طيب النية
16-11-2008, 08:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
دعـــــوني لأكون " غوغائيا" ليوم واحد !
لكن على " مِزاجي" هذه المرة..
دعــــوني أحمل صورة الرئيس , طوعا لا كرها , لأهتف ملأ فيّ :
" عــاش الرئيس ..عـــاش الرئيس ...عــــاش الرئيس "
اتركــــوني لأُلصق صورته على زجاج سيارتي الخلفي , و هو يرتدي الحطة العربية الأصيلة و يمسك ببندقيته و يطلق طلقات العزة و الحرية في سماء الفخر و العلية ..
أريد القيام بهذا بذاتية , بعفوية , ليس طلباً لكسر عينِ رقيبِ السير , أو تعويذةً تصرف عني شرور المخبرين ...ما ظهر منهم و ما بطن !
دعوني يا عالم ,
أفعل ذلك من قلبي , و لو لمرة واحدة قبل أن أموت ...
خَلّــــوني أكتب على حائط منزلي , بالخط العربي الكوفي :
" من أقوال رئيسنا المفدى......."
اتركوني أطلق قلمي في ذكر مناقب سيّدي , شعرا مكسّرا, نثرا معثّّرا ,
بقواعد لغة عربية سليمة , أو بلكنة سقيمة ,
بالفصحى ... بالعامي ,
بل دعــــوني أغنيها أنشودة , يلحنها القلب , و تغنيها الشفاه :
" يا موطني
موطني عشت فخر المسلمينْ
عاش الأمير للعلم والوطنْ ..."
" عاش الرئيس ...ساميا مقامه
خافقات في المعالي أعلامه "
ذرونـــي يا أمة الضاد ,
ذَرونـــي لأخرج في مظاهرة عفوية , لا يقودها المواطنين "الصالحين" العاملين في دوائر المخابرات برتبة نقيب فما أعلى ,
بل يقودها الخبازين , أصحاب الدكاكين ,
العمال المساكين ,
يحملون صـــورة الرئيس و يهتفون للوطن الغالي :
"طلبنا من الله المدد...فأرسل لنا القائد الأسد "
أمّا إنْ تعرض الرئيس لوعكة صحية , فأريد أن أفديه بنفسي , قائلا له :
" نفديك بأرواحنا ...
الله يحفظ رئيسنا "
بل أريد أن أركب سيارتي , و هي مكسية بالأعلام المزركشة و كأنني ذاهب في زفة -لا لعيادة مريض - فأتوجه إلى المستشفى الذي يرقد فيه أميرنا " طــوّل الله عمره " ,
لأنتظر ساعات على البوابة ..تلك الأخبار السارة عن صحة ولي أمرنا ,
لا...لا أريد أن أفعل هذا كدوام إضافي أتقاضى عليه أجرا آخر الشهر , و لا تطوعا "استخباراتيا" لآخذ المقابل سراً خلف درج المخابرات ,
لا ..لا أفعل هذا حتى أصل إلى "صاحب السمو" , و أقول له " الحمد لله على السلامة " ...ثم أسرد له " 50" مطلبا ," 49" منهم شخصي , و الأخير لأهل منطقتي , مستغلا حالة الضعف التي يمر بها "حبيبي و ولي أمري"
أريد أن أفلعها إخلاصا و ولاء و عرفانا ,
أريد أن أضع في الصفحة الأولى من الجريدة اليومية :
" نهنئ شعبنا المقدام , بشفاء رئيسنا الهمام
...و إلى الأمام إلى الأمام إلى الأمام "
أقوم بذلك لفرحتي و سروري , لا لأطماعي و شروري ,
أو استجداءاً لدعم المخـــابرات في الإنتخابات النيابية القادمة !
اتركــــوني يا شعوبنا العربية ,
أضع صورة الرئيس كصورة خلفية على جوّالي , و أجعل رنة جهازي تحاكي نشيدنا الوطني ,
لا...ليس للمزاودة على الغير في إظهار الولاء , بل لفرط حبي "لزين الأمراء .."
