المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : f


الوحش الحر
20-07-2007, 01:46 AM
بدع في شهر رجب



س : يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة ( 27 ) منه فهل ذلك أصل في الشرع؟ جزاكم الله خيرا

أجاب الشيخ عبد العزيز بن باز
ج : تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة ( 27 ) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها .

والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز ول : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أخرجه مسلم في صحيحه ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة أخرجه مسلم أيضا .

فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع كلها عملا بقول الله عز وجل : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وقوله سبحانه : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم أخرجه مسلم في صحيحه .

أما العمرة فلا بأس بها في رجب لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وكان السلف يعتمرون في رجب ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه : ( اللطائف ) عن عمر وابنه وعائشة رضي الله عنهم ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك . والله ولي التوفيق .

المصدر موقع الشيخ ابن باز
نشرت في ( مجلة الدعوة ) العدد رقم ( 1566 ) في جمادى الآخرة 1417 هـ .

ريمة البنات
20-07-2007, 02:09 AM
بارك الله فيك على الموضوع
وهنا ايضا اضافة للافائدة
.
.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد :

فإن الشهور والأيام تتفاضل كما يتفاضل الناس فرمضان أفضل الشهور ويوم الجمعة أفضل الأيام وليلة القدر أفضل الليالي والميزان في إثبات أفضلية شهر أو يوم أو ليلة أو ساعة شرع الله تعالى فما ثبت في الكتاب أو السنة الصحيحة أن له فضلاً أثبت له ذلك الفضل ، وما لم يرد فيهما أو ورد في أحاديث ضعيفة أو موضوعة فلا يعترف به ولا يميز على غيره .

ومن الأشهر المحرمة الذي ثبت حرمته بالكتاب والسنة شهر رجب المحرم ، قال تعالى (( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حُـرم .. )) التوبة 36 ، قال ابن عباس في قوله ( منها أربعة حُـرم ) قال :محرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة .

ولكن طاب لبعض المبتدعة أن يزيدوا على ما جعله الشارع له من مزية باختراع عبادات واحتفالات ما أنزل بها من سلطان مضاهاة لأهل الجاهلية ، حيث كانوا يفعلون كثيرًا منها فيه .. وإليك بعض الضلالات التي تكون في رجب

العتيرة
ذبح ذبيحة يسمونها ( العتيرة ) وقد كان أهل الجاهلية يذبحونها فأبطل الإسلام ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم : (( لا عتيرة في الإسلام )) رواه أحمد 2/229

قال أبو عبيدة : العتيرة هي الرجبية ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب يتقربون بها لأصنامهم ( فتح الباري لابن حجر 9/512 )

وقال ابن رجب : ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسما وعيدًا كأكل الحلو ونحوها ( لطائف المعارف 227 )


الإسراء والمعراج
اعتقاد أن ليلة السابع والعشرين من رجب هي ليلة الإسراء والمعراج مما أدى إلى عمل احتفالات عظيمة بهذه المناسبة وهذا باطل من وجهين :

أ- عدم ثبوت وقوع الإسراء والمعراج في تلك الليلة المزعومة بل الخلاف بين المؤرخين كبير في السنة والشهر الذي وقع ، فكيف بذات الليلة .

ب- أنه لو ثبت أن وقوع الإسراء والمعراج كان في تلك الليلة بعينها لما جاز إحداث أعمال لم يشرعها الله ورسوله ، ولاشك أن الاحتفال بها عبادة ، والعبادة لا تثبت إلا بنص ، ولا نص حينئذ ، فالاحتفال بها من المحدثات في الدين .

قال شيخ الإسلام ابن تيميه : إن ليلة الإسراء لم يقم دليل شرعي معلوم على تحديد شهرها أو عشرها ( أي العشر التي وقعت فيها ) أو عينها ( يعني نفس الليلة ) .

وخلاصة أقوال المحققين من العلماء أنها ليلة عظيمة القدر مجهولة العين .

الصيام
تخصيص أيام رجب بالصيام .. وقد ثبت أن عمر كان يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتى يضعوها في الطعام ويقول : ما رجب ؟.. إن رجبًا كان يعظمه أهل الجاهلية فلما كان الإسلام تـُرك ( مصنف ابن أبي شيبة 2/345 )

قال أبوبكر الطرطوشي في كتاب ( البدع والحوادث ) يكره الصوم على ثلاثة أوجه لأنه إذا خصه المسلمون بالصوم من كل عام حسب ما يفعل العوام :

1- فإما أنه فرض كشهر رمضان
2- وإما سنة ثابتة كالسنن الثابتة
3- وأما الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام باقي الشهور
ولو كان من هذا شيئا لبينّه النبي صلى الله عليه وسلم


صلاة الرغائب
اختراع صلاة أول ليلة جمعة من رجب يسمونها صلاة الرغائب ووضعوا فيها أحاديث لا تصح على النبي صلى الله عليه وسلم وهي صلاة مبتدعة عند جمهور العلماء .

الصدقة
تخصيص رجب بالصدقة لاعتقاد فضله ، والصدقة مشروعة في كل وقت واعتقاد فضيلتها في رجب بذاته اعتقاد خاطئ .

العمرة
تخصيص رجب بعمرة يسمونها ( العمرة الرجبية ) والعمرة مشروعة في أيام العام كلها ، والممنوع تخصيص رجب بعمرة واعتقاد فضلها فيه على غيره .

الخاتمة

وكل ما سبق من بدع وضلالات مبني على اعتقاد خاطئ وأحاديث ضعيفة وموضوعة في فضل رجب ، كما بين ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله ( تبيين العجب بما ورد في فضل رجب ) : وحري بالمسلم أن يتبع ولا يبتدع إذ محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم تنال بالاتباع لا بالابتداع .. قال تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ، قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } آل عمران 31-32

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه .

بتصرف من مقالة ( فضائل شهر رجب وبدعه ) - بقلم الشيخ صفوت الشوادفي رحمه الله
مجلة التوحيد - العدد 7 - رجب 1421هـ
م

الباشا
20-07-2007, 02:13 AM
جزاكم الله خير على ما اوضحتموه
ولكم الشكر والتقدير

الاحرش
23-07-2007, 01:26 AM
بارك الله فيك على الموضوع

الوحش الحر
23-07-2007, 01:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,


ريمة البنات,,,

الباشا,,,,

الأحرش,,,

شكراللمروور العطر.