لاهوم
04-07-2004, 02:30 AM
السؤال: فضيلة الشيخ: ثمة سؤال مهم وهو لماذا هذه المحاكمة لصدام، وما وراء بثها للإعلام بهذه الطريقة، وفي هذا الوقت، وما هي الإشارات السياسية وراء صور الكاميرا التي يختارها الإحتلال الأمريكي ليخرجها لنا من المحاكمة؟!!
الجواب: نحمده سبحانه حق حمده، ونسأله أن يصلي ويسلــم على نبيه وعبده، محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أولا: بعد الفشل الذريع الذي منيت به إدارة بوش في العراق، على المستوى السياسي والأمني وأخطر منهما -في نظر الشعب الأمريكي- على مستوى تبرير الحرب، حيث سقطت ورقة التوت عن كل الذرائع الزائفة التي قدمتها إدارته لشن غزو أدى إلى مقتل الآلاف من الأبرياء -الذين لم يسأل أحد عنهم- وتعذيب واغتصاب وانتهاك حقوق الآلاف أيضا، ولازال ذلك جاريا في العراق على يد قوات الاحتلال الصهيوصليبية فيه.
أصبح هم بوش وعصابته البحث عن زخم إعلامي ينقذ بوش من ورطته في تدني شعبيته في ظل السباق المحموم الذي يجري مع كيري الذي هو مثله، إن لم يكن أسوء، في نظرته إلى العالم الإسلامي.
ولهذا لجأت إدارته -عوضا عن قتل صدام وكان ذلك ميسورا لهم عند اعتقاله وإدعاء أنه قاوم مقاتلا وقتل- لجأت إلى تأجيل عرض هذه المسرحية إلى حين اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، يظنون أن ذلك من شأنه التأثير على الشعب الأمريكي، بإظهار بوش في صورة البطل الذي جلب عدو أمريكا للعدالة، ثم إن تمطيط، وتطويل المحاكمة، سيكون بمثابة البقرة الحلوب التي تدر الأصوات لمشروع بوش في إعادة إنتخابه.
ثانيا: في إبقاء صدام ومن معه أحياء، وعرض مسرحية محاكمتهم، تلويح بالعصا، وترهيب، لبقية المترددين في تنفيذ المخطط الصهيوصليبي والذي وزع أوامره -في ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير- بما يلي:
1ـ إحداث تغيير جذري في ثقافة المنطقة من الإسلام إلى الثقافة الغربية التي تسمح بمساحة صغيرة لإسلام محصور ومهجن فحسب.
2ـ السماح بتحويل المنطقة كلها إلى ملحقات عسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية.
3ـ إنهاء الصراع مع الصهاينة بتحقيق كل مطالب الصهاينة.
فهذه المسرحية لمحاكمة صدام، ستبقى الزخم الترهيبي التأديبي، لجميع المترددين أن هذا سيكون مصيركم، ستتحولون -إن عصيتم- من رؤساء دول إلى الذل والهوان أمام قاض شاب من أتباعنا، يحكم فيكم بما يحقق أهدافنا، فسيروا جميعا بلا تردد في مشروعنا خير لكم.
ثالثا: بدا واضحا أن الاحتلال الصهيوصليبي أراد أن يرسل رسائل من خلال اختيار بث الصور والكلمات التي اختارها بعناية في أثناء مسرحية محاكمة صدام.
ولايخفى أن اختيار كلمته عن دفاعه عن شرف العراقيات، بعد أن تم تصوير فضيحة "بو غريب" من قبل المصورين العسكريين الأمريكيين أنفسهم، وغض الطرف عن بثها للعالم لإظهار العبث بالشرف العربي، وتمريغه في التراب، وفي هذه رسالة واضحة تحمل في طياتها، عنجهية الاحتلال وحقده والرغبة الهستيرية المريضة في التشفي والانتقام.
رابعا: كما لاتخفى الرسالة المبثوثة من وراء الصور عن استغفال رجل الشارع العربي، وتأكيد الصورة التي يرسمها الغرب عن العرب، بأنهم شعوب تسيرها العصا، وتخدعها الكلمة المزخرفة بالنفاق.
حيث يرى الإحتلال انه يمكنه بهذه المسرحية أن يلهي الشارع العراقي والعربي عما يجري من مخططات إبادة لعقل، وثقافة، وشخصية، وحقوق هذه الأمة، ودماء أبناءها، سواء في العراق أو فلسطين أوغيرها.
