المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل ما يخــص العجــمـــان...


][مبارك آل مري][
06-10-2006, 11:22 AM
نسب قبيلة العجمان :

- اهتمام العرب بالنسب
عندما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأنساب قال " فعن معادن العرب تسألون ؟ خياركم في الجهالية خياركم في الإسلام إذا فقهوا " هذا الحديث الشريف قد يبين مدى اهتمام العرب بالأنساب إلى درجة أنهم طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينسب لهم ربه فقد جاء في كتاب " مفاتيح الغيب " في سورة الاخلاص : " من أسماء السورة ـ النسبة ـ وذلك انها وردت جواباً لمن قال : انسب لنا ربك , ولأنه قال صلى الله عليه وسلم لرجل من سليم " يا اخي بني سليم أستوصي بنسبة الله خيرا " .

العجمان : ينسب العجمان إلى جدهم ( يام ) من ( همدان ) , وهمدان ينتهي نسبه إلى يعرب بن قحطان . وتعتبر قبيلة العجمان من أهم قبائل المملكة اليوم وخاصة في شرق المملكة وجنوبها . وهم أولاد ( عجيم ) بن هشام بن الغز بن مذكر " مذكور " بن يام ابن دافع بن مالك بن جشم بم حاشد بن جشم بن جنوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن أوثلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان .

ويقول الأستاذ حمد : ( العجمان هذه القبيلة من أشد العرب باساً وأقواها في الحرب مراساً وبعضهم نسبها إلى قحطان وبعضهم نسبها إلى عدنان .. ثم يقول : ( العجمان بقايا عبد القيس ين قصي بن دعمى بن حديله بن العجمان ) . وقد رد على هذا القول أبو عبد الرحمن بن عقيل بقوله :
من هجس بخاطره أن العجمان من بقايا عبد القيس فقد ابعد النجعة لعدة أمور هي :

نزول العجمان في بلاد عبد القيس ( الاحساء وما حولها من المناطق ) طارئ جداً في عهد الامام تركي بن عبد الله .
أن في الأسر المتحضرة أفراد من قدماء علماء نجد سجلوا نسبهم إلى العجمان من يام بالتواتر .
أن نسبة العجمان إلى يام مستفيضة في القبائل
أن مؤرخي نجد نصوا على ذلك , وتوطدت وشيجة القربى بنجدة قبيلة يام لهم من نجران سنة 1718هـ وأصبحت نجران بلاد العجمان في كثير من محنهم . وهذا هو الصواب . وقد ورد ذلك في كثير من قصائد راكان بن حثلين .

أصل التسمية : تنحدر قبيلة العجمان من علي بن هاشم وهو الملقب بعجيم وقيل عن سبب ذلك : ( عجيم لشق في لسانه وهو علي بن هاشم ) وكان يعجم في لهجته بسبب عقدة لسانه . أما المؤرخ الأردني راشد بن حمدان الاحيوي , فيفض هذا القول بقوله : ( هذا قول مردود وتخريج ساذج للقب العجمان إذا لو صح ذلك لكانت النسبة إلى جد العجمان عجمي ـ بفتح العين والجيم ـ أو أعجمي والجمع عجم أو أعجام وعندي أن لذلك تفسيراً آخر أن العجمان إنما لقبوا بهذا اللقب لعزتهم ومراسهم الطويل في القتال والحروب . قال ابن منظور : العجمي من الرجال المميز العاقل , وعجمته الأمور دربته . ورجل صلب المعجم . وللعجمان بطون كثيرة هي :



آل وبـيـر بن عـجـيـم .
آل نـاجـعـة من آل راشد بن معيظ ومنهم بيت أمارة العجمان آل حثلين سلالة الأمير مانع بن حثلين .
آل سـفـران من آل راشد بن معيظ وأمراءهم آل منيخر .
آل هـادي بن معيظ وأمراؤهم المتلقم .
آل صـالح بن معيظ وأميرهم ابن طفلان .
آل ريـمة بن معيظ .
آل لزيـز بن معيظ .
آل سلبـة بن معيظ .
آل محفـوظ بن حدجه بن مرزوق بن علي وأمراءهم آل مكراد .
آل حبـيش بن على بن كدادة بن مساوا بن نشوان بن حدجة بن مرزوق بن عجيم .
آل سلـيمان بن مساوا بن نشوان بن حدجه بن مرزوق بن عجيم , وأمراؤهم آل عصيدان وآل حجرف
آل ضـاعن بن مسعود بن مرزوق بن عجيم , وأمراؤهم آل جمعة والدامر .
آل مصرا بن مسعود بن مرزوق بن عجيم وأمراءهم آل وذين .
آل شامر بن مسعود بن مرزوق بن عجيم , ومنهم آل خرصان شيوخ آل شايقه , وابن زنيفر شيخ آل مخلص .
آل خويطر بن حدجه بن مرزوق بن عجيم .
آل هتلان بن نشوان بن حدجه بن مرزوق , وأميرهم ابن سعدى .
آل مفلح وأمرائهم (آل دبلان) وهم آل ناشره, آل غدير, آل حمير,آل شحيمان, الشواوله (واميرهم لمعان بن براك بن مفلح)
آل فهاد , وأميرهم عبد الرحمن بن عايض .
آل العرجا , وهم أبناء محمد بن سليمان بن وعيل بن هشام .

ومن حاضرة العجمان :
آل عساف أمراء الرس .
آل ( عذل ) في الرس وآل حواس وآل حميد والسباعا والفوزان .
آل ( رشيد ) .
الغفلان ويقال لهم الغفالي جدهم مفيد منهم آل إبراهيم وآل عبد الله .
العوجا والدليمان والصبيان وآل عفيصان .
آل رميح والعميل والدغش والمقحم وآل مفيز وآل سليمان .
القرناس . منهم الشيخ قرناس بن عبد الرحمن المتوفي في الرس عام 1262هـ .
وكلهم من ذرية محمد بن علي بن حدجة العجمي يدعون بآل أبي الحصين ويرجعون إلى فخذ آل محفوظ من العجمان .
ومن العجمان آل غدير في حريملاْء وآل لويية وآل حاضر وآل عبيد في الرياض وآل زيد من العجمان في الحريق , حريق الهزازنة وآل عامر في نعام من آل شامر في الحريق وآل غريب وآل رميثان من آل شامر . وآل عبيدان من آل سليمان غربي ليلى

يام : واحدهم يامي بالفتح وكان سكن قبيلة يام قبل انتقالها إلى نجران , وهي من ولد يام ابن أصبا بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد , وحاشد إحدى كبريات قبائل همدان , نسب إلى حاشد بن جبران بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن أوثلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان من سبأ وهي قبيلة عظيمة . كذلك جاء في كتاب عجالة المبتدى وفضالة المنتهى في النسب ـ للهمداني اليامي : منسوب إلى يام بن أصبى بن دافع ابن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان , ومنهم طلحة مصرف بن عمرو بن كعب بن حجدب ويقال جحد بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن تسلمة بن تدول بن جشم بن يام ويقال اليامي كما جاء في كتاب " صحيح الأخبار عما في بلاد الغرب من آثار " , قال المؤلف : ( "يام" نعرف قبائل عظيمة يقال لهم " يام " وهم بطون كثيرة منهم العجمان , ,آل مرة وجميع قبائل نجران , جميع هذه البطون ينتمون إلى يام , فهذا الذي نعرفه مستفيضاً عند العرب وربما أن مخرج هذه البطون من هذا المخلاف


ومن أمراء يام وقتنا الحاضر : ابن نصيب , و أبو ساق .

ديارهم : تقع ديارهم في جبل يطل على الجوف في جنوب الجزيرة من الجهة الغربية , كانت تسكنه قبيلة يام قبل انتقالها إلى نجران . ( بلاد يام : في أودية نجران وما حوله , والجوف الواقع جنوبه , وقد تفرقت منهم فروع في بلاد مختلفة ) .


منازل قبيلة العجمان :

الموقع الجغرافي : سكنهم في نجران ثم انتقالهم إلى نجد فالاحساء جاء في ذكر المناطق التي كانت تسكنها قبيلة العجمان أنهم كانوا في أول الأمر يسكنون مع اصل قبيلتهم يام في الجنوب في نجران . ثم نزحوا إلى نجد في شرق الجزيرة العربية مثلهم كمثل قبائل كثيرة ترحل من مكان إلى آخر لأمور كانت تفرضها البيئة من حولهم . وان نزوح قبيلة العجمان على أرجح الأقوال في نهاية القرن الثاني عشر الهجري في عام 1130 هـ .

ولا يمنع ذلك أن بعضاً من القبيلة قد نزح قبل القرن الثاني عشر , كما أشار إلى ذلك ابن بسام عن نزوح جماعة من العجمان , وتخلف مطية محمد بن على بن حدجة في عنيزة , وأقام عند بني خالد وصار راعيا عندهم ... ورزق بأربعة أبناء , وصار في غير وقت العمل دائم الجلوس عند باب بيته فلقبوه أبا الحصين ـ فأقام عندهم حتى خرج منهم بأولاده وأشترى بلدة الرس من آل صقية من الوهبة من بني غنيم ـ وكان ذلك في عام970 هـ

ويذكر ( سادلير ) بان العجمان رحلوا إلى جهات الاحساء في آخر القرن الثاني عشر الهجري وقد كانت مساكنهم قبل ذلك مع أبناء عمومتهم يام في نجران ثم زحفوا إلى نجد في حدود عام 1130هـ , ثم قامت الحرب بينهم وبين الأميرين محمد وماجد آل عريعر في معركة ـ مناخ الرضيمة ـ عام 1238هـ , والتي انتهت بنصر العجمان وحلفائهم فبسطوا نفوذهم على الاحساء منذ ذلك التاريخ . وأزاحوا سكانها من البادية إلا من رضخ لسيطرتهم , وانتشروا فيها , واستقرت قبيلة العجمان في وسطها لسيطرتهم , ونزلت قبيلة آل مرة في ناحيتها الجنوبية في أطراف الرمال وفيما بين الاحساء وشبه جزيرة قطر .

وحلت بطون من بني هاجر بجوار قبيلة العجمان من الجنوب وأطراف وادي المياه ـ الستار قديماً ـ وعين دار وامتدت بطون منها إلى شبه جزيرة قطر .

