مشاهدة النسخة كاملة : واحــــــة الأدب !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
تحية عطـــــرة
قال تعالى : { الرحمن علم القرآن ، خلق الإنسان ، علمه البيان }
وقال رســــول الله عليه الصلاة والسلام : { إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحــــرا }
وقيل : خير الكلام ماقل ودل ولم يمل .
سأجمع في هذه الصفحة كل مايمت للأدب بصلة من طرائف ولطائف وأخبار ونوادر تدل على بلاغة وفصاحة أصحابهـــــا
بإذن الله أسعد بمشاركاتكم هنا
----
روى أن ليلى الأخيلية مدحت الحجاج فقال : ياغلام إذهب إلى فلان فقل له أن يقطـــــع لسانها .
قال : فطلب حجاما ، فقالت : ثكلتك أمك إنما أمرك أن تقطع لساني بالصلة .
لولا تبصرها بأنحاء الكلام ، ومذاهب العرب ، والتوسعة في اللفظ ، ومعاني الخطاب لتم عليها جهل هذا الرجل
---
حكى أن بعضهم دخل على عدوه من النصارى فقال له : أطال الله بقاءك ، وأقر عينك ، وجعل يومي قبل يومك ، والله إنه ليسرني مايسرك . فأحسن إليه وأجازه على دعائه وأمر له بصلة وكان ذلك دعاء عليه .
لأن معنى أطال الله بقاءك ، أى حصول منفعة المسلمين به في أداء الجزية
وأما قوله : وأقر عينك فمعناه سكن الله حركتها ، أى أعماها
وأما قوله : وجعل يومي قبل يومك ، أى جعل الله يومي الذي أدخل فيه الجنة قبل يومك الذي تدخل فيه النار
وأماقوله : وإنه ليسرني مايسرك ، فإن العاقبة تسره كما تسر الآخرة .
في انتظار مشاركاتكم
السؤدد
قال عامر الشعبي: تكلم أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالاً وهم عيون البلاغة ، واثمن جواهر الحكمة.
ثلاث في المناجاة ، وثلاث منها في الحكمة ، وثلاث منها في الأدب ،
فأما اللاتي في المناجاة فقال:
"الهي، كفا بي عزاً أن أكون لك عبداً ، وكفى بي عزاً أن تكون لي رباً، أنت كما أحب ، فاجعلني كما تحب".
واللاتي في الحكمة فقال :
"قيمة أمراً ما يحسنه ، ما هلك أمرؤ عرف قدره ، المرء مخبوء تحت لسانه".
أما اللاتي في الأدب فقال :
"أمنن على من شئت تكن أميره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره".
السؤدد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*حافظ إبراهيم
كان حافظ إبراهيم جالساً في حديقة داره بحلوان ، ودخل عليه الأديب الساخر عبد العزيز البشري وبادره قائلاً :
- شفتك من بعيد فتصورتك واحدة ست
فقال حافظ ابر أهيم:
والله يظهر انه نظرنا ضعف ، انا كلما شفتك ، وانته جاي افتكرتك راجل!!.
* بين حافظ وشوقي
كان يطيب للشاعر حافظ إبراهيم ، شاعر النيل ، أن يداعب احمد شوقي ، أمير الشعراء. وكان احمد شوقي جارحا في رده على الدعابة. ففي إحدى ليالي السمر انشد حافظ إبراهيم هذا البيت ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة :
يقولون إن الشوق نار ولوعة = فما بال شوقي اصبح اليوم باردا
فرد عليه احمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها :
أودعت إنسانا وكلبا وديعة = فضيعها الإنسان والكلب حافظ
جزاء الخيانة
قرأ الروائي اللبناني الفكه ، طانيوس عبده ، في كتاب تاريخي إن اليونانيين القدماء كانوا يعاقبون المرأة التي تخون زوجها بجدع انفها والرجل الذي يخون زوجته بقلع عينيه ، فكتب على هامش الكتاب :
فلو وصلت شرائعهم إلينا =على ما نحن فيه من مجون
لأصبحت النساء بلا أنوف = أصبحت الرجال بلا عيون
السؤدد
الباشا
23-02-2007, 12:42 PM
الأخت القديرة
السؤدد
موضوع رائع سلمت يداك عليه ..
بين حانة ومانة
تزوج رجل بامرأتين إحداهما اسمها حانة والثانية اسمها مانة ، وكانت حانة صغيرة في السن عمرها لا يتجاوز العشرين بخلاف مانة التي كان يزيد عمرها على الخمسين والشيب لعب برأسها ، فكان كلما دخل إلى حجرة حانة تنظر إلى لحيته وتنـزع منها كل شعرة بيضاء وتقول : يصعب عليَّ عندما أرى الشعر الشائب يلعب بهذه اللحية الجميلة وأنت مازلت شاباً ، فيذهب الرجل إلى حجرة مانة فتمسك لحيته هي الأخرى وتنـزع منها الشعر الأسود وهي تقول له : يُكدِّرني أن أرى شعراً أسود بلحيتك وأنت رجل كبير السن جليل القدر ، ودام حال الرجل على هذا المنوال إلى أن نظر في المرآة يومًا فرأى بها نقصًا عظيمًا ، فمسك لحيته بعنف وقال : بين حانة ومانة ضاعت لحانا !!
نوادر القضاء
أحضر رجل ولده إلى القاضي فقال : يا مولانا إن هذا ولدي يشرب الخمر ولا يصلي ، فأنكر ولده ذلك ، فقال أبوه : يا سيدي أفتكون صلاة بغير قراءة ؟ فقال له القاضي ، اقرأ حتى أسمع فقال :ـ
بعدما شابت وشابا = علق القلب الربابا
لا أرى فــيه ارتـيـابا = إن ديــن الله حق
فقال أبوه : إنه لم يتعلم هذا إلا البارحة ، سرق مصحف الجيران وحفظ منه ، فقال القاضي : وأنا الآخر أحفظ آيه منها وهي :ـ
قد رأى الهجر عذابا = فارحمي مضنىً كئيبا
ثم قال القاضي : قاتلكم الله يعلم أحدكم القرآن ولا يعمل به .
ـ تحاكم الرشيد وزبيدة إلى أبي يوسف القاضي في الفالوذج واللوزينج أيهما أطيب ، فقال أبو يوسف : أنا لا أحكم على غائب ، فأمر الرشيد بإحضارهما ، وقدما بين يدي أبي يوسف ، فجعل يأكل من هذا مرة ومن هذا مرة حتى نصف الجامين ثم قال : يا أمير المؤمنين ما رأيت أعدل
منقول
الباشا
23-02-2007, 12:43 PM
* الابن الأحمق !
كان لبعض الأدباء ابن أحمق ، ومع ذلك كثير الكلام
فقال له أبوه ذات يومٍ : يا بنيّ لو اختصرت كلامك ،
إذا كنتَ لا تأتي بالصواب .
قال : نعم .
فأتاه يوماً فقال : من أين أقبلت يا بني ؟
قال : من سوق .
قال : لا تختصرها ها هنا،زِد الألف و الام .
قال : في سوقال !
قال : قدّم الألف و اللام،
قال : ألف لام سوق !!
قال : ما عليك لو قلت : من السوق ، فوالله ما أردت
في اختصارك إلا تطويلاً !
و قال هذا الولد يوماً لأبيه : يا أبتِ، اقطع لي جبّاعة.
قال : وما جبّاعة في الثياب .
قال: أَلستَ قلت لي اختصر كلامك ، يعني جُبّة و دُرّاعة
منقول
الباشا
23-02-2007, 12:57 PM
حضر شوقي دعوة للغداء عند الخديوي سعيد ولاحظ شوقي ان المحاشي ليس بها لحم كما جرت العادة بل ارز وخضروات ..وعند الانتهاء من الطعام ساله الخديو عن رأيه في الطعام فترجل هذه الابيات :
يقولون ان المستحيل ثلاثة = وانا الذي ربعتها بمزيد
الغول والعنقاء والخل الوفي = واللحم في محشي الامير سعيد
منقول
الباشا
23-02-2007, 01:57 PM
حكى الأصمعي قال : ضلت لي إبل فخرجت في طلبها ، وكان البرد شديداً ، فالتجأت إلى حي من أحياء العرب ، وإذا بجماعة يصلون وبقربهم شيخ ملتف بكساء وهو يرتعد من البرد الشديد وينشد :ـ
وأنــــت بــحــالي يـا إلـهي أعلم = أيــــا ربِّ إن الــبرد أصــبـح كالحاً
ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم = فإن كنت يوماً في جهنم مدخلي
قال الأصمعي : فتعجبت من فصاحته ، وقلت له : يا شيخ أما تستحي تقطع الصلاة وأنت شيخ كبير ، فأنشد يقول :ـ
ويكسو غيري كسوة البرد والحرّ = أيطمع ربي في أن أصلي عارياً
عشاء ولا وقت المغيب ولا الوتر = فوالله لا صليت ما عشت عارياً
وإن غمّمت فالويل للظهر والعصر = ولا الصبح إلا يوم شمس دفيئة
أصلي له مهما أعيش من العمر = وأن يكسني ربي قميصا وجبة
قال : فأعجبني شعره وفصاحته ، فنزعت قميصي وجبة كانا عليّ ودفعتهما إليه ، وقلت له : البسهما وقم ، فاستقبل القبلة وصلى جالساً ويقول :ـ
عــلى غـير ظــهر مـومـياً نحو قبلـــتي = إليك اعتذاري من صلاتي جالساً
ورجلاي لا تقوى على ثــنــي ركبـتــي = فـــمــالــي بـبــرد يـا رب طــاقــة
وأقــضـــيــها يـــا رب فــي وجه صيفتي = ولــكـــنــنـي أسـتـغفر الله شاتياً
بما شئت من صفعي ومن نتف لحيتي = وأن أنا لــم أفـعـل فـأنـت مـحكم
قال: فعجبت من فصاحته ، وضحكت عليه وانصرفت
منقول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مراقبنا القدير ، الباشا
الحمدلله على الســلامة
وألف شكر على هذا التواصل الرائــــع وهذه المساهمات القيمة
أثمن حضـــورك
وأقدر جهودك في إثراء هذه الواحة المتواضعه
أطمع في المزيد من مساهماتك القيمة النادرة
عاطر التحايا
السؤدد
راعي المشعاب
25-02-2007, 09:18 PM
الله الله
عليكم ((( السؤدد & الباشا )))
زادكم الله رفعه بين الخلائق في الدنيا وزادكم في الجنه درجات على الخلائق
ادام الله هذه الواحة الغناء ,,,,
ملاحظه لقد تم حفظ هذه الصفحه بأرشيفي الخاص بعد اذنكِ أختي القديره ,,,,,
الأخ القدير ، راعي المشعاب
مرحبا بحضورك وماحمل
جزاك الله كل خير على جميل ردك وحسن أخلاقك
كل الشرف لي سيدي الفاضل أن تحظى إحدى صفحاتي بهذه المكرمة
أطيب الأمنيات وأصدق الدعوات
الســــؤدد
لص فقيه
عن أحمد بن المعدل قال : كنت عند ابن الماجشون ، فجاءه بعض جلسائه ،
فقال : يا أبا مروان أعجوبة ، خرجت إلى حائطي بالغابة ، فعرض لي رجل ،
فقال : اخلع ثيابك .
قلت : لم ؟
قال : لأني أخوك ، وأنا عريان .
قلت : فالمواساة .
قال : قد لبستها برهة .
قلت : فتعريني .
قال : قد روينا عن مالك أنه قال : لابأس للرجل أن يغتسل عرياناً .
قلت : تُرى عورتي .
قال : لو كان أحد يلقاك هنا ما تعرضت لك .
قلت : دعني أدخل حائطي ، وأبعث بها إليك .
قا ل : كلا ، أردت أن توجه عبيدك فأُمسك .
قلت : أحلف لك .
قال : لاتلزم يمينك للص .
فحلفت له لأبعثن بها طيبة بها نفسي .
فأطرق ثم قال : تصفحت أمر اللصوص من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا فلم أجد لصاً أخد بنسيئة [ أي : مؤجلاً ] فأكره أن أبتدع . فخلعت ثيابي له .
المصدر : نزهة الفضلاء 2/ 853
قال تعالى ( وما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون )
قال أهل اللغة :
البحيرة ناقة كانت إذا نتجت خمسة أبطن وكان الأخير ذكرا بحروا أذنها أي شقوا أذنها وامتنعوا من ذكاتها ولا تمنع من ماء ولا مرعى
وكان الرجل اذا اعتق عبدا وقال هو سائبة فلا عقد بينهما ولا ميراث
وأما الوصيلة ففي الغنم كانت الشاة اذا ولدت أنثى فهي لهم وان ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم فان ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلا يذبح الذكر لآلهتهم فان ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلا يذبح لآلهتهم
وأما الحام فالذكر من الابل كانت العرب إذا نتج من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا حمي ظهره فلا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى
وقال تعالى ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون )
فالخمر ما خامر العقل ومنه سميت الخمر خمرا
والميسر القمار والأنصاب حجارة كانت لهم يعبدونها وهي الأوثان واحداها نصب والأزلام سهام كانت لهم مكتوب على بعضها أمرني ربي وعلى بعضها نهاني ربي فاذا أراد الرجل سفرا أو أمرا يهتم به ضرب بتلك القداح فاذا خرج الأمر مضى لحاجته واذا خرج النهي لم يمض ومن وأد البنات أي دفنهن أحياء كانوا في الجاهلية اذا رزق أحدهم أنثى وأدها وإذا بشر بها ضاق صدره وكظم وجهه وهو قوله تعالى ( واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ) وقال تعالى ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ) وقد قيل إنهم كانوا يقتلونهن خوف العار ، وبمكة جبل يقال له أبو دلامة كانت قريش تئد فيه البنات وقيل إن صعصعة جد الفرزدق كان يشتري البنات ويفديهن من القتل كل بنت بناقتين عشراوين وجمل وفاخر
السؤدد
خرج أعرابيّ قد ولاه الحجاج بعض النواحي فأقام بها مدة طويلة ،
فلما كان في بعض الأيام ورد عليه أعرابيّ من حيه فقدم اليه الطعام ..
وكان إذ ذاك جائعاً فسأله عن أهله
وقال : ما حال ابني عمير ؟
قال على ما تحب قد ملأ الارض والحي رجالاً ونساءً .
قال فما فعلت أم عمير؟
قال صالحة أيضاً ..
قال فما حال الدار ؟
قال عامرة بأهلها ..
قال وكلبنا ايقاع ؟
قال ملأ الحي نبحاً ..
قال فما حال جملي زريق؟
قال على ما يسرك
فالتفت إلى خادمه وقال ارفع الطعام فرفعه ، ولم يشبع الأعرابيّ ، ثم أقبل عليه يسأله
وقال : يا مبارك الناصية أعد عليّ ما ذكرت .
قال سل عما بدا لك
قال فما حال كلبي ايقاع ؟
قال مات
قال وما الذي أماته ؟
قال اختنق بعظمة من عظام جملك زريق فمات .
قال : أومات جملي زريق ؟
قال نعم .
قال وما الذي أماته ؟
قال كثرة نقل الماء إلى قبر أم عمير ،
قال أوماتت أم عمير؟
قال ، نعم .
قال وما الذي أماتها ؟
قال كثرة بكائها على عمير ..
قال أومات عمير ؟
قال نعم ..
قال وما الذي أماته ؟
قال سقطت عليه الدار .
قال أوسقطت الدار ؟
قال نعم ..
فقام له بالعصا ضارباً فولى من بين يديه هارباً .
كان رجل اسمه أبو علقمة من المتقعرين في اللغة واستعمال حواشي الكلام وغريب اللفظ فقد دخل على الطبيب فقال:
إني أكلت من لحوم هذه الجوازل(1) فطسئت(2) طسأة فأصابني وجع بين الوابلة (3) إلى دأية (4) العنق فلم يزل يربو(5) وينمى حتى خالط الخلب(6) فألمت له الشراسف(7) فهل عندك دواء؟ فقال الطبيب: خذ خربقاً وشلفقاً وشبرقاً فزهزقه وزقزقه واغسله بماء روث واشربه بماء الماء!
فقال أبو علقمة: أعد عليّ ويحك فإني لم أفهم منك! فقال الطبيب: لعن الله أقلنا إفهاماً لصاحبه وهل فهمت منك شيئاً مما قلت!
-------------
ْ(1)فرخ الحمام ْ(2)اتّخم ْ(3)طرف العضد في الكتف
ْ(4)ملتقى ضلوع الصدر ودايات العنق فقارها ْ(5)يزيد
ْ(6)حجاب الكبد ْ(7)طرف الضلع المشرف على البطن
الأعرابي والمهدي
خرج الخليفة العباسي المهدي يتصيد فغاربه فرسه حتى وقع في خباء أعرابي فقال: يا أعرابي هل من قرى(أي ضيافة)؟ فأخرج له قرص شعير فأكله ثم أخرج له فضلة من لبن فسقاه ثم أتاه بنبيذ في ركوة(أي إناء صغير من جلد) فسقاه فلما شرب قال للأعرابي:
أتدري من أنا؟ قال: لا
قال: أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة.
فقال الأعرابي: بارك الله لك موضعك ثم سقاه مرة أخرى فشرب.
قال المهدي: يا أعرابي أتدري من أنا؟
فقال: زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة.
قال: لا أنا من قوّاد أمير المؤمنين.
فقال الأعرابي: رحبت بلادك وطاب مرادك ثم سقاه الثالثة.
فلما فرغ قال: يا أعرابي أتدري من أنا؟
قال: زعمت أنك من قوّاد أمير المؤمنين.
قال المهدي: لا ولكني أمير المؤمنين.
فأخذ الأعرابي الركوة فوكأها(أرجعها مكانها)وقال:
إليك عني فوالله لو شربت الرابعة لادعيت أنك رسول الله.
فضحك المهدي حتى غشي عليه. ثم أحاط به الخيل ونزل إليه الأمراء والأشراف فطار قلب الأعرابي . فقال له المهدي: لا بأس عليك ولا خوف ثم أمر له بكسوة ومال جزيل.
عمر بن العزيز والشعراء على بابه !!
لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد الشعراء إليه فأقاموا ببابه أياماً لا يؤذن لهم ، الرحيل ، إذ مر بهم رجاء بن حيوة. وكان من خطباء أهل الشام فلما رآه جرير داخلاً على عمر أنشأ يقول:
يا أيها الرجل المرخِي عمامتَه = هذا زمانك فاستأذنْ لنا عمرا
قال: فدخل ولم يذكر من أمرهم شيئاً ، ثم مر بهم عدي بن أرطأة ، فقال له جرير:
يا أيها الراكـب المزجِـي مطيتـه = هذا زمانك إني قد مضـى زمنـي
أبلـغْ خليفتَنـا إن كنـت لاقـيَـه = أني لدى الباب كالمصفودِ في قرَنِ
لا تنـس حاجتنـا لقيـت مغفـرةً = قد طال مكثي عن أهلي وعن وطني
قال : فدخل عدي على عمر، فقال: يا أمير المؤمنين ! الشعراء ببابك وسهامهم مسمومة وأقوالهم نافذة ، قال : ويحك يا عدي ! ما لي وللشعر ، قال : أعز الله أمير المؤمنين ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امتدح فأعطى ، ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، فقال : كيف ؟ قال : امتدحه العباس بن مرداس السلمي فأعطاه حلة قطع بها لسانه ، قال: أو تروي من قوله شيئاً؟ قال: نعم، وأنشد:
رأيتك يـا خيـرَ البريـة كلهـا =نشرت كتابا جاءَ بالحق مُعلَمـا
شرعتَ لنا دين الهدى بعد جَورنا = عن الحق لما أصبح الحقُّ مظلما
ونورتَ بالبرهان أمـرًا مدنَّسًـا = وأطفأت بالبرهان ناراً تضرَّمـا
فمن مبلغٌ عنـي النبـيَّ محمـدًا = وكلُّ امرئ يُجزى بما كان قدما
أقمتَ سبيل الحق بعد اعوجاجه = وكان قديمًا ركنُـه قـد تهدمـا
تعالى علوًّا فوق عـرش إلهنـا = وكان مكان الله أعلـى وأعظمـا
قال ويحك يا عدي ! من بالباب منهم ؟ قال : عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ، قال: أليس هو الذي يقول:
ثـم نبهتُهـا فهبـتْ كعابًـا = طفلة ما تُبِينُ رجْـعَ الكـلامِ
ساعةً ثم إنهـا بعـدُ قالـتْ = ويلتا قد عجِلتَ يا ابن الكرامِ
أعلى غير موعدٍ جئتَ تسري = تتخطى إلـي روس النيـامِ
ما تجشمتَ ما يَزينُ من الأمرِ = ولا جئتَ طارقًا لخصـامِ
فلو كان عدو الله إذ فجر كتم نفسه ، لا يدخل علي والله أبداً ، فمن بالباب سواه ؟ قال : همام بن غالب ، يعني الفرزدق ، قال : أوليس هو الذي يقول :
هما دلتانـي مـن ثمانيـن قامـةً = كما انقضَّ بازٍ أقتمُ الريش كاسرُهْ
فلما استوتْ رجلاي بالأرض قالتا =أحي يُرجَّـى أم قتيـل نحـاذرهْ
لا يطأ والله بساطي ، فمن سواه بالباب منهم ؟ قال: الأخطل ، قال: أبعده الله ! هو الذي يقول :
ولست بصائم رمضان طوعًا = ولست بآكل لحمَ الأضاحـي
ولست بزاجر عنسًـا بكـور = إلى بطحـاء مكـة للنجـاح
ولست بقائم كالعيْـر يدعـو = قبَيل الصبح "حي على الفلاح"
ولكنـي سأشربهـا شمـولاً = وأسجدُ عند منبلـج الصبـاح
والله لا يدخل علي وهو كافر أبداً ، فهل بالباب سوى من ذكرت ؟ قال: نعم ، الأحوص ، قال: أليس هو الذي يقول:
الله بيني وبين سيدها = يفر مني بها وأتبعه
غربْ عنه ، فما هو بدون من ذكرتَ ، فمن هاهنا أيضاً ؟ قال : جميل بن معمر قال : يا عدي هو الذي يقول:
ألا ليتنا نحيـا جميعًـا وإن تمـتْ = يوافق في موتي ضريحي ضريحها
فما أنا في طول الحيـاة براغـبٍ = إذا قيل قد سوي عليهـا صفيحهـا
فلو كان عدو الله تمنى لقائها في الدنيا ليعمل بعد ذلك صالـحًا ، والله لا يدخل علي أبدًا ، هل سوى من ذكرتَ أحدٌ ؟ قال : جرير بن عطية ، قال : أما إنه الذي يقول :
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا = حين الزيارة فارجعي بسـلامِ
فإن كان لا بد فهو ، قال فأذن لجرير ، فدخل وهو يقول:
إن الذي بعث النبـي محمـدًا= جعل الخلافة في الإمام العادلِ
وسِع الخلائق عدله ووفـاؤه = حتى ارعوى وأقام مَيل المائلِ
إني لأرجو منك خيراً عاجلاً = والنفس مولعة بحب العاجـلِ
فلما مثل بين يديه قال : ويحك يا جرير ، اتق الله ولا تقولنَّ إلا حقاً ، فأنشأ جرير يقول :
أأذكر الجهد والبلوى التـي نزلـت =أم قد كفاني ما بلغـت مـن خبـري
كم باليمامـة مـن شعثـاء أرملـةٍ = ومن يتيم ضعيف الصـوت والنظـر
ممـن يعـدّك تكفـي فقـد والــده = كالفرخ في العش لم ينهض ولم يطر
يدعوك دعـوة ملهـوفٍ كـأنَّ بـه = خبلاً من الجن أو مسًّا مـن النشـرِ
خليفـة الله مـاذا تـأمـرون بـنـا = لسنـا إليكـم ولا فـي دار منتظـر
ما زلت بعـدك فـي هـم يؤرقنـي = قد طال في الحي إصعادي ومنحدري
لا ينفع الحاضـر المجهـود باديَنـا = ولا يعود لنـا بـادٍ علـى حضـر
إنا لنرجـو إذا مـا الغيـث أخلفنـا = من الخليفة ما نرجـو مـن المطـر
نال الخلافـة إذ كانـت لـه قـدراً = كما أتى ربـه موسـى علـى قـدر
هذي الأرامل قد قضَّيـت حاجتهـا = فمن لحاجـةِ هـذا الأرمـل الذكـر
الخير مـا دمـت حيًّـا لا يفارقنـا = بوركتَ يا عمر الخيرات من عمـرِ
فقال : يا جرير ! ما أرى لك هاهنا حقًّا ، فقال : بلى يا أمير المؤمنين ، أنا ابن سبيلٍ ومنقطع بي ، فأعطاه من صلب ماله مائة درهم ، وقد ذكر أنه قال له : ويحك يا جرير ! لقد ولينا هذا الأمر وما نملك إلا ثلاثمائة درهم : فمائة أخذها ابني عبد الله ومائة أخذتها أم عبد الله ، يا غلام أعطه المائة الباقية .
قال: فأخذها وقال : والله يا أمير المؤمنين لهي أحب مال اكتسبته ! ، قال : ثم خرج فقال له الشعراء : ما وراءك ؟ قال : ما يسوءكم ، خرجتُ من عند أمير المؤمنين وهو يعطي الفقراء ، ويمنع الشعراء ، وإني عنه لراض ، وأنشأ يقول :
رأيت رُقى الشيطان لا تستفزه = وقد كان شيطاني من الجن راقيا
مع تقديري
السؤدد
قيل إن بعض وفود العرب قدموا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وكان فيهم شاب فقام وتقدم وقال يا أمير المؤمنين أصابتنا سنون ثلاث
سنة أذابت الشحم ، وسنة أكلت اللحم ، وسنة أذابت العظم وفي أيديكم فضول أموال فإن كانت لنا فعلام تمنعونها عنا وإن كانت لله ففرقوها على عباده وإن كانت لكم فتصدقوا بها علينا ، إن الله يجزي المتصدقين
فقال عمر بن عبد العزيز: ما ترك الإعرابي لنا عذرا في واحدة
السؤدد
قال الأصمعي : بينما أنا أسير في البادية إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت
أيا معشر العشاق بالله خبروا = إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع
فكتبت تحته
يداري هواه ثم يكتم سره = ويخشع في كل الأمور ويخضع
ثم عدت في اليوم الثاني فوجدت مكتوباً تحته
فكيف يداري والهوى قاتل الفتى = وفي كل يوم قلبه يتقطع
فكتبت تحته
إذا لم يجد صبراً لكتمان سره = فليس له شيء سوى الموت أنفع
ثم عدت في اليوم الثالث فوجدت شاباً ملقى تحت ذلك الحجر ميتاً وقد كتب قبل موته
سمعنا وأطعنا ثم متنا فبلغوا = سلامي على من كان للوصل يمنع
السؤدد
حكي أن الحجاج أمر صاحب حراسته أن يطوف بالليل فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه ، فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان يتمايلون وعليهم أثر شراب الخمر ، فأحاط بهم وقال لهم من أنتم حتى خالفتم الأمير؟
فقال الأول
أنا ابن من دانت الرقاب له = ما بين مخزومها وهاشمها
تأتي إليه الرقاب صاغـرة = يأخذ من مالها ومن دمهـا
فأمسك عن قتله ، وقال : لعله من أقارب أمير المؤمنين
وقال الثاني
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره = وإن نزلت يوماً فسـوف تعـود
ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره = فمنهـم قيـامٌ حـولهـا وقعـود
فأمسك عن قتله ، وقال : لعله من أشراف العرب
وقال الثالث
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه = وقومهـا بالسيـف حتى استقامـت
ركابـاه لا تنفـك رجـلاه منهـما =إذا الخيل في يوم الكريهـة ولـت
فأمسك عن قتله ، وقال : لعله من شجعان العرب
فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج ، فأحضرهم وكشف عن حالهم فإذا الأول ابن حجام ، والثاني ابن فوال ، والثالث ابن حائك
فتعجب الحجاج من فصاحتهم وقال لجلسائه : علموا أولادكم الأدب ، فوالله لولا الفصاحة لضربت أعناقهم ثم أطلقهم الحجاج وأنشد يقول
كن ابن من شئت واكتسب أدباً = يغنيك محمـوده عن النسـب
إن الفتى من يقول : ها أنـا ذا =ليس الفتى من يقول : كان أبي
السؤدد
روى أبو عبيدة أن راكبا أقبل من اليمامة ، فمر بالفرزدق وهو جالس ، فقال له : من أين أقبلت ؟ قال : من اليمامة ، فقال : هل أحدث ابن المراغة - يقصد جريرا - بعدي من شيء ؟ قال : نعم ! قال : هات ! فأنشد الرجل :
هاج الهوى بفوائد المهتاج
فقال الفرزدق :
فانظر بتوضح باكر الأحداج
فأنشد الرجل :
هذا هوى شغف الفؤاد ، مبرح
فقال الفرزدق :
ونوى تقاذف غير ذات خداج
فأنشد الرجل :
إن الغراب بما كرهت لمولع
فقال الفرزدق :
بنوى الأحبة، دائم التشحاج
فقال الرجل : هكذا والله ، أفسمعتها من غيري ؟
قال الفرزدق : لا ، ولكن هكذا ينبغي أن يقال ، أو ما علمت أن شيطاننا واحد ؟!
ثم قال : أمدح بها الحجاج ؟ قال الرجل : نعم ، قال : إياه أراد.
السؤدد
bird of shalwa
04-03-2007, 10:42 PM
,, السؤدد ,,
انتي رااائعه
ولــ الأمـــانه ,, موضوع من أفضل المواضيع اللي قريتها في منتدانا.. ربما لميولي الأدبيه وشغفي سبب ٍ لتفسير إعجابي ..
وحبيت أشاركم بــ مشاركه سريعه لضيق وقتي .. وأكيد لي رجعه للقراءه والمشاركه :)
,,
,
(قبح الجـــاحظ)
قال الجاحظ : ما أخجلني إلا امرأة حملتني إلى صائغ
فقالت : مثل هذا وذهبت . فبقيت مبهوتاً .!!