إن ذكر أحدهم " الأمير " في مجلس , قاطعته :
" الله يحفظه , طول الله عمره "
أفعلها عفوية , بريئة , ليس للإيحاء لمن حولي أنني واصل في الدولة , و أستطيع " مسح بلاط المجلس بمن يلعب بذيله "
أو لأجعل قريني من المخابرات النشمية , يملأ صفحتي " بالأفعال الخيرة " , فاصرف شره عني و عن أولادي و أولاد أولادي حتى حفيدي الخامس ,
أريد فعل كل هذا , لمدة لا تتجاوز ال24 ساعة , لكن من سويداء قلبي ,
أريد أن أفعلها عفوية , بريئة ,
ليس "رغبا و رهبا " , كما يفعل البعض , فترى الناس تلعنه كلما رؤوه ,
بل يحاولون بكل طريقة أن يختصروه ,
أريد أن أفعلها دون أن يتّهِمني أحد أنني :
" منافق , مدسوس , مخابرات , مصلحجي , جبان , أو أهبل يظن نفسه 'مهم' "
أريد أن يسري العرض فقط لمدة 24 ساعة , هذا كل ما أريده ,
أمّا إن رأيت من يؤلب الناس على القائد , و يفتري عليه ما ليس فيه , فأريد أن أتوجه إلى دائرة الاستخبارات العسكرية , دون خوف من توقيف أو أن " ينقلب سحري علي" , فأخبرهم باسم من يفعل ذلك و عمره و فصله و مكان مولده و فصيلة دمه و ولد في "ليل أو نهار ", و عندما يسألني الضابط المبجل عن دافعي لفعل هذا , أجيبه :
" حبا لقائدي , خوفا على مصلحة بلدي "
فيشير إلي أن أذهب للمحاسبة لأنال أجري (!) , لأن في بلادنا كل شيئ يتبع التسعيرة, فأقول له :
"لا....أجري على الله !"
أريد أن أذهب إلى صلاة الجمعة , لأتوسط الصفوف الأولى , متوضئا طبعا , فالوضوء مشكلة حقيقية لمخابرات المساجد ,
و لا أنصح بالصلاة خلفهم ,
فإنك إن رأيت عينا للدولة يمتهن المسجد لملئ التقارير , و وجدته يدخل دورة المياه لقضاء حاجته , فإنه يخرج من " المرحاض" دون وضوء لينتقل إلى السطر الأول , أو حتى إلى المنبر حسب الرتبة ,
و يصلي بدرنه الجسدي فضلا عن الروحي ..
وإن سألته عن هذا قال لك :
" لا لم أتغوط , فقط " زَبّطتُ " سروالي ..! "
يا لهذه السراويل الساحلة , كم تستر على المخبرين ...و تدلس على المصلين !
لنعد للموضوع ,
أريد أن أذهب لصلاة الجمعة, وأتوسط السطر الأول خلف الإمام , حتى إذا ما دعى الإمام لولي الأمر , رأيتني أرفع يدي أعلى و أعلى , و ألح على الله في الدعاء ,
" آمين , آمين , آمين "
لا أريد مِمّن على يميني أن ينظر إلي "ببياض عينه" و يقول :
" أخزاك الله يا كذاب " كما يفعل الناس اليوم ,
ولا أريد ممن على يساري أن يترك التأمين على دعاء الإمام ليشتغل بالدعاء علي بدلا من ولي الأمر :
" اللهم عليك بكلاب النظام , اللهم عليك بعيون الحكّام"
لا أريد هذا كما يفعل الناس في أيامنا هذه ,
أريد من الناس أن يقتنعوا بولائي ...و صدق انتمائي ,
هل هذا مستحيل ؟
لكن ذلك ما أريده ,
لكن كيف ؟
سأقول لكم كيف ....
احمـــلوني بطائرة ..
أو في باخرة ,
بل على ظهر حمارة ,
إلى أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي حفظه الله ,
فداه أبي و أمي و كل أهلي... أميري و ولي أمري ,
حبيبي , سيدي , و عقال رأسي ,
طــول الله عمره , أدام ظله , أبقاه تاجا على رؤوسنا ,
دعوني هناك ليوم واحد فقط ,
24 ساعة و 1440 دقيقة و 86400 ثانية بلغة الأرقام ...
لاستظل بدولته , دام ظلها ....
هل كنت تتخيل يا عربي ذلك الأمير ؟
لقد أرسله الله إلينا من زمن أبي بكر و عمر و عثمان و علي , ليقيم دولة على منهاج النبوة ,
لا تنتظروا ...
