المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملك عبدالله يفتتح المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان في إسبانيا


سالم العظيمان
06-07-2008, 06:09 AM
بمشاركة 200 شخصية من أتباع الديانات السماوية الثلاثة

http://www.alarabiya.net/files/image/large_86001_52597.jpg

أعلن الديوان الملكي السبت 5-7-2008 في بيان أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز سيرأس المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان المقرر في 16 و18 يوليو/ تموز في العاصمة الإسبانية مدريد.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية في البيان أن الملك عبد الله توجه عصر السبت إلى المغرب في "إجازة خاصة سيفتتح خلالها المؤتمر العالمي للحوار الذي سيعقد تحت رعايته في مدريد بإسبانيا خلال المدة من 16 إلى 18 تموز/ يوليو".


ودعا الملك عبد الله في مارس/ آذار إلى عقد هذا المؤتمر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ومقرها في مكة، واقترح العاهل السعودي حينها فتح حوار بين الإسلام والمسيحية واليهودية، في خطوة لقيت ترحيبا كبيرا من العديد من القيادات الروحية للأديان السماوية الثلاثة.

وكان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبد الله التركي أشار إلى أن ندوات المؤتمر الذي سيشارك فيه أكثر من 200 شخصية ستناقش من خلال أربعة محاور.

وأوضح أن المحور الأول يأتي تحت عنوان "الحوار وأصوله الدينية والحضارية"، ويناقش موضوع الحوار لدى أتباع الرسالات الإلهية والفلسفات الشرقية، والمحور الثاني جاء تحت بند "الحوار وأهميته في المجتمع الإنساني"، ويتضمن مناقشة الحوار وتواصل الحضارات والثقافات، وأثر الحوار في التعايش السلمي، وفي العلاقات الدولية، وفي مواجهة دعوات الصراع ونهاية التاريخ.

أما المحور الثالث فيقع تحت عنوان "المشترك الإنساني في مجالات الحوار"، ويبحث الواقع الأخلاقي في المجتمع الإنساني المعاصر، وأهمية الدين والقيم في مكافحة الجرائم والمخدرات والفساد، وعلاقة الدين والأسرة في استقرار المجتمع، ومسؤولية الإنسانية في حماية البيئة.
أما المحور الرابع "تقويم الحوار وتطويره"، فسيناقش مستقبل الحوار، وجهود الدول والمنظمات العالمية في تعزيز الحوار ومواجهة معوقاته، ومهمة الإعلام وأثره في إشاعة ثقافة الحوار والتعايش بين الشعوب.

وأوضح التركي أنه تم اختيار أسبانيا مكانا لانعقاد المؤتمر لما تتمتع به من إرث تاريخي بين أتباع الرسالات الإلهية.

مـحمـد
06-07-2008, 06:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاهنت طال عمرك على الموضوع
والله يكتب اللي فيه الخير للجميع .

الصوارم
07-07-2008, 02:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يجوز شرعا الدعوة إلى حوار الأديان ! وهناك من أهل العلم من يكفر الداعين إلى ذلك !!

حسبنا الله ونعم الوكيل ،،،

الصوارم

الصوارم
07-07-2008, 06:18 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا حكم الله فيمن سولت له نفسه بالمتاجرة بهذا الدين العظيم ,فتوى لاحد مشايخ الامة يرد فيها على المتهافتين والذين اشتروا بايات الله ثمن قليلا.