فسألت الصائغ ؟، فقال : هي امرأة استعملتني وطلبت مني صورة شيطان
فقلت : لا أدري كيف أصوره.!!
فأتت بك ، وقالت : مثل هذا .!!
8
8
يادافع البلا ما أشين الجاحظ :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ القدير ، bird of shalwa
حللت أهـــــــــلا ووطأت سهــلا
مرحبا بك وبمشاركتك واللتى أرجو أن تكون بداية الغيث
تشرفت بحضورك وماحمل
عاطر التحايا
السؤدد
قاضٍ يحكم بالقرعة
حكى أبو الخير الخياط عن بعض أصحابه قال: دخلت ( تاهرت ) فإذا فيها قاضٍ من أهلها ، وقد أتى رجل جنى جناية ليس لها في كتاب الله حد منصوص ولا في السنة
فأحضر الفقهاء فقال: إن هذا الرجل جنى جناية وليس لها في كتاب الله حكم معروف فما ترون؟
فقالوا بأجمعهم: الأمر لك
قال : فإني رأيت أن أضرب المصحف بعضه ببعض ثلاث مرات، ثم أفتحه فما خرج من شيء عملت به
فقالوا له: وفقت، ففعل بالمصحف ما ذكره
ثم فتح المصحف فخرج قوله تعالى: "سنسمه على الخرطوم" فقطع أنف الرجل وخلى سبيله
الســـــــــــــــؤدد
bird of shalwa
09-03-2007, 06:20 AM
وبعد الــ back نكمل من جديد :)
(دهــاء إيــاس)
,,,
,,
,
قيل أن رجلا استودع رجلا آخر مالا ثم طلبه منه فجحده.!!
فخاصمه إلى إياس
وقال المدعي: أني أطالبه بمال أودعته إياه وقدره كذا وكذا,,
فقال له إياس: ومن حضرك من الشهود ؟ قال: كان رب العزة حاضرا ً قال: دفعته إليه في أي مكان؟
قال في موضع كذا.. قال: فأي شيء تعهده من ذلك الموضع؟ قال: شجرة عظيمة ..
قال: فانطلق إلى الموضع اللذي ذكرت ,,
وانظر إلى الشجرة لعل الله يظهر لك علامة يتبين بها حقك أو لعلك دفنت مالك تحت الشجرة فنسيت فتذكره إذا رأيت الشجره.!!
فمضى الرجل مسرعا فقال إياس للرجل المدعى عليه: اقعد حتى يرجع خصمك..فجلس المدعى عليه..
وإياس يقضي بين الناس ونظر إليه بعد ذلك ثم قال له: يا هذا أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكرها ؟؟
قال: لا ..
فقال له إياس: والله يا عدو الله أنك لخائن ..
فقال: أقلني أقالك الله يا أمير المؤمنين .. فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل ..
فقال إياس : قد أقر بحقك فخذ حقك منه ..
من من كتاب ( ثمرات الأوراق في المحاضرات)
لمؤلفه : ابن حجة الحموي
bird of shalwa
09-03-2007, 06:51 AM
وبعض قصص الأعراب والصلاة
صلى أعرابي خلف بعض الأئمة في الصف الأول وكان اسم الأعرابي - مجرماً
فقرأ الإمام: والمرسلات .. إلى قوله تعالى: " ألم نهلك الأولين " فتأخر الأعرابي إلى الصف الأخير
فقال الإمام: " ثم نتبعهم الآخرين " فرجع إلى الصف الأوسط
فقال الإمام: كذلك نفعل بالمجرمين، فولى هارباً وهو يقول: ما أرى المطلوب غيري
=================
ومن نفس الكتاب قصة أخرى
=================
صلى أعرابي خلف إمام صلاة الصبح، فقرأ الإمام سورة البقرة وكان الأعرابي مستعجلا فخرج ولم يكمل صلاته ,,
فلما كان من الغد بكر إلى المسجد فابتدأ فقرأ سورة الفيل، ,
فقطع الأعرابي الصلاة وولى هارباً وهو يقول أمس قرأت سورة البقرة فلم تفرغ منها .إلا نصف النهار.!!
واليوم تقرأ سورة الفيل .!!؟ ما أظنك تفرغ منها إلى الليل
:)
من كتاب (أخبار الحمقى والمغفلين)
لمؤلفه / أبن الجــوزي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسسسسساء الخير !
كان أحد الخلفاء العباسيين يتجول في المدينة، فشاهد مجموعة مـــن الصبية يلعبون وهناك في الجانب البعيد شاهد أحدهم يعبث بلباسهم ويقول شعرا لم يسمع أعذب منه فاقترب ليسمعه يقول:
قولى لطيفك ينثنى عن مقلتى عند الرقاد ... كيما أنام وتنطفي نار توقد في فؤادي
أما أنا فكما عهدتي فهل لوصلك من نفاذ ؟ ... دنف تقلبه الأكف على فراش من قتادي
فدنا من الخليفة وقال له يا غلام لمن هذا الشعر ؟؟
قال هو لي !! فاستغرب الخليفة ولم يبادر الي تكذيبه وقال: إن كان كان هذا الشعر لك حقا فقل مثله وابق المعنى وغير القافية.. فأنشد الفتى قائلا:
قولى لطيفك ينثنى عن مقلتى عند المنام ... كيما أنام وتنطفي نار توقد في عظامي
أما أنا فكما عهدتي فهل لوصلك من دوام ؟ ... دنف تقلبه الأكف على فراش من سقامي
فقال له الخليفة: إن كنت صادقا حقا فابق المعنى وغير القافية.. فانشد الفتى:
قولى لطيفك ينثنى عن مقلتى عند الهجوعي ... كيما أنام وتنطفي نار توقد في ضلوعي
أما أنا فكما عهدتي فهل لوصلك من رجوعي ؟ ... دنف تقلبه الأكف على فراش من دموعي
فقال له الخليفة: من أنت؟؟،،
فحمل ملابس أصحابه ثم مضى أمام دهشة الخليفة ومن معه
وكان لـ (ديك الجن) الشاعر المشهور بعد ذلك شأنا.
السؤدد
من نوادر الكفوفين ..،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال بعضهم : نزلت في بعض القرى وخرجت في الليل لحاجة فإذا أنا بأعمى على عاتقه جرة ومعه سراج ؟ فقالت له : يا هذا ؟ أنت والليل والنهار سواء فما معنى السراج ؟ فقال : يا فضولي ! حملته معي لأعمى البصيرة مثلك ، يستضئ به . فلا يعثر بي فأقع أنا وتنكسر الجرة.
ضرب رجل كفيف زوجته ضربا مبرحا فقالت له :
أنت معذور لأنك لم تر حسني وجمالي فأجابها : لو كنت كذلك ما تركك لي أصحاب النظر
رأي رجل رجلاً أعمى يقرأ الجريدة فقال :شيء غريب أعمى ويقرأ الجريدة فرد عليه الأعمى قائلاً: ومن قال لك أني أقرأ الجريدة أنا فقط أتفرج على الصور
بشار بن برد شاعر عباسي ولد أعمى ومن نوادره
أن رجلا أتى بشار فسأله عن منزل رجل ذكره له فجعله يفهمه ولا يفهم فأخذ بشار بيده إلى منزل الرجل وهو يقول أعمى يقود بصيرا لا أبا لكمُ قد ضل من كانت العميان تهديه
قال بعضهم لبشار بن برد: ما أذهب الله كريمتى مؤمن إلا عوضه الله خيرا منهما، فبم عوضك الله ، قال : بعدم رؤية الثقلاء مثلك.
السؤدد
عكس التيار
09-03-2007, 10:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
آمل أن تكون فى هذه القصة إفادة وزيادة لهذه الواحة الجميلة
مع أننا لن نأتي بأفضل ممن يتعاهدها ويشرف عليها
أعني بها الأخت الكريمة السؤدد
قدم أحد التجار من خراسان ليحج فتأهب للحج وبقي معه من ماله ألف دينار لا يحتاج إليها، فقال إن حملتها خاطرت بها وأن أودعتها خفت جحد المودع
فمضى إلى الصحراء فرأى ( شجرة خروع ) فحفر تحتها ودفنها ولم يره أحد، ثم خرج إلى الحج وعاد فحفر المكان فلم يجد شيئاً، فجعل يبكي ويلطم وجهه، فإذا سُئل عن حاله قال الأرض سرقت مالي، فلما كثر ذلك منه قيل له لو قصدت عضد الدولة، فإن له فطنه
فقال: أو يعلم الغيب ؟ فقيل له : لا بأس بقصده
فذهب إلى عضد الدولة، وأخبره بقصته، فجمع الأطباء وقال لهم هل داويتم في هذه السنة أحداً بعروق الخروع ؟ فقال أحدهم: أنا داويت فلاناً
فقال علي به فجاء، فقال له هل تداويت في هذه السنة بعروق الخروع ؟
قال نعم ، قال من جاءك به ؟ قال فلان الفراش قال علي به
فلما جاء قال من أين أخذت عروق الخروع ؟
فقال من المكان الفلاني، فقال اذهب بهذا معك فأره المكان الذي أخذت منه، فذهب معه صاحب المال إلى تلك الشجرة وقال من هذه الشجرة أخذت فقال الرجل ههنا والله تركت مالي فرجع إلى عضد الدولة فأخبره فقال للفراش هلم بالمال ، فتلكأ فأوعده فأحضر المال
عكس التيار
10-03-2007, 09:30 AM
كان أبو دلامة بين يدي المنصور واقفا ، فقال له : سلني حاجتك ،
فقال أبو دلامة : كلب أتصيد به ، قال :أعطوه كلبا ،
قال : ودابة أتصيد عليها ، قال : أعطوه دابة ،
قال : وغلام يصيد بالكلب ، ويقوده ، قال : أعطوه غلاما .
قال : وجارية تصلح لنا الصيد وتطعمنا منه ، قال : أعطوه جارية ،
قال : هؤلاء يا أمير المؤمنين عبيدك فلا بد من دار يسكنونها ، قال : أعطوه دارا تجمعهم .
قال : فإن لم تكن لهم ضيعة فمن أين يعيشون ؟ قال : أعطيتك مائة جريب عامرة ومائة جريب غامرة .
قال : وما الغامرة ؟ قال : ما لا نبات فيه .
فقال : قد أقطعتك أنا يا أمير المؤمنين خمسمائة ألف جريب غامرة في فيافي بني أسد ،
فضحك وقال : اجعلوها كلها عامرة . قال : فأذن لي أن أقبل يدك . قال : أما هذه فدعها.
قال : واللـه ما منعت عيالي شيئا أقل ضررا عليهم منها
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بالأخ الفاضل ، عكس التيار
سررت بمتابعتك ومشاركتك
وانتظر المزيد من الروائـــــــــع
عاطر التحايا
السؤدد
حكى الأصمعي فقال : ضلت لي إبل فخرجت في طلبها وكان البرد شديــدا فالتجأت إلــى حــي مـن أحياء العرب وإذ بجماعة يصلـون وبقربهم شيخ ملتف بكساء وهو يرتعد من البرد وينشد:
أيـــا رب إن البــــرد أصبـــح كالحـــا=وأنــت بحالـــي يــــا إلهـــــي أعلــــم
فإن كنت يوما فـي جهنــم مدخلــي=ففــي مثــل هذا اليوم طابت جهنم
فتعجبت من فصاحته وقلت له : يا شيـخ مـا تستحـي تقطـع الصلاة وانت شيخ كبير ؟! ، فأنشد يقول :
أيطمــــع ربــــي أن اصلــــي عاريـــا= ويكسو غيري كسوة البرد والحر
فواللـه ما صليت مــا عشــت عاريـــا=عِشــاء ولا وقـت المغيــب ولا الوتــر
ولا الصبـــح إلا يـــوم شمـس دفيئة= وإن غيمـت فويـــل للظهر والعصــر
وان يكسنـــي ربــي قميصـا وجبة= أصلي لـــه مهمـــا أعيـش من العمـــر
فأعجبني شعره وفصاحته فنزعت قميصا وجبة كانتا علـي ودفعتهما إليه وقلت له :
إلبسهما وقم فصـل ، فاستقبل القبلـة وصلى جالسا وجعل يقول :
إليــك اعتــذاري مــن صلاتـــي جالسـا= علـــى غيـــر طهـر موميـا نحـو قبلتي
فمالــي ببــرد المــاء يـــــارب طاقــــة= ورجـــلاي لا تقــوى علــى ثني ركبتي
ولكننــي استغفـــــر اللــــه شاتيـــا= واقضيهمـــا يا رب فـــي وجه صيفتي
وإن أنـــا لـــم أفعـــل فأنـــت محكـــم= بما شئت من صفعي ومن نتف لحيتي
فعجبت منه وضحك عليه وانصرفت......
أطيب المنى
السؤدد
معن بن زائدة
الأمير والشاعر معن بن زائدة اشتهر بحلمه وحكمته . ولما تولّى الإمارة دخل عليه أعرابي بلا استئذان من بين الذين قدموا لتهنئته وقال بين يدي معن:
أتذكر إذ لحافك جلد شاةٍ = وإذ نعلاك من جلد البعير ِ
فأجاب معن: نعم أذكر ذلك ولا أنساه ... فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك مُلكاً = وعلّمك الجلوس على السرير ِ
قال معن: سبحانه على كل حال وذاك بحمد الله لا بحمدك .. فقال الأعرابي:
فلستُ مُسَلّماً إن عِشتُ دهراً = على معن ٍ بتسليم الأمير ِ
قال: السلام سنة تأتي بها كيف شئت .. فقال:
أميرٌ يأكلُ الفولاذ سِـرّاً = ويُطعم ضيفه خبز الشعير ِ
قال: الزاد زادنا نأكل ما نشاء ونـُطعم من نشاء .. فقال الأعرابي:
سأرحلُ عن بلادٍ أنتَ فيها = ولو جارَ الزمانُ على الفقير ِ
قال معن: إن جاورتنا فمرحباً بك وإن رحلت عنّا فمصحوب بالسلامة ... قال:
فجد لي يا ابن ناقصة بشيءٍ =فإني قد عزمتُ على المسير ِ
قال: أعطوه ألفَ درهم ...... فقال:
قليل ما أتيت به وإني = لأطمع منك بالمال الكثير ِ
قال: أعطوه ألفاً آخر.
فأخذ الأعرابي يمدحه بأربعة أبيات بعد ذلك وفي كل بيت مدح يقوله يعطيه من حوالي الأمير معن ألفاً من عندهم، فلما انتهى تقدم الأعرابي يقبل رأس معن بن زائدة وقال: ما جئتك والله إلا مختبراً حلمك لما اشتهر عنك، فألفيت فيك من الحلم ما لو قسّم على أهل الأرض لكفاهم جميعاً فقال:
سألت الله أن يبقيك ذخراً = فما لك في البرية من نظير ِ
قال معن: (( أعطيناه على هجونا ألفين فأعطوه على مديحنا أربعة ))
السؤدد
من كلام البلغاء:
الدنيا إن أقبلت بلتْ ، وإن أدبرت برَتْ ، أو أطنبت نبت ، أو أركبت كبت أو أبهجت هجت ، أو أسعفت عفت ، أو أينعت نعت ، أو أكرمت رمت ، أو عاونت ونت ، أو ماجنت جنت ، أو سامحت محت أو صالحت لحت ، أو واصلت صلت ، أو بالغت لغت أو وفرت فرت ، أو زوجت وجت ، أو نوهت وهت ، أو ولهت لهت أو بسطت سطت .
(من كتاب أحلى طرائف ونوادر اللغويين والنحاة والمعلمين والألغاز – إعداد هيكل نعمة الله)
الســــــــــؤدد
عكس التيار
13-03-2007, 01:16 PM
يحكى أنه كانت لهارون الرشيد جارية سمراء اللون خفيفة الروح جذابة الملامح تدعى " خالصه "
وفي ذات يوم دخل أبو نواس على الخليفة وهو جالس عند خالصة
فإمتدحه بقصيدة جيدة ، فلم يلتفت إليه الرشيد ،
فاشتد الغيظ بأبي نواس وانصرف ، ولما إنتهى إلى باب المقاصير الخاصة بها
كتب على الباب شعرا يقول :
لقد ضاع شعري على بابكم - - - كما ضاع عقد على خالصه
حيث كانت تلبس عقدا فى جيدها ،وفي الصباح مرّ بعض الخدم فقرأ ما على بابها من الشعر ،
فأخبرها به ، فقرأت الشعر فغضبت وقالت : والله ما كتب هذا الشعر غير أبي نواس
فقال الرشيد : إذا كان الخط خطّه فلا بدّ من عقابه حتى لا يعود إلى ذلك ،
ثم قال لأحد أتباعه ( علي بأبي نواس ) فذهب الخادم لإحضاره وجدّ في طلبه
ولما علم أبو نواس الغرض من هذا الطلب جاء حتى مرّ من ناحية
الباب حيث كان قد كتب الشعر فمحا تجويف العين في الموضعين
من " ضاع " فصار أوّل العين مثل الهمزة وصار البيت يقرأ هكذا :
لقد ضاء شعري على بابكم - - - كما ضاء عقد على خالصه
ودخل على الرشيد فقال له:ويحك أبا نواس ماهذا الذي كتبته على باب خالصه ؟
فقال : ما هذا الذي تقول عنه يا مولاي ؟ أجاب : الشعر الذي هجوتها به .
فقال : حاشا لله يا أمير المؤمنين أن يحصل مني ماتقول ، إنني يامولاي مدحت و ما هجوت ،
ثم سار الخليفة وأبو نواس خلفه ، فلما وصل الباب قرأ الشعر :
لقد ضاء شعري على بابكم - - - كما ضاء عقد على خالصه
فأعجب الخليفة بهذه البداهة ، وأمر له بألف دينار
عكس التيار
13-03-2007, 01:48 PM
الأصمعي وأعرابي يتساجلان
ومن هذا القبيل ما ذكره الأصمعي، حيث قال: دعاني بعض العرب الكرام إلى قرى الطعام، فخرجت معه إلى البرية، فأتوا بباطيه باذنين وعليها السمن غارق، فجلسنا للأكل، وإذا بأعرابي ينسف الأرض نسفاً حتى جلس من غير نداء، فجعل يأكل والسمن يسيل على كُراعه،
فقلت لأضحكنَّ الحاضرين عليه، فقلت:
كأنك أثلة في أرض هشِّ
أتاها وابل من بعد رشِّ
فالتفت إليَّ بعين مبحلقة وقال لي: الكلام أنثى والجواب ذكر، وأنت:
كأنك بعرة في إست كبشٍ
مدلاة وذاك الكبش يمشي
فقلت له: أتعرف شيئاً من الشعر أو ترويه؟ فقال: كيف لا أقول الشعر وأنا أمه وأبوه؟
فقلت له: إن عندي قافية تحتاج إلى غطاء. فقال: هات ما عندك،
فغطست في بحور الأشعار فما وجدت قافية أصعب من الواو المجزومة، فقلت:
قوم بنجدك قد عهدناهم
سقاهم الله من النوِّ
فقلت: أتدري النو ماذا؟ فقال:
نوّ تلألأ في دجى ليلة
حالكة مظلمة لو
فقلت: لو ماذا؟ فقال:
لو سار فيها فارس لانثنى
على بساط الأرض منطو
فقلت: منطو ماذا؟ فقال:
منطوي الكشح هضيم الحشا
كالباز ينقضُّ من الجو
فقلت: الجو ماذا؟ فقال:
جو السما والريح تعلو به
اشتم ريح الأرض فاعلوّ
فقلت: أعلوّ ماذا؟ فقال:
فاعلوَّ لما عيل من صبره
فصار نحو القوم ينعوّ
فقلت: ينعو ماذا؟ فقال:
ينعو رجالاً للفنا شرعت
كفيت ما لا قوا وما يلقوا
قال الأصمعي: فعلمت أنه لا شئ بعد الفناء ولكن أردت أن أثقل عليه،
فقلت له، ويلقوا ماذا؟ فقال:
إن كنت لا تفهم ما قلته
فأنت عندي رجلٌ بَوّ
فقلت له: البو ماذا؟ فقال:
البوُّ سلخٌ قد حشى جلده
بألف قرن تقوم أو
فقلت له: أو ماذا؟ فقال:
أو ضرب الرأس بصوَّانةٍ
تقول من ضربتها قوّ
قال الأصمعي: فخشيت أن أقول له: قو ماذا؟ فيضربني ويكمل البيت،
فقلت له: أنت ضيفي الليلة. فقال: لا يأبى الكرامة إلا لئيم.
فقلت لزوجتي: أصنعي لنا دجاجة. ففعلت، فأتيته بها وجئته أنا وزوجتي وابناي وبنتاي،
وقلت له: فرِّق يا بدوي.
فقال: الرأس للرأس، وأعطاني الرأس، وقال: الولدان جناحان، لهما الجناحان، والبنتان لهما الرجلان، والمرأة العجز، وأنا زائر لي الزور، وأكل الدجاجة ونحن ننظر، وبتنا نتحدث.
فلما أصبحنا قلت لزوجتي: اصنعي لنا خمس دجاجات، ففعلت، وأتيته بالدجاج
وقلت له: اقسم يا بدوي. فقال: تريد شفعاً أو وتراً؟! فقلت: إن الله وتر يحب الوتر،
فقال: كأنك تريد بالفرد، قلت نعم، فقال: أنت وزوجك ودجاجة،
وابناك ودجاجة، وابنتاك ودجاجة، وأنا ودجاجتين.
فقلت لا أرضى بهذه القسمة، فقال: كأنك تريد شفعاً فقلت نعم،
فقال: أنت وولداك ودجاجة، وزوجتك وابنتاها ودجاجة، وأنا وثلاث دجاجات،
والله لا أحول عن هذه القسمة!!
قال الأصمعي: فغلبني مرتين، مرة في الشعر ومرة في الدجاج ثم انصرف.
الأخ الفاضل ، عكس التيار
يعطيك العافية على هذه االمشاركات الحلوة
----
التطفل
وروي عن عبد الرحمن بن عمر الفهري أنه قال، أمر المأمون أن يحمل إليه عشرة من أهل البصرة كانوا قد رموا بالزندقة فحملوا فرآهم أحد الطفيلية قد اجتمعوا بالساحل فقال ما اجتمع هؤلاء إلاَّ لوليمة فدخل معهم ومضى بهم الموكلون إلى البحر وأطلعوهم في زورق قد أعد لهم، فقال الطفيلي لا شك أنها نزهة فصعد معهم في الزورق فلم يكن بأسرع من أن قيدوا وقيد الطفيلي معهم فعلم أنه قد وقع ورام الخلاص فلم يقدر
وساروا بهم إلى أن دخلوا بغداد وحملوا حتى دخلوا على المأمون مثلوا بين يديه ، أمر بضرب أعناقهم فاستدعوهم بأسمائهم حتى لم يبق إلاَّ الطفيلي وهو خارج عن العدة
فقال لهم المأمون: من هذا قالوا والله ما ندري يا أمير المؤمنين غير أنا وجدناه مع القوم فجئنا به فقال له المأمون: ما قصتك
قال يا أمير المؤمنين ، امرأتي طالق إن كنت أعرف من أقوالهم شيئا ولا أعرف غير لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما رأيتهم مجتمعين فظننت أنهم يدعون إلى وليمة فالتحقت بهم فضحك المأمون ثم قال: بلغ من شؤم التطفل إن أحلّ صاحبه هذا المحل ، لقد سلم هذا الجاهل من الموت ولكن يؤدب حتى يتوب
السؤدد
عكس التيار
18-03-2007, 02:09 PM
نصف الكأس
يقول المثل الفرنسي
إذا ركلك الناس من الخلف فاعلم أنك في المقدمة
- يقول حكيم فارسي
ما شكوت الزمان ولا برمت بحكم السماء , إلا عندما حفيت قدماي , ولم أستطع شراء حذاء فدخلت مسجد الكوفة , وأنا ضيق الصدر , فوجدت رجلا بلا رجلين , فحمدت الله وشكرت نعمته علي.
*ما فائدة الدنيا الواسعة إذا كان حذائك ضيقاً..
***********
- فلسفة المال
لا يمكن لإنسان أن يحتفظ في يديه بأكثر من كرتين من ثلاث ;
الصحة والمال وراحة البال
يقول هلبرت: الغني من زاد دخله على نفقته, والفقير من زادت نفقته على دخله
يقول المثل الإنجليزي: النقود صنعت مستديرة لكي تسير
إن الكريم الذي لا مـــال في يده مثل الشجاع الذي في كفه شلل
***********
- مراعاة النفوس
النفوس بيوت أصحابها
فإذا طرقتموها فاطرقوها برفق..
يقول شكسبير: شق طريقك بإبتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك
ستتعلم الكثير من دروس الحياة إذا لاحظت أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار
***********
- مفهومات مصححة
ليست الشجاعة في عدم الشعور بالخوف, ولكنها في التغلب على هذا الشعور
نحن نحب الماضي لأنة ذهب , ولو عاد لكرهناه
الضمير لا يمنع المرء من ارتكاب الخطأ
إنه فقط يمنعه من الإستمتاع به وهو يرتكبه
***********
- النفوس العظيمة
يقول باسكال: عظمة النفس الإنسانية في قدرتها على الإعتدال
لا في قدرتها على التجاوز
يقول المثل: تاج القيصر لا يمكن أن يحميه من الصداع
يقول طاغور: ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضع
يقول الشافعي رحمة الله: ما جادلت أحدا , إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه دوني
من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير ,
ولكن العظيم من يشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء
عكس التيار
21-03-2007, 09:17 AM
يقول الجاحظ:
( "كنت ألفتُ كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من الغفلة، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة،
فسلمت عليه فرد عليّ أحسن رد، ورحّب بي فجلست عنده، وباحثته في القرآن فإذا هو ماهر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.
وكنت أختلف إليه وأزوره، فجئت يوماً لزيارته، وطرقت الباب، فخرجتْ إليّ جارية وقالت: ما تريد؟ قلت: سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه، فدخلت إليه، وإذا به جالساً كئيباً،
فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر!
ثم قلت له: هذا الذي توفي ولدك؟ قال: لا، قلت: فوالدك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا، قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال: حبيبتي!
فقلت: في نفسي هذه أول المناحس، فقلت: سبحان اللّه، النساء كثير، وستجد غيرها،
فقال: أتظن أني رأيتها؟ قلت: هذه منحسة ثانية، ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر؟
فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:
يا أم عمرو جزاك اللّه مكرمة **** ردِّي عليّ فؤادي أينما كانا
لا تأخذين فؤادي تلعبين به **** وكيف يلعب بالإنسان إنسانا
فقلت في نفسي: لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر، فعشقتها، فلما كان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:
لقد ذهب الحمار بأمِّ عمرو **** فلا رجعت ولا رجع الحمار
فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار.
فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه، والآن قد قويت عزمي على إبقائه،
وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه!. )
راعي المشعاب
21-03-2007, 03:17 PM
أسد ثوى
بمناسبة استشهاد الشيخ احمد ياسين
حتى متى يبقى اللئــام كــــرام و إلى متى يتفتـّت الإســــلام
سنظل كالغثـّـاء ما لم نقتــــــد بالراحلـيــن أولئك الأعـــلام
يا غـّرة الاثنين من صفـر الذي كنا نقول : مع اليهود سلام
شــرّ أتى ( شارون ) في تنفيذه أيخيفه خاص الورى والعام ؟
أدى العشـاء وحين اعتم سحـرةً للفجـر باغتــه اللئيــم السامّ
حمست(حماس) لفقده وتحمّـست وتوعدت : طعم المنام حرام
حتـــــى تزلزل تحت أولاد الخـنــا شعب اليهود بثورة أقـــــدام
هتفت ونفــذّت الهتـــاف بفعلـــها لا ذلّ يا شارون لا استسلام
هدرت جموع الشعب وانفجرت له حـمـم البراكيــن و لا تـلتــام
نســـٌر تربّـــع في سماء سمائـــه حتى أتى اليوم الذي سينــام
فهــوى من القمقم في عليـــائـــه فتناقـلت صرخــاته الإعــلام
لم تثنـــه الأدواء في هجمــــاتها أبدًا ولم تصف لـــه الأيـــــام
صلب الإرادة , رغم انك مقعـــد شهم العزيمة , رغم انك هام
فغرست فينـــا نخـــوة قدسيّــــة تأبى الخنـا يغـــذوّها الإسلام
نجمٌ هوى صرحٌ خوى أسدٌٌ ثوى ولطــالمـــا تتكسـر الأقــــلام
فليشهــــد التاريـــخ أنك فـــارس وليسمع المريخ : أنت إمام
شعر/
سالم مبارك الفلق
مسسسسساء الخير
أبيات كل حروفها بدون تنقيط :
الحمد لله الصمد حال السرور والكمد
الله لا اله إلا الله مــولاك الأحد
أول كل أول اصل الأصول و العمد
الحول والطول له لا درع إلا ما سرد
----
ابيات تقرأ طرديا وعكسيا بدون تغيير:
قمر 'يفرط عمدا 'مشرق' رش ماء دمع' طرف يرمق'
قد حلا كاذب وعد تابع لعبا تدعو بـذاك الحـدق
قبسٌ يدعو سناه إن جفا فجناه انس وعد يسبق
قر في إلف نداها قلبه بلقاها دنف لا يفرق
----
ابيات في كل كلماتها حرف الشين
فأشعاره مشهورة ومشاعره وعشرته مشكورة وعشائره
شمائله معشوقة كشموله ومشهده مستبشر ومعاشره
شكور ومشكور وحشو مشاشه شهامة 'شمير يطيش 'مشاجره
----
بيت تتشابه فيه نطق بعض الكلمات وتختلف في المعنى:
طرقت' الباب حتى كل متني ولما كل متني كلمتني
المقصود بكلمة كل متني أي تعبت اكتافي من طرق الباب
----
أبيات تقرأ من الجهتين:
مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم
الغريب في البيت .. إذا قرأ البيت من الخلف للأمام حرفا حرفا فستحصل على نفس البيت
----
حلموا فما ساءَت لهم شيم = سمحوا فما شحّت لهم مننُ
سلموا فلا زلّت لهم قــــدمُ = رشدوا فلا ضلّت لهم سننُ
الابيات السابقه جزء من القصيده الرجبيّه، ولها ميزة عجيبه الا وهي:
ان الابيات ، ابيات مدح وثناء ولكن اذا قراءتها بالمقلوب كلمة كلمه ، أي تبتدي من
قافية الشطر الثاني من البيت الاول وتنتهي باول كلمه بالشطر الاول من البيت
الاول ، فأن النتيجه تكون ابيات هجائيه موزونه ومقفّاه ، ومحكمه ايضاً.
