الـعـابـر
23-12-2008, 01:39 AM
العليم يسبح ضد تيار التحذيرات: لا تراجع عن الصفقة.. الوزير يعاكس «الشعبي»: نهاية مهلتكم هي أول يوم عمل للشركة الجديدة.. والبراك: على رئيس الوزراء إلغاء المشروع... ولا نرد على وزير مستقيل
«النـفــط» تعـانـد.. و«داو» ستـلـغى
كتب محمد السلمان ومحمود عبدالرزاق ومحمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري ومطيران الشامان ومرفت عبدالدايم ومحمد الهاجري وابتسام سعيد: دخل وزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد العليم بحر قضية «داو كيميكال»، فأعلن السباحة عكس التيار، غير مبال بتحذيرات نيابية واقتصادية وقانونية من المضي قدما في الصفقة.. حتى رأى ادارة الفتوى والتشريع «الرافض للعقد»، لم ينتبه اليه، بل سلك الطريق المعاكس: «لا تراجع عن المشروع.. والغاؤه يضر بسمعة الكويت على الصعيد العالمي، ويحملها في وقت قرار الغاء الصفقة قد اتخذ، لكن المتبقي اعباء مالية ضخمة».
السيناريو القانوني النهائي للتنفيذ، وهو سيكون عبر اجتماع مجلس البترول الاعلى ثم مجلس الوزراء استنادا الى المادة 10/2 من العقد.
وزعم العليم في مؤتمر صحافي عقده امس ان مشروع «داو» «مر من خلال القنوات القانونية المقررة، ويخلو من التجاوزات التي توجه بصدده الانتقادات لقطاع النفط والبتروكيماويات»، واكد العناد عندما رد على التكتل الشعبي معلنا ان اليوم الذي اختاره التكتل نهائيا قبل استجواب رئيس الوزراء اعتبره بداية للشراكة واول يوم عمل للشركة الجديدة «كي داو».
وامس، كان مقررا ان يعقد مجلس الوزراء اجتماعا يناقش فيه قضية «داو» واعتماد الغائها، الا ان ظرفا طارئا لرئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد ارجأ الاجتماع الى اليوم.. حيث يبحث فيه اتفاقية الشراكة مع «داو كيميكال»، حسب تأكيد مصدر وزاري.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الوطن» ان «ادارة الفتوى والتشريع رأت ان العقد غريب وغير منصف للكويت، ومن اجرى المفاوضات لم يكن على دراية كافية بالضوابط الواجب توافرها في مثل هذا النوع من الضوابط».
ودعت الفتوى والتشريع إلى «إعادة مراجعة العقد وشروطه قبل دخوله مرحلة السريان لأن الشروط الواردة فيه قاسية في حق دولة الكويت، واختيار هذا الوقت لإبرام العقد وتنفيذه لم يكن موفقا بالنظر للوضع الاقتصادي الذي تعانيه الشركات الاقتصادية والإنتاجية في العالم بأسره».
وأكد مصدر في كتلة العمل الشعبي أنه «أصبح لا مناص من محاسبة الحكومة والجهات المفاوضة لإبرام عقد الشراكة مع داو كيميكال وتقديم صحيفة استجواب في حق سمو رئيس الوزراء فور أداء الحكومة لليمين الدستورية»، داعيا إلى إحالة المفاوضين في شركة البترول إلى النيابة ومحكمة الوزراء، معتبراً القضية قومية خطيرة تهدد مستقبل الكويت الاقتصادي وتعد تفريطا في المال العام ولا بد من أن يطبق القصاص على المتسببين.
وطالب النائب خالد السلطان «بانسحاب الكويت من مشروع الداوكيميكال قبل فوات الموعد المحدد لذلك» معربا عن أمله «بألا يتم الوصول إلى المساءلة السياسية لإيقاف الصفقة».
ومن جانبه أكد النائب محمد العبيد وجود «خلل كبير وثغرات في آلية التعامل الحكومي مع قضايا المال العام ومن أمثلة ذلك وجود شبهات وغموض في المصفاة الرابعة وشركة أمانة وصفقة الداو كيميكال»، معتبراً الصفقة «تثير أكثر من علامة استفهام حول الجدوى الاقتصادية وأهميتها في حين يعيش العالم هاجساً مالياً مخيفاً وتحولات وتداعيات تتطلب الحكمة والتأني وليس المغامرة غير المحسوبة».
وتساءل عن أسباب ضخ 7.5 مليارات دولار في تصنيع البتروكيماويات الذي يعاني من أزمات شديدة جراء تراجع أسعار النفط.