استقرار العجمان في مناطق مختلفة : وأما عن الأماكن التي نزلوا فيها فقد ذكر ـ لوريمر ـ في كتابه الذي انتهى من تأليفه في حوالي عام 1907 ـ 1908 >> دليل الخليج << أن المقر الرئيسي للقبيلة في سنجق الحسا حيث تعتبر مناطق ألطف والجوف والبياض حتى جنوب ميناء العقير كأجزاء من أراضي العجمان كما يسكن العجمان أيضا الأجزاء الشمالية من الجافورة ويجدون عادة في الخرمة وبخاصة عند الزرنوفة مقرهم الشتوي , وفي بعض أجزاء الصمان ... تلك هي الحدود الطبيعية للقبيلة , كما انهم كانوا يتجولون في أنحاء المنطقة حتى مدينة الكويت في الشمال وقد استقر بعض العجمان منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي في مدينة الكويت .

ويستقر نصف قبيلة العجمان اليوم في المملكة العربية السعودية في الوادي الذي يحمل اسمهم غرب الاحساء وكان قديماً يسمى ـ الستار ـ ولهم فيه قرى مأهولة عديدة منها : الصرار , وحنيذ , وجودة , وعريعرة , ومتالع , وأم ربيعة , ونطاع , وغنوا , والزعين ,والصحاف , ومليجه , والكهفة , وأم سديرة , والقليب , والونان .

وهذه القرى تمتد من جودة جنوبا إلى النعيرية شمالاً , وفيها عيون جارية وكثير من اشجار النخيل . أما النصف الثاني لهذه القبيلة فيقيم في الكويت وبصفة خاصة في الجهراء , والاحمدي , والفحيحيل , والصباحية , والرقة , وخيطان .

ويبلغ عدد أفراد قبيلة العجمان في وقتنا الحاضر حوالي 80.000 إلى 85.000 منهم حوالي 30.000 من سكان الكويت والباقون حوالي 50.000 إلى 55.000 من سكان المملكة العربية السعودية .

صفاتهم : من شيم العرب التي حاذوا بها السبق على غيرهم من الأمم المروءة والشجاعة وحسن الضيافة والوفاء بالوعد إلى غير ذلك من الصفات الحميدة . وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها العربي في بيئته والتي تجعل التمسك بهذه الشيم من الصعوبة بمكان فقد تمسك بها , مما يدل على عزيمة وقوة الإرادة .

وتتسم القبائل العربية مثل شمر وعنزة وعتيبة وقحطان ومطير والدواسر وبني خالد وبني هاجر والعجمان وغيرهم من قبائل الجزيرة العربية بصفات الشجاعة والمروءة والكرم وحفظ العهد والوفاء والتمسك بحقوق الضيف وحسن الجوار وإغاثة المستجير مع عزة النفوس والشيم .

والعجمان لا ينفردون بأي صفات عن غيرهم من القبائل فكل قبيلة من قبائل الجزيرة لها مفاخرها وصفاتها .

ونورد هنا ما قاله المؤرخون عن قبيلة العجمان لأنها محل الدراسة : قال عنهم الأستاذ سمير عبد الرازق : العجمان هم قوم ذو باس وشدة وفيهم من الشيم الفاضلة والمزايا الحسنة ما يجعلك تعي على انهم صفوة ممتازة وأناس بررة , وأعراب أصيلوا الأصول , وطاهروا المنبت . مصلحون عاملون على الخير , وصفاتهم تدل عليهم من محاسنهم وسيرتهم في هذه الحياة وهو بعاداتهم دوما يسعون لعمل المجدي الذي ينفعهم في دنياهم وآخرتهم داعين مجدين لراحة البال والضمير , فيهم طيبة واستقامة وذووا نفوس راضية , يؤهلون بالضيف ويكرمون كل عابر سبيل إن قصدهم والتجأ إليهم وهم بأفعالهم وتصرفاتهم وما يصدر عنهم محببوا إلى النفوس والنفس منجذبة إليهم , لأنه يصدر عن إخلاص في نضرة وعن كرم في طهارة , وهم ربيع أمتهم وقوتها العاملة وأصلها الصادق يصبرون عل المكارة للخطوب وهم قبيلة من أشد العرب بأساً وأقواهم في الحرب مراساً .

ونظراً لشدة تماسكهم وحميتهم لبعضهم البعض أطلق عليهم الريحاني لقب ألمان العرب . يقول الريحاني في كتابه تاريخ نجد : ( ألمان العرب , هم يدعون بهذا الاسم لشدة عصبيتهم وتفانيهم في سبيل بعض ) .



منزلتهم :

تعتبر قبيلة يام : من القبائل الكبيرة في الجوف الجنوبي ونجران و ولهما فروع منها : آل جشم آل فاطمة , المواجد . ولهذه الفروع كبيرة . قال النسابون : وبنو يام بطن من حاشد من همدان القحطانية .
ومن يام عبد العزيز بن سبع بن النمر بن ذهل الشاعر الجاهلي , وابنة مدرك بن عبد العزيز وهو القائل :




فهم أصل همدان الوثيق وفرعها
قديما وأعلى هضبها وأطوله


كانت يام تدعى في الجاهلية " قتلة جبانها " وفي الإسلام " يام القرى " وسبب تسميتها بقتلة جبانها كان في يام جبان في الجهالية يقال له أنيب فحلفوا إلا يولد له ولد فيهم أبدا وحلفوا على قتله , فقال لهم رجل منهم : ويحكم أخصوه ولا تقتلوه فانه لا يولد لـه إذا كان خصياً , فلا تحنثوا في أيمانكم , فشاع ذلك في همدان فكرهت أن تذهب يام بهذا الذكر دونهم , فقالوا لهم خذوا من كل قبيلة سهماً فارموه بجميع السهام وإلا صلنا بينكم وبينه فأجابوهم إلى ذلك فبعث إليهم من كل قبيلة بسهم ثم صيروه هدفاً وجعلوا يرمونه ويقولون لله سهم من نبا عن أنيب .


وفي عصر بني أمية مر فتى من أهل الكوفة بالحجاج وهو يعرض الجند , أعجبه فقال : فمن أنت يا فتى ؟ قال : من قوم لم يكن فيهم جبان . قال الحجاج : أنت إذا من يام . قال أنا منهم . وعقب على ذلك الأستاذ / محي الدين الخطيب محق كاب الإكليل بقوله : " العلم بدقائق أحوال العرب كان يحيط به مثل الحجاج على كثرة ما يشغله عنه . أما الآن فقد أصبح ذلك مجهولاً حتى لا نكاد نجد اليوم فضلاً عن بقية العرب من يعرف هذه المنقبة لسلافقة" .


من عاداتهم في الحرب انهم إذا حملوا لا ينكصون ولو قتلوا جميعاً ومن عاداتهم في الحرب لو قتل كبيرهم فلا يختلفون ويقيمون شخصاً مقامه مباشرة .






تاريخ قبيله العجمان ابان حكم الدوله السعوديه الاولى :
أولاً: الصدام الأول بين قبيلة العجمان مع الدولة السعودية الأولى:
لقد ترك العجمان منطقة نجران واتجهوا إلى شمال الجزيرة العربية وبخاصة منطقة نجد حيث قال صاحب لمع الشهاب: "وأما العجمان فهم في الأصل من طوائف اليمن ولكنهم منذ مائة سنة حلوا نجدا يمشون في أي موضع شاءوا لقوتهم وشجاعتهم ". وقال بن بسام: "كانت مساكنهم مع أبناء عمومتهم يام في نجران ثم زحفوا إلى نجد في حدود عام 1130 هـ" .

مما سبق يتضح أن انتقال العجمان من نجران بدأ في حدود عام 1130 هـ. وأن كانت هناك هجرات قليلة سبقت هذه الفترة.

لقد شاءت إرادة الله تعالى أن يكون وصول العجمان إلى نجد معاصرا لمولد الدعوة السلفية وبعد أقل من نصف قرن من وصول العجمان إلى نجد حدث الصدام الأول بين العجمان وحماة الدعوة السلفية الدولة السعودية الأولى ففي عام 1177 هـ (1763م) حدثت موقعة قذلة، حيث ترامت الأخبار إلى إذن عبد العزيز بن محمد بن سعود وهو عائد من غزوته التي قام بها على سدير بان جماعة من قبيلة العجمان قد تجاوزت على فريق من قبيلة سبيع التي دخلت في سلك الدعوة وآمنت بها وقتلت منهم عددا كبيرا فدخل عبد العزيز بن محمد المعركة وقتل من العجمان خمسين رجلاً. ونتيجة لما حدث في (معركة قذلة) استنجد العجمان بذويهم من قبيلة يام وأهل نجران فجمع رئيس نجران (واسمه الحسن بن هبة الله المكرمي) جميع أهل البلد من الحضر والبدو... والتقى بقوات عبد العزيز في معركة الحائر بالقرب من الرياض عام(1178) هـ (1764م) وانهزمت قوات عبد العزيز ورحل المكرمي بعد تبادل الأسرى ولقد عزا العثيمين أسباب مساعدة المكرمي للعجمان إلى عاملين:

أحدهما اختلاف مذهبه الديني الباطني مع عقيدة دولة نجد الجديدة وأتباعها.
وثانيهما صلة النسب بين القبائل التابعة لـه وبين قبيلة عجمان .


أما بالنسبة للسبب الأول فلا نتفق مع المؤلف عليه لأنه لو كان الاختلاف المذهبي السبب في ذلك لظل المكرمي في نجد بعد انتصاره على قوات عبد العزيز حتى يقضي تماماً على الدعوة، وبخاصة أنه كان في موقف القوة، علاوة على الإغراءات التي كانت تأتيه من دهام بن دواس حاكم الرياض، وكذلك آل عريعر أمراء بني خالد وغيرهم الذين كانوا يحثونه على القضاء عليهم، كل هذا يدل على أن المكرمي لم يهب لمساعدة العجمان بسبب الاختلاف المذهبي بل كان هدفه إنقاذ الأسرى من العجمان الذين يرتبطون معه بصلة النسب والدليل على ذلك أنه انسحب بمجرد تبادل الأسرى . وفي عام 1179 هـ (بعد معركة الحائر بعام واحد) ظهر العجمان والدواسر في وقت الربيع ونزلوا الدجاني ، ولكن في هذه الفترة لم يهدأ لهم بال لأن المناوشات لم تتوقف بين قوات الدعوة السلفية و العجمان ويذكر ابن غنام أنه في عام 1182 هـ (سار المسلمون وأميرهم سعود فأغاروا على فريق من اليمن فهزموهم وفتكوا منهم رجالا، ولكن بعض الأعراب أحاطوا بهم وهجموا عليهم من خلفهم ثم أرتد عليهم المنهزمون فتكاثروا جميعاً على المسلمين وهزموهم) . ولابد هنا من الإشارة إلى أن إطلاق كلمة المسلمين على معتنقي الدعوة السلفية دون غيرهم يجانبه الصواب ؛ لأن أهل الجزيرة كلهم مسلمون، ودليل ذلك قول الالوسي: "أعلم أن أهل نجد كلهم مسلمون موحدون وجميع سكنة جزيرة العرب وقد دخلوا في الإسلام في العصر الأول عند ظهور أنوار الشريعة الغراء" ، وكان يجب على هؤلاء الكتاب تحري الدقة في انتقاء الألفاظ المناسبة، فكان من الأجدر أن يقال أنصار الدعوة السلفية وغيرهم من المسلمين.

