بدر الساخر
18-12-2008, 05:50 PM
جلست أمام (كمبيوتري)...
اقلب صفحات ( نافوخي)...
لأكتب لـكم شيئاً من (جنوني)..
قبل أن يثقل الكَرى (جفوني)
فلم اذكر إلا (الهبال)...
وغُرزة (ابو طلال)..
والسهروليالينا (الطوال)
في أحد (الليالي)..
والجو كان (هادي)..
والسجائر ماركة (ألماني)..
والـــدٌخّان أزرق (حــلواني)
كنت جالساً على (اريكة)..
انظر عبر(الدريشة)..
إلى صديقي قادمٌ و بيده (كيسة)
كان طعام (العشاء)..
الذي كنت ارقبه (بعناء)..
لأن صوصوة عصافير بطني (الحمقاء)..
تحولت وأصبحت صراخ طائر (العنقاء)
بعد العشاء...والزرط بالماء..
نظر إلي عبر (الأدخنة)..
نظرة مسكين (بخنقه)..
وأطلق كلمتين (بعبرة)..
أنا عندي ( مشكلة)..
قلت له هات ما (عندك)..
فأنا اليوم رايق (لك)..
الله يخارجني (منك)..
قال..
والدي مريض وأمي (زعلانه)
على أخي وأعماله (التعبانه)
فهو مدمن (سفر)
لا يسكن داره أكثر من (شهر)
ولا يهتم لصراخ والدي حتى لو (انفجر)
وقلبه عليهم أقسى من (الحجر)
خطبت له أمي بنت (مزيونه)
وقام والدي بالاهتمام بالعرس وترتيب (أموره)
وقبل الزواج بأيام (معدوده)
شد الرحال وسافر إلى بلاده (المعهوده)
جاعلاً أبي في المجالس (اضحوكه)
وأمي بلون الفشيله (مدهونه)
قلت...
ما مشكلتك انت ؟
فلست الوالد المضحوك عليه ..ولا الولد المغضوب عليه ..؟!!
فصرخ في (وجهي)...
ألم أقل لك أنه (أخي )؟ !
اووه..صح..لقد نسيت..
طيب ..
وماذا تريدني أن( أفعل) ..
وكيف استطيع أن أساعدك (ليَعْقَل) ؟..
فقال..
أنت صاحب لسان (لاذع)
تجيدُ خلق الحجج و(الدوافع)
لديك أسلوب (إقناع)
يجعلُ المستمع يرضخ بــ(انصياع)
كلمه (بطريقتك)..
وحاول أن يهتدي على (أيدك)..
طيب..
غدا في (المساء)..
رتب لنا( لقاء)..
..............................
عند الساعة الرابعة من الغد
جرس هاتفي يرن
ترن..ترن
ترن..ترن
آلووو...
ألوووو ...
هلا..هلا..
أهلين..هااه اليوم إن شاء الله..
الساعة ثمان الليل ..الرجال بيكون عندي
إن شاء الله إن شاء الله..
أغلقت السماعة على مضض ...
فلم أكن في مزاج لكي أكون واعظ او امثل دور مصلح اجتماعي
كان لدي تخطيط أفضل لقضاء ليلتي..:(
لم يكن لدي خيار..
فقد وعدت صاحبي بالحضور...
عند الساعة الثامنة..
توجهت إلى منزلهم..
وعند دخولي
كان صديقي يجلس على الارض في الوسط (يحتسي) الشاي ويقرأ أحد الصحف
وصاحبنا المضروب (يقلّب) في محطات التلفزيون
أرحب أرحب.. يالله حيه
يبدوا أن صديقي قد اخبر والدته بالخطة..والسبب أن هناك ألوان وأصناف من
(الكيك) و(المُسليات) التي لم أرى مثلها من قبل في سهراتنا الاعتيادية..
بل كان يضربنا الجوع والجفاف في منزله ..
بعد (ثلاث) بيالات شاهي..وفنجالي قهوة..وصحن كيك..
وحبتين بسكوت..و ربع كيلو فستق
تمددتُ على (الكنب) ونسيت حكاية (الهداية) على يدي
وبدأت (بالحملقة) في التلفزيون..
كان التلفزيون على قناة (السفر العربية)
وكانوا يعرضون مناظر خلابة عن دولة أسيوية
لم يقطع (اندماجي) إلى قشرة (فسـتُق) رماني بها صديقي
الذي كان يريدني أن ارجع إلى عقلي والهدف الذي أتيتُ من أجله
فقام صاحبنا المضروب مغادراً المجلس الى داخل الدار..
فاستغل صديقي ألفرصه ..فعاتبني بأن أخاه ربما لا يعود
وأنني قضيت وقتي في الأكل..كأني قادمٌ من مجاعه..!!
ثم أردف قائلاً...
انظر..انظر.. إلى هذه القناة..إنها قناته المفضلة..
