج فاشله

وبناء على (احد) فوائد الحجاب .. بنيت رأيكـ فيه وكوّنت عقيدتكـ في ذلكـ !!

ركاكة فكر لا اكثر ..

شكرا سمران

سمران المطيري
15-09-2009, 03:17 AM
الإخوة عبدالله ومحمد شكراً لكما وحياكم الله .

حياك الله أخي المبهم , وبانتظار عودتك الميمونة لا أبا لعدوك .. سمران يحييكم .

المبهم
18-09-2009, 08:05 AM
ان كان الاخ فهد راشد هذه وجهه نظره له كل الاحترام ...


اما ان يصل ويتكلم عن الحجاب ويفسر ما يريده على ما يريد فنحن هنا نقول ( قف )


ان كان فهد راشد ممن يتبع الليبراليه ... فهذه تعتبر حريه و ( وديموقراطيه )!!!


اما ان يصل ويتكلم ان الخلق والخالق ويحلل ويحرم فنحن هنا نقول ( قف )


مجرد زنديق مزندق ولا يستحق الرد عليه !!


سمران .. شكرآ