وسوف تكون الابيات بعد قلبها كالتالي:
مننٌ لهم شحّت فما سمحوا = شيمٌ لهم ساءَت فما حلموا
سننٌ لهم ضلّت فلا رشدوا = قدمٌ لهم زلّت فلا سلمــــوا
----
ألــــــــــــوم صديقـــــي وهـــــــــذا محـــــــــــــــــــال
صديقــــــــي أحبــــــــــــه كـــــــــلام يقـــــــــــــــــال
وهـــــــــــذا كــــــــــــــلام بليــــــــــغ الجمـــــــــــــال
محـــــــــــــال يــــــــــــقال الجمـــــــال خيــــــــــــال
الغريــــــــــــب فيـــــــه..أنــك تستطيـــع قراءته أفقيــا ورأسيـــا
لكم مودتي
السؤدد
كان بشار بن برد شاعرا يحشو قافيته أحيانا بكلمات يتم بها الشعر لا معنى لها في كلام العرب ..
إليكم هذه القصة :
قال بشّار بن برد : رأيت حماري البارحة في النوم ، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟ قال الحمار : أنسيت أنَّكَ ركبتني يوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب( الأصبهاني) فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابه فعشقتها ، حتى متُّ بها كمداً ؟
ثم أَنشدني(الحمار) :
سيدى مل بعنانى = نحو بيت الاصبهانى
ان بالباب اتاناً = فضلـت كـل اتـانِ
تيمتنى يوم رحنا = بثناياهـا الحسـانِ
وبغنجٍ ودلالٍ =.سـل جسمـى وبرانـى
ولها خدٌ اسيـلُ = مثـل خـد الشيفـرانِ
فبها مِت ولوعِشـت = اذا طـال هوانـى
فقال له رجل من القوم .. وما الشيفران يا ( أبا معاذ) ؟
قال بشار: هذا من غريب الحمار ، فإذا لقيته لكم مرَّةً ثانية . سألتهُ !!
الســــــــــــــؤدد
الباشا
30-03-2007, 11:16 PM
واحة من الأدب رائعه فيها الكثير من الفائدة
مجهود جبار تشكرون عليه وعلى ما تقدمونه لنا
فلكم جزيل الشكر
وبأذن الله سوف يكون لنا عودة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهـــــــــلا ومرحبا بالجميع
مراقبنا القدير ، الباشا
جزاك الله خير على تشجيعك الدائم ومرورك العطر
تحياتي
السؤدد
يروى عن الشاعر المهجري القروي رشيد سليم الخوري أن أصحابه في المهجر أشاروا عليه بحلق شاربه الطويل المميز , وكان أشبه بشارب المطرب طوني حنا , وبعد تردد حلق شاربه وعندما نظر في المرآة تحسر على الشارب وقال :
قالوا حلقت الشاربين = ويا ضياع الشاربين
الشاغلين المزعجين = الطالعين النازلين
ويلي إذا ما أرهفا = ذنبيهما كالعقربين
إن ينزلا لجما فمي = أو يطلعا التطما بعيني
----
طبق ضفادع لرامي
كان أحمد رامي يوماً في لبنان فدعاه الشاعر أمين نخلة إلى الغداء قائلاً : إنه أعد له طعاماً ممتعاً , ولم يكن هذا سوى طبق ضفادع , لا يحب رامي مذاقها , ويشاركه في النفور منها أهلنا في مصر , فلم يقرب رامي الطعام وقال :
دعاني إلى أكلة ممتعة = وقال: سيطعمني ضفدعةْ
وكيف تكون الضفادع قوتاً = ومرقدها الليل في منقعةْ
تبيت مع الطين مطمورة = وتأكل أوضاره طيّعةْ
----
قبعة الجارم
سافر الشاعر علي الجارم إلى انكلترا في بعثة علمية وعندما وصل إليها أشار عليه أصحابه أن يضع القبعة بدلا من العمامة كي لا يبدو مخالفا للتقاليد الأوروبية , وعندما وضع القبعة على رأسه أنكر نفسه وقال :
لبست الآن قبعة بعيداً = عن الأوطان معتاد الشجون
فإن هي غيرت شكلي فإني = متى أضع العمامة تعرفوني
----
أعمى يقود المبصرين
وشاهد علي الجارم الضباب في انكلترا يتكاثف في عام ,1910 فإذا المبصرون أنفسهم يضلون الطريق حائرين , وإذا العميان يقودونهم خلال هذا الضباب , فكتب يقول :
أبصرت أعمى في الضباب بلندن = يمشي فلا يشكو ولا يتأوه
فأتاه يسأله الهداية مبصر = حيران يخبط في الظلام ويعمه
فاقتاده الأعمى فسار وراءه = أنى توجه خطوة يتوجه
----
عهد الشباب
وافتتن الجارم بالنساء الانكليزيات وهو المعروف برقته ودعابته فتحسر على شبابه , وعندما فاتحه احدهم بسهرة مع الجنس اللطيف قال مبديا حنينه إلى الشباب:
هات عهد الشباب إن غاص في الماء = وإن غاب في السماء فهاته
ما أراني من غيره غير ثوب = ضم أردانه على علاته
ربّ شيخ في عالم الطب حي = ويراه الزمان من أمواته
هذا
ودمتم
السسسسسسسسؤدد
عكس التيار
09-04-2007, 11:39 AM
( من وعظ أخاه سراً فقد سره وزانه
ومن وعظه علانيه فقد ساءه وشانه )
وهذا هو الفرق بين النصيحه والتعيير
قيل للربيع بن هيثم : مانراك تعيب أحداً
فقال : لست عن نفسي راضياً حتى أتفــرغ لــذم النــاس وأنشد :
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ؛؛؛؛ لنفسي من نفسي عن الناس شاغل
عكس التيار
10-04-2007, 09:54 AM
قال المأمــون:
ثلاث لايعدم المــرء الرشــد فيهــن :
مشـــاورة ناصــــح
و مـــداراة حاســــد
و التحـــبب للنــاس .
عكس التيار
17-04-2007, 02:09 PM
جاء في كتاب الإصابة: "قس بن حذافة بن زفر بن إياد بن نزار الإيادي
البليغ الخطيب المشهور. ... وكانت العرب تعظمه وضربت به شعراؤها الأمثال.
يقول الأعشى في قصيدة له:
وأحلم من قـس وأجرى من الـذي *** بذي الغيل من خفان أصبح حادرا
وقال الحطيئة:
وأقول من قس وأمضى كما مضى *** من الرمح إن مس النفوس نكالها
وقال لبيد:
وأخـلـف قـسـا لـيـتـنـي ولـعـلـنـي *** وأعـيا على لـقـمان حـكـم التـدبـر
وأشار بذالك إلى قول قس بن ساعدة:
وما قد تولى فـهـو قـد فـات ذاهـبا *** فـهـل يـنـفـعـني لـيـتـني ولعـلني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكي عن الجـــــــــــــــــــاحظ أنه قال:
ألفت كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من التغفل ثم رجعتُ عن ذلك وعزمت على تقطيع ذلك الكتاب فدخلتُ يوماً مدينة فوجدتُ فيها معلماً في هيئة حسنة فسلمتُ عليه فرد علىّ أحسن رد ، ورحب بي فجلستُ عنده وباحثته في القران فإذا هو ماهر فيه ، ثم فاتحته بالفقه والنحو وعلم المنقول وأشعار العرب فإذا هو كامل الأدب .
فقلت :
هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب . قال: فكنتُ أختلف إليه وأزوره ، فجئتُ يوماً لزيارته فإذا بالكتاب مغلق ولم أجده فسألت عنه فقيل مات له ميت فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء فذهبتُ إلى بيته وطرقتُ الباب فخرجتْ إليّ جارية .
وقالت لي: ما تريد ؟
قلت : سيدك ! . . فدخلتْ وخرجتْ
ثم قالت: باسم الله ( أي تفضل) ، فدخلت إليه وإذا به جالس
فقلت : عظم الله أجرك لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة كل نفس ذائقة الموت فعليك بالصبر ،
ثم قلت له: هذا الذي توفى لك ولدك ؟
قال : لا ،
قلت : فوالدك؟
قال: لا ،
قلت: فأمك ؟
قال: لا ،
قلت: فزوجتك؟
فال: لا ،
فقلت: وما هو منك ؟
قال : حبيبتي ،. . . فقلت في نفسي هذه أوّل المناحس. .
فقلت: سبحان الله النساء كثير وستجد غيرها ،
فقال : أتظن أني رأيتها ؟ . . . قلت في نفسي هذه منحسة ثانية ،
ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر ؟
فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذه المكان وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلاً عليه برد وهو يقول :
يا أم عمـرو جزاك الله مكرمة . . ردي عليّ فؤادي أينما كانــا
لا تأخذين فـؤادي تلعبين بـه . . فكيف يلعب بالإنسان إنسانـــا
فقلتُ في نفسي لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيــا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها فلما كان منذ يومين مر ذلك الرجل بعينه وهو يقول :
لقد ذهب الحمـــار بأم عمرو . . فلا رجعت ولا رجع الحمــار
فعلمتُ أنها ماتت فحزنتُ ، وأغلقتُ المكتب ، وجلستُ في الدار .
فقلتُ (الكلام للجاحظ):
يا هذا إني كنتُ ألفت كتاباً في نوادركم يا معشر المعلمين وكنتُ حين صاحبتك عزمت على تقطيعه والآن قد قويت عزمي على إبقائه وأول ما أبدأ بك.
السؤدد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
* نظر أحد المغفلين في البئر فرأى وجهه فعاد إلى أمه فقال : ياأمي في البئر لص فجاءت الأم فنظرت في البئر فقالت : أي والله لص ومعه فاجرة .
* قال الرشيد : لأبي يوسف القاضي : ماتقول في الفالوذج واللوزينج أيهما طعمه أطيب ؟ فقال : ياأمير المؤمنين لاأقضي ولاأحكم بين غائبين عني فأمر الرشيد بإحضارهما فجعل أبو يوسف يأكل من هذه لقمة ومن ذاك أخرى حتى أكل نصفهما ثم قال : ياأمير المؤمنين ما رأيت خصمين أجدل منهما كلما أردت أن أحكم لأحدهما أدلى الآخر بحجته .
* كان رجل في دار بأجره وكان خشب السقف قديماً بالياً فكان يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالب بالأجرة قال له : أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع ، قال لاتخاف ولابأس عليك فإنه يسبح لله فقال الرجل : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد .
* إختصم رجلان في شاة وكل واحد منهما قد أخذ بإذنها ويدعي أنها ملكاً له فجاء رجل فقالا : قد رضينا بحكمك ، فقال : إن رضيتما بحكمي فليحلف كل منكما بالله أنه لا يرجع فيما أحكم به فحلفا ، فقال الرجل : خلياها واتركاها فأخذ بأذنها وساقها وانصرف هو بها ، فجعلا ينظران إليه لايقدران على كلامه .
* قال رجل لجحا : سمعت من داركم صراخاً ، قال : سقط قميصي من فوق . قال : وإذا سقط من فوق ما يهمك ؟ قال جحا : ياأحمق لو كنت فيه أليس كنت قد وقعت معه ؟
السؤدد
الســـــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرّت امرأة بقوم من بني نُمير جلوساً على قارعة الطريق، فأداموا النّظر إليها وهي تمشي، ولم يعطوا الطريق حقّها من وجوب غضِّ البصر، فتعثّرتْ في ثيابها خجلاً، فغضبت، وقالت لهم:
والله يا بني نُمير ما أطعتم أمر الله بوجوب غضّ البصر ولا أطعتم قول الشاعر جرير:
فغُضّ الطّرْفَ، إنك من نُميرٍ = فلا كعباً بلَغْتَ ولا كِلابا
فخجل القوم وطأطأوا برؤوسهم.
------
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجلٍ كان بينه وبينه شيء:
والله لا أُحبُّك حتى تُحبّ الأرضُ الدّمَ المُهْرَاق.
فقال الرجل: هل يمنعني ذلك حقاً لي عندك يا أمير المؤمنين؟
قال عمر: لا والله لا يمنعُك بُغضي لك حقّك.
قال الرجل: إذنْ لا أبالي فإنما تبكي على فَقْد الحبِّ النِّساء.
------
قال رجلٌ للشاعر أبي تمام: أرني ماءَ المَلام في قولك:
لا تسقني ماء الملامِ فإنني = صَبّ قد استعذْبتُ ماءَ بكائي
فقال أبو تمام وقد علم أنّ الرجل ينتقده:
لا أُريك ماءَ الملام حتى تريني جناح الذّل في قوله تعالى:
" واخفض لهما جناح الذّل من الرحمة"
فسكت الرجل.
أطيب التحايا
الاحرش
04-07-2007, 03:22 PM
يعطيكم العافيه
ولاهنتو
على النقل الرائع
مرحبا بالأخ الفاضل ، الأحرش
الله يعافيك ويسلمك
كل الشكر على المتابعه
مع تقديري
هند
الإمامُ مالك ....... والغـِناء !
قال حسين بن دحمان الأشقر : كنتُ بالمدينة ، فخلا ليَ الطريقُ وسط النهار فجعلتُ أتغنــَّـى :
ما بالُ أهلـِـكِ يا ربابُ *** خــُزراً كأنهمُ غضابُ
قال : فإذا خـَوخـَـة ٌ قد فـُتحـَتْ ، وإذا وجهٌ قد بدا تتبعه لحيةٌ حمراء ، فقال : يا فاسق ، أسأتَ التأديةَ
ومنعتَ القائلةَ ، وأذعتَ الفاحشة ، ثم اندفع يغنــِّي ذلك البيت بأداء ٍ لم أسمع مثله ، فقلتُ له :
أصلحك اللهُ ، من أين لك هذا الغناءُ؟ فقال : نشأتُ وأنا غلامٌ حدثٌ أتتـبــَّعُ المغنين ، فقالت لي أمي : يا بني ، إن المغني إذا كان قبيح الوجه لم يـُلتفتْ إلى غنائه ، فـَدع الغناءَ ، واطلب الفقه َ
فإنه لا يضر معه قـُبحُ الوجه ، فتركتُ المغنين واتبعتُ الفقهاءَ ، فبلغ الله عز وجل بي ما ترى . فقلت
له : فأعد الإنشادَ جـُعلتُ فداكَ ، فقال : لا ، ولا كرامةَ ، أتـُريدُ أن تقولَ : أخذتهُ عن مالك بن أنس !
فإذا هو مالك بن أنس ، ولم أعلم .
الخوخة : فتحةٌ صغيرة في الباب الكبير .
ملاحظة : لم يكن مالك قبيح الوجه ، لكن أمه أرادت أن تصرفه إلى ما هو افضل .
هند
المغيرةُ بن شعبة الثقفي ......... يخطبُ هند بنت النعمان
سار المغيرة بن شعبة الثقفي الصحابي الجليل - حينما كان واليا ً على الكوفة - إلى دير
هند بنت النعمان بن المنذر ، وهي فيه عمياء مترهـِّبة ٌ وقد تقدم بها العمرُ ، فاستأذن
عليها ، فقيل لها : أميرُ هذه المدينة بالباب !
فقالت : قولوا له : أمنْ أولاد ِ جبلة َ بن الأيهم أنت !
قال : لا ،
قالت : أمنْ أولاد ِ المنذر بن ماء السماء ؟
قال : لا ،
قالت : فمنْ أنت ؟
قال : المغيرة بن شعبة الثقفي !
قالت : فما حاجتك ؟
قال : جئتـُـك ِ خاطبا ً !
قالت : لو كنتَ جئتني لجمال ٍ أو مال ٍ لأجبتـُك َ ، ولكنك أردتَ أن تتشرفَ بي في محافل العرب ، فتقولُ : تزوجتُ ابنة النعمان بن المنذر ، وإلا فأي خير ٍفي اجتماع ِ أعـورَ وعميــاء ؟
فبعث إليها : كيف كان أمركم ؟
فقالت : سأختصرُ لك الجواب : أمسينا مساءً وليس في الأرض ِعربيٌ إلا وهو يرغبُ إلينا ويرهبنا ، ثم أصبحنا وليس في الأرض عربيٌ إلا ونحنُ نرغبُ إليه ونرهبـُـه .
هند
قدم علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها :
أنت كالكلب في حفاظك للود= و كالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمناك دلواً = من كبار الدلا كثير الذنوب
فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستتة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال :
عـيون الـمها بين الرصافة والجسر = جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
خـليلــي مـا أحـلى الـــــــهوى وأمـره = أعـرفـني بـالحلو مـنه وبـالمرَّ !
كـفى بـالهوى شغلاً وبالشيب زاجراً = لـو أن الـهوى مـما ينهنه بالزجر
بـما بـيننا مـن حـرمة هــــــل علمتما = أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟
و أفـضح مـن عـين المحب لسّـــــره = ولا سـيما إن طـلقت دمـعة تجري
وإن أنـست لـلأشياء لا أنسى قولها = جـارتها : مـا أولـع الـحب بالحر
فـقالت لـها الأخـرى : فما لصديقنا = مـعنى وهـل في قتله لك من عذر ؟
صـليه لـعل الوصل يحييه وأعلمي = بـأن أسـير الـحب في أعظم الأسر
فـقـالت أذود الـناس عـنه وقـلمــــــا = يـطيب الـهوى إلا لـمنهتك الستر
و ايـقـنتا أن قـد سـمعت فـقالتـــــــا = مـن الطارق المصغي إلينا وما ندري
فـقلت فـتى إن شـئتما كـتم الهوى = وإلا فـخـلاع الأعـنـة والـغـدر
فقال المتوكل : أوقفوه ، فأنا أخشى أن يذوب رقة و لطافة !
هند
عن المبارك بن أحمد قال:
خرج رجل على سبيل الفرجه فقعد على الجسر ، فأقبلت امرأة من جانب الرصافه متوجهة إلى الجانب الغربى ، فاستقبلها شاب ، فقال لها : رحم الله على بن الجهم .
فقالت المرأة في الحال : رحم الله أبا العلاء المعرى ، وما وقفا ومرا هى مشرقة وهو مغرب ، فتبعت المرأة
وقلت لها : ان لم تقولى ماقلتما ، فضحتك وتعلقت بك .
فقالت : قال الشاب رحم الله على بن الجهم أراد به قوله :
عيون المها بين الرصافه والجسـر=جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
وأردت أنا بترحمى على المعرى قوله :
فيا دارها بالخيف إن مزارها=قريب ولكن دون ذاك أهوال
هند
راعي المشعاب
19-12-2007, 10:02 AM
الأخت القديره / هند
كل عام وأنتي بخير وعيدكِ مبارك
وهذه طرائف بسيطه جلبتها لواحتكِ الغناء
###كان شوقي وحافظ ابراهيم رحمهما الله يمشيان معا ولا حظ حافظ ان احمد شوقي (ساهم) اي صامت وحزين فاراد ان يسليه بهذا البيت فقال حافظ:
يقولون ان الشوق حر ولوعة = فمالي ارى (شوقي ) اليوم بارد!!
فرد عليه احمد شوقي ببداهة :
اودعت انسانا وكلبا وديعة = فضيعها الانسان والكلب (حافظ)
انظر كيف براعةاستخدام الاسماء في البيتين
## حضر شوقي دعوة للغداء عند الخديوي سعيد ولاحظ شوقي ان المحاشي ليس بها لحم كما جرت العادة بل ارز وخضروات ..وعند الانتهاء من الطعام ساله الخديو عن رأيه في الطعام فترجل هذه الابيات :
يقولون ان المستحيل ثلاثة = وانا الذي ربعتها بمزيد
الغول والعنقاء والخل الوفي= واللحم في محشي الامير سعيد
مرحبا بالأخ الفاضل ، راعي المشعاب
سعيدة بمتابعتك وحضورك ومشاركتك الرائعه
وعساك من عواده يارب
كل التقدير
هند
راعي المشعاب
02-01-2008, 03:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الفاضله القديره / هند
انطوت صفحة من سنين عمرنا واسدل الستار عن سنة جديده ومستقبل جديد ينتظرنا
فكل عام وانت لربكِ أقرب ولطاعته عزوجل أرغب
قال الأصمعي : صنع الرشيد طعاما وزخرف مجلسه وأحضر أبا العتاهية وقال له :
صف لنا ما نحن فيه من نعيم في هذه الدنيا ..
فقال أبو العتاهية
عش ما بدا لك سالما = في ظل شاهقة القصور
فقال الرشيد : أحسنت ثم ماذا ؟ فقال
يسعى عليك بما اشتهيت = لدى الرواح أو البكور
فقال أحسنت ثم ماذا ؟ فقال
فإذا النفوس تقعقعت = في ظل حشرجة الصدور
فهناك تعلم ، موقنا = ما كنت إلا في غرور
فبكى الرشيد يرحمه الله
فقال الفضل بن يحيى البرمكي : بعث إليك أمير المؤمنين لتسره فأحزنته .
فقال الرشيد : دعه فإنه رآنا في عمى فكره أن يزيدنا منه
دمتي بحفظ الحافظ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بالأخ الفاضل ، راعي المشعاب
تشرفت بحضورك متصفحي وسعدت بمشاركتك الرائعه
وكل عام وأنت وجميع الأحبة بألف خير
----
زار بعضهم نحويا مريضا فقال : ما الذي تشكوه؟
قال : حمى جاسيه..نارها حاميه..منها الاعضاء واهيه..والعضام باليه.
فقال له : لا شفاك الله بعافيه..وياليتها كانت القاضيه.
**
وقف نحوي على صاحب البطيخ فقال :
بكم تلك وذانك الفارده ؟
فنظر يمينا وشمالا ثم قال : اعذرني فما عندي شيء يصلح للصفع.
**
لقى رجلا من اهل الادب واراد ان يساله عن اخيه وخاف ان يلحن في اللغه فقال : اخاك اخوك اخيك ها هنا ؟
فقال الرجل : لا.. لي.. لو .. ما هو حضر
**
وقع نحوي في كنيف فجاء كناس ليخرجه ونادى عليه ليعلم اهو حي ام لا فقال النحوي :
اطلب لي حبلا دقيقا وشدني شدا وثيقا واجذبني اليه جذبا رفيقا.
فقال الكناس : ثكلتني امي ان اخرجتك منها
هند
راعي المشعاب
12-01-2008, 01:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي القديره / هند
بورك فيك على مانقلتِ ...
أخيتي في الله اعذريني لأنني أعتبر هذه الواحة واحتي لأنكِ ستجدينني
هنا بين الفينة والأخرى
فتفضلي
يقول السباعي ـ رحمه الله ـ: احذر ضحك الشيطان منك في ست ساعات؛
ســـاعـــة الـــغـــضـــب
والـــمـــفـــاخـــره
والمـــجـــادلـــه
وهـــجـــمـــة الـــزهـــد الـــمـــفـــاجـــئـــه
والـــحـــمـــاس وأنـــت تـــخـــاطـــب الـــجـــمـــاهـــيـــر
والبـــكـــاء وأنـــت تـــعـــظ الـــنـــاس
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ياهلا ومرحبا بالأخ الكريم ، راعي المشعاب
على الرحب والسعه سيدي
تأكد اني أسعد كثيرا بمشاركتك
وسأبقى في انتظارها على الدوام
جزاك الله كل خير على جميل ردك وحسن متابعتك وتشجيعك الدائم
كل التقدير لك
هند
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجلٍ كان بينه وبينه شيء :
والله لا أُحبُّك حتى تُحبّ الأرضُ الدّمَ المُهْرَاق .
فقال الرجل : هل يمنعني ذلك حقاً لي عندك يا أمير المؤمنين؟
قال عمر : لا والله لا يمنعُك بُغضي لك حقّك.
قال الرجل : إذنْ لا أبالي فإنما تبكي على فَقْد الحبِّ النِّساء.
------
قال رجلٌ للشاعر أبي تمام : أرني ماءَ المَلام في قولك :
لا تسقني ماء الملامِ فإنني = صَبّ قد استعذْبتُ ماءَ بكائي
فقال أبو تمام ـ وقد علم أنّ الرجل ينتقده:
لا أُريك ماءَ الملام حتى تريني جناح الذّل في قوله تعالى :
" واخفض لهما جناح الذّل من الرحمة"
فسكت الرجل .
------
أقول ( الكلام للراوي )
شتّان بين الاستعارة البديعة في الآية الكريمة لوجود تناسبٍ بين الذل والجناح، وبين الاستعارة الضعيفة في بيت أبي تمام لعدم وجود أي تناسب بين الملام والماء.
هند
راعي المشعاب
25-01-2008, 08:49 PM
هند
جميل ما قطفتيه لنا في الواحة الغناء
بارك الرحمن بكِ
سئل ( لقمان الحكيم ) ممن تعلمت الحكمة ؟
فقال
من الجهلاء كلما رأيت منهم عيبا تجنبته .
راعي المشعاب
21-04-2008, 10:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكِ اختي القديره / هند
بكل خير وجعلها في طاعته
نعود لواحتنا العزيز بعدما هجرناها لوقت طويل بهذه المشاركه البسيطه
قيل للسعاده : أين تسكنين ؟؟
قالت : في قلوب الراضين .
قيل : فبمَ تتغذين ؟؟
قالت : من قوة إيمانهم .
قيل : فبمَ تدومين ؟؟
قالت : بحسن تجبيرهم .
قيل : فبمَ تستجلبين ؟؟
قالت : أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها .
قيل : فبمَ ترحلين ؟؟
قالت : بالطمع عند القناعه ، وبالحرص بعد السماحه ، وبالهم بعد السرور ، وبالشك بعد اليقين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل ، راعي المشعاب
كل الشكر على مشاركاتك القيمة
------
أراد رجلٌ تطليق زوجته ، فقيل: ما يسوؤك منها ؟ قال : العاقل لا يهتك ستر زوجته . فلما طلقها قيل له : لِـمَ طلقتها ؟ قال ما لي و للكلام فيمن صارت أجنبية ؟
قال احد الحكماء : لا يغرنك اربعة : إكرام الملوك ، و ضحك العدو ، و تملُّـق النساء ، و حـرُّ الشتاء.
كتمان الأسرار يدل على جواهر الرجال ، و كما انه لا خير في آنية لا تمسك ما فيها ، فلا خير في إنسان لا يكتم سراً.
قال الفضيل ابن عياض : ثلاثة لا تلومهم عند الغضب : المريض و الصائم و المسافر.
قال احد الظرفاء : إني اخاف من النساء اكثر من الشيطان ! لأنه سبحانه يقول في سورة النساء (( أنَ كَـيْـدَ الشيطانِ كان ضعيفاً )) و في سورة يوسف (( إن كيدَكُـن عظـيم)).
إحسانك للحرِّ يحركه على المكافأة ، و إحسانك إلى الخسيس يبعثه إلى معاودة المسألة
قال إبليس : العجب لبني آدم ! يحبون الله و يعصونه ، و يبغضونني و يطيعونني!!
من ضيع حرثة... ندم يوم حصاده.
تشاجر زوجان و امتنعا عن الكلام . و قبل ان يصعد الزوج للنوم ، قدَّم لزوجته ورقة مكتوب عليها : ايقظيني الساعة الخامسة صباحاً.
وفي اليوم التالي استيقظ الزوج ، ونظر الساعة فوجدها الثامنة ! فاغتاظ ، ثم لبس ثيابه ، ولما اراد الخروج ، نظر فرأى ورقة مكتوب عليها : استيقظ ، الساعة الآن الخامسة !
جاء رجلٌ إلى احد الحكماء و قال له : إني تزوجت امرأة وجدتها عرجاء، فهل لي ان أردها ؟ فقال له : إن كنت تريدُ أن تسابق بها.. فردها..!!
أطيب التحايا
هند
(الأبيات العواطل )
هي الأبيات الشعرية التي لا نُقط في حروفها إطلاقا كما في البيتين التاليين
الحمد لله الصمـد حال السرور والكمد
الله لا إلـــه إلا الله مولاك الأحــد
الأبيات المُعجمة
وهي الأبيات الشعرية التي كل حروفها مُنقـّطة كما في البيتين التاليين :
بِشجيّ ٍ يبِيتُ في شجَن ِ فِتنٌ ينتشبنَ في فِتــن ِ
شيّقٌ تيّقٌ تُجـُنـّّب في نفق ٍ ضيـّق ٍبقي ففنِي
الأبيات المُلمـّعة
وهي الأبيات التي صدرها لا نُقط في حروفه وعجزها ذو حروف منقّطة كما في البيتين التاليين :
أسمرٌ كالرمح له عامـلٌ يُغضي فيقضي نخِبٌ شيـّقٌ
مِسكُ لَماه عاطرٌ ساطعٌ في جنـّةٍ تشفي شجّ ٍ ينشَقُ
الأبيات الخيفاء
هي الأبيات الشعرية التي تحوي على كلمة حروفها كلها منقّطة، وتأتي بعدها كلمة حروفها كلها غير منقّطة ، كما في البيتين التاليين :
ظبيةٌ أدماءُ تُفني الأمــََلا خيـّبت كلّ شجيّ ٍ سألا
لا تفي العهد فتشفيني ولا تُنجزُ الوعد فتشفي العِللا
الأبيات الرقطاء
وهي من أصعب الأبيات، حيث أنها تحوي على حرفٍ منقط وبعدها حرفٌ غيرُ منقّط وعلى التوالي كما في البيتين التاليين :
ونديمٍ بات عنــدي ليـلةٍ منـه غليلُ
خاف من صُنع جميـلٍ قُلت: لي صبرٌ جميلُ
هند
سمع كسرى الأعشى يقول :
أرقتُ وما هذا السهاد المؤرقُ = وما بي علةٌ ولا بي تعشق
فقال : ما يقول العربي؟
قالوا له : يتغنى .
