سعد الصميل
03-01-2009, 11:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال يراود الكثيرين وكنت أنا أولهم , كيف نهضت ؟ كيف تعافت بعد الحرب العالميه ؟ كيف اصبحت الآن من أعظم دول العالم من حيث الصناعه والتكنلوجيا وهي أفقر بلاد العالم بالموارد الطبيعيه ؟
أسئلة كثير لم اجد لها جواب على مدى أعوام طويله , ولكنني وجدت الجواب أخيرا .
وجدته في كتاب إسمه (أعماق التجربه اليابانية , للدكتور نعمان عبد الرزاق السامرائي )
فلقد قرأت في هذا الكتاب ملخص لقصة هي ومثيلاتها من نهضت بهذا الشعب .
إليكم الروايه . .
القصة لـ طالب بعثه اسمه تاكيو اوساهيرا نصحه أستاذه بأن يدرس المـيــكـانــيــكــا العلمية في جامعة هامبورج , وحصل على ابتعاث من حكومته , وكان اعتقاده أن المحرك هو سر الصناعة كلها فكان حلمه أن يذهب إلى المصنع ليرى ذلك بنفسه لكنه فوجئ بالجامعة تعطيه كتبا ليقرأها ! راح الطالب اوساهيرا يلتهم العلم , لكنه بقي أمام المحرك وكأنه أمام لغز يصعب حله وجاء الفرج فقد اطلع في الصحف على إعلان عن معرض لمحركات ايطاليه اخذ راتبه الشهري ليشتري محركا صغيرا قوة حصانين ودفع فيه مرتبه كاملا , وحمل المحرك ووضعه في غرفته , وراح يتأمله كأنه ينظر لمجوهرات ثمينة وقال لنفسه وهو ينظر إليه هنا يكمن سر قوة أوروبا متى صنعنا مثله فسيتغير اتجاه تاريخ بلدي اليابان .
وبعد التأمل لفترة طويلة قرر أن يفكك المحرك ثم يعيد تركيبه ثم يحاول أن يشغله فإن حصل ذلك فقد كشف السر احضر مجموعه من الورق وكلما فك قطعه رسمها على الورقة وأعطاها رقما خاصا ليحفظ مكانها عند التركيب حتى انتهى من التفكيك وأعاد التركيب وشغل المحرك فإذا بالمحرك يعمل مرة أخرى كلفه ذلك ثلاث أيام من العمل المتواصل الشاق بعدها رذهب مهرولا غير مصدق إلى رئيس البعثة اليابانية في ألمانيا وهو رجل دين وكان جواب رجل الدين أعجب واغرب من تجربة الطالب حين قال له سآتيك بمحرك معطل , وعليك تفكيكه أولا لتكشف مكان العطل وتصلحه , هنا كانت التجربة أقسى وكلفت اوساهيرا 10 أيام من العمل المتواصل حتى حدد مكان العطل , فعمل في مصنع لصهر الحديد ليتدرب على صهر القطع , عمل اوساهيرا ثماني سنوات بين العمل والدراسة والتدريب بمعدل خمس عشره ساعة يوميا , فقام المشرف على البعثة بكتابه رسالة لإمبراطور اليابان ليخبره بما يفعل اوساهيرا , فقدم له 5000 آلاف جنيها ذهبا أنفقها الطالب على شراء المحركات والأدوات , ثم قطع دراسته وترك رسالة الدكتوراه وتوجه إلى بلاده وقيل له أن الميكادو يريد رؤيتك , فجاء رده عجيبا !!!
(لا أريد مقابلته لأنني لا استحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات) وبعد 9 سنوات من عمل متواصل , انجز عدد 10 محركات ووضعها في قاعه خاصة في قصر الإمبراطور ثم قام بتشغيلها وعندما دخل الميكادو القاعة انحنى الكل تحية له فابتسم وقال وصوت المحركات يضج بالقاعة
هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي , انه صوت محركات يابانيه خالصة
بعدها ذهب اوساهيرا لينام فنام 10 ساعات متواصلة وهو يقول لأول مره أنام هذه المدة منذ 15 عاما . . .
انتهت القصه من الكتاب . .
تعليقي على القصه . .
ولو كان اوساهيرا شاعرا لقال في هذه المحركات أعظم قصيدة غزل
ولو انه قالها لحفظها الشعب الياباني عن بكرة أبيه ورددها
جيـلا بعد جيــل . . .
خــتــامــا . . .
ليس أوساهيرا وحده من قامت اليابان عليه ولكن من امثال هذا الشاب المبدع الكثيرين في الشعب الياباني المكافح قامت بلادهم بجهودهم . .
إن اوساهيرا يمثل شعبا يعرف ما يريد , ويعرف جيدا كيف يصل إلى ما يريد
لقد أدرك هذا الشاب حاجة بلاده له فنسى الدكتوراه وجعلها آخر اهتماماته وأقول أعطوني اوساهيرا وخذوا مني ألف شهادة دكتوراه .
اتمنى ان يكون الموضوع قد اعجبكم .
