المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المخابرات الالمانيه


السياسي
10-08-2004, 12:43 PM
لعبت المخابرات الالمانية ادوار اساسية في تأريخ الرايخ الالماني بلغت ذروتها في الحقبة النازية لا كقوة رقابة وقمع فحسب بل كانت الايدي الطويلة داخليآ وخارجيآ ونعمت بذلك بحضوة كبيرة لدى الدكتاتور المستشار الالماني ادولف هتلر فهي الارض الخصبة لتحقيق أحلامه داخليا وخارجيا من التمهيد لها الى تحقيقها والحفاظ عليه وأضمحلة أهمية المخابرات الالمانية وضعف دورها بعد

-نهاية الحرب العالمية الثانية إلا ان هذه الحالة من اللألتزام في اطار الدولة الدستورية الالمانية الجديدة هي كانت شاشة المرآة التي تعكس طبيعة السياسة الالمانية ومقدار شعورها في أهمية الدور الالماني من خلال العائلة الاوربية والحلف الطلسي لا كدور منفصل بل مكمل وجزء من الحاجات والاهداف وضروريات الاستقرار والامن الاوربي وبالتالي الاطلسي والعالمي في عالم حدود الفصل فيه بين المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي واضحة دقيقة حساسة .

ومع القرار السوفيتي بالموافقة على دمج الألمانييتين في دولة فدرالية المانية واحدة وتوقيع أتفاقية

