المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تغلغل الإخوان المسلمون في مجتمعنا ؟


الأيوبي
07-10-2008, 01:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
منذ سنوات وبلادنا - حرسها - الله في حرب لاهوادة فيها مع هذه الفئة التي تكفر وتفجر وتقتل وتدمر بغير برهان من الله ومن خلال متابعتي لمايطرح من تحليلات لأسباب وجود هذا الفكر بين أبنائنا
وجدتها تركز على الخارج ماعدا شرذمة قليلة وجهت سهامها لدعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب سواء من المثقفين والصحفيين أو بعض الإسلاميين ورد عليهم أهل العلم وبينوا براءة هذه الدعوة من فكر الخوارج
والذين تكلموا عن السبب الخارجي تجد غالبهم اتجهوا شرقا نحو أفغانستان ولاشك أن هذا كان له دور كبير فيما حصل لكن هذا جاء في المرحلة النهائية قبل بداية العمليات داخل البلاد
والمرحلة الأهم والأخطر هي ماسبق ذلك من تربية أبنائنا على أفكار وكتب ومناهج وفدت علينا لكن من جهة الغرب لاأقول الغرب الكافر بل الغرب المسلم القريب من أرض الكنانة حيت نشأت دعوة الإخوان المسلمين ومنها انتشرت في الأرض وهي وإن كان لها جوانب حسنة فالله لم يخلق شرا محضا إلا أنها جرت على المسلمين البلايا
وهذا والله ليس تحيزا ضد الجماعة أو أفرادها لكن هذه الحقيقة التي يجب الإعتراف بها فما حلت هذه الجماعة في بلد إلا سببت المشاكل والفتن والتحزب والفرقة والتنافس على السلطة تحت شعار الدين
وشواهد ذلك كثيرة فمن أحداث الإخوان مع عبد الناصر ومن بعده إلى فترة قريبة إلى أحداث حماة سوريا ثم ماجرى بين أمراء الحرب في أفغانستان بعد خروج المحتل الروسي إلى الجزائر التي مازال جرحها يثعب دما وأخيرا في أطهر البقاع على الأرض بلاد الحرمين - حرسها الله من كل سوء وقطع دابر المفسدين - وفي كل واد بنو سعد
وقد كان أثر الجماعة كبيرا على شبابنا وبطرق شتى ساهمت بشكل كبير في الإنخراط أو التعاطف معها بحسن نية أو بدونها
وزهدت شبابنا في الدعوة الإصلاحية السلفية التي قامت عليها البلاد فانصرف أكثر الشباب عن أئمة الدعوة والسنة وعن كتبهم وفتاواهم وتلقوا العلم عن الأصاغر كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فكان من نتيجة ذلك مارأيناه خلال الفترة الماضية
وأبرز طرق تغلغل هذه الجماعة في مجتمعنا طريقان:
الأول :
بعض الوافدين للعمل في قطاعات التعليم من جماعة الإخوان الذين خرجوا من بلادهم بعد ضرب حكومات بلادهم لهم فبدلا من أن يحمدوا لبلادنا ماقدمت لهم من المأوى والوظيفة الخ
أخذوا يعملون ضدها بأساليب غير مباشرة فأصبحوا يربون شباب بلاد التوحيد على منهج الجماعة القائم على مواجهة السلطات واستخلاص الحكم من بين أيدي الحكام لإقامة شرع الله - زعموا -ولم يظهر في ذلك الوقت شئ حتى إذا كبر الصغير فأصبح قياديا محاضرا في جامعة أو مدرسا أو مشرفا على محضن تربوي ظهر الخلل واضحا جليا فحصلت المخالفة من هؤلاء المتأثرين بفكر الجماعة لعلماء الدعوة السلفية وأئمتها في مواقف عدة وقضايا مصيرية كادت تعصف باليلاد لولا حفظ الله سبحانه وتعالى
وما أزمة الخليج عام 1411هـ عنا ببعيد ومالجنة الحقوق الشرعية التي أنشأها المسعري والفقيه ومن معهم وأيدت بقوة من قبل المتأثرين بفكر الإخوان عنا بخفي
وغير ذلك كثير - هدى الله الجميع للسنة وردهم إليها ردا جميلا -
الطريق الثاني:
الكتب وما أدراك مالكتب؟
فقد قامت سوق كتب جماعة الإخوان عندنا منذ زمن بعيد فراجت ووزعت على الكبير والصغير في الجامعات والمدارس والدروس الخاصة وغيرها
وأنا ممن ناله شئ منها أثناء دراستي المتوسطة فقد أهدي إلي كتاب معالم في الطريق ولكن من رحمة الله أني لم أقرأه إلا بعد معرفتي بالخلل الموجود لدى صاحبه وهو كتاب ينضح تكفيرا كما سترون بعد قليل
ومعلوم مافي هذه الكتب من مخالفات عقدية ومنهجية وخلل عظيم في فهم الإسلام أصوله وفروعه
ولعلي أنقل للقارئ الكريم من كتب الجماعة بالنص الحرفي معزوا لموضعه بالجزء والصفحة
وسيلحظ القارئ أن أكثرها منقول عن الكاتب سيد قطب باعتبار أنه أبرز منظري الجماعة في هذه الجوانب بل إنه إمام هذا الشأن ويستحق أن يلقب بحق أنه مجدد مذهب الخوارج في العصر الحديث
حتى إن بعض الإخوان المسلمين شهد عليه بذلك
وهوالدّكتور يوسف القرضاوي في كتابه ( أولويات الحركة الإسلامية ) ص 110
حيث يقول:
( في هذه المرحلة ظهرت كتب الأستاذ سيّد قطب التي تمثّل المرحلة الأخيرة من تفكيره ، والتي تنضح بتكفير المجتمع , وتعجيل الدّعوة إلى النّظام الإسلامي بفكرة تجديد الفقه وتطويره، وإحياء الاجتهاد, وتدعوا إلى العُزلة الشعورية عن المجتمع , وقطع العلاقة مع الآخرين, وإعلان الجهاد الهجوميّ على النّاس كافّة ...)
انتهى كلام القرضاوي
وإليك البرهان :
يقول سيد قطب في ظلال القرآن :
وهناك الشرك الواضح الظاهر وهو الدينونة لغير الله في شأن من شوؤن الحياة الدنيوية، في شرع يتحاكم إليه ؛ وهو نص في الشرك لا يجادل عليه ، والدينونة في تقليد من التقاليد ؛كاتخاذ أعياد ومواسم يشرعها الناس لم يشرعها الله، والدينونة في زي من الأزياء تخالف ما أمر الله به من الستر ؛ ويكشف أو يحدد العورات التي نصت شريعة الله أن تستر
(الظلال ص2033 ط: الثالثة عشر1407 ، الجزء الرابع
ويقول كذلك مقررا في ظلاله:
أن من أطاع بشرًا في قانون ولو في جزئيّة صغيرة فإنما هو مشرك وإن كان في الأصل مسلما ثم فعلها فإنما خرج بها من الإسلام إلى الشرك .
(مجلد3/ج8 ص1198)
أليس هذا تكفيرا بما لم يكفر به الشرع ؟!
ألا يدخل في هذا العصاة المرتكبون للكبائر بل والصغائر ؟
ألا يدخل فيه المبتدعة الذين يحيون المولد النبوي؟!
وقال في (مجلد2/ج7/ص1057) :"البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن فى مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول ولا واقع وهؤلاء أثقل إثما وأشد عذابًا يوم القيامة لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد" اهـ بحروفه.
وتجده يقول :
في ( الظّلال ) المجلّد الثاني ص 1057قال : ( لقد استدار الزّمان كهيئته يوم جاء هذا الدّين إلى البشرية ، وعادت البشرية إلى مثل الموقف الذي كانت فيه يوم تنزّل هذا القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويوم جاءها الإسلام مبنيا على قاعدته الكبرى : شهادة أن لا إله إلا الله
وقال سيد قطب في كتابه "معالم في الطريق" صفحة (101): "يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها مسلمة، لا لأنها تعتقد بألوهية أحد غير الله، ولا لأنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله، ولكنها تدخل في هذا الإطار لأنها لا تدين
بالعبودية لله وحده في نظام حياتها..".
وقال سيد قطب: "إنه ليست على وجه الأرض دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي"، وذلك في كتابه "في ظلال القرآن"، الجزء الرابع صفحة (2122) طبعة دار الشروق.
وهناك مواضع أخرى يقرر فيها انقطاع وجود الإسلام من على وجه الأرض دون استثناء وأنه لم يبق إلا هو ومن يؤمن بفكرته
ولايقولن قائل :
إنه لايقصد بالجاهلية الكفر المخرج من الملة
فقد صرح بمراده من ذلك حيث
قال في " المعالم " صفحة 98 : ( ما هو المجتمع الجاهلي ؟ ـ ثم عرّفه ـ قائلاً : إن المجتمع الجاهليّ هو كل مجتمع غير المجتمع المسلم
ثم قال في الصفحة نفسها :
وبهذا التعريف الموضوعي تدخل في إطار المجتمع الجاهلي جميع المجتمعات القائمة اليوم في الأرض فعلا