كل شهر يطلع لنا بدولة جديدة من ها لقناة (الزفت)
وما نشوفه إلا شاد الرحال..
قلت له ..
لا تخف ..سيعود
ومن الأفضل لو تتركنا (لحالنا)..الإنسان من طبعه ما يقبل النصيحة
إلا إذا كانت موجهه له مباشره وبدون حضور..
يبدوا ان صديقي قد قبل العذر.. لأنه عند رجوع صاحبنا المضروب ..
تظاهر بانشغاله ووجوب ذهابه إلى أحد المتاجر وانه سيعود في اقرب وقت ممكن!
وبعد مغادرته بقليل..استقبلتُ (مسج) منه يخبرني
بأن لدي ساعة فقط لأهدي أخيه إلى الصراط المستقيم !
بعد خروجه بقليل..
قام صاحبنا المضروب بإرجاع قناة (السفر العربية)
وعدت للحملقة معه من جديد..
.....
بعد ساعة بالضبط..
يدخل صديقي..
وهو يحاول ان يقرأ شيئاً من نتيجة
النقاش على وجوهنا..
كنت مبتسما ..
مبتسما من قلب..
بل كنت فرحاًً..
...
يا لله أنا استأذن وبيننا بكره اتصال ..مخاطبا المضروب !
واستبشر صديقي خيراً ..
وأمام باب المنزل سألني بلهفه..
هاااه .. وش صار ؟؟
قلت له ..
لا أبشرك الأمور طيبة..
بكره بتعرف ..
ابتسم وكاد أن يقبل (جبهتي) إلا أنني رفضت و إنصرفت ..
وحين تركته كان(فرحاً)
يدعو الله أن لا يريني مكروه وأن يحفظني مقبلاً (مدبراً)..
....................................
نعم غادرت وأنا على موعد مع أخيه في الغد..
ليس لنكمل حوارنا ..
بل لنذهب لأحد مكاتب الطيران لنحجز تذكرتين إلى (تايلند)..
لقد استطاع أن يقنعني بمرافقته بدلاً من أن أقوم بهدايته..
لقد كنت قابلاًً للانحراف أكثر من قابليته للهداية..
إنتهـــى
................................
لكي تدخل قلب احد وتغير ما فيه ..يجب عليك أن تختار الوقت المناسب
ليس الإنسان دائما قابل للهداية
وهنا يكمن السر في نجاح الواعظين
....................
بدر
الساعة (الثانيه) بعد منتصف الليل
17/12/2008
اقلب صفحات ( نافوخي)...
لأكتب لـكم شيئاً من (جنوني)..
قبل أن يثقل الكَرى (جفوني)
فلم اذكر إلا (الهبال)...
وغُرزة (ابو طلال)..
والسهروليالينا (الطوال)
في أحد (الليالي)..
والجو كان (هادي)..
والسجائر ماركة (ألماني)..
والـــدٌخّان أزرق (حــلواني)
كنت جالساً على (اريكة)..
انظر عبر(الدريشة)..
إلى صديقي قادمٌ و بيده (كيسة)
كان طعام (العشاء)..
الذي كنت ارقبه (بعناء)..
لأن صوصوة عصافير بطني (الحمقاء)..
تحولت وأصبحت صراخ طائر (العنقاء)
بعد العشاء...والزرط بالماء..
نظر إلي عبر (الأدخنة)..
نظرة مسكين (بخنقه)..
وأطلق كلمتين (بعبرة)..
أنا عندي ( مشكلة)..
قلت له هات ما (عندك)..
فأنا اليوم رايق (لك)..
الله يخارجني (منك)..
قال..
والدي مريض وأمي (زعلانه)
على أخي وأعماله (التعبانه)
فهو مدمن (سفر)
لا يسكن داره أكثر من (شهر)
ولا يهتم لصراخ والدي حتى لو (انفجر)
وقلبه عليهم أقسى من (الحجر)
خطبت له أمي بنت (مزيونه)
وقام والدي بالاهتمام بالعرس وترتيب (أموره)
وقبل الزواج بأيام (معدوده)
شد الرحال وسافر إلى بلاده (المعهوده)
جاعلاً أبي في المجالس (اضحوكه)
وأمي بلون الفشيله (مدهونه)
قلت...
ما مشكلتك انت ؟
فلست الوالد المضحوك عليه ..ولا الولد المغضوب عليه ..؟!!
فصرخ في (وجهي)...
ألم أقل لك أنه (أخي )؟ !
اووه..صح..لقد نسيت..
طيب ..
وماذا تريدني أن( أفعل) ..
وكيف استطيع أن أساعدك (ليَعْقَل) ؟..
فقال..
أنت صاحب لسان (لاذع)
تجيدُ خلق الحجج و(الدوافع)
لديك أسلوب (إقناع)
يجعلُ المستمع يرضخ بــ(انصياع)
كلمه (بطريقتك)..