قال : بم ؟
قالوا : يزعم أنه سهر من غير مرضٍ أو عِشق.
قال : اذاً فهو لص .
--------------------------
يذكر أن شوقي وحافظ إبراهيم كانا في أحد جلسات السمر فأحبا أن يتبارزا شعريا
فقال حافظ :
يقولون أن الشوق نار وحرقة = فما بال شوقي أصبح باردا
فرد شوقي المتوقد الذهن والبديهة :
استودعت إنسانا وكلابا أمانة = فضيعها الإنسان والكلب حافظ
--------------------------
سأل أحدهم - وكان أسمه محمود - صديقاً له (وكان أسوداً) من بابِ المداعبة :
ما رأيك في قصيدة المتنبئ
عيد بأية حال عدت يا عيد = بما مضى أم لأمر فيك تجديد
وكان قد أراد -في خبث- أن يشير إلى قوله:
لا تشتر العبد إلا والعصا معه = إن العبيد لأنجاس مناكيد
ففطن الرجل لما أراده صديقه فرد قائلا : هي بلا شك قصيدة رائعة جميلة وبخاصة قوله فيها
ما كنت احسبني أحيا إلى زمن = يسيؤني فيه كلب وهو [محمود].
--------------------------
قدم أديب على أحد الملوك في قصره ، وعندما وقف على باب القصر منعه الحاجب من الدخول ، فطلب رقعة وكتب فيها :
إن شئت سلَّمنـا فكنَّا كريشةٍ = متى تلقها الريحُ في الأجواءِ تذهبِ
فدخل الحاجب بالرقعة على الملك وبعد أن قرأها قال له : قل له قد خففت جداً .
فرجع الحاجب إلى الأديب وأخبره بما قاله الملك ، فكتب عليها :
وإن شئت سلمنا فكنا كصخرةٍ = متى تلقها في حومة الماء ترسُبِ
فدخل الحاجب مرة أخرى بالرقعة على الملك فقال له الملك : قل له قد ثقلت جداً
فعاد أدراجه إلى الأديب فأخبره بكلام الملك ، فكتب عليها :
وإن شئت سلمنا فكنا كراكبٍ = متى يقض حقاً من لقائك يذهبِ
وعندما دخل الحاجب على الملك أمره بأن يأذن له بالدخول وقضى له حوائجه وانصرف .
----------------------------
دخل إعرابي على الخليفة العباسي المأمون وأنشأ يقول :
رأيت في النومِ أني مالكٌ فرساً = ولي وصيف وفي كفي دنانيرُ
فقال قومٌ لهم علمٌ ومعـرفةٌ = رأيت خيراً وللأحلامِ تفسيرُ
أقصص رؤياك في قصر الأمير تجد = تحقيق ذاك وللفأل التباشيرُ
فقال المأمون : أضغاث أحلامٍ وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين
هند
*محمـــــد*
07-07-2008, 12:47 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأخت الفاضلــة هنــــــد
تجولت فى واحة الأدب فألفــيتها روضــة غنــاء ،
فأردت أن أسطر فيها ما أتمنى أن يحلو لذائقتــكم
وهي عبارة قصيدة جميله ( بدون نقط)
هل الهلال وهامل الدمع مدرار =لا هل واهمل ماطره كالهلل هل
صور وصار الملح والدل والكار =له والمها ما له ولا رسم ما كل
لو صاح صالح طالعه ساع ما دار =اسود على صدره على المسك عمل
سامح محمد لا رأى روس الاسطار =وحسامه الصارم لراع الهوى سل
ولا رد كود اهلا وسهلا له كرار =والحلم هو والعلم دله ولا دل
اساله وما درى الود ما صار =ولا ولاله كم دور لهم عل
اول صدور مواصله والهوى صار =لما الدهر رده على حاله اول
ما صح عله والرعد ما وسم دار =والحال حال الحول والحمل ما حل
ولولا حلاها حلها روس الاكوار =ما حل له دل ولو هو حل ما دل
عسا عسى ما كمل الدار للدار =عاد الرحا دوره على روس الاوحال
وصلوا على طه عدد رمل الاوعار =او ما كسا سهل الوطا للسما طل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لاهنت أخوي محمد
مشاركة قيمة
في انتظار القادم
عاطر التحايا
هند
*محمـــــد*
03-08-2008, 09:55 AM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
جئتكم اليوم بقصيدة للشاعر ابن زريق البغدادي بعنوان
((( لا تعـــذلـيــــه )))
مطلعها :
لا تعذليه فإن العذل يولعه = قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في نصحه حدا أضر به = من حيث قدرت أن اللوم ينفعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا = من عنفه فهو مضنى القلب موجعه
ومنها أبيات حكمه :
والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه = عفوا ويمنعه من حيث يطمعه
أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته = كذاك من لا يسوس الملك يخلعه
ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا = شكر الاله فعنه الله ينزعه
وهي قصيدة في قمة الروعه قد نطق بها قلبه قبل لسانه
وهي قصيدة طويلة جميلة وقصتها :
انه كانت له ابنة عم كلف بها أشد الكلف ثم ارتحل عنها من بغداد لفاقة علته
فقصد أبا خيبر عبدالرحمن الاندلسي في الأندلس ومدحه بقصيدة بليغه فأعطاه عطاء قليلا
فقال ابن زريق انا لله وانا إليه راجعون سلكت القفار والبحار إلى هذا الرجل
فأعطاني هذا العطاء ثم تذكر فراق ابنة عمه وما بينهما من البعد والمسافه
وتحمل المشقه مع ضيق ذات يده فاعتل غما ومات .
قالوا وأراد عبدالرحمن بذلك أن يختبره فلما كان بعد أيام سأل عنه فتفقدوه في الخان
الذي كان فيه فوجدوه ميتا وعند رأسه رقعة مكتوب عليها هذه القصيدة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زار بعضهم نحويا مريضا فقال :ما الذي تشكوه؟
قال: حمى جاسيه..نارها حاميه..منها الاعضاء واهيه..والعظام باليه.
فقال له : لا شفاك الله بعافيه..وياليتها كانت القاضيه.
وقف نحوي على صاحب البطيخ فقال : بكم تلك وذانك الفارده ؟
فنظر يمينا وشمالا ثم قال : اعذرني فما عندي شيء يصلح للصفع.
لقى رجلا من اهل الادب واراد ان يساله عن اخيه وخاف ان يلحن في اللغه فقال : ..اخاك اخوك اخيك ها هنا ؟ فقال الرجل : لا.. لي.. لو..ما هو حضر
وقع نحوي في كنيف فجاء كناس ليخرجه ونادى عليه ليعلم اهو حي ام لا
فقال النحوي : اطلب لي حبلا دقيقا وشدني شدا وثيقا واجذبني اليه جذبا رفيقا.
فقال الكناس : ثكلتني امي ان اخرجتك منها
ودمتم
هند
*محمـــــد*
05-04-2009, 10:37 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
العذر منكم لتسللي إلى واحتكم بلا استئذان
آملا أن يحوز تسللي على استحسانكم:)
قال عتبة لمؤدب ولده:
ياعبد الصمد، ليكن إصلاحك بني إصلاحك نفسك، فإن عيوبهم إليك والحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت،
علمهم كتاب الله ولاتملهم فيكرهوه ولاتدعهم منه فيهجروه،
وروهم من الشعر أعفه ومن الحديث أشرفه،
ولاتخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه، فإن ازدحام العلم في الفهم مضلة للفهم،
وجنبهم محادثة النساء وأشغلهم بسير الحكماء، وهددهم بي وأدبهم دوني،
وكن لهم كالطبيب الرفيق الذي لايعجل من الدواء حتى يعرف موضع الداء،
وقد أتكلت على كفاية منك فلا تتكلن على عذر مني،
واستزدني بزيادتهم أزدك إن شاء الله!
أهلا ومرحبا
حللت أهلا ووطأت سهلا أخوي محمد
***
مرّت امرأة بقوم من بني نُمير جلوساً على قارعة الطريق، فأداموا النّظر إليها وهي تمشي، ولم يعطوا الطريق حقّها من وجوب غضِّ البصر، فتعثّرتْ في ثيابها خجلاً، فغضبت، وقالت لهم:
والله يا بني نُمير ما أطعتم أمر الله بوجوب غضّ البصر ولا أطعتم قول الشاعر جرير:
فغُضّ الطّرْفَ، إنك من نُميرٍ = فلا كعباً بلَغْتَ ولا كِلابا
فخجل القوم وطأطأوا برؤوسهم.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجلٍ كان بينه وبينه شيء :
والله لا أُحبُّك حتى تُحبّ الأرضُ الدّمَ المُهْرَاق.
فقال الرجل : هل يمنعني ذلك حقاً لي عندك يا أمير المؤمنين؟
قال عمر : لا والله لا يمنعُك بُغضي لك حقّك.
قال الرجل : إذنْ لا أبالي فإنما تبكي على فَقْد الحبِّ النِّساء.
قال رجلٌ للشاعر أبي تمام : أرني ماءَ المَلام في قولك:
لا تسقني ماء الملامِ فإنني = صَبّ قد استعذْبتُ ماءَ بكائي
فقال أبو تمام ـ وقد علم أنّ الرجل ينتقده:
لا أُريك ماءَ الملام حتى تريني جناح الذّل في قوله تعالى:
" واخفض لهما جناح الذّل من الرحمة"
فسكت الرجل.
هند
سمع اعرابي ابا المكنون النحوي في حلقته وهو يقول في دعاء الاستسقاء :
اللهم ربنا والهنا ومولانا صل على محمد نبينا
اللهم ومن اراد بنا سوءا فأحط به كأحاطة القلائد على ترائب الولائد ثم ارسخه على هامته كرسوخ السجل على هام اصحاب الفيل
اللهم اسقنا غيثا مغيثا سريعا مجلجلا مسحنفرا هزجا شحا ثجاجا طبقا غدقا متغنجرا
فقال الاعرابي : ياخليفة نوح هذا الطوفان ورب الكعبه دعني اوي الى جبل يعصمني من الماء..
هند
مقداام
08-04-2009, 01:54 PM
http://alajman.net/up/uploads/44fdcdfe7c.gif (http://alajman.net/up/)
تقبلي مروري
مرحبا بالأخ مقدام
سعيدة بمرورك وبانتظار مشاركتك
كل التقدير
هند
وصية أب
على الرغم من أن الوصية التالية هي من وصايا البخلاء التي أوردها الجاحظ إلا أن فيها حكمة وصدقاً :
يا بني كل مما يليك ، واعلم أنه اذا كان في الطعام لقمة كريمة أو شيء مستطرف فإنما ذلك للشيخ المعظِّم أو للصبي المدلل ولست بواحد منهما ، يا بني عوِّد نفسك على مجاهدة الهوى والشهوة ، ولا تنهش نهش السباع ، ولا تخضم خضم البغال ، ولا تلقم لقم الجمال ، فإن الله جعلك إنساناً ، فلا تجعل نفسك بهيمة ، يا بني لقد بلغت تسعين عاما وما نقص لي سن ولا انتشر لي عصب ولا عرفت ذنين أنف ولا سيلان عين ، ولا سلس بول ، وما لذلك علة إلا التخفف من الزاد ، فإن كنت تحب الحياة فهذه سبيل الحياة ، وإن كنت تحب سبيل الموت فتلك سبيل الموت ولا أبعد الله غيرك
هند
*محمـــــد*
11-04-2009, 11:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
صباح الخير ..
حــروف من نــور:
كثيرٌ هم الأشخاص الذين يلقاهم الإنسان وقليلٌ هم الذين يتركون في القلب محلاً ،
ويحفرون في الفؤاد رسماً لاتبلوه الأيام ولا يمحوه كرُ الأعوام !!
من هؤلاء
ناطقٌ بالصدق لسانه ،عليه سيما الصلاح ،إذا خالطه إنسانٌ أحبه
ولمس بيدي قلبه طيب فؤاده وبياض سريرته !!
براءةٌ في الأخوة ... طفولةٌ في المحبة ... عذوبةٌ في المودة
إذا ذكر التواضع فهو غِرته ،
موطأ الأكناف ، لايجد رفيقه منه إلا الخير والألطاف ، لايرفع طرفه حياءً!!
صديقٌ صدوق ، نصوحٌ شفوق ، سهلٌ سمح:)...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حكى الأصمعي قال : ضلت لي إبل فخرجت في طلبها وكان البرد شديداً ، فالتجأت الى حي من أحياء العرب وإذا بجماعة يصلون وبقربهم شيخ ملتف بكساء وهو يرتعد من البرد وينشد :
أيا رب إن البرد أصبح كالحـــــاً = وأنـت بحالي يـا إلهـي أعلــــــــم
فإن كنت يوماً في جهنم مُدخلي = ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم
قال الأصمعي : فتعجبت من فصاحته وقلت له : يا شيخ ما تستحي تقطع الصلاة وأنت شيخٌ كبير ، فأنشد يقول :
أيطمع ربي أن أُصلي عارياً = ويكسو غيري كسوة البر والحر
فوالله لا صليت ما عشت عارياً = عشاء ولا وقت المغيب ولا الوتر
ولا الصبح إلا يوم شمس دفيئة =وإن غيمت فالويل للظهر والعصر
وإن يكسني ربي قميصاً وجبة = أصلي له مهما أعيش من العمر
لاحول ولاقوة إلا بالله
هند
الاعرابي
03-10-2009, 08:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاكر لك على هذي الواحة الادبيه الشيقه وعلى المقدمه في البدايه
واحببت ان اشارك بهذي القصه
دخل إعرابي على الأصمعي في مجلسه فسألهم أيكم الأصمعي ؟؟
فقال الصمعي :: أنا هو ؟؟ فأستأذن الأعرابي بالجلوس ,, فجلس !!
فقال الأعرابي :: يا أصمعي ,, أنت الذي يزعم هؤلاء النفر أنك أثقبهم معرفة بالشعر وحكايات الأعراب ؟؟
فقال الأصمعي :: منهم من أعلم مني ومنهم من هو دوني !!
فقال الأعرابي :: ألا تنشدني ببعض شعر أهل الحضر حتى اقيسه على شعر أصحابي الأعراب؟؟
فقال الأصمعي :: إسمع ,,
قصيدة قالها شاعر يمتدح (( مسلمة بن عبدالملك )) فارس بني أمية ..
أمسلم أنت البحر إن جاء وارد
وليث إذا مالحرب طار عقابها
وأنت كسيف الهندواني إن غدت
حوادث من حرب يعبُ عبابها
وماخلقت أكرومة في أمرئ له
ولا غاية إلآ اليك مآبهـــــــــا ..
فتبسم الأعرابي أبتسامة صفراء وهز رأسه وظنوا الجالسين بأنه قد إستحسن الشعر ولكنه قال للأصمعي ::
يا اصمعي !! هذا شعرٌ مهلهل ,, خلق النسج ,, خطأه أكثر من صوابه !!
تشبهون الملك بالأسد وهو أبخر الفم كريه المنظر,, وربما طردته شرذمة من إمائنا وتلاعب به صبياننا !!
وتشبهونه بالبحر وهو صعب على من ركبه ,, مرٌ على من شربه !!
وتشبهونه بالسيف وقد يخون السيف في الحقيقة وينبأ عن الضريبة !!
أما تسمع قول فتى من حينا يقول ::
الموت يكره أن يلقى منيته
في كرهه عند لف الخيل بالخيلي
لو زاحم الشمس أبقى الشمس كاسفة
أو زاحم الصم ألجاها الى الميلي
امضى من النجم إن نابته نائبة
وعند أعدائه أجرى من السيلي
لايستريح الى الدنيا وزينتها
ولا تراه اليها ساحب الذيلي
يقصر المجد عنه في مكارمه
كما يقصر عن أفعاله قولي ,,
فأعجب بها الأصمعي وقال :: أبهتنا والله وماسمعنا مثله قط !!
فقال الأعرابي للأصمعي :: ألا تنشدني شعرآ تطرب له النفس ويسكن له القلب ؟؟
فقال الأصمعي ::
وناعمة تجلو بعود آراكة
مؤشرة يسبي المعانق طيبها
اراك الى نجد تحن وإنما
مني كل نفس حيث كان حبيبها
فقال الأعرابي ::مالشعر التالي باحسن من الأول !!
هلا قلت مثل ماقلت أنا ؟؟ فقال الأصمعي :: وما قلت جعلت فداك ؟؟!!
فقال الأعرابي ::
تعلقتها بكرآ وعلقت حبها
فقلبي عن كل الورى فارغ بكرُ
إذا إحتجبت لم يكفك البدر ضوءها
وتكفيك ضوء البدر إن حجب البدرُ
وما الصبر عنها إن صبرت وجدته
جميلآ وهل في مثلها يحسن الصبرُ
فقال الأصمعي لمن حوله ::
إكتبوا ماسمعتم ,, ولو على أطراف المدى على رقاق الأكباد !!
واقام عنده شهرآ يستمع منه وجمع له مالآ كثيرآ ..
الاعرابي
03-10-2009, 08:46 AM
حكى الأصمعي قال: مررت في يوم شديد المطر ببعض الطرقات فرأيت رجلا عليه فرو مقلوب والمطر قد غمره فقلت لأصحابي: الا اضحككم على هذا الأعرابي؟ قالوا: نعم، فقلت له: تدري كيف انت يا اعرابي؟ قال: لا، فقلت شعراً:
كأنك كعكة في وسط رش***اصاب الرش رشاً بعد رش
فقال: تدري كيف انت؟ قلت: لا* فقال:
كأنك بعرة في ثقب كبشِ ***مذلات وذاك الكبش يمشي
فقالت : الك في الشعر درايه ..؟؟
فقال الاعرابي : كيف وانا امه وابيه
فضحكت وقلت له: لعلك تعرف شيئاً من شعر العرب؟ قال: بل العرب تحفظ من شعري،
قلت لدي بيت يحتاج الى غطى فهل تستطيع :
فقال الاعرابي كيف مااستطيع ؟؟
فقالت:
قوم بخاقان عهدناهم***سقاهم الله من النو
قلت: نو ماذا؟ فقال:
نو السماكين و رياهما***برق ترى ايماضه ضو
قلت: ضو ماذا؟ فقال:
ضو تلألأ في دجى ليلة***حالكة مظلمة لو
قلت: لو ماذا؟ فقال:
لو مر فيها سائر مدلج***على هظيم الكشح منطو
قلت: منطو ماذا؟ فقال:
منطوي الكشح هظيم الجشا***كالباز ينقض من الجو
فقلت: جو ماذا؟ فقال:
جو السما والريح تهوي به ***مثل الرجال الحي يدعو
قلت: يدعو ماذا؟ فقال:
يدعو جميعاً والقنا شرعا***كفيت ما لاقوا ويلقوا
فقلت: يلقوا ماذا؟ فقال:
يلقوا بأسياف يمانية ***فعن قليل سوف يلقوا
ان كنت لا تفهم ما قلته***فأنت عندي رجل بو
قلت: بو ماذا؟ فقال: وقد قبض مقبض سيفه:
البو سلخ قد حشي جلده***بأظلف قرنين تقم أو
فقلت: او ماذا؟ قال:
او اضرب الرأس بصوانة *** تقول في ضربتها قو
قال الأصمعي :
فخشيت أن أقول قو ماذا .... فيأخذ العصى ويضربني !
الاعرابي
03-10-2009, 08:49 AM
وجد اعرابيا وهو يتجول بغنمه فى الصحراء ذئبا صغيرا رضيعا فاشفق عليه واخذه معه ليرعاه وفى احد الايام خرج للرعى وترك شاة غير قادرة مع الذئب وعندما عاد وجده بقر بطنها فانشد يقول
بقرت شويهتى وفجعت قلبى
.......................وانت لشاتنا ولد ربيب
ربيت فينا وغذيت بضرعتها
..................فمن اخبرك ان اباك ذيب
فان تكن الطباع طباع سوء
.....................فلا ادب يفيد ولا اديب
الاعرابي
06-10-2009, 08:53 PM
حضرَ أعرابيّ سُفرة هشام بن عبد الملك ، فبينا هو يأكل إذ تعلّقت شَعْرة في لقمة الأعرابيّ ، فقال له هشام : عندك شَعْرة في لُقمتك يا أعرابيّ ! فقال : وإنك لتلاحظني ملاحظة مَن يرى الشَعرة في لُقمتي ! والله لا أكلتُ عندك أبداً ! وخرج وهو يقول :
وللموتُ خيرٌ من زيارةِ باخلٍ / يُلاحظُ أطرافَ الأكيلِ على عمدِ
...
حكى الأصمعي قال : كنتُ أسير في أحد شوارع الكوفة فاذا بأعرابيّ يحمل قطعةً من القماش ، فسألني أن أدلّه على خياطٍ قريب . فأخذته إلى خياطٍ يُدعى زيداً ، وكان أعور ، فقال الخياط : والله لأُخيطنّه خياطةً لا تدري أقباء هو أم دراج ، فقال الأعرابيّ : والله لأقولن فيك شعراً لا تدري أمدحٌ هو أم هجاء .
فلما أتم الخياط الثوب أخذه الأعرابيّ ولم يعرف هل يلبسه على انه قباء أو دراج ! فقال في الخياط هذا الشعر :
خَاطَ لي زَيْدٌ قِبَاء =ليتَ عينيه سِوَاء
فلم يدرِ الخياط أدُعاءٌ له أم دعاءٌ عليه .
...
حضر أعرابيّ مائدة سليمان بن عبد الملك فجعل يمدّ يديه فقال له الحاجب : كُلْ مما يليك ، فقال : من أخصب تخيّر ، فأعجب ذلك سليمان وقضى حوائجه .
...
وقف المهدي على عجوز من العرب فقال لها : ممن أنتِ ، فقالت : من طيء ، فقال : ما منع طيّاً أن يكون فيهم آخر مثل حاتم ، فقالت مسرعة : الذي منع الملوك أن يكون فيهم مثلك ، فعجبَ من سرعة جوابها وأمر لها بصِلَة .
...
انفرد الحجاج يوماً عن عسكره فلقي أعرابيّاً فقال : يا وجه العرب كيف الحجاج ؟ قال : ظالم غاشم قال : فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال : لعنه الله أظلم منه وأغشم ، فأحاط به العسكر فقال أركبوا البدويّ فأركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض من الفرس خلفه وقال : يا حجاج ، قال : مالك ، قال : السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد ، فضحك وخلاه .
...
قال العتبي : أشرف عمرو بن هبيرة يوماً من قصره فإذا هو بأعرابيّ يرقل قلوصه فقال عمرو لحاجبه : إن أرادني هذا الأعرابيّ فأوصله إليّ ، فلما وصل الأعرابيّ سأله الحاجب ، فقال : أردت الأمير ، فدخل عليه فلما مثل بين يديه قال له : ما حاجتك ؟ فأنشد الأعرابيّ يقول :
أصلحك الله قلَّ ما بيدي ولا أطيق العيال إذ كثروا
أناخ دهري عليّ كلكلـــه فأرسلوني إليك وانتظروا
فأخذت عمرو الأريحية فجعل يهتز في مجلسه ، ثم قال أرسلوك إليّ وانتظروا ، والله لا تجلس حتى تعود إليهم بما يسرهم ، ثم أمر له بألف دينار .
...
قال ابو المجسر الأعرابيّ : كانت لي بنت تجلس معي على المائدة فلا تقع عينها على لقمة نفيسة إلا خصّتني بها ، فكبرت وزوجتها ، وصرت أجلس إلى المائدة مع ابن لي ، فوالله لن تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها .
...
قال هشام بن عبد الملك يوماً لأصحابه : من يسبني ولا يفحش وهذا المطرف له ، وكان فيهم أعرابيّ فقال : ألقهِ يا أحول ، فقال خذه قاتلك الله .
...
وقف أعرابيّ على قوم فسألهم عن أسمائهم فقال أحدهم : اسمي وثيق ، وقال الآخر منيع ، وقال الآخر ثابت وقال آخر اسمي شديد ، فقال الأعرابيّ : ما أظن الأقفال عملت إلا من أسمائكم .
...
تزوج شيخ من الأعراب جاريةً من رهطه ، وطمع أن تلد له غلاماً فولدت له جارية ، فهجرها وهجر منزلها وصار يأوي إلى غير بيتها ، فمر بخبائها بعد حول وإذا هي تُرَقِّص بُنَيَّتَها منه وهي تقول :
ما لأبي حمزة لا يأتينـا يظل في البيت الذي يلينا
غضبان أن لا نلد البنينا تالله ما ذلك في أيدينــــا
وإنما نأخذ ما أعطينا
فلما سمع الشيخ الأبيات مَرَّ نحوهما حتى ولج عليهما الخباء وقبل بُنيّتها وقال : ظلمتكما ورب الكعبة .
...
أُحضر أعرابيّ سرقَ إلى عبد الملك بن مروان فأمر بقطع يده ، فأنشأ يقول :
يدي يا أمير المؤمنين أُعيذهـــــا بعفوِكَ ان تلقى مكاناً يشينها
ولا خيرَ في الدنيا وكانت حبيبةً إذا ما شمالي فارقتها يمينهـا
فأبى إلا قطعه ، فقالت أُمه : يا أمير المؤمنين ، واحدي وكاسبي ، قال : بئس الكاسب كان لك ، وهذا حد من حدود الله ، قالت : يا أمير المؤمنين ، إجعله من بعض ذنوبك التي تستغفر الله منها ! فعفا عنه .
...
وقف أعرابيّ على أبي الأسود الدؤلي وهو يتغدى فسلم فرد عليه ثم أقبل على الأكل ، ولم يعزم عليه . فقال له الأعرابيّ : أما اني قد مررت بأهلك . قال كذلك كان طريقك . قال وإمرأتك حبلى . قال كذلك كان عهدي بها . قال قد ولدت . قال كان لا بد لها أن تلد . قال ولدت غلامين . قال كذلك كانت أمها . قال مات أحدهما . قال ما كانت تقوى على إرضاع أثنين . قال ثم مات الآخر . قال ما كان ليبقى بعد موت أخيه . قال وماتت الأُم : قال حزناً على ولديها . قال ما أطيب طعامك . قال لأجل ذلك أكلته وحدي والله لا ذقته يا أعرابيّ .
...
خرج أعرابيّ قد ولاه الحجاج بعض النواحي فأقام بها مدة طويلة ، فلما كان في بعض الأيام ورد عليه أعرابيّ من حيه فقدم اليه الطعام . وكان إذ ذاك جائعاً فسأله عن أهله وقال : ما حال ابني عمير ، قال على ما تحب قد ملأ الارض والحي رجالاً ونساءً . قال فما فعلت أم عمير قال صالحة أيضاً . قال فما حال الدار قال عامرة بأهلها قال وكلبنا ايقاع . قال ملأ الحي نبحاً قال فما حال جملي زريق . قال على ما يسرك . قال فالتفت إلى خادمه ، وقال ارفع الطعام فرفعه ، ولم يشبع الأعرابيّ ، ثم أقبل عليه يسأله وقال : يا مبارك الناصية أعد عليّ ما ذكرت . قال سل عما بدا لك قال فما حال كلبي ايقاع ، قال مات قال وما الذي أماته قال اختنق بعظمة من عظام جملك زريق فمات . قال : أومات جملي زريق . قال نعم . قال وما الذي أماته ؟ قال كثرة نقل الماء إلى قبر أم عمير ، قال أوماتت أم عمير قال ، نعم . قال وما الذي أماتها قال كثرة بكائها على عمير . قال أومات عمير ؟ . قال نعم . قال وما الذي أماته ؟ قال سقطت عليه الدار . قال أوسقطت الدار قال نعم . قال فقام له بالعصا ضارباً فولى من بين يديه هارباً .
...
حكى بعضهم قال : كنت في سفر فضللت عن الطريق ، فرأيت بيتاً في الفلاة ، فأتيته فإذا به أعرابيّة ، فلما رأتني قالت من تكون ؟ قلت ضيف . قالت أهلاً ومرحباً بالضيف ، انزل على الرحب والسعة . قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت ، وماءً فشربت ، فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت . فقال من هذا ؟ فقالت ضيف . فقال لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف ، فلما سمعت كلامه ركبت من ساعتي وسرت ، فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة فقصدته فإذا فيه أعرابيّة فلما رأتني قالت من تكون ؟ قلت ضيف . قالت لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ، ما لنا وللضيف ، فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال من هذا ؟ قالت ضيف . قال مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى بطعام حسن فأكلت ، وماء فشربت ، فتذكرت ما مر بي بالأمس فتبسمت . فقال مم تبسمك فقصصت عليه ما إتفق لي مع تلك الأعرابيّة وبعلها ، وما سمعته منه ومن زوجته ، فقال لا تعجب ان تلك الأعرابيّة التي رأيتها هي أختي ، وان بعلها أخو إمرأتي هذه ، فغلب على كل طبع أهله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاهنت أيها الأعرابي
سعيدة بمشاركتك يا أخا العرب
في انتظار المزيد
=====
دخلت امرأة على هارون الرشيد وعنده جماعة من وجوه أصحابه ،
فقالت : يا أمير المؤمنين : أقر الله عينك ، وفرحك بما آتاك ، وأتم سعدك لغد حكمت فقسطت ، فقال لها : من تكونين أيتها المرأة ؟
فقالت : من آل برمك ممن قتلت رجالهم ، وأخذت أموالهم ، وسلبت نوالهم .
فقال : أما الرجال فقد مضى فيهم أمر الله ، ونفذ فيهم قدره ، وأما المال فمردود إليك ، ثم التفت إلى الحاضرين من أصحابه ،
فقال : أتدرون ما قالت هذه المرأة ؟
فقالوا : ما نراها قالت إلا خيراً .
قال : ما أظنكم فهمتم ذلك ، أما قولها أقر الله عينك ، أي أسكنها عن الحركة ، وإذا سكنت العين عن الحركة عميت ، وأما قولها : وفرحك بما آتاك ، فأخذته من قوله تعالى : "حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة " وأما قولها : وأتم الله سعدك ، فأخذته من قول الشاعر :
إذا تم أمر بدا نقصه = ترقب زوالا إذا قيل، تم
وأما قولها لقد حكمت فقسطت ، فأخذته من قوله تعالى:
"وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً"
الجن: 15،،
فتعجبوا من ذلك .