ثم ذكر صورا من صور المجتمع الجاهليّ , ثم قال صفحة101 : ( وأخيرا يدخل في إطار المجتمع الجاهلي ـ يعني الّذي هو سوى المجتمع المسلم ـ تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنّها مسلمة
أليس هذا تكفيرا بالعموم على طريقة الخوارج؟!!!
وكذا تأييده للثورات التي مرت بالأمة منذ القدم
كالذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه
قال في كتابه العدالة الإجتماعية
صفحة 212: ( وأخيرا ثارت الثائرة على عثمان , واختلط فيها الحقّ بالباطل والخير بالشرّ , ولكن لابدّ لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام , ويستشعر الأمور بروح الإسلام ؛ أن يقرّر أنّ تلك الثّورة في عمومها ـ أي الثورة الّتي أدّت إلى مقتل عثمان رضوان الله عليه ـ كانت فورة من روح الإسلام , وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهوديّ ابن سبأ عليه لعنة الله ) .
ثم النتيجة الحتمية لهذاالتنظيرو التكفير هي سفك الدماء والإغتيال والتفجير
وهذه الأمور وإن كانت سرية لاتظهر للناس إلا أنك تجد ذلك واضحا بارزا في ممارسات الجماعة منذ نشأتها
وتجده كذلك مدونا في كتبها
وأكتفي بثلاثة نقول تفوح منها رائحة الدماء والبارود:
قال سيد قطب:( وهذه المهمة مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام غير منحصر في قطر دون قطر. بل مما يريده الإسلام ويضعه نصب عينيه أن يحدث هذا الانقلاب الشامل في جميع أنحاء المعمورة، هذه غايته العليا ومقصده الأسمى، الذي يطمح إليه ببصره، إلا أنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها) الظلال (3/145)
يقول سيد قطب في كتابه لماذا أعدموني ص 35:
فلم يكن في أيدينا م وسائل رد الإعتداء التي يبيحها لنا ديننا إلا القتال والقتل
-ثم يقول -:
وهذه الأعمال هي الرد فور وقوع اعتقالات لأعضاء التنظيم بإزالة رؤوس في مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس الوزارة ومدير مكتب المشير ومدير المخابرات ومدير البوليس الحربي ، ثم نسف لبعض المنشآت التى تشل حركة مواصلات القاهرة لضمان عدم تتبع بقية الإخوان فيها وفي خارجها كمحطة الكهرباء والكباري ، وقد استبعدت فيما بعد نسف الكباري
وتجد تفصيلا أكثر لذلك في كتاب التاريخ السري لجماعة ا
إلإخوان المسلمين لعلي عشماوي آخر قادة التنظيم السري للجماعة
وهذا كاتب آخر يستبيح دماء المسلمين ممن يأخذون الضرائب من الناس
وهو من قيادات الإخوان المسلمين الدكتور عبدالله عزام
حيث يقول في كتابه/ حكم العمل في جماعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص45 ناقلا عن أحد الكتب مقرا لقوله حيث لم يتعقبه بشئ:
(وكذلك قلنا في أصحاب الضرائب والمكوس التي يأخذونها من أمتعة الناس أن دمائهم مباحة وواجب على المسامين قتلهم ولكل واحد من الناس أن يقتل من قدر عليه منهم من غير إنذار منه ولا التقدم إليه بالقول)
وقد اقتنيت هذا الكتاب قريبا من إحدى مكتباتنا !!!
وبعد هذا كله :
فإن ما يحصل اليوم من تفجير وتدمير وقتل إنما هو نتاج طبعي لهذا الفكر وامتداد منطقي له وتطبيق لمبادئ مفكري الجماعة على أرض الواقع وأكثر الجماعات الإسلامية المسلحة والتي اتخذت العنف سبيلا للتغيير إن لم أقل كلها خرجت من رحم جماعتهم الأم - جماعة الإخوان المسلمين - شاؤا أم أبوا
وهذا أحد قادة أكبر التنظيمات وأكثرها أثرا في السنوات المتـأخرة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بل الرجل الفاعل والعقل المدبر الدكتور أيمن الظواهري يعترف بالإرتباط بفكر سيد قطب حيث يقول
في صحيفة الشرق الأوسط، عدد 8407- في 19/9/1422هـ:
إن سيد قطب هو اللذي وضع دستور "الجهاديين !!" في كتابه الديناميت: معالم في الطريق، وأن سيد هو مصدر الإحياء الأصولي، وأن كتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام، يعد أهم إنتاج عقلي وفكري للتيارات الأصولية، وأن فكره كان شرارة البدء في إشعال الثورة الإسلامية ضد أعداء الإسلام في الداخل والخارج، والتي ما زالت فصولها الدامية تتجدد يوماً بعد يوم".
وبعد هذا كله لازال بعض الدعاة الذين تربوا على أيدي منظري الجماعة يشيدون بها ومفكريها وخصوصا سيد قطب!!!
يقول أحدهم عندما سئل عن سيد قطب :
والذي أدين الله به أن الأستاذ سيد قطب من أئمة الهدى والدين ومن دعاة الإصلاح ومن رواد الفكر الإسلامي سخر فكره وقلمه في الدفاع عن الإسلام وشرح معانيه ورد شبهات أعدائه وتقرير عقائده وأحكامه على وجه قل أن يباريه أو يجاريه في هذا الزمان
ويوصي في أشرطته ولقاءاته بقراءة كتبه وغيره ممن يسيرون على خطه
والآخر يقول كما في رسالته للدكتوراه:
إنه من علماء أهل السنة والجماعة بل من فقهاء الدعوة المعاصرين !!!
وفي مكان آخر يحشره مع أئمة الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب
ثم لانريد من شبابنا بعد هذا الإطراء والغلو أن يقتدوا بسيدهم وجماعته ويجعلونهم أئمة يسار على طريقهم
إن هذا والله لمن الغش للأمة وشبابها ويستحق فاعله الدخول في قوله صلى الله عليه وسلم :
من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة
وإذا كان من دل على خير كفاعله فمن دل على شر فهو كفاعله
هدى الله الجميع للسنة وجمع الكلمة على الحق ورد كيد الكائدين
وحسبنا الله ونعم الوكيل



