الاجدع
10-04-2008, 02:08 AM
الانتخابات برسم التأجيل إلى أجل غير مسمى
معطيات متداولة في قاعات القيادة وفي مقار الأقطاب واجتهادات الدستوريين
من يدري..؟ ربما تصل الأمور الى تأجيل الانتخابات مرة.. مرتين.. أو أكثر ولأجل غير مسمى!؟ هذه التساؤلات بدأت تطرح بقوة من عدد من العارفين ببواطن الأمور ومعهم خبراء دستوريون. والهدف دائماً المصلحة العليا التي تتقدم ماعداها من ديموقراطية وحياة برلمانية.. وحتى حريات، مادامت الظروف الحالية مؤاتية لاتخاذ ما يمكن اتخاذه من قرارات ومراسيم ضرورة تقتضيها المرحلة.
أما العارفون ببواطن الأمور، فقد بدأ التذمر يأخذ طريقه الى حراكهم السياسي «الممكن» وبدأت تصريحاتهم تأخذ منحى خطوط التماس بين «الدستوري واللادستوري» تعقيباً على تأخير الانتخابات أو على قانون التجمعات، او على التعامل مع الفرعيات بشتى مسمياتها. وحسب هؤلاء، فان القيادة لم تعد في وارد المماحكة مع مجلس يقطع الطريق على انجازاتها الملحة التي تتطلب مناخات هادئة، هذا على المستوى المحلي، وكذلك لم تعد في وارد التعامل مع مجلس يجمع مواقف متباينة من قضايا اقليمية تتطلب موقفاً وطنياً موحداً. وهو الأمر الذي لن تسمح به مادام يتعلق بالأمن الوطني. ومن هنا يتابع العارفون بالبواطن يمكن قراءة المواقف الحاسمة من الجهات المعنية، وهنا نعني «الأمنية» في قضية «الأمن الوقائي» الذي لم تعد الأوضاع تحتمل حدوث «مكروه» للتعامل معه. وأصبح لهذا النوع من الأمن – أي الوقائي – خطط معلبة، أو استباقية – تفترض الحدث وتضع له الخطة، وهي، أي القيادة أدرى بشعابها، وبالستاتيكو السياسي والقبلي والأصولي وحتى «العرقي». ولايذهب العارفون الى البعيد في ذلك لأن لديهم مؤشرات متاحة للاطلاع والدراسة، مثل الخريطة الانتخابية المتداخلة التي ضاع فيها الجميع ولا يستطيع أحد ادعاء معرفته بكل تفاصيلها، حتى الحكومة التي قدمتها. ومن وضع هذه الخريطة يدرك جيداً أن المقصود منها تفتيت «البلوكات» بحيث لا يصل الى المجلس عدد أكبر من العدد المسموح به من أي جهة، ولا يغلب فيه تيار على آخر مهما كان منظماً مثل الحركة الدستورية ومن لف لفها من الأصوليين (التجمع السلفي، الحركة السلفية، ثوابت الأمة) مع أن الأخيرة تغرد خارج السرب. كما بدا ذلك واضحاً من خلال أسماء مرشحي التحالف الوطني الثمانية الذين توزعوا على الدوائر الأولى والثانية ودائرة الأقوياء الصعبة التي توصف بأنها خط تماس بين الداخل والخارج، التي علق البعض عليها بأن قائمة التحالف قسمت البلاد الى نصفين وكرست هذا التقسيم سياسياً واجتماعياً وحتى اقتصادياً. وغاب عنها رموز فاعلة كل لأسبابه الخاصة مثل النائب مشاري العنجري الذي ردد غير مرة «لقد أديت واجبي تجاه الوطن من خلال البرلمان ومن حقي أن ارتاح.. والبركة في الشباب» لكن الذين يدعون أنهم يعرفون العنجري يؤكدون أن له مكاناً آخر لا يقل أهمية عن النيابة لأنه موثوق به، على الرغم من المنافسة على هذا المكان من قبل النائب أحمد باقر الذي سيتضح مدى قربه أو بعده عن هذا المكان خلال الأيام القليلة المنظورة. وكذلك غياب النائب المخضرم صالح الفضالة الذي أعلن اعتكافه الحياة السياسية، وخروج النائب أحمد المليفي الذي علّق الجرس من التحالف الى الثالثة معبراً عن ذلك بقوله: «ذهبت من أهلي الى أهلي» اضافة الى النائب مرزوق الغانم الذي فضل التحالف مع القطب الكبير رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الذي قاد العملية الديموقراطية بصبر وحسم. ومن الطبيعي ألا يعود الا