هيّا أرسلوني للعراق ,
و سترون مواطنا صالحا , يريد أن يقدم روحه رخيصة في سبيل وطنه ,
وطن المسلمين , لا وطن خط حدوده كافران نخرت عظامهما , هما سير مارك سيايكس و مسيو جورج بيكو !!
سترون مخبرا متطوعا , يتربص شرا بكل من يحاول الطعن في أمير المؤمنين ,
سيكرهني أعداء أبي عمر البغدادي , و سأكرههم ,
و سيحبني أحبابه و سأحبهم ,
لأنه أمير المؤمنين , الذي أمرني الله بطاعته :
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم"
يا الله ,
منذ أن أتيت إلى هذه الدنيا , و حكامي هم أسفل الناس , أرذلهم , أحقرهم , أدنأهم , و كأن الناس قد اتفقوا على تولية الإمارة لأراذلهم ,
حتى أبصرت أمير المؤمنين , أبي عمر البغدادي القرشي ,
مجاهد مغوار , تعفرت قدماه في سبيل الله بينما كانت قدماي تتعفر بغبار كرة القدم ,
أسد مقدام , باتت عيناه تحرس في سبيل الله خائفتين , بينما كانت عيناني تغط في سابع نومة , لا أخشى حتى الذئب على غنمي ,
بطل صنديد , توشح سلاحه مقاتلا في سبيل الله , بينما لا أعرف إلى ساعتي هذه , هل صوت الرصاص عالي أم منخفض ؟
هل الكلاشن خفيف أم ثقيل ,
هل إطلاق الرصاص من سلاح القنص , يشبه إطلاقه في لعبة " Counter strike" الإلكترونية !!!
لعل أخطر سلاحا رأيته في حياتي هو خرطوش " مصدي" علقه جدي على جدار غرفته ,
بينما كنت أخرج في سرية من أصدقائي , لأغزو مطعم المشاوي في السوق المركزي ,حتى نترك الصحون تستغفر للاعقها ( و لعل أكثر ما يستغفر لنا هي الصحون ) , كان أمير المؤمنين , جنديا مقاتلا , يخرج في سرية من المجاهدين , ليتغدى على شوربة همرات مع صلصة علوج مطبوخة بعبوة ناسفة على قارعة الطريق !
هذا هو أمير المؤمنين يا أهل العراق ,
رجل صالح تقي , مجاهد و لانزكيه على الله , ارتضاه رجل كأبي حمزة المهاجر أميرا عليه ,
فكيف لانرضاه أميرا لقلوبنا ,
كيف لا نرضى به ولياً لأمرنا
آه لو رأيتموه ؟
لو سمعتموه
فكم أحببت صوته , و هويت لهجته العراقية التي لم تغادر الفصحى ,
كم أنا متشوق لسماع صوته العذب,
فهل رأيت رعية يحب راعيه إلى هذا الحد ؟
لو رأيت شخصا اليوم في بلاد العرب يقول : كم اشتاق إلى صوت رئيسي أو مليكي أو أميري , يا ليته يلقي لنا خطابا رناناَ ,
ليت قائدنا يطرب الآذانَ
لاعتبرت ذلك الشخص مجنوناً , مجنوناً , مجنونا ً...(هكذا ثلاث مرات)
فحتى ضباط المخابرات وكلابهم لا يتجرؤون على زعم ذلك !
لأنهم مستأجرون , عقدهم مع المؤجر إلى أجل , كزواج المتعة , متى تأخر في دفع المعلوم ,علقوا ولاءهم ... إلى أن يبيعوه لمن يدفع أكثر ,
" ربنا استمتع بعضنا ببعض"
أما أنا فأقولها :
أريد سماع صوت قائدنا , أريد التلذذ بخطابه ,
قولوا معي يا أحباب ,
عاش أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي ,
عاش ذخرا للعراق ,
عاش رمزا للوفاق ,
هيا أنشدوا معي يا رفاق , نفس الأنشودة التي كنا ننشدها للأسد الرباني , أبي مصعب الزرقاوي ,
لكل جيش عندنا فلوجة ** لكل بوش عندنا "بغدادي"
يا سعدهم اللي ثووا في فوجه** و يا شوقنا لإخوان الجهادي
" أبو دجانة الخراساني "
دعـــــوني لأكون " غوغائيا" ليوم واحد !
