أبو مصعب
01-05-2004, 08:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جاء في معجم الأدباء لياقوت الحموي ( 4 / 51 ) في ترجمة القاضي أحمد بن علي بن إبراهيم الغساني ، الأسواني المصري ، أبي الحسين أو أبي الحسن الملقب بالرشيد ، المتوفى سنة 562 هـ ـ رحمه الله ـ الذي كان على جلالته وفضله ومنزلته من العلم قبيح المنظر ، أسود الوجه ، جهم الوجه ، سميح الخلقة ـ أي بشعها ـ ، ذا شفة غليظة وأنف مبسوط كخلقة الزنوج ، قصيرا ، ما نصه :
(( قال ياقوت : حدثني الشريف أبو عبدالله محمد بن أبي محمد العزيز الإدريسي الحسني الصعيدي ، عن أبيه ، قال : كنت أنا والرشيد ابن الزبير والفقيه سليمان الديلمي نجتمع بالقاهرة في منزل واحد ، فغاب عنا الرشيد ، وطال انتظارنا له ، وكان ذلك في عنفوان شبابه ، وإبان صباه ، وهُبوب صباه ، فجاءنا وقد مضى معظم النهار ، فقلنا له : ما أبطأ بك عنا ؟ فتبسم وقال : لا تسألوا عما جرى عليّ اليوم .
فقلنا : لا بد من ذلك ، فتمنّع ، وألححنا عليه فقال : مررت اليوم بالموضع الفلاني ، وإذا امرأة شابة صبيحة الوجه ، وضيئة المنظر ، حُسّانة الخلق ـ أي بالغة الحسن جدا ـ ظريفة الشمائل ، فلما رأتني ، نظرت إليّ نظر مُطمِع لي في نفسه ، فتوهمت أنني وقعت منها بموقع ، ونسيت نفسي !!
وأشارت إليّ بطرفها فتبعتها وهي تدخل في سكة وتخرج من أخرى ، حتى دخلت دارا ، وأشارت إليّ فدخلت ، ورفعت النقاب عن وجه كالقمر في ليلة تمامه ، ثم صفقت بيدها منادية : يا ست الدار ، فنزلت إليها طفلة كأنها فِلقة قمر ، وقالت لها :
إن رجعت تبولين في الفراش ، تركت سيدنا القاضي يأكلك .
ثم التفتت إليّ وقالت : لا أعدمني الله فضل سيدنا القاضي ، أدام الله عزّه ، فخرجتُ وأنا خزيان خجل لا أهتدي إلى الطريق ! )) .
جاء في معجم الأدباء لياقوت الحموي ( 4 / 51 ) في ترجمة القاضي أحمد بن علي بن إبراهيم الغساني ، الأسواني المصري ، أبي الحسين أو أبي الحسن الملقب بالرشيد ، المتوفى سنة 562 هـ ـ رحمه الله ـ الذي كان على جلالته وفضله ومنزلته من العلم قبيح المنظر ، أسود الوجه ، جهم الوجه ، سميح الخلقة ـ أي بشعها ـ ، ذا شفة غليظة وأنف مبسوط كخلقة الزنوج ، قصيرا ، ما نصه :
(( قال ياقوت : حدثني الشريف أبو عبدالله محمد بن أبي محمد العزيز الإدريسي الحسني الصعيدي ، عن أبيه ، قال : كنت أنا والرشيد ابن الزبير والفقيه سليمان الديلمي نجتمع بالقاهرة في منزل واحد ، فغاب عنا الرشيد ، وطال انتظارنا له ، وكان ذلك في عنفوان شبابه ، وإبان صباه ، وهُبوب صباه ، فجاءنا وقد مضى معظم النهار ، فقلنا له : ما أبطأ بك عنا ؟ فتبسم وقال : لا تسألوا عما جرى عليّ اليوم .
فقلنا : لا بد من ذلك ، فتمنّع ، وألححنا عليه فقال : مررت اليوم بالموضع الفلاني ، وإذا امرأة شابة صبيحة الوجه ، وضيئة المنظر ، حُسّانة الخلق ـ أي بالغة الحسن جدا ـ ظريفة الشمائل ، فلما رأتني ، نظرت إليّ نظر مُطمِع لي في نفسه ، فتوهمت أنني وقعت منها بموقع ، ونسيت نفسي !!
وأشارت إليّ بطرفها فتبعتها وهي تدخل في سكة وتخرج من أخرى ، حتى دخلت دارا ، وأشارت إليّ فدخلت ، ورفعت النقاب عن وجه كالقمر في ليلة تمامه ، ثم صفقت بيدها منادية : يا ست الدار ، فنزلت إليها طفلة كأنها فِلقة قمر ، وقالت لها :
إن رجعت تبولين في الفراش ، تركت سيدنا القاضي يأكلك .
ثم التفتت إليّ وقالت : لا أعدمني الله فضل سيدنا القاضي ، أدام الله عزّه ، فخرجتُ وأنا خزيان خجل لا أهتدي إلى الطريق ! )) .