ولم يتوقف النزاع بين العجمان والدولة السعودية الأولى، ففي عام 1186 هـ سار عبد العزيز بجيشه وأغار على آل حبيش من بوادي العجمان فأخذ عليهم إبلا كثيرة وقتل منهم عدة رجال ويبدوا أن الهجوم المتكرر من حماة الدعوة السلفية على العجمان وغيرهم بهدف توسيع نطاق الدعوة دفعت العجمان اللجوء مرة أخرى إلى رئيس نجران وطلب المساعدة منه، فلبى رئيس نجران الطلب ودارت بعض المعارك في حائر ثم ضرمى ويذكر ابن بشر أن أهل ضرمى انتصروا على رئيس نجران وغيرهم ثم أخرجوهم منها وارتحلوا راجعين إلى أوطانهم، وتفرقت بوادي العجمان بعدها ولا قام لهم قائم . وقال الأستاذ فائز موسى الحربي معلقاً على الجملة الأخيرة: " ولعل بن بشر يقصد في نجد أما قبيلة العجمان فلا تزال قائمة، بل إنها تعتبر من أكبر القبائل في المملكة اليوم وخاصة في شرق وجنوب المملكة " . أما رأي شيخ المؤرخين ابن غنام فيختلف قليلاً عن رأي تلميذه ابن بشر في نتيجة المعركة السالفة الذكر. فيقول ابن غنام: " وأقام رئيس نجران في الحائر، وكان عبد العزيز في تلك الأثناء يعد جيوش المسلمين ويبعثهم فأرسل إلى الرياض مددا أقاموا فيها، وخرج سعود بجماعة من المسلمين إلى ضرمى وأقام في نواحيها يراوح العادى ويغاديهم بغارته، وقد أغار على أهل اليمن وهم نازلون بأرض " العرمة " فنشب بينهم قتال شديد وقتل من الفريقين رجال ، ويتضح من هذا قول ابن غنام الذي اعتاد على تسمية العجمان بأهل اليمن بأن المعركة كانت سجالا بين الفريقين بخلاف قول ابن بشر عن هزيمة العجمان وأنه لم تقم لهم قائمة.

لقد كان هم الإمام عبد العزيز بن محمد رحمه الله توطيد الأمن ونشر الدعوة السلفية ولذلك ركز كل اهتمامه على محاربة القبائل التي لم تخضع للدولة السعودية ومنها في ذلك الوقت العجمان وآل مرة مما أدى إلى استمرار المناوشات بين الفريقين منذ عام 1191هـ حتى عام 1197هـ .

ويبدو أن التجارب التي مر بها الإمام عبد العزيز بن محمد ورغبته في جمع القبائل جميعها تحت لواء الدعوة السلفية جعلته يعيد النظر في موقفه من العجمان، لذلك عدل عن استعمال القوة ضد العجمان وسعى جاداً إلى إدخالهم في حظيرة الدعوة السلفية وضمهم بالطرق السليمة وتجنيدهم ليعملوا على نشر الدعوة ويساعدوا في توطيد أركان الدولة السعودية الأولى كغيرهم من إخوانهم من القبائل الأخرى، وقد رحب العجمان بهذه المبادرة ودخلوا لواء الدولة السعودية الأولى

ثانياً: مساعدة قبيلة العجمان للدولة السعودية الأولى:
مع بداية القرن الثالث عشر الهجري دخل العجمان تحت لواء الدولة السعودية وحملوا لواء نشر مبادئ الدعوة صوب الشمال والجنوب والشرق والغرب وذلك في عصر عبد العزيز بن محمد وخلفائه، ففي عام 1206 هـ كان العجمان مع سعود بن عبدالعزيز في فتح حائل . وهذا كان في التوسع الشمالي. أما في التوسع نحو الغرب فيذكر ابن بشر أنه في عام 1208هـ سار عبد الله بن محمد بن معيقل صاحب بلد شقراء بأهل الوشم وتبعه جيش من السهول ومطير وبوادي العجمان الجميع نحو ستمائة مطية وقصدوا ناحية الحجاز فأغاروا على قبائل من بوادي عتيبة وهم في أرض البغث ـ الجبل المعروف في ركبة ـ ووقع بينهم قتال شديد وانهزم الجيش السعودي ثم دارت المعركة مرة أخرى فانتصروا وأرسل عبد الله الأموال والإبل أرسل أخماسها إلى الدرعية .

وفي العام نفسه (1208هـ) اشتركوا مع عبد الله بن محمد بن معيقل في التوسع صوب الشرق وفتح الإحساء حيث سار بهم إلى عالية نجد، وأغاروا على بوادي بني هاجر الذين انهزموا وقتل قائدهم كما شاركوا عبد الله بن محمد بن معيقل بجيشه عند توجهه إلى دومة الجندل وقرى تلك الناحية.

واستمر العجمان في مساعدة سعود بن عبد العزيز في توسيع نطاق الدعوة الإصلاحية ففي عام 1209هـ غزا سعود بن عبد العزيز أطراف الحجاز عندما جهز الشريف (غالب) جيشا بقيادة الشريف (فهيد)، وهاجم (هادي بن قرملة) رئيس بوادي قحطان الموالية للدرعية، وانهزم جيش بن قرملة، فأرسلت الدرعية عدة جيوش متحدة من عدة قبائل مثل عتيبة ومطير والدواسر والسهول وسبيع والعجمان وغيرهم لمناصرة هادي بن قرملة، واجتمعت تلك البوادي والجنود قرب الماء المعروف بالجمانية في عالية نجد لمقاتلة ناصر الشريف الذي سار بالجموع والعساكر العظيمة ونزل على الجمانية واجتمع عليه كثير من بوادي الحجاز بأموالها وأهلها فالتقت الجموع واقتتلوا قتالا شديدا وانهزم (ناصر الشريف) ومن معه .

واشترك العجمان في صد (ثويني) عام 1211هـ وبعد انتصار جيش الدرعية في الإحساء ومكة وغيرها غضبت الدولة العثمانية وأرادت فتح جبهة أخرى ضد الدرعية، وأخرجت (ثويني) من معتقله وولته إمارة المنتفق، وعهدة إليه بتجهيز حملة على نجد ، حينئذ أمر سعود تعبئة جميع جيوش الأقاليم تعبئة عامة ليواجه التهديد الجديد، وعين محمد بن معيقل قائدا عاما لهذا الجيش ثم أمر الإمام عبد العزيز من دخل في طاعته من البوادي وهم مطير وسبيع والعجمان والسهول وان يسيروا بأموالهم وأولادهم وينزلوا على المياه التي بين الكويت والإحساء ويكونوا في وجه العدو ثم دارت بعض المعارك، وسميت هذه الواقعة "سبحة"، ثم نزل سعود شمال الإحساء بعد أن قسم الغنائم .

يتضح من ذلك أن طلائع العجمان وصلت، منطقة الإحساء منذ اشتراكهم مع عبد الله بن معيقل في فتح الإحساء عام 1208 هـ ثم اشتراكهم مع الجيش السعودي ضد الحملة التركية التي قادها (ثويني) عام 1211هـ وبعد هذه الفترة أخذ العجمان يتطلعون إلى الاستقرار في هذه المنطقة نظراً لكثرة ماؤها وطيب أرضها وغيرها من مقومات الحياة في ذلك الوقت.

ولم يقتصر دور العجمان في المشاركة في جيش الدولة السعودية الأولى في الشرق بل لعبوا دوراً بارزا عندما أرادت تركيا وضع جبهة من الغرب ضد الدولة السعودية الأولى، حين عزم (محمد علي باشا) حاكم مصر في عام 1226هـ على قتال أهل نجد، فلما علم سعود بن عبد العزيز بذلك أرسل إليه ابنه الأمير عبد الله لقتالهم ومعه جنود كثيرون، وحصلت بينهم معارك متعددة صارت الهزيمة على (أحمد طوسون) وقتل من جيش (عبد الله بن سعود) نحو ثمانمائة، منهم مانع بن وحير من رؤساء العجمان في ذلك الوقت وكان فارساً شجاعاً .

وتسمى هذه الواقعة وقعة (الجديدة) في وادي الصفراء بالقرب من المدينة المنورة وقد أبلا العجمان في تلك المعركة الظافرة بلاء حسناً ويبدوا أن العجمان اشتركوا أيضا في المعارك التي دارت بين (سعود) وقوات (محمد علي) في الأعوام التي تلت عام 1226هـ حتى وفاة سعود عام 1229هـ ويتضح ذلك من قول بن بشير: (سار سعود ومعه جميع الفواحي وآفاق نجد الحاضرة والبادية) . وشارك العجمان الإمام عبد الله بن سعود في عام 1231هـ عندما سار إلى القصيم، ونزل في بلدة الخبر وهدم سورها وسور البكيرية عقوبة لهم عما تقدم منهم من استعانتهم بالترك .

ولكن يقل دور العجمان في المشاركة في توسع الدولة السعودية في الجنوب عن دورهم في توسعاتها الشرقية والشمالية والغربية حيث كانوا من اول المشاركين في نشر مبادئ الدعوة السلفية في الجنوب من المخلاف السليماني وقد انتشرت الدعوة سلميا في منطقة المخلاف السليماني عن طريق أحد الدعاة من أهل المنطقة ويدعى (أحمد بن حسين الفلقي الصبياني) الذي أخذ في نشر الدعوة رغم الصعوبات التي واجهته، وعندما علم أمير صبيا (منصور بن ناصر) بذلك رفع الأمر إلى (على بن حيدر) أمير عموم المنطقة في أبي عريش، فتحرك بقوة من هناك ودارت معركة حول قرية "الحجرين" ورفع للدرعية بما صار إليه فوصلته نجدة بقيادة حزام بن عامر العجمي في نحو مائة خيال من فرسان العجمان ونحو خمسمائة من أهل الركاب المطايا وكان ذلك في عام 1215هـ وأوائل 1216هـ ولما وصل إلى درب بني شعبة وكان (عرار بن شار) المعروف بـ (ابن شلة)* الشعبي ممن دخل ضمن الدعوة السلفية فأرسل إلى أمير بيشة وعاهده على الدخول في الدعوة والقيام بها وبثها في الناس والقتال عليها فأطاعه من قومه من أطاعه وعصاه كثير منهم، وحين وصل حزام بن عامر العجمي غازياً انتصر به ودخل الدرب وأخذ دور المخالفين ولم يرحل حتى نزل أهل الحصون على حكم عرار فقبل منهم العهد على ذلك واستوثق أمر عرار واجتمع به السيد احمد بن حسين الفلقي وصحب (حزاما) في الغزو إلى اليمن وشملت نفوذ الدعوة بلاد آل موسى وأهل قنا وبني زيد وغيرهم من أهل سافلة الحجاز إلى الشقيق وعتود ثم اخذ القائد حزام بن عامر ومن معه في التوسع نحو الجنوب لإخضاع أمراء المنطقة وإدخالهم في الدعوة.