محمد بن راشد بن ناصر الحبشان

المعهد العلمي بالشفا / الرياض

فهد الجلوبة
10-10-2008, 11:24 PM
حفظك الباري ورفع قدرك وكذا الشيخ محمد الحبشان

وكفانا الله هذه الشرذمة (الخوان المفلسون) بما شاء

محمد بن شبنان
11-10-2008, 05:30 AM
لاهنت على الموضوع

فالح الحبيط
11-10-2008, 09:52 PM
شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال
ذكرتتني بالأمير نايف بن عبدالعزيز حفظه الله تعالى وحفظك معه
وأتمنى أن تذكر سلبيات كل جماعة على حدا وأن يكون عندك تجرد ومصداقية
وهذا في الدنيا....
وأن تجهز نفسك لتكون خصمهم يوم القيامة...
هم اجتهدوا فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطؤوا فلهم أجرا واحدا.
وإذا تريد المزيد عن أخطائهم فهي سهلة المنال أما إيجابياتهم فهي أكثر من شعر رأسك
((أخاف إنك أصلع أو .... أتفشلني))
أتمنى نتواصل falehmm@hotmail.com

أبو البراء
14-10-2008, 11:48 PM
الأصل في الناس أنهم خطاؤون ولكن خيرهم الذي يتوب
أخي اسمحلي بهذا الإنتقاد ما الفائده من ذكر مثالب الناس,ولابد من ذكر ايجابياتهم
ومافعلوه في وجه المد الناصري
ثم الأهم لايقاس بلد على بلد ففي الكويت مشائخ من الإخوان أجلاء والله حسيبهم
فمثلا الشيخ أحمد القطان ألف كتيبا عن سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب
يجب أخي الفاضل أن يرى الإنسان بكلتا عينيه لا أن يرى بواحده
((للعلم لست من الإخوان ولكن أحب الصالحين ولست منهم........))

فهد الجلوبة
15-10-2008, 02:23 AM
أقوال العلماء الثقات في نقد منهج الموازنات !


-------------------------


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد ، فهذه أقوال لبعض أهل العلم في التحذير من ذكر حسنات أهل البدع أثناء الرد عليهم ، أسأل الله أن ينفع بها:

1ـ سُئل الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي :
بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم ؛ هل من الواجب ذكر محاسنهم ومساوئهم ، أم فقط مساوئهم ؟
فأجاب رحمه الله :
( المعروف في كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير ، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها ،
أما الطيب معروف ، مقبول الطيب ، لكن المقصود التحذير من أخطائهم ، الجهمية .. المعتزلة .. الرافضة ..
وما أشبه ذلك.
فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق ؛ يُبين ، وإذا سأل السائل : ما عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك ؛ يُبين ، لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل ؛ ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم ) .
فسأله آخر : فيه أناس يوجبون الموازنة : أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟
فأجاب الشيخ رحمه الله : ( لا ؛ ما هو بلازم ، ما هو بلازم ، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة ؛ وجدت المراد التحذير ، اقرأ في كتب البخاري "خلق أفعال العباد" ، في كتاب الأدب في "الصحيح" ، كتاب "السنة" لعبدالله ابن أحمد ، كتاب "التوحيد" لابن خزيمة ، "رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع" .. إلى غير ذلك . يوردونه للتحذير من باطلهم ، ما هو المقصود تعديد محاسنهم .. المقصود التحذير من باطلهم ، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر ، إذا كانت بدعته تكفره ؛ بطلات حسناته ، وإذا كانت لا تكفره ؛
فهو على خطر ؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها ) اهـ.
وكلام الشيخ رحمه الله هذا مسجل من دروس الشيخ رحمه الله التي ألقاها في صيف عام 1413هـ في الطائف ، وقد نقله الشيخ ربيع المدخلي في مقدمة كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" الطبعة الثالثة (ص4ـ6) ، كما أن كلام الشيخ ابن باز رحمه الله منقول بصوته في شريط "الكلمات النافعة في الفتن الواقعة" لمجموعة علماء .