خامسا: وفي نفس الوقت يحاول الإحتلال عبثا استغفال العرب بإظهار الإحتلال أنه حضارة العدالة، وأنه لم يفعل ما فعله صدام من جرائم خارجة عن قيم الحق والعدل!!
سادسا: إنه لا يزال يحمل تلك العقلية التي تنظر إلى العربي والمسلم على أنه سينسى ما فعله الاحتلال الصيهوصليبي سواء في العراق أو فلسطين فلا فرق، من جرائم مروعة تم إبعاد الكامرات عن تصوير مدى فظاعتها، في المدن والقرى والأزقة، والمعتقلات.
ولقد كان، ولازال، الجندي الأمريكي في العراق، أو اليهودي في فلسطين، يغتال المرأة، ومع جنينها في بطنها، والطفل، والعجوز، ويجهز على الجريح، ويقتل البريء بلا محاكمة، إن تلك الدماء تسيل ولا يسأل أحد عنها، لأنها لم تكن محظوظة بالدرجة الكافية لتكون وقودا لمعركة سياسية!!
أنه سينسى ذلك كله بمتابعة هذه المسرحية الهزلية عن محاكمة صدام، الذي كانت أمريكا نفسها أكبر داعم له، وبأموال ودعم دول الجوار والدول العربية، فهم جميعا شركاء في كل الجرائم، إضافة إلى جرائمهم على شعوبهم، فما بالهم اليوم تحولوا إلى قطط بريئة؟!!
لايزال يحمل تلك العقلية أن المسلم سيصدق أن هؤلاء البرابرة الذين افتضحوا بخوضهم لحروب تهراق فيها الدماء أنهارا، بالأكاذيب والافتراءات والزيف، لمجرد الهيمنة، واغتصاب الحقوق، والهيمنة الظالمة على الشعوب، وافتضحوا بما تنقله وسائل الإعلام من وسائلهم المنحطة التي تذكرنا بمحاكم التفتيش الصليبية في أوربا، في تعذيب السجناء والمعتقلين لديهم!!
وأن المسلم سينسى، وسيصدق أنهم يحملون حضارة، أو قيما للحق أو العدالة، أو يفهمون معنى الحرية، وحقوق الإنسان.
وإنه لمن المضحك أن تعد أمريكا قمع نظام صدام للثورة الشيعية ضده عام 1991م، من الإتهامات، بينما كانت هي التي سمحت له باستعمال ما يحتاجه من سلاح لقمعها في وقت كان الجنوب تحت سيطرتها!إنهم يظنون أننا سننسى أن أمريكا هي أكبر مصنع للمستبدين في العالم، ولازالت تدعم أنظمة عربية، يقترف في سراديب معتقلاتها أضعاف ما فعله صدام!
أما في الخليج، فالتاريخ شاهد، على أنها هي التي جاءت بالشاه الذي سام شعبه سوء العذاب بعدما خافت على أطماع شركات النفط من ثورة مصدق، ثم أشعلت فتيل الحرب الخليج الأولى، ثم أغرت صدام باحتلال الكويت، إنها سبب كل المصائب هنا، كما أنها تحرك الفتن والحروب والقلاقل، إن وجدت أطماعها تتحقق بذلك، ثم تأتي في النهاية، في صورة المنقذ العادل!!
إنهم لا يزالون يرون صورة العربي المسلم أنه سيصفق لهم في نهاية كل مسرحية!!لكن هيهات، فقد مضى عصر الخداع، خداع الأنظمة العميلة لشعوبها، وخداع النظام العالمي الفاسد بقيادة أمريكا للعالم لاسيما العالم الإسلامي.
وإن أمريكا قد غدت تتخبط في مستنقع لن تخرج منه إلا مهزومة في سمعتها التي صنعتها من الزيف والأكاذيب، ومهزومة في محاولتها إظهار ثقافتها في صورة ثقاقة القيم، وإنما هي ثقافة الطغيان، والظلم، والإنتقام، والعنجهية والإستكبار، ومهزومة عسكريا أيضا، ومهزومة إقتصاديا.
