جالس بن مبارك
02-08-2004, 01:21 AM
عفت الديار محلها فمقامها ::: بمنى تأبد غولها فرجامها
فمدافع الريان عري رسمها ::: خلقاً كما ضمن الوحي سلامها
دمن تجرم بعد عهد أنيسها ::: حجج خلون حلالها وحرامها
رزقت مرابيع النجوم وصابها ::: ودق الرواعد جودها فرهامها
من كل ساريةٍ وغادٍ مدجن ::: وعشيةٍ متجاوب أرزامها
فعلا فروع الأيهقان وأطفلت ::: بالجهلتين ظباؤها ونعامها
والعين ساكنة على أطلائها ::: عوذاً تأجل بالفضاء بهامها
وجلا السيول عن الطلول كأنها ::: زبر تجد متونها أقلامها
أو رجع واشمة أسف نؤورها ::: كففاً تعرض فوقهن وشامها
فوقفت أسألها وكيف سؤالنا ::: صماً خوالد ما يبين كلامها
عريت وكان بها الجميع فأبكروا ::: منها وغودر نؤيها وثمامها
شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ::: فتكنسوا قطناً تصر خيامها
من كل محفوف يظل عصيه ::: زوج عليه كلةٌ وقرامها
زجلاً كأن نعاج توضح فوقها ::: وظباء وجرة عطفاً أرءامها
حفزت وزايلها السراب كأنها ::: أجزاع بيشة أثلها ورضامها
بل ما تذكر من نوار وقد نأت ::: وتقطعت أسبابها ورمامها
مرية حلت بفيد وجاورت ::: أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجر ::: فتضمنتها فردة فرخامها
فصوائق إن أيمنت فمظنة ::: فيها وحاف القهرأو طلخامها
فاقطع لبانة من تعرض وصله ::: ولشر واصل خلة صرامها
واحب المجامل بالجزيل وصرمه ::: باق إذا ضلعت وزاغ قوامها
بطليح أسفارٍ تركن بقية ::: منها فأحنق صلبها وسنامها
وإذا تغالى لحمها وتحسرت ::: وتقطعت بعد الكلال خدامها
فلها هباب في الزمام كأنها ::: صهباء خف مع الجنوب جهامها
أو ملمع وسقت لأحقب لاحه ::: طرد الفحول وضربها وكدامها
يعلو بها حدب الأكام مسحج ::: قد رابه عصيانها ووحامها
بأحرزة الثلبوت يربأ فوقها ::: قفر المراقب خوفها آرامها
حتى إذا سلخا جمادى ستة ::: جزءاً فطال صيامه وصيامها
رجعا بأمرهما إلى ذي مرةٍ ::: حصد ونجح صريمةٍ إبرامها
ورمى دوابرها السفا وتهيجت ::: ريح المصايف سومها وسهامها
فتنازعا سبطاً يطير ظلاله ::: كدخان مشعلةٍ يشب ضرامها
مشمولة غلثت بنابت عرفج ::: كدخان نارٍ ساطع أسنامها
فمضى وقدمها وكانت عادة ::: منه إذا هي عردت إقدامها
فتوسطا عرض السري وصدعا ::: مسجورةً متجاوراً قلامُها
محفوفة وسط اليراع يُظلها ::: منه مصرع غابةٍ وقيامها
أفتلك أم وحشيةٌ مسبوعةٌ ::: خذلت وهادية الصوار قوامها
خنساء ضيعت الفريرفلم يرم ::: عرض الشقائق طوفها وبغامها
لمعفر قهدٍ تنازع شلوه ::: غبس كواسب لا يمن طعامها
صادفن منها غرةً فأصبنها ::: إن المنايا لا تطيش سهامها
باتت وأسبل واكف من ديمةٍ ::: يروي الخمائل دائماً تسجامها
يعلو طريقة متنها متواتر ::: في ليلة كفر النجوم غمامها
تجتاف أصلاً قالصاً متنبذاً ::: بعجوب أنقاء يميل هيامها
وتضيء في وجه الظلام منيرةً ::: كجمانة البحري سل نظامها
حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت ::: بكرت تزل عن الثرى أزلامها