2 ـ قال الإمام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في "لقاء الباب المفتوح" (61ـ70 )
(ص153) :
( عندما نريد أن نقوم الشخص ، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ ، لأن هذا هو الميزان العدل وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط ، لأن المقام مقام تحذير ، ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن ، لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً ، فلكل مقام مقال ) اهـ.

3 ـ سئل الإمام محمد بن صالح بن عثيمين في شريط "الأسئلة السويدية" :
ما تقولون في منهج الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات والحسنات والسيئات فإن بعض الناس يقولون بالموازنة مطلقا حتى في أهل البدع على اختلاف مراتبهم ويقولون إذا ذكرت بدعة شخص للتحذير منها والنصيحة فإن لم تذكر وتعدد محاسنه فإنك تكون قد ظلمته ، فما هو قولكم حفظكم الله ؟
فأجاب الإمام ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ : ( قولنا في هذا إذا كان الإنسان يتكلم عن الشخص تقويماً له يعني ليقيمه كما يقولون فالواجب ذكر الحسنات والسيئات وحينئذا إما أن تطغى السيئات على الحسنات فيكون من قسم أهل الذم والقدح وإما أن يكون بالعكس فيكون من قسم أهل المدح .
هذا إذا أردت أن تقوم الرجل أما إذا أردت أن ترد عليه بدعته فليس من المستحسن إطلاقاً أن تذكر حسنه ، فإن ذكر الحسنة له في مقام الرد عليه يوهن الرد ويضعفه ، ويقول المخاطب أو القارئ يقول إذاً هذا يقابل
هذا والحمد لله ، فلكل مقام مقال .
فالتقويم له شيء أو له حال وحكم والرد على الباطل له حال وحكم …
ثم قال السائل : إذا يعني في موضع البيان بيان أوهام الشخص أو أخطاءه أو بدعه في موضع التحذير والنصيحة لا يلزم الموازنة ؟
فقال الإمام ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ : ولا يحسن أيضاً كما قلت لك ، لأنك لو ذكرت حسنات له أوهن جانب الرد على باطله ولهذا نجد العلماء الذين يردون على أهل البدع وغيرهم لا يذكرون محاسنهم ، لكن إذا أردت أن تقوم الرجل فهذا لابد من ذكر الحسنات والسيئات ثم تنظر وعلى هذا درج المحدثون أيضاً في كتب الرجال) اهـ .
4 ـ سئل الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في شريط "اقوال العلماء في ابطال قواعد عدنان عرعور"
(شريط رقم 1) :
( يقول انه من العدل والانصاف عند النصيحة والتحذير من البدع واهلها ان نذكر حسناتهم إلى جانب سيئاتهم.
الجواب : اقول لك لا لا لا هذا غلط .
السائل : طبعا يا شيخ تبعا لهذه القاعدة يقول : انك ان ذكرت محاسن اهل السنة من العدل والانصاف ان تذكر مساويهم الى جانب حسناتهم .
الشيخ : اسمع يا رجل في مكان الرد لا يحسن ان تعد محاسن الرجل . اذا ذكرت محاسن الرجل وانا ارد عليه ضعف ردي .
السائل : حتى من اهل السنة ياشيخنا ؟
الشيخ : اهل السنة وغير اهل السنة . كيف ارد عليه وانا امدحه هذا معقول ؟ ) اهـ .

5 ـ سئل الإمام العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ في شريط ( رقم 850 ) من سلسلة الهدى والنور وهو بعنوان "الأجوبة الألبانية على أسئلة أبي الحسن الدعوية" السؤال التالي :
( س : الحقيقة يا شيخنا إخواننا هؤلاء أو الشباب هؤلاء جمعوا أشياء كثيرة ، من ذلك قولهم : لابد لمن أراد أن يتكلم في رجل مبتدع قد بان ابتداعه وحربه للسنة أو لم يكن كذلك لكنه أخطأ في مسائل تتصل بمنهج أهل السنة والجماعة لا يتكلم في ذلك أحد إلا من ذكر بقية حسناته، وما يسمونه بالقاعدة في الموازنة بين الحسنات والسيئات، وألفت كتب في هذا الباب ورسائل من بعض الذين يرون هذا الرأي، بأنه لابد منهج الأولين في النقد ولا بد من ذكر الحسنات وذكر السيئات، هل هذه القاعدة على إطلاقها أو هناك مواضع
لا يطلق فيها هذا الأمر ؟ نريد منكم بارك الله فيكم التفصيل في هذا الأمر.
فأجاب الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :
( التفصيل هو : وكل خير في اتباع من سلف ، هل كان السلف يفعلون ذلك ؟
فقال الشيخ أبو الحسن المصري: هم يستدلون حفظك الله شيخنا ببعض المواضع، مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلاً، فلان ثقة في الحديث ، رافضي خبيث، يستدلون ببعض هذه المواضع ، ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى آلاف النصوص التي فيها كذاب ، متروك ، خبيث ؟
فقال الشيخ الألباني : هذه طريقة المبتدعة ، حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح وعالم وفقيه، يقول عنه: سيئ الحفظ، هل يقول إنه مسلم، وإنه صالح ، وإنه فقيه ، وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية ، الله أكبر ، الحقيقة القاعدة السابقة مهمة جداً ، تشتمل فرعيات عديدة خاصة في هذا الزمان.
من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ مسلم ، إن كان داعية أو غير داعية ؛ لازم ما يعمل محاضرة ويذكر محاسنه من أولها إلى آخرها ، الله أكبر ، شيء عجيب والله ، شيء عجيب.
فقال الشيخ أبو الحسن المصري : وبعض المواضع التي يستدلونها مثلاً : من كلام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" أو في غيرها ، تُحمل شيخنا على فوائد أن يكون عند الرجل فوائد يحتاج إليها المسلمون ، مثل الحديث ؟
فقال الشيخ الألباني : هذا تأديب يا أستاذ مش قضية إنكار منكر ، أو أمر بمعروف يعني الرسول عندما يقول: " من رأى منكم منكراً فليغيره" هل تنكر المنكر على المنكر هذا ، وتحكي إيش محاسنه ؟
فقال الشيخ أبو الحسن المصري : أو عندما قال : بئس الخطيب أنت ، ولكنك تفعل وتفعل، ومن العجائب في هذا قالوا : ربنا عز وجل عندما ذكر الخمر ذكر فوائدها ؟
فقال الشيخ الألباني : الله أكبر ، هؤلاء يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، سبحان الله ، أنا شايف في عندهم ما عندنا نحن ) اهـ .