هند
حكي أن رجلاً كان أسيراً في بني بكر بن وائل وعزموه على غزو قومه ، فسألهم في رسول يرسله إلى قومه ،
فقالوا : لا ترسله إلا بحضرتنا لئلا تنذرهم وتحذرهم ، فجاؤوا بعبد أسود ،
فقال له : أتعقل ما أقوله لك ،
قال : نعم إني لعاقل ، فأشار بيده إلى الليل ، فقال : ما هذا ؟ قال : الليل .
قال : ما أراك إلا عاقلاً ، ثم ملأ كفيه من الرمل وقال : كم هذا ؟
قال: لا أدري وإنه لكثير ،
فقال : أيما أكثر النجوم أم النيران ؟ قال : كل كثير ،
فقال : أبلغ قومي التحية ، وقل لهم يكرموا فلاناً يعني أسيراً كان في أيديهم من بكر بن وائل ، فإن قومه لي مكرمون ، وقل لهم إن العرفج قد دنا وشكت النساء ، وأمرهم أن يعروا ناقتي الحمراء فقد أطالوا ركوبها ، وأن يركبوا جملي الأصهب بأمارة ما أكلت معكم حيساً ، واسألوا عن خبري أخي الحرث .
فلما أدى العبد الرسالة إليهم قالوا : لقد جن الأعور ، والله ما نعرف له ناقة حمراء ولا جملاً أصهب ، ثم دعوا بأخيه الحرث فقصوا عليه القصة ،
فقال : قد أنذركم ،
أما قوله : قد دنا العرفج ، يريد أن الرجال قد استلأموا ولبسوا السلاح
وأما قوله : شكت النساء أي أخذت الشكاء للسفر ،
وأما قوله : أعروا ناقتي الحمراء أي ارتحلوا عن الدهناء ، واركبوا الجمل الأصهب ، أي الجبل .
وأما قوله : أكلت معكم حيساً ، أي أن أخلاطاً من الناس قد عزموا على غزوكم لأن الحيس يجمع التمر والسمن والأقط ، فامتثلوا أمره وعرفوا لحن الكلام وعملوا به فنجوا .
هند
الاعرابي
21-10-2009, 06:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شاكرلك اختي هند
ومن اطيب الواحات الادبيه التي قراءتها وشاهدتها هذي الواحة الادبية القيمه
(قصة من مكارم الاخلاق __قصة زيد الخيل_في الجاهلية__وزيد الخير في الاسلام )
الناس معادن خيارهم فى الجاهليه خيارهم فى الاسلام
واليكم صورتين لصحابى جليل خطت أولاهما يد الجاهليه وأبدعت أخراهما أنامل الاسلام
ذلك الصحابى هو ( زيد الخيل ) كما كان يدعوه الناس فالجاهليه ( وزيد الخير ) كما سماه رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعد اسلامه الصوره الاولى ترويها كتب الادب فتقول حكى الشيبانى عن شيخ من
بنى عامر قال أصابتنا سنه مجدبه هلك فيها الزرع والضرع فخرج رجل منا بعياله الى الحيره وتركهم فيها وقال لهم انتظرونى هنا حتى اعود اليكم وأقسم ان لا يرجع اليهم الا بالمال والطعام او يموت
ومشى يومه كله حتى اذا أقبل الليل وجد امامه خباء وبالقرب منه مهر مقيد فقال هذه أول غنيمه وتوجه اليه
ليحل قيده وما ان هم بركوبه حتى سمع صوتا يقول خل عنه واغنم نفسك فتركه ومضى سبعة ايام فبلغ مراحا للابل وبجانبه خباء فيه قبة من ادم ( جلد ) تشير الى الثراء فقال الرجل فى نفسه لابد لهذا المراح من ابل ولابد للخباء من أهل ونظر فى الخباء والشمس تدنو من المغيب فوجد شيخا فانيا فى وسطه
فجلس خلفه وهو لا يشعر وماهو الا قليل حتى غربت الشمس وأقبل فارس لم ير قط فارس أعظم ولا أجسم منه امتطى جواد عال وحوله عبدان يمشيان ومعه نحو مائة من الابل أمامه فحل كبير فبرك الفحل
فبركت حوله النوق وقال الفارس لاحد عبديه احلب هذه واسق الشيخ فحلب منها حتى ملأ الوعاء ووضعه بين يدى الشيخ وتنحى عنه فجرع جرعتين وتركه قال الرجل فدببت نحوه خفيه وشربت مافيه فرجع العبد وقال يا مولاى لقد شربه كله ففرح الفارس وقال احلب له اخرى فحدث نفس الشئ ولكنى تركت بعضه حتى لا اثير شك الفارس فأمر الفارس العبد فذبح شاه وشوى الفارس للشيخ منها
وأطعمه بيده حتى اذا شبع أكل هو وعبداه وبعد قليل اتخذ الجميع مضاجعهم وناموا نوما عميقا فتوجه
الرجل الى الفحل فحل عقاله فتبعته الابل ومشي حتى طلع الصباح ثم التفت فاذا بشئ كأنه نسر أو طائر
كبير يدنو فاذا هو الفارس مازال يقبل حتى عرف انه صاحب الابل جاء يطلبها يقول
فعقلت الفحل وأخرجت سهما من كنانتى ووضعته فى القوس وجعلت الابل خلفى فقال الفارس احلل عقال الفحل قلت كلا لقد تركت ورائى نسوه جائعات وأطفال بالحيره قال انك ميت احلل عقال الفحل
لا أبا لك قلت لن احلله قال ويحك انك مغرورفقال دل زمام الفحل وكان بالحبل ثلاثة عقد وسألنى بأى عقده تريد السهم فأشرت الى الوسطى فكأنما وضعه بيده عند ذلك اعدتى سهما ووقفت مستسلما فدنا
منى وقال اركب خلفى وقال بعدما ركبت ما تظن انى فاعل بك فقلت أسوأ الظن قال ولم قلت لما فعلته
بك وما أنزلته بك من عناء قال أتظن ان افعل بك السوء وقد شاركت مهلهلا الطعام والشراب يقصد اباه
فلما سمعت اسم مهلهل قلت أزيد الخيل انت قال نعم فقلت كن خير أسر فقال لا بأس عليك ومضى بى الى موضعه وقال والله لو كانت هذه الابل لى لسلمتها اليك ولكنها لأخت لى فأقم عندى اياما وأنا على
وشك غاره قد أغنم منها وما هى الى ثلاثة أيام حتى أغار على بنى نمير فأعطانى الغنيمه كلها وبعث معى رجالا حتى وصلت الحيره
تلك صورة الصحابى
زيد الخيل بن مهلهل فى الجاهليه واليكم صورته فى الاسلام
لما بلغت أخبار النبى صلى الله عليه وسلم سمع زيد الخيل ووقف على شئ من ما يدعو اليه أعد راحلته ودعا الساده الكبراء من قومه لزيارة يثرب فركب معه وفد كبير من طئ فيهم ( زر من سدوس ومالك بن جبير وعامر بن جوين ) وغيرهم وصادف عند دخولهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب بالمسلمين فوقع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى نفس زيد ومن معه موقعين مختلفين فبعض استجاب للحق وأقبل عليه وبعض تولى عنه واستكبر عليه أما زر بن سدوس فما كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى موقفه الرائع تحفه القلوب المؤمنه وتحوطه العيون الحانيه حتى دب الحسد فى قلبه وملأ الخوف فؤاده ثم قال لمن معه
انى لأرى رجلا ليمكن رقاب العرب والله لا أجعلنه يلك رقبتى أبدا ثم توجه الى بلاد الشام وحلق رأسه وتنصر وأما زيد والأخرون كان لهم شأننا آخر ووقف زيد بين الجموع وكان من أطول الناس قامه حتى انه كان يركب الفرس فتخط رجلاه الارض كما لو كان راكب حمارا وأطلق صوته الجهير وقال يا محمد ونطق الشهادتين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من انت قال أنا زيد الخيل بن مهلهل فقال صلوات الله عليه بل زيد الخير لا زيد الخيل
الحمد لله الذى جاء بك من سهلك وجبلك ورقق قلبك للاسلام فعرف بعد ذلك بزيد الخير ومضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفيف من الصحابه الى منزله وطرح الرسول صلى الله عليه وسلم لزيد متكأ فعظم عليه ان يتكأ فى حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم وما زال يعيده وهو يرده ثلاثا ولما استقر المجلس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
( يازيد ما وصف لى رجل قط ثم رأيته الا كان دون ما وصف به الا أنت يازيد )
ثم قال له كيف أصبحت يازيد
قال زيد ةأصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به فان عملت به أيقنت بثوابه وان فاتنى شئ حننت اليه فقال رسول الله
( هذه علامة الله فيمن يريد )
فقال الحمد لله الذى جعلنى على ما يريده الله ورسوله والتفت وقال
أعطنى يارسول الله ثلاثمائة فارس وأنا كفيل لك بأن أغير بهم على بلاد الروم وأنال منهم فأكبر الرسول الكريم همته وقال له
( لله درك يا زيد أى رجل أنت )
ولما هم زيد بالرجوع الى ديارهم فى نجد هو ومن معه ودعه النبى صلى الله عليه وسلم
ثم قال
أى رجل هذا
كم سيكون له من الشأن ان سلم من وباء المدينه
وكانت المدينه موبوئه بالحمى فما ان بارحها زيد الخير حتى أصابته فقال لمن معه جنبونى بلاد قيس فقد كانت بيننا
حماسات من حماقات الجاهليه ولا والله لا أقاتل مسلما حتى ألق الله عز وجل
تابع زيد سيره نحو دياره فى نجد على الرغم من وطأة الحمى فقد كان يتمنى ان يلقى قومه ليكتب الله لهم الاسلام على يديه ولكنه لفظ أنفاسه الأخير قبل ان يصل بقليل ولم يكن بين اسلامه وموته متسع لأن يقع فى ذنب_والله اعلم
الاعرابي
21-10-2009, 06:35 PM
وفي موضع آخر:
حيث يقول الرجل الشيبياني . فمضى بي إلى موضعه الذي كان فيه . ثم قال لي
أما لو كانت هذه الإبل لي لسلمتها إليك . ولكنها لبنت مهلهل . فأقم علي فأني على شرف غارة .
يقول الشيباني : فأقمت أياما ً . ثم أغار على بني نمير بالملح . فأصاب مائة بعير .
فقال لي زيد : أهذه أحب إليك أم تلك .
يقول الشيباني : فقلت هذه
فقال زيد : دونكها
يقول الشيباني فبعث معي خفراء من ماء إلى ماء . حتى وردوا بي الحيرة .
ولقيني رجل نبطي وقال لي : يا أعرابي أيسرك ان لك بإبلك بستانا ً من هذه البساتين . ؟
فقلت وكيف ذاك .
قال النبطي : هذا قرب مخرج نبي يخرج فيملك هذه الأرض .ويحول بين أربابها وبينها . حتى إن أحدهم ليبتاع البستان من هذه البساتين بثمن بعير .
قال الشيباني : فأحتملت بأهلي حتى أنتهيت إلى موضع الشيطيين . فبينما نحن في الشيطيين على ماء لنا . ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأسلمنا وما مضت الأيام حتى شريت بثمن بعير من إبلي بستانا ً بالحيرة .
ومما قال زيد في يوم الملح
ويوم الملح ملح بني نمير +++ أصابتكم بأظفار وناب
وعلى ذكر الحيرة . فقد كان فيها ملك طائي . وهو إياس بن قبيصة وقد قال فيه زيد الخير . لما سمع بموته بعين التمر .
فإن يك رب العين خلى مكانه +++ فكل نعيم لا محالة زائل ’
لقد كان زيد من أهل المرباع في قومه . وفي أحدى غزواته التي غنم فيها غزى معه بنو النصر وبنو مالك من بني نبهان .
فقال لهم أعطوني حق الرياسة .فأعطاه بنو النصر . وابى بنو مالك .فترك بنو مالك وانحدر إلى بني نصر . وما برح بنو مالك حتى غشيتهم القوم . فأستنقذوا ما بين أيديهم . فنادو يومئذ ؟؟ يا زيداه أغثنا .
فلما رأى ذالك زيد شد على القوم وقتل رئيسهم . وأستنقذ مافي أيديهم ورده لبني مالك من نبهان . ثم ترك بنو مالك ومضى
وقال زيد في ذالك
كررت على أبطال سعد ومالك +++ ومن يدع الداعي إذا هو نددا
فلأيا ً كررت الورد حتى رأيتهم +++ يكبون في الصحراء مثنى وموحدا
وحتى نبذتم بالصعيد رماحكم +++ وقد ظهرت دعوى زنيم وأسعدا
فما زلت أرميهم بغرة وجهه +++ وبالسيف حتى كل تحت وبلدا
إذا شك أطراف العوالي لبانه +++ أقدمه حتى يرى الموت أسودا
لقد علمت نبهان أني حميتها +++ وأني منعت السبي أن يتبددا
عشية غادرت إبن ضب كأنما +++ هوى من عقاب من شماريخ صنددا
بذي شطب أغشى الكتيبة سلهبا ً+++ أقب كسرحان الظلام معودا
كان زيد من الفرسان والشعراء اللذين يفتخرون بأفعالهم وأفعال أقوامهم .حيث يقول مفتخرا ً.
أنا الفارس الحامي الحقيقة والذي +++ له المكرمات واللهى والمآثر
وقومي رؤوس الناس والرأس قائد +++ إذا الحرب شبتها الأكف المساعر
فلست إذا ما لموت حوذر ورده +++ وإترع حوضاه وحمج ناظر
بوقافة يخشى الحتوف تهيبا ً +++ يباعدني عنها من القب ضامر
ولكنني أغشى الحتوف بصعدتي +++ مجاهرة إن الكريم يجاهر
وأروي سناني من دماء غزيرة +++ على أهلها إذ لا ترجى الأياصر
ومن خلال شعره نفهم إنه يعيش حدث الحرب دائما ً ويرسم صور واقعية للواقع الذي كان يعيشه فرسان العرب قبل الإسلام .
فهو مع الخيل ومع السيف والرمح والدم والموت ومع الخصم ونتيجة المعركة
شارك زيد في يوم اليحاميم . بين قبائل طييء بعضها في بعض .
وهي حرب إستمرت بين جديلة والغوث . أوقدت فيها النار على مناع ذروة أجا . وذالك أول يوم توقد عليه النار قبل الإسلام .
قاضٍ يحكم بالقرعة
حكى أبو الخير الخياط عن بعض أصحابه قال :
دخلت تاهرت فإذا فيها قاضٍ من أهلها ، وقد أتى رجل جنى جناية ليس لها في كتاب الله حد منصوص ولا في السنة ، فأحضر الفقهاء فقال :
إن هذا الرجل جنى جناية وليس لها في كتاب الله حكم معروف فما ترون ؟
فقالوا بأجمعهم : الأمر لك ،
قال : فإني رأيت أن أضرب المصحف بعضه ببعض ثلاث مرات ، ثم أفتحه فما خرج من شيء عملت به ، قالوا له : وفقت .
ففعل بالمصحف ما ذكره ، ثم فتح فخرج قوله تعالى : "سنسمه على الخرطوم"
فقطع أنف الرجل وخلى سبيله .
هند
وعن عبد الله بن إبراهيم الموصلي قال :
نابت الحجاج في صديق له مصيبة ورسول لعبد الملك شامي عنده ،
فقال الحجاج : ليت إنساناً يعزيني بأبيات ،
فقال الشامي : أقول ؟
قال : قل ، فقال :
وكل خليل سوف يفارق خليله ، يموت أو يصاب أو يقع من فوق البيت أو يقع البيت عليه أو يقع في بئر أو يكون شيئاً لا نعرفه .
فقال الحجاج : قد سليتني عن مصيبتي بأعظم منها في أمير المؤمنين إذ وجه مثلك لي رسولاً.
هند
القاب الشعراء
علقمة الفحل
علقمة بن عبدة بن ناشرة النعماني ، جاهلي مجيد ، من فحول الجاهلية ، قال الجمحي :
" له ثلاث روائع جياد لا يفوقهن شعر"وهذا مطله احداهما :
ذهبت من الهجران في كل مذهب = ولم يك حقاً كل هذا التجنب
لقب علقمة الفحل لأنه نازع امرأ القيس الشعر وكان صديقاً له ، ورضيا حكم ( أم جندب ) امرأة امريء القيس لتحكم بينهما ، فحكمت لعلقمة بأنه أشعر من أمريء القيس فغضب امرؤ القيس وقال :ما هو بأشعر مني ، ولكنك له عاشقة ، فطلقها ، وخلف عليها علقمة ، فسمي علقمة الفحل .
***
المرقش الأكبر
هو ربيعة بن سعد شاعر جاهلي سمي المرقش لقوله :
الدار قفر والرسوم كما = رقش في ظهر الأديم قلم
وكان للمرقش أخ شاعر أصغر منه سنا لقب بالمرقش الأصغر
***
المثقب العبدي المثقب
لقب شاعر اسمه العائذ بن محصن بن ثعلبه ينتسب الى قبيلة من عبد القيس في بلاد البحرين لذلك لقب بالعبدي وقيل لقب المثقب لقوله :
أرين محاسناً ، وكننّ أخرى = وثقبن الوصاوص للعيون
كننّ أي خبأن ، والوصاوص هي ثقوب ينظر من خلالها ، وكان أبو عمرو بن العلاء يستجيد هذه القصيدة له ويقول : لو كان الشعر مثلها لوجب على الناس ان يتعلموه
***
الممزق العبدي
اسمه شأس بن نهار وهو شاعر جاهلي وغلب عليه لقب الممزق لقوله في قصيده يمدح بها أحد ملوك الحيرة ويطلب منه إغاثته من أعدائه الساعين لقتله :
فإن كنت مأكولا فكن خير آكــل = وإلا فــأدركنــي ولمّـا أمزق
فأنت عميد الناس مهما تقُل نقل = ومهما تضع من باطل لا يحقق
***
ذو الرمه ذو الرمة
هو غيلان بن عقبه وذو الرمه هو لقب لقبته به أمراه أحبها تدعي ميَّه ، طلب منها أن تسقيه ماء فأتته بماء وكان على كتفه رِمَّه وهي قطعة حبل فقالت : اشرب يا ذا الرمة ويقال انه لقب بذي الرمة لقوله في وصف الوتد :
لم يبق منـها أبد الابيـــــــد = غير ثلاث ماثـــلات سود
وغير مرضوخ القفا موتود = أشعث باقي رمة التقليد
***
ذو الأصبع العدواني
واسمه حرثان بن حارثة. وسمي بذلك لأن حية نهشته في إصبعه. وقال قوم: إنه كان في أصابعه إصبع زائدة.
***
مسكين الدارمي
اسمه ربيعه بن عامر . سبب التسمية قوله في شعر يصف فيه نفسه :
أنا مسكين لمن أنكرنـي = ولمن يعرفني جـد نطـق
لا أبيع الناس عرضي إنني = لو أبيع الناس عرضي لنفق
وكان يقول بعدما سمي مسكينا :
إن أدع مسكينا فليس بمنكـر = وهل تنكرن الشمس ذر شعاعها
لعمرك ما الأسمـاء إلا علامـة = منار ومن خير المنار ارتفاعهـا
وقال :
وسميت مسكينا وكانت لجاجة = وإني لمسكين إلى الله راغـب
***
الحُطيئة " سمي " الحطيئة " لدمامته ، والحطيئة : الرجل القصير
***
المهلهل "
إنما سمي " مهلهلا " لهلهلة شعره كهلهلة الثوب ، وهو اضطرابه واختلافه .
وقيل : سمي مهلهلا ؛ لأنه أول من أرقّ الشعر .
هند
الاعرابي
22-10-2009, 10:56 PM
يا جارية من أي العرب أنت
قال عبدالله النميري: كنت يوماً مع المأمون، وكان بالكوفة، فركب للصيد، ومعه سرية من العسكر، فبينما هو سائر إذ لاحت له طريدة (صيد) فأطلق عنان جواده، وكان سبّاقاً، فأشرف على ماء نهر الفرات فإذا هو بجارية عربية كأنها القمر ليلة تمامه، وبيدها قربة ملأتها ماء وحملتها على كتفيها، وصعدت من حافة النهر، فانحل وكاؤها - أي رباط عنقها للقربة - فصاحت برفيع صوتها: يا أبت أدرك فاها، قد غلبني فوها، ولا طاقة لي بفيها،
قال: المأمون: يا جارية، من أي العرب أنت؟
فقالت: أنا من بني كلاب، من قوم كرام غير لئام، يقرون الضيف، ويضربون بالسيف،
ثم قالت: يا فتى من أي الناس أنت؟
فقال: أو عندك علم بالأنساب؟
قالت: نعم،
قال لها: أنا من مضر الحمراء،
قالت: من أي مضر؟
قال: من أكرمها نسباً، وأعظمها حسباً، وخيرها أماً وأباً، ممن تهابه مضر كلها،
قالت: أظنك من كنانة،
قال: أنا من كنانة،
قالت: فمن أي كنانة؟ قال: أنا من قريش.
قالت: من أي قريش؟
قال: من أجملها ذكراً، وأعظمها فخراً، ممن تهابه قريش كلها وتخشاه،
قالت: أنت والله من بني هاشم،
قال: أنا من بني هاشم،
قالت: من أي هاشم؟
قال: من أعلاها منزلة، وأشرفها قبيلة ممن تهابه هاشم وتخافه،
قال: فعند ذلك عرفت من هو وقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين، وخليفة رب العالمين،
قال: فعجب المأمون، وطرب طرباً عظيماً وقال: والله لأتزوجن بهذه الجارية، ووقف حتى لحق به عسكره، فنزل وأنفذ خلف أبيها، وخطبها منه وتزوج بها، وعاد مسروراً وقد ولدت له ولده العباس.
المصدر
العَجَب في قصص العرب
الاعرابي
22-10-2009, 10:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قام عمر فقبّل رأسه
وجّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جيشاً إلى الروم وفيهم رجل يقال لهُ عبدالله بن حُذافة، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسرهُ الروم، وذهبوا به إلى ملكهم، فقال لهُ الملك:
هل لك أن تتنصّر وأشركك في مُلكي وسُلطاني؟
فأجابه عبدالله بن حُذافة: لو أعطيتني ما تملك، وجميع ما ملكته العرب، على أن أرجعَ عن دين محمد صلى الله عليه وسلم، طرفة عين ما فعلت.
قال الملك: إذن أقتلك
فقال عبدالله: أنت وذاك.
فأمر به الملك أن يُصلب، فصلب، وقال للرماة: ارموه قريباً من يديه، قريباً من رجليه، وهو يعرضُ عليه النصرانية فيأبى، ثم أمر به فأنزل، ثم دعا بقدر فصب فيها ماء حتى غلت، ثم دعا بأسيرين من المسلمين، فأمر بأحدهما فأُلقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية فيأبى، ثم أمر بعبد الله بن حُذافة، أن يُلقى في هذه القدر، فلمّا ذهبوا به بكى. فقيل للملك: إنه بكى، فظن أنه جزع، فقال: ردوه، فعرض عليه النصرانية فأبى، فقال له: ما أبكاك إذن؟
قال: أبكاني أني قد قلت في نفسي: تُلقى هذه الساعة في هذا القدر، فتذهب؟ فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى مثل هذا في الله.
قال له الملك: هل لكَ أن تُقبِّل رأسي وأُخلِّي عنك؟
قال عبد الله بن حُذافة: وعن جميع أسارى المسلمين؟
قال: وعن جميع أسارى المسلمين.
قال عبد الله: قلتُ في نفسي: عدو من أ‘داء الله يُقبَّلُ يُخلّي عني وعن أسارى المسلمين. فقدم بهم على عمر رضي الله عنه، فأُخبر عمر بذلك، فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حُذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبّل رأسه.
خزنه بنت مايكل
22-10-2009, 11:04 PM
<--- متآبعـة بصمت .. :)
الاعرابي
22-10-2009, 11:14 PM
اهلاً وسهلاً بك اختي خزنه الذهب _كما قال عنك احد المراقبين الكرام _واعتقد انه عبق اجدادي ان لم تخني الذاكره
لست صاحب الموضوع ولكن ارحب فيك وبمتابعتك __بعد اذن صاحبه الموضوع الأخت المهذبه والقديره هند
الاعرابي
22-10-2009, 11:17 PM
جحدر ...أحد لصوص العرب
جحدر بن ربيعة بن قيس البكري الوائلي، أبو مكنف فارس بكر في الجاهلية وله شعر. قيل اسمه ربيعة ولقبه جحدر. له وقائع، وقتل في حرب تغلب يوم تحلاق اللمم.
كان جحدر بن ربيعة من لصوص العرب وشياطينهم، يغير على أحيائهم فينهبها، وربما فتك بمن تعرض له؛ واشتد شره في أيام الوليد بن عبدالملك، حتى أباد خلقاً كثيراً.
فبلغ أمره الحجاج فكتب إلى عامله باليمامة يؤنبه لعجزه عن الضرب على يدي ذلك الفاتك، وأمره أن يوقع به، أو يحمله إليه أسيرا.ً
فأوطأ العامل جماعة من فتية بني حنظلة، وجعل لهم الجعائل العظيمة إن هم أتوه به مغلولاً أو مقتولا.ً
فأرسلوا إليه يقولون: إنهم يريدون الانقطاع إليه، والخضوع لأمره؛ فأخلد جحدر إلى قولهم، وأدخلهم في صحبته. فأخذوا ينهبون تحت لوائه، إلى أن صادفوا منه غرة فشدوا وثاقه، وقدموا به إلى العامل الذي وجههم به إلى الحجاج.
فلما مثلوا بين يديه قال الحجاج: أنت جحدر؟ قال: نعم، فقال: وما جرأك على ما بلغني عنك؟ قال: جور الزمان، وجراءة الجنان! قال: وما بلغ من أمرك؟ قال: لو ابتلاني الأمير، وجعلني مع الفرسان، لرأى مني ما يعجبه.
فقال: يا جحدر؛ إني قاذف بك إلى حفيرة بها سبع شرس، فإن قتلك كفانا مؤونتك، وإن قتلته عفونا عنك لشجاعتك، فقال: أصلح الله الأمير! لقد قرب الفرج.
فأمر الحجاج بحبسه، وكتب إلى العامل أن يرتاد له سبعاً عتياً ويحمله إليه. فارتاد له أسداً خبيثاً كريه المنظر، قد أفنى جميع ما باليمامة من حيوان، ووضعه في قفص من حديد، وأنفذه إلى الحجاج.
فأمر أن يلقى في الحفيرة، ولا يطعم شيئاً ثلاثة أيام، حتى إذا ما اشتد به الجوع، أخرج إليه جحدر، وما أعطي إلا سيفاً، والحجاج مشرف على الحفيرة؛ والناس حوله ينظرون إلى الأسد ما هو صانع بفريسته.!
فلما رفع له نهض وزأر زئيراً رج الجبال، وراع الحاضرين، فأنشد جحدر:
ليث وليث فى مجال ضنك كلاهما ذو أنف ومحك
وشدة فى نفسه وفتك ان يكشف الله قناع الشك
ن يكشف الله قناع الشك فأنت لي في قبضتي وملكي
ثم أدلي به، فوقع عليه وقوع الصاعقة، فصرخ الأسد عند رؤيته صرخة عظيمة، فأجابه هو بأعظم منها، وضربه بسيفه ضربة فلقت هامته؛ فكبر الناس، وأعجب به الحجاج، وقال: لله درك! ما أنجدك.
ثم خيره بين أن يقيم عنده مكرماً، أو يلحق ببلاده على ألا يؤذي أحداً، ولا يحدث حدثاً؛ فاختار جحدر الإقامة معه، وأحسن أدبه، حتى حظي عنده وجعله من سماره وخواصه؛ وبعد ذلك بزمن غير طويل ولاه اليمامة، ومكث فيها مدة، قام فيها بأعباء الولاية خير قيام.
الاعرابي
22-10-2009, 11:23 PM
كان بدر بن معشر الغفاري رجلا منيعا مستطيلا بمنعته على من ورد عكاظ وفي احد المواسم بعكاظ إتخذ مجلسا بها وقعد فيه وجعل يتطاول على الناس ويقول
نحن بنو مدركة بن خندف
من يطعنوا في عينه لا يطرف
ومن يكونوا قومه يغطرف
كأنهم لجة بحر مسدف
ثم مد رجله وقال انا أعز العرب فمن زعم أنه أعز مني فليضربها بالسيف فوثب رجل من بني نصر بن معاوية فضربه بالسيف على ركبته فقطعها
ثم قال خذها إليك أيها المخندف وهو ماسك بسيفه ثم قام رجل من هوازن وقال
أنا ابن همدان ذو التغطرف
بحر بحور زاخر لم ينزف
نحن ضربنا ركبة المخندف
إذ مدها في أشهر المعرف
قال أبو عبيدة فتحاور الحيان عند ذلك حتى كاد أن يكون بينهما الدماء ثم تراجعوا ورأوا أن الخطب يسير
منقول من كتاب أيام العرب في الجاهلية
خزنه بنت مايكل
23-10-2009, 01:26 AM
مآ عليكم زود يالاعرآبـي
و المرحبي يسلّم .. :)
و لا هنت و لا هآنت هنـد .. موضوع رآقـي
و الله يعطيكم العآفيـة
ياهلا ومرحبا
حيا الله خزنه بنت مايكل
سعيدة لتشريفك لنا هنا
لك تقديري
هند
تم مسح المشاركة
كل الشكر لك أخي الأعرابي على التنويه
هند
الاعرابي
23-10-2009, 09:09 PM
قيل لحكيم: أي الأشياء خير للمرء؟
قال: عقل يعيش به
قيل: فإن لم يكن
قال: فإخوان يسترون عليه
قيل: فإن لم يكن
قال: فمال يتحبب به إلى الناس
قيل: فإن لم يكن
قال: فأدب يتحلى به
قيل: فإن لم يكن
قال: فصمت يسلم به
قيل: فإن لم يكن
قال: فموت يريح منه العباد والبلاد
الاعرابي
23-10-2009, 09:23 PM
أبا رافع والمائتي دينار
حكـي أن امـرأة أبـي رافـع رأته فـي نومها بعد موته ، فقال لها : أتعرفين فلاناً الصيرفي ؟ قالت له :
نعم ، قال : فإن لي عليه مائتي دينار ، فلما انتبهت غدت إلى الصيرفي ، فأخبرته الخبر ، وسألته عن
المائتـي الديـنار ، فقال : -رحـم الله أبا رافـع - والله ماجـرت بينـي وبـينه مـعاملة قـط ، فأقـبلت إلى
مسجد المدينة فوجدت مشايخ من أل أبـي رافـع ، قالوا : ماكـان أبو رافع ليـكذب في نـوم ولا يقظة ،
قـربـي صـاحـبـك إلـى السـلـطان ، ونـحن نـشهد لـك علـيه .
