AgMi.cOm
02-11-2008, 04:02 PM
غاية ما يطمح إليه الحبيب أن يصل إلى المكاشفة التامة مع حبيبه
وأن تزول بينهما المسافة .. وأن يصبح هو هى..وهى هو..وأن ينتهي السر..ويهتك الحجاب
وهو وهـــم شائع
وخطأ بات من كثرة التداول حقيقة الكل مسلم بها
فلو انهتك الحجاب بين اثنين لانتهى الحب بينهما فوراً
فالحب :
قرب وليس فناء
هو تلامس أسرار وليس تعرية وانكشافاً
.........
هل تحب ان يدخل عليك احد ((التواليت)) ؟ !ً
وماذا يكون شعورك وأنت ترى أحداً يطلع عليك وأنت تباشر هذه الضرورة ؟!
مع ذلك
فهي حقيقة..نحن نأكل ونشرب..ونخرج فضلات
ولنا لحضه شهوة نكون فيها أكثر عبودية..وبالتالي أكثر خجلاً من انفسنا
ومن هنا جاءت كلمة :
العورة..وكلمة الستر..فذلك ضعف لا نحب أن نطلع أحدا عليه ..برغم انه أمر معروف ومشترك فينا جميعاً
أرجو أن الفكرة وصلت ومعذرةً على استخدام هذا المثال :)
..............
ثــم
ان الحب عاطفة تهفو..وتشب..وتتطلع..طالما كان هناك فضول..وتشتعل طالما كان هناك سر..
فالـــسر:
يشعل الخيال
والخيال :
مادة الحب وخامته
وبدون خيال لا يبقى إلا تبادل المصالح وإشباع الغرائز
الخيال هو :
الشعر والوهم والأحلام
الخيال جناحان يطير بهما الحب ويعلو على الواقع
وبدون هذين الجناحين
يقع الحب..ويتحطم..ويجف ويذبل ويتكسر على أرض المـــصالح.
وإذا كنت تحرص على دوام حبك..فلا تحاول أن تقتحم هذه الأرض الحرام بينك وبين من تحب..لا تحاول أن تهتك ستره..لا تحاول أن تفتح مخه أو تدخل قلبه
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى
( ولا تجسسوا )
لأن الله أراد لكل واحد منا أن تكون له خصوصية لا تُنتهك..وسر بينه وبين ربه لا يطلع عليه إلا ربه..
ولكل منا وجه إلى الناس..ووجه إلى الله..وذلك الوجه الثاني هو سره
وانتهاك هذا الوجه عدوان..وطمع من الحبيب فيما ليس له
ولــهذا اشعر دائما بأن من يحاول أن يقتحم المسافة بيني وبينه بإسم الحب..إنما يفعل ذلك بحكم الكراهية وليس الحب..فهو يريد ان يلتقط لي صورة وانا في (التواليت) ويسجل علي الوسواس أللتي لا تليق بي..ويحاول ان يفضحني.
وذلك :
هو الحب الأناني الذي يريد في واقع الأمر أن يتخلص مني..
ويستهلكني..ويستنفذني ويقضى علي
و تلك هى القسوة المقنعة التي نتبادلها باسم الحب..والعدوان الذي نباشره باسم العشق..
ولهذا ضرب الله لنا مثلاً على الكمال باسمه (العزيز)
فهو سبحانه العزيز الذى لا ينال
وعلى من يريد ان يكون كاملاً أن يكون هو الآخر عزيزاً لا ينال..
فالعزة والمنعة من صفات الكمال
والشيوع والانكشاف من صفات الابتذال
ومن هنا :
وجب ان تكون هناك مسافة بين الأحباء
وأن يكون الحب :
قرباً وليس اقتحاماً
وتلك المسافة هي التي اسميها الاحترام..حيث يحترم كل واحد سر الآخر..فلا يحاول ان يتجسس عليه..ويحترم ماضيه..ويحترم مايخفيه في جوانحه..ويحترم خصوصيته..وخلوته وصمته..ويحاول ان يكون ستراً وغطاء..لا هتكاً وتدخلاً وتلصصاً ونشلاً
الحب :
عطاء اختياري حُر..وليس مصادرة قهرية وسلباً واغتصاباً
وفي هذه الحرية جوهــــر الــحب
يقول الله سبحانه عن عطاء الاسرار والعلم الذي يعطيه لعبيده :
( ولا يحيطون بشىء من علمه إلا بما شاء )
تلك هي الـــــعزة
فالله يعطي ما شاء من علمه لمن شاء..
لا يستطيع احد أن يغتصب منه ما لا يريد
وبالمثل ( ولله المثل الأعلى) :
أهل الرحمة والمودة..وأصحاب الأخلاق الربانية لا يحبون ان يغتصبوا..ولا ان تنتهك أسرارهم..وإنما يحبون ان تظل لهم الحرية يعطون من أسرارهم ما شاءوا لمن شاءوا..وهم بالمثل لا يفكرون في انتهاك سر أحد أو اغتصابه..