الدعوة إلى التسامح بين الأديان
السؤال :
لقد كثرت في الآونة الأخيرة الدعوة إلى التسامح بين الأديان، فما المراد بهذه الدعوة، وما موقف الإسلام منها؟
الجواب :
إذا كان المقصود بالتسامح الدعوة إلى تقارب الأديان اليهودية والنصرانية فهذه دعوة إلى الردة -والعياذ بالله- فليس هناك تقارب بين الإسلام وبين اليهودية والنصرانية، والله تعالى عقد العداوة بين المؤمنين وبين الكافرين من اليهود والنصارى والوثنيين، فلا يجوز التسامح إذا كان بهذا القصد.
وقد صدر من اللجنة الدائمة للإفتاء بيان في هذا، وأن الدعوة إلى التقارب بين الأديان الثلاثة ردة، ودعوة إلى الكفر -والعياذ بالله-.
كما أن المؤتمر الذي أقيم لهذا الأمر مؤتمر باطل، فيه الدعوة إلى التسامح بين الأديان، وأنه يكون في الأماكن العامة مسجد وكنيسة ومعبد للنصارى، ويطبع القرآن والتوراة والإنجيل، كل هذا كفر وضلال لا يجوز فاليهودية دين باطل، والنصرانية دين باطل، والوثنية دين باطل، والدين الحق هو دين الله، دين الإسلام، دين الله في الأرض والسماء "إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ" [آل عمران:19]. "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ" [آل عمران:85].
فمن دعا إلى أن يكون هناك تقارب، وأن دين اليهودية دين حق، ودين النصارى دين حق، فهو مرتد عن دين الله، ولا بد أن يعتقد أن الكفار على دين باطل، واليهود على دين باطل، والنصارى على دين باطل.
فمن قال: إنهم على الحق، وأنه يجوز التقارب بينهم، وأنه يمكن أن تكون هذه الأديان كلها على الحق، فهو مرتد بإجماع المسلمين، نعوذ بالله، ونسأل الله السلامة والعافية.. وفَّق الله الجميع، ورزق الله الجميع تقواه..
أجاب عليه فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي .
المصدر http://www.denana.com/articles.php?ID=4336

الاحرش
07-07-2008, 11:08 PM
شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال

سالم العظيمان
08-07-2008, 01:30 AM
محمد شكرا لك لمرورك الجميل

سالم العظيمان
08-07-2008, 01:34 AM
هلابك اخوي صوارم


اخوي صوارم الكتاب باين من عنوانه

الملك عبدالله دعا الى الحوار ولم يدعوا التقارب والوحدة كما تفضلت

ويجب ان تفرق بينها الله يسلمك


وكلامك صحيح حول التقارب والوحده كما قال فضيلة الشيخ حفظه الله

سالم العظيمان
08-07-2008, 01:35 AM
اخوي الاحرش

شكرا لمرورك الطيب

حاكم نجد
13-07-2008, 11:11 AM
200 مشارك يناقشون 4 محاور أساسية


http://www.alyaum.com/images/12/12812/599251_1-779.jpg


ياتي انعقاد المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في مدريد خلال المدة من 13 إلى 15 / 7 / 1429هـ الموافق 16 إلى 18 يوليو 2008م برعاية كريمة مـن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ ليجسد آمال وتطلعات خادم الحرمين الشريفين ومسعاه النبيل والرائد لتحقيق التفاهم والتعاون بين الأمم التي تجتمع على مبادئ كبرى وتشترك في قيم عظمى. وكان المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي عقد في مكة المكرمة مؤخراً اعتمد الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات .
وبهذا الإنجاز التاريخي سجل خادم الحرمين الشريفين اسمه من نور في التاريخ المعاصر كونه واحداً من أبرز دعاة السلام والحوار كما وصفته بذلك شبكة تلفزيون « سي إن إن » الإخبارية بأنه حفظه الله صانع تاريخ بدعوته لحوار الأديان وذلك في تقرير بثته الشبكة بعد الإعلان عن موعد عقد المؤتمر.
وقالت مراسلة الـ «سي إن إن» أوكتافيا ناسر (إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز صنع التاريخ بمبادرته تلك ووجدت دعوته ترحيبا لدى الأوساط الدينية) .
كما قال رئيس لجنة حوار الأديان دافيد روسن (اليد الممدودة تجاه المسيحيين واليهود ينبغي مقابلتها بالمصافحة) .
أما المحلل السياسي الدكتور موريس جونز فقال (إذا كان بمقدور أحد القادة إنجاز أمر السلام فإن الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو القائد الأقدر على فعل ذلك) .
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية يملؤها الأمل بأن في إمكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز فعل الكثير لتحقيق السلام في المنطقة بأسرها .
وأردف يقول (إن الولايات المتحدة لا يمكنها صنع السلام وحدها وتحتاج لأصدقاء أقوياء ورغم الصعوبات الكثيرة التي تواجه المنطقة فإن الملك عبدالله بن عبدالعزيز ينجز الكثير ومن ذلك مكافحة الإرهاب) .
ورأى الدكتور موريس جونز أن من الأمور المهمة جداً البدء بحل مسألة سلام الشرق الأوسط التي طال أمدها, وقال (إن الكثير من الناس في العالم يعولون على الملك عبدالله بن عبدالعزيز ويتفاءلون بنهجه واستراتيجيته) .
وفي التقرير التالي تستعرض وكالة الأنباء السعودية الجهود التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعزيز الحوار بين المسلمين للحفاظ على وحدة صفهم وتضامنهم تجاه ما يحيط بهم من أخطار , ولتأسيس حوار مع الأطراف الأخرى ليعم السلام والأمن أرجاء الأرض , وتعريف غير المسلمين بسماحة الإسلام وعدله .
وهو ما أكده ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته أيده الله أمام المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار حيث خاطب المشاركين قائلا : إنكم تجتمعون اليوم لتقولوا للعالم من حولنا ، وباعتزاز أكرمنا الله به ، إننا صوت عدل ، وقيم إنسانية أخلاقية ، واننا صوت تعايش وحوار عاقل وعادل ، صوت حكمة وموعظة وجدال بالتي هي أحسن تلبية لقوله تعالى (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) .
وأضاف حفظه الله يقول : ما أعظم قدر هذه الأمة ، وما أصعب تحدياتها في زمن تداعى الأعداء من أهل الغلو والتطرف من أبنائها وغيرهم على عدل منهجها .
تداعوا بعدوانية سافرة ، استهدفت سماحة الإسلام وعدله وغاياته السامية.