فلـما علـم الـصيرفي عـزم الـقوم على الشـهادة لها ، وعلم أنهم إن شهدوا عليه لم يبرح حتى يؤديها ، قال
لهم : إن رأيتم أن تصلحوا بيني وبين هذه المرأة على ما ترونه ، قالوا : نعم ، الصلح خير ونعم الصلح
الشـطـر ، فأد إلـيها مـائة ديـنار مـن الـمائـتين ، فـقـال لـهم : أفـعل ولـكن اكـتبوا بـيني وبينها كتاباً يكون
وثيقة لي ، قالوا : وكيف هذه الوثيقة ؟ قال : تكتبون لي أن لا ترى أبا رابع في نومها مرة أخرى فيدعي
عـلـي بـغـير هـاتـين الـمائتـين .
__________________
أبودلامة والمهدي
دخل أبودلامة على المهدي وهو يبكي ، فقال المهدي لأبي دلامة : ما لك ؟ قال أبودلامة : ماتت أم دلامة
فأمر له بثياب وطـيب ودنانير وخرج .فدخلت أم دلامة على الخيزرانة زوجة المهدي ، فأعلمتها أن أبا دلامة
مات ، فأعطتها مثل ذلك وخرجت .
فلما التقى المهدي الخيزرانه وتذكرا الأمر ، عرفا حيلة أبي دلامة ، فجعلا يضحكان لذلك متعجبين من صنيعهما .
الاعرابي
23-10-2009, 09:35 PM
أعد الحجاج مائدة في يوم عيد فكان من بين الجالسين اعرابي فاراد الحجاج ان يتلاطف معه فانتظر حتى شمر الناس للأكل و قال :من أكل من هذا ضربت عنقه.
فظل الاعرابي ينظر للحجاج مرة وللطعام مرة اخرى ثم قال : اوصيك بأولادي خيرا ...
وظل يأكل فضحك الحجاج و امر بان يكافأ
يُحكى أن نُصيب لما أصاب من المال ما أصاب وكان عنده أم مِحجن
وكانت سوداء ، اشتاق إلى البياض فتزوج امرأة سِرية بيضاء
فغضبت أم مِحجن وغارت عليه ، فقال لها : والله يا أم مِحجن ما مثلي يُغار
عليه إني شيخٌ كبير وما مثلك يغار وإنكِ لعجوزٌ كبيرة وما أحدٍ أكرمَ عليَّ
منكِ ولا أوجبَ حقاً فلا تهتمي لهذا الأمر ولا تكدريه عليَّ فرضيت وقرت ثم قال
لها بعد ذلك : هل لكِ أن أجمع إليكِ زوجتي الجديدة فهو أصلح لذات البين
وألمُ للشعث وأبعدُ للشماتة ؟ فقالت : نعم افعل واعطاها ديناراً وقال لها :
إني أكره أن ترى بكِ خصاصة وأن تَفَضَّل عليكِ فاعملي لها إذا اصبحت عندكِ
غداءاً بهذا الدينار ثم أتى زوجته الجديدة فقال لها : إني أردتُ أن أجمعك إلى
أم مِحجن غداَ ، وهي مُكرمتك ، وأكره أن تفضل عليك أم مِحجن ، فخذي
هذا الدينار ، فأهدي لها به إذا أصبحتِ عندها غداَ ، لئلا ترى بكِ خصاصة
ولاتذكري لها الدينار ثم أتى صاحباً له يستنصحه ، فقال: إني أريد أن أجمع
زوجتي الجديدة إلى أم مِحجن غداَ ، فاتني مُسلِّماَ فإني سأستجلسك للغداء ،
فإذا تغديت فسلني عن أحبهما إليَّ ، فإني سأنفُرُ وأعظم ذلك ، فإن أبيت عليك
ألا أخبرك فاحلف عليَّ ، فلمَّا كان الغد ، زارت زوجته الجديد ، وأهدت لأم مِحجن ،
ومر صديقه فاستجلسه ، فلمَّا تغديا ، أقبل الرجل عليه : يا أبا مِحجن ، أُحبُ أن
تُخبرني عن أحبَّ زوجتيك إليك فقال : سبحان الله أتسألني عن هذا ، وهما
يسمعان ؟ ماسئل عن مثل هذا أحد ، قال : فإني أقسم عليك لتخبرني ،
فوالله لاعذرتك ، ولاأقبل ذلك ، قال : أما إذا فعلت فأحبهما إليَّ صاحبة الدينار
والله لاأزيدك على هذا شيئا ، فأعرضت كلَّ واحدة منهما تضحك ،
ونفسها مسرورة ، وهي تظن أنه عناها بذلك القول
هند
علم الشافعي
في كتاب المختار من نوادر الأخبار أن بعضَ العلماء كتب للإمام الشافعي رضي الله عنه يسأله: يا إمام لي خالة وأنا خالها، ولي عمة وأنا عمها. فأما التي أنا عمّ لها، فإن أبي أُمُه أمُّها وأبوها أخي، وأخوها أبي على سنّة قد جرى رسمها.
وأما التي أنا خال لها فإنَّ أبا الأمّ جدّ لها. ولسنا مجوساً ولا يهوداً بل سنّة الحقّ نأتيها. فأينَ الإمام الذي عنده فنون التناكح أو علمها يبيّن كيفَ أنسابنا؟ ومنْ أين كان كذا حكمنا؟
فكتب الشافعيُّ رضي الله عنه: القائل لهذه المسألة تزوَّجت جدّته لأبيه يعني أم أبيه بأخيه لأمه، وتزوَّجت أخته لأبيه بأبي أمه، وأولدهما بنت ابن .
فبنت جدتُه عمته وهو عمّها، وبنت أخته خالته وهو خالها.
هند
(الأعرابي)
14-11-2009, 11:41 AM
وللمتنبي في كافور قصائد سارت بها الركبان وصارت مضرب الأمثال.. يقول فيه:
يستخشن الخزحين يلبسه
وكان يبرى بظفره القلم!
ويقول البرقوقي: دخل المتنبي على كافور فنهض هذا فلبس نعلاً فرأى المتنبي شقوقاً برجليه وقبحاً، فقال يهجوه:
أريك الرضا لو أخفت النفس خافيا
وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا
أميناً واخلافاً وغدراً وخسة
وجبناً، أشخصاً لحت لي أم مخازيا؟!
تظن ابتساماتي رجاء وغبطة
وما أنا إلا ضاحك من رجائيا
وتعجبني رجلاك في النعل إنني
رأيتك ذا نعل وإن كنت حافيا!
فإن كنت لا خيراً أفدت فإنني
أفدت بلحظي مشفريك الملاهيا!
والمشفر: البرطم!
وكما هو معروف فإن كافور الاخشيدي سطا على ملك مصر عام 341بعد وفاة سيده، وكان كافور مخصياً، ضخم المشافر (البراطم) وقد دعى المتنبي للإقامة عنده - بعد سوء التفاهم الذي حصل بين المتنبي وسيف الدولة وكان كافور يطمع أن يخلده المتنبي بالمديح فخلده بالهجاء المقذع، مدحه أول الأمر - ولم يكن مديحه من القلب كما هو مع سيف الدولة - ثم فر منه وخرج من مصر وأخذ يهجو كافور بعنف وقد يكون تجنى عليه ولكن في ذلك الهجاء فناً شعرياً عجيباً، ومنه قوله:
وأسود مشفره نصفه
يقال له أنت بدر الدجى!!
وذلك من قصيدته المشهورة في كافور:
لقد كنت أحسب قبل الخصي
أن الرؤوس مقر النهى!
فلما نظرت إلى عقله
رأيت النهى كلها في (...)!
وماذا بمصر من المضحكات
ولكنه ضحك كالبكا
بها نبطي من أهل السواد
يدرس أنساب أهل الفلا
وأسود مشفره نصفه
يقال له: أنت بدر الدجى!!
ومن جهلت نفسه قدره
رأى غيره منه ما لا يرى!
والنهى هي العقول.. وقوله (أسود مشفره نصفه) كناية عن ضخامة برطمه بشكل كبير فهو نصف جسمه!!
(( الفراء ))
14-11-2009, 12:24 PM
هند
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذه الواحةالجميلة
لك شكري وتقديري
الفراء
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لاهنت سيدي الفاضل
سعيدة بحضورك
وأتطلع لمشاركتك
في انتظارك
كل التقدير
هند
(الأعرابي)
15-11-2009, 07:35 PM
معلقة عمرو بن كلثوم__وقصتها
تعريف:هو من بني تغلب من عتاب جاهلي قديم ، أمه هي ليلى بنت المهلهل (الزير سالم كما يطلق عليه ) . وهو الذي قتل عمرو بن هند ملك الحيرة .
قصة قتله للمك عمرو بن هند :
قال الملك ذات يوم لندمائه : هل تعلمون أحداً من العرب تأنف أمه من خدمة أمي فقالوا : نعم عمرو بن كلثوم ، قال : ولم ذلك ؟ قالوا : لأن أباها مهلهل بن ربيعة وعمها كليب وائل أعز العرب وبعلها كلثوم بن مالك بن عتاب أفرس العرب وابنها عمرو بن كلثوم سيد من هو منه ، فأرسل الملك إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويطلب أن يزير أمه ....فلما كانت أمه عند أم الملك ( وأم الملك هي هند عمة امرئ القيس الشاعر )قالت أم الملك لها يا ليلى ناوليني ذالك الطبق فردت عليها : لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها فلما ألحت عليها صاحت ليلى : واذلاه يا تغلب فسمعها ابنها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه فقام إلى سيف معلق في الرواق ليس هناك سيف غيره فضرب به رأس الملك فقام ومن معه فسار نحو الجزيرة وعندها يقول :
بأيَّ مشيةٍ عمرو بن هندٍ ** تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
تهددنا وأوعِدنا رويداً ** متى كنا لأمك مقتوينا
ألا هُـبَّي بِصَحْنِكِ iiفاصْبَحِينا ولا تُـبْقِي خُـمورَ iiالأنْدَرِينا
مُـشَعْشَعَةً كَـأنَّ الحُصَّ iiفِيها إذا مـا الماءُ خَالَطَها iiسَخِينا
تَـجُورُ بِذي الُّلبانَةِ عَنْ iiهَواهُ إذا مـا ذَاقَـها حَـتَّى iiيِـلِينا
تَرَى الَّلحِزَ الشَّحيحَ إذا iiأُمِّرَتْ عَـلَيِهِ لِـمالِهِ فِـيها مُـهِينا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ iiعَمْرٍو وكـانَ الكَأْسُ مَجْراها iiالَيمِينا
ومَـا شَـرُّ الثَّلاثَةِ أُمَّ iiعَمْرٍو بِـصاحِبِكِ الذي لا تَصْبَحِينا
وكَـأْسٍ قَـدْ شَرِبْتُ iiبِبَعَلْبَكٍ وأُخْرَى في دِمَشْقَ وقاصِرِينا
وإنَّـا سَـوْفَ تُدْرِكُنا iiالمَنايَا مُـقَـدَّرَةً لَـنـا iiومُـقَدَّرِينا
قـفِي قَـبْلَ التَّفَرُّقِ يا iiظَعِينا نُـخَبِّرْكِ الـيَقِينَ iiوتُـخْبِرِينا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً لِـوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ iiالأَمِينا
بِـيَوْمِ كَـرِيهَةٍ ضَرْباً iiوَطَعْناً أَقَـرَّ بِـها مَـوَالِيكِ iiالعُيُونا
وإنَّ غَـداً وإنَّ الـيَوْمَ رَهْنٌ وبَـعْدَ غَـدٍ بِـما لا iiتَعْلَمِينا
تُـرِيكَ إذا دَخَلْتَ عَلَى iiخَلاءٍ وقَـدْ أَمِنَتْ عُيونَ iiالكَاشِحِينا
ذِراعَـيْ عَـيْطَلٍ أَدْماءَ iiبِكْرٍ هِـجانِ الـلَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ iiرَخْصاً حَـصَاناً مِنْ أَكُفِّ iiاللاَّمِسِينا
ومَـتْنَىْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ iiوطَالَتْ رَوَادِفُـها تَـنُوءُ بِـما iiوَلِينا
ومَـأْكَمَةً يَضِيقُ البابُ iiعَنْها وكَـشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِه iiجُنونَا
وسـارِيَتَيْ بِـلَنْطٍ أوْ iiرُخـامٍ يَـرِنُّ خَـشاشَ حُلَيْهِما iiرَنِينا
فَـمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ iiسَقْبٍ أَضَـلَّتْهُ فَـرَجَّعَتِ iiالـحَنِينا
ولا شَـمْطاءُ لَمْ يَتْرُكْ iiشَقَاها لَـها مِـنْ تِـسْعَةٍ إلاَّ iiجَنِينا
تَـذَكَّرْتُ الصِّبْا واشْتَقْتُ iiلَمَّا رَأَيْـتُ حُمُولَها أُصُلاً iiحُدِينا
فَأَعْرَضَتِ اليَمامَةُ iiواشْمَخَرَّتْ كَـأَسْيافٍ بِـأَيْدِي iiمُـصْلِتِينا
أبَـا هِـنْدٍ فَـلا تَعْجَلْ iiعَلَيْنا وأَنْـظِرْنَا نُـخَبِّرْكَ iiالـيَقِينا
بِـأَنَّا نُـورِدُ الرَّايَاتِ iiبِيضاً ونُـصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ iiرَوِينا
وأَيَّــامٍ لَـنا غُـرٍّ iiطِـوالٍ عَـصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ iiنَدِينا
وسَـيِّدِ مَـعْشَرٍ قَـدْ iiتَوَّجُوهُ بِتاجِ المُلْكِ يَحْمِي iiالمُحْجَرِينا
تَـرَكْنا الـخَيْلَ عاكِفَةً iiعَلَيْهِ مُـقَـلَّدَةً أَعِـنَّـتَها iiصُـفُونا
(الأعرابي)
15-11-2009, 07:45 PM
وعنه أخبر ابن الأعرابي، قال: إن بني تغلب حاربوا المنذر بن ماء السماء، فلحقوا بالشام خوفاً، فمرّ بهم عمرو بن أبي حجر الغسّاني فلم يستقبلوه. وركب عمرو بن كلثوم فلقيه، فقال له الملك: ما منع قومك أن يتلقوني? قال: لم يعلموا بمرورك. فقال: لئن رجعت لأغزونّهم غزوة تتركهم أيقاظاً لقدومي. فقال عمرو: ما استيقظ قوم قط إلاّ نبلُ رأيهم وعزّت جماعتهم، فلا توقظن نائمهم. فقال: كأنك تتوعّدني بهم، أما والله لتعلمنّ إذا نالت غطاريف غسّان الخيل في دياركم أن أيقاظ قومك سينامون نومة لا حلم فيها تجتثُّ أصولهم وينفى فلُّهم إلى اليابس الجرد والنازح الثمد. ثم رجع عمرو بن كلثوم عنه وجمع قومه وقال:
ألا فاعلم أبيت اللعن أنّا- على عمدٍ سنأتي ما نريدُ
تعلّمْ أنّ محملنا ثقيلٌ- وأنّ زِنادَ كبَّتنا شديدُ
وأنّا ليس حيٌّ من مَعِدٍّ- يوازينا إذا لُبسَ الحديدُ
فلما عاد الحارث الأعرج غزا بني تغلب، فاقتتلوا واشتد القتال بينهم. ثم انهزم الحارث وبنو غسّان وقتل أخو الحارث في عدد كثير، فقال عمرو بن كلثوم:
هلاّ عطفتَ على أخيك إذا دعا- بالثكل ويل أبيك يا ابنَ أبي شَمِرْ
قذفَ الذي جشّمت نفسك واعترف- فيها أخاك وعامر بن أبي حُجُرْ
وصف رجل
قال أعرابي وقد سئل عن رجل : إن ملك عسف ، وإن أنفق أسف ، وإن حدث جزف ، وإن صافيته تكبر ، إن أظهرت له النصح أنكر ، النظر إليه غليظ ، والصبر عليه غصة ، والفكر فيه حيرة ، والقرب منه معرة ·
قدم أبومسلم الخراساني فتلقاه ابن أبي ليلى ، فقبَّل يد أبي مسلم ، فقيل له: تقبِّل يد أبي مسلم ؟ فقال : قد تلقى أبوعبيدة بن الجراح عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقبَّل يده ، فقيل له : أتشبه أبا مسلم بعمر بن الخطاب ؟ فقال : أتشبهونني بأبي عبيدة ؟!
نعم الابن
قال المأمون لطاهر : صف لي عبدالله ابنك · قال : إن مدحته هجوته ، وإن هجرته ظلمته ، ولد الناس ولداً وولدت والداً ، يحسن ما أُحسن ولا أُحسن ما يُحسن !·
هند
قال عمر رضي الله عنه :
ويل لمن كانت الدنيا أمله والخطايا عمله ، عظيمة بطنته ، قليلة فطنته ، عالم بأمر دنياه ، جاهل بأمر آخرته.
قال حكيم :
إن الدنيا تُقبل إقبال الطالب وتدبر إدبار الهارب وتصل وصال الملوك وتفارق فراق العجول ، فخيرها يسير وعيشها قصير وإقبالها خديعة ولذاتها فانية وتبعاتها باقية .. فاغتنم غفوة الزمان وانتهز فرصة الإمكان وخذ من نفسك لنفسك ، وتزود من يومك لغدك.
ورد في الأثر :
لا يكن أفضل ما نلت من دنياك في نفسك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ولكن إطفاء باطل وإحياء حق .
قال ابن سيرين :
ما حسدت رجلاً قط: إن كان من أولياء الله ، فكيف أحسده وهو يصير إلى الجنة ؟ وإن كان من أعداء الله فكيف أحسده على شيء من حطام الدنيا وهو يصير إلى النار؟.
مشابهة الإنسان بالحيوان
قال الجاحظ :
هناك صفات متماثلة بين الإنسان والحيوان ويبدو هذا واضحاً في الأخلاق خاصة فليس أحد من الخلق إلا وفيه من أخلاق الحيوان .
فإذا رأيت الرجل غليظاً في طبائعه قوياً في بدنه لا تؤمن بائقته فألحقه بعالم النمور .
وإن رأيت إنساناً يهجم على الأموال والأرواح فألحقه بعالم الأسود وخذ حذرك منه كما تأخذ حذرك من الأسد.
وإذا بليت بإنسان خبيث كثير الروغان فألحقه بعالم الثعالب .
وإذا رأيت من يمشي بين الناس في النميمة ويفرق بين الأحبة فألحقه بعالم الظربان وهي دابة صغيرة تقول العرب عنها عند تفرق الجماعة "مشى بينهم الظربان فتفرقا".
وإذا رأيت الرجل يصنع بنفسه كما تصنع المرأة لبعلها يبيض ثيابه ويعدل عمامته وينظر في عطفيه فألحقه بعالم الطواويس .
وإذا بليت بإنسان حقود لا ينسى الهفوات ويجازي بعد المدة الطويلة السقطات فألحقه بعالم الجمال ، والعرب تقول "أحقد من جمل".
هند
آبـــــاء
يقال: أبو مرة: إبليس.
وأبويحيى: قابض الأرواح.
وأبودثار للكلة التي يُتوقى بها من البعوض.
أبورياح: الرجل الطائش الذي لا ثبات له.
وأبومالك: كناية عن الجوع، والكبر، وإنما سُمي الكبر بهذه الكنية لأنه يملك الرجل فيلزمه ولا يفارقه، قال الشاعر:
أبومالك يعتادنا في الظهائر = يُلمُّ فيلقي رحله عند جابر
والعرب تسمي الخبز: جابراً وعاصماً، وعامراً.
ثمار القلوب للثعالبي
مختارات من الأدب الصغير والأدب الكبير
لابن المقفع (106-142 هـ)
قال ابن المقفع: أما بعد، فإن لكل مخلوقٍ حاجةً، ولكل حاجةٍ غايةً، ولكل غاية سبيلاً.
والله وقّت للأمُور أقدارها، وهيأ إلى الغايات سبلها، وسبّبَ الحاجات ببلاغها.
فغايةُ الناسِ وحاجاتهم صلاحُ المعاشِ والمعاد، والسبيل إلى دَرْكها العقل الصحيح. وأمارةُ صحةِ العقلِ اختيارُ الأمورِ بالبصرِ، وتنفيذُ البصرِ بالعزمِ .
الأدب ينمي العقول
وللعقولِ سجياتٌ وغرائزُ بها تَقبَلُ الأدب، وبالأدبِ تنمى العقولُ وتزكو.
فليعلمِ الكُتّاب
فليعلمِ [الكتّاب والأدباء] والواصفونَ أن أحدهم، وإن أحسن وأبلغ، ليس زائداً على أن يكون كصاحب فصوص وجد ياقوتاً وزبرجداً ومرجاناً، فنظمه قلائد وسموطاً وأكاليل، ووضع كل فص موضعهُ، وجمعَ إلى كل لونٍ شبهه وما يزيدهُ بذلك حسناً، فسمي بذلك صانعاً رفيقاً ...
فمن جرى على لسانه كلامٌ يستحسنهُ أو يُستحسنُ منهُ، فلا يُعجبنّ إعجاب المخترع المبتدعِ، فإنه إنما اجتناهُ كما وصفنا .
أين أنت ؟
الواصفون أكثرُ من العارفين، والعارفون أكثرُ من الفاعلينَ ، فلينظرُ امرؤ أين يضعُ نفسه .
وللحديث بقية
هند
(الأعرابي)
16-11-2009, 08:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل مااتحفتينا بة __اختي هند
من اقوال __وامثلة __وحكم__وأدب__ تستحق المتابعه
وفي انتظار باقي الحديث بكل شغف
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك أيها الأديب
سعيدة بمتابعتك
وفي انتظار مساهمتك
***
تعلّم الاقتداء
إن من أُعين على حفظِ كلامِ المصيبين، وهدي للإقتداء بالصالحين، ووفّق للأخذِ عنِ الحكماء، ولا عليهِ أن لا يزداد، فقد بلغ الغاية .
اشدد على نفسك
وعلى العاقل مخاصمةُ نفسه ومحاسبتُها والقضاءُ عليها والإثابةُ والتنكيلُ بها .
اختر بيئتك
زعم بعضُ الأولينَ أن صُحبةَ بليدٍ نشأ مع العلماء أحب إليهم من صحبةِ لبيبٍ نشأ مع الجهال .
ساعةٌ وساعة
إنّ استجمامَ القلوبِ وتوديعها زيادةُ قوةٍ لها وفضل بُلغةٍ .
علّم نفسك قبل تعليم غيرك
من نصّبَ نفسهُ للناسِ إماماً في الدينِ، فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه وتقويمها في السيرة والطعمةِ والرأي واللفظ والأخدانِ، فيكن تعليمهُ بسيرته أبلغَ من تعليمه بلسانهِ .
قَدَرُ الله آت
الدنيا دولٌ، فما كان لك منها أتاكَ على ضعفكَ، وما كان عليك لم تدفعهُ بقُوتكَ .
كلامُ اللبيبِ ولقاءُ الإخوان
كلامُ اللبيبِ، وإن كان نزراً، أدبٌ عظيمٌ ... ولقاءُ الإخوانِ، وإن كان يسيراً، غُنم حسنٌ .
اتبعَ الهوى ثم جحدَ ثم احتجَّ له
رأسُ الذنوبِ الكذبُ: هو يؤسسُها وهو يتفقدها ويثبتها.
ويتلونُ ثلاثة ألوانٍ: بالأمنيةِ، والجحودِ، والجدلِ، يبدو لصاحبهِ بالأمنية الكاذبة فيما يزينُ لهُ من الشهواتِ فيشجعهُ عليها بأن ذلك سيخفى. فإذا ظهر عليه قابلهُ بالجحودِ والمكابرةِ، فإن أعياهُ ذلك ختم بالجدلِ، فخاصم عن الباطل ووضع لهُ الحجج، والتمس به التثبت وكابر بهِ الحق حتى يكون مسارعاً [للترخص ثم المعصية] .
وللحديث بقية
هند
(الأعرابي)
18-11-2009, 11:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعتصم بالله_________
لا ينسى التاريخ للمعتصم فتح عمورية سنة 223هـ/ 838م، يوم نادت باسمه امرأة عربية على حدود بلاد الروم اعتُدِىَ عليها، فصرخت قائلة: وامعتصماه! فلما بلغه النداء كتب إلى ملك الروم: من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا، أوله عندك وآخره عندى. ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلا: لبيك يا أختاه!
في هذه السنة 223 هـ غزا الروم وفتح "عمورية"، وسجل أبو تمام هذا الفتح العظيم في قصيدة رائعة. هذا هو المعتصم رجل النجدة والشهامة العربية، كتب إليه ملك الروم كتابًا يتهدده فيه، فأمر أن يكتب جوابه، فلما قرئ عليه لم يرضه، وقال للكاتب: اكتب.
بسم الله الرحمن الرحيم.. أما بعد، فقد قرأت كتابك، وسمعت ندائك، والجواب ما ترى لا ما تسمع: (وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار) [الرعد: 42]. قال إسحق الموصلى: سمعتُه يقول: من طلب الحق بما هُو له وعليه؛ أدركه.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
و يقال : لما نزل المعتصم على عمورية هجم الشتاء , فأرسل إليه أهلها أن عمورية لا تفتح إلا بعد نضج التين و العنب .
و يقال : أن بعض من كان بعمورية من الرهبان قال :
إنا نجد في كتبنا أنه لا يفتح عمورية إلا ملك يغرس في ظهرها التين و الكرم , و يقيم حتى تثمر , فأمر المعتصم بأن يغرس التين و الكرم فكان فتحها قبل ذلك .
أبو تمام في مدح المعتصم بالله
السيف أصدق أنباءا مـن الكتـب*****في حده الحد بيـن الجـد واللعـبِ
بيض الصفائح لا سود الصحائف في*****متونهـن جـلاء الشـك والريـبِ
والعلم في شهـب الأرمـاح لامعـة*****بين الخميسين لا في السبعة الشهـبِ
أين الرواية بل أيـن النجـوم ومـا*****صاغوه متن زخرفٍ فيها ومن كذب ؟
عجائبـاً زعمـوا الأيـام مجلـفـةً*****عنهن في صفر الأصفـار أو رجـبِ
وخوّفوا الناس من دهيـاء مظلمـةٍ*****إذا بدا الكوكبُ الغربي ذو الذنـبِ
وصيّـروا الأبـرُجَ العليـا مرتبـةً*****ما كـان منلقبـاً أو غيـر منقلـبِ
يقضون بالأمر عنهـا وهـي غافلـةُ*****ما دار في فلكٍ منهـا وفـي قطـبِ
لو بينت قـط أمـراً قبـل موقعـهِ*****لم تخف ماحل بالأوثـان والصلـبِ
فتح الفتـوح تعالـى أن يحيـط بـه*****نظم من الشعر أو نثر مـن الخطـبِ
فتح تفتـح أبـواب السمـاء لـه*****وتبرز الأرض فـي أثوابهـا القشـبِ
يا يوم وقعة ( عموريـة ) انصرفـت*****عنك المنى حفـلاً معولـة الحلـبِ
أبقيت جد بني الإسلام فـي صعـد*****والمشركين ودار الشرك فـي صبـبِ
لقد تركـت أميـر المؤمنيـن بهـا*****للنار يوماً ذليل الصتخر والخشـبِ
غادرت فيها بهيم الليل وهو ضحـى*****يقله وسطهـا صبـح مـن اللهبِ
حتى كأن جلابيب الدجـى رغبـت*****عن لونها أو كن الشمس لـم تغـبِ
ضوء من النـار والظلمـاء عاكفـة*****وظلمة من دخان في ضحى شحـبِ
فا لشمس واجبة في ذا ولـم تجـب*****والشمس واجبه فـي ذا ولـم تجـبِ
وحسـن منقلـب تبـدو عواقبـه*****جاءت بشا شته عن سـوء منقلـبِ
لم يعلم الكفر كم من أعصرً كمنـت*****له المنيـة بيـن السمـر والقضـبِ
تدبيـر معتصـمٍ بـا لله منتـقـم*****لله مرتقـب فــي الله مرتـغـبِ
لم يغز قوماً ولـم ينهـض إلـى بلـدٍ*****إلا تقدمـه جيـش مـن الرعـبِ
لو لم يقد جحفلاً يوم الوغـي لفـدا*****من نفسه وحدها في جحفـلٍ لجـبِ
رمـى بـك الله برجيهـا فهدمهـا*****ولو رمى بك غيـر الله لـم تصـبِ
أجبتـه معلنـاً بالسيـف منصلتـاً*****ولو أجبت بغير السيـف لـم تجـبِ
حتى تركت عمود الشـرك منقعـراً*****ولم نعرج علـى الأوتـاد والطنـبِ
إن الأسود أسـود الغـاب همتهـا*****يوم الكريهة في المسلوب لا السلـبِ
تسعون ألفاً كأساد الشرى نضجـت*****جلودهم قبل نضج التيـن والعنـبِ
يارب حوباء لمـا أجتـث دابرهـم*****طابت و لو ضمخت بالمسك لم تطبِ
خليفة الله جازي الله سعيـك عـن*****جرثومة الدين و الإسلام والحسـبِ
بصرت با لراحة الكبرى فلم ترهـا*****نال إلاّ علـى جسـرٍ مـن التعـبِ
أبقيت بين الأصفر المصفرِ كاسمهـمُ*****فر الوجوه وجلت أوجـه العـربِ
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
شرح مدح المعتصم يوم عمورية ::: ابو تمام
بيت 1 :
الشاعر جاء ليرد على المنجمين فكلمة إنباء تحمل في مدلولاتها ادعاء الغيب ؛ فالشاعر ازاء ذلك جاء ليدحض (ليرد – ليكذب ) المنجمين في ادعائاتهم على انه اعلم بالغيب.