رئيساً ليحمل المطرقة ويؤجل طرح قضايا التأزيم. أما الرئيس الأسبق النائب أحمد السعدون فيقول الدارسون لسايكولوجيته انه لن يخرج من المجلس الا رئيساً ومن هنا ستحتدم المعركة منذ الجلسة الأولى «وكما قلنا اذا كانت هناك جلسة». ويبقى المستقلون الذين «خذلوا» الحكومة في مواقف عدة لدرجة أنها كانت تدخل الجلسة بحسبة وتخرج منها بحسبة أخرى، فانهم يبحثون عن أقرب حضن لهم أكثر دفئاً من حضن الحكومة، حتى ولو كان تحالفاً انتخابياً ينفض في البرلمان. ليكونا كتلة من الطبيعي أن تتغير ملامحها بعد أن استبدلتهم الحكومة بأكبر تكتلين، أي «الوطني» و«حدس». ويمسك الدستوريون أطراف التحليل ليقولوا كلمة مستمدة من مواد من دفتي الدستور مع استدعاء آراء سابقة للمرحوم د. عثمان عبدالملك ومفادها أن «حالة الطوارئ» أو التأجيل يعني أن يعود المجلس المنحل كما هو. ولا يجتهد الدستوريون كثيراً في هذه «المعضلة» لأنهم يدركون اضافة الى ما تناهى الى أسماعهم بأن «المصلحة العليا فوق مجرد نص دستوري» وهذا ليس خاضعاً لاجتهادات وتقولات وتأويلات لأنه يضع نقطة على آخر سطر من الدستور، الذي تقول عنه القيادة انه وضع من أجل الدولة ولم تنشأ الدولة من أجله. وتبقى الحكومة التي جربت المحاصصة، ثم الكتل بهدف التمتع بالأغلبية البرلمانية «المتذبذبة» ولم يبق أمامها الا تجربة حكومة التكنوقراط، حتى لا تكون في منأى عن «الحكومة الشعبية» التي تعني ما تعني من تحولات دراماتيكية، وحتى تكون أيضاً في منأى عما يسمى بوزراء «التأزيم». وأبوابها مفتوحة للمواطنين بعيداً عن نواب الصراخ. اذاً، وبكل بساطة تتقاطع هذه المعطيات المتداولة بين أوساط قيادية وبين فاعليات سياسية مطلعة وبين دستوريين، اضافة الى «الأمن الوطني» الذي ستكون له الكلمة الفصل على الأرض الانتخابية.
معطيات متداولة في قاعات القيادة وفي مقار الأقطاب واجتهادات الدستوريين
من يدري..؟ ربما تصل الأمور الى تأجيل الانتخابات مرة.. مرتين.. أو أكثر ولأجل غير مسمى!؟ هذه التساؤلات بدأت تطرح بقوة من عدد من العارفين ببواطن الأمور ومعهم خبراء دستوريون. والهدف دائماً المصلحة العليا التي تتقدم ماعداها من ديموقراطية وحياة برلمانية.. وحتى حريات، مادامت الظروف الحالية مؤاتية لاتخاذ ما يمكن اتخاذه من قرارات ومراسيم ضرورة تقتضيها المرحلة.
أما العارفون ببواطن الأمور، فقد بدأ التذمر يأخذ طريقه الى حراكهم السياسي «الممكن» وبدأت تصريحاتهم تأخذ منحى خطوط التماس بين «الدستوري واللادستوري» تعقيباً على تأخير الانتخابات أو على قانون التجمعات، او على التعامل مع الفرعيات بشتى مسمياتها. وحسب هؤلاء، فان القيادة لم تعد في وارد المماحكة مع مجلس يقطع الطريق على انجازاتها الملحة التي تتطلب مناخات هادئة، هذا على المستوى المحلي، وكذلك لم تعد في وارد التعامل مع مجلس يجمع مواقف متباينة من قضايا اقليمية تتطلب موقفاً وطنياً موحداً. وهو الأمر الذي لن تسمح به مادام يتعلق بالأمن الوطني. ومن هنا يتابع العارفون بالبواطن يمكن قراءة المواقف الحاسمة من الجهات المعنية، وهنا نعني «الأمنية» في قضية «الأمن الوقائي» الذي لم تعد الأوضاع تحتمل حدوث «مكروه» للتعامل معه. وأصبح لهذا النوع من الأمن – أي الوقائي – خطط معلبة، أو استباقية – تفترض الحدث وتضع له الخطة، وهي، أي القيادة أدرى بشعابها، وبالستاتيكو السياسي والقبلي والأصولي وحتى «العرقي». ولايذهب العارفون الى البعيد في ذلك لأن لديهم مؤشرات متاحة للاطلاع والدراسة، مثل الخريطة الانتخابية المتداخلة التي