نبض المعاني
08-02-2007, 11:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اجتمعت بزملاء دراسة بعد صلاة العصر في أرض جبلية جميلة ووعرة ، في الجنوب.
لقاء بعد فراق دام سنوات فبعد التخرج من الثانوية انقطعت عني اخبارهم ولكن الدنيا صغيرة ولو بدت لنا كبيرة.
كنا في الهواء الطلق والسماء الجميلة سقف بيتنا. وكان ضمن الحضور الكثير من كبار السن الذين نعتز بهم ونكن لهم كامل الإحترام ونرى أنهم البركة ووجودهم بيننا لا نستغني عنه.
وفي مثل هذه التجمعات الطيبة عادة ما يتوزع العمل بين الحاضرين "الشباب" فمنا من يجمع الحطب ومنا من يجهز مكان الجلوس ومنا من يصب القهوة للحاضرين والكل يؤدي دوره بكل هدوء لأن الهدف هو الإجتماع.
قام أحد كبار السن بتناول عصاه وخط على الأرض خطاً بها.
ثم نادى الحضور وقال لهم بأن من يصل تلك النقطة ويحصل على الشارة الخضراء في أعلى الجبل والتي تبعد عنا مسافة ليست بالقريبة ، فإن هذه "الجنبية" هديته ، شرط أن لا نرتدي في هذا السباق الأحذية.
سمعت صوته وأنا أنتهي من إعداد القهوة ، فعصبت رأسي واتجهت صوبه.
اجتمعنا عند الخط الذي رسمه وكنا تقريباً 11 ومن ضمن المتسابقين إبن هذا الرجل.
قلت في نفسي لن أرضى بأقل من المركز الأول ليس سعياً وراء كسب الجائزة ولكني أحب إذا قمت بشئ أن أتقنه، مع إدراكي أن المنافسة صعبه ولكن ما أجمل الفوز بالصعب.
نظرت إلى أعين المتسابقين وقرأت فيها التحدي والنزال .
بدأ السباق وكنا كالسباع الضارية تتجه نحو فريسة لتلتهمها، أو كطير اطلق بعد أن كان أسير راحات اليدين.
من شدة الحماس كنا ندوس الشوك والحجر كأننا نمشي على الماء، وكلما قربنا من الهدف شعرنا بالإرهاق.
وماإن اقتربنا إلى الهدف حتى ازداد التعب والرغبة في الوصول بسرعة لتحقيق الفوز.
إلا أن هنالك شخصاً تفوق على الجميع في المرحلة الأخيرة وكأنه بدأ السباق من تلك المرحلة فانقض على الهدف وحصل عليه.
كان ترتيبي الرابع فأحسست بالفشل على الرغم من اجتهادي.
عدنا إلى مكان الإجتماع بفائز واحد ، تبين أنه إبن هذا الرجل المسن صاحب الفكرة.
هذا الإبن كان يخوض السباق بروح وثابة وقتالية ، كيف لا والهدية هي سلاح أبيه الذي يحزم به ظهره.
وعندما سلمه أبوه الجائزه ، قام وقبل رأسه ثم "حزم" بها ظهر أبيه وقال له أنا "حزام" ظهرك قبل هذه الجنبية ، فكان موقفاً مؤثراً.
فانظروا كيف أن الدافع يقود المرء لتحقيق أي مهمة مهما كانت صعوبتها إن وجدت الروح.
والشئ بالشئ يذكر فعندما ننظر في واقعنا في كثير من الأمور نجد أن انعدام الروح لتحقيق الأهداف سبب فشل الكثير منا.
سأعطيكم مثالاً لواقع نراه ونتأثر به بشكل يومي.
فكما يعلم الجميع أن اللغة الإنجليزية هي الأول في العالم من حيث الأهمية ،والثانية من حيث عدد المتكلمين بها، وعددهم حوالي 800 مليون نسمة، موزعون بين إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وكندا، وعدد آخر من الدول، وهي اللغة الثانية في كثير من الدول . وتكتسب اللغة الإنجليزية أهمية كبيرة للحاجة إليها في ميادين كثيرة : سياسية، واقتصادية، وتجارية وتعليمية فهي أبرز اللغات في المؤتمرات الدولية. ويحتاج إليها العاملون في مجالات التمثيل الدبلوماسي، والتجاري، وفي الصحافة، وهي مطلوبة في المؤسسات البترولية، والشركات البتروكيماوية، والشركات الصناعية وغيرها من مجالات الصناعة والتجارة والاقتصاد . ولها دور فعال في نشر الكتب الإسلامية المترجمة إليها للتعريف بالإسلام وثقافته، وحضارته . وهناك كثير من الشعوب الإسلامية التي تتخذ الإنجليزية لغة رسمية أو لغة ثانية.