لكن على " مِزاجي" هذه المرة..
دعــــوني أحمل صورة الرئيس , طوعا لا كرها , لأهتف ملأ فيّ :
" عــاش الرئيس ..عـــاش الرئيس ...عــــاش الرئيس "
اتركــــوني لأُلصق صورته على زجاج سيارتي الخلفي , و هو يرتدي الحطة العربية الأصيلة و يمسك ببندقيته و يطلق طلقات العزة و الحرية في سماء الفخر و العلية ..
أريد القيام بهذا بذاتية , بعفوية , ليس طلباً لكسر عينِ رقيبِ السير , أو تعويذةً تصرف عني شرور المخبرين ...ما ظهر منهم و ما بطن !
دعوني يا عالم ,
أفعل ذلك من قلبي , و لو لمرة واحدة قبل أن أموت ...
خَلّــــوني أكتب على حائط منزلي , بالخط العربي الكوفي :
" من أقوال رئيسنا المفدى......."
اتركوني أطلق قلمي في ذكر مناقب سيّدي , شعرا مكسّرا, نثرا معثّّرا ,
بقواعد لغة عربية سليمة , أو بلكنة سقيمة ,
بالفصحى ... بالعامي ,
بل دعــــوني أغنيها أنشودة , يلحنها القلب , و تغنيها الشفاه :
" يا موطني
موطني عشت فخر المسلمينْ
عاش الأمير للعلم والوطنْ ..."
" عاش الرئيس ...ساميا مقامه
خافقات في المعالي أعلامه "
ذرونـــي يا أمة الضاد ,
ذَرونـــي لأخرج في مظاهرة عفوية , لا يقودها المواطنين "الصالحين" العاملين في دوائر المخابرات برتبة نقيب فما أعلى ,
بل يقودها الخبازين , أصحاب الدكاكين ,
العمال المساكين ,
يحملون صـــورة الرئيس و يهتفون للوطن الغالي :
"طلبنا من الله المدد...فأرسل لنا القائد الأسد "
أمّا إنْ تعرض الرئيس لوعكة صحية , فأريد أن أفديه بنفسي , قائلا له :
" نفديك بأرواحنا ...
الله يحفظ رئيسنا "
بل أريد أن أركب سيارتي , و هي مكسية بالأعلام المزركشة و كأنني ذاهب في زفة -لا لعيادة مريض - فأتوجه إلى المستشفى الذي يرقد فيه أميرنا " طــوّل الله عمره " ,
لأنتظر ساعات على البوابة ..تلك الأخبار السارة عن صحة ولي أمرنا ,
لا...لا أريد أن أفعل هذا كدوام إضافي أتقاضى عليه أجرا آخر الشهر , و لا تطوعا "استخباراتيا" لآخذ المقابل سراً خلف درج المخابرات ,
لا ..لا أفعل هذا حتى أصل إلى "صاحب السمو" , و أقول له " الحمد لله على السلامة " ...ثم أسرد له " 50" مطلبا ," 49" منهم شخصي , و الأخير لأهل منطقتي , مستغلا حالة الضعف التي يمر بها "حبيبي و ولي أمري"
أريد أن أفلعها إخلاصا و ولاء و عرفانا ,
أريد أن أضع في الصفحة الأولى من الجريدة اليومية :
" نهنئ شعبنا المقدام , بشفاء رئيسنا الهمام
...و إلى الأمام إلى الأمام إلى الأمام "
أقوم بذلك لفرحتي و سروري , لا لأطماعي و شروري ,
أو استجداءاً لدعم المخـــابرات في الإنتخابات النيابية القادمة !
اتركــــوني يا شعوبنا العربية ,
أضع صورة الرئيس كصورة خلفية على جوّالي , و أجعل رنة جهازي تحاكي نشيدنا الوطني ,
لا...ليس للمزاودة على الغير في إظهار الولاء , بل لفرط حبي "لزين الأمراء .."
