المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرجولة الحقيقية ........الغائبة


-khalid
29-06-2009, 12:17 PM
ليس كل الذكور رجالاً، ولا كل المؤمنين رجالاً، ولا كل أصحاب العضلات المفتولة، أو الشوارب المبرومة، أو اللحى المسدولة، أو العمائم الملفوفة، أو النياشين البراقة، أو الألقاب الرنانة رجالاً.


وبالرغم من كثرة المسلمين في هذا الزمان واقتراب أعدادهم من المليار ونصف، إلا أنني أجزم أن أكبر أزمة تعانيها الأمة الآن - بعد أزمة الإيمان - هي أزمة رجولة وقلة رجال.


والمتأمل في القرآن الكريم يكتشف أن الرجولة وصف لم يمنحه الحق تبارك وتعالى إلى كل الذكور، ولم يخص به إلا نوعًا معينًا من المؤمنين، لقد منحه لمن صدق منهم العهد معه، فلم يغير ولم يبدل، ولم يهادن، ولم يداهن، ولم ينافق، ولم يتنازل عن دينه ومبادئه، وقدم روحه شهيدًا في سبيل الله، أو عاش حياته في سبيله مستعدًا ومنتظرًا أن يبيعها له في كل وقت.


نفهم هذا من قول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب:23]، فقد بين سبحانه صفات الرجولة بعد أن أكد أنه من المؤمنين رجال وليس كل المؤمنين رجالاً.


**والرجولة وقوف في وجه الباطل، وصدع بكلمة الحق.


ودعوة مخلصة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، واستعلاء على الكافرين، وشدة على المنحرفين وأصحاب الأهواء، وابتعاد عن نفاق وتملق ومداهنة السلاطين وأصحاب النفوذ، ومواجهة للظلم والظالمين مهما عظم سلطانهم، ومهما كلف تحديهم، واستعداد للتضحية بالغالي والنفيس والجهد والمال والمنصب والنفس من أجل نصرة الحق وإزالة المنكر وتغييره.


يفهم هذا من موقف مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، لكنه لم يستطع السكوت عندما علم بعزم فرعون على قتل نبي الله موسى - عليه السلام -،وقرر الوقوف في وجه الظلم، ومناصرة الحق، ولم يخش على حياته التي توقع أن يدفعها ثمنًا لموقفه، ولم يخش على منصبه الكبير عند فرعون، فنهاه عن قتل موسى - عليه السلام - وحاول إقناعه بأن ذلك ليس من الحكمة والمصلحة، ولم يكتف بذلك، بل توجه إلى موسى وأخبره بما يخطط له فرعون وزبانيته، ونصحه بالخروج من مصر.


وقد استحق هذا المؤمن وصف الله له بالرجولة فقال سبحانه:


**وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28], وأكد على وصفه بالرجولة في موضع آخر فقال تعالى: **وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [القصص: 20].


كما يفهم من موقف الرجل الصالح (حبيب النجار) الذي سمع أن قومه قد كذبوا المرسلين، وهموا بقتلهم جميعًا، فلم يسكت عن هذا المنكر والظلم الذي سيقع على المرسلين، وقرر نصرتهم، فجاء مسرعًا من أقصى المدينة، ودعاهم إلى الحق، ونهاهم عن المنكر.
وقد فعل هذا وهو يعلم أن موقفه سيكلفه حياته، فحقق صفة الرجولة، واستحقها من الله تعالى، إذ قال سبحانه:


**وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} [يس: 20-25].



ودفع هذا المؤمن الرجل ثمن موقفه كما توقع، فقتلوه، فتقبله الله شهيدًا، ورضي عنه، ورفعه مباشرة إلى الجنة: {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26, 27]، وقد استحق بسبب رجولته وغضبته لله أن يغضب الله له وينتقم من أعدائه ويدمرهم: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} [يـس: 28, 29].


**والرجولة ثبات على الحق، ومحافظة على العبودية لله، وصمود أمام مغريات الدنيا وشهواتها،


وكل ما يشغل الناس العاديين ويلهيهم عن ذكر الله تعالى وطاعته والتقرب إليه، يفهم هذا من وصفه سبحانه وتعالى لهذا النوع من المؤمنين بالرجولة في قوله عز وجل: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [النور:37].


