الباشا
28-05-2007, 08:21 PM
طباشير الصباح والمساء
نسترجع الزمان والمكان وما مر بهما من ذكريات الطفوله
نستيقظ متلهفين لبداية مرحلة عمرية جديدة في حياتنا ولا أجمل من بدايتها عندما نعلم أنه تم قبولنا في الصف الأول من الدراسة وأجتزنا السن النظامي ثم ورقة الى الوحدة الصحية للتطعيم ثم المدرسة مع الملف والصور الشخصية اربعة في سته .
وما أجمل قبضة يد الأب بيد أبنه وهو يعرفه بمدرستة وأساتذته وأولهم مدير المدرسة
وما أصعبها من لحظات عندما تذرف دموعنا خوفاً عند ذهاب الأب وتركه لنا في الصف
وعند أنقضاء اول يوم من الدراسة والذهاب الى المنزل تبدأ مراحل متعددة للمدرسة وزملاء الصف
مرحلة شوق ،مرحلة حب، مرحلة مشاكسة مرحلة مثالية، مرحلة خوف ، مرحلة بداية مرحلة نهاية .
وعندها تبدأ السلوكيات تظهر بسبب خروجنا من حدود الأسرة.
من هنا تبدأ طباشير الصباح والمساء
تذكرت زميل طفولتي
عندما يأتي الى المدرسة في الصباح ويقف في الطابور ويضع حقيبته خلفه لتحجز مكان لي في الطابور وعند وصولي أقوم برفع الحقيبة وأقوم بفتحها لأرى ما بداخلها هل هو مطابق ما في حقيبتي قبل أن يعرف ما بداخل حقيبتي وغالباً اشاهد الطباشير التي نكتب بها في المساء على لوحات تشبه سبورة الصف ونتشاجر عند انتهاء الطباشير وكل واحد يأخذ من الثاني ثم تنتهي المشاجرة بأنها تكون سلف
وثم ينطق الذي بدأ بالمشاجرة بكلمة مشهورة في سن الطفولة ( صحيب ) يعني تسامحني ، تعفو عني ويرد الآخر صحيب ...
وأوجه له السؤال المعتاد فيما بيننا وش جبت فيكون الجواب قلم أو تشكيلة الوان أو مثلث أو دائرة أو براية لحصة الرسم التي نتشوق لها والأهم من هذا كله تشكيلة من الحلوى وفي يوم وجدت مبلغ من المال في أحد مخابئ الحقيبة ، ونويت بالمشاكسه بأخذ المبلغ وهو لا يعلم عند دخولنا الفصل ، وانتظر متى يدق جرس الفسحه وأقوم بالجري لشراء فطور لي وله وهو في مكانه ودموعة تملئ طاقيته وعند رجوعي والساندوتشات والعصير معي وغالباً ما تكون في شليلي من السرعة ( آخر الثوب نقوم برفعه ونضع فيه الأشياء ) وأشاهد تلك الدموع وأقول له هذا ما جئت به لك افطر وعين خير وش فيك يجاوب خذو فلوسي ..
واقول كلها ريالين انا اسلفك ريالين ويجاوب أمي حطت فلوسي في الشنطة واقول له خلاص أنا أقول لأمك تعطيني فلوسك ثاني مرة اخشها معي واشتري لك فطور ....
وعندما تأتي حصة الرسم أخبره أنا خذيت الفلوس , أمزح معك ورحت وشريت لك
عشان ما توقف في طابور بوفية المدرسة ، يضحك ويرميني بتلك الأشكال الهندسية
ويحرمني من التويكس الى ما قبل نهاية الحصة بخمس دقائق أو عندما يقول الأستاذ
بسرعة باقي خمس دقائق ..
انسى الرسم واخذ التويكس بكل خفة حتى لا يشوفها الأستاذ ويقوم ويخبر الأستاذ استاذ هذا يأكل في الفصل وأخذ حقي من العقاب ويكون مع التصحيح صفر من ثلاثة ويعطيه ثلاثة من ثلاثة وفي النهاية يفرح وأنا احزن .
وعندها قررت ان أنتقم فتذكرت طباشير المساء
قررت أن أخبر مدرس القرآن الكريم لأن حصة القرآن الكريم تكون أول الحصص في الغالب بأن هذا يسرق الطباشير .
ذهبت قبل أن تبدأ الحصه الأولى الى الصف لجمع الطباشير من على رف السبورة وما كان على الأرض وأخفيتها .
يأتي مدرس القرآن الكريم ويبحث عن الطباشير ويسئل التلاميذ والجواب ما ندري أقوم أنا وأقول في حقيبة فلان يا أستاذ فيفتش حقيبته ويجد الطباشير ويكون العقاب درس عن السرقة وتهديد بأقل الدرجات في السلوك ....
ثم أعترف له لأنه أخبر مدرس الرسم بأني أكلت التويكس وعاقبني صفر من ثلاثة واقول له صاحبني ويرد علي( صحيب ).