وأعلن العبيد أنه سيوجه سؤالا برلمانيا حول استراتيجية مؤسسة البترول للاستثمار في مجال صناعة البتروكيماويات وجدواها الاقتصادية والاجراءات القانونية للصفقة مع شركة «داو».
ومن جانبه هدد النائب عبداللطيف العميري بتحريك المساءلة السياسية ضد الحكومة إذا وقعت مشروع الشراكة مع شركة «داو كيميكال»، واصفاً المشروع بانه «احد المشاريع العبثية التي تهدف الى التطاول على المال العام».
واكد ان «مجلس الامة سيتصدى لإيقاف هذا المشروع والمشاريع العبثية التي تحوم حولها الشبهات».
ومن جانبه اكد النائب مسلم البراك ان «الشخص الوحيد الذي يملك انقاذ الكويت واموال الشعب الكويتي في صفقة «الداو كيميكال» هو سمو رئيس الوزراء الذي يملك الصلاحيات»، معتبراً الشراكة مع هذه الشركة «مضرة للكويت وان مصانعها انتهى عمرها الافتراضي منذ عشرين سنة».
وتساءل البراك عن اسباب وضع الشرط الجزائي في الاتفاقية والبالغ 2.5 مليار دولار، وايضاً اسباب السباق غير الطبيعي المحموم الذي تمارسه قيادات النفط موضحاً ان «عقد اجتماعات يومية للقيادات النفطية برئاسة سعد الشويب تؤكد ان مشروع «الداو» ماشي بدون ان يضع اعتباراً لمجلس الوزراء بصفته الجهة المهيمنة على مصالح البلاد».
ورفض البراك تصريحات واجتماعات مها حسين وقال لها: «موشغلج»، موضحا ان «العليم وزير مستقيل ولا نرد عليه».
وفي تصريح لـ «الوطن»، تمنى عضو التكتل الشعبي مسلم البراك على سمو رئيس الوزراء أن يعلن قراره بوقف صفقة «داو» قبل أن يعلن التكتل الشعبي قراره بعد انقضاء المهلة في الثاني من يناير، وهي المهلة التي فرضها بند في العقد بعده على الكويت تحمل مبالغ تصل إلى مليارين ونصف المليار دولار. وقال انه لم تعقد يوم امس جلسة لمجلس الوزراء لكن هناك مشاورات تمت في شأن الصفقة، ونحن بانتظار رد رئيس الوزراء وقراره، ولا شأن لنا بالوزير المستقيل محمد العليم.
تاريخ النشر 23/12/2008
الوطن
«النـفــط» تعـانـد.. و«داو» ستـلـغى
كتب محمد السلمان ومحمود عبدالرزاق ومحمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري ومطيران الشامان ومرفت عبدالدايم ومحمد الهاجري وابتسام سعيد: دخل وزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد العليم بحر قضية «داو كيميكال»، فأعلن السباحة عكس التيار، غير مبال بتحذيرات نيابية واقتصادية وقانونية من المضي قدما في الصفقة.. حتى رأى ادارة الفتوى والتشريع «الرافض للعقد»، لم ينتبه اليه، بل سلك الطريق المعاكس: «لا تراجع عن المشروع.. والغاؤه يضر بسمعة الكويت على الصعيد العالمي، ويحملها في وقت قرار الغاء الصفقة قد اتخذ، لكن المتبقي اعباء مالية ضخمة».
السيناريو القانوني النهائي للتنفيذ، وهو سيكون عبر اجتماع مجلس البترول الاعلى ثم مجلس الوزراء استنادا الى المادة 10/2 من العقد.
وزعم العليم في مؤتمر صحافي عقده امس ان مشروع «داو» «مر من خلال القنوات القانونية المقررة، ويخلو من التجاوزات التي توجه بصدده الانتقادات لقطاع النفط والبتروكيماويات»، واكد العناد عندما رد على التكتل الشعبي معلنا ان اليوم الذي اختاره التكتل نهائيا قبل استجواب رئيس الوزراء اعتبره بداية للشراكة واول يوم عمل للشركة الجديدة «كي داو».
وامس، كان مقررا ان يعقد مجلس الوزراء اجتماعا يناقش فيه قضية «داو» واعتماد الغائها، الا ان ظرفا طارئا لرئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد ارجأ الاجتماع الى اليوم.. حيث يبحث فيه اتفاقية الشراكة مع «داو كيميكال»، حسب تأكيد مصدر وزاري.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الوطن» ان «ادارة الفتوى والتشريع رأت ان العقد غريب وغير منصف للكويت، ومن اجرى المفاوضات لم يكن على دراية كافية بالضوابط الواجب توافرها في مثل هذا النوع من الضوابط».