وإن ذلك لكائن وإن طال الزمان، سنة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنته تحويلا......<<<<<<< اخالفك يا شيخ امريكا ستكون منصوره
دائما لاننا في تفرقه واي عاصفه نرتج وتضيع عقولنا
ولن يبدل الله حال قوم حتى يبدلوا ما في انفسهم (تعليقي)
حامد بن عبدالله العلي
الجواب: نحمده سبحانه حق حمده، ونسأله أن يصلي ويسلــم على نبيه وعبده، محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أولا: بعد الفشل الذريع الذي منيت به إدارة بوش في العراق، على المستوى السياسي والأمني وأخطر منهما -في نظر الشعب الأمريكي- على مستوى تبرير الحرب، حيث سقطت ورقة التوت عن كل الذرائع الزائفة التي قدمتها إدارته لشن غزو أدى إلى مقتل الآلاف من الأبرياء -الذين لم يسأل أحد عنهم- وتعذيب واغتصاب وانتهاك حقوق الآلاف أيضا، ولازال ذلك جاريا في العراق على يد قوات الاحتلال الصهيوصليبية فيه.
أصبح هم بوش وعصابته البحث عن زخم إعلامي ينقذ بوش من ورطته في تدني شعبيته في ظل السباق المحموم الذي يجري مع كيري الذي هو مثله، إن لم يكن أسوء، في نظرته إلى العالم الإسلامي.
ولهذا لجأت إدارته -عوضا عن قتل صدام وكان ذلك ميسورا لهم عند اعتقاله وإدعاء أنه قاوم مقاتلا وقتل- لجأت إلى تأجيل عرض هذه المسرحية إلى حين اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، يظنون أن ذلك من شأنه التأثير على الشعب الأمريكي، بإظهار بوش في صورة البطل الذي جلب عدو أمريكا للعدالة، ثم إن تمطيط، وتطويل المحاكمة، سيكون بمثابة البقرة الحلوب التي تدر الأصوات لمشروع بوش في إعادة إنتخابه.
ثانيا: في إبقاء صدام ومن معه أحياء، وعرض مسرحية محاكمتهم، تلويح بالعصا، وترهيب، لبقية المترددين في تنفيذ المخطط الصهيوصليبي والذي وزع أوامره -في ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير- بما يلي:
1ـ إحداث تغيير جذري في ثقافة المنطقة من الإسلام إلى الثقافة الغربية التي تسمح بمساحة صغيرة لإسلام محصور ومهجن فحسب.
2ـ السماح بتحويل المنطقة كلها إلى ملحقات عسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية.
3ـ إنهاء الصراع مع الصهاينة بتحقيق كل مطالب الصهاينة.
فهذه المسرحية لمحاكمة صدام، ستبقى الزخم الترهيبي التأديبي، لجميع المترددين أن هذا سيكون مصيركم، ستتحولون -إن عصيتم- من رؤساء دول إلى الذل والهوان أمام قاض شاب من أتباعنا، يحكم فيكم بما يحقق أهدافنا، فسيروا جميعا بلا تردد في مشروعنا خير لكم.
ثالثا: بدا واضحا أن الاحتلال الصهيوصليبي أراد أن يرسل رسائل من خلال اختيار بث الصور والكلمات التي اختارها بعناية في أثناء مسرحية محاكمة صدام.
ولايخفى أن اختيار كلمته عن دفاعه عن شرف العراقيات، بعد أن تم تصوير فضيحة "بو غريب" من قبل المصورين العسكريين الأمريكيين أنفسهم، وغض الطرف عن بثها للعالم لإظهار العبث بالشرف العربي، وتمريغه في التراب، وفي هذه رسالة واضحة تحمل في طياتها، عنجهية الاحتلال وحقده والرغبة الهستيرية المريضة في التشفي والانتقام.
رابعا: كما لاتخفى الرسالة المبثوثة من وراء الصور عن استغفال رجل الشارع العربي، وتأكيد الصورة التي يرسمها الغرب عن العرب، بأنهم شعوب تسيرها العصا، وتخدعها الكلمة المزخرفة بالنفاق.
حيث يرى الإحتلال انه يمكنه بهذه المسرحية أن يلهي الشارع العراقي والعربي عما يجري من مخططات إبادة لعقل، وثقافة، وشخصية، وحقوق هذه الأمة، ودماء أبناءها، سواء في العراق أو فلسطين أوغيرها.
