محبةالسنة
26-05-2008, 03:42 AM
http://www.gallery.7oob.net/data/media/20/9_3.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث العاشر:
سبب إجابة الدعاء
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : { إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً [المؤمنون:51]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنّى يستجاب له؟ }.
[رواه مسلم:1015].
ألفاظ الحديث:
(إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ) إن الله تعالى طيب يعني : طاهر منزه من النقائص والعيوب، والطيب : اسم من أسماء الله - جلّ وعلا - فهذا الاسم معناه : أنه طاهر منزه من النقائص والعيوب، والطيب اسم من أسماء الله - جلّ وعلا - .
قال : ( لا يقبل إلا طيبا ) لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طيباً، خالياً من المفسدات، إذا كانت في الأعمال كالرياء والعجب والغرور ونحو ذلك، أو من المفسدات من الأموال التي تفسد الأموال، فلا يقبل منها إلا ما كان طيباً كالأموال التي يتعامل فيها بالحرام كالربا، وأكل أموال الناس بالباطل، والتدليس، وغير ذلك .
والطيب ضده الخبيث؛ لذلك أحل الله - جلّ وعلا - لنا الطيبات وحرم الخبائث .
قال : ( وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) المؤمنون هنا يدخل فيهم عامة المسلمين، والمرسلين المرسل من الرسل من أوحي إليه بوحي وأمر بتبليغه، والمراد هنا أن الله - جلّ وعلا - سوى بين المرسلين وبين المؤمنين في الأمر بالطيبات وأن الله - جلّ وعلا - لا يقبل منهم إلا ما كان طيباً.
ثم استشهد بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ وقلنا : الطيبات ضدها الخبائث، فما أحله الله فهو طيب، وما حرمه فهو خبيث، وما كان خبيثاً فهو محرم، وما كان طيباً فهو حلال .
وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر, هذه علامة على ماذا؟ على الابتذال والتذلل فهو أشعث في لباسه أغبر في هيئته في شكله في شعره،
يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب، يعني : يرفع يديه داعياً الله - عز وجل –
ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام وغذي بالحرام، غذِّي تأتي بالتشديد وتأتي بالتخفيف وغذِي، وهي أقرب للتخفيف. يعني : ربى جسده، ونمى جسده على الحرام
قال : ( فأنى يستجاب له ) يعني : كيف يستجاب لمن هذه حاله الذي يتعامل بالحرام .وقوله : أنى يستجاب يعني : كيف يستجاب؟! على وجه التعجب، فمثل هذا لا يستجاب له؛ لأنه وضع حاجزاً بينه وبين قبول دعائه، وهو أكل الحرام.
إذا كان الطيب اسم من أسماء الله، فما حكم التسمي بهذا الاسم ؟
الطيب هكذا فلا. لما نأتي بـ "ال" في أسماء الله لا يجوز أن يسمى بها، ولكن لما نقول : طيب بدون "ال" للتعريف بذلك أصبح الطيب نسبيًا هنا فلا بأس .
ذكر الرسول هنا بعض أسباب استجابة وقبول الدعاء ...
1_تكرارا النداء للرب (يارب يارب أو يا الله يا الله وهكذا ..)
2_رفع اليدين في الدعاء لقول الرسول في الحديث الصحيح (أن الله تعالى حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل يديه أن يردهما صفرا )
3_السفر ..فقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن دعاء السفر مستجاب.
4_التذلل والخضوع لله عز وجل وقت الدعاء
5_ الإلحاح في الدعاء
الرد على من يقول أنه يدعو و لا يستجاب له:
إجابة الدعاء .. إما أن يراها الإنسان في الدنيا حاصلة له، وإما أن يراها في الدنيا لكن تتأخر لحكمة يريدها الله - عز وجل - وإما أنها تؤخر له في الآخرة وهذا أعظم.
ونقول لمن يردد أنه يدعو من سنين ولا يستجاب له أن ينتبه لأمرين
الأمر الأول : هل أنت مقترف مانع من الموانع التي تمنع إجابة الدعاء انتبه لهذا .(كأكل الحرام وغيره )
الأمر الثاني : هو من الابتلاء تأخير الإجابة، وربما يكون خير لك؛ لأنه إن أُخِرَ لك في الدنيا، فأنت مستمر في عبادة؛ لأن الدعاء عبادة , وإما أن يؤخر لك في الآخرة وهذا أعظم؛ لأنك ستجده أضعافاً مضاعفة عند الله - سبحانه وتعالى - .
مايستفاد من الحديث :
1_وصف الله تعالى بالطيب ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً.
2_ تنزيه الله تعالى عن كل نقص.
3_ أن من الأعمال ما يقبله الله ومنها ما لا يقبله.
4_أن الله تعالى أمر عباده الرسل والمرسل إليهم أن يأكلوا من الطيبات وأن يشكروا الله سبحانه وتعالى.
*********
سؤال اليوم :
1_ماذا ترد على من يقول أنه يدعي ولايستجاب له ؟
2_ اذكر بعض أسباب استجابة الدعاء.