**والرجولة قوامة على النساء:


ومن لا يملك هذه القوامة، ويرضى بأن تكون المرأة قوامة عليه حاكمة له، ويدعها تنحرف وتتبرج، وتفعل ما تمليه عليها أهواؤها، فهو لا يستحق وصف الرجولة، وإنما وصف الذكورة فقط، لأن الحق جل وعلا أكد أن الذي يملك القوامة هم أصحاب الرجولة حيث قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ...} [النساء: 34].


**والرجولة تحريض على الجهاد، وتشجيع على مواجهة الباطل، وابتعاد عن التثبيط والتعويق للصف المؤمن - ولو بالكلمة -


يفهم هذا من قصة موسى عليه السلام عندما بعث نفرًا من قومه لاستطلاع أحوال الجبابرة قبل خوض القتال معهم، فرجعوا يروون لبني إسرائيل ما رأوه من قوتهم، فأخافوهم، بينما كتم اثنان منهم أخبار قوة الجبابرة، ولم يخبرا إلا موسى - عليه السلام -، وأخذا يشجعان قومهما على الجهاد في سبيل الله، وقد استحق هذان المؤمنان على موقفهما هذا صفة الرجولة من الله تعالى الذي قال: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} [المائدة: من الآية23].


وعند التأمل في واقع المسلمين اليوم على ضوء مفهوم الرجولة في القرآن الكريم يتبين لنا أن الأمة تعاني فعلاً من أزمة رجولة؛ فسكوت أغلب حكام المسلمين عن مقدساتهم التي تدنس، ودمائهم التي تنزف، وكرامتهم التي تمتهن، وأعراضهم التي تنتهك، وأرضهم التي تحتل، وثرواتهم التي تسرق، ناتج عن انعدام الرجولة أو ضعفها عند هؤلاء- فضلاً عن ضعف الإيمان -,


فالرجل الحقيقي لا يستطيع أن يلتزم الصمت وهو يرى المسلمين في فلسطين والعراق تمزقهم طائرات اليهود والأمريكان، ولا يطيب له عيش وهو يشاهد ما يفعله أعداء الأمة بحرائر المسلمين وعلمائهم داخل السجون، خصوصًا إذا كان في موضع المسئولية، ويملك الدبابات والطائرات والجيوش الجرارة.

دلول
29-06-2009, 12:54 PM
يسلمو
بيني وبينك هلايام الرجوله نادره بين الريجيل اجيك مضهر مو مخابر مع احترامي لشخصك

الاعرابي
02-07-2009, 07:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي الفاضل جزاك الله خيراً

تطرقت الي الجهاد والقتال في سبيل الله سبحانة وتعالى__فالجهاد قايم الي يوم الدين بأذن الله سبحانة وتعالى



وتطرقت الي موضوع بانة لايوجد رجال مواقف في زماننا هذا واليك هذا المقال واحاديث رسول الله المصطفى صلى الله عليه وسلم

يقول الكاتب :
باسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

والصلاة والسلام على نبينا محمد ابن عبد الله وآله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

وبعد:

كلما أقرأ هذا الحديث للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أقف حائر ومستعجبا في نفس الوقت على متن الحديث حيث يقول عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) ، رواه مسلم .

سأستطرد بآحديث أخرى أيضا عجيبة فتأمل معي أيا المحب واحكم بنفسك

وعن جابر بن سمرة رضي االله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين حتى تقوم الساعة ) ، رواه مسلم

وعن يزيد بن الأصم قال سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثاً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم أسمعه ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم على منبره حديثاً غيره قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ، ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة ) ، رواه مسلم .

وعن عمران بن حصين رضي االله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) . رواه الحاكم في المستدرك وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

وعن المغيرة بن شعبة رضي االله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله ) ، رواه البخاري .


لو لاحظت أخي الحبيب معي كل هذه الأحاديث فسوف تستنتج سريعا أنها تتكلم عن طائفة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليها وخصها بأمور وصفات لازمة لها.


وقد أجمع أهل العلم أنها الطائفة المنصورة والناجية، الأمر الى هنا واضح وجلي وعادي أيضا


لكن الغير عادي فيه أنني كنت ولازال يراودني سؤال لعله يراودك أنت أيضا :


من هي تلك الطائفة الآن؟؟؟؟ وهل سأستطيع معرفتها؟؟؟ وبالتالي يسعدك الانظمام فيها لأنها الطائفة المنصورة التي خصها رسول الله بتلك الصفات

لكن هناك مشكلة ، لو تلاحظ أخي المحب خاصة في عصرنا هذا كلنا ينادي بأنه من الطائفة المنصورة وأن الأحاديث تشمله وتخصه .

دعني أقترح عليك حل ربما أكثر حيادية ، فلنأخد مميزات الطائفة وصفاتها التي ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسقطها على أرض الواقع ونرى على من تنطبق ، هل أنت معي في هذا ؟

هل تراه حلا أكثر عدلا مثلي؟

أم هذا السؤال لايهمك أصلا ولا تريد أن تعرف من هي هاته الطائفة؟

أم انا فقط الذي شغلني هذا السؤال مرارا وتكرارا وحاولت اتباع وتحري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجحت وقارنة فوجدت :

1-بالجمع من الاحاديث نجد أن رسول الله صلى الله عيه وسلم وصفها بأنها طائفة وعصابة

2- فبالرغم من أنها عصابة فكما قال الحبيب أنها ظاهرة على الناس حتى تقوم الساعة ، أي معروفة لكل الناس لكن معروفة بماذا ؟؟

3-نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى صفة لازمة لهذه الطائفة التي لا تنفك منها أبدا وهي القتال

سبحان الله ، أجد نفسي مبهرا حينما أقف على كلام الحبيب المصطفي في كلمة قتال ، فلو قال جهاد لطلع علينا بعض الرويبضة ويقول لك أن الجهاد أنواع فهناك جهاد النفس وجهاد الوالدين وجهاد… ولا يستلزم القتال

فكأن بين رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة القتال وليس الجهاد لكي يكون المعنى أوضح وجلي لبعض المرجفين.



هل وجدت ما وجدت أيها المحب الفاضل، بعد استخلاص صفات هاته الطائفة ؟

ربما تخالفني فيما وجدت أنا وهذا وارد اذا كنت متعصبا لطائفة أو حزب معين أو احدى الجماعات، لكن سأترك لك الجواب والاستنتاج بنفسك فأبلغني ربما أكون قد أخطأت التقدير

الى ذلك الحين ، أسأل الله أن ينصر هاته الطائفة ويجعلنا منها

فلا تنسونا من الدعاء

__المقال منقول من الكاتب\بيبرس سيف ، في 3 نوفمبر 2007 الساعة: 01:36 ص



كلمة اخيره:
التفاؤل ترويح للمؤمن وسرور له : لذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل قول فيه تيئيس للناس ، قال عليه الصلاة والسلام : [ إذا قال الرجل هلك الناس ، فهو أهلكهم ] صحيح مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب ، باب النهي عن قول : هلك الناس





هذا والله اعلم __واستغفر الله العظيم من كل ذنب

اللهم اجعل هذا المقال حجتأً لي لا علي يوم القيامه __وارحمني برحمتك ياأرحم الراحمين ياذا الجلال والاكرام

البــــــــــاحث
05-07-2009, 04:04 AM
جزاك الله خير
لاهنت

-khalid
05-07-2009, 09:20 AM
حياكم الله على مدا خلاتكم الطيبة \
وربنا يجمعنا بكم عندة في حوض الجنان

أميرة الألماس
10-07-2009, 08:55 AM
اللهم رد رجالنا الى الصواب

ومن كان ع الصواب فأعنه ولا تعن عليه

وسخر له اللهم العبيد والحديد

وجزاك الله عنا خير الجزاء

-khalid
12-07-2009, 08:41 AM
اميرة الالماس جزاك الله عنا كل الجزاء