6 ـ وقال أيضاً الشيخ الألباني في شريط "من حامل راية الجرح والتعديل في العصر الحاضر" :
( ما يطرح اليوم في ساحة المناقشات بين كثير من الأفراد حول ما يسمى أو حول هذه البدعة الجديدة المسماة ( الموازنة ) في نقد الرجال.
أنا أقول : النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد ترجمة تاريخية فهنا لا بد من ذكر ما يحسن وما يقبح بما يتعلق بالمترجم من خيره ومن شره ، أما إذا كان المقصود بترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم عندهم بأحوال الرجال ومناقب الرجال ومثالب الرجال ؛ بل قد يكون له سمعة حسنة وجيدة ومقبولة عند العامة ، ولكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو على خلق سيئ ، هؤلاء العامة لا يعرفون شيئاً من ذلك عن هذا الرجل .. حين ذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم بـ ( الموازنة ) ، ذلك لأن المقصود حين ذاك النصيحة وليس هو الترجمة الوافية الكاملة ، ومن درس السنة والسيرة النبوية
لا يشك ببطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو ( الموازنة ) لأننا نجد في عشرات النصوص من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام يذكر السيئة المتعلقة بالشخص للمناسبة التي تستلزم النصيحة ولا تستلزم تقديم ترجمة كاملة للشخص الذي يراد نصح الناس منه ، والأحاديث في ذلك أكثر من أن تستحضر في هذه العجالة ، ولكن لا بأس من أن نذكر مثالاً أو أكثر إن تيسر ذلك، ( ثم ذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بئس أخو العشيرة " ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
"أما معاوية فرجل صعلوك ، وأما أبو جهم فلا يضع العصا على عاتقه" وأنهما دليلان على عدم وجوب الموازنات ، ثم قال : ( ولكن المهم فيما يتعلق بهذا السؤال أن أقول في ختام الجواب :
إن هؤلاء الذين ابتدعوا بدعة الموازنات هم بلا شك يخالفون الكتاب ويخالفون السنة ، السنة القولية والسنة العملية ، ويخالفون منهج السلف الصالح ، من أجل هذا رأينا أن ننتمي في فقهنا وفهمنا لكتاب ربنا ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم إلى السلف الصالح ، لم ؟ لا خلاف بين مُسلمَيْن فيما اعتقد أنهم أتقى وأورع وأعلم و.. الخ ممن جاؤا من بعدهم.
الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم وهي من أدلة الخصلة الأولى ـ يقصد في الأمثلة التي ذكرها ـ ( متظلم ) ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) فإذا قال المظلوم فلان ظلمني ، أفيقال له :
اذكر له محاسنه يا أخي ؟ والله هذه الضلالة الحديثة من أعجب ما يطرح في الساحة في هذا الزمان .
وأنا في اعتقادي أن الذي حمل هؤلاء الشباب على إحداث هذه المحدثة واتباع هذه البدعة هو حب الظهور ، وقديماً قيل: (حب الظهور يقصم الظهور) وإلا من كان دارساً للكتاب ودارساً للسنة ولسيرة السلف الصالح ،
هذه كتب أئمة الجرح والتعديل ، حينما يترجم للشخص يقول فيه ضعيف يقول فيه كذاب وضاع سيئ الحفظ ، لكن لو رجعت إلى ترجمته التي ألمحت إليها في ابتداء جوابي لوجدت الرجل متعبداً زاهداً صالحاً ، وربما تجده فقيهاً من الفقهاء السبعة ، لكن الموضوع الآن ليس موضوع ترجمة هذا الإنسان ، ترجمة تحيط بكل ما كان عليه من مناقب أو من مثالب كما ذكرنا أولاً.
لذلك باختصار أنا أقول ولعل هذا القول هو القول الوسط في هذه المناقشات التي تجري بين الطائفتين : هو التفريق بين ما إذا أردنا أن نترجم للرجل فنذكر محاسنه ومساويه ، أما إذا أردنا النصح للأمة أو إذا كان المقام يقتضي الإيجاز والاختصار فنذكر ما يقتضيه المقام من تحذير من تبديع من تضليل وربما من تكفير أيضاً إذا كان شروط التكفير متحققة في ذاك الإنسان ، هذا ما أعتقد أنه الحق الذي يختلف فيه اليوم هؤلاء الشباب .
وباختصار أقول :
إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع ، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً ، والعلم معه وإن كنت أقول دائماً وقلت هذا الكلام له هاتفياً أكثر من مرة أنه لو يتلطف في أسلوبه يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه ، أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً إلا ما أشرت إليه آنفاً من شيء من الشدة في الأسلوب ، أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين : إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم ، وإلا رجل مغرض ، وهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط .
هذا هو جواب السؤال ، وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين ) اهـ .

7ـ قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ في كتابه "الأجوبة المفيدة على أسئلة المناهج الجديدة"
(13ـ1) إجابة على سؤال : هل يلزمنا ذكر محاسن من نحذر منهم ؟
فأجاب الشيخ : ( إذا ذكرت محاسنهم فمعناه أنك دعوت لاتباعهم ، لا ، لا تذكر محاسنهم ، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط ؛ لأنه ليس موكولاً إليك أن تزكي وضعهم ، أنت موكول إليك ، بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه ، ومن أجل أن يحذره غيرهم ، والخطأ الذي هم عليه ربما يذهب بحسناتهم كلها إن كان كفراً أو شركاً ، وربما يرجح على حسناتهم ، وربما تكون حسنات في نظرك ولست حسنات عند الله ) اهـ.