وفقكم الله ...ونشكر لكم تواصلكم
http://www.gallery.7oob.net/data/media/20/9_3.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث العاشر:
سبب إجابة الدعاء
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : { إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً [المؤمنون:51]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنّى يستجاب له؟ }.
[رواه مسلم:1015].
ألفاظ الحديث:
(إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ) إن الله تعالى طيب يعني : طاهر منزه من النقائص والعيوب، والطيب : اسم من أسماء الله - جلّ وعلا - فهذا الاسم معناه : أنه طاهر منزه من النقائص والعيوب، والطيب اسم من أسماء الله - جلّ وعلا - .
قال : ( لا يقبل إلا طيبا ) لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طيباً، خالياً من المفسدات، إذا كانت في الأعمال كالرياء والعجب والغرور ونحو ذلك، أو من المفسدات من الأموال التي تفسد الأموال، فلا يقبل منها إلا ما كان طيباً كالأموال التي يتعامل فيها بالحرام كالربا، وأكل أموال الناس بالباطل، والتدليس، وغير ذلك .
والطيب ضده الخبيث؛ لذلك أحل الله - جلّ وعلا - لنا الطيبات وحرم الخبائث .
قال : ( وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) المؤمنون هنا يدخل فيهم عامة المسلمين، والمرسلين المرسل من الرسل من أوحي إليه بوحي وأمر بتبليغه، والمراد هنا أن الله - جلّ وعلا - سوى بين المرسلين وبين المؤمنين في الأمر بالطيبات وأن الله - جلّ وعلا - لا يقبل منهم إلا ما كان طيباً.
ثم استشهد بقوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ وقلنا : الطيبات ضدها الخبائث، فما أحله الله فهو طيب، وما حرمه فهو خبيث، وما كان خبيثاً فهو محرم، وما كان طيباً فهو حلال .
وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر, هذه علامة على ماذا؟ على الابتذال والتذلل فهو أشعث في لباسه أغبر في هيئته في شكله في شعره،
يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب، يعني : يرفع يديه داعياً الله - عز وجل –
ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام وغذي بالحرام، غذِّي تأتي بالتشديد وتأتي بالتخفيف وغذِي، وهي أقرب للتخفيف. يعني : ربى جسده، ونمى جسده على الحرام
قال : ( فأنى يستجاب له ) يعني : كيف يستجاب لمن هذه حاله الذي يتعامل بالحرام .وقوله : أنى يستجاب يعني : كيف يستجاب؟! على وجه التعجب، فمثل هذا لا يستجاب له؛ لأنه وضع حاجزاً بينه وبين قبول دعائه، وهو أكل الحرام.
إذا كان الطيب اسم من أسماء الله، فما حكم التسمي بهذا الاسم ؟
الطيب هكذا فلا. لما نأتي بـ "ال" في أسماء الله لا يجوز أن يسمى بها، ولكن لما نقول : طيب بدون "ال" للتعريف بذلك أصبح الطيب نسبيًا هنا فلا بأس .
ذكر الرسول هنا بعض أسباب استجابة وقبول الدعاء ...
1_تكرارا النداء للرب (يارب يارب أو يا الله يا الله وهكذا ..)
2_رفع اليدين في الدعاء لقول الرسول في الحديث الصحيح (أن الله تعالى حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل يديه أن يردهما صفرا )
3_السفر ..فقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن دعاء السفر مستجاب.
4_التذلل والخضوع لله عز وجل وقت الدعاء
5_ الإلحاح في الدعاء
الرد على من يقول أنه يدعو و لا يستجاب له:
إجابة الدعاء .. إما أن يراها الإنسان في الدنيا حاصلة له، وإما أن يراها في الدنيا لكن تتأخر لحكمة يريدها الله - عز وجل - وإما أنها تؤخر له في الآخرة وهذا أعظم.
ونقول لمن يردد أنه يدعو من سنين ولا يستجاب له أن ينتبه لأمرين
الأمر الأول : هل أنت مقترف مانع من الموانع التي تمنع إجابة الدعاء انتبه لهذا .(كأكل الحرام وغيره )
الأمر الثاني : هو من الابتلاء تأخير الإجابة، وربما يكون خير لك؛ لأنه إن أُخِرَ لك في الدنيا، فأنت مستمر في عبادة؛ لأن الدعاء عبادة , وإما أن يؤخر لك في الآخرة وهذا أعظم؛ لأنك ستجده أضعافاً مضاعفة عند الله - سبحانه وتعالى - .
مايستفاد من الحديث :
1_وصف الله تعالى بالطيب ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً.
2_ تنزيه الله تعالى عن كل نقص.
3_ أن من الأعمال ما يقبله الله ومنها ما لا يقبله.
4_أن الله تعالى أمر عباده الرسل والمرسل إليهم أن يأكلوا من الطيبات وأن يشكروا الله سبحانه وتعالى.
*********
سؤال اليوم :
1_ماذا ترد على من يقول أنه يدعي ولايستجاب له ؟
2_ اذكر بعض أسباب استجابة الدعاء.
وفقكم الله ...ونشكر لكم تواصلكم
http://www.gallery.7oob.net/data/media/20/9_3.gif