أبو مصعب
09-07-2004, 10:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من خلال تواجدي في هذا المنتدى وإن كان ضعيفاً نوعاً ما وتصفحي لبعض المواضيع في بعض الأقسام ، لاحظت أن بعض الأعضاء يُهمّش مصدر مشاركاته فلا يذكر سند هذه القصة إن كانت قصة أو صاحب هذا المقال إن كان مقالاً ونحو ذلك . ولا شك أن في ذكر المصادر فوائد جمة منها توثيق الخبر ، فكم رأيت مواضيعاً لم تُذيّل مصادرها وفيها من البدع والأحاديث الضعيفة والكلمات الرخيصة والألفاظ الشركية ما فيها ، وليس كل أحدٍ يستطيع أن يُميز الطيب من الخبيث فيها إلا من حباه الله ببعض العلم . وما وصلنا هذا الدين العظيم الخالص من كل شائبة إلا بفضل من الله ثم بفضل أصحاب الحديث الذين عنوا وحفظوا ذكر الأسانيد والمصادر الصحيحة ، وحتى في الأخبار كثير ما نسمع من مقدمي الأخبار ذكر مصادر أخبارهم وإن كانت معظمها تفتقد للمصداقية .
ولو فرضنا جدلا أن هذا الموضوع ليس به بأس وأنه صالح للنشر ، أليس من الإجحاف والتعدي عدم ذكر صاحبه ، بلا والله ، فلا أقلها إن لم تُثني عليه أو تعرف له طريقاً لتشكره أن تكتب اسمه وتحفظ حقه ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) حديث صحيح .
ثم إن بعض الأعضاء هداه الله قد يوهم بقية المشتركين أنه صاحب هذا الموضوع وحتى ولو لم يُصرح بذلك ظاناً ظنّ السوء ، أنّ قدرِه سوف يعظم وأنّ شعبيته إن جاز هذا التعبير ستزداد ، وأنه بذكره للمصدر سوف يُرمى بالجهل وقِلّ المعرفة وأنه أداة نقل لا أكثر . وهذا لعمر الله من تلبيس إبليس ومن حظوظ النفس الأمارة بالسوء ،
وعلاج هذا الأمر يكمن في شيئين :-
- أولاً : لماذا أنت هنا في هذا المنتدى ؟ أو بعبارة أخرى ماهو الهدف من مشاركاتك ؟
وللمعلومية فأنّ هذا السؤال موجه لأصحاب المواضيع المفيدة والنافعة في الدين والدنيا ،
ولعلنا نتوقف أيها الإخوة والأخوات عند هذا السؤال طويلاً وطويلاً ونحاسب أنفسنا ، ماهو الهدف من مشاركاتنا ؟
أهو رياءً وسمعة أم إثبات للذات أم يا تراه نشر للخير والدلالة على كل ما هو نافع واحتساب الأجر عند من يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور .
يا أيها الحبيب ويا أيتها الفاضلة قبل أن تشارك أو تُدرج موضوعاً تذكر هذا السؤال جيداً ولا تغفل عنه ، فأعد للسؤال جواباً .
- ثانياً : إنّ جبريل عليه السلام قد نقل القرآن الكريم عن ربه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو بدوره نقله إلى أصحابه فتناقلته الأجيال جيلاً عن جيل حتى وصلنا ، وها أنا وها أنت نستشهد ببعض آياته ، فلِمَ لا تخشى أن تُتهم بالجهل أو تُعيّر أنك أداة نقل ؟ ، وكذلك الأحاديث ، ألم تر هذه العبارة من قبل ( حدثني فلان عن فلان..) فلم يتحرج سلفنا الصالح من ذكر مصادرهم أو قالوا كما يقول البعض نخشى أن نُتهم بالجهل أو ينزل قدرنا عند العامة وهم من هم ، هم الصفوة المصطفاة كأمثال الإمام أحمد وسفيان والشافعي وغيرهم .
وقد يقول قائل ، أ ليس هناك من قد كتب قديماً وحديثاً من بُنيّات أفكاره دون أن يكون له مصدر ؟
والجواب بلا ، قد تكون الفكرة تكونت من موقفٍ أو من تجاربٍ اُستُلهمت من تعارك الحياة ، ولكن ألا توافقني أيها الفاضل أنّ تلك الكلمات التي سطرها هذا الكاتب لإيصال فكرته قد اقتبسها من كتب اللغة والأدب وكثرة القراءة والإطلاع ، إذا فهذه الكلمات هي في الحقيقة منقولة من مصادر شتى شعر بذلك الكاتب أم لم يشعر .
وختاماُ وحتى لا أطيل ، فالتميز الحقيقي أيها الأحبة هو أن تكون أفعالنا في الواقع موافقة لما نقول ونكتب ، هذا أولاً .
ثانيا ً : أن نبتغي الأجر فيما نكتبه وننقله ، وحتى المشاركة بأمور الدنيا النافعة ، إن كان قصدنا منها الإفادة والأجر كان لنا ذلك بإذن الله ، فالمباحات تنقلب بالنيات إلى عبادات .
ولا أنس تلك المواضيع المنقولة والتي استفدتُ منها فجزا ناقليها إلى هذا المنتدى كلّ خير .
وأخيراً : حسن اختيار المادة وإن كانت منقولة دلالة على رُجحان عقل ناقلها .