8 ـ قال فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ـ حفظه الله ـ عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية جواباً على سؤال : هل من منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من أهل البدع والضلال ذكر محاسن المبتدعة والثناء عليهم وتمجيدهم بدعوى الإنصاف والعدل ؟

فأجاب الشيخ : ( وهل كانت قريش في الجاهلية وأئمة الشرك ، لا حسنة لأحدهم ؟ !
هل جاء في القرآن ذكر حسنة من حسناتهم ؟ !
هل جاء في السنة ذكر مكرمة من مكارمهم ؟ !
وكانوا يكرمون الضيف ، كان العرب في الجاهلية يكرمون الضيف ، ويحفظون الجار ومع ذلك لم تذكر فضائل من عصى الله جل وعلا.
ليست المسألة مسألة تعداد المحاسن والمساوئ ، وإنما مسألة تحذير من خطر.
وإذا أراد الإنسان أن ينظر ، فلينظر إلى أقوال الأئمة كأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وشعبة.
هل كان أحدهم إذا سئل عن شخص مجروح وقال : كذاب.هل قال : ولكنه كريم الأخلاق ، جواداً في بذل المال، كثير التهجد في الليل ؟ !
وإذا قالوا مختلط. إذا قالوا : أخذته الغفلة. هل كانوا يقولون : ولكن فيه .. ولكن فيه .. ولكن فيه؟! لا ..
لماذا يطلب من الناس في هذا الزمن ، إذا حذر شخص أن يقال : ولكنه كان فيه .. وكان فيه .. وكان فيه ؟!
هذه دعايات من يجهل قواعد الجرح والتعديل ، ويجهل أسباب تحقيق المصلحة ، والتنفير من ضياعها ) . انتهى من شريط "سلامة المنهج دليل الفلاح".

9 ـ قال فضيلة الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد ـ حفظه الله ـ جواباً على سؤال :
هل من منهج السلف : أني إذا انتقدت مبتدعاً ليحذر الناس منه يجب أن أذكر حسناته لكي لا أظلمه ؟
فأجاب الشيخ : ( لا .. لا ما يجب إذا حذرت من بدعة وذكرت البدعة وحذرت منها ، فهذا هو المطلوب
ولا يلزم أنك تجمع الحسنات وتذكر الحسنات ؛ إنما للإنسان أن يذكر البدعة ويحذر منها وأنه لا يُغتر بها ) انتهى من درس "سنن النسائي" شريط رقم (18942) تسجيلات المسجد النبوي .
10 ـ وقال أيضاً الشيخ عبدالمحسن العباد جواباً على سؤال : هل في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية :"صعلوك لا مال له ، وأبى جهم : لا يضع العصى على عاتقه" دلالة على عدم وجوب ذكر الحسنات في باب النقد ؟
فقال الشيخ : ( نعم فيه دلالة ؛ لأن القضية ما هي قضية معرفة جميع ما له وما عليه ؛ لأن المهم من هذه النقاط التي تبعث على الانصراف عنه والعدول عنه ، لأنه هذا هو المقصود ، ما هو المقصود أنه لا يذكر أحد
إلا بعد ما يبحث عن حسناته ، وهل له حسنات أو ليس له حسنات .. لا .
يعني الكلام استشير في شخص هذه المشورة تتعلق بكونه صالح لأن يعامل هذه المعاملة أو أن الأولى للإنسان أن لا يعامله ، وما هو السبب الذي يجعل الإنسان لا يعامل ، فهو بحاجة إلى سبب عدم التعامل ، وأما كونه يبحث عن حسناته ويقول فيه صفات طيبة ، وفيه صفات كذا .. وفيه صفات كذا.. يعني هذا الحديث يدل على أنه ليس بلازم ؛ لأن المهم في الأمر ما يبعث على الرغبة.. إن كان ما فيه شيء أو يبعث على العدول عنه إذا كان فيه شيء لا يصلح ولا ينبغي ) انتهى من شريط رقم (19782) تسجيلات المسجد النبوي .
واقف هنا عن اختصار كلام العلامة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله حول الكلام على مسألة الموازنات ومن أراد التوسع في الموضوع فليرجع لأصل الكتاب وهو بعنوان "منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" وخصوصاً الطبعة الثالثة ، وكتاب "المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء من زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء" .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

مشاركة للأخ / أبي معاذ السلفي
شبكة سحاب السلفية

فالح الحبيط
18-10-2008, 12:24 AM
ممكن تذكر سيئات إبيك وأمك وأهلك
ممكن تذكر سيئات بني عمك
ممكن تذكر سيئات جيرانك
ممكن تذكر سيئات مسؤولك في العمل
ممكن تذكر سيئات إمام مسجدكم
ممكن تذكر سيئات الأسرة الحاكمة
ممكن تذكر سيئات الرافضة
ممكن تذكر سيئات اليهود والنصارى
إذا أجبت ((بلا)) لسؤال واحد فقط
فأسأل الله أن يرزقك باللي يشهر فيك ويذكر سيئاتك قبل حسناتك
وأسأله أن يكفينا شرك وخيرك بعد
وإذا أجبت بنعم الله يريح الناس منك
لأننا لم نخلق لهذا
اللهم إنا نعوذ من شرور حصائد السنتنا

راعي المشعاب
18-10-2008, 10:04 AM
لماذا الإنتماء للحزب .. ؟
هل الله لا يعبد إلا بالانتماء لهذا الحزب ؟ وحتى غيره من الأحزاب ؟

مـحمـد
19-10-2008, 06:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلفيه منهج حق نسير عليه ونترك ما خالفه
جزاك الله خير اخي الكريم ولاهنت
وما فتوى الشيخ بن باز (http://www.alajman.net/vb/showthread.php?t=32163&highlight=%C7%E1%C7%CE%E6%C7%E4+%C7%E1%E3%D3%E1%E3 %ED%E4) الا خير دليل

فهد الجلوبة
23-10-2008, 03:03 PM
إذا أجبت ((بلا)) لسؤال واحد فقط
فأسأل الله أن يرزقك باللي يشهر فيك ويذكر سيئاتك قبل حسناتك


