CrAzY
06-10-2008, 12:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه المستعان وعليه التكلان
الحمد لله الذي لا إله إلا هو قابل التوب وغافر الذنب شديد العقاب , وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة ومن تعبه إلى يوم الدين .
فقد اخترت لكم هذه السطور من كتاب شيخنا الجليل عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي رحمة الله
صيد الخاطر . واتمنى ان تحوز على رضائكم ويكون لها فائدة ومن الله العزيز الاجر .
قال الشيخ الإمام العالم أبو الفرج؛ عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي رحمة الله عليه: الحمد لله حمداً يبلغ رضاه، وصلى الله على أشرف من اجتباه، وعلى من صاحبه ووالاه، وسلم تسليماً لا يدرك منتهاه.
لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها، ثم تعرض عنها فتذهب، كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: قيدوا العلم بالكتابة.
وكم قد خطر لي شيء، فأتشاغل عن إثباته فيذهب، فأتأسف عليه.
ورأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر، سنح له من عجائب الغيب، ما لم يكن في حساب، فأنثال عليه من كثيب التفهيم ما لا يجوز التفريط فيه، فجعلت هذا الكتاب قيداً- لصيد الخاطر- والله ولي النفع، إنه قريب مجيب.
فصل طريق الفلاح
تأملت أمر الدنيا والآخرة، فوجدت حوادث الدنيا حسية طبعية، وحوادث الآخرة إيمانية يقينية. والحسيات أقوى جذباً لمن لم يقو علمه ويقينه.
والحوادث إنما تبقى بكثرة أسبابها، فمخالطة الناس، ورؤية المستحسنات، والتعرض بالملذوذات، يقوي حوادث الحس.
والعزلة، والفكر، والنظر في العلم يقوي حوادث الآخرة.
ويبين هذا بأن الإنسان إذا خرج يمشي في الأسواق، ويبصر زينة الدنيا، ثم دخل إلى المقابر، فتفكر ورق قلبه فإنه يحس بين الحالتين فرقاً بيناً.
وسبب ذلك، التعرض بأسباب الحوادث.
فعليك بالعزلة والذكر والنظر في العلم، فإن العزلة حمية، والفكر والعلم أدوية. والدواء مع التخليط لا ينفع.
وقد تمكنت منك أخلاط المخالطة للخلق، والتخليط في الأفعال فليس لك دواء إلا ما وصفت لك.
فأما إذا خالطت الخلق وتعرضت للشهوات، ثم رمت صلاح القلب رمت الممتنع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومع صيد أخر ان شاء الله
وبه المستعان وعليه التكلان
الحمد لله الذي لا إله إلا هو قابل التوب وغافر الذنب شديد العقاب , وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة ومن تعبه إلى يوم الدين .
فقد اخترت لكم هذه السطور من كتاب شيخنا الجليل عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي رحمة الله
صيد الخاطر . واتمنى ان تحوز على رضائكم ويكون لها فائدة ومن الله العزيز الاجر .
قال الشيخ الإمام العالم أبو الفرج؛ عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي رحمة الله عليه: الحمد لله حمداً يبلغ رضاه، وصلى الله على أشرف من اجتباه، وعلى من صاحبه ووالاه، وسلم تسليماً لا يدرك منتهاه.
لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها، ثم تعرض عنها فتذهب، كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: قيدوا العلم بالكتابة.
وكم قد خطر لي شيء، فأتشاغل عن إثباته فيذهب، فأتأسف عليه.
ورأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر، سنح له من عجائب الغيب، ما لم يكن في حساب، فأنثال عليه من كثيب التفهيم ما لا يجوز التفريط فيه، فجعلت هذا الكتاب قيداً- لصيد الخاطر- والله ولي النفع، إنه قريب مجيب.
فصل طريق الفلاح
تأملت أمر الدنيا والآخرة، فوجدت حوادث الدنيا حسية طبعية، وحوادث الآخرة إيمانية يقينية. والحسيات أقوى جذباً لمن لم يقو علمه ويقينه.
والحوادث إنما تبقى بكثرة أسبابها، فمخالطة الناس، ورؤية المستحسنات، والتعرض بالملذوذات، يقوي حوادث الحس.
والعزلة، والفكر، والنظر في العلم يقوي حوادث الآخرة.
ويبين هذا بأن الإنسان إذا خرج يمشي في الأسواق، ويبصر زينة الدنيا، ثم دخل إلى المقابر، فتفكر ورق قلبه فإنه يحس بين الحالتين فرقاً بيناً.
وسبب ذلك، التعرض بأسباب الحوادث.
فعليك بالعزلة والذكر والنظر في العلم، فإن العزلة حمية، والفكر والعلم أدوية. والدواء مع التخليط لا ينفع.
وقد تمكنت منك أخلاط المخالطة للخلق، والتخليط في الأفعال فليس لك دواء إلا ما وصفت لك.
فأما إذا خالطت الخلق وتعرضت للشهوات، ثم رمت صلاح القلب رمت الممتنع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومع صيد أخر ان شاء الله