إن ذكر أحدهم " الأمير " في مجلس , قاطعته :
" الله يحفظه , طول الله عمره "
أفعلها عفوية , بريئة , ليس للإيحاء لمن حولي أنني واصل في الدولة , و أستطيع " مسح بلاط المجلس بمن يلعب بذيله "
أو لأجعل قريني من المخابرات النشمية , يملأ صفحتي " بالأفعال الخيرة " , فاصرف شره عني و عن أولادي و أولاد أولادي حتى حفيدي الخامس ,
أريد فعل كل هذا , لمدة لا تتجاوز ال24 ساعة , لكن من سويداء قلبي ,
أريد أن أفعلها عفوية , بريئة ,
ليس "رغبا و رهبا " , كما يفعل البعض , فترى الناس تلعنه كلما رؤوه ,
بل يحاولون بكل طريقة أن يختصروه ,
أريد أن أفعلها دون أن يتّهِمني أحد أنني :
" منافق , مدسوس , مخابرات , مصلحجي , جبان , أو أهبل يظن نفسه 'مهم' "
أريد أن يسري العرض فقط لمدة 24 ساعة , هذا كل ما أريده ,
أمّا إن رأيت من يؤلب الناس على القائد , و يفتري عليه ما ليس فيه , فأريد أن أتوجه إلى دائرة الاستخبارات العسكرية , دون خوف من توقيف أو أن " ينقلب سحري علي" , فأخبرهم باسم من يفعل ذلك و عمره و فصله و مكان مولده و فصيلة دمه و ولد في "ليل أو نهار ", و عندما يسألني الضابط المبجل عن دافعي لفعل هذا , أجيبه :
" حبا لقائدي , خوفا على مصلحة بلدي "
فيشير إلي أن أذهب للمحاسبة لأنال أجري (!) , لأن في بلادنا كل شيئ يتبع التسعيرة, فأقول له :
"لا....أجري على الله !"
أريد أن أذهب إلى صلاة الجمعة , لأتوسط الصفوف الأولى , متوضئا طبعا , فالوضوء مشكلة حقيقية لمخابرات المساجد ,
و لا أنصح بالصلاة خلفهم ,
فإنك إن رأيت عينا للدولة يمتهن المسجد لملئ التقارير , و وجدته يدخل دورة المياه لقضاء حاجته , فإنه يخرج من " المرحاض" دون وضوء لينتقل إلى السطر الأول , أو حتى إلى المنبر حسب الرتبة ,
و يصلي بدرنه الجسدي فضلا عن الروحي ..
وإن سألته عن هذا قال لك :
" لا لم أتغوط , فقط " زَبّطتُ " سروالي ..! "
يا لهذه السراويل الساحلة , كم تستر على المخبرين ...و تدلس على المصلين !
لنعد للموضوع ,
أريد أن أذهب لصلاة الجمعة, وأتوسط السطر الأول خلف الإمام , حتى إذا ما دعى الإمام لولي الأمر , رأيتني أرفع يدي أعلى و أعلى , و ألح على الله في الدعاء ,
" آمين , آمين , آمين "
لا أريد مِمّن على يميني أن ينظر إلي "ببياض عينه" و يقول :
" أخزاك الله يا كذاب " كما يفعل الناس اليوم ,
ولا أريد ممن على يساري أن يترك التأمين على دعاء الإمام ليشتغل بالدعاء علي بدلا من ولي الأمر :
" اللهم عليك بكلاب النظام , اللهم عليك بعيون الحكّام"
لا أريد هذا كما يفعل الناس في أيامنا هذه ,
أريد من الناس أن يقتنعوا بولائي ...و صدق انتمائي ,
هل هذا مستحيل ؟
لكن ذلك ما أريده ,
لكن كيف ؟
سأقول لكم كيف ....
احمـــلوني بطائرة ..
أو في باخرة ,
بل على ظهر حمارة ,
إلى أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي حفظه الله ,
فداه أبي و أمي و كل أهلي... أميري و ولي أمري ,
حبيبي , سيدي , و عقال رأسي ,
طــول الله عمره , أدام ظله , أبقاه تاجا على رؤوسنا ,
دعوني هناك ليوم واحد فقط ,
24 ساعة و 1440 دقيقة و 86400 ثانية بلغة الأرقام ...
لاستظل بدولته , دام ظلها ....
هل كنت تتخيل يا عربي ذلك الأمير ؟
لقد أرسله الله إلينا من زمن أبي بكر و عمر و عثمان و علي , ليقيم دولة على منهاج النبوة ,
لا تنتظروا ...