لاحول ولاقوة الا بالله !!
والله لم اكن ارغب بالرد عليك .. وسواء كنت تقصدني ام تقصد الأخ الأيوبي فهذا من الأعتداء في الدعاء .. فكان من الواجب ان كنت ترى ان احدنا (انا او الايوبي) او كلانا على خطأ وضلال ان تدعوا لنا بالهداية للحق على الأقل .. وان كنت ولله الحمد ارى اني على الحق الذي ادين الله به .. وانا اقول هذا ثقة بالله اولا" الذي هداني ثم ثقة في نفسي الطامحة للحق المتجردة عن الهوى وذلك بأتباع سبيل المؤمنين .. وهذه ليست من تزكية النفس المذمومة وانما هي تزكية واجبة في هذا الموضع كما قرر ذلك اكابر العلماء قديما وحديثا" كالشافعي واحمد وابن تيمية والذهبي وبن باز والألباني رحمهم الله وغيرهم من اهل العلم الثقاة .. ولكني لا الومك في نفس الوقت .. او قل : اني (ارفع عنك القلم) طبعا هو رفع غير شرعي وانما حسب رؤيتي النقدية .. فالذي مثلك قد تربى في احضان الأخوان (المفلسين جدا) واشرب هواه لااستغرب منه هذا الأسلوب من الأعتداء في الدعاء .. وانت الذي طلبت العلم (الغير نافع بالتأكيد) وتثقفت على كتب من يسب افضل البشر بعد الأنبياء والرسل الا وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ككتب (عبد) قطب الذي لم يسلم من سخريته وسبه بل ودعاءه من تستحي منه الملائكة عثمان بن عفان رضي الله عنه وكذلك خال المؤمنين وكاتب الوحي معاوية رضي الله عنه وغيرهما من الصحابة رضوان الله عليهم .. بل موسى وآدم عليهما السلام لم يسلما من قلمه .. بل افضل البشر وسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم لم يسلم من سخرية امامك المبجل الغزالي الاخواني (اقصد الغزالي المعاصر الميت قبل سنين قريبة) فلذا لا استغرب منك ان تعتدي علي بالسب والدعاء وهؤلاء هم شيوخك ومرجعيتك .
اما سؤالك هل استطيع ان افضح عيوب والدي ووالدتي !!
وعيوب ولاة امري !! وعيوب اليهود والنصارى !! والرافضة !!
فأجيبك : بئس العلم حملت .. وبئس القول نطقت !!
فمادخل والداي بالأمر ؟! هل هم مبتدعة حتى احذر منهم ؟ هل هما يسبان ويتنقصان الصحابة ؟! ويدعون للتحزب ؟! هل هما يدهنان الرافضة الأنجاس والصوفية المارقون ؟! هل يدعوان للخروج على ولي الأمر ؟! هل فيهما شيء مما تقدم حتى احذر منهما وافضحهما ؟!
اما ان كانت عندهم عيوب لا تتعلق في البدعة كبعض المعاصي فالواجب علي ان استر عليهم واناصحهم وهذا في حق ابعد المسلمين مني قرابة فكيف بأقرب الناس واعظمهم علي حقا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ياحضرة الشيخ الاخواني (فالح الحبيط) ؟! بل ان الوالدين الكافرين لهما معاملة خاصة قررت شرعا تحفظ لهما مكانتهما كوالدين لهما حق على ولدهما مع البراءة مما هما عليه من دين باطل .. وراجع ذلك ان شئت في تفسير بن كثير عند سورة الاحقاف .
اما ولاة الأمر فالحمدلله الذي وفقني للمنهج الذي انا عليه .. فتعلمت من شيوخ السنة السلفيين سلفا وخلفا المنهج النبوي في التعامل مع من ولاه الله امرنا .. ففي الحديث : (من كان ناصح لذي سلطان فلا يبدي علانية .. بل يدنو منه فان سمع منه والا فقد ادى ماعليه) -الحديث صحيح بمعناه- واقرأ ان شئت ولا اظن انك ستقرأ لك او انك ستقرأه ولن تقدمه على منهجك الخونجي .. رسالة بن تيمية (العقيدة الواسطية) وكذلك (العقيدة الطحاوية) للأمام الطحاوي وكذلك (لمعة الاعتقاد) لأبن قدامة وغيرها من كتب السنة والعقيدة التي فيها تقرير اصول اهل السنة والجماعة وستجد فيها كيفية معاملة اهل السنة مع من ولاه الله امرهم .. بل ستجد منهج معاملة ولي الأمر هذه في الصحيحين وكتب الحديث النبوي كالسنن والمسانيد .. اما ان كنت تقصد ان انهج منهج جماعتك وهو التشهير بعيوب ولاة الأمر عند العامة وعلى المنابر واذا دخلت على الولاة كسرت قلل المديح بين ايديهم وربما داهنتهم ووافقتهم على معصية لأجل مصلحة دنيوية او حزبية وحتى اني قد اسكت عن مناصحتهم في الله سرا ؟! ان كنت تقصد هذا ؟! فحاشا وكلا .. وانما هذا منهجكم انتم (بغلة السلطان) الاخوان المفلسين كما سماكم بهذا العلامة محدث مصر القرن الماضي احمد شاكر رحمه الله .. حينما اوصل الاخوان المفلسون الطاغية جمال (كان عضو في التنظيم الاخواني) الى الحكم وتعاونوا معه على قلب الحكم ضد الملك فاروق .. فشتركوا في الثورة فلما وصل جمال الحكم انقلب عليهم فاودعهم السجون وقتل الكثير منهم ومنهم من هرب للسعودية ولبقية الدول فاصبحوا شذر مذر .. فذاقوا من نفس الكأس التي اذاقوها لفاروق حينما كانوا قد عاهدوه قبل الثورة بحفظ البيعة له .. فكان جزاءهم من جنس صنيعهم .
اما قولك ان اظهر عيوب اليهود والنصارى والرافضة !!!!! فيالا العجب !! وعجبي لا ينقضي !!
والله لا تجد مثل السلفي وقوفا في وجوه هؤلاء ولست هنا في حاجة لأثبت ذلك .. فالشمس لن تستطيع ان تخفيها بكفك .. ولكن اتعجب ان هذا يأتي من اخواني مثلك !! فعلا !! اين انت من العزاء والتأبين الذي اقامه شيخك القرضاوي على الهالك البابا على قناة الجزيرة علنا" وعلى الهواء مباشرة واخذ يترحم عليه !! بل قبله حسن البنا الذي استمات في دعوة التقريب مع اليهود والنصارى والرافضة !! بل اظنه في احد كتبه قال : ان عداوتنا مع اليهود ليست عداوة دين وانما عداوة ارض !! وهذه الجملة يرددها الكثير من رموز الاخوان الماضين والمعاصرين .. فأي مداهنة هذه ؟!
واين انت من حركة حماس الاخوانية التي اول ماوصلت للحكم في فلسطين فتحوا مكتب دعوة (للشيع)تابع للثورة الأيرانية !! كأول مرة في تاريخ فلسطين يكون للرافضة موطأ قدم فيها !! ثم في اول استلامه للحكم يذهب هذا المسمى مشعل او هنية (نسيت أي منهم) يذهب لايران ويضع الورد على قبر الهالك الخميني ويقول : هذا الأب الروحي لحركتنا !! وانا لا اقول هذا تاييدا لفتح .. بل ابرأ الى الله من الحركتين الضالتين .. وانظر للأخوان في الكويت وعلاقتهم مع اعمامهم الرافضة التي تقطر سمنا وعسلا !! لكن مغشوشين !.
واين انت من الاخواني السويدان وبالصوت والصورة وهو يقول لأخوانه الرافضة : ياأخواني اذا بتسبون ابوهريرة على الأقل لا تسبونه جدامنا بتسبونه سبوه من ورانا !!
واين انت من منظر الاخوان القطبي سفر الحوالي بالمملكة وهو يطالب الدولة السعودية بفتح كليات ومدارس شيعية (يتعلم فيها ابناء الرافضة سب ابي بكر وعمر!!!!) بل ويطالب بفتح محاكم على المذهب الرافضي !! وكذا فعل العودة وغيرهما !!
وغيرهم وغيرهم ممن يداهن من الخوان المفلسين مع اليهود والنصارى والروافض ! لكنهم يظهرون في الأعلام انهم ضد الكفار وضد امريكا والشيعة .. كما يفعل الآن الكلب العاوي (يوسف القرضاوي) كما سماه العلامة الوادعي رحمه الله .. فهاهو يهاجم امريكا وبريطانيا والغرب على قناة الجزيرة دائما وهو في نفس الوقت يحمل الجنسية البريطانية !! وله عقارات هناك وثروة تقدر بالملايين !! وله كذلك في امريكا عقارات واموال !! وقبل رمضان قرأنا المقالات التي سطرها عايض القرني مديحا في دولة فرنسا !! عدوة الحجاب !! وأما مايفعله القرضاوي الآن من هجوم اعلامي على الشيعة ماهو الا ردة فعل لخيانتهم له .. والا فان له شريط بصوته قبل نحو عشر سنين وهو يقول : لا يوجد على الارض من يحكم بشرع الله الا السودان وايران وافغانستان !!!!
يافالح الحبيط .. اسألك بالله هل جدك من الاخوان المسلمين ؟؟ او عدك ؟؟ او حياة حبيط ؟؟ او عجيم ؟؟ او هشام ؟؟ ياخي نحن واباؤنا كلنا على الفطرة الطيبة .. حتى الجاهل منا كان على الفطرة السليمة .. حتى اجدادنا ايام البداوة وقلة العلم وكثرة المعاصي التي يرتكبونها من قتل ونهب وسلب الا انهم كانو على دين الفطرة .. على ماكان عليه سلفهم الصالح .. عقيدتهم سلفية دون تحزب .. دون انتماءات دينية .. دون مولاة لجمعية (دينية) ما ؟؟ نعم ربما تحصل انتماءات ومولاة دنيوية وقبلية لكن في الدين لا .. وانما انتماءهم لدين واحد .. الدين الذي عرفوه بالفطرة الطيبة .. اما من غيرت فطرته منهم .. فهذا ربما شذ .
ارى اني اطلت الكلام .. لكن كما في الحديث (ان لصاحب الحق مقال) فأرجع ياخي للدين الصافي الدين الحق الذي كان عليه اباءك واجدادك .. دين جاء من مكة والمدينة .. لا من الاسماعيلية !! دين جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .. لا ماجاء به صوفي يدعى حسن البنا (عفا الله عنه)
دين اخذ من القران ومن كتاب البخاري ومسلم وكتب الحديث ..
لا من كتب قطب وبنا والترابي وابوغدة والكوثري والغزالي وغيرهم من رموز الضلال

