المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((تخريب الكعبه على يد ذو السويقتين في آخر الزمان))


الطرقي
05-12-2006, 10:28 PM
من باب ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

وروينا عن كعب الأحبار في التفسير عند قوله تعالي : ( حتي إذا فتحت يأجوج ومأجوج ) أن أول ظهور ذي السويقتين في أيام عيسي بن مريم عليه السلام ، وذلك بعد هلك يأجوج ومأجوج ، فيبعث إليهم عيسي عليه السلام طليعة ما بين السبعمائة إلي الثمانمائة فبينما هم يسيرون إليه إذ بعث الله ريحا يمانية طيبة فيقبض بها روح كل مؤمن ، ثم يبقي عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ثم قال كعب : وتكون الساعة قريبا حينئذ : قلت : وقد تقدم في الحديث الصحيح . أن عيسي عليه السلام يحج بعد نزوله إلي الأرض.
سيبقي حجاج ومعتمرون بعد ظهور يأجوج ومأجوج
وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن عبد الله بن أبي عقبة ، عن أبي سعد ، قل : قال رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- :
( ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج ) .
انفرد بإخراجه البخاري رواه عن أحمد بن حفص عن عبد الله عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن حجاج بن منهال عن قتادة .
وقال عبد الرحمن عن شعبة عن قتادة .
( لا تقوم الساعة حتي لا يحج البيت ) .
قال أبو عبد الله : والأول أكثر ، انتهي ما ذكره البخاري وقد رواه البزار عن محمد بن المثني عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبان عن يزيد العطار عن قتادة كما ذكره البخاري ورواية سليمان بن داود القطان عن عمران قد أوردها الإمام أحمد كما رأيت .
وقال أبو بكر البزار حدثنا أبو بكر بن المثني حدثنا عبد العزيز حدثنا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي -(صلى الله عليه وسلم)- قال :
( لا تقوم الساعة حتي لا يحج البيت ) .
قال وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن سعيد عن النبي -(صلى الله عليه وسلم)- إلا بهذا الإسناد .
قلت ولا منافاة في المعني بين الروايتين لأن الكعبة يحجها الناس ويعتمرون بها بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم وطمأنينة الناس وكثرة أرزاقهم في زمان المسيح عليه السلام ، ثم يبعث الله ريحا طيبة فيقبض بها روح كل مؤمن ، ويتوفي نبي الله عيسي عليه السلام ، ويصلي عليه المسلمون ، ويدفن بالحجرة النبوية مع رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- ، ثم يكون خراب الكعبة علي يدي ذي السويقتين بعد هذا ، وإن كان ظهوره في زمن المسيح كما قال كعب الأحبار .
ذكر تخريبه اياها قبحه الله وشرفها
قال الإمام أحمد : حدثنا أحمد بن عبد الملك وهو الحراني ، حدثنا محمد ابن سلمة عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عبد الله ابن عمرو قال سمعت رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- يقول :
( يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ؛ ويسلبها حليها ؛ ويجردها من كسوتها ؛ ولكأني أنظر إليه أصيلعا أفيدعا ؛ يضرب عليها بمساحيه ومعوله ) .
وهذا إسناد جيد قوي .
وقال أبو داود : ( باب النهي عن تهيج الحبشة ) حدثنا القاسم بن أحمد ، حدثنا أبو عامر، حدثنا زهير ، عن موسي بن جبير ، عن أبي أمامة بن سهل ابن حنيف عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي -(صلى الله عليه وسلم)- قال : اتركوا الحبشة ما تركوكم ، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيي ، عن عبد الله بن الأخنس ، أخبرني ابن أبي مليكة وهو عبد الله بن عبيدالله بن أبي مليكة أن ابن عباس أخبره أن النبي -(صلى الله عليه وسلم)- قال :
( كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجرا حجرا يعني الكعبة ) .
تفرد به البخاري فرواه عن عمر ابن الغلاس عن بجير وهو ابن سعيد القطان .
وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا محمد بن المثني ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا عبد العزيز ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، عن النبي -(صلى الله عليه وسلم)- قال:
( ذو السويقتين من الحبشة يخرب بيت الله ) .
ورواه مسلم عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به .
وبهذا الإسناد أن رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- قال :
( لا تقوم الساعة حتي يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ) .
ورواه البخاري عن عبد العزيز بن عبد الله بن سليمان بن بلال ، ومسلم عن قتيبة عن عبد العزيز الدراوردي ، كلاهما عن ثور بن يزيد الديلي ، عن أبي الغيث سالم مولي ابن مطيع، عن أبي هريرة عن النبي -(صلى الله عليه وسلم)- ، فذكر مثله سواء بسواء ، وقد يكون هذا الرجل هو ذو السويقتين ، ويحتمل أن يكون غيره فإن هذا من قحطان ، وذاك من الحبشة فالله أعلم .
وقال الإمام أحمد حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن عمر بن الحكم الأنصاري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- :
( لا يذهب الليل والنهار حتي يملك رجل من الموالي يقال له جهجاه ) .
ورواه مسلم عن محمد بن بشار عن أبي بكر الحنفي به ، فيحتمل أن يكون هذا اسم ذي السويقتين الحبشي والله تعالي أعلم .
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب أخبر أنه سمع رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- يقول :
( سيخرج أهل مكة ثم لا يمر بها أو لا يعبر بها إلا قليل ؛ ثم تمتليء ؛ ثم يخروجون منها فلا يعودون إليها أبدا) .
وأماالمدينة النبوية علي ساكنها أفضل الصلاة والسلام فقد ثبت في الصحيح كماتقدم أن الدجال لايمكنه الدخول إلي مكة ولا إلي المدينة ، وأنه يكون علي أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها منه لئلا يدخلها ، وفي صحيح البخاري من حديث مالك عن نعيم المحمر ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- قال :
( المدينة لا يدخلها المسيح الدجال ولا الطاعون ) .
وقد تقدم أنه يخيم بظاهرها ، وأنها ترجف بأهلها ثلاث رجفات ، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة ، وفاسق وفاسقة ، ويثبت فيها كل مؤمن ومؤمنة ، ومسلم ومسلمة ، يومئذ يوم الخلاص ، وهي كما قال رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- :
( إنها طيبة تنفي خبثها ويضوع طيبها ) .
وقال الله تعالي :
( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبيثينَ والْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ والطَّيباتُ لِلطَّيبِينَ والطَّيبُونَ لِلطَّيبَاتِ أَولَئِكَ مُبرءُونَ ) (النور : 26) الآية .
والمقصود أن المدينة تكون عامرة أيام الدجال ، ثم تكون عامرة في زمان المسيح عيسي بن مريم رسول الله -(صلى الله عليه وسلم)- ، حتي تكون وفاته بها ودفنه فيها ثم يخرج الناس منها بعد ذلك كما سبق .
قال الإمام أحمد حدثنا يحيي بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال أخبرني عمر بن الخطاب قال سمعت النبي -(صلى الله عليه وسلم)- يقول :
( ليسيرن الراكب بجنبات المدينة ثم يقولن لقد كان في هذا حاضر من المسلمين كثير ) .
قال الإمام أحمد : ولم يخرجه حسن ، إلا بثبت عن جابر ، انفرد بهما أحمد .

هذا وجزاكم الله خيراً

منقول


الطرقي

الباشا
15-12-2006, 05:09 PM
الأخ القدير
الطرقي

جزاك الله خير وبارك الله فيك على ما سطرت واسأل الله
ينفع بها الجميع

No Comment
16-12-2006, 01:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوي الطرقي جزاك الله خير وجعله الله في ميزان حسناتك

وسلمت اناملك