وحاول أن يهتدي على (أيدك)..
طيب..
غدا في (المساء)..
رتب لنا( لقاء)..
..............................
عند الساعة الرابعة من الغد
جرس هاتفي يرن
ترن..ترن
ترن..ترن
آلووو...
ألوووو ...
هلا..هلا..
أهلين..هااه اليوم إن شاء الله..
الساعة ثمان الليل ..الرجال بيكون عندي
إن شاء الله إن شاء الله..
أغلقت السماعة على مضض ...
فلم أكن في مزاج لكي أكون واعظ او امثل دور مصلح اجتماعي
كان لدي تخطيط أفضل لقضاء ليلتي..:(
لم يكن لدي خيار..
فقد وعدت صاحبي بالحضور...
عند الساعة الثامنة..
توجهت إلى منزلهم..
وعند دخولي
كان صديقي يجلس على الارض في الوسط (يحتسي) الشاي ويقرأ أحد الصحف
وصاحبنا المضروب (يقلّب) في محطات التلفزيون
أرحب أرحب.. يالله حيه
يبدوا أن صديقي قد اخبر والدته بالخطة..والسبب أن هناك ألوان وأصناف من
(الكيك) و(المُسليات) التي لم أرى مثلها من قبل في سهراتنا الاعتيادية..
بل كان يضربنا الجوع والجفاف في منزله ..
بعد (ثلاث) بيالات شاهي..وفنجالي قهوة..وصحن كيك..
وحبتين بسكوت..و ربع كيلو فستق
تمددتُ على (الكنب) ونسيت حكاية (الهداية) على يدي
وبدأت (بالحملقة) في التلفزيون..
كان التلفزيون على قناة (السفر العربية)
وكانوا يعرضون مناظر خلابة عن دولة أسيوية
لم يقطع (اندماجي) إلى قشرة (فسـتُق) رماني بها صديقي
الذي كان يريدني أن ارجع إلى عقلي والهدف الذي أتيتُ من أجله
فقام صاحبنا المضروب مغادراً المجلس الى داخل الدار..
فاستغل صديقي ألفرصه ..فعاتبني بأن أخاه ربما لا يعود
وأنني قضيت وقتي في الأكل..كأني قادمٌ من مجاعه..!!
ثم أردف قائلاً...
انظر..انظر.. إلى هذه القناة..إنها قناته المفضلة..
كل شهر يطلع لنا بدولة جديدة من ها لقناة (الزفت)
وما نشوفه إلا شاد الرحال..
قلت له ..
لا تخف ..سيعود
ومن الأفضل لو تتركنا (لحالنا)..الإنسان من طبعه ما يقبل النصيحة
إلا إذا كانت موجهه له مباشره وبدون حضور..
يبدوا ان صديقي قد قبل العذر.. لأنه عند رجوع صاحبنا المضروب ..
تظاهر بانشغاله ووجوب ذهابه إلى أحد المتاجر وانه سيعود في اقرب وقت ممكن!
وبعد مغادرته بقليل..استقبلتُ (مسج) منه يخبرني
بأن لدي ساعة فقط لأهدي أخيه إلى الصراط المستقيم !
بعد خروجه بقليل..
قام صاحبنا المضروب بإرجاع قناة (السفر العربية)
وعدت للحملقة معه من جديد..
.....
بعد ساعة بالضبط..
يدخل صديقي..
وهو يحاول ان يقرأ شيئاً من نتيجة
النقاش على وجوهنا..
كنت مبتسما ..
مبتسما من قلب..
بل كنت فرحاًً..
...
يا لله أنا استأذن وبيننا بكره اتصال ..مخاطبا المضروب !
واستبشر صديقي خيراً ..
وأمام باب المنزل سألني بلهفه..
هاااه .. وش صار ؟؟
قلت له ..
لا أبشرك الأمور طيبة..
بكره بتعرف ..
ابتسم وكاد أن يقبل (جبهتي) إلا أنني رفضت و إنصرفت ..
وحين تركته كان(فرحاً)
يدعو الله أن لا يريني مكروه وأن يحفظني مقبلاً (مدبراً)..
....................................
نعم غادرت وأنا على موعد مع أخيه في الغد..
ليس لنكمل حوارنا ..
بل لنذهب لأحد مكاتب الطيران لنحجز تذكرتين إلى (تايلند)..
لقد استطاع أن يقنعني بمرافقته بدلاً من أن أقوم بهدايته..
لقد كنت قابلاًً للانحراف أكثر من قابليته للهداية..
إنتهـــى
................................
لكي تدخل قلب احد وتغير ما فيه ..يجب عليك أن تختار الوقت المناسب
ليس الإنسان دائما قابل للهداية
وهنا يكمن السر في نجاح الواعظين
....................
بدر
الساعة (الثانيه) بعد منتصف الليل
17/12/2008