ناجى
10-06-2004, 04:37 PM
الفروسية في نظري هي شيء من الركض داخل الفارس من ولادة الحياة حتى حياة الموت ، والفارس المشهود له بالإقدام لا مثيل له فيصل بن سقيان كتاب تتباهى صفحاته بالحميد من الخصال ، والمجيد من الأفعال ولا غرابة في ذلك .
ركب الخيل وشق الليل بسيف جرابه القلب .
وعند البحث في شخصية فارس بقامة وهامة فيصل بن سقيان المنتمي لمطير القبيلة ذات الذكر الطيب ، الممتدة داخل صفحات التاريخ بأحداث ساطعة النور ، وأحرف تزهر كل مرة عند مطالعتها .
الفارس فيصل بن سقيان عاش بداية حياته في (ثرب) وهي ديرة في عالية نجد ، توفي أبوه وهو صغير ، وعاش مع إخوانه في بيت إمارة كانت ظروفهم المعيشية أكثر من جيدة مقارنة بما كان في ذلك الوقت .
لديه من الإخوان محمد وهذال وتركي ، محمد طرح الخيل وهو أبو ثمان سنوات ، وفيصل طرح الخيل وهو أبو إثنا عشرة سنة ، خلف لهم أبوهم بعد وفاته الكثير من الإبل ، وكان لكل واحد منهم قطيع منها ، إضافة إلى الخدم ، فهم من بيت إمارة .
وفيصل هو الفارس الذي يحل ويربط عند جماعته السقايين ، سواء في المغازي أو الأمور الأخرى ، على العلم من أن الإمارة كانت لعمه علوش ، ولكن بكرم من فيصل كان ينسب كثيراً مما يفعله وينجزه لعمه .
ولقد هاجروا من ديرتهم الأساسية (ثرب) إلى (مليح) بعد أن منحهم الملك عبدالعزيز رحمه الله (مليح) التي تقع بين السدارى والزلفي وعاش رحمه الله (بمليح) حتى توفي رحمه الله .
كان فيصل بن سقيان الفارس الذي سجل عن تسعين فارساً على موعد مع فروسية لا نعدها من نوع آخر ، بل إنها فروسية من نوع أول تحدث عنها الشيخ متعب بن فيصل بن سقيان ، وقال : أول الغزوات كانت (العطفة) ، وهي كما يعرف الجميع عندما غزوا القبائل مع إبن رشيد على عنزة وردت (العطفة) ، وعندما ردت (العطفة) من عنزة قال فيصل بن سقيان لعمه علوش : (يا عمي العطفة ردت) ، قال عمه علوش : (العطفة) ما هي بلنا ، ابن رشيد معه القبايل كلها ، إن كان فيك حيل فك ركايبنا وخيلنا ، قال فيصل بن سقيان : ما يخالف ، لكن بيقولون حضروا السقايين وردت (العطفة) وأصر عل عمه حتى وافق ، فقال عمه علوش : ظهره ، ظهره ، ظهره ، ويركبون الستة على ظهره إلا و (العطفة) عندها تسعين ويصول ويجول بينهم الفارس فيصل بن سقيان ، ومن معه ، ويفتكون (بالعطفة) من بين التسعين ، وعندما ردت العطفة سألوها الناس : من فكك ؟ قالت : فكوني ناس يعتزون بسحل إلا واحد يوم جاء في المعركة عند (العطفة) ، قال : أنا أخو (شيحة) ، وهي ماهي (شيحة) هي (شيمة) !!
وكتب يوم الجميمة بتسعين فارساً ، لأنهم حاطين عند العطفة تسعين وأخذوها السقايين من وسطهم وهم فرسان لا يشق لهم غبار .
وهذه أبيات مدح للسقايين :
يا زايد إركب فوق خطـو العمانـيوعقب ثلاث أيام تلقى لهـم رمـس
تلقى ذوي سحلي طيـور المجانـيأهل دلال محرقـات مـن الحمـس
وأهـل سيـوف يقطعـن المثانـيومخضبات من تحت مقضب الخمس
وأهـل مهـار زوعـن بالعنـانـيوليا لحق خيالهـم مظربـة غمـس
وأهـل بيـوت مشيـدات المبانـيوأهل مغاتير كما أشرقـت شمـس
وكان إذا جاءه الشخص يطلب شيئاً وبدأ هذا الشخص بالقصيد لم يتركه يكمل القصيدة ويوقفه من أولها ويقول : طلبك مجاب ، وش تبي .