لكن لماذا اكتسبت هذه اللغة أهمية منقطعة النظير حتى أنك اصبحت تذهب لأي بقعة في العالم وتجد من يتحدث بها على عكس العربية أو كثير من اللغات
I love you
ti amo
هذه جملتين ، الأولى باللغة الإنجليزية والثانية باللغة الإيطالية ، الجملة الأولى بمعنى "أحبك" والثانية تحمل نفس المعنى ولكنها بالإيطالية.
ولو سألت كم شخصاً عرف الجملة الأولى وكم عرف الثانية لعرفت أن الفارق كبير.
إن ما يفرق لغة عن أخرى ليس جمال حروفها أو الطريقة التي تنطق بها ولكن يجملها قومها، فبإمكانهم أن يوصلوها حد الرقي.
ونحمد الله أن لغتنا محفوظة بالقران والسنة إلى يوم الدين وإلا لحصل ما لا يحمد عقباه.
لكن هذا ليس موضوعنا، ما أريد أن أقوله هو أن المرء بعد توفيق الله هو صانع النجاح وشخصيته هي من يحدد ذلك.
هم استقلوا بشخصياتهم وبنوا لغتهم وحضارتهم بشكل مستقل ، ونحن صرنا نعتقد ان ظلهم هو الظليل فأضعنا طريقتنا المثلى، وأصبحنا تائهين إن سمعنا من الشرق نداء توجهنا له وإن سمعنا من الغرب نداء التفتنا إليه
يعني
"مع الخيل يا شقرا"
تقبلو تحياتي
نبـــــــــــض المعـــــــاني
اجتمعت بزملاء دراسة بعد صلاة العصر في أرض جبلية جميلة ووعرة ، في الجنوب.
لقاء بعد فراق دام سنوات فبعد التخرج من الثانوية انقطعت عني اخبارهم ولكن الدنيا صغيرة ولو بدت لنا كبيرة.
كنا في الهواء الطلق والسماء الجميلة سقف بيتنا. وكان ضمن الحضور الكثير من كبار السن الذين نعتز بهم ونكن لهم كامل الإحترام ونرى أنهم البركة ووجودهم بيننا لا نستغني عنه.
وفي مثل هذه التجمعات الطيبة عادة ما يتوزع العمل بين الحاضرين "الشباب" فمنا من يجمع الحطب ومنا من يجهز مكان الجلوس ومنا من يصب القهوة للحاضرين والكل يؤدي دوره بكل هدوء لأن الهدف هو الإجتماع.
قام أحد كبار السن بتناول عصاه وخط على الأرض خطاً بها.
ثم نادى الحضور وقال لهم بأن من يصل تلك النقطة ويحصل على الشارة الخضراء في أعلى الجبل والتي تبعد عنا مسافة ليست بالقريبة ، فإن هذه "الجنبية" هديته ، شرط أن لا نرتدي في هذا السباق الأحذية.
سمعت صوته وأنا أنتهي من إعداد القهوة ، فعصبت رأسي واتجهت صوبه.
اجتمعنا عند الخط الذي رسمه وكنا تقريباً 11 ومن ضمن المتسابقين إبن هذا الرجل.
قلت في نفسي لن أرضى بأقل من المركز الأول ليس سعياً وراء كسب الجائزة ولكني أحب إذا قمت بشئ أن أتقنه، مع إدراكي أن المنافسة صعبه ولكن ما أجمل الفوز بالصعب.
نظرت إلى أعين المتسابقين وقرأت فيها التحدي والنزال .
بدأ السباق وكنا كالسباع الضارية تتجه نحو فريسة لتلتهمها، أو كطير اطلق بعد أن كان أسير راحات اليدين.