بعد تلك المرحله تبدأ مرحلة مشاكسة وتجمعات المراحل العمرية والتحديات فيما بينهم
مشاكسة الأطفال
تبدأ باللعب والضحك ومحاولة امتلاك اي شي امام الأعين بكل فضول عن من حوله تسكير باب وفتح باب ،التقاط طبشورة ورميها ،تجميع الورق وصنع منها طائرة ورميها ومطاردتها ...
لأنه يرى في كل شي متعه
يغضبون ويتشجارون ويصرخون وقد يضرب بعضهم بعضا وبعد دقائق من الدموع والوجوه الملتهبة الحمراء يبدؤون في الضحك واللعب مرة أخرى بكل بساطة ويمرحون وكأن شيئا لم يحصل ..
لماذا ياترى؟؟
لماذا الأطفال لديهم قدرة على ترك الماضي والسير في الحياة بكل سعادة؟؟
لأنهم فقط يركزون على الأفضل لسعادتهم ومرحهم.
أشياء تشد الأنتباه
بينما نحن الكبار على العكس تماما نركز على ما يثير حزننا وغضبنا ونتناسى أجمل واروع ما لدينا..
نبحث عن عيوب شخصياتنا ونهتم بمشاكلنا دون أن نركز على الأشياء التي تحيط بنا وما يجلب لنا السعادة .
لماذا لا نكف عن الغضب والشكوى ونركز على الأشياء التي تسعدنا
لماذا لا نتذكر نعمة الأسلام لماذا لا نتذكر أن الحياة دار ممر والأخرة دار مقر
لماذا لا نعطي التسامح حيزاً أكبر في حياتنا ونفتح قلوبنا وأن لا نشعر بالغضب وكل الأمور السلبية
لماذا لا نتعلم من أخطائنا ونحاسب أنفسنا .
التسامح نصف السعادة التسامح من يصل إليه يسعد
التسامح طلب السماح من نفسك والآخرين
في الصحيحين يقول ابن مسعود: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلاّ رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول انظروا هذين حتى يصطلحا )رواه مسلم
ونتذكر الأية التي نزلت في قصة الصديق رضي الله عنه وإيلائه ألا ينفق على مسطح بن أثاثة بعد وقوعه ومشاركته في حادثة الإفك قال الله عز وجل ( الآ تحبون أن يغفر الله لكم )النور آية 22 .
قيمة العفو والصفح والتسامح أن نتذكر الأخطاء التي وقعت منا أتجاه الآخرين.
التسامح طريق للجنة جعلني الله وإياكم من أهلها
نسترجع الزمان والمكان وما مر بهما من ذكريات الطفوله
نستيقظ متلهفين لبداية مرحلة عمرية جديدة في حياتنا ولا أجمل من بدايتها عندما نعلم أنه تم قبولنا في الصف الأول من الدراسة وأجتزنا السن النظامي ثم ورقة الى الوحدة الصحية للتطعيم ثم المدرسة مع الملف والصور الشخصية اربعة في سته .
وما أجمل قبضة يد الأب بيد أبنه وهو يعرفه بمدرستة وأساتذته وأولهم مدير المدرسة
وما أصعبها من لحظات عندما تذرف دموعنا خوفاً عند ذهاب الأب وتركه لنا في الصف
وعند أنقضاء اول يوم من الدراسة والذهاب الى المنزل تبدأ مراحل متعددة للمدرسة وزملاء الصف
مرحلة شوق ،مرحلة حب، مرحلة مشاكسة مرحلة مثالية، مرحلة خوف ، مرحلة بداية مرحلة نهاية .
وعندها تبدأ السلوكيات تظهر بسبب خروجنا من حدود الأسرة.
من هنا تبدأ طباشير الصباح والمساء
تذكرت زميل طفولتي
عندما يأتي الى المدرسة في الصباح ويقف في الطابور ويضع حقيبته خلفه لتحجز مكان لي في الطابور وعند وصولي أقوم برفع الحقيبة وأقوم بفتحها لأرى ما بداخلها هل هو مطابق ما في حقيبتي قبل أن يعرف ما بداخل حقيبتي وغالباً اشاهد الطباشير التي نكتب بها في المساء على لوحات تشبه سبورة الصف ونتشاجر عند انتهاء الطباشير وكل واحد يأخذ من الثاني ثم تنتهي المشاجرة بأنها تكون سلف
وثم ينطق الذي بدأ بالمشاجرة بكلمة مشهورة في سن الطفولة ( صحيب ) يعني تسامحني ، تعفو عني ويرد الآخر صحيب ...
