المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كي لا تختلط الأوراق بشأن الجهاد في العراق


سمو الامير
18-07-2004, 12:16 PM
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وآله وصحبه الطاهرين وبعد.

هل أن كل إطلاق نار في العراق غير أمريكي هو من مجاهدي العراق؟

سؤال ليس من السهل الإجابة عليه بإنصاف، لا سيما بعد ما لقيه رجال الإعلام والقنوات الفضائية المستقلة من محاربة، من قتل واعتقال للصحفيين، وتهديد للقنوات الإخبارية مما لا يخفى على متتبع، فلم يبق إلا استقراء الأحداث ومراجعة ما سبق بيانه على لسان المجاهدين أنفسهم قبل أن تمتنع الفضائيات عن نقل أخبارهم.

فبعد تفجير مقر الأمم المتحدة أصدرت المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية بيانا أدانت فيه هذا التفجير وما سبقه من تفجير لمبنى السفارة الأردنية و تفجير أنبوب مياه الشرب في بغداد، كما أدانت اغتيال عبد العزيز الحكيم، في الوقت الذي أعلنت مسؤليتها عن كل العمليات الأخرى التي تصطاد جنود الإحتلال وآلياتهم.

ثم جاءت في مطلع رمضان المبارك تفجيرات مراكز الشرطة في بغداد والموصل والفلوجة في وقت لا لسان فيه للمجاهدين ولا قناة يحق لها أن تنقل عنهم خبرا.



فهل أثبت الأمريكان ومن نصبوهم في مجلس الحكم وشرطتهم أن مصدر هذه التفجيرات هو نفس المصدر الذي ضرب قبل ساعات فندق الرشيد ليقتل نائب وزير الدفاع الأمريكي بول ولف – اليهودي الصهيوني المعروف – ونجى بأعجوبة للمرة الثانية خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، حيث أسقط المجاهدون طائرة سمتية في تكريت كان يشتبه أنه يستقلها متجها إلى كركوك.



وهنا نسأل:- إذا كان المجاهدون يمتلكون من الوسائل الاستخبارية ما يوصلهم إلى مكان نائب وزير الحرب الأمريكي، ويمتلكون من السلاح ومن الدقة في التصويب ما يسقط طائرة يضنون أنه يستقلها، ويحيل الفندق الذي يسكنه إلى مأوى أشباح بعد أن تخلي القوات الأمريكية من بقي على قيد الحياة من ساكنيه، فهل مقاومة بهذا الحجم بحاجة إلى تنفيذ عمليات استشهادية حتى ضد الكافر المحتل نفسه؟



لقد أقر الغازي الكافر أن ثمانية صواريخ استهدفت الفندق ولم يخطئ ولا واحد منها هدفه، بينما أكد مراسلوا أكثر من قناة فضائية أن الصواريخ التي أمطر بها المبنى كانت تسعا وعشرين، جميعها أصابت الهدف، وأياً كان عدد الصواريخ، فأن المجاهدين أثبتوا بهذه البطولة عددا من الحقائق لا بد من الوقوف عندها.



أولاها تلك الشجاعة التي بهرت المراسلين الذين يعرفون عن كثب مدى خطورة المنطقة وكثافة الحواجز الأمنية فيها، ولعل من سمع مراسل قناة المنار - أحمد العسكري - وهو يعلق على العملية البطولية، أدرك مدى افتتانه ببسالة أولئك الرجال.



الأمر المهم الثاني هو أن ما يمتلكه أولئك الشجعان من قدرة على إصابة الهدف تفوق بكثير قدرة الجيش الكافر المحتل رغم الفرق الهائل في التكنولوجيا، فكم أحرق المحتلون سوقا أو منزلا، وكم هشموا رأس طفل وامرأة، وكم قتلوا مراسلا صحفيا وعابر سبيل؟



وأمر آخر بالغ الأهمية لا بد من إثارته هنا لإصابة كبد الحقيقة في الإجابة على تساؤلنا الكبير (هل أن كل إطلاق نار غير أمريكي هو من مجاهدي العراق؟).