وتلك هي المــــسافة المقدسة
وذلك هو الحمى الخاص لنفوسنا..لا يصح أن يطمح احد في دخوله أو فضحه..ومن يفعل هذا يقتل الحب ولا يحييه..
وحول هذه الحمى يجب أن نقيم نطاقات عديدة من الأسلاك الشائكة..ونطلق العديد من كلاب الحراسة ونبني نقاطاً للإنذار المبكر :)
فذلك :
قدس أقداس الذات الذي لا يصح أن يطلع عليه أحد إلا رب الذات وخالقها
لأنه وحده الرحمن الرحيم الذي يرحم الضعيف
ولأنه وحده الغفور الكريم الذي قال لنا أنه يغفر الذنوب جميعاً
قال تعالى :
( قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )
ولهذه الرحمة الشاملة والمغفرة الكلية كشفت له الذات وجهها دون خوف..فى حين احتجبت عن العالمين
إن الله يحب عبده الصالح الراجع إليه أكثر من حب الأم لإبنها..وأكثر من حب الحبيب لحبيبته..وأكثر من حب الراعى لشاته الضاله حين يراها عائدة إليه
وكيف لا يحبنا من نفخ فينا من روحه..وأسجد لنا ملائكته..وسخر لنا أكوانه..وفتح للمذنبين منا كنوز مغفرته
بل نظلمه اذ ساوينا بين حبه وأى حب من هذه الهزليات التي نقرؤها عن روميو وجوليت وقيس وليلى..
بل لا يساوى حرماننا من حبه حرماننا من اى حب ولا حرماننا من أى غال
ولا يساوي غضبه علينا أي غضب
وعلى خطايانا يجب ان نبكي حقاً..وليس على أي هجر أو أي فراق أو أي مرض أو أي موت..وذلك حال الذين قدروا الله حق قدره
وما يستطيعون ..
لأنه لا أحد يستطيع أن يحيط بنعمه وعطاياه ومحامده
ولهذا حمد نفسه بنفسه ( الحمد لله رب العالمين )
لأنه لا يقدر على الحمد حقاًّ إلا من أحاط بالأفعال الكريمة كلها..والمحامد كلها..وذلك أمر لا يعرفه عن الله إلا الله ذاته
ولهذا حمد نفسه بنفسه
فهو :
الحامد المحمود
المستحق للحب الكامل دون العالمين
وحسبنا نحن أن نتبادل من الحب المودة والرحمة
وحتى على هذا لا يقدر إلا القادرون وأستغفر الله العلى العظيم
................
اللهم إني أسألك العفو إن أخطأت و الأجر إن أصبت
تحياتي للجميع
وأن تزول بينهما المسافة .. وأن يصبح هو هى..وهى هو..وأن ينتهي السر..ويهتك الحجاب
وهو وهـــم شائع
وخطأ بات من كثرة التداول حقيقة الكل مسلم بها
فلو انهتك الحجاب بين اثنين لانتهى الحب بينهما فوراً
فالحب :
قرب وليس فناء
هو تلامس أسرار وليس تعرية وانكشافاً
.........
هل تحب ان يدخل عليك احد ((التواليت)) ؟ !ً
وماذا يكون شعورك وأنت ترى أحداً يطلع عليك وأنت تباشر هذه الضرورة ؟!
مع ذلك
فهي حقيقة..نحن نأكل ونشرب..ونخرج فضلات
ولنا لحضه شهوة نكون فيها أكثر عبودية..وبالتالي أكثر خجلاً من انفسنا
ومن هنا جاءت كلمة :
العورة..وكلمة الستر..فذلك ضعف لا نحب أن نطلع أحدا عليه ..برغم انه أمر معروف ومشترك فينا جميعاً
أرجو أن الفكرة وصلت ومعذرةً على استخدام هذا المثال :)
..............
ثــم
ان الحب عاطفة تهفو..وتشب..وتتطلع..طالما كان هناك فضول..وتشتعل طالما كان هناك سر..
فالـــسر:
يشعل الخيال
والخيال :
مادة الحب وخامته
وبدون خيال لا يبقى إلا تبادل المصالح وإشباع الغرائز
الخيال هو :
الشعر والوهم والأحلام
الخيال جناحان يطير بهما الحب ويعلو على الواقع
وبدون هذين الجناحين
يقع الحب..ويتحطم..ويجف ويذبل ويتكسر على أرض المـــصالح.
وإذا كنت تحرص على دوام حبك..فلا تحاول أن تقتحم هذه الأرض الحرام بينك وبين من تحب..لا تحاول أن تهتك ستره..لا تحاول أن تفتح مخه أو تدخل قلبه
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى
( ولا تجسسوا )
لأن الله أراد لكل واحد منا أن تكون له خصوصية لا تُنتهك..وسر بينه وبين ربه لا يطلع عليه إلا ربه..