وأوجه له السؤال المعتاد فيما بيننا وش جبت فيكون الجواب قلم أو تشكيلة الوان أو مثلث أو دائرة أو براية لحصة الرسم التي نتشوق لها والأهم من هذا كله تشكيلة من الحلوى وفي يوم وجدت مبلغ من المال في أحد مخابئ الحقيبة ، ونويت بالمشاكسه بأخذ المبلغ وهو لا يعلم عند دخولنا الفصل ، وانتظر متى يدق جرس الفسحه وأقوم بالجري لشراء فطور لي وله وهو في مكانه ودموعة تملئ طاقيته وعند رجوعي والساندوتشات والعصير معي وغالباً ما تكون في شليلي من السرعة ( آخر الثوب نقوم برفعه ونضع فيه الأشياء ) وأشاهد تلك الدموع وأقول له هذا ما جئت به لك افطر وعين خير وش فيك يجاوب خذو فلوسي ..
واقول كلها ريالين انا اسلفك ريالين ويجاوب أمي حطت فلوسي في الشنطة واقول له خلاص أنا أقول لأمك تعطيني فلوسك ثاني مرة اخشها معي واشتري لك فطور ....
وعندما تأتي حصة الرسم أخبره أنا خذيت الفلوس , أمزح معك ورحت وشريت لك
عشان ما توقف في طابور بوفية المدرسة ، يضحك ويرميني بتلك الأشكال الهندسية
ويحرمني من التويكس الى ما قبل نهاية الحصة بخمس دقائق أو عندما يقول الأستاذ
بسرعة باقي خمس دقائق ..
انسى الرسم واخذ التويكس بكل خفة حتى لا يشوفها الأستاذ ويقوم ويخبر الأستاذ استاذ هذا يأكل في الفصل وأخذ حقي من العقاب ويكون مع التصحيح صفر من ثلاثة ويعطيه ثلاثة من ثلاثة وفي النهاية يفرح وأنا احزن .
وعندها قررت ان أنتقم فتذكرت طباشير المساء
قررت أن أخبر مدرس القرآن الكريم لأن حصة القرآن الكريم تكون أول الحصص في الغالب بأن هذا يسرق الطباشير .
ذهبت قبل أن تبدأ الحصه الأولى الى الصف لجمع الطباشير من على رف السبورة وما كان على الأرض وأخفيتها .
يأتي مدرس القرآن الكريم ويبحث عن الطباشير ويسئل التلاميذ والجواب ما ندري أقوم أنا وأقول في حقيبة فلان يا أستاذ فيفتش حقيبته ويجد الطباشير ويكون العقاب درس عن السرقة وتهديد بأقل الدرجات في السلوك ....
ثم أعترف له لأنه أخبر مدرس الرسم بأني أكلت التويكس وعاقبني صفر من ثلاثة واقول له صاحبني ويرد علي( صحيب ).
بعد تلك المرحله تبدأ مرحلة مشاكسة وتجمعات المراحل العمرية والتحديات فيما بينهم
مشاكسة الأطفال
تبدأ باللعب والضحك ومحاولة امتلاك اي شي امام الأعين بكل فضول عن من حوله تسكير باب وفتح باب ،التقاط طبشورة ورميها ،تجميع الورق وصنع منها طائرة ورميها ومطاردتها ...
لأنه يرى في كل شي متعه
يغضبون ويتشجارون ويصرخون وقد يضرب بعضهم بعضا وبعد دقائق من الدموع والوجوه الملتهبة الحمراء يبدؤون في الضحك واللعب مرة أخرى بكل بساطة ويمرحون وكأن شيئا لم يحصل ..
لماذا ياترى؟؟
لماذا الأطفال لديهم قدرة على ترك الماضي والسير في الحياة بكل سعادة؟؟
لأنهم فقط يركزون على الأفضل لسعادتهم ومرحهم.
أشياء تشد الأنتباه
بينما نحن الكبار على العكس تماما نركز على ما يثير حزننا وغضبنا ونتناسى أجمل واروع ما لدينا..
نبحث عن عيوب شخصياتنا ونهتم بمشاكلنا دون أن نركز على الأشياء التي تحيط بنا وما يجلب لنا السعادة .
لماذا لا نكف عن الغضب والشكوى ونركز على الأشياء التي تسعدنا
لماذا لا نتذكر نعمة الأسلام لماذا لا نتذكر أن الحياة دار ممر والأخرة دار مقر
لماذا لا نعطي التسامح حيزاً أكبر في حياتنا ونفتح قلوبنا وأن لا نشعر بالغضب وكل الأمور السلبية
لماذا لا نتعلم من أخطائنا ونحاسب أنفسنا .
التسامح نصف السعادة التسامح من يصل إليه يسعد
التسامح طلب السماح من نفسك والآخرين
في الصحيحين يقول ابن مسعود: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلاّ رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول انظروا هذين حتى يصطلحا )رواه مسلم
ونتذكر الأية التي نزلت في قصة الصديق رضي الله عنه وإيلائه ألا ينفق على مسطح بن أثاثة بعد وقوعه ومشاركته في حادثة الإفك قال الله عز وجل ( الآ تحبون أن يغفر الله لكم )النور آية 22 .
قيمة العفو والصفح والتسامح أن نتذكر الأخطاء التي وقعت منا أتجاه الآخرين.
التسامح طريق للجنة جعلني الله وإياكم من أهلها