فالحق الحق .. او الضلال الضلال يافالح

يقول الله عز وجل : {فماذا بعد الحق الا الضلال فانى تصرفون}
لا شيء وسط .. حق او ضلال .. نجدين اثنين لا ثالث لهما {وهديناه النجدين} اي : الطريقين !! فما انت سالك منهما .. الحق أم الضلال .. الأنقياد لله وللرسول .. أم الأنقياد للهوى ؟؟
ارجو الأولى .. نعم سادعوا لك لا عليك .. ادعوا لك ان تكون من اهل الأولى ..
واخيرا ارجو ان تبحث ماقرره اهل العلم من ان الغيبة تجوز في ستة مواطن .. بل هي ربما كانت واجبة في بعض هذه المواطن .. نعم الغيبة قد تكون واجبة ويؤجر عليها المسلم .. كغيبة اهل البدع واهل الشر .. وانظر هذا في رياض الصالحين للأمام النووي رحمه الله .. حيث قرر هذا .. كذلك مجموع فتاوى بن تيمية وبالدليل .. بل ان الأمام مالك يروى عنه انه كان اذا فرغ من درسه قال لطلابه وجلاسه : تعالوا نغتاب فالله ساعة !! اي نتكلم في اهل البدع .. وكان الفضيل يقول : ليس لصاحب بدعة عرض ..وغير ذلك مما اثبته اهل العلم بانه يجوز الكلام في اهل البدع والأهواء والشر .. لكنهم لم يجوزا ويقرروا غيبة الوالدين وولاة الأمر كما اردت انت ان تجوزه وتقرره أو المحت لذلك في كلامك .

الله يهدينا واياك .. والله اعلم .. والسلام .