(( الفراء ))
24-07-2009, 02:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بين الشعر والوحي:
قال شيخ الإسلام رحمه الله:" الشعر يكون من الشيطان تارة ومن النفس أخرى ويكون من روح القدس
كما في الحديث:" اللهم أيده بروح القدس"
وحديث:" اهجهم وهاجهم وجبرائيل معك".
والشاعر والكاهن قد يشتبهان بالرسول من البشر، وكلاهما في لفظه وزن، وهذا نظم وهذا سجع، وكلاهما له معان من وحي الشيطان
كما قال صلى الله عليه وسلم :" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه" وقال: نفثه الشعر. وقال تعالى:" وما هو بقول شيطان رجيم" وفي سورة أخرى:" وما هو بقول شاعر" ثم قال:" وما هو بقول كاهن" فنفى الأمرين. وفي الشعراء:" وما تنزلت به الشياطين".
فالشاعر شأنه تحريك النفوس فضرره في الأعمال ولذا قال:" يتبعهم الغاوون"، والكاهن ضرره في الاعتقادات ويتبعها الأعمال ولذا قال:" أفاك أثيم"
.
وقال:" فسورة الشعراء احتوت قصص سبعة من الرسل ثم قال:" وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين" إلى قوله:" وأنهم يقولون ما لا يفعلون" فذكر الفرق بينه وبين من تنزل عليه الشياطين من الكهان والمتنبئين والشعراء ( )
.
وقال:" جرت عادة الشعراء أن يمشوا مع الطبع
كما قال تعالى:" ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون". والطبع الإنساني متردد بين فرح وحزن وغضب وميل لشهوة.
وعامة الأشعار التي تنشد بالأصوات لتحريك النفوس هي من هذه الأقسام الأربعة، وهي: التشبيب وأشعار الغضب والحماسة والحمية وهي الحماسة والهجاء وأشعار المصائب كالمراثي، وأشعار النعم والفرح وهي المدائح. ولهذا أخبر أنهم يتبعهم الغاوون، والغاوي هو الذي يتبع هواه بغير علم وهذا هو الغي وهو خلاف الرشد" ( ).
وقال في قوله تعالى:" وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين" قال: فالذكر خلاف الشعر فإنه حق وعلم يذكره القلب وذلك شعر يحرك النفس فقط. فالشعر يعطي مجرد حركة حب أو غيره من غير أن يكون ذلك تابعًا لعلم وتصديق، ولذا فضله بعض المنحرفة على سماع القرآن واعتاضوا به عن سماع الذكر. ويعتل من يؤثره بأن القرآن حق نزل من حق والنفوس تحب الباطل..." ( ).
تحذير شيخ الإسلام من الأشعار غير الفصيحة ومخالفة بحور الشعر:قال:" ما زال السلف يكرهون تغيير شعائر العرب حتى في المعاملات وهو التكلم بغير العربية إلا لحاجة كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد. بل قال مالك: من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه. مع أن مسألة الألسن يجوز النطق بها لأصحابها ولكن حفظ شعائر العرب من تمام حفظ الإسلام لأن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم باللسان العربي. فالكلام الموزون الذي غير أصحابه كلام العرب وبدلوه وخرجوا به عن أوزان العرب وبحوره كلام فاسد مفردًا أو مركبًا
بين الشعر والوحي:
قال شيخ الإسلام رحمه الله:" الشعر يكون من الشيطان تارة ومن النفس أخرى ويكون من روح القدس
كما في الحديث:" اللهم أيده بروح القدس"
وحديث:" اهجهم وهاجهم وجبرائيل معك".
والشاعر والكاهن قد يشتبهان بالرسول من البشر، وكلاهما في لفظه وزن، وهذا نظم وهذا سجع، وكلاهما له معان من وحي الشيطان
كما قال صلى الله عليه وسلم :" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه" وقال: نفثه الشعر. وقال تعالى:" وما هو بقول شيطان رجيم" وفي سورة أخرى:" وما هو بقول شاعر" ثم قال:" وما هو بقول كاهن" فنفى الأمرين. وفي الشعراء:" وما تنزلت به الشياطين".
فالشاعر شأنه تحريك النفوس فضرره في الأعمال ولذا قال:" يتبعهم الغاوون"، والكاهن ضرره في الاعتقادات ويتبعها الأعمال ولذا قال:" أفاك أثيم"
.
وقال:" فسورة الشعراء احتوت قصص سبعة من الرسل ثم قال:" وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين" إلى قوله:" وأنهم يقولون ما لا يفعلون" فذكر الفرق بينه وبين من تنزل عليه الشياطين من الكهان والمتنبئين والشعراء ( )
.
وقال:" جرت عادة الشعراء أن يمشوا مع الطبع
كما قال تعالى:" ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون". والطبع الإنساني متردد بين فرح وحزن وغضب وميل لشهوة.
وعامة الأشعار التي تنشد بالأصوات لتحريك النفوس هي من هذه الأقسام الأربعة، وهي: التشبيب وأشعار الغضب والحماسة والحمية وهي الحماسة والهجاء وأشعار المصائب كالمراثي، وأشعار النعم والفرح وهي المدائح. ولهذا أخبر أنهم يتبعهم الغاوون، والغاوي هو الذي يتبع هواه بغير علم وهذا هو الغي وهو خلاف الرشد" ( ).
وقال في قوله تعالى:" وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين" قال: فالذكر خلاف الشعر فإنه حق وعلم يذكره القلب وذلك شعر يحرك النفس فقط. فالشعر يعطي مجرد حركة حب أو غيره من غير أن يكون ذلك تابعًا لعلم وتصديق، ولذا فضله بعض المنحرفة على سماع القرآن واعتاضوا به عن سماع الذكر. ويعتل من يؤثره بأن القرآن حق نزل من حق والنفوس تحب الباطل..." ( ).
تحذير شيخ الإسلام من الأشعار غير الفصيحة ومخالفة بحور الشعر:قال:" ما زال السلف يكرهون تغيير شعائر العرب حتى في المعاملات وهو التكلم بغير العربية إلا لحاجة كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد. بل قال مالك: من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه. مع أن مسألة الألسن يجوز النطق بها لأصحابها ولكن حفظ شعائر العرب من تمام حفظ الإسلام لأن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم باللسان العربي. فالكلام الموزون الذي غير أصحابه كلام العرب وبدلوه وخرجوا به عن أوزان العرب وبحوره كلام فاسد مفردًا أو مركبًا