ودعت الفتوى والتشريع إلى «إعادة مراجعة العقد وشروطه قبل دخوله مرحلة السريان لأن الشروط الواردة فيه قاسية في حق دولة الكويت، واختيار هذا الوقت لإبرام العقد وتنفيذه لم يكن موفقا بالنظر للوضع الاقتصادي الذي تعانيه الشركات الاقتصادية والإنتاجية في العالم بأسره».
وأكد مصدر في كتلة العمل الشعبي أنه «أصبح لا مناص من محاسبة الحكومة والجهات المفاوضة لإبرام عقد الشراكة مع داو كيميكال وتقديم صحيفة استجواب في حق سمو رئيس الوزراء فور أداء الحكومة لليمين الدستورية»، داعيا إلى إحالة المفاوضين في شركة البترول إلى النيابة ومحكمة الوزراء، معتبراً القضية قومية خطيرة تهدد مستقبل الكويت الاقتصادي وتعد تفريطا في المال العام ولا بد من أن يطبق القصاص على المتسببين.
وطالب النائب خالد السلطان «بانسحاب الكويت من مشروع الداوكيميكال قبل فوات الموعد المحدد لذلك» معربا عن أمله «بألا يتم الوصول إلى المساءلة السياسية لإيقاف الصفقة».
ومن جانبه أكد النائب محمد العبيد وجود «خلل كبير وثغرات في آلية التعامل الحكومي مع قضايا المال العام ومن أمثلة ذلك وجود شبهات وغموض في المصفاة الرابعة وشركة أمانة وصفقة الداو كيميكال»، معتبراً الصفقة «تثير أكثر من علامة استفهام حول الجدوى الاقتصادية وأهميتها في حين يعيش العالم هاجساً مالياً مخيفاً وتحولات وتداعيات تتطلب الحكمة والتأني وليس المغامرة غير المحسوبة».
وتساءل عن أسباب ضخ 7.5 مليارات دولار في تصنيع البتروكيماويات الذي يعاني من أزمات شديدة جراء تراجع أسعار النفط.
وأعلن العبيد أنه سيوجه سؤالا برلمانيا حول استراتيجية مؤسسة البترول للاستثمار في مجال صناعة البتروكيماويات وجدواها الاقتصادية والاجراءات القانونية للصفقة مع شركة «داو».
ومن جانبه هدد النائب عبداللطيف العميري بتحريك المساءلة السياسية ضد الحكومة إذا وقعت مشروع الشراكة مع شركة «داو كيميكال»، واصفاً المشروع بانه «احد المشاريع العبثية التي تهدف الى التطاول على المال العام».
واكد ان «مجلس الامة سيتصدى لإيقاف هذا المشروع والمشاريع العبثية التي تحوم حولها الشبهات».
ومن جانبه اكد النائب مسلم البراك ان «الشخص الوحيد الذي يملك انقاذ الكويت واموال الشعب الكويتي في صفقة «الداو كيميكال» هو سمو رئيس الوزراء الذي يملك الصلاحيات»، معتبراً الشراكة مع هذه الشركة «مضرة للكويت وان مصانعها انتهى عمرها الافتراضي منذ عشرين سنة».
وتساءل البراك عن اسباب وضع الشرط الجزائي في الاتفاقية والبالغ 2.5 مليار دولار، وايضاً اسباب السباق غير الطبيعي المحموم الذي تمارسه قيادات النفط موضحاً ان «عقد اجتماعات يومية للقيادات النفطية برئاسة سعد الشويب تؤكد ان مشروع «الداو» ماشي بدون ان يضع اعتباراً لمجلس الوزراء بصفته الجهة المهيمنة على مصالح البلاد».
ورفض البراك تصريحات واجتماعات مها حسين وقال لها: «موشغلج»، موضحا ان «العليم وزير مستقيل ولا نرد عليه».
وفي تصريح لـ «الوطن»، تمنى عضو التكتل الشعبي مسلم البراك على سمو رئيس الوزراء أن يعلن قراره بوقف صفقة «داو» قبل أن يعلن التكتل الشعبي قراره بعد انقضاء المهلة في الثاني من يناير، وهي المهلة التي فرضها بند في العقد بعده على الكويت تحمل مبالغ تصل إلى مليارين ونصف المليار دولار. وقال انه لم تعقد يوم امس جلسة لمجلس الوزراء لكن هناك مشاورات تمت في شأن الصفقة، ونحن بانتظار رد رئيس الوزراء وقراره، ولا شأن لنا بالوزير المستقيل محمد العليم.
تاريخ النشر 23/12/2008
الوطن