المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يسلم المسلم على المسلم


بصير
08-05-2008, 06:58 PM
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبي الهدى ورسول الخير والبر، من اصطفاه الله رحمة للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أما بعد:
قال تعالى : {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}. (النساء: 86)
وقال جل جلاله : { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }سورة الاسراء
وقد شرع الله تبارك وتعالى لهذه الأمة: أن يسلم بعضهم على بعض، بهذه التحية المباركة الطيبة، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [سورة النور آية: 27].
وروى أبو داود عن رسول الله ( وقال: " إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر، ثم لقيه فليسلم عليه أيضاً " عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله) : " إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام "والسلام تحية الله لعباده المؤمنين فيما بينهم، ولهم فيها أجر كثير، فقد روى أبو داود والترمذي، عن عمران بن حصين رضي الله، قال: كنا عند رسول الله (، فجاء رجل فقال: السلام عليكم، فرد النبي ( وقال: " عشر " ، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد النبي (، فقال: " عشرون " ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، وقال: " ثلاثون .

حكم التحية وأدابها وكيفية التحية .

حكمها سنة مؤكدة وقد قال ابن الأثير في النهاية: (( والسلام في الأصل السلامة ، يقال: سلم يسلم سلامة وسلاما ، ومنه قيل للجنة دار السلام؛ لأنها دار السلامة من الآفات )) . والسلام تحية المسلمين وأتم هذه التحية وأكملها ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) فهو دعاء للمسلّم عليه بالسلامة والرحمة والبركة وذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ الأفضل أن يقول المسلم للمسلم في التّحيّة : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته وذلك لحديث عمران بن حصين رضي الله، قال: كنا عند رسول الله (، فجاء رجل فقال: السلام عليكم، فرد النبي ( وقال: " عشر " ، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد النبي (، فقال: " عشرون " ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، وقال: " ثلاثون " أما زيادة ومغفرتة فقد صحح الالباني حديث ومغفرتة في السلسلة الصحيحة .

1ـ رد التحية بأحسن منها أو ردها قال تعالى: ?وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [النساء: 86] الآية وعن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : قَالَ لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : « هَذَا جِبريلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ » . قالت : قُلْتُ : وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . متفقٌ عَلَيْهِ .استحباب السلام إِذَا دخل بيته قَالَ الله تَعَالَى : ( فَإذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً )[النور (61) ]
2 ـ قال البغوي في شرح السنة: (وقال عبد الله بن مسعود: من تمام التحية المصافحة؛ وصافح حماد بن زيد ابن المبارك بيديه)وعن البراء بن عازِب، قال:" من تمام التحيَّةِ أن تُصافِحَ أخاكَ "صحيح الأدب المفرد: 745وعن أنس بن مالك، قال:" كان ـ - صلى الله عليه وسلم ـ إذا صافَحَ رجلاً لم يَترُك يدَهُ حتى يكونَ هو التارِكَ ليدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم السلسله الصحيحة
3 ـ المعانقة للقادم من السفر مشروعة ومستحبة، ودليلها:
معانقة الرسول صلى الله عليه وسلم لجعفر بن أبي طالب عندما رجع من الحبشة.
4 ـ تكرار التحية: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه، فلْيُسلم عليه) [أبوداود].
5 ــ عن أبي هريرة أن رسول الله قال : (( لِيُسَلِّمْ الصغيرُ على الكبير ، والمارُّ على القاعد ، والقليلُ على الكثير )). [ متفق عليه وفي رواية لمسلم ]. (( والرَّاكبُ على الماشى )).
6 - عن على بن أبي طالب قال : قال رسول الله : (( يُجزىءُ عن الجماعة إذا مرُّوا أن يسلِّم أحدُهم ، ويجزىءُ عن الجماعة أن يردَّ أحدُهم )). [ أخرجه أحمد والبيهقى ].
7 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبىَّ : أىُّ الإسلام خيرٌ؟ قال (( تُطعمُ الطعام وتقرأُ السلام على مَن عرفتَ وعلى مَن لم تعرف ))
[ لفظ البخارى في صحيحه ].
8 ــ عن أبي هريرة عن رسول الله قال : (( تُعْرَضُ أعمالُ الناس في كل جُمعةٍ مَرَّتين : يومَ الاثنين ، ويومَ الخميس فَيُغْفَرُ لكلِّ عبدٍ مؤمنٍ إلا عبدًا بينه خصام
9 ـ تحية المغادرة والعودة: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم؛ فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فلْيسلم؛ فليست الأولى أحق من الآخرة) [أحمد والترمذي وأبو داود]
10ـ الإشارة في السلام روى الترمذي رضي الله عنه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم، قال: قال رسول الله) : " ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف "
11ـ يكره لمن هو في الخلاء لحاجته أن يذكر اللّه تعالى ، أو أن يتكلّم ، صرّح به من الشّافعيّة النّوويّ وغيره ، وهو مذهب الحنابلة.
12ـ ويُكره السلام لما رُوي عن ابن عمر «أن رجلاً مرَّ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يبول ، فسلم فلم يرد عليه» رواه مسلم وابن ماجة والنَّسائي وأبو داود والترمذي.
13 ـ حكم التّحيّة لغير المسلم بالسّلام عليكم ممنوع على سبيل الحرمة أو الكراهة ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « لا تبدءوا اليهود ولا النّصارى بالسّلام ، وإذا سلّموا هم على مسلم قال في الرّدّ: وعليكم ولا يزيد على هذا » .
فائدة : قال ابن القيّم: هذا كلّه إذا تحقّق أنّه قال: السّام عليكم ، أو شكّ فيما قال ، فلو تحقّق السّامع أنّ الذّمّيّ قال له: « سلام عليكم » لا شكّ فيه ، فهل له أن يقول: وعليك السّلام ، أو يقتصر على قوله: وعليك ؟ فالّذي تقتضيه الأدلّة الشّرعيّة وقواعد الشّريعة أن يقال له وعليك السّلام ، فإنّ هذا من باب العدل ، واللّه يأمر بالعدل والإحسان ، وقد قال تعالى: «وإذا حُيِّيتُم بِتَحيّةٍ فَحَيُّوا بِأَحسنَ منها أو رُدُّوها» .
فندب إلى الفضل ، وأوجب العدل ، ولا ينافي هذا شيئاً من أحاديث الباب بوجه ما ، فإنّه صلى الله عليه وسلم إنّما أمر بالاقتصار على قول الرّادّ « وعليكم » ، بناءً على السّبب المذكور الّذي كانوا يعتمدونه في تحيّتهم ، وأشار إليه في حديث عائشة رضي الله عنها فقال « ألا ترينني قلت: وعليكم ، لمّا قالوا: السّام عليكم.
ثمّ قال: إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم »

ودمتم بحفظ الله

شخص عادي
08-05-2008, 07:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخي بصير جزاك الله خير على الموضوع وجعله الله في ميزان حسناتك

وجزاك الله خير لتوضيح رد السلام على اهل الكتاب وغيرهم


تقبل مروري

بصير
09-05-2008, 12:13 AM
كل الشكر لاخي فووعاان على المرور ومانحن أغنياء من توجيهكم ونصحكم

بصير
09-05-2008, 12:22 AM
كل الشكر لاخي فووعاان على المرور ومانحن أغنياء من توجيهكم ونصحكم