جالس بن مبارك
30-07-2004, 11:11 AM
هل غادر الشعراء من متردم ::: أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجواء تكلمي ::: وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها ::: فدن لأقضي حاجة المتلوم
وتحل عبلة بالجواء وأهلنا ::: بالحزن فالصمّان فالمتثلم
حييت من طلل تقادم عهده ::: أقوى وأقفز بعد أمّ الهيثم
حلت بأرض الزائرين فاصبحت ::: عسراً على طلابك ابنة مخرم
علّقتها عرضاً وأقتل قومها ::: زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
ولقد نزلت فلا تظني غيره ::: منّي بمنزلة المحبّ المكرم
كيف المزار وقد تربع أهلها ::: بعنيزتين وأهلنا بالغيلم
إن كنت أزمعت الفراق فإنما ::: زمت ركابكم بليل مظلم
ما راعني إلا حمولة أهلها ::: وسط الديار تسفّ حبّ الخمخم
فيها اثنتان وأربعون حلوبةً ::: سوداً كخافية الغراب الأسحم
إذ تستبيك بذي غروب واضح ::: عذب مقبّلهُ لذيذ المطعم
وكأن فارة تاجر بقسمية ::: سبقت عوارضها إليك من الفم
أو روضة أنفاً تضمن نبتها ::: غيث قليل الدمن ليس بمعلم
جادت عليه كلّ بكرٍ حرةٍ ::: فتركن كلّ قرارة كالدرهم
سحّا وتسكابا فكلّ عشية ::: يجري عليها الماء لم يتصرم
وخلا الذباب بها فليس ببارح ::: غرداً كفعل الشارب المترنم
هزجاً يحك ذراعه بذراعه ::: قدح المكب على الزناد الأجذم
تمسي وتصبح فوق ظهر حشيّة ::: وأبيت فوق سراة أدهم ملجم
وحشيتي سرج على عبل الشوى ::: نهد مراكله نبيل المحزم
هل تبلغنّي دراها شدنيّة ::: لعنت بمحروم الشراب مصرم
خطارة غبّ السرى زيّافه ::: تطس الأكام بوخد خفّ ميثم
وكأنما تطس الأكام عشية ::: بقريب بين امنسمين مصلم
تأوي له قلص النعام كما أوت ::: حزق يمانية لأعجم طمطم
يتبعن قلة رأسه وكأنه ::: حدج على نعش لهن مخيم
صعل يعود بذي العشيرة بيضه ::: كالعبد ذي الفرو الطويل الاصلم
شربت بماء الدحرضين فاصبحت ::: زوراء تنفر عن حياض الديلم
وكأنما تنأى بجانب دفها ال ::: وحشي من هزج العشيّ مؤوّم
هر جنيب كلما عطفت له ::: غضبى اتّقاها باليدين وبالفم
بركت على جنب الرداع كأنّما ::: بركت على قصب أجش مهضّم
وكأن ربّا او كحيلاً معقداً ::: حش الوقود به جوانب قمقم
ينباع من ذفرى غضوب جسره ::: زيّافة مثل الفنيق المكدم
إن تغدفي دوني القناع فإنني ::: طبّ بأخذ الفارس المستلئم
أثني علي بما علمت فإنني ::: سمح مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظلمت فإن ظلمي باسل ::: مرّ مذاقته كطعم العلقم
ولقد شربت من المدامة بعدما ::: ركد الهواجر بالمشوف المعلم
بزجاجة صفراء ذات أسرةٍ ::: قرنت بأزهر في الشمال مفدّم
فإذا شربت فإنني مستهلك ::: مالي وعرضي وافر لم يكلم
وإذا صحوت فما اقصر عن ندى ::: وكما علمت شمائلي وتكرمي
وحليل غانية تركت مجدّلاً ::: تمكو فريصته كشدق الأعلم
سبقت يداي له بعاجل طعنه ::: ورشاش نافذة كلون العندم
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك ::: إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
إذ لا أزال على رحالة سابح ::: نهد تعاوره الكماة مكلّم
طوراً يجرد للطعان وتارةً ::: يأوي الى حصد القسي عرمرم
يخبرك من شهد الوقيعة أنني ::: أغشى الوغي وأعفّ عند المغنم
ومدجّج كره الكماة نزاله ::: لا ممعن هرباً ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنةٍ ::: بمثقف صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه ::: ليس الكريم على القنا بمحرّم
فتركته جزر السباع ينشنه ::: يقضمن حسن بنانه والمعصم
ومشك سابغةٍ هتكت فروجها ::: بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