بيت 2 :
السيوف هي التي تقطع الشك في اليقين وقد نعتها الشاعر بانها بيضاء (السيوف) اشارة الى حدتها , وقوية في الوقت الذي نعت الشاعر فيه ادعاءات المنجمين بانها باطلة وزائفة.
* التشبيه الضمني هو : تشبيه صورة بصورة ...
(والعلم في شهب الـ............
بيت 3:
يؤكد ابو تمام ان الحقيقة الكاملة واليقين التام يكمنان (يتواجدان) فقط في امتلاك المعتصم للادوات القتالية (اسنة الرماح) ولا يكمن ذلك ابداً في غيبيات لا صله لها بارض الواقع (السبعة الشهب) .
بيت 4:
سخر الشاعر من المنجمين من خلال استفهامه الاستنكاري , ويطالبهم متحدياً اياهم ان يكشفوا عن روايتهم المزعومة وعن نجومهم الخاصة بهم تلك التي لا تخرج عن نطاق تزين الشيء وبطلانه (الكذب).
بيت 5 :
هنا نجد الشاعر يتلذذ بنشوة الانتصار ويتحسس لذة نتائج المعركة ؛ ان ما حققه المعتصم في هذه المعركة عند الشاعر اشهى من اللبن المعسول.
بيت 6+7:
الشاعر يشير في هذا البيت وما تلاه الى النتائج المثمرة التي خلفها المعتصم يوم عمورية , ومن اهم هذه النتائج:
1. انه رفع من شأن المسلمين والاسلام في الوقت الذي حطّ من شأن المشركيم والشرك .
2. لقد ترك المعتصم عمورية تاكلها النار من خلال اشجارها وصخورها .
بيت 8+9 :
بالغ كثيراً في وصف الدمار الذي تركه المعتصم في هذه المعركة بين الاعداء, من هذه المبالغات : - تغيير حقيقة الليل اذ لم يعد الليل ليلاً , - انه ترك الليل وهو ضحى (نهاراً) , يُقَطعُ الليل شعلة من اللهب المتصاعد , - المعتصم وبكثرة الحرائق التي أحدثها جعل اللي يرغب بتغيير لونه , او ان الشمس لم تغب ابداً على ذلك المكان.
بيت 10 :
انه ضوءٌ من النار العظيمة بينما كانت الدنيا مظلمة , وانما ظلمة دخان كثيف في نهار كثير الدخان.
بيت 11:
هذا العمل العظيم , وهذه النتائج الكبيرة , وهذه النتائج الكبيرة ما كانت لتكون لولا تدبير المعتصم لها, الذي انتقم لله وكان يرتقب الاجر من الله فقط ( خاض هذه المعركة بسم الله ولله ولم يكن له هدف اخر غير مرضاة الله) .
بيت 12:
يؤكد الشاعر على ان المعتصم لم يكن قد غزا قوم ما او انه اتجه الى بلد ما الا وقد تقدمه جيش عظيم مرعب.
بيت 13:
يمدح الشاعر المعتصم عندما يراه قائداً يسوق جيشاً عظيماً , بل ذهب الشاعر الى ابعد من ذلك حينما قال لقد كفى المعتصم ان يكون هو بمثابة الجيش حتى وان لم يكن معه جيش.
بيت 14:
يكرر الشاعر قوة المعتصم وفكرة انتصاره سيما حين يرى الشاعر ان تدمير برجي عمورية لم يتم ذلك الا حينما استعان المعتصم بالله.
بين 15:
لقد دمر المعتصم هذين البرجين (الروم) ان حصونهم مانعتهم , ولكن الله يفتح الحصن
بيت 16:
بالغ الشاعر كذلك في تضخيم عدد جنود الاعداء حينما جعلهم 90000 ووصفهم بانهم كالاسود الجائعة؛ لقد جعل جلودهم تنضج وذلك قبل موعدها (قبل موسم الصيف) .
بيت 17:
ينادي الشاعر الخليفة المعتصم ويدعو له, سيما وان المعتصم دافع عن اصل الدين والاسلام وحَسَبِهِم.
بيت 18:
كل نصر حسب رأي الشاعر له ثمن باهظ وثمين .
بيت 19+20:
اشار الشاعر الى اهمية هذه المعركة حينما ربطها (عمورية ) بغزو بدر.
النتائج التي خلفتها غزوة بدر هي تقريباً نفسها التي خلفتها معركة عمورية ( النصر للاسلام والمسلمسن) .
يقول الشاعر لو كان للتاريخ ان يجمع اجزاءه واحداثه لكان الأولى ان ترتبط عمورية بغروة بدر فالصِلاةُ ما بينها واضحة المعالم.
الخصائص الاسلوبية:
1.اسلوب المقارنة :
بين السيف وبين اللهو , الحق والباطل.
2.التشبيه :
كاساد الشرا , والعلم في شهب الارماح بيت رقم 3.
3.اسلوب الطباق:
الجد-اللعب , السود – البيض , صعد-صبب بيت رقم 6.
4.الجناس :
الصفائح – الصحائف , الحد – حدة.
5.اسلوب النداء :
امير المؤمنين , يا يوم .
6.التكرار :
"النداء" باشكاله المختلفة.
أ. تكرار المعنى : التأكيد على فكرة فوة المعتصم والمبالغة في النتائج التي خلفها المعتصم.
7.أسلوب النداء:
كأسود – الراحة الكبرى .
8.اسلوب المبالغة:
وهو واضح وكثير في هذه القصيدة والشاعر لجا اليها , وذلك ناتج عن تأثره بنتائج هذه المعركة الحاسمة , مثالاً : في عدد الجنود , تغيير حقيقة الليل الى النهار.
(الأعرابي)
18-11-2009, 12:12 PM
الخنساء
هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عـز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية. (1)
\\\\\\\\\\\\
مقتل أخويها معاوية وصخر واستشهاد أولادها الأربعة :
قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابنا حرملة يوم حوزة الأول سنة 612 م ،فحرضت الخنساء أخاها صخر بالأخذ بثأر أخيه ، ثم قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه. ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615 م. فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام وبعده حتى عميت . (2)
وفي أبياتها المدح والثناء لأخويها صخر ومعاوية وذكر مآثرهما، والبكاء عليهما ، وعلى القبر الذي واراهما .
: ومن شعرها أيضا
يذكرني طلوع الشمس صخراً وأذكره لكل غروب شمس
ولولا كثرة الباكيـن حولي على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون على أخي، ولكن أعـزي النفس عنه بالتأسي
فلا، والله، لا أنساك حتى أفارق مهجتي ويشص رمسي
فيا لهفي عليه، ولهف نفسي أيصبح في الضريح وفيه يمسي
\\\\\\\\\\\\
وفي الإسلام حرضت الخنساء أبناءها الأربعة على الجهاد وقد رافقتهم مع الجيش زمن عمر بن الخطاب، وهي تقول لهم : (( يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).(3) فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فأعدوا على قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام حميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد والمقامة…)).(4) ، وأصغى أبناؤها إلى كلامها، فذهبوا إلى القتال واستشهدوا جميعا، في موقعة القادسية . وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع ولم تبك ، ولكنها صبرت، فقالت قولتها المشهورة: ((الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته)). (5) ولم تحزن عليهم كحزنها على أخيها صخر ، وهذا من أثر الإسلام في النفوس المؤمنة ، فاستشهاد في الجهاد لا يعني انقطاعه وخسارته بل يعني انتقاله إلى عالم آخر هو خير له من عالم الدنيا ؛ لما فيه من النعيم والتكريم والفرح ما لا عين رأت ولا أ\ن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم ربهم
\\\\\\\\\\\\\\
وعندما كانت وقعة بدر قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فكانت هند بنت عتبة ترثيهم، وتقول بأنها أعظم العرب مصيبة. وأمرت بأن تقارن مصيبتها بمصيبة الخنساء في سوق عكاظ ، وعندما أتى ذلك اليوم، سألتها الخنساء : من أنت يا أختاه؟ فأجابتها : أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فبم تعاظمينهم أنت؟ فقالت: بأبي عمرو الشريد ، وأخي صخر ومعاوية . فبم أنت تعاظمينهم؟ قالت الخنساء: أوهم سواء عندك؟(19) ثم أنشدت هند بنت عتبة تقول:
أبكي عميد الأبطحين كليهما ومانعها من كل باغ يريدها
أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي وشيبة والحامي الذمار وليدها
أولئك آل المجد من آل غالب وفي العز منها حين ينمي عديدها (20)
فقالت الخنساء:
أبكي أبي عمراً بعين غزيـرة قليل إذا نام الخلـي هجودها
وصنوي لا أنسى معاوية الذي له من سراة الحرتيـن وفودها
و صخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدا بساحته الأبطال قــزم يقودها
فذلك يا هند الرزية فاعلمي ونيران حرب حين شب وقودها
محكُّ الرجال
كان يقالُ: الرجالُ أربعةٌ: اثنان تختبرُ ما عندهما بالتجربةِ، واثنان قد كُفيت تجربتهما.
فأما اللذانِ تحتاجُ إلى تجربتهما، فإن أحدهما برٌّ كان مع أبرارٍ، والآخر فاجرٌ كان مع فُجّارٍ، فإنك لا تدري لعل البر منهما إذا خالط الفُجّارَ أن يتبدل فيصير فاجراً، ولعل الفاجر منهما إذا خالط الأبرار أن يتبدل براً، فيتبدلُ البر فاجراً، والفاجر براً.
وأما اللذان قد كفيتَ تجربتهما وتبين لك ضوءُ أمرهما، فإن أحدهما فاجرٌ كان في أبرارٍ، والآخر بر كان في فُجّارٍ .
عقلان
لا عقل لمن أغفلهُ عن آخرتهِ ما يجدُ من لذةِ دنياهُ، وليس من العقلِ أن يحرمهُ حظهُ من الدنيا بصرهُ بزوالها .
سخافةُ المتكلم
من الدليلِ على سخافةِ المتكلمِ أن يكون ما يُرى من ضحكه ليس على حسبِ ما عندهُ من القولِ، أو الرجلُ يكلّمُ صاحبهُ فيُجاذبهُ الكلام ليكونَ هو المتكلم، أو يتمنى أن يكون صاحبهُ قد فرغَ وأنصت لهُ فإذا نصتَ لهُ لم يحسنِ الكلامَ .
لا تحرص
لا يطمعنَ الخِبُّ في كثرة الصديق ... ولا الحريصُ في الإخوانِ .
بين العاجزِ والحازم
السببُ الذي يُدركُ به العاجزُ حاجتهُ هو الذي يحولُ بين الحازمِ وبين طَلِبتهِ .
أحمد عوض الأسـلمي
18-11-2009, 08:38 PM
مِن غيرِ المعقول ألاّ أنتبه لهذا الموضوع الأدَبيّ الرّائع والنافع !
ومِنَ المُستحيلِ أن لا أشارِكُ به ويُشارِكُ بهِ المُهتمّون بالأدبِ العرَبي !
مُبارَك للأسـتاذ القـدييرة :
(( هـنــد ))
بهذا النجـاح الأدَبي التي عوّدتِنا عليه وقد تميَّزتِ به
بالتأكيد سأعود لاحِقاً لأخطبَ وُدّ هذهِ الرّوعةِ الأدبيّة التي هيَ إضافةٌ لإنجازاتَكِ الأدبيّة الجمّة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وإنّي شاكرٌ همّتكَ مُثن ٍ على مروءتكَ ، وأنتَ من أهل ِ الثناءِ والشكرِ ، وإن إخلاصَ مثلكَ لمن يُعاني الأدبَ لخليقٌ أن يكونَ ثواباً يغتبطُ بهِ الأدباءُ .
أسألُ اللهَ أن يسرّني بنبوغكَ ، وأن يجعلَ هذه المسرّةَ دانيةً قريبةً فإنّي أرى فجركَ قد بدأتْ تباشرهُ .
وسلامهُ تعالى ورحمته وبركاتهُ .
أخي الفاضل: أحمد عوض الأسلمي
أهلاً
وسهلاً
ومرحباً
بك
سعيدة بحضورك
وتشجيعك
وإهتمامك
ونحن في انتظار ماتجود به علينا من روائع أدبية
* الكلام أعلاه رسالة موجهه من مصطفى صادق الرافعي إلى أبي ريّةَ محمودٍ وددت أن أبدأ بها ردي *
كل التقدير لك
هند
الفقرُ بليّة
الفقرُ داعيةٌ إلى صاحبهِ مقتَ الناسِ ... وليس من خلةٍ هي للغني مدحٌ إلا هي للفقيرِ عيبٌ ، فإن كانَ شجاعاً سمي أهوج، وإن كانَ جواداً سمي مفسداً، وإن كان حليماً سمي ضعيفاً، وإن كان وقوراً سمي مفسداً، وإن كان حليماً سمي ضعيفاً، وإن كان وقوراً سمي بليداً، وإن كان لسناً سمي مهذاراً، وإن كان صموتاً سمي عيياً .
فقدُ الإخوان غمّ
وليس من الدنيا سرورٌ يعدلُ صحبةَ الإخوانِ، ولا فيها غمٌّ يعدلُ غمَّ فقدهم .
أخوّة أصيلة
ومن المعونة على تسليةِ الهمومِ وسكونِ النفسِ لقاءُ الأخِ أخاهُ، وإفضاءُ كل واحدٍ منهما إلى صاحبهِ ببثهِ.
وإذا فُرّق بين الأليفِ وأليفهِ فقد سُلبَ قرارهُ وحُرمَ سرورهُ .
لا تخذّل .. إذا انطلقت الفكرة
وأصلُ الأمر في البأسِ والشجاعةِ ألا تُحدّثَ نفسك بالإدبارِ، وأصحابكَ مقبلونَ على عدوهم.
ثم إن قدرت على أن تكونَ أولَ حاملٍ وآخرَ منصرفٍ، من غير تضييعٍ للحذرِ فهو أفضلُ .
للقادة .
ليعرفِ الناسُ، في ما يعرفونَ من أخلاقك، أنك لا تُعاجلُ بالثوابِ ولا بالعقابِ، فإن ذلك أدومُ لخوفِ الخائفِ ورجاء الراجي.
طوّر من تحت يدك .
إذا كنت إنما تضبطُ أمورك وتصولُ على عدوكَ بقومٍ لست منهم على ثقةٍ من دينٍ ولا رأي ولا حفاظٍ من نيةٍ فلا تنفعنّكَ نافعةٌ حتى تحوّلهم إن استطعتَ إلى الرأي والأدبِ الذي بمثلهِ تكون الثقة.
لا تحلف .
إنما يحملُ الرجلَ على كثر الحلفِ إحدى هذه الخصال :
إما مهانةٌ يجدها في نفسه، وضرعٌ وحاجةٌ إلى تصديقِ الناسِ إياهُ.
وإما عيٌّ بالكلامِ، فيجعل الأيمان لهُ حشواً ووصلاً .
وإما عبثٌ بالقولِ وإرسالٌ للسانِ على غيرِ رويةٍ ولا حسنِ تقديرٍ .
درسٌ في الإدارة .
لا عيبَ على [القائد] ، إذا تعهّد الجسيمَ من أمرهِ بنفسهِ، وأحكمَ المهم، وفوّض ما دون ذلك إلى الكُفاةِ .
عند طرح الآراء .
إذا أردت أن يُقبلَ قولكَ فصحّح رأيكَ ولا تشوبنّهُ بشيءٍ من الهوى، فإن الرأي الصحيحَ يقبلهُ منكّ العدو، والهوى يردهُ عليكَ الولدُ والصديقُ .
أخوّة الروح
ابذل لصديقكَ دمكَ ومالك، ولعدوك عدلكَ وإنصافكَ، واضنن بدينكَ وعرضكَ على كل أحدٍ.
لا تنتحل رأي غيرك
إن سمعت من صاحبكَ كلاماً أو رأيتَ منهُ رأياً يعجبُكَ فلا تنتحلهُ تزيناً به عند الناسِ، [ولكن انسبه إلى صاحبه] .
فإن بلغَ بك ذلكَ أن تشيرَ برأي الرجلِ وتتكلمَ بكلامهِ وهو يسمعُ جمعتَ مع الظلمِ قلةَ الحياء .
تمامُ الأخوة
ومن تمام حسنِ الخلقِ والأدبِ أن تجودَ نفسكَ لأخيكَ بما انتحل من كلامك ورأيكَ، وتنسبَ إليه رأيهُ وكلامهُ، وتُزيّنهُ مع ذلك ما استطعتَ .
لا تأتي بالعيد .
واستحي الحياءَ كلهُ من أن تخبرَ صاحبكَ أنكَ عالمٌ وأنهُ جاهلٌ: مصرحاً أو معرضاً .
أخوّتك الخاصة لا تنقطع أبداً
اجعل غاية تشبّثكَ في مؤاخاةِ من تؤاخي ومواصلةِ من تواصلُ توطينَ نفسكَ على أنه لا سبيل لكَ إلى قطيعةِ أخيكَ، وإن ظهرَ لكَ منهُ ما تكرهُ، فإنهُ ليس كالمملوكِ تعتقهُ متى شئتَ ! أو كالمرأة التي تُطلقها إذا شئتَ ! ولكنهُ عرضكَ ومروءتكَ ، فإنما مروءةُ الرجلِ إخوانهُ وأخدانهُ .
(الأعرابي)
21-11-2009, 08:39 PM
كلام جميل ومفيد وقيم في الادب والحكم
ولا زلنا نطلب المزيد من هذي الحكم الأدبيه
وانتي كريمة اختي هند ونحن نستحق كااخوان لك ان لاتتوقفي عن الكتابة
فكل ماتكتبين يأثر فينا __ويؤجهنا __لدرجة اني وضعت صفحة خاصة احفظ (وانسخ) فيها كل مايعجبني من كتاباتك وماتنقلين لنا __انتي وجميع المشاركين الافاضل
أيّها الأديبُ الفاضلُ
السلامُ عليكم ، وبعدُ ،
فإنّي أشكرُ لكَ ما أطريتَ وأحمدُ إليكَ كما أثنيتَ ، وأرجو أن تكونَ أهلاً لخير ٍ ممّا وصفتني بهِ – إن شاءَ اللهُ - ، فإنّ الأدبَ يرقبُ نوابغهِ دائماً من بينِ المعجبينَ بهِ والراغبينَ فيهِ وذوي الحرصِ عليهِ
الأخ الفاضل ، الأديب
جزاك الله خير على كلماتك المشجعة وأدبك الجم
أسأل الله أن أكن عند حسن ظنك والجميع
* الكلام أعلاه رسالة موجهه من مصطفى صادق الرافعي إلى أبي ريّةَ محمودٍ *
كل التقدير لك
هند
(الأعرابي)
28-11-2009, 08:22 AM
عرف الحطيئة بأنه شاعر الهجاء بامتياز هجا كل من حواليه حتى إن فرغ من هجاء الخلائق صوب لسانه على نفسه.
غير أنه مدح و بيته هذاا نتشل قوما من وحل السخرية و المسبة التي لحقتهم جراء اسم انتسبوا له كرها، ولعله لم يرحهم من سخرية الناس فقط بل و صار مفخرة لهم و لقبا يتشدقون به وبالانتساب إليه
يقول الحطيئة:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم
********* ومن يسوِّي بأنف الناقة الذنبا
فمن هم أنف الناقة ؟
قال ابن رشيق " كان بنو أنف الناقة يفرقون من هذا الاسم، حتى أن الرجل منهم يسأل: ممن هو؟ فيقول: من بني قريع، فيتجاوز جعفرا ـ أنف الناقة ـ ابن قريع بن عوف بن مالك ويلغي ذكره فراراً من هذا اللقب، إلى أن نقل أحدهم الحطيئة من ضيافة الزبرقان إلى ضيافته وأحسن إليه، فقال:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم
******ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
فصاروا يتطاولون بهذا النسب، ويمدون به أصواتهم في جهارة. وإنما سمى جعفر أنف الناقة لأن أباه قسم جزوراً ونسيه، فبعثته أمه ولم يبق إلا رأس الناقة، فقال له أبوه: شأنك بهذا، فأدخل أصابعه في أنف الناقة وأقبل يجره، فسمى بذلك ......"
المفيد من القصة أن بغيض بن عامر نقل ضيافة الحطيئة اليه بعد أن استدعاه الزبرقان بن بدر و كانت بين بغيض و الزبرقان تنافس فأوجس الزبرقان الى أحد الشعراء فهجى بغيضا و طاف بهجاءه على الحطيئة فما كان من الحطيئة و هو السليط إلا أن هجا الزبرقان الذى اشتكى للفاروق عمر بن الخطاب .....
و لرد حسن ضيافة بغيض أحال الحطيئة لقب أنف الناقة من تهمة ذم و منقصة إلى وسام فخر و مفازة.
(الأعرابي)
28-11-2009, 08:23 AM
للخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصة مع الشاعر الحطيئة ـ وهو شاعر هجّاء مخضرم ـ واسمه جرول بن أوس ، وذلك أن الزبرقان بن بدر التميمي سيد قومه عَمِل للنَبي وأبي بكر وعمر ، وكان يجمع زكاة قومه ويؤديها لهم . وقد أشتكى لعمراً لما هجاه الحطيئة .
فقال له عمر : وما قال لك ؛ قال : قال لي :
دع المكـارم لا ترحـل لبغيتهـا *** واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فقال عمر : ما أسمع هجاء ولكنها معاتبة .
فقال الزبرقان : أو لا تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس !
والله يا أمير المؤمنين ما هُجيت ببيت قط أشد عليَّ منه . فدعا عمر حسان بن ثابت وسأله :
أتراه هجاه ؟ قال حسان : نعم وسلح عليه !
فحبس عمر الحطيئة ، فجعل الحطيئة يستعطفه ويرسل إليه الأبيات ، فمن ذلك قوله :
تحنن عليّ هداك المليك *** فإن لكـل مقـام مقـال
فلم يلتفت إليه عمر ، حتى أرسل إليه الحطيئة :
ماذا تــقــول لأفــراخ بـذي مـرخ *** زغب الحواصل لا مـاء ولا شجـر
القيت كاسبهم في قعـر مظـلمـة *** فاغفر عليك سـلام الله يـا عمـر
انت الامام الذي من بعد صاحـبه *** القت اليك مقاليد النهى البشر
مـا آثـروك بهـا اذ قــدمـوك لـهـا *** لا بل لانفسهم قد كانـت الاثـر
قال عمر : فإياك والمقذع من القول .
فقال الحطيئة : وما المقذع ؟
قال عمر : أن تخاير بين الناس فتقول فلان خير من فلان وآل فلان خير من آل فلان .
قال الحطيئة : فأنت والله أهجى مني .
ثم قال له عمر : والله لولا أن تكون سُنّة لقطعت لسانك . فاشترى عمر منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم، وأخذ عليه عهداً ألا يهجو أحداً ...
(الأعرابي)
28-11-2009, 08:26 AM
اعتزل أبو العتاهية الخلفاء كما اعتزل أغراض الشعر الأخرى كذلك؛ فلم يكتب إلاَّ في الزهد، وقد رُوي أن الرّشيد أمره ذات مرّة أن يقول شعرا في الغزل لكنه امتنع، فضربه الرشيد وحبسه وحلف ألا يطلق سراحه إلى أن يقول شيئا في الغزل، ووكّل به أحدا يكتب إليه ما سمع، فقال أبو العتاهية:
أما والله إنّ الظـلم لـؤم ***ومازال المسيء هو الظلوم
إلى ديّان يوم الدين نمضي ***وعند الله تجـتمع الخصوم
قيل: فلما بلغ ذلك الرشيد بكى وأمر بإخلاء سبيله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنتحل رأي غيرك
إن سمعت من صاحبكَ كلاماً أو رأيتَ منهُ رأياً يعجبُكَ فلا تنتحلهُ تزيناً به عند الناسِ، [ولكن انسبه إلى صاحبه] .
فإن بلغَ بك ذلكَ أن تشيرَ برأي الرجلِ وتتكلمَ بكلامهِ وهو يسمعُ جمعتَ مع الظلمِ قلةَ الحياء .
تمامُ الأخوة
ومن تمام حسنِ الخلقِ والأدبِ أن تجودَ نفسكَ لأخيكَ بما انتحل من كلامك ورأيكَ، وتنسبَ إليه رأيهُ وكلامهُ، وتُزيّنهُ مع ذلك ما استطعتَ .
سيف أبي حية النميري
قال ابن قتيبة : حدث جار لأبي حية النميري قال :
كان لأبي حية سيف ليس بينه وبين الخشبة فرق ، وكان يسميه لعاب المنية
قال: فأشرفت عليه ليلة وقد انتضاه وهو واقف على باب بيت في داره وقد سمع حساً وهو يقول :
أيها المغتر بنا والمجترىء علينا ، بئس والله ما اخترت لنفسك ، خير قليل وسيف صقيل ، لعاب المنية الذي سمعت به ، مشهورة ضربته لا تخاف نبوته ، أخرج بالعفو عنك لا أدخل بالعقوبة عليك ؛ إني والله إن أدع قيساً تملأ الفضاء خيلاً ورجلاً ، يا سبحان الله ما أكثرها وأطيبها ، ثم فتح الباب فإذا كلب قد خرج ، فقال: الحمد لله الذي مسخك كلباً وكفاني حرباً.
هند
(الأعرابي)
28-11-2009, 10:51 PM
هههههههههه والله اضحكتني قصة أبي حية النميري وسيفة(لعاب المنية )
____________
من اجمل المواضيع التي تمنيت انها لي هذا الموضوع(واحة الأدب)
واستميحك عذراً لاني نقلتة بدون استئذآن منك الي موقع اخر _ولكن ذكرت انه منقول وان الحقوق محفوظة لصاحبة الموضوع الاصلي _التي هي انتِ
(الأعرابي)
28-11-2009, 11:10 PM
حكاية هارون الرشيد مع الفضيل بن عياض
عن الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون الرشيد فأتاني فخرجت مسرعا
فقلت يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك .
فقال: ويحك قد حك في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله
فقلت ها هنا سفيان بن عيينة
فقال امض بنا إليه .
فأتيناه فقرعت الباب فقال : من ذا ?
فقلت : أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا
فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك
فقال له : خذ لما جئناك له رحمك الله.
فحدثه ساعة ثم قال له : عليك دين ؟ قال نعم فقال : أبا عباس اقض دينه .
فلما خرجنا قال : ما أغنى عني صاحبك شيئا انظر لي رجلا اسأله
فقلت له هاهنا عبد الرزاق بن همام قال امض بنا إليه فأتيناه فقرعت الباب
فقال : من هذا?
قلت: أجب أمير المؤمنين. فخرج مسرعا
فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك قال خذ لما جئناك له.
فحادثه ساعة ثم قال : له عليك دين قال نعم قال : أبا عباس اقض دينه.
فلما خرجنا
قال : ما أغنى صاحبك شيئا انظر لي رجلا اسأله
قلت : ها هنا الفضيل ابن عياض
قال : امض بنا إليه فأتيناه فإذا وهو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها
فقال : اقرع الباب فقرعت الباب
فقال : من هذا فقلت : أجب أمير المؤمنين
فقال : ما لي ولأمير المؤمنين
فقلت : سبحان الله أما عليك طاعة? أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: ليس للمؤمن أن يذل نفسه فنزل ففتح الباب ثم إرتقى إلى الغرفة فأطفا المصباح ثم إلتجأ إلى زواية من زوايا البيت فدخلنا فجعلنا نجول عليه بأيدينا فسبقت كف هارون قبلي إليه .
فقال : يا لها من كف ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله عز وجل
فقلت في نفسي ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي .
فقال : له خذ لما جئناك له رحمك الله
فقال : إن عمر بن عبد العزيز لما ولى الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء ابن حيوة فقال لهم إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا علي. فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة فقال له سالم بن عبد الله (( إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فصم عن الدنيا وليكن إفطارك من الموت )) وقال له محمد بن كعب القرظي (( إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا وأوسطهم عندك أخا وأصغرهم عندك ولدا فوقر أباك واكرم أخاك وتحنن على ولدك)).
وقال له رجاء ين حيوة (( إن اردت النجاة غدا من عذاب الله عز وجل فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك ثم مت إذا شئت )) وإني أقول لك أني أخاف عليك أشد الخوف يوم تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله من يشير عليك بمثل هذا?
فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت له أرفق بأمير المؤمنين
فقال : يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وارفق به أنا ثم أفاق
فقال له: زدني رحمك الله
فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكا إليه فكتب إليه عمر يا أخي أذكرك طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء قال فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر بن عبد العزيز فقال له ما أقدمك قال خلعت قلبي بكتابك لا أعود إلى ولاية أبدا حتى ألقى الله عز وجل.
قال فبكى هارون بكاء شديدا ثم قال له : زدني رحمك الله
فقال : يا أمير المؤمنين إن العباس عم المصطفى صلى الله عليه وسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أمرني على إمارة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل )) .
فبكى هارون بكاء شديدا وقال له : زدني رحمك الله
فقال : يا حسن الوجه أنت الذي يسألك الله عز وجل عن هذا الخلق يوم القيامة فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل وإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لأحد من رعيتك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اصبح لهم غاشا لم يرح رائحة الجنة .
فبكى هارون وقال له : عليك دين ؟.
قال : نعم دين لربي يحاسبني عليه فالويل لي إن سألني والويل لي إن ناقشني والويل لي إن ألهم حجتي .