ويذكر البهلكي: أنه حين ارتحل حزام من الدرب توجه إلى خبت السيد فلقي به السادة النعميي وهم أهل أبل وماشية فقاتلوه وكانت الدائرة عليهم وعند ذلك أجلى أهل المخلاف الشامي إلى صبيا ووصل كبرائهم إلى منصور بن ناصر يطلبون منه مصالحة حزام وصون الدماء أن تسفك والحرم أن يضام. فجمع منصور أهل صبيا وأعيان المخلاف وشاورهم في الأمر وفي أثناء ذلك وصل (أحمد الفلقي)، ومعه خط من حزام إلى منصور والأشراف ومن في الجهة من أهل العلم، فاجمع رأيهم على الرفع إلى (أبى عريش) على أن الشريف الكبير الشهير (يحيى بن محمد الحسني) ينفذ من أبي عريش إلى صبيا وينفذ معه الشريف منصور بن ناصر وشيخ الإسلام أحمد بن عبد الله الضمدى فنفذ الجميع إلى حزام وقد خيم بقرية الحجرين واجتمع به الجماعة المذكورين وانعقد الأمر على أن الشريف يحيى بن محمد يقوم بالعهد والدعوة في ابي عريش ومنصور في صبيا وأمورها منوطة بشيخ الإسلام الضمدى وبذلك اعتبر حزام أن مهمته انتهت فقوض خيامه عائدا إلى نجد وقبل عودته قام حزام بن عامر العجمي بتثبيت أركان الدعوة بصفة رسمية في المخلاف السليماني حيث أجبر أمراء المنطقة على الدخول في الدعوة وحمايتها، ثم أنابهم على جهاتهم كالآتي :
يقوم الأمير يحى بالأمارة والدعوة في منطقة أبي عريش.
يقوم الأمير المنصور بالأمارة والدعوة في منطقة صبيا عدا بيش والجعافرة التي داعيتها الفلقي.
يكون شيخ الإسلام احمد بن عبد الله الضمدى مرجعا لكليهما في الأمور الدينية.


وبعد أن ضمن حزام بن عامر العجمي طاعة الأمراء في المخلاف السليماني وقبل أن يرحل إلى نجد، قام بعض أصحابه بغزو ما وراء أبي عريش من المناطق حتى يتأكد من تأمين ما حول المنطقة ثم رحل بعد ذلك ويبدو أن دخول الأمير (منصور بن ناصر) في طاعة الدولة السعودية أزعجت بعض الأمراء. فلما علم (حمود أبو مسمار) بموقف ابن أخته ثارت ثائرته ودخل معه في معركة، عندئذ تحركت عدة سرايا إلى المخلاف بقيادة حزام بن عامر وزيران القحطاني وهكذا عاد حزام مرة أخرى للعمل على إقرار الأمن وإخضاع الخارجين، فقد خيم حزام ومن معه بقرية الحجرين وانضم إليهم الشريف احمد بن حسين الفلقي ومن والاه من أهل المخلاف (مخلاف بيش) وكاتبوا الشريف منصورا في الخروج إليهم وأن يجمع كل من تحت طاعته وأخبروه بأن عرار قد جمع أهل طاعته وهناك في قرية الحجرين عقد المؤتمر للتنسيق وتنظيم خطة الهجوم وتحديد الهدف فاتفق الرأي على مهاجمة (ضمد). وبالرغم من المقاومة الشديدة من أهلها والجنود الذين بعثهم (حمود أبو مسمار) فقد لحقت بهم الهزيمة الساحقة. ثم عادة القوات السعودية إلى صبيا وهناك تجدد العهد بين كل من عرار ومنصور والفلقي واتحدوا على تأليف جبهة مشتركة ضد حمود والموالين له وانصرفت السرايا عائدة إلى نجد .

ومن الجدير بالذكر أن الهزيمة الشنعاء التي حلت بأهل (ضمد) معقل الزيدية والتي يساندها الأمير حمود أبو مسمار الغاضب والناقم على الدعوة السلفية والدولة السعودية الأولى، هذه الهزيمة دفعته إلى الالتجاء إلى إمام اليمن وغيره قال البهلكي: (بعد استتباب الأمن كانت هناك غارات بين أهل الشام والشريف حمود يكتب إلى الإمام (إمام اليمن) يستنهضه ويطلب الإمدادات بالأموال والأقوام، ويكتب إلى أهل نجران يستدعي قبائل (يام) ويستدعي رجال (بكيل)، كل ذلك يريد استنقاذ صبيا وما ورائها، وجوابات الإمام تصل إليهم عده بإرسال الجنود.... وقبائل همدان يجيبون عليه بالمواعيد .

ونتيجة لهذه الاضطرابات التي حدثت من (حمود) قام الشريف منصور وعرار بن شار والسيد أحمد حسيين الفلقى، بمراسلة الدرعية ويذكرون للإمام عبد العزيز ما حصل من حمود في الرعية ويعظمون عليه أمر حمود أن لم يتدارك أمره قبل وصول الإمداد من الإمام فربما يتعسر مقاومته بعد ذلك لذلك اسند عبد العزيز مهمة القتال إلى أبي نقطة ، وبأن يكون واليا على السراة وما تحتها من بلاد اليمن كالدرب وبيش وصبيا وشرط عليه عبد العزيز قتال حمود وأخذ اليمن،ولكنه مات أثناء سيره فمال الناس إلى أخيه عبد الوهاب بن على الذي قام باستنفار جميع قبائل عسير وشهران وقحطان، كما صدرت الأوامر إلى منصور والفلقي وعرار بالتأهب والاستعداد والتقدم إلى أبي عريش تحت قيادة عبد الوهاب ، ثم جاء حمود بقواته، و أرسل له عبد الوهاب أحد الرسل للدخول في الطاعة ولكنه رفض، وصمم على القتال فدارت المعركة وانهزمت قوات حمود يوم الجمعة 15 رمضان 1217هـ، ثم راسل حمود عبد الوهاب وطلب منه الأمان فبذل له ذلك، ثم دخل حمود في الدعوة السلفية .

ويبدوا أن الشريف حمود لم يكن مخلصاً للدعوة السلفية والدولة السعودية بل كان همه الوصول إلى الولاية بأي شكل من الأشكال فعندما شعر بمساعدة أمام اليمن له اخذ يعد العدة لمحاربة أهل نجد مرة ثانية . وقيل أن حموداً دخل في الدعوة السلفية مرة أخرى عام 1217هـ إلى نهاية 1223هـ . وفي هذه الفترة غزا البلاد الأمامية وامتدت يده على الزيديية واللحية ونوادي وبيت الفقيه ، ويبدوا أن العجمان كان لهم مشاركة في هذه الفتوحات حيث ورد على (الشريف حمود) غزاة من قبائل قحطان والدواسر وشهران والعجمان، فلما وصلوا إلى الشريف اخبرهم أنهم لا نفوذ لهم إلى اليمن إلا به أو بإذن منه أو يصحبهم أحد أصحابه وعزم على الغزو بنفسه وتوجه أميرا على هؤلاء الجنود وهو يقصد اليمن .

ورغم تطلعات الشريف حمود الشخصية للوصول إلى الإمارة بأي شكل إلا انه ساعد في مد سلطان الدولة السعودية إلى معظم أرجاء اليمن، ناهيك عن الفترة التي انفصل فيها عن الدولة السعودية ودخوله تحت راية إمام اليمن.

ومما لا شك فيه أن العجمان لعبوا دورا لا يستهان به أثناء المعارك التي قام بها الشريف حمود في اليمن لصالح الدولة السعودية الأولى، فعندما قامت بعض الاضطرابات في اليمن وأرسل أمام اليمن بعض قواته لعب العجمان دورا عظيماً في إخضاع القرى والقبائل مثل قبيلة (بكيل) وغيرها ويصف (البهلكى) هذه الأحداث بقوله: " عندما وصلت خيل العجمان هناك وقالوا لهم أن بيننا وبينكم صلة البلاد ولا نريد أن يحصل فيكم قتل أو سلب فأن ورائنا جنود لا تحصى وخلائق لا تستقصى وعدد كثير من الأمراء كالشريف حمود وعبد الوهاب وغيرهم من الأمراء الذين امتلأت الأرض بصيتهم ووقائعهم، فركن بكيل إلى أقوالهم " ولم يكتف العجمان بذلك بل قاموا بالاستيلاء على قرية القطيع في اليمن وإخضاع القبائل التي فيها .

يتضح مما سلف بأن مشاركة العجمان كانت واضحة في الحفاظ على الدعوة السلفية والدولة السعودية الأولى وذلك من خلال القائد (حزام بن عامر) ومن معه من قبيلة العجمان من إخضاع أمراء المخلاف السليماني وإدخالهم تحت نفوذ الدولة السعودية الأولى والدعوة السلفية، وضمان ولائهم لها، وقيامه مرة أخرى بمهمة تنظيم الدفاع عن المنطقة ضد الشريف حمود، كما أننا لا يجب أن نغفل ما قام به العجمان في مجال الفتوحات في اليمن وكذلك القضاء على الاضطرابات والقيام بالاستطلاع، ومطاردة المعتدي، حتى تم لهم تحت قيادة الشريف حمود فتح زبيد ثم المخا وبوادية إلى قرب باب المندب وبذلك تم لهم النصر النهائي وادخلوا تلك البلاد الواسعة في حكم عبد العزيز بن محمد حتى وصلوا إلى شمال صنعاء ثم عاد العجمان إلى نجد .