لأنه في يوم من الأيام أتاه الشاعر حنيف بن سعيدان ، وقال :
بين الحميدي وابن سحري وهذالوعلاه من كل الثلاثـة ملامـة
قال فيصل : بس ، بس يا حنيف ، وإللي في خاطرك حاصل .
غزا الفارس فيصل بن سقيان يوم الحرث وقتل في هذه المعركة أخوه هذال وإبن أخيه محمد ، وعندما حضر كان هناك أعرابي يباريهم معه أربعين رأساً من الضأن من أصبح الصبح ، وكان هذا الشاوي يتغنى ويقول :
عند الشعيل إذبح وادي التـيوعند النعيم إذبح اخوان الذيب
ومن عاد عليه وله به شأن هجم عليه وقطع رأسه ، وهذا ما حدث مع محمد وهذال ، ويقول : والله لا أخبركم ومن الصبح حتى الظهر ، وعينه ما ترمش ، ويده ما تهتش ، ويقبل عليه فيصل ، ويحاول أن يرميه صاحب الغنم ، ولكن لم يصب فيصل بأذى إلى أن وصله وقطع رأسه بالسيف .
وهذه قصيدة للشاعرة علياء بنت سقيان قالتها وهي في المجلاء مع عتيبة :
يا راكب حمـرا تـذب الطواريـقلين إني أعرف جودها مـن رداهـا
تسرح مع السفرة على فكة الريـقوتمسي المضيح ما تدانت اخطاهـا
وإللي عليها طيـب يابـس الريـقبيتـوع بالطرقـة ليـا مـا نواهـا
رجـل ثقـة وملقـب بالمواثـيـقحـلال صعبـات تزايـد مـداهـا
يعطي الخبر ويجيب عجل وترافيـقوكم ديـرة بإقـدام رجلـه وطاهـا
وما دون عمي من طوال الشواهيـقمن رقة تزمـي والأخـرى وراهـا
في دار عدمين الرجـال الصعافيـقمطـران بالجـودة تشيـد بنـاهـا
ربعي هل الجودات ما هـم بقابيـقونبي السموحة من مكـارم لحاهـا
سموحة ترقـد بهـا العيـن وتفيـقعيـن شقيـة والمنـاعـة منـاهـا
عسى إن بالي تطلقه عقـدة الضيـقوالنفس قرب اقرابها مـن رضاهـا
هذا ونرجـي الله حلـول وتوافيـقويرجـع الحالـة إلـى مستـواهـا
أطلب من الله قبل مـوت وتفاريـقتفرج لنا الأيـام عـن مـا وراهـا
لو كان مع لا بـه إكـرام وتفافيـقلطامـة العائـل وسعـد قصـرهـا
في جال عتبـان قـروم ومطاليـقوقصيرهم بالعـز يعـرف مزاهـا
وإن جاء الربيع وجاء بروق وتخافيقركبوا على خيـل تقـارع حذاهـا
رماحهـم دون العدايـل زواريــقعلى النقاء ثوب الشجاعـة كساهـا
لو جيت أبادله دون الأثنين ما أطيقالرح حـب ربوعهـا مـن نقاهـا
يا الله يـا الخـلاق رب المخاليـقلا تعجـل الدنيـا علينـا قسـاهـا
ومرة من المرات في يوم حائل صوبت على فرسه ثمان عشرة طلقة ، وهو في يوم النمصية في طرف حائل ، إخترق الرصاص ثوبه ، ومعمه الذي كان على رأسه ، لكنه لم يصب بأي أذى ، وفدى فرسه حينما قتلت بأربعين فارساً قتلهم في تلك المعركة جميعاً .
وفي هذه المعركة كان مع الأخوان الذين يقاتلون مع الملك عبدالعزيز (رحمه الله) ، وكانوا محاصرين ثلاثة أشهر ، وفيه نواطير ينظرون ، وفي ليلة الليالي نام هؤلاء النواطير ، وجاءت سرية بن رشيد ، وأمسكت بهم ، وعندما طلعت الشمس بدأ الرمي ، وبدأ الإخوان يتشاورون وش الرأي ، ويقوم فيصل بن سقيان ، ويتوضأ (يرحمه الله) ، ويأخذ سلاحه ، وعندما ركب فرسه ، وعمه (يعط) بالصياح ، وعندما ركب الخيل الخيالون ، وإنطلقوا خلفه وجدوه ، وهو محولهم ويضرب بالسيف والشلفا التي أخذها منه سعود بن جلوي (يرحمه الله) وطليت بالذهب ، وهي الآن موجودة بدارة الملك عبدالعزيز بالرياض .