ربذ يداه بالقداح إذا شتا ::: هتاك غايات التجار ملّوم
لما رآني قد نزلت أريده ::: أبدى نواجذه لغير تبسم
عهدي به مد النهار كأنما ::: خضب البنان ورأسه بالعظلم
فطعنته بالرمح ثم علوته ::: بمهند صافي الحديدة مخذم
بطل كأن ثيابه في سرحةٍ ::: يحذي نعال السبت ليس بتوأم
يا شاة ما قنص لمن حلت له ::: حرمت علي وليتها لم تحرم
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي ::: فتجسسي أخبارها لي واعلمي
قالت رأيت من الأعادي غرةً ::: والشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم
وكأنما التفتت بجيد جدايةٍ ::: رشإ من الغزلان حر أرثم
نبئت عمراً غير شاكر نعمتي ::: والكفر مخبثةٌ لنفس المنعم
ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى ::: إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
في حومة الحرب التى لا تشتكي ::: غمراتها الأبطال غير تغمغم
إذ يتقون بي الأسنّة لم أخم ::: عنها ولكني تضايق مقدمي
لما رايت القوم أقبل جمعهم ::: يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها ::: أشطان بئر في لبان الأدهم
مازلت أرميهم بثغرة نحره ::: ولبانه حتى تسربل بالدم
فازورّ من وقع القنا بلبانه ::: وشكى إلى بعبرةٍ وتحمحم
ولو كان يدري ما المحاورة اشتكى ::: ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها ::: قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
والخيل تقتحم الخبار عوابساً ::: من بين شيظمةٍ واجرب شيظم
ذلل ركابي حيث شئت مشايعي ::: لبّي وأحفزه بأمر مبرم
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ::: للحرب دائرةٌ على ابني ضمضم
الشاتميّ عرضي ولم أشتمهما ::: والناذرين إذا لم القهما دمي
إن يفعلا فلقد تركت أباهما ::: جزر السباع وكل نسر قشعم
يا دار عبلة بالجواء تكلمي ::: وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها ::: فدن لأقضي حاجة المتلوم
وتحل عبلة بالجواء وأهلنا ::: بالحزن فالصمّان فالمتثلم
حييت من طلل تقادم عهده ::: أقوى وأقفز بعد أمّ الهيثم
حلت بأرض الزائرين فاصبحت ::: عسراً على طلابك ابنة مخرم
علّقتها عرضاً وأقتل قومها ::: زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
ولقد نزلت فلا تظني غيره ::: منّي بمنزلة المحبّ المكرم
كيف المزار وقد تربع أهلها ::: بعنيزتين وأهلنا بالغيلم
إن كنت أزمعت الفراق فإنما ::: زمت ركابكم بليل مظلم
ما راعني إلا حمولة أهلها ::: وسط الديار تسفّ حبّ الخمخم
فيها اثنتان وأربعون حلوبةً ::: سوداً كخافية الغراب الأسحم
إذ تستبيك بذي غروب واضح ::: عذب مقبّلهُ لذيذ المطعم
وكأن فارة تاجر بقسمية ::: سبقت عوارضها إليك من الفم
أو روضة أنفاً تضمن نبتها ::: غيث قليل الدمن ليس بمعلم
جادت عليه كلّ بكرٍ حرةٍ ::: فتركن كلّ قرارة كالدرهم
سحّا وتسكابا فكلّ عشية ::: يجري عليها الماء لم يتصرم
وخلا الذباب بها فليس ببارح ::: غرداً كفعل الشارب المترنم
هزجاً يحك ذراعه بذراعه ::: قدح المكب على الزناد الأجذم
تمسي وتصبح فوق ظهر حشيّة ::: وأبيت فوق سراة أدهم ملجم
وحشيتي سرج على عبل الشوى ::: نهد مراكله نبيل المحزم
هل تبلغنّي دراها شدنيّة ::: لعنت بمحروم الشراب مصرم
خطارة غبّ السرى زيّافه ::: تطس الأكام بوخد خفّ ميثم
وكأنما تطس الأكام عشية ::: بقريب بين امنسمين مصلم
تأوي له قلص النعام كما أوت ::: حزق يمانية لأعجم طمطم
يتبعن قلة رأسه وكأنه ::: حدج على نعش لهن مخيم
صعل يعود بذي العشيرة بيضه ::: كالعبد ذي الفرو الطويل الاصلم