قال : إنما اعني دين العباد .
قال إن ربي لم يأمرني بهذا أمر ربي أن أوحده وأطيع أمره فقال عز وجل: وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين سورة الذاريات آية 56-58.
فقال له : هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادتك .
فقال: سبحان الله أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا ? سلمك الله ووفقك.
ثم صمت فلم يكلمنا فخرجنا من عنده فلما صرنا على الباب
قال هارون: أبا عباس إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين.
فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت يا هذا قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال فتفرجنا به .
فقال لها : مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه.
فلما سمع هارون هذا الكلام قال : ندخل فعسى أن يقبل المال فلما علم الفضيل خرج فجلس في السطح على باب الغرفة فجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلا يجيبه فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء
فقالت : يا هذا قد آذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف رحمك الله فانصرفنا .
(الأعرابي)
14-01-2010, 02:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصيدة تحكي واقعا اليما مر به المسلمون من بعد العز في حكم الاندلس ولما ابتعد حكامها عن الدنيا
سقطت وكان فيه عبرة لكل دولة لم تقم على الدين
فاليكم القصيدة التي اعجبتني
ومطلعها
لكل شيء اذا ما تم نقصان من اروع قصائد الشعر العربي يرثي فيها( ابو البقاء الرندي)
سقوط الاندلس
لكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصـانُ ** فلا يُغرُّ بطيـب العيـش إنسـانُ
هي الأمـورُ كمـا شاهدتهـا دُولٌ ** مَن سَرَّهُ زَمـنٌ ساءَتـهُ أزمـانُ
وهذه الدار لا تُبقـي علـى أحـد ** ولا يدوم على حـالٍ لهـا شـان
يُمزق الدهر حتمًـا كـل سابغـةٍ ** إذا نبـت مشْرفيّـاتٌ وخُرصـانُ
وينتضي كلّ سيـف للفنـاء ولـوْ ** كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمـدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمـنٍ ** وأيـن منهـم أكاليـلٌ وتيجـانُ ؟
وأين مـا شـاده شـدَّادُ فـي إرمٍ ** وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون مـن ذهـب ** وأين عـادٌ وشـدادٌ وقحطـانُ ؟
أتى على الكُل أمـر لا مَـرد لـه ** حتى قَضَوا فكأن القوم مـا كانـوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك ** كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الزّمانُ علـى (دارا) وقاتِلِـه ** وأمَّ كسـرى فمـا آواه إيــوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل لـه سبـب ** ُيومًـا ولا مَلـكَ الدُنيـا سُليمـانُ
فجائـعُ الدهـر أنـواعٌ مُنـوَّعـة ** وللزمـان مـسـرّاتٌ وأحــزانُ
وللحـوادث سُـلـوان يسهلـهـا ** وما لما حـلّ بالإسـلام سُلـوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عـزاءَ لـه ** هـوى لـه أُحـدٌ وانهـدْ ثهـلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ ** حتى خَلت منـه أقطـارٌ وبُلـدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيـةً) ** وأينَ (شاطبـةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّـانُ)
وأين (قُرطبـة)ٌ دارُ العلـوم فكـم ** من عالمٍ قد سما فيهـا لـه شـانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ ** ونهرهُا العَـذبُ فيـاضٌ ومـلآنُ
قواعدٌ كـنَّ أركـانَ البـلاد فمـا ** عسى البقاءُ إذا لـم تبـقَ أركـانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ ** كما بكى لفـراق الإلـفِ هيمـانُ
على ديار مـن الإسـلام خاليـة ** قد أقفرت ولهـا بالكفـر عُمـرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما ** فيهـنَّ إلا نواقـيـسٌ وصُلـبـانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامـدةٌ ** حتى المنابرُ ترثي وهـي عيـدانُ
يا غافلاً وله في الدهـرِ موعظـةٌ ** إن كنت في سِنَةٍ فالدهـرُ يقظـانُ
وماشيًـا مرحًـا يلهيـه موطنـهُ ** أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطـانُ ؟
تلك المصيبةُ أنسـتْ مـا تقدمهـا ** وما لها مع طولَ الدهـرِ نسيـانُ
يا راكبين عتاق الخيـلِ ضامـرةً ** كأنها في مجـال السبـقِ عقبـانُ
وحاملين سيُـوفَ الهنـدِ مرهفـةُ ** كأنها فـي ظـلام النقـع نيـرانُ
وراتعين وراء البحـر فـي دعـةٍ ** لهـم بأوطانهـم عـزٌّ وسلطـانُ
أعندكـم نبـأ مـن أهـل أندلـسٍ ** فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبـانُ ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهـم ** قتلى وأسرى فما يهتـز إنسـان ؟
ماذا التقاُطع فـي الإسـلام بينكـمُ ** وأنتـمْ يـا عبـادَ الله إخـوانُ ؟
ألا نفـوسٌ أبَّـاتٌ لـهـا هـمـمٌ ** أما على الخيرِ أنصـارٌ وأعـوانُ
يا من لذلـةِ قـومٍ بعـدَ عزِّهـمُ ** أحـال حالهـمْ جـورُ وطُغيـانُ
بالأمس كانوا ملوكًا فـي منازلهـم ** واليومَ هم في بلاد الكفـرِّ عُبـدانُ
فلو تراهم حيـارى لا دليـل لهـمْ ** عليهمُ مـن ثيـابِ الـذلِ ألـوانُ
ولو رأيـتَ بكاهُـم عنـدَ بيعهـم ** ُلهالكَ الأمرُ واستهوتـكَ أحـزانُ
يا ربَّ أمّ وطفـلٍ حيـلَ بينهمـا ** كمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبــدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت ** كأنمـا هـي ياقـوتٌ ومرجـانُ
يقودُها العلـجُ للمكـروه مكرهـةً ** والعيـنُ باكيـةُ والقلـبُ حيـرانُ
لمثل هذا يبكي القلـبُ مـن كمـدٍ ** إن كان في القلبِ إسـلامٌ وإيمـانُ
(الأعرابي)
14-01-2010, 02:34 PM
مرثية طليطله كامله لكم ولكن للاسف لايعرف من هو قائلها على حسب المقريزي صاحب كتاب
نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب
لثكلك كيف تبتسم الثغور
سرورا بعدما سبيت ثغور
اما وابي مصاب هد منه
ثبير الدين فاتصل الثبور
لقد قصمت ظهور حين قالوا
امير الكافرين له ظهور
ترى في الدهر مسرورا بعيش
مضى عنا لطيته السرور
اليس بنا ابي النفس شهم
يدير على الدوائر اذ تدور
لقد خضعت رقاب كنا غلب
وزال عتوها ومضى النفير
وهان على عزيز القوم ذل
وسامح في الحريم فتى غيور
طليطلة اباح الكفر منها
حماها ان ذا ذنب كبير
فليس مثالها ايوان كسرى
ولا منها الخورنق والسدير
محصنة محسنة بعيد
تناولها ومطلبها عسير
الم تك معقلا للدين صعبا
فذلله كما شاء القدير
واخرج اهلها منها جميعا
فصاروا حيث شاء بهم مصير
وكانت دار ايمان وعلم
معالمها التي طمست تنير
فعادت دار كفر مصطفاة
قد اظطربت باهليها الامور
مساجدها كنائس اي قلب
على هذا يقر ولا يطير
فيا اسفاه يا اسفاه حزنا
يكرر ما تكررت الدهور
وينتشر كل حسن ليس يطوى
الى يوم يكون به النشور
اديلت قاصرات الطرف كانت
مصونات مساكنها قصور
وادركها فتور في انتظار
لسر في لواحظه فتور
وكان بنا وبالقينات اولى
لو انضمت على الكل القبور
لقد سخنت بحالتهن عين
وكيف يصح مغلوب قرير
لئن غبنا عن الاخوان انا
باحزان واشجان حضور
نذور كان للايام فيهم
بملكهم فقد وفت النذور
فان قلنا العقوبة ادركتهم
وجائهم من الله النكير
فانا مثلهم واشد منهم
نجور وكيف يسلم من يجور
انامن ان يحل بنا انتقام
وفينا الفسق اجمع والفجور
واكل للحرام ولا اضطرار
اليه فيسهل الامر العسير
ولكن جراة في عقر دار
كذلك يفعل الكلب العقور
يزول الستر عن قوم اذا ما
على العصيان ارخيت الستور
يطول على ليلي رب خطب
يطول لهوله الليل القصير
خذوا ثار الديانة وانصروها
فقد حامت على القتلى النسور
ولا تهنو وسلو كل عضب
تهاب مضاربا عنه النحور
وموتوا كلكم فالموت اولى
بكم من ان تجارو او تجور
اصبرا بعد سبي وامتحان
يلام عليها القلب الصبور
فام الصبر مذكار ولود
وام الصقر مقلات نزور
نخور اذا دهينا بالرزايا
وليس بمعجب بقر تخور
ونجبن ليس نزار لو شجعنا
ولم نجبن لكان لنا زئير
لقد سائت بنا الاخبار حتى
امات المخبرين بها الخبير
اتتنا الكتب فيها كل شر
وبشرنا بانحسنا البشير
وقيل تجمعوا لفراق شملن
طليطلة تملكها الكفور
فقل في خطة فيها صغار
يشيب لكربها الطفل الصغير
لقد صم السميع فلم يعول
على نباء كما عمي البصير
تجاذبنا الاعادي باصطناع
فينجذب الممول والفقير
فباق في الديانة تحت خزي
تثبطه الشويهة والب***
واخر مارق هانت عليه
مصائب دينه فله الس***
كفى حزنا بان الناس قالوا
الى اين التحول والمسير
انترك دورنا ونفر عنها
وليس لنا وراء البحر دور
ولا ثم الضياع تروق حسنا
نباكرها فيعجبنا البكور
وظل وارف وخرير ماء
فلا قر هناك ولا حرور
ويؤكل من فواكهها طري
ويشرب من جداولها نمير
يؤدى مغرم في كل شهر
ويؤخذ كل صائفة عشور
فهم احمى لحوزتنا واولى
بنا وهم الموالي والعشير
لقد ذهب اليقين فلا يقين
وغر القوم بالله الغرور
فلا دين ولا دنيا ولكن
غرور بالمعيشة ما غرور
رضوا بالرق يالله ماذا
راه وما اشار به مشير
مضى الاسلام فابك دما عليه
فما ينفى الجوى الدمع الغزير
ونح واندب رفاقا في فلاة
حيارى لا تحط ولا تسير
ولا تجنح الى سلم وحارب
عسى ان يجبر العظم الكسير
انعمى عن مراشدنا جميعا
وما ان منهم الا بصير
ونلقى واحد ويفر جمع
كما عن قانص تفر حمير
ولو انا ثبتنا كان خيرا
ولكن مالنا كرم وخير
اذا ما لم يكن صبرا جميل
فليس بنافع عدد كثير
الا رجل له رائ اصيل
به مما نحاذر نستجير
يكر اذا السيوف تناولته
واين بنا اذا ولت كرور
وطعن بالقنا الخطار حتى
يقول الرمح ماهذا الخطير
عظيم ان يكون الناس طرا
باندلس قتيل او اسير
اذكر بالقراع الليث حرصا
على ان يقرع البيض الذكور
يبادر خرقها قبل اتساع
لخطب منه تنخسف البدور
يوسع للذي يلقاه صدرا
فقد ضاقت بما تلقى الصدور
تنغصت الحياة فلا حياة
وودع جيرة اذ لا مجير
قليل فيه هم مستكين
ويوم فيه شر مستطير
ونرجو ان يتيح الله نصرا
عليهم انه نعم النصير
(الأعرابي)
14-01-2010, 02:51 PM
إبك مثل النساء ملكاً مضاعاً***لم تحافظ عليه مثل الرجال
بيت شعري من[ أم ]اخر ملوك غرناطة بالاندلس الذي ذكر التاريخ تسلطها وتدخلها في حكم ولدها _الملك الصغير وآخر ملوك بني الاحمر
امتطى ابو عبدالله الصغير صهوة فرسه مولياً ظهره لقصر الحمراء الشهير في يوم بارد من ايام كانون الثاني 1492م. علت وجه أبي عبدالله سحابة كثيرة من الحزن وخيم على الركب الصغير صمت طويل ينبئ عما يكتنف قلوب هذا الركب من غم شديد. سار ابو عبدالله تتبعه امه وبعض من اهله وصحبه في ذلك الطريق الملتوي الطويل الذي يمر بين شعاب غرناطه وجبالها متجهاً إلى منفاه ليفارق غرناطة إلى الابد.
كانت الشمس قد آذنت بالغروب واخذت تعكس باشعتها الذهبية على جدران قصر الحمراء لتكسي حجارته بصبغة حمراء باهتة فتضفي عليه سحراً وجاذبية.
توقف أبو عبدالله قليلاً عند تلة صغيرة تُشرف على وادي غرناطة المكتظ ببيوته البيضاء ليلقي نظرة وداع اخيرة على مدينته الحزينة التي يتوسطها قصره الشهير.. تسارعت في ذهن أبي عبدالله ذكريات الصبا وأيامه الجميلة التي قضاها في صالات وأروقة هذا القصر وفي حدائقه الفناء الواسعة كان ابو عبدالله يعرف ان تلك الوقفة سوف تكون الاخيرة وان تلك النظرة ستكون النهائية اذ ليس يأمل ابداً بأن يرى مدينته المحبوبة ثانية، تمنى ابو عبدالله لو تطول تلك الوقفة لعله يستطيع ان يملأ عينيه بتلك المناظر الساحرة التي تثير في نفسه ذكريات الصبا، إلاّ ان الحزن الذي يعتصر قلبه سرعان ما استحوذ على عينيه وإذا بهما تنهمران دمعاً ساخناً حاول جاهداً ان يخفيه عن نظرات امه الحادة التي عاجلته بلسانها الذرب.
إبك مثل النساء ملكاً مضاعاً***لم تحافظ عليه مثل الرجال
نسيت عائشة الام انها كانت سبباً هاماً لسقوط غرناطة اخر معقل للاسلام في الديار الاندلسية بسبب غيرتها وتسلطها على ولدها أبي عبدالله واحابيل مكرها التي كانت تنسج شباكه في غرف القصر وصالاته.
وهكذا غادر ابو عبدالله آخر سلاطين بني الاحمر غرناطة تاركاً اهلها المسلمين لرحمة الاسبان الذين لم تعرف الرحمة يوماً إلى قلوبهم سبيلاً، ولتبدأ مرحلة بائسة طويلة مليئة بالاحزان والدموع، متسربلة بالدماء.. وليسدل الستار اخيراً على الاسلام في الاندلس بعد بضعة قرون من السنين.
كان رحيل أبي عبدالله آخر ملوك بني الاحمر بداية النهاية للحكم الاسلامي في تلك البقاع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*حافظ ابراهيم
كان حافظ إبراهيم جالساً في حديقة داره بحلوان، ودخل عليه الأديب الساخر عبد العزيز البشري وبادره قائلاً
- شفتك من بعيد فتصورتك واحدة ست
فقال حافظ ابر أهيم.
والله يظهر انه نظرنا ضعف، انا كما شفتك، وانته جاي افتكرتك راجل!!.
بين حافظ وشوقي
كان يطيب للشاعر حافظ إبراهيم، شاعر النيل، أن يداعب احمد شوقي، أمير الشعراء. وكان احمد شوقي جارحا في رده على الدعابة. ففي إحدى ليالي السمر انشد حافظ إبراهيم هذا البيت ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة:
يقولون إن الشوق نار ولوعة - فما بال شوقي اصبح اليوم باردا
فرد عليه احمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها:
أودعت إنسانا وكلبا وديعة = فضيعها الإنسان والكلب حافظ
جزاء الخيانة
قرأ الروائي اللبناني الفكه، طانيوس عبده، في كتاب تاريخي إن اليونانيين القدماء كانوا يعاقبون المرأة التي تخون زوجها بجدع انفها والرجل الذي يخون زوجته بقلع عينيه، فكتب على هامش الكتاب:
فلو وصلت شرائعهم إلينا = على ما نحن فيه من مجون
لأصبحت النساء بلا أنوف = وأصبحت الرجال بلا عيون
هند
هى قول رائع يتضمن حكماً صحيحاً مسلماً به. والحكمة عبارة قصيرة بليغة تؤدى المعنى المقصود ، وقد تكون الحكمة شعراً ، وتكون نثراً لكنها في النثر أكثر دوراناً .
والجكمة ثمرة ناضجة من ثمرات الإختبار الطويل ، والتجربة الصادقة ، والعقل الراجح والرأى السديد ، وممن اشتهر بالحكمة من رجال العرب في الجاهلية : أكثم بن صيفى التميمى، وعامر بن الظرب العدوانى ، وهما من المعمرين ، وكانت العرب تحتكم إليهما .
هند
رد حكيم
وقف الخليفة العباسى المهدى على عجوز من العرب فقال : ممن أنت ؟
قالت : من طئ
قال : ما منع طيئاً أن يكون فيهم مثل حاتم ؟
فقالت : الذى منع الملوك أن يكون فيهم مثلك !
فعجب المهدى من جوابها، ووصلها .
لما أراد كسرى بناء إيوانه كان فى جواره عجوز لها دويرة صغيرة، فأرادها على بيعها فأمتنعت وقالت : ما كنت لأبيع جوار الملك بالدنيا جميعها !
فاستحسن منها هذا الكلام وأمر ببناء الإيوان، وترك دارها فى موضعها منه، وإحكام عمارتها !!
أبو نواس والأعرابى
أراد أبو نواس شراء كبش من أعرابى فدار بينهما هذا الحوار :
قال أبو نواس :
أيا صاحب الشاة التى قد تسوقها
بكم ذا الكبش الذى تقدما ؟
فقال الأعرابى :
أبيعكه إن كنت ممن يريده
ولم تك مزاحاً بعشرين درهما
قال أبو نواس :
أجدت رعاك رد جوابنا
فأحسن إلينا إن أردت التكرما
قال الأعرابى :
أحط من العشرين خمساً فإننى
أراك ظريفاً فأقبضنه مسلما !!
هند
من نوادر المكفوفين !!
قال بعضهم: نزلت في بعض القرى وخرجت في الليل لحاجة فإذا أنا بأعمى على عاتقه جرة ومعه سراج؟ فقالت له: يا هذا ؟ أنت والليل والنهار سواء فما معنى السراج؟ فقال: يا فضولي! حملته معي لأعمى البصيرة مثلك، يستضئ به. فلا يعثر بي فأقع أنا وتنكسر الجرة.
**
ضرب رجل كفيف زوجته ضربا مبرحا فقالت له:
أنت معذور لأنك لم تر حسني وجمالي فأجابها : لو كنت كذلك ما تركك لي أصحاب النظر
**
رأي رجل رجلاً أعمى يقرأ الجريدة فقال:شيء غريب أعمى ويقرأ الجريدة فرد عليه الأعمى قائلاً: ومن قال لك أني أقرأ الجريدة أنا فقط أتفرج على الصور
**
بشار بن برد شاعر عباسي ولد أعمى ومن نوادره
أن رجلا أتى بشار فسأله عن منزل رجل ذكره له فجعله يفهمه ولا يفهم فأخذ بشار بيده إلى منزل الرجل وهو يقول
أعمى يقود بصيرا لا أبا لكمُ قد ضل من كانت العميان تهديه
**
قال بعضهم لبشار بن برد: ما أذهب الله كريمتى مؤمن إلا عوضه الله خيرا منهما، فبم عوضك الله ، قال : بعدم رؤية الثقلاء مثلك.
هند
حكى أن هند ابنة النعمان كانت أحسن أهل زمانها ، فوصف للحجاج حسنها فأنفذ إليها يخطبها ، وبذل لها مالاً جزيلا ، وتزوج بها وشرط لها عليه بعد الصداق مائتى ألف درهم ، ودخل بها ، ثم دخل عليها في بعض الأيام وهى تنظر في المرآة وتقول :
وما هند إلا مهرة عربية = سليلة أفراس تحللها بغل
فإن ولدت فحلاً فلله درها = وإن ولدت بغلاً فجاء به البغل
فانصرف الحجاج راجعاً ولم يدخل عليها ولم تكن علمت به ، فأراد الحجاج طلاقها فأنفذ إليها عبدالله بن طاهر وأنفذ لها مائتى ألف دينار وهى التى كانت لها عليه ، وقال لطاهر طلقها بكلمتين ولاتزد عليهما .
فدخل عليها عبدالله وقال يقول لك أبومحمد الحجاج ،، كنت فبنت وهذه المائتا ألف دينار التى كانت لك عنده .
فقالت له هند : اعلم ياابن طاهر أنا والله كنا فما حمدنا ربنا ، فما ندمنا ،، وهذه المائتا ألف درهم لك بشارة خلاصى من كلب بنى نقيب ،، ثم بلغ أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان خبرها ووصف له جمالها فأرسل إليها يخطبها ، فأرسلت إليه كتابا تقول له فيه : اعلم يا أمير المؤمنين أن الإناء ولغ فيه كلب فلما قرأ كتابها ضحك وكتب إليها يطلبها فوافقت وقالت والله لاأحل العقد إلا بشرط وهو ان يقود الحجاج محملى من المعرة إلى بلدك التى انت فيها ويكون ماشياً حافياً بحليته التى كان فيها أولاً ، ولما قرأ عبد الملك الكتاب ضحك ضحكا شديداً وانفذ للحجاج أمره ، فأجاب وامتثل وانفذ لهند يأمرها بالتجهز فامتثلت وسار الحجاج في موكبه حتى المعرة بلد هند ، فركبت هند في محمل الزفاف وركب حولها جواريها وخدمها ، واخذ الحجاج بزمام البعير يقوده ويسير بها فكانت تضحك مع الهيفاء دايتها وجواريها ثم انها قالت للهيفاء ياداية اكشفى لى الستر عن المحمل فلما كشفته وقع وجهها في وجه الحجاج فضحكت عليه فأنشأ يقول ،،
فإن تضحكى منى فيا طول ليلة = تركتك فيها كالقباء المفرج
فأجابته هند تقول ،،
وما نبالى اذ أرواحنا سلمت = بما فقدناه من مال ومن نشب
فالمال مكتسب والعز مرتجع =إذا النفوس وقاها الله من عطب
ولم تزل كذلك تضحك وتلعب حتى قربت من قصر الخليفة ، فرمت بدينار على الأرض ونادت يا جمال إنه قد سقط منا درهم فارفعه إلينا ، فنظر الحجاج إلى الأرض فلم يجد إلا دينار ، فقال : إنما هو دينار ، فقالت : بل هو درهم قال : بل دينار فقالت : الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا الله بدينار ، فخجل الحجاج وسكت ولم يرد جواباً .
هند
حكي أن البادية قحطت في أيام ابن هشام فقدمت عليه العرب ، فهابوا أن يكلموه ، وكان فيهم درواس بن حبيب وهو ابن ست عشرة سنة ، له ذؤابة وعليه شملتان ، فوقعت عليه عين ابن هشام فقال لحاجبه ما شاء أحد ان يدخل علي إلا دخل حتى الصبيان ، فوثب درواس حتى وقف بين يديه مطرقا فقال :
يا أمير المؤمنين إن للكلام نشراً وطياً وإنه لايعرف ما في طيه إلا بنشره فإن أذن أمير المؤمنين أن أنشره نشرته، فأعجبه كلامه وقال له: انشره لله درك.
فقال: يا امير المؤمنين إنه أصابتنا سنون ثلاث سنة أذابت الشحم ، وسنة أكلت اللحم ، وسنة دقت العظم ، وفي أيديكم فضول مال ، فإن كانت لله ففرقوها على عباده ، وإن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم ، وإن كانت لكم فتصدقوا بها عليهم فإن الله يجزي المتصدقين.
فقال هشام : ما ترك الغلام لنا في واحدة من الثلاث عذراً فأمر للبوادي بمائة أل ف دينار وله بمائة ألف درهم ، ثم قال له: ألك حاجة ؟ قال : ما لي حاجة في خاصة نفسي دون عامة المسلمين فخرج من عنده وهو من أجل القوم.
هند
(الأعرابي)
04-02-2010, 10:46 PM
اعجبني نوادر المكفوفين وخاصة الاعمى الذي يضرب زوجتة
شكا الزبرقانُ بن بدر الحطيئةَ أنه قال له يهجوه:
دع المكارم لا ترحل لبغيته... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى
فقال له عمر: وا أراه هجاك، أما ترضى أن تكون طاعما كاسيا، فقال يا أمير المؤمنين إنه لا يكون هجاء أشد من هذا، فبعث عمر إلى حسان بن ثابت فسأله عن ذلك فقال يا امير المؤمنين ما هجاه ولكن سلح عليه، فعند ذلك حبس عمر (رضي الله عنة)الحطيئةَ وقال له : لأشغلنك عن أعراض المسلمين...
روي أن ليلى الأخيلية مدحت الحجاج .
فقال : يا غلام اذهب إلى فلان فقل له يقطع لسانها .
قال : فطلب حجاما
فقالت : ثكلتك أمك إنما أمرك أن تقطع لساني بالصلة .
فلولا تبصرها بأنحاء الكلام ومذاهب العرب والتوسعة في اللفظ ومعاني الخطاب لتم عليها جهل هذا الرجل .
أن رجلا كان أسيرا في بني بكر بن وائل وعزموه على غزو قومه فسألهم في رسول يرسله إلى قومه فقالوا لا ترسله إلا بحضرتنا لئلا تنذرهم وتحذرهم .
فجاؤا بعبد أسود فقال له : أتعقل ما أقوله لك .
قال : نعم إني لعاقل
فأشار بيده إلى الليل فقال : ما هذا ؟
قال : الليل
قال : ما أراك إلا عاقلا ، ثم ملأ كفيه من الرمل ، وقال : كم هذا ؟
قال : لا أدري وإنه لكثير ، فقال : أيما أكثر النجوم أم النيران ؟
قال : كل كثير ، فقال : أبلغ قومي التحية ، وقل لهم : يكرموا فلانا يعني أسيرا كان في أيديهم من بكر بن وائل ، فإن قومه لي مكرمون .
وقل لهم : إن العرفج قد دنا ، وشكت النساء ، وأمرهم أن يعروا ناقتي الحمراء فقد أطالوا ركوبها وان يركبوا جملي الأصهب ، بأمارة ما اكلت معكم حيسا ، واسألوا عن خبري أخي الحرث .
فلما أدى العبد الرسالة إليهم قالوا : لقد جن الأعور ، والله ما نعرف له ناقة حمراء ولا جملا أصهب ثم دعوا بأخيه الحرث فقصوا عليه القصة .
فقال : قد أنذركم ، أما قوله : قد دنا العرفج ، يريد أن الرجال قد استلأموا ولبسوا السلاح .
وأما قوله : شكت النساء ، أي أخذت الشكاء للسفر .
واما قوله : أعروا ناقتي الحمراء ، أي ارتحلوا عن الدهناء واركبوا الجمل الأصهب أي الجبل .
وأما قوله : أكلت معكم حيسا ، أي أن أخلاطا من الناس قد عزموا على غزوكم لأن الحيس يجمع التمر والسمن والأقط ، فامتثلوا أمره وعرفوا لحن الكلام وعملوا به فنجوا .
حكي أن المأمون ولي عاملا على بلاد وكان يعرف منه الجور في حكمه فأرسل إليه رجلا من أرباب دولته ليمتحنه فلما قدم عليه أظهر له أنه قدم في تجارة لنفسه ولم يعلمه أن أمير المؤمنين عنده علم منه فأكرم نزله وأحسن إليه وسأله أن يكتب كتابا إلى أمير المؤمنين المأمون يشكر سيرته عنده ليزداد فيه أمير المؤمنين رغبة .
فكتب كتابا فيه بعد الثناء على أمير المؤمنين ، أما بعد :
فقد قدمنا على فلان فوجدناه آخذا بالعزم ، عاملا بالحزم ، قد عدل بين رعيته وساوى في أقضيته أغنى القاصد ، وأرضى الوارد ، وأنزلهم منه منازل الأولاد ، وأذهب ما بينهم من الضغائن والأحقاد ، وعمر منهم المساجد الداثرة وأفرغهم من عمل الدنيا وشغلهم بعمل الآخرة ، وهم مع ذلك داعون لأمير المؤمنين يريدون النظر إلى وجهه والسلام .
فكان معنى قوله :
آخذا بالعزم : أي إذا عزم على ظلم أو جور فعله في الحال .
وقوله قد عدل بين رعيته وساوى في أقضيته : أي أخذ كل ما معهم حتى ساوى بين الغني والفقير .
وقوله : عمر منهم المساجد الداثرة وأفرغهم من عمل الدنيا وشغلهم بعمل الآخرة ، يعني : أن الكل صاروا فقراء لا يملكون شيئا من الدنيا .
ومعنى قوله : يريدون النظر إلى وجه أمير المؤمنين ، أي ليشكوا حالهم وما نزل بهم .
فلما جاء الكتاب إلى المأمون عزله عنهم لوقته وولى عليهم غيره
مر رجل من علماء اللغة العربية على رجل يمتطى فرس ويضنه من عامة الناس فقال له : {سر فلا كبا بك الفرس }
فرد علية الرجل بجملة افصح وابلغ منها وقال له يمدح فرسه قال : {دام عُلا العماد}
فنحن نقول ان الجمله بلاغية لانه اذا قرأت الجملتين من كلتى الجهتين ستجدهما مثلما هى
اقرأها بنفسك وتأ كد:
1-{س ر ف ل ا ك ب ا ب ك ا ل ف ر س }
2-{د ا م ع ل ا ا ل ع م ا د }
الباشا
07-12-2011, 09:41 PM
قال الخليل بن أحمد:أيامي أربعة.
يوم ألقى فيه من هو أعلم مني فأتعلم منه.
فذلك يوم فائدتي وغنيمتي.
ويوم ألقى فيه من أنا أعلم منه فذاك يوم أجري.
ويوم ألقى فيه من هو مثلي فأذاكره
فذاك يوم درسي .
ويوم ألقى فيه من هو دوني وهو يرى أنه فوقي فلا أكلمه.
فأجعله يوم راحتي.
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir