هند
20-07-2004, 01:58 AM
قديمًا عرَّفوا الألم بأنه الوجع ، وبأنه " إحساس مرهق " أو " إحساس بغيض " . لكن الألم مع هذا ليس شرًّا خالصًا ، فرب ضارة نافعة ، أو كما يقول سبحانه : ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) ( البقرة : 216 ) .
فالألم على مستوى الفرد ذو فائدة بيولوجية عظيمة على الرغم من أنه إحساس غير مرغوب فيه ؛ فهو يشبه ناقوس الخطر حيث يؤدي إلى عدة أعمال عصبية انعكاسية تهدف إلى حماية الجسم من المؤثِّر الخارجي أو الداخلي الذي قد يتلف الأنسجة ، كما أنه يُطهِّر نفس الإنسان ويُصهر معدنه ، ويخرجه من رتابة الراحة والنعيم واللذة ، وقد يدفعه إلى تحقيق آماله كمنجاة من هذا الألم ، فما انقادت الآمال إلا لصابر !! أو كما قال الشاعر :
وإذا كانت النفوسُ كِبارًا ......... تعبتْ في مُرادها الأجسامُ
فلكل شيء ثمن في دنيا البشر ، وثمن الآمال الكبيرة تضحيات وآلام كبيرة أيضًا ؛ فكثير من العلماء والأدباء والمخترعين في العالم أُثـْخنوا بالآلام التي صنعت منهم علماء مرموقين في أممهم .. بل لعلني لا أكون مغاليًة إذا قلت : إن الألم سُنَّة كونية وضرورة حتمية ، والحياة لا تكاد تخلو أبدًا من الآلام .
قال سبحانه مقسمًا : ( لا أُقْسِمُ بِهَذَا البَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) ) ( البلد : 1-4 ) .
وقد بدأ الله بأعز خلقه ، وهم الأنبياء والمرسلون ، إذ كانوا أكثر الناس ابتلاء وآلامًا ، فقد روى مصعب بن سعد عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، أي الناس أشد ابتلاءً ؟ قال : " الأنبياءُ ثم الأمثل ُ فالأمثلُ ، فيُبتلى الرجلُ على حسب دِيْنه " ( أخرجه الترمذي في جامعه ، باب : ما جاء في الصبر على البلاء ) .
( مجلة الأفق )
الســــــــــؤدد
فالألم على مستوى الفرد ذو فائدة بيولوجية عظيمة على الرغم من أنه إحساس غير مرغوب فيه ؛ فهو يشبه ناقوس الخطر حيث يؤدي إلى عدة أعمال عصبية انعكاسية تهدف إلى حماية الجسم من المؤثِّر الخارجي أو الداخلي الذي قد يتلف الأنسجة ، كما أنه يُطهِّر نفس الإنسان ويُصهر معدنه ، ويخرجه من رتابة الراحة والنعيم واللذة ، وقد يدفعه إلى تحقيق آماله كمنجاة من هذا الألم ، فما انقادت الآمال إلا لصابر !! أو كما قال الشاعر :
وإذا كانت النفوسُ كِبارًا ......... تعبتْ في مُرادها الأجسامُ
فلكل شيء ثمن في دنيا البشر ، وثمن الآمال الكبيرة تضحيات وآلام كبيرة أيضًا ؛ فكثير من العلماء والأدباء والمخترعين في العالم أُثـْخنوا بالآلام التي صنعت منهم علماء مرموقين في أممهم .. بل لعلني لا أكون مغاليًة إذا قلت : إن الألم سُنَّة كونية وضرورة حتمية ، والحياة لا تكاد تخلو أبدًا من الآلام .
قال سبحانه مقسمًا : ( لا أُقْسِمُ بِهَذَا البَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) ) ( البلد : 1-4 ) .
وقد بدأ الله بأعز خلقه ، وهم الأنبياء والمرسلون ، إذ كانوا أكثر الناس ابتلاء وآلامًا ، فقد روى مصعب بن سعد عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، أي الناس أشد ابتلاءً ؟ قال : " الأنبياءُ ثم الأمثل ُ فالأمثلُ ، فيُبتلى الرجلُ على حسب دِيْنه " ( أخرجه الترمذي في جامعه ، باب : ما جاء في الصبر على البلاء ) .
( مجلة الأفق )
الســــــــــؤدد