الاربعة ( روسيا، أمريكا، برطانيا،فرنسا ) + أثنين ( المانيا الشرقية ، المانيا الغربية ) ، تمت عملية الدمج والوحدة الالمانية بعد أكثر من خمسين عاما من الانتظار الالماني والعمل الدؤوب لتحقيق هذا الحلم القومي، اخذت الابعاد الاستراتيجيه من خلال الواقع الالماني الجديد تجد ارضا خصبة لها في هيكلية الاهداف والسلوك المتعلقه بالاجهزه الالمانيه الامنيه وبشكل خاص جهاز المخابرات العامه . ان حقيقة ارتباط جهاز المخابرات بشكل مباشر مع مكتب المستشار الالماني واشراف دائرة المستشار اشرافا مركزيا واداريا جعل من المخابرلت الالمانيه جزءا اساسيا يستعان به لتحقيق اهداف ستراتيجية السياسه الخارجيه الالمانيه فهي العين الامنيه والذراع العملي الذي في سلوكياته، سياسه بعيده كل البعد عن المهام الامنيه الطبيعيه للدوله والامن الالماني وقد اخذ دور المخابرات الالمانيه طابعا ايجابيا عندما تطابقت سلوكيات حركته مع المصالح الغربيه بشكل عام والامريكيه الاسرائيليه بشكل خاص فكان هذا التحرك يلقى رضا غير رسمي في اتساع حركة رقعة دائرة المخابرات برغم كل التحفظات والهواجس التي يمتلكها الحليف وغير الحليف وهنا يلاحظ أنهم كانوا حريصين على ان يعطوا الى هذا النوع من التحرك الجديد مسببات وغايات انسانيه فعلى سبيل المثال نلاحظ الدور الهادئ في عملية الاسرى والتي تمت بين حزب الله واسرائيل ومع قيام الوحده الالمانيه ظهرت لمحات جديده تبرز دورا جديدا للمخابرات الالمانيه وبشكل خاص نشاطها المكثف في دول شرق اوربا( الاتحادالسوفيتي سابقاوروسيا حاليا ) بل وامتد هذا الدور ليشمل ابعادا جديده في كل من منطقة الشرق الاوسط وجنوب امريكا ورغم ان هذا التحرك الجديد لوحظ في بداياته الاولى تصرفات غير محترفه اكثر منها غير دستوريه وغير لائقه فنلاحظ مثلا التورط الساذج الغريب في كولمبيا واعتماد المخابرات الالمانيه على العميل المرتزق الالماني الجنسيه (السيد ماوس ) هذا الامر الذي احرج الخارجيه الالمانيه في وقتها محليا ودوليا واحرج الحكومه برلمانيا رغم تصريحات وزير الدوله للشؤون الامنيه في دائرة المستشار تلك التي اجبر على الاعتراف فيها بتاكيد ان المخابرات الالمانيه قامت بتكليفه وتجهيزه بجوازات سفر مزوره مع الاعتراف بدفع مبالغ طائله لهذاالعميل وفي نفس الوقت تسجل خروقات خطيره دستوريه وقانونيه عالميا وانسانيا لجهاز المخابرات الالمانيه هذا الامر المدون الذي قام فيه شخصيا السيد كلاوس كنكل المدير العام للمخابرات في وقتها والذي توج بعدها على ابداعاته في صياغة ادوارا جديده للمخابرات الالمانيه فارتقى الى استلام منصب وزير الخارجيه في حكومة المستشار هلمت كول ، لقد كان دور كلنكل مباشرا في توثيق العلاقات الالمانيه العراقيه وخلق قنوات وادوات لتعميقها ضمن المصالح الالمانيه الغير المعلنه والتي ادت الى تعزيز قدرة ومعلومات اجهزة صدام القمعيه لا من خلال تدريب هذه الاجهزه وتطوير قدراتها الفنيه في التحكم والقمع بل وايضا تجاوز هذا الى تسيلم الاجهزه الامنيه الصداميه ما تحتويه خزانة المخابرات الالمانيه من معلومات تخص المعارضه العراقيه والبارزين منها اضافة الى العراقيين المتقدمين بطلبات اللجوء السياسي في المانيا بل وذهبت السياسه الالمانيه التي تقف وراء الطموحات الجديده لجهاز المخابرات الى حدود جديده غريبه وبشكل خاص عندما تعلق الامر في توفير التغطيه والحمايه لعمليات قتل وارهاب كان مصدرها انظمة حكم دكتاتوريه دمويه كالنظام العراقي والليبي والسوري ففي عام 1980 قام دبلوماسيون عراقييون بالدخول من برلين الشرقيه الى مدينة برلين الغربيه محملين بمواد متفجره بهدف تفجير وقتل معارضيين عراقيين سيجتمعون في برلين ورغم ان قانون مدينة برلين الغربيه في وقتها يرفع الحصانه الدبلوماسيه عن الاشخاص الدبلوماسيون المعتمدين في دولة المانيا الشرقيه بسبب خصوصيات برلين الغربيه وخضوعها في وقتها لقوانين ما بعد الحرب العالميه الثانيه وسلطة الحلفاء ومع هذا تم اطلاق سراح الدبلوماسيون العراقيين المتورطون في هذا العمل الارهابي ومهد لهم الطريق لمغادرة المانيا والعوده الى نشاطاتهم الخطيره ‘ واما ما يخص النظام الليبي فقد قام النظام الليبي باغتيالات للمعارضيين الليبين على الارض الالمانيه ومن المهم هنا التذكير ان نوعية العلاقه الخاصه لاحد كبار رجال المخابرات الليبيه الملقب بالحاج وما حظى به هذا الشخص من حمايه ورعايه من قبل المخابرات الالمانيه بعد ان فضحت هذه العلاقه الشخصيه الخفيه هذا الامر يضع تساؤل محق عن مدى معرفة الالمان بعمليات الاغتيال التي حدثت قبل وقوعها ‘ اما في العمليه الارهابيه التي حدثت في ملهى لابيل الليلي عام 1985 في مدينة برلين ذالك الانفجار الذي ادىالى قتل وجرح العديد من المدنيين الالمان والاجانب والامريكيين فقد اكدت محاضر جلسات المحاكمه للمتهمين في وقتها على ان المخابرات الالمانيه كانت تمتلك قدرة العلم بالعمليه قبل وقوعها ويأتي هذاالبرهان كون اثنين من المتهمين المدانين في هذه العمليه كان احدهم يعمل لصالح المخابرات الالمانيه الشرقيه والاخر لصالح المخابرات الغربيه ولقد طوق امر العميلين من خلال ادانتهم بجريمة عمل ارهابي جنائي لصالح المخابرات الليبيه التي قامت وقتها بالتخطيط والتجهيز الفعلي لانجاح العمليه من خلال عميل المخابرات الليبه المدعو (ابو رامي ) والذي صدر بحقه حكم بالادانه من قبل المحكمه الالمانيه العليا .

