AgMi.cOm
30-08-2008, 03:05 PM
دولة الـــكيف دولة بلا دستور
والمزاج هو الرقعة الوحيدة الحرام التي لا تدخلها معقولية ولا منطق..
ان الواحد منا لا يعقد برلمانا من عائلته ليقرر أن كان سيشرب الشاي أو القهوة..وهو لا يضع مبررات ولا يقدم حيثيات لاختيار لون ما يلبس كحلي او رمادي..
إنما هو في العادة يكتفي بأن يقول :
أنا ابي كذا..
فإذا قالوا له :
إن الشاي يعملك إمساك..والقهوة تسهرك..واللون ألكحلي غامق عليك في الصيف..فانه يكتفي بأن يقول مرة أخرى :
يا إخوانا..أنا أحب كذا..كيفي كذا..هواي كذا ..
وهو في العادة يشرب الشاي ويلبس ألكحلي..ويمشي على مزاجه لا يعبأ بأحد..
ليه؟ !..
الناس تأكل الفلفل وتصرخ من الألم..ليه..
مـــزاج ..
والمزاج هـو الحرية ..
انه مجال حريتنا الوحيد..في وسط الأسلاك الشائكة المكهربة المنصوبة حولنا :
إن نفوسنا المسكينة محاصرة بالواجبات..والالتزامات..
التزامات العائلة..
والتزامات المدرسة..
والتزامات الوظيفة..
والتزامات الطبقة الاجتماعية التي ننتمي إليها..
والتزامات الخُلق..والدين..والصداقة..والمجاملة.
وفي وسط هذه المطاردات التي يطاردنا فيها الآخرون نبحث لنا عن لحضه..تكون ملكنا..نبث فيها مكنونات قلبنا..وذات نفوسنا وأشواقنا..وهذه اللحضه هي مــــزاجنا..
فنجان الشاي..والسيجارة..وقرن الفلفل..وسلطانية المخلل..والدردشة مع نفس نحبها في ساعة صفاء..هذا كل ما تبقى لنا من الدنيا..ولهذا نتمسك جدا بهذه الساعة ولانقبل فيها مساومة او منطقا او نصحا او مشورة..لأن هذه اللحظات هي لحظاتنا..مزاجنا..حريتنا..إنها مثل شاربنا..لا نقبل أن يساومنا احد في مصيره..نحلقه حينما نريد ان نحلقه..ونربيه حينما نريد أن نربيه..
مجموع ما تنفقه الدول لاستيراد اللب والسوداني والبندق والفستق والسجائر والخمور والأفلام السينمائية والكتب البوليسية وأجهزة الراديو والتلفزيون والاسطوانات وأشرطة التسجيل و ورق الصحف وأصناف العطور..أكبر مما تنفقه على إنتاج الدواء ومواد البناء..وهذا طبيعي..لأن هذه الأشياء ليست كماليات..ولكنها ضروريات..
إنها المزاج
والمزاج هو صميم شخصياتنا..
الفلفل كان زمان سعره أغلى من الذهب..حينما كانت السفن تحمله من الهند وتدور بيه حول العالم..وكانت دراهم الفلفل هدايا خطيرة يتبادلها الملوك كالجواري الفارسيات..
والسبب هو : الــــمزاج..
وكان الفلفل مزاجاً..
ولا شئ يساوي المزاج..كما انه لا شئ يساوي الحرية..
ونحن ندفع كل ما نملك في سبيل مزاجنا..كما ندفع عمرنا في سبيل حريتنا..
المرأة تضحي بعمرها في انتظار زوج على مزاجها..فإذا لم تجده..فإنها قد تضحي بشرفها لتحصل عليه رجلاً لا زوجاً ..
انه المـــزاج ..
نابليون خرب الدنيا لأن الحرب كانت مزاجه..ودفع هو أيضا الثمن مضاعفاً في النهاية ..
انه المــــزاج ..
نقطة ضعفنا جميعاً..لأنه الثغرة التي يدخل منها الإغراء ولا يحرسها العقل..ولا يجدي فيها العقل..
ولهذا نهانا القرآن عن الهوى والـمزاج..
المرأة التي تدخل إلي من بوابة مزاجي تصيبني في مقتل..تصرعني..
اللهم أكفني شر نزوات مزاجي..أما نزوات عقلي فأنا كفيل بها.