من شدة الحماس كنا ندوس الشوك والحجر كأننا نمشي على الماء، وكلما قربنا من الهدف شعرنا بالإرهاق.
وماإن اقتربنا إلى الهدف حتى ازداد التعب والرغبة في الوصول بسرعة لتحقيق الفوز.
إلا أن هنالك شخصاً تفوق على الجميع في المرحلة الأخيرة وكأنه بدأ السباق من تلك المرحلة فانقض على الهدف وحصل عليه.
كان ترتيبي الرابع فأحسست بالفشل على الرغم من اجتهادي.
عدنا إلى مكان الإجتماع بفائز واحد ، تبين أنه إبن هذا الرجل المسن صاحب الفكرة.
هذا الإبن كان يخوض السباق بروح وثابة وقتالية ، كيف لا والهدية هي سلاح أبيه الذي يحزم به ظهره.
وعندما سلمه أبوه الجائزه ، قام وقبل رأسه ثم "حزم" بها ظهر أبيه وقال له أنا "حزام" ظهرك قبل هذه الجنبية ، فكان موقفاً مؤثراً.
فانظروا كيف أن الدافع يقود المرء لتحقيق أي مهمة مهما كانت صعوبتها إن وجدت الروح.
والشئ بالشئ يذكر فعندما ننظر في واقعنا في كثير من الأمور نجد أن انعدام الروح لتحقيق الأهداف سبب فشل الكثير منا.
سأعطيكم مثالاً لواقع نراه ونتأثر به بشكل يومي.
فكما يعلم الجميع أن اللغة الإنجليزية هي الأول في العالم من حيث الأهمية ،والثانية من حيث عدد المتكلمين بها، وعددهم حوالي 800 مليون نسمة، موزعون بين إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وكندا، وعدد آخر من الدول، وهي اللغة الثانية في كثير من الدول . وتكتسب اللغة الإنجليزية أهمية كبيرة للحاجة إليها في ميادين كثيرة : سياسية، واقتصادية، وتجارية وتعليمية فهي أبرز اللغات في المؤتمرات الدولية. ويحتاج إليها العاملون في مجالات التمثيل الدبلوماسي، والتجاري، وفي الصحافة، وهي مطلوبة في المؤسسات البترولية، والشركات البتروكيماوية، والشركات الصناعية وغيرها من مجالات الصناعة والتجارة والاقتصاد . ولها دور فعال في نشر الكتب الإسلامية المترجمة إليها للتعريف بالإسلام وثقافته، وحضارته . وهناك كثير من الشعوب الإسلامية التي تتخذ الإنجليزية لغة رسمية أو لغة ثانية.
لكن لماذا اكتسبت هذه اللغة أهمية منقطعة النظير حتى أنك اصبحت تذهب لأي بقعة في العالم وتجد من يتحدث بها على عكس العربية أو كثير من اللغات
I love you
ti amo
هذه جملتين ، الأولى باللغة الإنجليزية والثانية باللغة الإيطالية ، الجملة الأولى بمعنى "أحبك" والثانية تحمل نفس المعنى ولكنها بالإيطالية.
ولو سألت كم شخصاً عرف الجملة الأولى وكم عرف الثانية لعرفت أن الفارق كبير.
إن ما يفرق لغة عن أخرى ليس جمال حروفها أو الطريقة التي تنطق بها ولكن يجملها قومها، فبإمكانهم أن يوصلوها حد الرقي.
ونحمد الله أن لغتنا محفوظة بالقران والسنة إلى يوم الدين وإلا لحصل ما لا يحمد عقباه.
لكن هذا ليس موضوعنا، ما أريد أن أقوله هو أن المرء بعد توفيق الله هو صانع النجاح وشخصيته هي من يحدد ذلك.
هم استقلوا بشخصياتهم وبنوا لغتهم وحضارتهم بشكل مستقل ، ونحن صرنا نعتقد ان ظلهم هو الظليل فأضعنا طريقتنا المثلى، وأصبحنا تائهين إن سمعنا من الشرق نداء توجهنا له وإن سمعنا من الغرب نداء التفتنا إليه
يعني
"مع الخيل يا شقرا"
تقبلو تحياتي
نبـــــــــــض المعـــــــاني