أيضاً شارك فيصل بن سقيان في الرغامة وفي جدة ، وفي الجنوب التي شارك فيها مائة وخمسون خيالاً ولم يعد منهم إلا سبعة عشر خيالاً في التهمة ، وهو لم يمرض ولا أتته أي إصابة ، وأخوه كان معه لكنه مرض ويبست شفاهه بسبب الماء الذي كانوا يشربونه وأحضروه إلى مليح ولكنه قضى بقية حياته أطرم (لا يتكلم) .
وفي مرة من المرات كانت إحدى القبائل المجاورة لجماعة بن سقيان صار بينهم حرب وسيقت (العطفة) عمشة بنت حيلان ، ويقال لها عمشة البروق وهي (راعية العطفة) جاها شخص وصوبها ، والقبائل لهم سلوم لا يتعرضون المرأة أو الشيخ الكبير أو الطفل ، المهم أن المرأة وقفت على غارب الجمل ويوم جاها أحد فرسان السقايين قال : الدم إللي في الجمل من إيش ؟ ، قالت : الظلة عظت الجمل وجيت على غاربة وحطيت ثوبي على الدم لأنها حاطه الفخذ المكسورة في الظلة ووقفت على الأخرى ، وحذفت الشيلة وتنشد تقول :
يا عيال رموا بالعمايم أنا رميت بحقنقيربعي مسفحة الدباير رجالهم ما ينثني
ويوم شافت ربعهم غلبوا قالت يا حمدان (العبد) ، تراه راعي الشهب ، ويلحقه حمدان ، إلى أن حول به وقال : بحسنتها وسيئتها يطلب الشفاعة ، قال : هذا ماله شفاعة وذبحه .
أما وفاته فقد توفي الفارس والشيخ فيصل بن سقيان عن عمر يناهز الثمانين عام في منزل (مليح) وعلى كثر ما دخل من المعارك الجسام إلا أنه لم يصب وما طريح فراشه عام 1970 ميلادي ، رحمه الله رحمة واسعة .
ركب الخيل وشق الليل بسيف جرابه القلب .
وعند البحث في شخصية فارس بقامة وهامة فيصل بن سقيان المنتمي لمطير القبيلة ذات الذكر الطيب ، الممتدة داخل صفحات التاريخ بأحداث ساطعة النور ، وأحرف تزهر كل مرة عند مطالعتها .
الفارس فيصل بن سقيان عاش بداية حياته في (ثرب) وهي ديرة في عالية نجد ، توفي أبوه وهو صغير ، وعاش مع إخوانه في بيت إمارة كانت ظروفهم المعيشية أكثر من جيدة مقارنة بما كان في ذلك الوقت .
لديه من الإخوان محمد وهذال وتركي ، محمد طرح الخيل وهو أبو ثمان سنوات ، وفيصل طرح الخيل وهو أبو إثنا عشرة سنة ، خلف لهم أبوهم بعد وفاته الكثير من الإبل ، وكان لكل واحد منهم قطيع منها ، إضافة إلى الخدم ، فهم من بيت إمارة .
وفيصل هو الفارس الذي يحل ويربط عند جماعته السقايين ، سواء في المغازي أو الأمور الأخرى ، على العلم من أن الإمارة كانت لعمه علوش ، ولكن بكرم من فيصل كان ينسب كثيراً مما يفعله وينجزه لعمه .
ولقد هاجروا من ديرتهم الأساسية (ثرب) إلى (مليح) بعد أن منحهم الملك عبدالعزيز رحمه الله (مليح) التي تقع بين السدارى والزلفي وعاش رحمه الله (بمليح) حتى توفي رحمه الله .
