هند
30-06-2004, 11:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك أسماء في التاريخ العربي كان لها بعض الحظ من الشهرة بالحماقة والغباء. ومن هؤلاء "هبنقة"، وهو يزيد بن ثروان من بني ثعلبة، يقال أنه صنع قلادة ولبسها في عنقه حتى يميز نفسه بها، فأصبح يوماً فوجد أخاه يضع القلادة على عنقه فسأله: "يا أخي أنت أنا فمن أنا؟"
ويروى أنه فقد بعيراً له فطاف بالناس ينادي بأن من وجد البعير فهو له، ولما سئل لم يطوف ويتعب نفسه طالما أنه وهب البعير لمن يجده قال "فأين حلاوة الوجدان؟" (أي العثور على الشيء الضائع). وكان إذا رعى الغنم ينحى الهزيلة منها عن المرعى ويمنعها من الأكل قائلاً: لا أصلح ما أفسده الله.
أما "عجل بن لجيم" فقيل له: "ما سميت فرسك؟ فقام إلى الفرس ففقأ إحدى عينيه وقال : "سميته الأعور!"
أما جحا، الذي يكنى بأبي الغصن، فمات له جار فأرسل إلى الحفار ليحفر له قبراً، فاختلفا في أجرة الحفر، فذهب جحا إلى السوق واشترى خشبة بدرهمين، فسئل عنها فقال: الحفار لا يحفر بأقل من خمسة دراهم، فاشتريت هذه الخشبة بدرهمين فقط لنصلب الميت عليها ونربح ثلاثة دراهم ويستريح الميت من ضغطة القبر ومسألة منكر ونكير.
ومر بقوم يوماً وفي كمه خوخ، فقال يمتحنهم: من أخبرني بما في كمي فله أكبر خوخة!" فقالوا "خوخ"، فأخذ يلعن من أخبرهم.
ومنهم أيضاً ابن الجصاص الذي اشتهر بالتلفظ بألفاظ يقصد بها إظهار الخشوع والتدين ولكنها تجئ بعكس ما يقصد منها،
نظر ابن الجصاص يوماً في المرآة وقال: "اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه وسودها يوم تسود وجوه".
وقيل إنه دخل ضاحكاً مأتماً يعزي صاحبه في أمه، وعنده كبار القوم يؤدون واجب العزاء، وقال لصاحب المأتم: "الحمد لله قد سرني والله يا أبا إسحق". فقيل له: "يا هذا كيف سرَّك ما غمَّه وغمَّنا؟" فقال: "بلغني أنه هو الذي مات، فلما صح عندي أنها هي التي ماتت سرني ذلك!".
السؤدد
هناك أسماء في التاريخ العربي كان لها بعض الحظ من الشهرة بالحماقة والغباء. ومن هؤلاء "هبنقة"، وهو يزيد بن ثروان من بني ثعلبة، يقال أنه صنع قلادة ولبسها في عنقه حتى يميز نفسه بها، فأصبح يوماً فوجد أخاه يضع القلادة على عنقه فسأله: "يا أخي أنت أنا فمن أنا؟"
ويروى أنه فقد بعيراً له فطاف بالناس ينادي بأن من وجد البعير فهو له، ولما سئل لم يطوف ويتعب نفسه طالما أنه وهب البعير لمن يجده قال "فأين حلاوة الوجدان؟" (أي العثور على الشيء الضائع). وكان إذا رعى الغنم ينحى الهزيلة منها عن المرعى ويمنعها من الأكل قائلاً: لا أصلح ما أفسده الله.
أما "عجل بن لجيم" فقيل له: "ما سميت فرسك؟ فقام إلى الفرس ففقأ إحدى عينيه وقال : "سميته الأعور!"
أما جحا، الذي يكنى بأبي الغصن، فمات له جار فأرسل إلى الحفار ليحفر له قبراً، فاختلفا في أجرة الحفر، فذهب جحا إلى السوق واشترى خشبة بدرهمين، فسئل عنها فقال: الحفار لا يحفر بأقل من خمسة دراهم، فاشتريت هذه الخشبة بدرهمين فقط لنصلب الميت عليها ونربح ثلاثة دراهم ويستريح الميت من ضغطة القبر ومسألة منكر ونكير.
ومر بقوم يوماً وفي كمه خوخ، فقال يمتحنهم: من أخبرني بما في كمي فله أكبر خوخة!" فقالوا "خوخ"، فأخذ يلعن من أخبرهم.
ومنهم أيضاً ابن الجصاص الذي اشتهر بالتلفظ بألفاظ يقصد بها إظهار الخشوع والتدين ولكنها تجئ بعكس ما يقصد منها،
نظر ابن الجصاص يوماً في المرآة وقال: "اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه وسودها يوم تسود وجوه".
وقيل إنه دخل ضاحكاً مأتماً يعزي صاحبه في أمه، وعنده كبار القوم يؤدون واجب العزاء، وقال لصاحب المأتم: "الحمد لله قد سرني والله يا أبا إسحق". فقيل له: "يا هذا كيف سرَّك ما غمَّه وغمَّنا؟" فقال: "بلغني أنه هو الذي مات، فلما صح عندي أنها هي التي ماتت سرني ذلك!".
السؤدد