ولولا النزاع الذي حدث بين القائدين المشهورين الشريف حمود وعبد الوهاب ابن نقطة لشملت الدعوة السلفية ونفوذ الدولة السعودية اليمن كلها، واستمر أبو نقطة في الجنوب يزعج اليمن بغارات خاطفة ونهب متكرر ولكن لا يبدو على أية حال أن صنعاء كانت هدفا للهجوم، وكان سعود يعلم بالتنافس الموجود بين حمود حاكم تهامة وبين أبي نقطة زعيم السراة، فوعد كل منهما بالتناوب بغنائم " ملك المدينة الغنية " على حد تعبير بوركهات ويبدوا أن محاولات سعود رأب الصداع بين القائدين المشهورين لم يقدر لها الصمود فقامت الحروب بين أبي نقطة والشريف حمود ؛ إذ انحدر الأول من جباله، وخيم أمام بلدة أبي نقطة أبي عريش فتسلل حمود من هذه البلدة مع حوالي أربعين فارسا وسلك طريق غير مباشر حتى وصل إلى مؤخرة جيش عدوه ودخل بمن معه مخيم ذلك العدو دون إثارة أية ريبة لأن أفراد الجيش ظنوهم من أفرادهم الجبليين، ولما أصبحوا أمام خيمة أبي نقطة صاحوا صيحة الحرب وقتل حمود بيده ذلك الزعيم وهو ينهض من فراشه ثم هرب وهكذا تنافس الزعيمان فبدلاً من التفرغ للتوسعات نحو صنعاء وغيرها أخذ كل منهما يكيد للآخر، فأوهنت قواتهم وأنهكت مقدرتهما الحربية، حتى سطا أحدهما على الآخر وقتله.

يمكن لنا من خلال ما تقدم نستخلص ما يلي:

بدأت هجرات العجمان صوب نجد في حدود 1130هـ فقد يكون وصولهم إلى نجد بعد هذا التاريخ بقليل.
ظهرت الدعوة السلفية بشكل رسمي وسياسي في نجد في عام 1157 هـ بعد مساندة الإمام محمد بن سعود لمحمد بن عبد الوهاب لذلك نرى أن فترة ظهور العجمان من منطقة نجد تقارب فترة ظهور الدعوة السلفية ونموها، وهذا يوضح لنا مدى ارتباط تاريخ العجمان بالدعوة السلفية والدولة السعودية الأولى.
كان أول صدام بين الدولة السعودية الأولى وقبيلة العجمان عام 1177هـ وهي معركة قذلة وهزيمة العجمان، ثم توالت الأحداث بعد ذلك، في عام 1178 هـ (بعد الصدام الأول بعام واحد) كان الصدام الثاني في معركة حائر وانتصار العجمان بمساعدة المكرمي. بعد ذلك بثلاثة أعوام 1182هـ حدث الصدام الثالث بين فريقين، وبعدها بأربعة أعوام 1186هـ أغار عبد العزيز على آل حبيش من العجمان وأخذ عليهم الإبل وقتل منهم، ويبدو أن المناوشات كانت مستمرة بين الفريقين على ما ذكر بين عامي 1190 هـ حتى 1197هـ.
الدور الثاني في العلاقات بين الفريقين والتي يمكن أن نسميها فترة الوفاق فبعد المعارك التي دارت ما بين 1177هـ حتى 1197 هـ أراد عبد العزيز أن يضمهم إليه ويستخدمهم لصالح الدعوة، وبالفعل سلك العجمان طريق الدعوة السلفية مع بداية مطلع القرن الثالث الهجري.


ويتجلى دور العجمان في مساندة الدولة السعودية الأولى كالتالي:

في 1206هـ كان العجمان مع الإمام عبد العزيز في فتح حائل.
في 1208هـ كانوا مع عبد الله بن محمد بن معقيل لإخضاع أطراف الحجاز (من الشرق إلى الغرب).
في 1208هـ كانوا مع عبد الله بن محمد بن معيقل والانتصار على بني هاجر (الشرق).
في 1208 هـ وصول طلائع العجمان إلى الشرق ثم التوجه إلى دومة الجندل.
في عامي 1209هـ و 1210هـ كانوا مع سعود بن عبد العزيز في غزو أطراف الحجاز ومساندة هادي بن قرملة.
في 1211 و1213هـ كانوا مع جيش الإمام عبد العزيز بن محمد لصد حملة ثويني في الإحساء، ووصول طلائعهم إلى هناك واصطدام ببني خالد.
في 1215 و 1516هـ وصول الدعوة إلى المخلاف السليماني وقيام حزام بن عامر العجمي بتثبيت أركان الدعوة هناك.
بين عامي 1217 و1219هـ قيام خيالة العجمان بمساعدة الشريف حمود وعبد الوهاب أبو نقطة في التوسع في اليمن.
في 1226هـ كانوا مع جيش الدولة السعودية الأولى ضد محمد على في معركة الجديدة بوادي الصفراء وقتل القائد مانع بن وحير العجمي.
من عام 1226الى 1229 هـ حتى وفاة الإمام سعود بن عبد العزيز اشتركوا في المعارك التي خاضها ضد محمد علي.
في 1231هـ كانوا مع عبد الله بن سعود عندما سار إلى القصيم.




تاريخ قبيله العجمان ابان حكم الدوله السعوديه الثانيه :
أولاً : وصول العجمان إلى الاحساء واستقرارهم بها :
ثانياً : معركة ( مناخ الرضيمة )
من الجدير بالذكر أن اشتراك العجمان في هذه الفتوحات التي شملت الشرق والغرب والشمال والجنوب جعلتهم يتطلعون إلى اختيار المكان المناسب للإقامة الدائمة ويبدوا أن منطقة الأحساء لموقعها الممتاز وقع اختيار العجمان عليها , ومنذ ذلك الوقت أخذوا يتطلعون للسيطرة على هذه المنطقة التي تتمتع بموقع استراتيجي علاوة على المميزات الاقتصادية من ثروة زراعية ووجود مواني بحرية . لذلك أخذت قبائل العجمان في الزحف نحو الأحساء والاستقرار في باديتها .

ويبدو أن قبيلة بني خالد لم ترتاح لظهور طلائع العجمان بينهم ويتضح ذلك من قصة رواها سادلير أثناء رحلته المشهورة سنة 1819م من القطيف في الخليج العربي إلى ينبع على البحر الأحمر قال : ( وفي صباح اليوم التالي قمت برد زيارة الشيخ محمد والشيخ ماجد لذكرهم بشكل خاص بشان الإسراع في رحيلي الذي كان محدداً مساء اليوم , وكم كانوا أكثر سخاء في تقديم أجمل الوعود وأقوى الانطباعات عن الصداقة وقد بدا كلا الشيخين ضليعين في فن الخداع حتى رأيت من الصعب إدراك الحافز الذي دفعهم إلى تأخير تزويدي بالدواب عندما تحدثا عن رؤية مجموعات من قبيلة العجمان بالقرب من الأحساء , كما حاولا أن يبرزا إشاعات عديدة عن المخاطر التي يتوقع أن تواجهنا خلال المسير , ولم يقصدا من ذلك كله إلا وضع ذريعة لرفع أجور الدواب على أن أعدهما بهدية ثمينة ) .

كما أورد سادلير في رحلته في 24 أغسطس 1819م ذكر قبيلة العجمان ضمن القبائل الموجودة في الاحساء قال : وتمتد إلى جهة الخليج سلطان بني خالد الذي يستمر إلى أقصى الجنوب حتى يصل إلى الأحساء والى جنوب هذه المنطقة الرئيسية قبيلة العجمان المنيعة التي لا تعتبر على حال ذات قوة تكفي لمواجهة قبيلة بني خالد . وبعد حلول العجمان في المنطقة الشرقية كان لابد لها الاصطدام بالقبائل الأخرى وعلى رأسها قبيلة ( بني خالد ) التي كانت تهيمن على هذه المنطقة هيمنة تامة , ووقع التصادم بين العجمان وبني خالد في عام 1238هـ في معركة مناخ الرضيمة التي كانت بين العجمان وحلفاؤهم من القبائل الأخرى مثل مطير والدواسر وغيرهم من ناحية وكان من ناحية أخرى بين ماجد بن عريعر واتباعه من بني خالد وعنزة وسبيع وغيرهم فوقع القتال فانهزمت بني خالد ومن تبعهم , وتركوا مكان إقامتهم وأثاثهم وأغنامهم وغالب إبلهم .

ملخص معركة ( مناخ الرضيمة ) وبيان أسباب وقوعها :-
وتتلخص أحداث معركة مناخ الرضيمة في قدوم غزو من العجمان من الجنوب قاصدين الاحساء وتمكنت قوات ابن عريعر من القبض على بعضهم وأودعوا السجن , وكان منهم ابن للشيخ عامر بن جفن من أمراء آل سفران , وقدم الأخير إلى ابن عريعر وأضافه وفك اسر ابنه ومن معه , وعقد معهم صلحا , وعند رجوع عامر بن جفن ومن معه إلى بقية العجمان أخبرهم بما جرى من الصلح مع ابن عريعر , وكان زعيم العجمان يومئذ الأمير ( مانع بن حثلين ) فأقرهم على الصلح ونزح العجمان باتجاه مناطق الاحساء واستقروا فيها , وحدث أن قتل أحد أبناء عريعر عامر بن جفن مما أدى إلى نقض الصلح بين القبيلتين , وبدأت ملامح الاستعداد للقتال واستعان بن عريعر بقبائله من بني خالد وارسل إلى مغيليث بن هذال وبرجس بن مجلاد من أمراء عنزه ولمسلم بن مجفل أمير الصمله من سبيع , وتقابل العجمان مع ابن عريعر وحلفائه في الرضيمه , واستمر القتال مدة شهر لم يكن مع العجمان أي حليف , ثم أرسل العجمان إلى الإمام تركي بن عبد الله يستعينون به , فاعتذر الإمام عن المشاركة بجيشه ولكنه أخبرهم بأنه سيكتب إلى أمراء القبائل الموالية ليه لكي ينصروا العجمان , فكتب إلى الدويش أمير مطير الذي وافق العجمان بشرط أن يأخذ مربط كروش وإبل الودائع ووافق العجمان على شرطه , وانضم إلى العجمان الأمير سلطان بن قويد م أمراء الدواسر ومعه جميع قبيلة الدواسر واشترط أخذ الريشة ( راية الأمير ابن عريعر ) ومعه ابن وثيلة من شيوخ الوادي وكذلك قبيلة السهول , والتقت الجيوش انتهت المعركة بانتصار العجمان حلفائهم .