كان فيصل بن سقيان الفارس الذي سجل عن تسعين فارساً على موعد مع فروسية لا نعدها من نوع آخر ، بل إنها فروسية من نوع أول تحدث عنها الشيخ متعب بن فيصل بن سقيان ، وقال : أول الغزوات كانت (العطفة) ، وهي كما يعرف الجميع عندما غزوا القبائل مع إبن رشيد على عنزة وردت (العطفة) ، وعندما ردت (العطفة) من عنزة قال فيصل بن سقيان لعمه علوش : (يا عمي العطفة ردت) ، قال عمه علوش : (العطفة) ما هي بلنا ، ابن رشيد معه القبايل كلها ، إن كان فيك حيل فك ركايبنا وخيلنا ، قال فيصل بن سقيان : ما يخالف ، لكن بيقولون حضروا السقايين وردت (العطفة) وأصر عل عمه حتى وافق ، فقال عمه علوش : ظهره ، ظهره ، ظهره ، ويركبون الستة على ظهره إلا و (العطفة) عندها تسعين ويصول ويجول بينهم الفارس فيصل بن سقيان ، ومن معه ، ويفتكون (بالعطفة) من بين التسعين ، وعندما ردت العطفة سألوها الناس : من فكك ؟ قالت : فكوني ناس يعتزون بسحل إلا واحد يوم جاء في المعركة عند (العطفة) ، قال : أنا أخو (شيحة) ، وهي ماهي (شيحة) هي (شيمة) !!
وكتب يوم الجميمة بتسعين فارساً ، لأنهم حاطين عند العطفة تسعين وأخذوها السقايين من وسطهم وهم فرسان لا يشق لهم غبار .
وهذه أبيات مدح للسقايين :
يا زايد إركب فوق خطـو العمانـيوعقب ثلاث أيام تلقى لهـم رمـس
تلقى ذوي سحلي طيـور المجانـيأهل دلال محرقـات مـن الحمـس
وأهـل سيـوف يقطعـن المثانـيومخضبات من تحت مقضب الخمس
وأهـل مهـار زوعـن بالعنـانـيوليا لحق خيالهـم مظربـة غمـس
وأهـل بيـوت مشيـدات المبانـيوأهل مغاتير كما أشرقـت شمـس
وكان إذا جاءه الشخص يطلب شيئاً وبدأ هذا الشخص بالقصيد لم يتركه يكمل القصيدة ويوقفه من أولها ويقول : طلبك مجاب ، وش تبي .
لأنه في يوم من الأيام أتاه الشاعر حنيف بن سعيدان ، وقال :
بين الحميدي وابن سحري وهذالوعلاه من كل الثلاثـة ملامـة
قال فيصل : بس ، بس يا حنيف ، وإللي في خاطرك حاصل .
غزا الفارس فيصل بن سقيان يوم الحرث وقتل في هذه المعركة أخوه هذال وإبن أخيه محمد ، وعندما حضر كان هناك أعرابي يباريهم معه أربعين رأساً من الضأن من أصبح الصبح ، وكان هذا الشاوي يتغنى ويقول :
عند الشعيل إذبح وادي التـيوعند النعيم إذبح اخوان الذيب
ومن عاد عليه وله به شأن هجم عليه وقطع رأسه ، وهذا ما حدث مع محمد وهذال ، ويقول : والله لا أخبركم ومن الصبح حتى الظهر ، وعينه ما ترمش ، ويده ما تهتش ، ويقبل عليه فيصل ، ويحاول أن يرميه صاحب الغنم ، ولكن لم يصب فيصل بأذى إلى أن وصله وقطع رأسه بالسيف .