مع التحية :)
والمزاج هو الرقعة الوحيدة الحرام التي لا تدخلها معقولية ولا منطق..
ان الواحد منا لا يعقد برلمانا من عائلته ليقرر أن كان سيشرب الشاي أو القهوة..وهو لا يضع مبررات ولا يقدم حيثيات لاختيار لون ما يلبس كحلي او رمادي..
إنما هو في العادة يكتفي بأن يقول :
أنا ابي كذا..
فإذا قالوا له :
إن الشاي يعملك إمساك..والقهوة تسهرك..واللون ألكحلي غامق عليك في الصيف..فانه يكتفي بأن يقول مرة أخرى :
يا إخوانا..أنا أحب كذا..كيفي كذا..هواي كذا ..
وهو في العادة يشرب الشاي ويلبس ألكحلي..ويمشي على مزاجه لا يعبأ بأحد..
ليه؟ !..
الناس تأكل الفلفل وتصرخ من الألم..ليه..
مـــزاج ..
والمزاج هـو الحرية ..
انه مجال حريتنا الوحيد..في وسط الأسلاك الشائكة المكهربة المنصوبة حولنا :
إن نفوسنا المسكينة محاصرة بالواجبات..والالتزامات..
التزامات العائلة..
والتزامات المدرسة..
والتزامات الوظيفة..
والتزامات الطبقة الاجتماعية التي ننتمي إليها..
والتزامات الخُلق..والدين..والصداقة..والمجاملة.
وفي وسط هذه المطاردات التي يطاردنا فيها الآخرون نبحث لنا عن لحضه..تكون ملكنا..نبث فيها مكنونات قلبنا..وذات نفوسنا وأشواقنا..وهذه اللحضه هي مــــزاجنا..
فنجان الشاي..والسيجارة..وقرن الفلفل..وسلطانية المخلل..والدردشة مع نفس نحبها في ساعة صفاء..هذا كل ما تبقى لنا من الدنيا..ولهذا نتمسك جدا بهذه الساعة ولانقبل فيها مساومة او منطقا او نصحا او مشورة..لأن هذه اللحظات هي لحظاتنا..مزاجنا..حريتنا..إنها مثل شاربنا..لا نقبل أن يساومنا احد في مصيره..نحلقه حينما نريد ان نحلقه..ونربيه حينما نريد أن نربيه..
مجموع ما تنفقه الدول لاستيراد اللب والسوداني والبندق والفستق والسجائر والخمور والأفلام السينمائية والكتب البوليسية وأجهزة الراديو والتلفزيون والاسطوانات وأشرطة التسجيل و ورق الصحف وأصناف العطور..أكبر مما تنفقه على إنتاج الدواء ومواد البناء..وهذا طبيعي..لأن هذه الأشياء ليست كماليات..ولكنها ضروريات..
إنها المزاج
والمزاج هو صميم شخصياتنا..
الفلفل كان زمان سعره أغلى من الذهب..حينما كانت السفن تحمله من الهند وتدور بيه حول العالم..وكانت دراهم الفلفل هدايا خطيرة يتبادلها الملوك كالجواري الفارسيات..
والسبب هو : الــــمزاج..
وكان الفلفل مزاجاً..
ولا شئ يساوي المزاج..كما انه لا شئ يساوي الحرية..
ونحن ندفع كل ما نملك في سبيل مزاجنا..كما ندفع عمرنا في سبيل حريتنا..
المرأة تضحي بعمرها في انتظار زوج على مزاجها..فإذا لم تجده..فإنها قد تضحي بشرفها لتحصل عليه رجلاً لا زوجاً ..
انه المـــزاج ..
نابليون خرب الدنيا لأن الحرب كانت مزاجه..ودفع هو أيضا الثمن مضاعفاً في النهاية ..
انه المــــزاج ..
نقطة ضعفنا جميعاً..لأنه الثغرة التي يدخل منها الإغراء ولا يحرسها العقل..ولا يجدي فيها العقل..
ولهذا نهانا القرآن عن الهوى والـمزاج..
المرأة التي تدخل إلي من بوابة مزاجي تصيبني في مقتل..تصرعني..
اللهم أكفني شر نزوات مزاجي..أما نزوات عقلي فأنا كفيل بها.
مع التحية :)