بن قبيبان
29-06-2004, 11:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ...
تعالوا الى كلمة سواء ..... لعل هذه الجملة - مع قصرها - لها معنى شامل واسع يتخطى قصرها بمراحل ،،،، ولعل بعض الناس لم يدركوا تمام الأدراك لما تعنيه هذه الجملة ،،، اما لعدم فهم او لعدم رغبة في الفهم او لعدم رغبة في تطبيقها ....
ولكن اقول وبالله التوفيق ، ان الكلمة السواء هي ان نتفق على شيء اختلف عليه العموم او الخصوص فيما قيل او فعل ، ولعلنا معشر العرب والمسلمين قد نختلف في قضايا ونتفق في بعض ، فهي سنة الحياة التي اسنها الله سبحانه وتعالى ، ولولا الأختلاف لضل الحال بغير تطور وازدهار ، فالأختلاف رحمه والأتفاق هو المحصلة النهائية للأختلاف اذا وجدت الكلمة السواء .
اذا ما العيب في ان نختلف مع غيرنا وان نقول ارائنا بغير عصبية او تشنج ، وما العيب لو اننا سمعنا الى الطرف الآخر وفهمنا مقصده ومبتغاه بغير تحوير او تضليل او اذلال .
ولعل الحوار هو من اهم الطرق وافضلها في الوصول الى الكلمة السواء ... فلو افترضنا اننا على صواب دائم وان الأخريين هم مخطئوون دائما ، لما وجد طريق لكي نلتقي ولما وجد اسلوب لكي نتحاور .
والحوار ياتي على مراحل عده ولعل اهمها هو الأستماع والأنصات الى الطرف الأخر ،،،، ثم فهم وتحليل ما فهم بغير تعصب او تشنج ،،، وبعد ذلك ابداء الراي بغير منقصة او استهانة بالطرف الأخر.
فاذا افترضنا انك تتحدث الى طفل ، وقلت له هات ما عندك ، فقام هو باخبارك ما لديه ، ومن ثم اخذت برهة من الزمن لتفكر فيما قال ، واجبته بعد ذلك عن رايك ، لوجدت انه يستمع اليك وقد يتطور الأمر الى تنفيذ ما كنت تقول .... ومن الناحية الأخرى ، فلو انك ايها القارىء الكريم قمت بمقاطعت هذا الطفل ولم تسمع له وقمت بنهره وامره بما هو فاعل ، ستكون ردة الفعل هي البكاء او الصمت والخوف منك لانك تكبره سنا وعقلا وقام باطاعتك خوفا ورهبة منك ..... ولكن هذا الطفل سيكبر وستكبر اختلافاته معك ،،، وقد ياتي حين بان يرفض ويتمرد عليك وهنا تكون السيطرة عليه ليست بالشيء اليسير ..... وقد تتفاقم الأمور بحيث تخرج عن نطاق السيطرة ويظهر العداء - وهنا يحصل ما كنا نخافه - فلقد فقد الحوار واستبدل بالعنف ، لقد فقد الأحترام واستبدل بالأستصغار ، لقد فقدت المحبة واستبدلت بالكراهية .
اخواني واخواتي ، اقول هنا ان الحوار والأنصات والتفكر بغير تحيز او تطرف هو مصدر الحياة السعيدة ومصدر الراحة ، وهو مبتغى كل انسان معتدل ، فلا تحرموني وتحرمون انفسكم من هذا الشي الجميل .
تعالوا اخواني ، تعالوا الى كلمة سواء
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ...
تعالوا الى كلمة سواء ..... لعل هذه الجملة - مع قصرها - لها معنى شامل واسع يتخطى قصرها بمراحل ،،،، ولعل بعض الناس لم يدركوا تمام الأدراك لما تعنيه هذه الجملة ،،، اما لعدم فهم او لعدم رغبة في الفهم او لعدم رغبة في تطبيقها ....
ولكن اقول وبالله التوفيق ، ان الكلمة السواء هي ان نتفق على شيء اختلف عليه العموم او الخصوص فيما قيل او فعل ، ولعلنا معشر العرب والمسلمين قد نختلف في قضايا ونتفق في بعض ، فهي سنة الحياة التي اسنها الله سبحانه وتعالى ، ولولا الأختلاف لضل الحال بغير تطور وازدهار ، فالأختلاف رحمه والأتفاق هو المحصلة النهائية للأختلاف اذا وجدت الكلمة السواء .
اذا ما العيب في ان نختلف مع غيرنا وان نقول ارائنا بغير عصبية او تشنج ، وما العيب لو اننا سمعنا الى الطرف الآخر وفهمنا مقصده ومبتغاه بغير تحوير او تضليل او اذلال .
ولعل الحوار هو من اهم الطرق وافضلها في الوصول الى الكلمة السواء ... فلو افترضنا اننا على صواب دائم وان الأخريين هم مخطئوون دائما ، لما وجد طريق لكي نلتقي ولما وجد اسلوب لكي نتحاور .
والحوار ياتي على مراحل عده ولعل اهمها هو الأستماع والأنصات الى الطرف الأخر ،،،، ثم فهم وتحليل ما فهم بغير تعصب او تشنج ،،، وبعد ذلك ابداء الراي بغير منقصة او استهانة بالطرف الأخر.
فاذا افترضنا انك تتحدث الى طفل ، وقلت له هات ما عندك ، فقام هو باخبارك ما لديه ، ومن ثم اخذت برهة من الزمن لتفكر فيما قال ، واجبته بعد ذلك عن رايك ، لوجدت انه يستمع اليك وقد يتطور الأمر الى تنفيذ ما كنت تقول .... ومن الناحية الأخرى ، فلو انك ايها القارىء الكريم قمت بمقاطعت هذا الطفل ولم تسمع له وقمت بنهره وامره بما هو فاعل ، ستكون ردة الفعل هي البكاء او الصمت والخوف منك لانك تكبره سنا وعقلا وقام باطاعتك خوفا ورهبة منك ..... ولكن هذا الطفل سيكبر وستكبر اختلافاته معك ،،، وقد ياتي حين بان يرفض ويتمرد عليك وهنا تكون السيطرة عليه ليست بالشيء اليسير ..... وقد تتفاقم الأمور بحيث تخرج عن نطاق السيطرة ويظهر العداء - وهنا يحصل ما كنا نخافه - فلقد فقد الحوار واستبدل بالعنف ، لقد فقد الأحترام واستبدل بالأستصغار ، لقد فقدت المحبة واستبدلت بالكراهية .
اخواني واخواتي ، اقول هنا ان الحوار والأنصات والتفكر بغير تحيز او تطرف هو مصدر الحياة السعيدة ومصدر الراحة ، وهو مبتغى كل انسان معتدل ، فلا تحرموني وتحرمون انفسكم من هذا الشي الجميل .
تعالوا اخواني ، تعالوا الى كلمة سواء
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.