علهت تردد في نهاء صعائد ::: سبعاً تؤاماً كاملاً أيامها
حتى إذا يئست وأسحق حالق ::: لم يبله إرضاعها وفطامها
وتوجست رز الأنيس فراعها ::: عن ظهر غيب والأنيس سقامها
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ::: مولى المخافة خلفها وأمامها
حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ::: عصفاً دواجن قافلاً أعصامها
فلحقن واعتكرت لها مدرية ::: كالسمهرية حدها وتمامها
لتذودهن وأيقنت إن لم تذد ::: أن قد أحم من الحتوف حمامها
فتقصدت منها كساب فضرجت ::: بدمٍ وغودر في المكر سخامها
فبتلك إذا رقص اللوامع بالضحى ::: واجتاب أردية السراب إكامها
أقضي اللبانة لا أفرط ريبةً ::: أو أن يلوم بحاجة لوامها
أو لم تكن تدري نوار بأنني ::: وصال عقد حبائل جذامها
تراك أمكنة إذا لم أرضها ::: أو يعتلق بعض النفوس حمامها
بل أنت لا تدرين كم من ليلة ::: طلق لذيذ لهوها وندامها
قد بت سامرها وغاية تاجر ::: وافيت إذ رفعت وعز مدامها
أغلي السباء بكل أدكن عاتق ::: أو جونة قدحت وفض ختامها
وصبوح صافية وجذب كرينةٍ ::: بموتر تأتاله إبهامها
بادرت حاجتها الدجاج بسحرةٍ ::: لأعل منها حين هب نيامها
وغداة ريح قد وزعت وقرةٍ ::: إذ اصبحت بيد الشمال زمامها
ولقد حميت الحي تحمل شكتي ::: فرط وشاحي اذ غدوت لجامها
فعلوت مرتقباً على ذي هبوة ::: حرج الى أعلامهن قتامها
حتى إذا ألقت يداً في كافر ::: وأجن عورات الثغور ظلامها
أسهلت وانتصبت كجذع منيفةٍ ::: جرداء يحصر دونها جرامها
رفعتها طرد النعام وشله ::: حتى إذا سخنت و خف عظامها
قلقت رحالتها وأسبل نحرها ::: وابتل من زبد الحميم حزامها
ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ::: ورد الحمامة إذ أجد حمامها
وكثيرةٍ غرباؤها مجهولةٍ ::: ترجى نوافلها ويخشى ذامها
غلب تشذر بالذحول كأنها ::: جن البدي رواسياً أقدامها
أنكرت باطلها وبؤت بحقها ::: عندي ولم يفخر على كرامها
وجزور أيسار دعوت لحتفها ::: بمغالق متشابه أجسامها
أدعو بهن لعاقر أو مطفل ::: بذلت لجيران الجميع لحامها
فالضيف والجارالجنيب كأنما ::: هبطاً تبالة مخصباً أهضامها
تأوي إلى الأطناب كل رذيةٍ ::: مثل البلية قالص أهدامها
ويكللون إذا الرياح تناوحت ::: خلجاً تمد شوارعاً أيتامها
إنا إذا التقت المجامع لم يزل ::: منا لزاز عظيمةٍ جشامها
ومقسم يعطي العشيرة حقها ::: ومغذمر لحقوقها هضامها
فضلاً وذو كرم يعين على الندى ::: سمح كسوب رغائب غنامها
من معشر سنت لهم آباؤهم ::: ولكل قوم سنةٌ وإمامها
لا يطبعون ولا يبور فعالهم ::: إذ لا يميل مع الهوى أحلامها
فاقنع بما قسم المليك فإنما ::: قسم الخلائق بيننا علامها
وإذا الأمانة قسمت في معشر ::: أوفى بأوفر حظنا قسامها
فبنى لنا بيتاً رفيعاً سمكه ::: فسما إليه كهلها وغلامها
وهم السعادة إذا العشيرة أفظعت ::: وهم فوارسها وهم حكامها
وهم ربيع للمجاور فيهم ::: والمرملات إذا تطاول عامها