ولكل منا وجه إلى الناس..ووجه إلى الله..وذلك الوجه الثاني هو سره
وانتهاك هذا الوجه عدوان..وطمع من الحبيب فيما ليس له
ولــهذا اشعر دائما بأن من يحاول أن يقتحم المسافة بيني وبينه بإسم الحب..إنما يفعل ذلك بحكم الكراهية وليس الحب..فهو يريد ان يلتقط لي صورة وانا في (التواليت) ويسجل علي الوسواس أللتي لا تليق بي..ويحاول ان يفضحني.
وذلك :
هو الحب الأناني الذي يريد في واقع الأمر أن يتخلص مني..
ويستهلكني..ويستنفذني ويقضى علي
و تلك هى القسوة المقنعة التي نتبادلها باسم الحب..والعدوان الذي نباشره باسم العشق..
ولهذا ضرب الله لنا مثلاً على الكمال باسمه (العزيز)
فهو سبحانه العزيز الذى لا ينال
وعلى من يريد ان يكون كاملاً أن يكون هو الآخر عزيزاً لا ينال..
فالعزة والمنعة من صفات الكمال
والشيوع والانكشاف من صفات الابتذال
ومن هنا :
وجب ان تكون هناك مسافة بين الأحباء
وأن يكون الحب :
قرباً وليس اقتحاماً
وتلك المسافة هي التي اسميها الاحترام..حيث يحترم كل واحد سر الآخر..فلا يحاول ان يتجسس عليه..ويحترم ماضيه..ويحترم مايخفيه في جوانحه..ويحترم خصوصيته..وخلوته وصمته..ويحاول ان يكون ستراً وغطاء..لا هتكاً وتدخلاً وتلصصاً ونشلاً
الحب :
عطاء اختياري حُر..وليس مصادرة قهرية وسلباً واغتصاباً
وفي هذه الحرية جوهــــر الــحب
يقول الله سبحانه عن عطاء الاسرار والعلم الذي يعطيه لعبيده :
( ولا يحيطون بشىء من علمه إلا بما شاء )
تلك هي الـــــعزة
فالله يعطي ما شاء من علمه لمن شاء..
لا يستطيع احد أن يغتصب منه ما لا يريد
وبالمثل ( ولله المثل الأعلى) :
أهل الرحمة والمودة..وأصحاب الأخلاق الربانية لا يحبون ان يغتصبوا..ولا ان تنتهك أسرارهم..وإنما يحبون ان تظل لهم الحرية يعطون من أسرارهم ما شاءوا لمن شاءوا..وهم بالمثل لا يفكرون في انتهاك سر أحد أو اغتصابه..
وتلك هي المــــسافة المقدسة
وذلك هو الحمى الخاص لنفوسنا..لا يصح أن يطمح احد في دخوله أو فضحه..ومن يفعل هذا يقتل الحب ولا يحييه..
وحول هذه الحمى يجب أن نقيم نطاقات عديدة من الأسلاك الشائكة..ونطلق العديد من كلاب الحراسة ونبني نقاطاً للإنذار المبكر :)
فذلك :
قدس أقداس الذات الذي لا يصح أن يطلع عليه أحد إلا رب الذات وخالقها
لأنه وحده الرحمن الرحيم الذي يرحم الضعيف
ولأنه وحده الغفور الكريم الذي قال لنا أنه يغفر الذنوب جميعاً
قال تعالى :
( قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )
ولهذه الرحمة الشاملة والمغفرة الكلية كشفت له الذات وجهها دون خوف..فى حين احتجبت عن العالمين
إن الله يحب عبده الصالح الراجع إليه أكثر من حب الأم لإبنها..وأكثر من حب الحبيب لحبيبته..وأكثر من حب الراعى لشاته الضاله حين يراها عائدة إليه
وكيف لا يحبنا من نفخ فينا من روحه..وأسجد لنا ملائكته..وسخر لنا أكوانه..وفتح للمذنبين منا كنوز مغفرته
بل نظلمه اذ ساوينا بين حبه وأى حب من هذه الهزليات التي نقرؤها عن روميو وجوليت وقيس وليلى..
بل لا يساوى حرماننا من حبه حرماننا من اى حب ولا حرماننا من أى غال
ولا يساوي غضبه علينا أي غضب
وعلى خطايانا يجب ان نبكي حقاً..وليس على أي هجر أو أي فراق أو أي مرض أو أي موت..وذلك حال الذين قدروا الله حق قدره
وما يستطيعون ..
لأنه لا أحد يستطيع أن يحيط بنعمه وعطاياه ومحامده
ولهذا حمد نفسه بنفسه ( الحمد لله رب العالمين )
لأنه لا يقدر على الحمد حقاًّ إلا من أحاط بالأفعال الكريمة كلها..والمحامد كلها..وذلك أمر لا يعرفه عن الله إلا الله ذاته
ولهذا حمد نفسه بنفسه
فهو :
الحامد المحمود
المستحق للحب الكامل دون العالمين
وحسبنا نحن أن نتبادل من الحب المودة والرحمة
وحتى على هذا لا يقدر إلا القادرون وأستغفر الله العلى العظيم
................
اللهم إني أسألك العفو إن أخطأت و الأجر إن أصبت
تحياتي للجميع