خامسا: وفي نفس الوقت يحاول الإحتلال عبثا استغفال العرب بإظهار الإحتلال أنه حضارة العدالة، وأنه لم يفعل ما فعله صدام من جرائم خارجة عن قيم الحق والعدل!!
سادسا: إنه لا يزال يحمل تلك العقلية التي تنظر إلى العربي والمسلم على أنه سينسى ما فعله الاحتلال الصيهوصليبي سواء في العراق أو فلسطين فلا فرق، من جرائم مروعة تم إبعاد الكامرات عن تصوير مدى فظاعتها، في المدن والقرى والأزقة، والمعتقلات.
ولقد كان، ولازال، الجندي الأمريكي في العراق، أو اليهودي في فلسطين، يغتال المرأة، ومع جنينها في بطنها، والطفل، والعجوز، ويجهز على الجريح، ويقتل البريء بلا محاكمة، إن تلك الدماء تسيل ولا يسأل أحد عنها، لأنها لم تكن محظوظة بالدرجة الكافية لتكون وقودا لمعركة سياسية!!
أنه سينسى ذلك كله بمتابعة هذه المسرحية الهزلية عن محاكمة صدام، الذي كانت أمريكا نفسها أكبر داعم له، وبأموال ودعم دول الجوار والدول العربية، فهم جميعا شركاء في كل الجرائم، إضافة إلى جرائمهم على شعوبهم، فما بالهم اليوم تحولوا إلى قطط بريئة؟!!
لايزال يحمل تلك العقلية أن المسلم سيصدق أن هؤلاء البرابرة الذين افتضحوا بخوضهم لحروب تهراق فيها الدماء أنهارا، بالأكاذيب والافتراءات والزيف، لمجرد الهيمنة، واغتصاب الحقوق، والهيمنة الظالمة على الشعوب، وافتضحوا بما تنقله وسائل الإعلام من وسائلهم المنحطة التي تذكرنا بمحاكم التفتيش الصليبية في أوربا، في تعذيب السجناء والمعتقلين لديهم!!
وأن المسلم سينسى، وسيصدق أنهم يحملون حضارة، أو قيما للحق أو العدالة، أو يفهمون معنى الحرية، وحقوق الإنسان.
وإنه لمن المضحك أن تعد أمريكا قمع نظام صدام للثورة الشيعية ضده عام 1991م، من الإتهامات، بينما كانت هي التي سمحت له باستعمال ما يحتاجه من سلاح لقمعها في وقت كان الجنوب تحت سيطرتها!إنهم يظنون أننا سننسى أن أمريكا هي أكبر مصنع للمستبدين في العالم، ولازالت تدعم أنظمة عربية، يقترف في سراديب معتقلاتها أضعاف ما فعله صدام!
أما في الخليج، فالتاريخ شاهد، على أنها هي التي جاءت بالشاه الذي سام شعبه سوء العذاب بعدما خافت على أطماع شركات النفط من ثورة مصدق، ثم أشعلت فتيل الحرب الخليج الأولى، ثم أغرت صدام باحتلال الكويت، إنها سبب كل المصائب هنا، كما أنها تحرك الفتن والحروب والقلاقل، إن وجدت أطماعها تتحقق بذلك، ثم تأتي في النهاية، في صورة المنقذ العادل!!
إنهم لا يزالون يرون صورة العربي المسلم أنه سيصفق لهم في نهاية كل مسرحية!!لكن هيهات، فقد مضى عصر الخداع، خداع الأنظمة العميلة لشعوبها، وخداع النظام العالمي الفاسد بقيادة أمريكا للعالم لاسيما العالم الإسلامي.
وإن أمريكا قد غدت تتخبط في مستنقع لن تخرج منه إلا مهزومة في سمعتها التي صنعتها من الزيف والأكاذيب، ومهزومة في محاولتها إظهار ثقافتها في صورة ثقاقة القيم، وإنما هي ثقافة الطغيان، والظلم، والإنتقام، والعنجهية والإستكبار، ومهزومة عسكريا أيضا، ومهزومة إقتصاديا.
وإن ذلك لكائن وإن طال الزمان، سنة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنته تحويلا......<<<<<<< اخالفك يا شيخ امريكا ستكون منصوره
دائما لاننا في تفرقه واي عاصفه نرتج وتضيع عقولنا
ولن يبدل الله حال قوم حتى يبدلوا ما في انفسهم (تعليقي)
حامد بن عبدالله العلي