والله أعلى وأعلم
أخوكم / أبو مصعب
من خلال تواجدي في هذا المنتدى وإن كان ضعيفاً نوعاً ما وتصفحي لبعض المواضيع في بعض الأقسام ، لاحظت أن بعض الأعضاء يُهمّش مصدر مشاركاته فلا يذكر سند هذه القصة إن كانت قصة أو صاحب هذا المقال إن كان مقالاً ونحو ذلك . ولا شك أن في ذكر المصادر فوائد جمة منها توثيق الخبر ، فكم رأيت مواضيعاً لم تُذيّل مصادرها وفيها من البدع والأحاديث الضعيفة والكلمات الرخيصة والألفاظ الشركية ما فيها ، وليس كل أحدٍ يستطيع أن يُميز الطيب من الخبيث فيها إلا من حباه الله ببعض العلم . وما وصلنا هذا الدين العظيم الخالص من كل شائبة إلا بفضل من الله ثم بفضل أصحاب الحديث الذين عنوا وحفظوا ذكر الأسانيد والمصادر الصحيحة ، وحتى في الأخبار كثير ما نسمع من مقدمي الأخبار ذكر مصادر أخبارهم وإن كانت معظمها تفتقد للمصداقية .
ولو فرضنا جدلا أن هذا الموضوع ليس به بأس وأنه صالح للنشر ، أليس من الإجحاف والتعدي عدم ذكر صاحبه ، بلا والله ، فلا أقلها إن لم تُثني عليه أو تعرف له طريقاً لتشكره أن تكتب اسمه وتحفظ حقه ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) حديث صحيح .
ثم إن بعض الأعضاء هداه الله قد يوهم بقية المشتركين أنه صاحب هذا الموضوع وحتى ولو لم يُصرح بذلك ظاناً ظنّ السوء ، أنّ قدرِه سوف يعظم وأنّ شعبيته إن جاز هذا التعبير ستزداد ، وأنه بذكره للمصدر سوف يُرمى بالجهل وقِلّ المعرفة وأنه أداة نقل لا أكثر . وهذا لعمر الله من تلبيس إبليس ومن حظوظ النفس الأمارة بالسوء ،
وعلاج هذا الأمر يكمن في شيئين :-
- أولاً : لماذا أنت هنا في هذا المنتدى ؟ أو بعبارة أخرى ماهو الهدف من مشاركاتك ؟
وللمعلومية فأنّ هذا السؤال موجه لأصحاب المواضيع المفيدة والنافعة في الدين والدنيا ،
ولعلنا نتوقف أيها الإخوة والأخوات عند هذا السؤال طويلاً وطويلاً ونحاسب أنفسنا ، ماهو الهدف من مشاركاتنا ؟
أهو رياءً وسمعة أم إثبات للذات أم يا تراه نشر للخير والدلالة على كل ما هو نافع واحتساب الأجر عند من يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور .
يا أيها الحبيب ويا أيتها الفاضلة قبل أن تشارك أو تُدرج موضوعاً تذكر هذا السؤال جيداً ولا تغفل عنه ، فأعد للسؤال جواباً .
- ثانياً : إنّ جبريل عليه السلام قد نقل القرآن الكريم عن ربه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو بدوره نقله إلى أصحابه فتناقلته الأجيال جيلاً عن جيل حتى وصلنا ، وها أنا وها أنت نستشهد ببعض آياته ، فلِمَ لا تخشى أن تُتهم بالجهل أو تُعيّر أنك أداة نقل ؟ ، وكذلك الأحاديث ، ألم تر هذه العبارة من قبل ( حدثني فلان عن فلان..) فلم يتحرج سلفنا الصالح من ذكر مصادرهم أو قالوا كما يقول البعض نخشى أن نُتهم بالجهل أو ينزل قدرنا عند العامة وهم من هم ، هم الصفوة المصطفاة كأمثال الإمام أحمد وسفيان والشافعي وغيرهم .
وقد يقول قائل ، أ ليس هناك من قد كتب قديماً وحديثاً من بُنيّات أفكاره دون أن يكون له مصدر ؟
والجواب بلا ، قد تكون الفكرة تكونت من موقفٍ أو من تجاربٍ اُستُلهمت من تعارك الحياة ، ولكن ألا توافقني أيها الفاضل أنّ تلك الكلمات التي سطرها هذا الكاتب لإيصال فكرته قد اقتبسها من كتب اللغة والأدب وكثرة القراءة والإطلاع ، إذا فهذه الكلمات هي في الحقيقة منقولة من مصادر شتى شعر بذلك الكاتب أم لم يشعر .
وختاماُ وحتى لا أطيل ، فالتميز الحقيقي أيها الأحبة هو أن تكون أفعالنا في الواقع موافقة لما نقول ونكتب ، هذا أولاً .
ثانيا ً : أن نبتغي الأجر فيما نكتبه وننقله ، وحتى المشاركة بأمور الدنيا النافعة ، إن كان قصدنا منها الإفادة والأجر كان لنا ذلك بإذن الله ، فالمباحات تنقلب بالنيات إلى عبادات .
ولا أنس تلك المواضيع المنقولة والتي استفدتُ منها فجزا ناقليها إلى هذا المنتدى كلّ خير .
وأخيراً : حسن اختيار المادة وإن كانت منقولة دلالة على رُجحان عقل ناقلها .
والله أعلى وأعلم
أخوكم / أبو مصعب