ضاع فيها الجميع ولا يستطيع أحد ادعاء معرفته بكل تفاصيلها، حتى الحكومة التي قدمتها. ومن وضع هذه الخريطة يدرك جيداً أن المقصود منها تفتيت «البلوكات» بحيث لا يصل الى المجلس عدد أكبر من العدد المسموح به من أي جهة، ولا يغلب فيه تيار على آخر مهما كان منظماً مثل الحركة الدستورية ومن لف لفها من الأصوليين (التجمع السلفي، الحركة السلفية، ثوابت الأمة) مع أن الأخيرة تغرد خارج السرب. كما بدا ذلك واضحاً من خلال أسماء مرشحي التحالف الوطني الثمانية الذين توزعوا على الدوائر الأولى والثانية ودائرة الأقوياء الصعبة التي توصف بأنها خط تماس بين الداخل والخارج، التي علق البعض عليها بأن قائمة التحالف قسمت البلاد الى نصفين وكرست هذا التقسيم سياسياً واجتماعياً وحتى اقتصادياً. وغاب عنها رموز فاعلة كل لأسبابه الخاصة مثل النائب مشاري العنجري الذي ردد غير مرة «لقد أديت واجبي تجاه الوطن من خلال البرلمان ومن حقي أن ارتاح.. والبركة في الشباب» لكن الذين يدعون أنهم يعرفون العنجري يؤكدون أن له مكاناً آخر لا يقل أهمية عن النيابة لأنه موثوق به، على الرغم من المنافسة على هذا المكان من قبل النائب أحمد باقر الذي سيتضح مدى قربه أو بعده عن هذا المكان خلال الأيام القليلة المنظورة. وكذلك غياب النائب المخضرم صالح الفضالة الذي أعلن اعتكافه الحياة السياسية، وخروج النائب أحمد المليفي الذي علّق الجرس من التحالف الى الثالثة معبراً عن ذلك بقوله: «ذهبت من أهلي الى أهلي» اضافة الى النائب مرزوق الغانم الذي فضل التحالف مع القطب الكبير رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الذي قاد العملية الديموقراطية بصبر وحسم. ومن الطبيعي ألا يعود الا رئيساً ليحمل المطرقة ويؤجل طرح قضايا التأزيم. أما الرئيس الأسبق النائب أحمد السعدون فيقول الدارسون لسايكولوجيته انه لن يخرج من المجلس الا رئيساً ومن هنا ستحتدم المعركة منذ الجلسة الأولى «وكما قلنا اذا كانت هناك جلسة». ويبقى المستقلون الذين «خذلوا» الحكومة في مواقف عدة لدرجة أنها كانت تدخل الجلسة بحسبة وتخرج منها بحسبة أخرى، فانهم يبحثون عن أقرب حضن لهم أكثر دفئاً من حضن الحكومة، حتى ولو كان تحالفاً انتخابياً ينفض في البرلمان. ليكونا كتلة من الطبيعي أن تتغير ملامحها بعد أن استبدلتهم الحكومة بأكبر تكتلين، أي «الوطني» و«حدس». ويمسك الدستوريون أطراف التحليل ليقولوا كلمة مستمدة من مواد من دفتي الدستور مع استدعاء آراء سابقة للمرحوم د. عثمان عبدالملك ومفادها أن «حالة الطوارئ» أو التأجيل يعني أن يعود المجلس المنحل كما هو. ولا يجتهد الدستوريون كثيراً في هذه «المعضلة» لأنهم يدركون اضافة الى ما تناهى الى أسماعهم بأن «المصلحة العليا فوق مجرد نص دستوري» وهذا ليس خاضعاً لاجتهادات وتقولات وتأويلات لأنه يضع نقطة على آخر سطر من الدستور، الذي تقول عنه القيادة انه وضع من أجل الدولة ولم تنشأ الدولة من أجله. وتبقى الحكومة التي جربت المحاصصة، ثم الكتل بهدف التمتع بالأغلبية البرلمانية «المتذبذبة» ولم يبق أمامها الا تجربة حكومة التكنوقراط، حتى لا تكون في منأى عن «الحكومة الشعبية» التي تعني ما تعني من تحولات دراماتيكية، وحتى تكون أيضاً في منأى عما يسمى بوزراء «التأزيم». وأبوابها مفتوحة للمواطنين بعيداً عن نواب الصراخ. اذاً، وبكل بساطة تتقاطع هذه المعطيات المتداولة بين أوساط قيادية وبين فاعليات سياسية مطلعة وبين دستوريين، اضافة الى «الأمن الوطني» الذي ستكون له الكلمة الفصل على الأرض الانتخابية.