ولهذا جاءت دعوة أخيكم لمواجهة تحديات الانغلاق ، والجهل ، وضيق الأفق ، ليستوعب العالم مفاهيم وآفاق رسالة الإسلام الخيرة دون عداوة واستعداء (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) .
ورسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود الطريق للحوار مع أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات وحددها أيده الله في القيم المشتركة التي دعت إليها الرسالات الإلهية ، التي أنزلت من الرب ـ عز وجل ـ لما فيه خير الإنسان والحفاظ على كرامته ، وتعزيز قيم الأخلاق ، والتعاملات التي لا تستقيم والخداع ، وتنبذ الخيانة ، وتنفر من الجريمة ، وتحارب الإرهاب ، وتحتقر الكذب وتؤسس لمكارم الأخلاق والصدق والأمانة والعدل .
وكان من أبرز القرارات التي توصل إليها المشاركون في المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار إنشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي للتواصل بين الحضارات؛ بهدف إشاعة ثقافة الحوار ، وتدريب وتنمية مهاراته وفق أسس علمية دقيقة . وإنشاء جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للحوار الحضاري، ومنحها للشخصيات والهيئات العالمية التي تسهم في تطوير الحوار وتحقيق أهدافه ,
والمملكة العربية السعودية التي تؤكد على الدوام أنها صوت عدل نادت به على لسان قائدها، نحو القيم الإنسانية والأخلاقية، ودعوة للتعايش والحوار العاقل والعادل، لما فيه خير الإنسان والحفاظ على كرامته، وتعزيز قيم الأخلاق , مازالت تكتسب يوما بعد يوم احترام وتقدير قادة دول العالم والعلماء من الدول الإسلامية وغير الإسلامية كافة لسعيها المخلص والدؤوب نحو السلام والاستقرار في العالم .
وخلال السنوات الماضية ظل خادم الحرمين الشريفين أيده الله يدعو في مناسبات عدة ومنابر متنوعة إلى إحلال السلام محل النزاعات والصراعات , واتخاذ الحوار منهجا لتقريب المسافات بين أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات .
وتبرز في هذا السياق مبادرته أيده الله للسلام في الشرق الأوسط التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 م وأصبحت تعرف بالمبادرة العربية للسلام .
وفي إطار حرص المملكة العربية السعودية على تكريس دور منظمة الأمم المتحدة وتعزيز التعاون الدولي شارك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (عندما كان وليا للعهد) في شهر سبتمبر عام 2000 م أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة دول العالم وممثليهم في قمة الألفية للأمم المتحدة التي نظمتها الأمم المتحدة بمقرها في نيويورك .
وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمة أمام قادة دول العالم ورؤساء وفودها جاء من ضمنها (لقد نص الميثاق على ممارسة التسامح وحسن الجوار ولنا أن نتساءل أين نحن من ذلك) .
كما قال حفظه الله (أين نحن مما نص عليه الميثاق من صون حقوق الإنسان الأساسية) .
وأضاف حفظه الله (إن حقوق الإنسان كما نفهمها نحن المسلمين هي هبة من الخالق لا يملك أحد حق مصادرتها أو سلبها وليست شهادة حسن سلوك يقدمه بعض البشر لبعض من زاوية ادعاء خاطئ لتفوق أخلاقي على الآخرين . إن هذه الحقوق والمبادئ توجد في أعماق كل الحضارات الإنسانية ولا يصح النظر إليها بمعزل عن الحضارة التي نشأت منها كما أنه من الصعب أن نفرض على إنسان أو مجتمع مفاهيم ترفضها معتقداته ومبادئه وأخلاقه) .
وفي شهر شعبان 1422 هـ كانت لخادم الحرمين الشريفين دعوة خلال ندوة صورة الإسلام في الإعلام المعاصر التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة حيث قال حفظه الله (إن المملكة العربية السعودية تدعو إلى الحوار والتفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب والحضارات وتتطلع إلى أن تقوم رابطة العالم الإسلامي بالتهيئة لبرنامج عالمي حول الحوار بين الحضارات والتعايش بين الثقافات والتواصل بين الشعوب وذلك وفق القواعد الإسلامية التي سجل التاريخ عظمتها في التفاهم والتعاون بين الأمم وسجل للمسلمين مآثر حضارية نقلت إلى الإنسانية معاني السلام والمحبة والتواد والتواصل والتعاون من أجل الإنسان الذي كرمه الله تعالى) .