وهم العشيرة أن يبطيء حاسدٌ ::: أو أن يميل مع العدو لئامها
فمدافع الريان عري رسمها ::: خلقاً كما ضمن الوحي سلامها
دمن تجرم بعد عهد أنيسها ::: حجج خلون حلالها وحرامها
رزقت مرابيع النجوم وصابها ::: ودق الرواعد جودها فرهامها
من كل ساريةٍ وغادٍ مدجن ::: وعشيةٍ متجاوب أرزامها
فعلا فروع الأيهقان وأطفلت ::: بالجهلتين ظباؤها ونعامها
والعين ساكنة على أطلائها ::: عوذاً تأجل بالفضاء بهامها
وجلا السيول عن الطلول كأنها ::: زبر تجد متونها أقلامها
أو رجع واشمة أسف نؤورها ::: كففاً تعرض فوقهن وشامها
فوقفت أسألها وكيف سؤالنا ::: صماً خوالد ما يبين كلامها
عريت وكان بها الجميع فأبكروا ::: منها وغودر نؤيها وثمامها
شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ::: فتكنسوا قطناً تصر خيامها
من كل محفوف يظل عصيه ::: زوج عليه كلةٌ وقرامها
زجلاً كأن نعاج توضح فوقها ::: وظباء وجرة عطفاً أرءامها
حفزت وزايلها السراب كأنها ::: أجزاع بيشة أثلها ورضامها
بل ما تذكر من نوار وقد نأت ::: وتقطعت أسبابها ورمامها
مرية حلت بفيد وجاورت ::: أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجر ::: فتضمنتها فردة فرخامها
فصوائق إن أيمنت فمظنة ::: فيها وحاف القهرأو طلخامها
فاقطع لبانة من تعرض وصله ::: ولشر واصل خلة صرامها
واحب المجامل بالجزيل وصرمه ::: باق إذا ضلعت وزاغ قوامها
بطليح أسفارٍ تركن بقية ::: منها فأحنق صلبها وسنامها
وإذا تغالى لحمها وتحسرت ::: وتقطعت بعد الكلال خدامها
فلها هباب في الزمام كأنها ::: صهباء خف مع الجنوب جهامها
أو ملمع وسقت لأحقب لاحه ::: طرد الفحول وضربها وكدامها
يعلو بها حدب الأكام مسحج ::: قد رابه عصيانها ووحامها
بأحرزة الثلبوت يربأ فوقها ::: قفر المراقب خوفها آرامها
حتى إذا سلخا جمادى ستة ::: جزءاً فطال صيامه وصيامها
رجعا بأمرهما إلى ذي مرةٍ ::: حصد ونجح صريمةٍ إبرامها
ورمى دوابرها السفا وتهيجت ::: ريح المصايف سومها وسهامها
فتنازعا سبطاً يطير ظلاله ::: كدخان مشعلةٍ يشب ضرامها
مشمولة غلثت بنابت عرفج ::: كدخان نارٍ ساطع أسنامها
فمضى وقدمها وكانت عادة ::: منه إذا هي عردت إقدامها
فتوسطا عرض السري وصدعا ::: مسجورةً متجاوراً قلامُها
محفوفة وسط اليراع يُظلها ::: منه مصرع غابةٍ وقيامها
أفتلك أم وحشيةٌ مسبوعةٌ ::: خذلت وهادية الصوار قوامها
خنساء ضيعت الفريرفلم يرم ::: عرض الشقائق طوفها وبغامها
لمعفر قهدٍ تنازع شلوه ::: غبس كواسب لا يمن طعامها
صادفن منها غرةً فأصبنها ::: إن المنايا لا تطيش سهامها
باتت وأسبل واكف من ديمةٍ ::: يروي الخمائل دائماً تسجامها
يعلو طريقة متنها متواتر ::: في ليلة كفر النجوم غمامها
تجتاف أصلاً قالصاً متنبذاً ::: بعجوب أنقاء يميل هيامها
وتضيء في وجه الظلام منيرةً ::: كجمانة البحري سل نظامها
حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت ::: بكرت تزل عن الثرى أزلامها
علهت تردد في نهاء صعائد ::: سبعاً تؤاماً كاملاً أيامها