تفصيل معركة ( مناخ الرضيمة ) كما أوردها ابن فردوس في ديوانه :
بعدما استمرت الحرب بين قبيلة العجمان وحلفائهم وبالمقابل قبيلة بني خالد وحلفائهم ثلاثة أشهر أرسل العجمان برسول يستنجد بقبائل نجران وهي مذكر ويام حضروا وتم لهم النصر بحضورهم ومن القبائل التي معه وقبيلة سبيع و أميرهم مسلم بن مجفل والمستشار لـه سلطان الأدغم ويوجد شخص يدعى بن نوال وهو رجل طيب وفارس مشهور واحب أن يشير على بن مجفل وينفصل عن بن عريعر ويذهبون إلى ديارهم في الجنوب واتاهم في نصف الليل على جواده والناس نيام ونادى مسلم بن مجفل على الدلال فلباه وحضر له وقال ما تريد يا بن نوال فقال لـه عندي لك رأى فماذا تقول فان هذا بن عريعر وقد جمع الناس جميعهم وهؤلاء العجمان واستنجدوا ببعض القبائل و أرسلوا إلى أهل الجنوب ونحن أصبحنا بينهم وذبحت رجالنا وأخذت أموالنا وسلبت نسائنا فما هو صلاحنا جراء ذلك فالرأي أن نذهب إلى ديارنا ونترك تلك الحرب الطاحنة فقام شخص نائم في البيت لم يعلم عنه وهو سلطان الادغم فقال أنت بن نوال فقال له نعم هو ذاك وهل هذا هو الرأي الذي عندك قال نعم , قال أنت مكفى من ذلك ولولا حشمت صاحب البيت لأهنتك إهانة تنزل بقدرك فقال أرجو المعذرة إذا لم يصلح هذا الرأي فركب جواده ورجع من حيث أتى فجاءت الافزاع من نجران صابغين جميع الخيل بالنيل الأسود فرجعت خيل بن عريعر مهزومة فسألهم ماذا حصل لكم ذلك اليوم فقالوا لقد أتانا قوم خيلهم سود ويرتدون الملابس السوداء وهم غرباء فصفق بكف على كف فقالوا ما بك فقالوا ما بك أيها الأمير فقال لقد جاءوا أهل نجران وفي الصباح سارت الجموع عليهم وهجمت على بن عريعر هجوم هزم فيه جنود بن عريعر من سناد للحكم الذي قام قديما وذبح سلطان الادغم وعدد من فرسان سبيع ولما صفوا سبيع لحالهم اجتمعوا إلى أميرهم مسلم بن مجفل فاتاهم بن نوال على جواده فقال له الأمير مسلم تفضل يا بن نوال واسمعنا ما عندك من القصائد فقال سأسمعكم هذه الأبيات :




ولو سبيع التمر ما حدكـم لـوم
ولا عندكم غرس يسقـي بماهـا
طحتوا بنار صلوها يطرح الحـوم
واللي ورا نجـران قـاده سناهـا
مشروبكم شرى يذوب على الصوم
وعيونكم بالشـب زيـن دواهـا
اشقر يدور الحرب كنه من الـورم
وحرث لسيات الحطر لين جاهـا



العجمان في عهد الامام تركي :
من الجدير بالذكر أن قوة العجمان أخذت في الظهور بشكل واضح بعد معركة مناخ الرضيمة عام 1238هـ والتي انتصروا فيها على بنى خالد أصحاب المنطقة الشرقية في ذلك الوقت , وكان هذا الانتصار متزامنا مع بداية ظهور الدولة السعودية الثانية .

ولقد وقف العجمان إلى جانب الامام تركي بن عبد الله في الفترة ما بين أفول نجم السعودية الأولى وميلاد الدولة السعودية الثانية فعندما هزمت القوات المصرية جيش الدرعية تركها الامام تركي بن عبد الله وقصد آل شامر من بادية العجمان وأقام عندهم وتزوج بنت غيدان بن جازع بن علي فولدت له ولد أسماه جلوي لأنه ولد في جلوته من بلده . وقام العجمان بمناصرة الامام تركي حتى استعاد حكم آبائه وأجداده .
في جلوته من بلده . وقام العجمان بمناصرة الامام تركي حتى استعاد حكم آبائه وأجداده . وتشير اقدم الوثائق العثمانية عن العجمان عن هذه العلاقة بين " الامام تركي وقبيلة العجمان " وهي نص رسالة كتبها ( أحمد بك ) محافظ مكة المكرمة إلى محمد علي باشا في تاريخ 3 جمادي الأول عام 1236 هـ الموافق فبراير عام 1820م ثم قام محمد علي باشا بنقل هذه الرسالة إلى استانبول .

ترجمة نص الرسالة ( الوثيقة ) :
" معروض العبد هي أن حامل عريضتي ابن عريفان وحامية رفقائه قدم الينا أوراق من طرف كل من فيصل الدويش ومحمد بن ربيعان فاتضح أن تركي الذي هو من مدة طويلة في حالة الفرار , قد جاء إلى الدرعية بغتة بعد أن جمع حوله من وافقه من قبائل العجمان وقحطان والعارض السبيعي مع عدد من العربان بغرض إنقاذ مشاري المفسد الذي تم القاء القبض عليه في الدرعية قبل ذلك , وبعد أن اسروا ابن معمر وأبنه في الرياض , حرروا أوراقاً من ابن معمر إلى الذين يحرسون مشاري في سدوس , وبينما كانت ترتيبات إطلاق سراح مشاري من السجن على وشك الإتمام كان خليل أغا وفيصل الدويش ومحمد بن ربيعان وفي جماعة من يقال له ( سرجشمه ) حسين بك بالقرب من الدرعية فسارعوا في التوجه إلى منطقة سدوس وتم إلقاء القبض دون قتال على كل من مشاري وخدام بن معمر , وقد بلغ إلى تركي الأمر من خلال أتباعه الذين جاءوا إلى سدوس وقد تخلى عن هدف تخليص مشاري المفسد وفر من معه من العربان إلى أطراف الرياض بعد أن قتل ذو الوجهين ابن معمر وابنه . هذا ماورد في تقرير المذكور ابن عريفان وعلى ما اتضح من عرائض حامية الشيخين المذكورين . فقد تجاسرنا بمنة الله تعالى على تحرير عريضتنا هذه في هذا الباب .." .

ويتضح من هذه الوثيقة النفيسة عدة أمور :


أن العجمان وقحطان وسبيع كانت من القبائل المؤيدة للإمام تركي في حربه ضد العدو المصري كما ثبت أن الدويش وقبيلة مطير وأبن ربيعان وقبيلته عتيبة في ذلك الوقت كانوا مع القوات المصرية .
تثبت هذه الوثيقة أن قتل الإمام تركي لمحمد بن معمر وابنه مشاري كان سنة 1236هـ , وذلك تأكيد لما ذكره المؤرخ العثيمين , بخلاف ما ذكره خطأ ابن بشر من أن هذه الحوادث وقعت سنة 1234هـ وخلافا ما أورده الدكتور عبد الفتاح أبو عليه م أن الإمام تركي قتل ابن معمر خصمه في عام 1235هـ معتمدا على رواية ابن بشر .


وبعد قيام الدولة السعودية على يد الإمام تركي كان العجمان ضمن جيشه الذي قاتل به القوات التركية . ولما ضمن الإمام تركي مساندة القبائل له وأراد أن يوطد حكمه في جميع أنحاء الجزيرة العربية وذلك للقضاء على حكم آل عريعر أمراء بني خالد المسيطرة على الاحساء , والتي مازالت تعاني من الهزيمة التي تلقتها من العجمان في معركة مناخ الرضيمة عام 1238هـ , فأراد أن يجهز عليها قبل أن يلتئم الجرح , مستغلاً قوة العجمان والقبائل الأخرى التي جاءت لمساندته , فبعد مبايعة هذه القبائل له ارسل في عام ( 1244/هـ ) محمد بن عفيصان في غزوة على الاحساء فاستولى على قافلة محملة بالبضائع الوفيرة وهي في طريقها من العقير إلى الهفوف , ويبدو أن الهدف من هذه الغزوة مضايقة آل عريعر حكام بني خالد ـ وفي عام ( 1245/هـ ) خرج محمد بن عريعر وأخاه ماجد بن عريعر من الاحساء باتباعهم وقبائلهم من بني خالد وقصدوا نجد لمحاربة الامام تركي , فلما علم الإمام تركي بذلك سار بجيشه مع ابنه فيصل ومعهم من البوادي سبيع والعجمان ـ وغيرهم , ودارت معركة " السبية " وانتصر الإمام تركي ثم دخلوا الاحساء وهرب بني خالد وخاصة الرؤساء . وأقام الإمام تركي وابنه فيصل في الاحساء أكثر من أربعين يوماً ورتب رجالاً في الثغور والقصور وعلق بن جمران على هذه المعركة بقوله : اشترك العجمان مع الإمام تركي بن عبد الله وابنه فيصل في معركة السبية ضد بني خالد وأسفرت هذه المعركة التاريخية الحاسمة على انتصار تركي واستيلائهم على الاحساء والقطيف وتوابعها ولجوء الأمير محمد بن عريعر وأتباعه إلى المنتفق بالعراق ولم تقم لآل عريعر دولة بعد ذلك التاريخ .

وقد استقر العجمان في المنطقة الشرقية بصفة دائمة وحرصوا على حمايتها والوقوف في وجه الاتراك ضد مطامعهم المتزايدة كما قاموا بمشاركة جيش الإمام تركي في استعادة الاحساء وانتزاعها من المماليك . وبعد استقرار العجمان في المنطقة الشرقية قاموا يشاركون الدولة السعودية الثانية في حروبها في بادئ الأمر قال بن بشر : ( سار فيصل بن تركي في عام (1247/هـ) بشوكة المسلمين من أهل العارض والجنوب وسدير والوشم وغيرهم , ومعهم أخلاط من أعراب سبيع والسهول والعجمان وبني حسين وغيرهم وقصدوا عالية نجد من عتيبة وغيرهم . فانهزم الاعراب وصار المسلمون في ساقتهم يقتلون ويغنمون ثم انهزموا , فركب فيصل في شجعان قومه وجمعوا ساقة المسلمين ومعهم الغنائم ونزلوا القويعية .

وفي عام 1249هـ قام مشاري بن عبد الرحمن آل سعود باغتيال الإمام تركي بن عبد الله واستولى على مقاليد الحكم في الرياض , فلما علم الإمام فيصل بن تركي الذي كان يقاتل حركة تمرد قام بها أهل القطيف بخبر اغتيال أبيه وصل إلى الرياض وتمكن من قتل مشاري . وكان العجمان ضمن جيشه الذي سار به وكان بداح العجمي أحد الذين تسلقوا القصر واقتحموه لإلقاء القبض على مشاري وهم : عبد الله بن علي الرشيد وبداح العجمي من آل حبيش وعبد الله بن خميس .

معركة ملح والطبعة :
ترجع أسباب تجدد القتال بين الإمام فيصل بن تركي والعجمان إلى أسباب متعددة أهمها أن راكان بن حثلين طلب من الأمير عبد الله بن فيصل الاستئذان له من الإمام فيصل بالسماح له بالحج فاشترط الأمير عبد الله بن فيصل على راكان أن لا يقابل شريف مكة , وكانت العلاقات غير حسنة بين نجد والإشراف وبخاصة في عهد الشريف محمد بن عون وخليفته الشريف عبد المطلب بن غالب وسبب ذلك يعود لمساندة إشراف مكة لحركات التمرد المختلفة التي تقوم ضد السلطة السعودية وخاصة تشجيعهم لأمراء القصيم على الانفصال عن ولاية نجد التي يحكمها الإمام فيصل بن تركي .