دمتم في رعاية الله .
سؤال يراود الكثيرين وكنت أنا أولهم , كيف نهضت ؟ كيف تعافت بعد الحرب العالميه ؟ كيف اصبحت الآن من أعظم دول العالم من حيث الصناعه والتكنلوجيا وهي أفقر بلاد العالم بالموارد الطبيعيه ؟
أسئلة كثير لم اجد لها جواب على مدى أعوام طويله , ولكنني وجدت الجواب أخيرا .
وجدته في كتاب إسمه (أعماق التجربه اليابانية , للدكتور نعمان عبد الرزاق السامرائي )
فلقد قرأت في هذا الكتاب ملخص لقصة هي ومثيلاتها من نهضت بهذا الشعب .
إليكم الروايه . .
القصة لـ طالب بعثه اسمه تاكيو اوساهيرا نصحه أستاذه بأن يدرس المـيــكـانــيــكــا العلمية في جامعة هامبورج , وحصل على ابتعاث من حكومته , وكان اعتقاده أن المحرك هو سر الصناعة كلها فكان حلمه أن يذهب إلى المصنع ليرى ذلك بنفسه لكنه فوجئ بالجامعة تعطيه كتبا ليقرأها ! راح الطالب اوساهيرا يلتهم العلم , لكنه بقي أمام المحرك وكأنه أمام لغز يصعب حله وجاء الفرج فقد اطلع في الصحف على إعلان عن معرض لمحركات ايطاليه اخذ راتبه الشهري ليشتري محركا صغيرا قوة حصانين ودفع فيه مرتبه كاملا , وحمل المحرك ووضعه في غرفته , وراح يتأمله كأنه ينظر لمجوهرات ثمينة وقال لنفسه وهو ينظر إليه هنا يكمن سر قوة أوروبا متى صنعنا مثله فسيتغير اتجاه تاريخ بلدي اليابان .
وبعد التأمل لفترة طويلة قرر أن يفكك المحرك ثم يعيد تركيبه ثم يحاول أن يشغله فإن حصل ذلك فقد كشف السر احضر مجموعه من الورق وكلما فك قطعه رسمها على الورقة وأعطاها رقما خاصا ليحفظ مكانها عند التركيب حتى انتهى من التفكيك وأعاد التركيب وشغل المحرك فإذا بالمحرك يعمل مرة أخرى كلفه ذلك ثلاث أيام من العمل المتواصل الشاق بعدها رذهب مهرولا غير مصدق إلى رئيس البعثة اليابانية في ألمانيا وهو رجل دين وكان جواب رجل الدين أعجب واغرب من تجربة الطالب حين قال له سآتيك بمحرك معطل , وعليك تفكيكه أولا لتكشف مكان العطل وتصلحه , هنا كانت التجربة أقسى وكلفت اوساهيرا 10 أيام من العمل المتواصل حتى حدد مكان العطل , فعمل في مصنع لصهر الحديد ليتدرب على صهر القطع , عمل اوساهيرا ثماني سنوات بين العمل والدراسة والتدريب بمعدل خمس عشره ساعة يوميا , فقام المشرف على البعثة بكتابه رسالة لإمبراطور اليابان ليخبره بما يفعل اوساهيرا , فقدم له 5000 آلاف جنيها ذهبا أنفقها الطالب على شراء المحركات والأدوات , ثم قطع دراسته وترك رسالة الدكتوراه وتوجه إلى بلاده وقيل له أن الميكادو يريد رؤيتك , فجاء رده عجيبا !!!
(لا أريد مقابلته لأنني لا استحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات) وبعد 9 سنوات من عمل متواصل , انجز عدد 10 محركات ووضعها في قاعه خاصة في قصر الإمبراطور ثم قام بتشغيلها وعندما دخل الميكادو القاعة انحنى الكل تحية له فابتسم وقال وصوت المحركات يضج بالقاعة
هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي , انه صوت محركات يابانيه خالصة
بعدها ذهب اوساهيرا لينام فنام 10 ساعات متواصلة وهو يقول لأول مره أنام هذه المدة منذ 15 عاما . . .
انتهت القصه من الكتاب . .
تعليقي على القصه . .
ولو كان اوساهيرا شاعرا لقال في هذه المحركات أعظم قصيدة غزل
ولو انه قالها لحفظها الشعب الياباني عن بكرة أبيه ورددها
جيـلا بعد جيــل . . .
خــتــامــا . . .
ليس أوساهيرا وحده من قامت اليابان عليه ولكن من امثال هذا الشاب المبدع الكثيرين في الشعب الياباني المكافح قامت بلادهم بجهودهم . .
إن اوساهيرا يمثل شعبا يعرف ما يريد , ويعرف جيدا كيف يصل إلى ما يريد
لقد أدرك هذا الشاب حاجة بلاده له فنسى الدكتوراه وجعلها آخر اهتماماته وأقول أعطوني اوساهيرا وخذوا مني ألف شهادة دكتوراه .
اتمنى ان يكون الموضوع قد اعجبكم .
دمتم في رعاية الله .