إذا كان المجاهدون يمتلكون كل هذه القدرات الروحية والمادية، أما كان بإمكانهم تفجير سيارات الشرطة العراقية كما يفجرون دبابات ومدرعات الكافر المحتل؟ أيهما أيسر على المجاهدين، مهاجمة أرتال عسكرية تحميها الطائرات أم تدمير سيارات الشرطة العراقية فيما لو كانت الشرطة هدفا من أهدافهم؟ لماذا لم تحصل ولا حالة واحدة من ذلك حتى يومنا هذا؟ بل كانت الشرطة هدفا للأمريكان كما حصل في الفلوجة حيث أكد أحد الجرحى من الشرطة أنه كان على مقربة من الغزاة وكان يناديهم بجهاز المناداة، وكانت سيارة الشرطة واضحة لهم، إلا أنهم قتلوا في دقائق تسعة من رجال الشرطة، ثم برأهم التحقيق ولم يدن أحدا منهم، ذلك التحقيق الذي يعلن عنه الغزاة الكفار عقب كل جريمة، ثم تأت البراءة دائما لجنودهم. حتى أكدت منظمة إنسانية أمريكية أن الجيش الأمريكي لا يمتلك إحصائية بعدد القتلى المدنيين الذين سقطوا بطريق الخطأ، أو عند الحواجز غير الواضحة للمارة؟ نعم هم غير مكترثون بهذا الإنسان العراقي ، فعلام يتعبون أنفسهم بإحصائيات للقتلى؟



نعود إلى سؤالنا عن سبب عدم قيام المجاهدين بنسف سيارات الشرطة أو استهدافها بقذائف الآربيجي؟



أرى أن الجواب هو أن الذين قاموا بتفجير مراكز الشرطة لا يملكون السلاح الذي تملكه المقاومة العراقية، وليسوا مدربين على هذا النوع من الأسلحة، إنهم تدربوا على نوع آخر تماما، نوع أعلن عنه المحتل الكافر من أول يوم وهو سلاح الصدمة والترويع، فهم يريدون بث الرعب في صفوف الناس كي يستأنفوا مخططهم الصهيوني القذر في الاستيلاء على خيرات العراق ومراكز القوة فيه. وها هو اليهودي بول ولف، والذي ضبط في السبعينات من هذا القرن متلبسا بنقل وثائق سرية أمريكية إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن – راجع برنامج الإتجاه المعاكس بتاريخ 28/10/2003 - ثم كانت مكافأته أن يكون من قادة البنتاغون، والعقل المدبر لغزو العراق. نعم، الأسلحة التي تدرب عليها جيش العراق الحر هي فتائل إحراق المباني والمكتبات، والسيارات المفخخة، أحرقوا المكتبة الوطنية في بغداد والتي تظم فيما تظم مصحفا بخط يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأحرقوا مباني كل الوزارات باستثناء وزارة النفط، فهي هدف عصابة النفط في البيت الأبيض المعروفة.

وأظن أن الأيام القادمة ستشهد نسفا لسيارات الشرطة وتدميرا لبعضها بأسلحة مشابهة لتلك التي يستخدمها المجاهدون، وذلك من أجل أن تختلط الأوراق ويسهل دس السموم، لا سيما في تلك النفوس والعقول القصيرة النظر، والتي ترى أن الجيش الذي أزاح صدام حسين لا بد أن يحترم ويعامل بسلام وحوار، جاهلين أو متجاهلين أن هذا الجيش وأجهزته الاستخبارية كانت لها صلة ومساندة لصدام في أكثر من مناسبة، منها ضرب حلبجة بالأسلحة الكيماوية المجهزة من شركة رامسفيلد للصناعات الكيمائية والدوائية – وزير حرب الأمريكان الحالي – ومنها إذنها له باستخدام الطيران لقتل المتمردين عليه عام 1991 رغم حضر الطيران بموجب اتفاق وقف إطلاق النار،



ولأولئك أقول:

بعد أن جاءت إحصاءات الجيش الأمريكي لتكشف عن تدهور معنويات الجنود أمام شدة ضربات المقاومة التي لا يسمح لوسائل الإعلام بتغطيتها،وما عاد بإمكان البنتاغون إخفاء ما راح الجنود الأمريكان المجازون يكشفونه وهم يشاركون في مظاهرات تطالب بالانسحاب من العراق، وبعد أن توجت بطولات المجاهدين بمحاولات قتل نائب وزير الدفاع الأمريكي بول ولف في فندق الرشيد الذي تقيم فيه القيادة العسكرية الأمريكية وأجهزتها الإستخبارية وعددا من جواسيسها من جنسيات مختلفة منها حاملي الجنسية العراقية من أعضاء مجلس الحكم وغيرهم.



