هند
17-06-2004, 04:43 PM
شعوب تتحرر ، مجد يبنى ، تاريخ يصنع ، نصر يتحقق ، كل ذلك يحدث يوم تشتعل جذوة العقيدة في نفوس الناس ، تغير من وجه الأرض ، تصنع المعجزات ، تخرج المكنون من قدرات الإنسان الذي كرمه الله تعالى واستخلفه في الأرض.
إنها عقيدة المسلم بصفائها ونقائها ، بحركتها التي هي من لوازمها .
إن العقيدة التي جعلت عرب الجاهلية قادة الأمم ، وإن العقيدة التي أخرجت المجددين والمصلحين في كل زمان هي العقيدة الحية التي لا يمكن لها إلا أن تصلح بها أحوال المسلمين متى استقرت في نفوسهم حية متحركة . ولأن العقيدة لا تحتمل الجمود والسكون فهي بذاتها حية تصنع الحياة وتهب الحياة الطيبة لجموع البشرية الهائمة.
وكلما تردت أحوال المسلمين وتخاذل علماؤهم وتسلط عليهم الحكام وتكالبت عليهم الأمم ، كانوا أقرب إلى العقيدة الميتة منها إلى العقيدة الحية. وهؤلاء المجددون والمصلحون على مر التاريخ هم في الحقيقة لم يستبدلوا شعوبهم إنما نقلوهم من الموت إلى الحياة ، بإحياء هذه العقيدة في نفوس ذات الشعوب التي كانت مستضعفة .
العقيدة الميتة لا ترى في الفساد الإداري ونهب أموال المسلمين العامة خطرا على الأمة فهي قضية جزئية لا تستحق الاهتمام لم يرد ذكرها في كتب العقيدة أو أبواب الأسماء والصفات .
والعقيدة الميتة يمكن أن يقبل بها السلطان لتعيش معه بمنكراته ومفاسده ، ببطشه واستبداده ولتمنحه الشرعية التي يفتقدها ولتصنع له تاريخاً جديد بديلا لتاريخه المشبوه ، وليحصل هو منها ختماً لكل قرار حكيم تنكص به الأمة.
والعقيدة الميتة تقف أمام مظاهر الظلم الجماعي الواقع على المجتمع موقف الأعمى والأصم وكأن القضية لا تعني أحداً ، أو أن المظلوم نوع من أنواع البشر لم يرد ذكره في القرآن أو كائن هبط من كوكب آخر ليس له أدني حقوق العدل التي كفلها الإسلام .
والعقيدة الميتة يمكن أن تصنع أوطاناً ، إلا أنها أوطان لا قيمة لها ولا وزن ، نهبا للطامعين وسلماً للمنتفعين ، لا تملك هذه الأوطان من مقومات الدولة إلا سياط جلاد يسوق بها قطيع من الماشية يوصفون بأنهم مواطنون.
والعقيدة الميتة تموت معها عزة المسلم وكرامة المسلم وغيرة المسلم فلا تعد مذابح المسلمين بالقضية التي تجيش لأجلها الجيوش أوترص لها الصفوف، لتكتفي من مظاهر النصرة بدراهم تجمع في مهرجان المنة تسلم للمحتاج أمام عدسات المصورين.
والعقيدة الميتة يمكن أن تصطلح مع أي انحراف أو تحالف يعزز الظلمة، فالمهادنة طريق وحيد لتبليغ الدعوة أما الجهر بكلمة الحق والثبات على الموقف الشرعي، فهو خروج على الوالي يستحق صاحبة العقاب والتعزيز .
وعلماء العقيدة الميتة تراهم على أعتاب السلطان يتمسحون وخلف السلطات يركضون وفي عطايا السلطان يتنعمون.
للجميع تقديري
السؤدد
إنها عقيدة المسلم بصفائها ونقائها ، بحركتها التي هي من لوازمها .
إن العقيدة التي جعلت عرب الجاهلية قادة الأمم ، وإن العقيدة التي أخرجت المجددين والمصلحين في كل زمان هي العقيدة الحية التي لا يمكن لها إلا أن تصلح بها أحوال المسلمين متى استقرت في نفوسهم حية متحركة . ولأن العقيدة لا تحتمل الجمود والسكون فهي بذاتها حية تصنع الحياة وتهب الحياة الطيبة لجموع البشرية الهائمة.
وكلما تردت أحوال المسلمين وتخاذل علماؤهم وتسلط عليهم الحكام وتكالبت عليهم الأمم ، كانوا أقرب إلى العقيدة الميتة منها إلى العقيدة الحية. وهؤلاء المجددون والمصلحون على مر التاريخ هم في الحقيقة لم يستبدلوا شعوبهم إنما نقلوهم من الموت إلى الحياة ، بإحياء هذه العقيدة في نفوس ذات الشعوب التي كانت مستضعفة .
العقيدة الميتة لا ترى في الفساد الإداري ونهب أموال المسلمين العامة خطرا على الأمة فهي قضية جزئية لا تستحق الاهتمام لم يرد ذكرها في كتب العقيدة أو أبواب الأسماء والصفات .
والعقيدة الميتة يمكن أن يقبل بها السلطان لتعيش معه بمنكراته ومفاسده ، ببطشه واستبداده ولتمنحه الشرعية التي يفتقدها ولتصنع له تاريخاً جديد بديلا لتاريخه المشبوه ، وليحصل هو منها ختماً لكل قرار حكيم تنكص به الأمة.
والعقيدة الميتة تقف أمام مظاهر الظلم الجماعي الواقع على المجتمع موقف الأعمى والأصم وكأن القضية لا تعني أحداً ، أو أن المظلوم نوع من أنواع البشر لم يرد ذكره في القرآن أو كائن هبط من كوكب آخر ليس له أدني حقوق العدل التي كفلها الإسلام .
والعقيدة الميتة يمكن أن تصنع أوطاناً ، إلا أنها أوطان لا قيمة لها ولا وزن ، نهبا للطامعين وسلماً للمنتفعين ، لا تملك هذه الأوطان من مقومات الدولة إلا سياط جلاد يسوق بها قطيع من الماشية يوصفون بأنهم مواطنون.
والعقيدة الميتة تموت معها عزة المسلم وكرامة المسلم وغيرة المسلم فلا تعد مذابح المسلمين بالقضية التي تجيش لأجلها الجيوش أوترص لها الصفوف، لتكتفي من مظاهر النصرة بدراهم تجمع في مهرجان المنة تسلم للمحتاج أمام عدسات المصورين.
والعقيدة الميتة يمكن أن تصطلح مع أي انحراف أو تحالف يعزز الظلمة، فالمهادنة طريق وحيد لتبليغ الدعوة أما الجهر بكلمة الحق والثبات على الموقف الشرعي، فهو خروج على الوالي يستحق صاحبة العقاب والتعزيز .
وعلماء العقيدة الميتة تراهم على أعتاب السلطان يتمسحون وخلف السلطات يركضون وفي عطايا السلطان يتنعمون.
للجميع تقديري
السؤدد