نستيطع ان نلاحظ قدرة الخروقات الكامنه التي وظفتها المخابرات الالمانيه لخدمة السياسه الخارجيه الالمانيه وما تهدف اليه تحت شعار الطريق الالماني الجديد اذ ان حجم المفاجات وقدرة التعتيم والتحريف لحقائق الامور المتعلقه بموقف الحكومه الالمانيه من الشان العراقي وما جاء به هذا الامر من التخلي عن القيم الاساسيه الدستوريه والسياسيه .

ان طبيعة التحقيقات الجنائيه وما وصلت اليه من نتائج مدونه وموثقه لغويا ‘ مختبريا او من خلال الوثائق المصوره التي تدين وتفضح حقيقة السفاره العراقيه في برلين كيد طويله للاجهزه الامنيه الصداميه وحجم تطورها في مستنقع الارهاب الدولي ، ان هذه الحقائق المثبته رسميا لم تمنع الادعاء العام الالماني في ولاية برلين من تقديم تقريره الختامي المخالف لكل ما ورد من امور كانت ستضع نظام صدام ومن يحميه تحت عدسة المتابعين من المختصين كما وكانت ستضع الرأي العام الالماني بشكل خاص بشكل مغاير يصعب من خلاله تسويق السياسه الالمانيه الخارجيه الجاهده الى تعطيل اي محاوله لانهاء نظام صدام وقيام نظام عراقي جديد ان هذا السلوك للادعاء العام ما كان ليكون لولا وجود قدره المانيه يمكن لها ان تعمل من وراء الستار ترسم الحاله كما تريدها بعيدا عن يد المسائله الحكوميه والقانونيه وهذا الامر الذي وضع الادعاء العام ومن معه في تجاوزات قانونيه خطيره فالوقت الذي تظهر في الصور الفوتوغرافيه سلاح محرم في خبايا السفاره العراقيه في برلين يصر المدعي العام في تقريره ان السفاره العراقيه خاليه من السلاح وبهذا النفس تخاطب الجهه الصانعه للسياسه الخارجيه الالمانيه المحكمه الالمانيه الجنائيه في برلين وتؤكد ان سفارة صدام في برلين هي سفاره مثاليه جيده بين السفارات العالميه في برلين ومره اخرى تسعى الاداة الالمانيه الخفيه باستعمال واستغلال القضاء الالماني لاصدار احكام جنائيه يراد من خلالها طمس الحقائق وطي الملفات بحجج ونصوص قانونيه مجرده .

ان ما حدث قبل عملية السفاره العراقيه وبعدها وحتى لائحة الاتهام واصدار الاحكام لهو دليل قاطع كاد ان يكون من الاسرار الدفينه لو استمر صدام في تسلطه ونظامه البائد .

ان خطورة الامور لا في هذه السلوكيات الغريبه ولكنها تكمن في ان هناك ستراتيجيه بين جمالية الرقي الالماني الدستوري والانساني وبين طموحات ونزوات قد تذكرنا بما كانت عليه الامور في النصف الاول من القرن الماضي ولعل السؤال هو هل الواقع الحالي واقع طارئ ام هو فعلا الطريق الالماني الجديد ومحاولة المخابرات الالمانيه للعب مع الكبار .



السياسي

فيصل بن حجرف
15-08-2004, 02:57 PM
السلام عليكم
يعطيك العافيه اخي العزيز السياسي على الموضوع الجميل والمعقد في نفس الوقت.
صراحه انا قريت معلومات اول مره ادري عنها بخصوص المخابرت الألمانية
ولكن ماستغربت الشي هذا منهم ولا من اي دوله غربيه
ولكن هل هناك اشياء اخرى تخفى عن العالم؟
وعلى قولتهم
اللي فات مات ,, ولكن ماذا اذا كان هناك ايضا تعاملات مع انظمه دكتاتوريه اخرى ؟

تحياتي

السياسي
16-08-2004, 01:04 PM
لا هنت على حضورك يا بو عبدالله


السياسي

هند
19-08-2004, 11:30 AM
مقال مثير أخي السياسي
يعطيك العافية



الســـؤدد

السياسي
19-08-2004, 12:06 PM
يا مرحبا يا السؤدد ولا هنتي على الحضور


السياسي

ابو محمد
22-08-2004, 10:19 PM
لاهنت يالسياسي على موضوعك الطيب

السياسي
22-08-2004, 11:32 PM
ارحب يا بن عجيم ولا هتنت على الحضور


السياسي