بعد كل هذا، وبعد اعتراف كولن باول بأن المقاومة العراقية فاقت كل توقعات قوات الغزو، ليس فقط على المستوى النوعي، بل وبتعاظم زخمها مع امتداد الوقت برغم كل ما يملك المحتل من تكنولوجيا واستخبارات وجواسيس مثل عناصر جيش العراق الحر والذي أشرفت المخابرات الأمريكية على إعداده ثم إدخاله إلى العراق مع أحمد الجلبي حيث ألقى فيهم كلمته في الناصرية قبل سقوط بغداد بأيام.



بعد كل هذا، ما كان للبنتاغون وأجهزته الإستخبارية إلا أن يصنعوا حدثا كبيرا يشغل الناس عن عظمة رجال المقاومة، ويستترون خلفه من هشاشة قواتهم المسلحة التي عجزت عن حماية مقر نائب وزير حربها والعقل المدبر لهذا الغزو، وكذلك هشاشة عملائهم وجواسيسهم الذين أنفقت عليهم المخابرات الآمريكية ملايين الدولارات، فقد أعلنت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية أن حكومتها خصصت سبعا وتسعين مليون دولار لدعم المعارضة العراقية في الخارج، فماذا فعلت تلك المعارضة؟



هل استعاطت تهديد الدكتاتور ونظامه في شيء؟ هل يمكن مقارنتهم بهؤلاء الأبطال الذين أذلوا كبرياء العسكرية الأمريكية ومرغوا كرامتها بالتراب؟ ثم هل يصلح أولئك الأقزام الخمس والعشرون ومن لف لفهم لقيادة شعب فيه أمثال هؤلاء الرجال الذين جعلوا نائب وزير حرب أمريكا يلوذ فرارا من مبنى إلى مبنى؟



كل ذلك كان حافزا لكل من الغزاة الكفار وعملاءهم في جيش العراق الحر، لصناعة حدث كبير، يصرف الأنظار عن عورات المحتلين وعملائهم، ويخلط الأوراق ليشوه صورة الجهاد والمجاهدين. فكان تفجير هذا العدد من مراكز الشرطة في ساعات متقاربة في بغداد والموصل والفلوجة.



على أنني لا أنفي استهداف مراكز الشرطة التي تؤي الشرطة العسكرية الأمريكية وإن كان معهم فيها شرطة عراقيون. لقد حصل هذا مرارا، ولكن بسلاح المجاهدين الذي يقتل الجندي الأمريكي المستهدف، ولم نشهد أبدا أي استهداف لسيارة شرطة عراقية على الرغم من سهولة ضربها قياسا بالآليات العسكرية الأمريكية التي تطالعنا الأخبار بتفجير أعداد منها كل يوم، وترينا الصور الحية مشاهد النيران وهي تلتهم تلك الدبابات العملاقة، ألا يكفي ذلك دليلا على أن الشرطة العراقية ليسوا هدفا للمقاومة رغم وجود عدد منهم من الخونة ممن انشغلوا عن واجبات الشرطية في حفظ الآمن والنظام وانصرفوا للتجسس على المجاهدين، وإبطال عمل العبوات الناسفة التي تستهدف الكفار المحتلين. ولا شك أن أولئك الخونة من الشرطة قد جعلوا أنفسهم حاجزا بين المجاهدين وأعداء الله، فإن أصابهم مما يستهدف الآمريكان من سلاح المجاهدين، فبما كسبت أيديهم.



وتأكيدا لما نقول فقد كشفت المخابرات الإيرانية عن أن دوائر مخابراتية أمريكية تقف وراء تفجير تلك السيارات التي اكتشف أنها لا سائقين فيها. (المصدر: قناة الجزيرة _المشهد العراقي الاثنين 3/11).



وفي الختام أسأل، أين كان أعضاء مجلس الحكم عندما قتل الأمريكان تسعة من الشرطة العراقية وموظفا أردنيا في المستشفى الأردني في الفلوجة؟ أين كان أولئك ( القادة!) عندما قتل الأمريكان أكثر من عائلة عراقية بريئة بدعوى عدم توقف سيارتهم على الحواجز المؤقتة؟ أين كان أولئك ( القادة!) عندما يكسر الغزاة الكفار أبواب المنازل بأحذيتهم ويذلون أهلها ويسرقون أموالهم وحليهم؟ أين كانوا وهم يرون كيف يطلق الكفار المحتلون النار على المتظاهرين الذين يطالبون برواتبهم فقط، أو الذين يرفضون تلصص الكفار على بيوتهم وأعراضهم؟ لم نسمع أن أحدا من أولئك الزعماء في مجلس الحكم يعقد مؤتمرا صحفيا يطالب فيه تبريرا أو حتى تحقيقا شكليا مع جنود الغزاة من القتلة أبناء رعاة البقر؟ وها هم اليوم ينعقون جميعا بما ينعق به البيت الأسود، من صلة للنظام البائد بتنظيم القاعدة، ومن أن كل ما يجري في العراق هو أعمال ( إرهابية!) هكذا يرددون كالبالونات الفارغة الجوفاء التي تردد الصدى، غير آبهين بلعنة الله وملائكته والمؤمنين، ولعنة التاريخ الذي سيسجد خاشعا عند أقدام المجاهدين، ويلعن على الملأ أولئك الأقزام الذين اصطفوا إلى جانب الصهاينة الكفار بحجة أنهم أسقطوا نظام الطاغية! فهل كان الطاغية صدام أكثر قذارة من الغزاة الصهاينة وخدمهم عملاء مجلس الحكم؟ بل كلا الأخوين ضراط كما قيل.

فسيروا أيها المجاهدون على بركة الله، انطلقوا وبشائر القرآن تهتف فيكم قاتلوهم



1- يعذبهم الله بأيديكم.



2- ويخزهم.



3- وينصركم عليهم.



4- ويشف صدور قوم مؤمنين.



5- ويذهب غيض قلوبهم.



6- ويتوب الله على من يشاء.

فهنيئا لكم كل هذا، نصركم الله بالإسلام، ونصر الإسلام بكم وكتبكم ممن قال - سبحانه - فيهم

(والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين).

ولكم جميعا، ولأهل الفلوجة خصوصا أنشد:



أمِـنْ فلوجة الأنبار أنتم ***أمِـنْ أرض الرجولة والفداءِ



تربَّعتم عروشا لم تنلها ***ملوك الأرض حتى في السماءِ



فلا والله ما في الأرض فخرٌ ***سوى في غضبة يوم اللقاء ِ



تسرُّ الله والداعين رشدا ***وترهب كافرا نجس الدماءِ



ألا لله فاحتسبوا جهادا *** لحسنى الخلد أو حسنى الفناء



وبشراكم قوله - تعالى -:"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله



1- فسينفقونها.



2- ثم تكون عليهم حسرة.



3- ثم يُغلبون.



4- والذين كفروا إلى جهنم يحشرون.



5- ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جنهم"



هنيئا لكم كل هذا ، وبارك الله سعيكم وسدد رميكم وقتل بأيديكم عدوه وعدوكم، وإن ينصركم الله، فلا غالب لكم.وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.




د.عصام الحديثي

أبو مصعب
18-07-2004, 11:50 PM
بارك الله فيك أخي الكريم .

سمو الامير
19-07-2004, 01:13 AM
شرفني واسعدني وجودك ابومصعب





سمو الامير

أبوعمير
22-07-2004, 06:47 PM
بارك الله فيك أخي سمو الأمير

ونفع بك وبما كتبت يداك

والله يصلح حال المة وينصر مجاهيدها ضد عداونها

اللهم آمييييييييييين

أبوعمير

الــشـــامــخ
22-07-2004, 07:04 PM
الله يعطيك العافيه وللحسن انشالله وتسلم يمناك





















تحياتي :الـشـامـخ

هند
23-07-2004, 12:31 AM
{ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون }.

مرحبا بالأخ القدير ( سمو الأمير )
جزاك الله كل خير على مانقلت ووضحت لنا
لا نشك لحظة ، أن هناك أيادي كثيرة تعيث في العــراق فساداً
يهود ونصارى وعملاء ومرتزقـــة ، وتلصق هذه الأعمال جميعها برجال المقاومة
لكنهم بإذن الله منصــورون لايضرهم من خذلهم ،



الســـؤدد

سمو الامير
23-07-2004, 10:38 PM
ابوعمير

الشامخ

اسعدني مروركم وشرفني
ولا هنتوا على كل حال



سمو الامير

سمو الامير
23-07-2004, 10:41 PM
السؤدد

مراحب وحياك الله

واسعدني مرورك وتعليقك

مشكـــــــــــــــــــــوره






سمو الامير