واستشعارا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمدى ما تعانيه الأمة الإسلامية رأى حفظه الله أهمية وضرورة عقد لقاء لقادة الأمة الإسلامية للنظر في هذه التحديات والقضايا الملحة التي تواجه الأمة وكانت مبادرته لعقد مؤتمر قمة استثنائي لقادة الدول الإسلامية في مكة المكرمة وذلك لوضع خطة عمل شاملة لمعالجة المعوقات التي تقف دون تحقيق طموحات الدول الإسلامية وتنسيق مفاهيم ومبادئ التسامح والوسطية المستنيرة وتعميق ثقافة الحوار بين الأمم والحضارات الأمر الذي يمكن الأمة من القيام بدورها المناسب في الإسهام من جديد في مسيرة الحضارة الإنسانية .
وتلبية للدعوة الكريمة الموجهة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى إخوانه قادة الأمة الإسلامية فقد عقدت الدورة الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة المكرمة في 5 و 6 ذي القعدة 1426 هـ الموافق 7 و 8 ديسمبر 2005م.
وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أكد فيها أن المؤمن القوي بربه لا يقنط من رحمته وأن الوحدة الإسلامية لن يحققها سفك الدماء كما يزعم المارقون بضلالهم من الغلو والتطرف . والتكفير لا يمكن له أن ينبت بأرض خصبة بروح التسامح ونشر الاعتدال والوسطية .
وأعرب حفظه الله عن تطلعه إلى أمة إسلامية موحدة وإلى حكم يقضي على الظلم والقهر وإلى انتشار الوسطية التي تجسد سماحة الإسلام وإلى مخترعين وصناعيين مسلمين وتقنية مسلمة متقدمة إلى شباب مسلم يعمل لدنياه كما يعمل لآخرته .
وقد أكد المؤتمر أن الحوار المبني على الاحترام والفهم المتبادلين والمساواة بين الشعوب أمر ضروري لبناء عالم يسوده التسامح والتعاون والثقة بين الأمم.
كما أكد المؤتمر تعميق الحوار وتعزيز الاعتدال والوسطية.
وخلال استقباله حفظه الله في فبراير عام 2006 ضيوف مهرجان الجنادرية من العلماء والأدباء والمفكرين ورجال الإعلام قال أيده الله في هذا الخصوصً (في هذه الظروف التي تتعرض لها الأمة لهجوم يستهدف شريعتنا ورموزها وفكرها يصبح من واجب أبنائها ومفكريها على وجه الخصوص أن يبرزوا الوجه الحقيقي للأمة, وجه التسامح والعدالة والوسطية وأن يوضحوا للعالم كله أن ما تقوم به قلة قليلة من المتطرفين المتعصبين لا يعكس روح الأمة ولا تراثها ولا أصالتها بقدر ما يعكس الأوهام المدمرة التي تسكن عقول هؤلاء المجرمين) .
وأضاف رعاه الله يقول (إنني أمام هذه الصفوة من أهل الفكر والرأي أدين فكرة الصدام بين الحضارات وأدعو إلى أن تحل محلها فكرة التعايش السلمي البناء بين الحضارات وأدعو أمامكم إلى أن تكون المرحلة القادمة في العلاقات بين الدول والأمم مرحلة حوار حقيقي يحترم كل طرف فيه الطرف الآخر ويحترم مقدساته وعقائده وهويته) .
وفي حديث لوكالة أنباء ايتارتاس الروسية في الحادي والعشرين من شهر فبراير 2007 م أكد رعاه الله ذلك قائلا (ينبغي أن ندرك أن جميع الحضارات الإنسانية تنبع من منهل واحد كما أن الحضارات استفادت من بعضها البعض وحقائق التطور الإنسانية تثبت بصورة جلية حقيقة التكامل فيما بين الحضارات . وهذا ما ينبغي علينا أن ندركه ونعمل على ترسيخه بين الشعوب ضمانا لاحترام ثقافات بعضها البعض والوقوف في وجه كل دعاوى التقسيم والتفرقة والتمييز فيما بينها) .
وخلال زيارة خادم الحرمين الشريفين لبولندا في عام 2007 م تفضل حفظه الله بتدشين مركز الملك عبدالله لتشجيع الحوار والتبادل الثقافي في مدينة ياني كوفو الذي أنشئ بمبادرة من أهالي المدينة بعد عملية فصل التوأم السيامي البولندي اولغا وداريا اللتين تنتميان للمدينة تثمينا من أهالي المدينة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الكريمة بإنهاء معاناة التوأم السيامي وفصلهما على حسابه الخاص .