هيّا أرسلوني للعراق ,
و سترون مواطنا صالحا , يريد أن يقدم روحه رخيصة في سبيل وطنه ,
وطن المسلمين , لا وطن خط حدوده كافران نخرت عظامهما , هما سير مارك سيايكس و مسيو جورج بيكو !!
سترون مخبرا متطوعا , يتربص شرا بكل من يحاول الطعن في أمير المؤمنين ,
سيكرهني أعداء أبي عمر البغدادي , و سأكرههم ,
و سيحبني أحبابه و سأحبهم ,
لأنه أمير المؤمنين , الذي أمرني الله بطاعته :
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم"
يا الله ,
منذ أن أتيت إلى هذه الدنيا , و حكامي هم أسفل الناس , أرذلهم , أحقرهم , أدنأهم , و كأن الناس قد اتفقوا على تولية الإمارة لأراذلهم ,
حتى أبصرت أمير المؤمنين , أبي عمر البغدادي القرشي ,
مجاهد مغوار , تعفرت قدماه في سبيل الله بينما كانت قدماي تتعفر بغبار كرة القدم ,
أسد مقدام , باتت عيناه تحرس في سبيل الله خائفتين , بينما كانت عيناني تغط في سابع نومة , لا أخشى حتى الذئب على غنمي ,
بطل صنديد , توشح سلاحه مقاتلا في سبيل الله , بينما لا أعرف إلى ساعتي هذه , هل صوت الرصاص عالي أم منخفض ؟
هل الكلاشن خفيف أم ثقيل ,
هل إطلاق الرصاص من سلاح القنص , يشبه إطلاقه في لعبة " Counter strike" الإلكترونية !!!
لعل أخطر سلاحا رأيته في حياتي هو خرطوش " مصدي" علقه جدي على جدار غرفته ,
بينما كنت أخرج في سرية من أصدقائي , لأغزو مطعم المشاوي في السوق المركزي ,حتى نترك الصحون تستغفر للاعقها ( و لعل أكثر ما يستغفر لنا هي الصحون ) , كان أمير المؤمنين , جنديا مقاتلا , يخرج في سرية من المجاهدين , ليتغدى على شوربة همرات مع صلصة علوج مطبوخة بعبوة ناسفة على قارعة الطريق !
هذا هو أمير المؤمنين يا أهل العراق ,
رجل صالح تقي , مجاهد و لانزكيه على الله , ارتضاه رجل كأبي حمزة المهاجر أميرا عليه ,
فكيف لانرضاه أميرا لقلوبنا ,
كيف لا نرضى به ولياً لأمرنا
آه لو رأيتموه ؟
لو سمعتموه
فكم أحببت صوته , و هويت لهجته العراقية التي لم تغادر الفصحى ,
كم أنا متشوق لسماع صوته العذب,
فهل رأيت رعية يحب راعيه إلى هذا الحد ؟
لو رأيت شخصا اليوم في بلاد العرب يقول : كم اشتاق إلى صوت رئيسي أو مليكي أو أميري , يا ليته يلقي لنا خطابا رناناَ ,
ليت قائدنا يطرب الآذانَ
لاعتبرت ذلك الشخص مجنوناً , مجنوناً , مجنونا ً...(هكذا ثلاث مرات)
فحتى ضباط المخابرات وكلابهم لا يتجرؤون على زعم ذلك !
لأنهم مستأجرون , عقدهم مع المؤجر إلى أجل , كزواج المتعة , متى تأخر في دفع المعلوم ,علقوا ولاءهم ... إلى أن يبيعوه لمن يدفع أكثر ,
" ربنا استمتع بعضنا ببعض"
أما أنا فأقولها :
أريد سماع صوت قائدنا , أريد التلذذ بخطابه ,
قولوا معي يا أحباب ,
عاش أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي ,
عاش ذخرا للعراق ,
عاش رمزا للوفاق ,
هيا أنشدوا معي يا رفاق , نفس الأنشودة التي كنا ننشدها للأسد الرباني , أبي مصعب الزرقاوي ,
لكل جيش عندنا فلوجة ** لكل بوش عندنا "بغدادي"
يا سعدهم اللي ثووا في فوجه** و يا شوقنا لإخوان الجهادي
" أبو دجانة الخراساني "