وهذه قصيدة للشاعرة علياء بنت سقيان قالتها وهي في المجلاء مع عتيبة :
يا راكب حمـرا تـذب الطواريـقلين إني أعرف جودها مـن رداهـا
تسرح مع السفرة على فكة الريـقوتمسي المضيح ما تدانت اخطاهـا
وإللي عليها طيـب يابـس الريـقبيتـوع بالطرقـة ليـا مـا نواهـا
رجـل ثقـة وملقـب بالمواثـيـقحـلال صعبـات تزايـد مـداهـا
يعطي الخبر ويجيب عجل وترافيـقوكم ديـرة بإقـدام رجلـه وطاهـا
وما دون عمي من طوال الشواهيـقمن رقة تزمـي والأخـرى وراهـا
في دار عدمين الرجـال الصعافيـقمطـران بالجـودة تشيـد بنـاهـا
ربعي هل الجودات ما هـم بقابيـقونبي السموحة من مكـارم لحاهـا
سموحة ترقـد بهـا العيـن وتفيـقعيـن شقيـة والمنـاعـة منـاهـا
عسى إن بالي تطلقه عقـدة الضيـقوالنفس قرب اقرابها مـن رضاهـا
هذا ونرجـي الله حلـول وتوافيـقويرجـع الحالـة إلـى مستـواهـا
أطلب من الله قبل مـوت وتفاريـقتفرج لنا الأيـام عـن مـا وراهـا
لو كان مع لا بـه إكـرام وتفافيـقلطامـة العائـل وسعـد قصـرهـا
في جال عتبـان قـروم ومطاليـقوقصيرهم بالعـز يعـرف مزاهـا
وإن جاء الربيع وجاء بروق وتخافيقركبوا على خيـل تقـارع حذاهـا
رماحهـم دون العدايـل زواريــقعلى النقاء ثوب الشجاعـة كساهـا
لو جيت أبادله دون الأثنين ما أطيقالرح حـب ربوعهـا مـن نقاهـا
يا الله يـا الخـلاق رب المخاليـقلا تعجـل الدنيـا علينـا قسـاهـا
ومرة من المرات في يوم حائل صوبت على فرسه ثمان عشرة طلقة ، وهو في يوم النمصية في طرف حائل ، إخترق الرصاص ثوبه ، ومعمه الذي كان على رأسه ، لكنه لم يصب بأي أذى ، وفدى فرسه حينما قتلت بأربعين فارساً قتلهم في تلك المعركة جميعاً .
وفي هذه المعركة كان مع الأخوان الذين يقاتلون مع الملك عبدالعزيز (رحمه الله) ، وكانوا محاصرين ثلاثة أشهر ، وفيه نواطير ينظرون ، وفي ليلة الليالي نام هؤلاء النواطير ، وجاءت سرية بن رشيد ، وأمسكت بهم ، وعندما طلعت الشمس بدأ الرمي ، وبدأ الإخوان يتشاورون وش الرأي ، ويقوم فيصل بن سقيان ، ويتوضأ (يرحمه الله) ، ويأخذ سلاحه ، وعندما ركب فرسه ، وعمه (يعط) بالصياح ، وعندما ركب الخيل الخيالون ، وإنطلقوا خلفه وجدوه ، وهو محولهم ويضرب بالسيف والشلفا التي أخذها منه سعود بن جلوي (يرحمه الله) وطليت بالذهب ، وهي الآن موجودة بدارة الملك عبدالعزيز بالرياض .
أيضاً شارك فيصل بن سقيان في الرغامة وفي جدة ، وفي الجنوب التي شارك فيها مائة وخمسون خيالاً ولم يعد منهم إلا سبعة عشر خيالاً في التهمة ، وهو لم يمرض ولا أتته أي إصابة ، وأخوه كان معه لكنه مرض ويبست شفاهه بسبب الماء الذي كانوا يشربونه وأحضروه إلى مليح ولكنه قضى بقية حياته أطرم (لا يتكلم) .
وفي مرة من المرات كانت إحدى القبائل المجاورة لجماعة بن سقيان صار بينهم حرب وسيقت (العطفة) عمشة بنت حيلان ، ويقال لها عمشة البروق وهي (راعية العطفة) جاها شخص وصوبها ، والقبائل لهم سلوم لا يتعرضون المرأة أو الشيخ الكبير أو الطفل ، المهم أن المرأة وقفت على غارب الجمل ويوم جاها أحد فرسان السقايين قال : الدم إللي في الجمل من إيش ؟ ، قالت : الظلة عظت الجمل وجيت على غاربة وحطيت ثوبي على الدم لأنها حاطه الفخذ المكسورة في الظلة ووقفت على الأخرى ، وحذفت الشيلة وتنشد تقول :
يا عيال رموا بالعمايم أنا رميت بحقنقيربعي مسفحة الدباير رجالهم ما ينثني
ويوم شافت ربعهم غلبوا قالت يا حمدان (العبد) ، تراه راعي الشهب ، ويلحقه حمدان ، إلى أن حول به وقال : بحسنتها وسيئتها يطلب الشفاعة ، قال : هذا ماله شفاعة وذبحه .
أما وفاته فقد توفي الفارس والشيخ فيصل بن سقيان عن عمر يناهز الثمانين عام في منزل (مليح) وعلى كثر ما دخل من المعارك الجسام إلا أنه لم يصب وما طريح فراشه عام 1970 ميلادي ، رحمه الله رحمة واسعة .