وقد وافق الملك المفدى على أن يحمل هذا المركز اسمه الكريم .
ويعنى المركز بدعم الحوار بين الثقافات بما فيها الثقافة الإسلامية وتعليم اللغات بما فيها اللغة العربية.
وفي كلمته أيده الله خلال استقباله رؤساء بعثات الحج العام 1428 هـ قال خادم الحرمين الشريفين (إن الأديان السماوية وما أنزل على سيدنا إبراهيم من حنيفية سمحاء تجتمع على مبادئ كبرى وتشترك في قيم عظمى تشكل في مجموعها مفهوم الإنسانية ، وتميز الإنسان عن غيره من المخلوقات . مبادئ الصدق ، والأمانة والتسامح ، والتكافل ، والمساواة ، وكرامة الإنسان ، والحرص على تلك اللبنة الأساس لكل مجتمع ألا وهي الأسرة ؛ فبدون الحرص على تماسك الأسرة والمحبة والاحترام وروح التضحية بين أفرادها ؛ بدون (الأسرية) ، لما كان هناك مجتمع متماسك ، ولفقدنا ذلك الخيط الذي يربط أوصال المجتمع) .
وركز أيده الله على ما يجمع الأديان والمعتقدات والثقافات حيث قال (أدعوكم ، وأدعو كل من تصل إليه كلماتي هذه ، أيا كان أن نتذكر ما يجمع بين الأديان والمعتقدات والثقافات ، وأن نؤكد على ما هو مشترك ، وأن نتمسك بمفاهيم الأخلاق والأسرة ، وأن نعود إلى الرب عز وجل . فبهذا نتجاوز خلافاتنا ، ونقرب المسافات بيننا ، ونصنع سوية عالماً يسوده السلام والتفاهم ، ويصبح التقدم والرخاء غرساً نقطف ثماره جميعنا) .
وجاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين إلى الحوار لتبرز وتؤكد مسعاه النبيل حفظه الله في هذا الاتجاه وذلك حين استقبل حفظه الله في قصره بالرياض المشاركين في المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الإسلامي الذي عقد في الرياض خلال الفترة من 15 إلى 17 / 3 / 1429 هـ . حيث قال (قد سنحت لي هذه الفرصة لأطلعكم على ما يجول في خاطري وأرجو منكم أن تصغوا لهذه الكلمات القصيرة لأقتبس منكم المشورة. فأنا أتأمل منذ سنتين الأزمة التي تعيشها البشرية جمعاء في وقتنا الحاضر أزمة أخلت بموازين العقل والأخلاق وجوهر الإنسانية فقد افتقدنا الصدق افتقدنا الأخلاق افتقدنا الوفاء افتقدنا الإخلاص لأدياننا وللإنسانية كما أن الإلحاد بالرب عز وجل قد كثر وتفشى وهو أمر لا تجيزه الأديان السماوية لا يجيزه القرآن ولا التوراة والإنجيل كذلك لمست من أصدقائنا في كثير من الدول أن الأسرة و ( الأسرية ) تفككت في أيامنا هذه . والأسرية أنتم أعلم بأهمية وخطر تفككها فأعز ما عند الإنسان هم أبناؤه فكيف إذا انصرف الشاب أو الشابة عن أبيه وأمه وانغمس في مسائل لا تتقبلها الأخلاق ولا العقيدة ، ولا يرضاها قبل ذلك كله الرب عز وجل) .
وأضاف حفظه الله (وتبلور في ذهني أن أطلب من ممثلي أتباع الأديان السماوية الاجتماع كإخوة يشتركون في إيمانهم وإخلاصهم لكل الأديان ، وتوجههم إلى رب واحد للنظر في إنقاذ البشرية مما هي فيه. وعرضت الأمر على علمائنا في المملكة العربية السعودية ؛ ورحبوا بها ولله الحمد) .
وكان تشجيع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين الحضارات قد فتح للمنظمات الإسلامية نافذة واسعة للدفاع عن أمة الإسلام وثوابتها العظيمة.
وتتويجا للجهود المبذولة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعزيز التواصل والحوار بين الحضارات والثقافات والتوافق في المفاهيم بينها تم إطلاق جائزة عالمية للترجمة باسم (جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة) إيمانا بأن النهضة العلمية والفكرية والحضارية إنما تقوم على حركة الترجمة المتبادلة بين اللغات كونها ناقلاً أميناً لعلوم وخبرات وتجارب الأمم والشعوب والارتقاء بالوعي الثقافي وترسيخ الروابط العلمية بين المجتمعات الإنسانية كافة وإدراكا لأهمية الترجمة في تبادل المعارف وتقوية التفاعل بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافات الأخرى ودعم حوار الحضارات والثقافات .