وعند ذهاب راكان إلى الحج في عام 1275/ هـ , علم بقدومه شريف مكة وأكرمه و أرسل إليه الهدايا والأموال , وعند رجوع راكان من الحج أرسل إلى الأمير عبد الله يخبره بما حصل إلا أن الأخير لم يرض عن مقابلة راكان لشريف مكة , وأنذر راكان وقرر محاربته .

وبعد هذا الإنذار غزا راكان بن فلاح وقبيلة العجمان على الإمام فيصل ثم توجهوا إلى الصبيحية بالقرب من الكويت واستقروا فيها ثم قاموا بغارات على أطراف العراق . وفي هذه الأثناء قرر الإمام فيصل أن يقاتل العجمان فأعلن النفير العام في آخر شعبان عام 1276 هـ وأرسل ابنه الأمير عبد الله بن فيصل بقيادة جيش كبير توجه إلى ( الوفراء ) التي كانت مركزا لتجمع قوات العجمان فقابل فئة من قبيلة العجمان وانتصرت القوات السعودية وانسحبت قوات العجمان بقيادة راكان إلى الجهراء ولحقهم جيش عبد الله بن فيصل وفي مكان يدعى ملح قرر العجمان المواجهة والصمود لقوات عبد الله ودارت المعركة بين جيش عبد الله وجيش العجمان بقيادة راكان وكانت معركة حامية الوطيس انتهت بهزيمة العجمان , وذلك لعدم التكافؤ بين القوتين من حيث العدد والعدة على حسب تعبير د. أبو علية .

ويذكر الشيخ عبد الله الدامر بأن راكان بن حثلين لم يحضر موقعة ملح وإنما الذي حضر المعركة فئة من قبيلة العجمان بزعامة الشيخ علي بن سريعة شيخ آل شامر وقد استبسلوا في القتال , وانتصرت القوات السعودية ولكن عدد القتلى أقل مما ذكره المؤرخون فكان ما بين 100ـ150 قتيل .

ومما يدل في ذلك الوقت على أن قوة العجمان كانت تمتد حتى أراضي العراق الحالية , أن أهل الزبير والبصرة سروا بهزيمة العجمان بل أن الأتراك الذين كانوا يحتلون العراق فرحوا لهزيمة العجمان في معركة ملح وأرسل باشا البصرة إلى الأمير عبد الله بن فيصل هدايا كثيرة .

وبعد معركة ملح لجأ معظم العجمان إلى الكويت في حما شيخها آنذاك " الشيخ صباح الثاني " , الذي أجارهم بالرغم من أن العلاقات كانت طيبة بين الكويت والدولة السعودية , لقد كان الأمير عبد الله بن فيصل , يدرك أبعاد لجوء العجمان إلى الكويت , لذلك أراد إخراج العجمان من الكويت حتى يجهز عليهم , قبل أن يعدوا له عدة أخرى . فسارع الأمير عبد الله بإرسال أحد رسله إلى شيخ الكويت يطلب منه إخراجهم من الكويت , ولقد أساء ذلك الرسول التعبير في أداء رسالته واعتبر شيخ الكويت ما قاله منافياً للأدب , فرفض إخراج العجمان الذين نزلوا في بلاده .

وفي أرض الكويت وما حولها أخذت قبيلة العجمان في التخطيط لجولة أخرى لأنها لم تيأس من القدرة على النهوض بالرغم مما حل بها من خسارة في المعركة السابقة .

أخذ العجمان يدبرون الحيلة لخوض معركة أخرى , فأخذوا يتشاورون بأمر المستقبل , فليس بمقدورهم وحدهم أن يأملوا في الصمود أمام قوات عبد الله الكثيرة والقوية , وكان قرارهم أن يتحالفوا مع قبائل المنتفق , للقيام بسلسلة متعاقبة من الغزوات المستمرة , وفي الخريف من ذلك العام بدؤا بازعاج تخوم البصرة والزبير والكويت .

ويبدو أن اتفاق العجمان مع المنتفق وقيامهم بغاراتهم السابقة الذكر أزعج الأتراك الذين يتطلعون إلى مد نفوذهم على منطقة الاحساء مرة أخرى , وانتدب أمير الزبير لحشد قواته والرد على عملياتهم الحربية . وقام الوالي بتزويد تلك القوات الكبيرة بالمال والسلاح والذخيرة والمؤن اللازمة وتجنيدها وإرسالها إلى الميدان , وهكذا قررت القوات التركية أن تقف ضد العجمان وحلفائهم وكانت أول خطوة قام بها العجمان وحلفائهم , أن أغاروا على مزارع نخيل شط العرب , واستولوا على مخزون التمر لاختزانه من أجل حملة طويلة الأمد ضد نجد , وهاجمهم جيش الزبير بمساندة الأتراك والمجندين من قبائل نجد وطردوهم من مزارع النخيل إلى الصحراء ثم طاردهم مرة أخرى وحينئذ اضطر العجمان إلى الانسحاب إلى جهرا وكبدة وكويبدة , ولم يكتف الأتراك وحلفائهم بإجبار العجمان على الانسحاب , بل أرادوا أن يجعلوا العجمان وحدهم في الميدان , وضغط الأتراك على المنتفق وأجبرهم على التخلي عن حلف العجمان بعد أن هدد حبيب باشا المنتفق بمصادرة أراضيهم في البصرة على الرغم من أن المساعدات الكاملة التي أمل فيها العجمان من قبائل المنتفق كانت مجرد عناصر غير منتظمة من القبيلة تنزل قرب الجهراء .

وفي عام 1277/ هـ سمع الإمام فيصل بان العجمان يعدون العدة لمهاجمته مرة أخرى , لذلك أمر ابنه عبد الله أن يسير لقتالهم , فخرج معه أهل الرياض من سبيع والسهول وتوجه إلى الجفنه فنزل عليها أياماً إلى أن اجتمعت عليه بقية الجنود ثم ارتحل عنها وتوجه إلى الوفراء , وعندما وصل هناك قدم عليه قبائل مطير وبني هاجر ثم زحف منها بجنوده وحث السير حتى وافا العجمان وهم على الجهراء , فحصل قتال شديد وانهزم العجمان وقتل منهم أعداد كثيرة وغرق منهم في البحر خلق كثير وذلك انهم دخلوا البحر وهو جازر فمد عليهم وغرقوا .

وقد ذكر المؤرخون أن جيش عبد الله بن فيصل في هذه المرة كان مكونا من ثمانية جيوش تمثل القبائل والمناطق التي تنتمي إليها ضد قبيلة العجمان ومن آزرهم في المنتفق بعد انسحاب معظمهم وقد استبسل كل من الفريقين في القتال ووقعت معركة عظيمة ولكن كثرة جيوش عبد الله بن فيصل أدت إلى انتصار الجيش السعودي , وقد سميت هذه المعركة بمعركة الطبعة وقد سماها بعضهم بمعركة الطينة وبناء على هلاك العجمان بالوحل والطين وذلك بتاريخ 1277/ هـ ( 1861م ) .

ومع أن هذه المعركة كانت تشكل هزيمة كبيرة إلا أن رئيسهم راكان بن حثلين ومن معه من أمراء العجمان وفرسانهم استطاعوا ببسالة وشجاعة أن يخترقوا صفوف المهاجمين وينجون مع من سلم من بقية المقاتلين من العجمان . وقد اتجه راكان ومن معه من العجمان بعد تلك المعركة الى البحرين حيث استقبله عدد من أسرة الخليفة وفي مقدمته حاكم البحرين في ذلك الوقت الشيخ محمد بن خليفة وأخوه الشيخ على بن خليفة والشيخ أحمد بن خليفة الغتم ومكث في البحرين حتى عام 1282هـ .

عهد الحرب الداخلية بين أبناء الإمام فيصل بن تركي :
توفي الإمام فيصل بن تركي في الحادي والعشرين من شهر رجب عام 1282/ هـ وبعد موته بويع عبد الله بن فيصل الابن الأكبر إمام ولكن بذور الخلاف بين الأخوين عبد الله وسعود كانت تنمو بصورة مطردة وبعد عام من موت الإمام فيصل بدأت المنازعات بين الاخوة واستمرت الحروب بينهما قرابة خمسة وعشرين عاما وكانت سبباً في تمزيق وحدة الأسرة الحاكمة ودخول منطقة نجد والاحساء حالة من الفوضى والاقتتال وتدخل القوى المختلفة . وقد كان كل من الأميرين عبد الله بن فيصل وسعود بن فيصل لـه ميزاته القيادية كالكرم والشجاعة وكان لكل منهما مؤيديه وأنصاره .

وقد اختلفت الروايات حول سبب الخلاف والاقتتال بين الأخوين والمؤرخون العثيمين : " الطموح إلى تولي السلطة والتنافس على حكم كسبب رئيسي للاقتتال بين الاخوة " . وتشير المصادر التاريخية إلى أن سعودا أعلن معارضته لحكم اخيه وتوجه في بادئ الأمر إلى عسير عام 1283 هـ ( 1866م ) وطلب المساعدة من محمد بن عايض , ورفض ابن عايض مساعدة سعود نظراً لعلاقته الطيبة مع عبد الله .

موقف العجمان من النزاع بين الأخوين :
بعد أن اعتذر بن عايض عن مساعدة الأمير سعود بن فيصل , توجه الأخير إلى نجران وطلب من أميرها النصرة , فرحب به رئيس نجران وأرسل معه أثنين من أولاده في جيش كبير وانضم إليهم ( آل مرة ) بزعامة أميرهم فيصل المرضف وآل شامر من العجمان بزعامة علي بن سريعة بالإضافة إلى عدد كبير من الدواسر وعدد من قبائل منطقة السليل بزعامة مبارك بن روية وعندما علم عبد الله بن فيصل بأخبار هذه الحشود , أرسل إليهم جيشاً كبيراً بقيادة أخيه محمد والتقى الجيشان في المعتلى ودارت رحى الحرب وانهزمت قوا سعود بن فيصل وقتل في هذه المعركة علي بن سريعة زعيم آل شامر من قبيلة العجمان , وجرح سعود بن فيصل ولجأ مع بقية قواته إلى الاحساء ثم انتقل بعد ذلك إلى عمان .