حتى إذا يئست وأسحق حالق ::: لم يبله إرضاعها وفطامها
وتوجست رز الأنيس فراعها ::: عن ظهر غيب والأنيس سقامها
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ::: مولى المخافة خلفها وأمامها
حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ::: عصفاً دواجن قافلاً أعصامها
فلحقن واعتكرت لها مدرية ::: كالسمهرية حدها وتمامها
لتذودهن وأيقنت إن لم تذد ::: أن قد أحم من الحتوف حمامها
فتقصدت منها كساب فضرجت ::: بدمٍ وغودر في المكر سخامها
فبتلك إذا رقص اللوامع بالضحى ::: واجتاب أردية السراب إكامها
أقضي اللبانة لا أفرط ريبةً ::: أو أن يلوم بحاجة لوامها
أو لم تكن تدري نوار بأنني ::: وصال عقد حبائل جذامها
تراك أمكنة إذا لم أرضها ::: أو يعتلق بعض النفوس حمامها
بل أنت لا تدرين كم من ليلة ::: طلق لذيذ لهوها وندامها
قد بت سامرها وغاية تاجر ::: وافيت إذ رفعت وعز مدامها
أغلي السباء بكل أدكن عاتق ::: أو جونة قدحت وفض ختامها
وصبوح صافية وجذب كرينةٍ ::: بموتر تأتاله إبهامها
بادرت حاجتها الدجاج بسحرةٍ ::: لأعل منها حين هب نيامها
وغداة ريح قد وزعت وقرةٍ ::: إذ اصبحت بيد الشمال زمامها
ولقد حميت الحي تحمل شكتي ::: فرط وشاحي اذ غدوت لجامها
فعلوت مرتقباً على ذي هبوة ::: حرج الى أعلامهن قتامها
حتى إذا ألقت يداً في كافر ::: وأجن عورات الثغور ظلامها
أسهلت وانتصبت كجذع منيفةٍ ::: جرداء يحصر دونها جرامها
رفعتها طرد النعام وشله ::: حتى إذا سخنت و خف عظامها
قلقت رحالتها وأسبل نحرها ::: وابتل من زبد الحميم حزامها
ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ::: ورد الحمامة إذ أجد حمامها
وكثيرةٍ غرباؤها مجهولةٍ ::: ترجى نوافلها ويخشى ذامها
غلب تشذر بالذحول كأنها ::: جن البدي رواسياً أقدامها
أنكرت باطلها وبؤت بحقها ::: عندي ولم يفخر على كرامها
وجزور أيسار دعوت لحتفها ::: بمغالق متشابه أجسامها
أدعو بهن لعاقر أو مطفل ::: بذلت لجيران الجميع لحامها
فالضيف والجارالجنيب كأنما ::: هبطاً تبالة مخصباً أهضامها
تأوي إلى الأطناب كل رذيةٍ ::: مثل البلية قالص أهدامها
ويكللون إذا الرياح تناوحت ::: خلجاً تمد شوارعاً أيتامها
إنا إذا التقت المجامع لم يزل ::: منا لزاز عظيمةٍ جشامها
ومقسم يعطي العشيرة حقها ::: ومغذمر لحقوقها هضامها
فضلاً وذو كرم يعين على الندى ::: سمح كسوب رغائب غنامها
من معشر سنت لهم آباؤهم ::: ولكل قوم سنةٌ وإمامها
لا يطبعون ولا يبور فعالهم ::: إذ لا يميل مع الهوى أحلامها
فاقنع بما قسم المليك فإنما ::: قسم الخلائق بيننا علامها
وإذا الأمانة قسمت في معشر ::: أوفى بأوفر حظنا قسامها
فبنى لنا بيتاً رفيعاً سمكه ::: فسما إليه كهلها وغلامها
وهم السعادة إذا العشيرة أفظعت ::: وهم فوارسها وهم حكامها
وهم ربيع للمجاور فيهم ::: والمرملات إذا تطاول عامها
وهم العشيرة أن يبطيء حاسدٌ ::: أو أن يميل مع العدو لئامها