نبض المعاني
16-04-2009, 05:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بدأت منذ 3 سنوات التجارة وتوفقت ولله الحمد فيها رغم صعوبات وعوائق كثيرة واجهتني لكني تيقنت أن العمل الجاد هو سر النجاح في تجارة أو أي عمل كان بعد توفيق المولى سبحانه.
وكنت قبل الخوض في غمار التجارة إنساناً حالماً غير واقعي. كثيراً ما كنت احلم احلام يقظة فمرة أسكن في قصر وارف ، ومرة أقود سيارة لا يوجد في السوق منها إلا ما يعد على الأصابع، ومرة بأني محاط بالخدم والحشم، ومرة بأني أسافر من بلد لآخر واكتشف اسرارها.
وعندما تعرضت للخسارة وذقت طعم الكسب ، أدركت أني كنت ساذجاً ولا أحسب للأمور حسابها.
كنت استغرب من طريقة من يعمل في التجارة ، تراه مباشراً دقيقاً في كلماته وأسلوبه.
تراه واقعي
نعم واقعي
واقعي لأنه يعرف أنه لا كسب من غير تعب ويعلم أن السماء لا تمطر ذهباً.
طالعتنا الصحف والقنوات الفضائية منذ ما يقارب 3 اسابيع بشائعة "ماكينات الخياطة والزئبق الأحمر"
بدأ الأمر بالنسبة لي عابراً وليس ذو أهمية ، ثم ما لبثت إلا والشائعة تغزو كل مكان من الأردن إلى باقي أرجاء جزيرة العرب.
وفي قرارة نفسي أقول:
تباً لمن أثار الشائعة وتباً لمن روجها وتباً لمن صدقها.
ويحهم ، أبلغت بنا الحال أن نشتري "ماكينة خياطة" بأسعار خيالية كي نحصل على الزئبق الأحمر.
ولماذا؟؟؟
لأنه يجلب الحظ ولأنه يساعد السحرة في القيام بأعمالهم!!!
ماهذا الهراء وماهذه العقول السفيهه.
قال أحد علماء النفس في لقاء تلفزيوني:"إن الناس أصبحوا يصدقون الخرافات لتعويض خسائرهم من نكبة سوق الأسهم، ومن الموجة العالمية من الركود الإقتصادي".
"يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"
لكن نبض المعاني عندما تمعن في ماكينة الخياطة في التلفزيون نسي كل الأغبياء والسفهاء ، عاد بي شريط الذكريات إلى ماكينةالخياطة التي كانت مع جدتي رحمها الله وكانت تستعملها أحياناً ، وتذكرت وأنا أقترب منها وتحضنني وأراقبها وهي تعمل بجد واجتهاد.
كانت رحمها الله تحثني على العمل في المزرعة مع والدي وجدي.
وكانت تدعوا لي رحمها الله وتحذرني أن لا أكون طماعاً و تقول:" مادام هنالك طماعين ، فهنالك نصابين".
رحمك الله يا جدتي الحبيبة ، كانت يديك الطاهرتين تعمل بجد ولم تكوني تلهثين وراء سراب، علمتيني أن لا استكين للنوم والراحة كي أحصل على ما أريد.
ليتك يا جدتي ترين حفيدك كيف نجح حتى تفتخرين به.
أحب ماكينة الخياطة يا أقرب الناس لي ليس للزئبق الأحمر وليس للشعوذة وليس للثراء الكاذب ، بل لأنها تذكرني بأنك احتضنتيني صغيراً ومازال حنانك يغمرني ويملأ صدري.
رحمك الله
تقبلوا تحياتي
أخوكم
نبـــــض المعـــــــاني
بدأت منذ 3 سنوات التجارة وتوفقت ولله الحمد فيها رغم صعوبات وعوائق كثيرة واجهتني لكني تيقنت أن العمل الجاد هو سر النجاح في تجارة أو أي عمل كان بعد توفيق المولى سبحانه.
وكنت قبل الخوض في غمار التجارة إنساناً حالماً غير واقعي. كثيراً ما كنت احلم احلام يقظة فمرة أسكن في قصر وارف ، ومرة أقود سيارة لا يوجد في السوق منها إلا ما يعد على الأصابع، ومرة بأني محاط بالخدم والحشم، ومرة بأني أسافر من بلد لآخر واكتشف اسرارها.
وعندما تعرضت للخسارة وذقت طعم الكسب ، أدركت أني كنت ساذجاً ولا أحسب للأمور حسابها.
كنت استغرب من طريقة من يعمل في التجارة ، تراه مباشراً دقيقاً في كلماته وأسلوبه.
تراه واقعي
نعم واقعي
واقعي لأنه يعرف أنه لا كسب من غير تعب ويعلم أن السماء لا تمطر ذهباً.
طالعتنا الصحف والقنوات الفضائية منذ ما يقارب 3 اسابيع بشائعة "ماكينات الخياطة والزئبق الأحمر"
بدأ الأمر بالنسبة لي عابراً وليس ذو أهمية ، ثم ما لبثت إلا والشائعة تغزو كل مكان من الأردن إلى باقي أرجاء جزيرة العرب.
وفي قرارة نفسي أقول:
تباً لمن أثار الشائعة وتباً لمن روجها وتباً لمن صدقها.
ويحهم ، أبلغت بنا الحال أن نشتري "ماكينة خياطة" بأسعار خيالية كي نحصل على الزئبق الأحمر.
ولماذا؟؟؟
لأنه يجلب الحظ ولأنه يساعد السحرة في القيام بأعمالهم!!!
ماهذا الهراء وماهذه العقول السفيهه.
قال أحد علماء النفس في لقاء تلفزيوني:"إن الناس أصبحوا يصدقون الخرافات لتعويض خسائرهم من نكبة سوق الأسهم، ومن الموجة العالمية من الركود الإقتصادي".
"يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"
لكن نبض المعاني عندما تمعن في ماكينة الخياطة في التلفزيون نسي كل الأغبياء والسفهاء ، عاد بي شريط الذكريات إلى ماكينةالخياطة التي كانت مع جدتي رحمها الله وكانت تستعملها أحياناً ، وتذكرت وأنا أقترب منها وتحضنني وأراقبها وهي تعمل بجد واجتهاد.
كانت رحمها الله تحثني على العمل في المزرعة مع والدي وجدي.
وكانت تدعوا لي رحمها الله وتحذرني أن لا أكون طماعاً و تقول:" مادام هنالك طماعين ، فهنالك نصابين".
رحمك الله يا جدتي الحبيبة ، كانت يديك الطاهرتين تعمل بجد ولم تكوني تلهثين وراء سراب، علمتيني أن لا استكين للنوم والراحة كي أحصل على ما أريد.
ليتك يا جدتي ترين حفيدك كيف نجح حتى تفتخرين به.
أحب ماكينة الخياطة يا أقرب الناس لي ليس للزئبق الأحمر وليس للشعوذة وليس للثراء الكاذب ، بل لأنها تذكرني بأنك احتضنتيني صغيراً ومازال حنانك يغمرني ويملأ صدري.
رحمك الله
تقبلوا تحياتي
أخوكم
نبـــــض المعـــــــاني