شربت بماء الدحرضين فاصبحت ::: زوراء تنفر عن حياض الديلم
وكأنما تنأى بجانب دفها ال ::: وحشي من هزج العشيّ مؤوّم
هر جنيب كلما عطفت له ::: غضبى اتّقاها باليدين وبالفم
بركت على جنب الرداع كأنّما ::: بركت على قصب أجش مهضّم
وكأن ربّا او كحيلاً معقداً ::: حش الوقود به جوانب قمقم
ينباع من ذفرى غضوب جسره ::: زيّافة مثل الفنيق المكدم
إن تغدفي دوني القناع فإنني ::: طبّ بأخذ الفارس المستلئم
أثني علي بما علمت فإنني ::: سمح مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظلمت فإن ظلمي باسل ::: مرّ مذاقته كطعم العلقم
ولقد شربت من المدامة بعدما ::: ركد الهواجر بالمشوف المعلم
بزجاجة صفراء ذات أسرةٍ ::: قرنت بأزهر في الشمال مفدّم
فإذا شربت فإنني مستهلك ::: مالي وعرضي وافر لم يكلم
وإذا صحوت فما اقصر عن ندى ::: وكما علمت شمائلي وتكرمي
وحليل غانية تركت مجدّلاً ::: تمكو فريصته كشدق الأعلم
سبقت يداي له بعاجل طعنه ::: ورشاش نافذة كلون العندم
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك ::: إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
إذ لا أزال على رحالة سابح ::: نهد تعاوره الكماة مكلّم
طوراً يجرد للطعان وتارةً ::: يأوي الى حصد القسي عرمرم
يخبرك من شهد الوقيعة أنني ::: أغشى الوغي وأعفّ عند المغنم
ومدجّج كره الكماة نزاله ::: لا ممعن هرباً ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنةٍ ::: بمثقف صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه ::: ليس الكريم على القنا بمحرّم
فتركته جزر السباع ينشنه ::: يقضمن حسن بنانه والمعصم
ومشك سابغةٍ هتكت فروجها ::: بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
ربذ يداه بالقداح إذا شتا ::: هتاك غايات التجار ملّوم
لما رآني قد نزلت أريده ::: أبدى نواجذه لغير تبسم
عهدي به مد النهار كأنما ::: خضب البنان ورأسه بالعظلم
فطعنته بالرمح ثم علوته ::: بمهند صافي الحديدة مخذم
بطل كأن ثيابه في سرحةٍ ::: يحذي نعال السبت ليس بتوأم
يا شاة ما قنص لمن حلت له ::: حرمت علي وليتها لم تحرم
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي ::: فتجسسي أخبارها لي واعلمي
قالت رأيت من الأعادي غرةً ::: والشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم
وكأنما التفتت بجيد جدايةٍ ::: رشإ من الغزلان حر أرثم
نبئت عمراً غير شاكر نعمتي ::: والكفر مخبثةٌ لنفس المنعم
ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى ::: إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
في حومة الحرب التى لا تشتكي ::: غمراتها الأبطال غير تغمغم
إذ يتقون بي الأسنّة لم أخم ::: عنها ولكني تضايق مقدمي
لما رايت القوم أقبل جمعهم ::: يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها ::: أشطان بئر في لبان الأدهم
مازلت أرميهم بثغرة نحره ::: ولبانه حتى تسربل بالدم
فازورّ من وقع القنا بلبانه ::: وشكى إلى بعبرةٍ وتحمحم
ولو كان يدري ما المحاورة اشتكى ::: ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها ::: قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
والخيل تقتحم الخبار عوابساً ::: من بين شيظمةٍ واجرب شيظم
ذلل ركابي حيث شئت مشايعي ::: لبّي وأحفزه بأمر مبرم
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ::: للحرب دائرةٌ على ابني ضمضم
الشاتميّ عرضي ولم أشتمهما ::: والناذرين إذا لم القهما دمي
إن يفعلا فلقد تركت أباهما ::: جزر السباع وكل نسر قشعم