ويذكر د. أبو عليه أن من نتائج هذه المعركة أن سعود بعد انتقاله إلى عمان بدأ يخطط لكي يفصل المنطقة الشرقية عن أخيه لكي يفقد الرياض مصدراً من مصادر قوته معتمداً في تلك الخطة على سوء العلاقات بين عمان والرياض ومساعدة المعتمد البريطاني في الخليج يضاف إلى ذلك العون الذي ستقدمه القبائل الغاضبة من سياسات عبد الله بن فيصل العجمان وبني خالد وبذلك يكون سعود قد كون حلفاً من عمان والحرين والعجمان وآل مرة وبني خالد ضد أخيه عبد الله .

أما عبد الله بن فيصل فبعد انتصار قواته في معركة المعتلي , فقد قرر أن يعاقب العجمان على مساعدتهم لسعود وفي عام 1284 /هـ , أرسل عبد الله بن فيصل عمه عبد الله بن تركي إلى الاحساء وأمره بأن يحبس كل من يظفر به من العجمان وان يحرق بيوتهم . ولما وصلت القوات السعودية إلى الاحساء قامت بقتل العديد من المقيمين في الاحساء من العجمان وآل مرة وأجرت أعمالاً انتقامية كهدم البيوت وأحرقها . وقد اعترض والي الاحساء محمد السديري على تصرفات عبد الله بن تركي وقتله لبعض الضعفاء من العجمان بغير سبب واضح وقدم استقالته .

وفي عام 1286هـ ( 1869م ) قدم الامام عبد الله بن فيصل إلى منطقة الاحساء ونزل على دعيلج الماء المعروف هناك , وأقام نحو أربعة اشهر وظل يراقب تحركات أخيه سعود خوفاً من أن تفلت هذه المنطقة وقبائلها من سيطرته وتنضم إلى أخيه سعود , وبعد ان اطمأن إلى الوضع هناك عاد إلى الرياض .

وعندما علم سعود بن فيصل بعودة أخيه إلى الرياض , انتقل من البريمي إلى البحرين ورحب به حاكم البحرين في ذلك الوقت عيسى بن علي بن خليفة الذي ساعده بقوات بحرينية كان من ضمنها أحد أسرة آل خليفة والمعروف باسم أحمد بن خليفة الغتم ناوشت قوات عبد الله بن فيصل في قطر واستطاع جيش عبد الله أن يصد قوات سعود ومن معه . وفي هذه الأثناء حدثت وقعة الرياحية بين العجمان وبني هاجر , وانتصر فيها العجمان نصراً كبيراً ما أدى إلى تدخل عبد الله بن فيصل الذي أرسل العجمان يأمرهم بأن يعوضوا بني هاجر عن خسائرهم في القتلى وتوعدهم وهددهم . ولما علم الأمير سعود بن فيصل بالخلاف القائم بين أخيه والعجمان . لم يتردد في تشجيعه للعجمان بل بدأ يلتمس الحلفاء والأنصار وفي البحرين وقد حاول المقيم البريطاني من أن يقنع شيخ البحرين بعدم التدخل بين الأخوين ويثنية عن رأيه في تقديم المساعدة لسعود . ولكن بعض القوات البحرينية بقيادة أحمد بن خليفة الغتم شاركت في جيش الأمير سعود والذي تمكن من تكوين حلف مع القبائل الموجودة في المنطقة الشرقية وبخاصة قبيلة العجمان وآل مرة وبني خالد , ويذكر د. أبو عليه : ( أن الأمير سعود استمال زعيم العجمان راكان بن حثلين , ويبدو أن سعود مناه بحكم المنطقة الشرقية وهذا يتوافق مع أهداف رؤساء العجمان وبني خالد الذين كانوا يحاولون استعادة مركزهم القديم ) ولم يتردد العجمان في نصرة سعود وخاصة بعد ما قام به عبد الله بن تركي من إحراق لبيوتهم والسجن والقتل لبعضهم , وخوفهم من تهديدات عبد الله بن فيصل .

بعد أن تمكن سعود من حصوله على تأييد القبائل القوية في المنطقة الشرقية توجه بقواته المتحالفة وفي طليعتهم العجمان إلى الاحساء وخرجت قوات المدينة بقيادة ناصر بن جبر الخالدي ممثل الإمام عبد الله بن فيصل , وتقاتل الجيشان وانتصرت قوات الأمير سعود بن فيصل ولجأت قوات ناصر بن جبر إلى الهفوف وتحصنت فيها وقام الأمير سعود وقواته بمحاصرة تلك القوات مدة أربعين يوماً وضيق عليهم الحصار وتعرف هذه المعركة بوقعة الوجاج .

وعندما علم عبد الله بن فيصل بحصار قواته في الهفوف قام بإرسال قوات من الرياض بقيادة أخيه محمد بن فيصل , والتقت الجيوش عند عين جودة في رمضان 1287هـ ( 1 ديسمبر 1870م ) .

ودارت معركة قوية انتهت بانتصار سعود بن فيصل والعجمان على قوات عبد الله بن فيصل , وكانت نتيجة المعركة فادحة في القتلى وخاصة بعد أن ضعفت قوات محمد بن فيصل , ويذكر . أبو عليه ( أن من أهم نتائج معركة عين جودة استسلام الاحساء للأمير سعود بدون عناء واصبح سيد المنطقة الشرقية بدون منازع , كما تزايدت قوات العجمان وآل مرة وبني خالد , وبدأت هذه القبائل تسعى لاستعادة نفوذها ومجدها في تلك المنطقة ) . بل أن د. أبو عليه يؤكد أن معركة عين جودة تعتبر بداية النهاية للدولة السعودية الثانية التي بدأت في التقلص والضعف حتى انتهت في عام 1309هـ ( 1891م ) .

وبعد هذه المعركة جمع عبد الله بن فيصل أمواله وعياله وترك الرياض متجها إلى ابن رشيد في حائل وأرسل عبد العزيز أبا بطين إلى والي بغداد مدحت باشا يطلب منه العون والنصرة ضد أخيه سعود بن فيصل فوعده مدحت باشا بذلك .

وتذكر بعض المصادر التاريخية أن محمد بن هادي بن قرملة أمير قحطان قدم إلى سعود بن فيصل ولم يستقبله سعود بن فيصل الأستقبال اللائق به وذلك لخلاف بين قبيلة العجمان وقبيلة قحطان إذ خشي الأمير سعود ( أن يكون إكرامه لابن هادي داعياً لغضب ابن حثلين ) حسب تعبير المؤرخ العثيمين .

موقعة البرة ( 1288هـ ) :
قدم محمد بن هادي بن قرملة زعيم قحطان على عبد الله بن فيصل وشجعه على العودة إلى الرياض ولما علم سعود بذلك زحف بجنوده ومعه قبيلة العجمان من الاحساء قاصداً الرياض , فخرج منها عبد الله ولجأ إلى قحطان وسيطر سعود ومعه العجمان على الرياض وقدم عليه رؤساء البلدان وبايعوه . ثم جهز سعود قواته وخرج ومعه قبائل الجمان وآل مرة والسهول والدواسر وأهل الرياض والخرج والحوطة لملاحقة أخيه عبدالله والتقى الجيشان في جمادي الأولى عام 1288/هـ في البرة بالقرب من ضرماء , وعاد سعود منتصرا إلى الرياض بعد هزيمة جيش عبد الله بن فيصل .


تاريخ قبيله العجمان ابان حكم السعوديه الثالثه :
فترة الوفاق بين الملك عبد العزيز وقبيلة العجمان :
كانت معظم القبائل متعاطفة مع الملك عبد العزيز خلال إقامته في الكويت , وكانت قبيلة العجمان من ضمن هذه القبائل بل نظراً لأن هذه القبيلة كانت تتردد على الكويت كثيراً وبعضها كان يسكن أراضي الكويت فإنها كانت تنتظر بداية تحرك الملك عبد العزيز لاستعادة ملك آبائه وأجداده , وكان زعماء قبيلة العجمان يرغبون في مشاركة الملك عبد العزيز في غزواته ومعاركه المرتقبة ، وذلك لأمرين :-



أنهم وجدوا عند لقائهم مع الملك عبد العزيز في الكويت أنه يتمتع بصفات قيادية مميزة تؤهله لاستعادة الحكم .
أن العجمان لم يكونوا متعاطفين مع عبد العزيز بن متعب آل رشيد الذي أسرف في القتل في معركة الصريف عام 1319 / هـ وكان العجمان ضمن جيش بن صباح وعبد الرحمن بن فيصل في تلك المعركة كما إن إجراءاته التعسفية ضد خصومه " زادت إلى تطلع الكثيرين للتخلص من حكمه


لذلك لم يتردد العجمان في مشاركة الملك عبد العزيز في غزواته التي أراد فيها التمهيد لفتح الرياض وإثبات وجوده كقائد قادر على تحقيق المكاسب والانتصارات العسكرية فانضم إليه العجمان في عام 1319/هـ 1901م حينما قام بالغزو ومعه ألف وخمسمائة هجان وستمائة وخمسون فارساً من العجمان بقيادة الشيخ محمد بن دبلان ، ضد عتيبة وقحطان ومطير والدواسر والموالين لابن رشيد في ذلك الوقت وتسمى هذه المعركة وقعة " خزة " ويذكر الزركلي إن كثير من العجمان قاموا بمشاركة الملك عبد العزيز في تلك الوقائع ، ويذكر العثيمين إن الملك عبد العزيز لم يرد التوجه إلى الرياض مباشرة بعد خروجه من الكويت ، بل توجه إلى مناطق البادية ، وخاصة قبيلة العجمان في جهات الإحساء ، التي انضمت إليه في غزواته ، كما انضم إليه عدد لا بأس به من القبائل الأخرى من آل مرة وسبيع والسهول .

وقد أدت تلك الغزوات إلى قيام عبد العزيز بن متعب بن رشيد بطلب من الدولة العثمانية في التدخل للحد من قوة ابن مسعود ، وهددت الدولة العثمانية تلك القبائل ومنها العجمان بمنعهم من التزود بالمؤن وعدم دخول الإحساء وما حولها فخافت تلك القبائل من بطش الأتراك وآثرت السلامة .

وبقى مع عبد العزيز رجاله الذين خرجوا معه من الكويت وانضم إليهم عشرين رجلاً ممن التحقوا به بعد ذلك ، وهم الذين شاركوه في فتح الرياض وكان منهم بعض من قبيلة العجمان وهم حترش العرجاني , وحشاش العرجاني ، ومحمد بن وبير الشامري ، ومعضد بن خرصان الشامري .

فترة غياب الوفاق بين الملك عبد العزيز والعجمان : :
بعد فتح الرياض استمر العجمان في ولائهم للملك عبد العزيز وشارك كثير منهم في جيش الملك في معاركه المختلفة ، ولكن بوادر الاختلاف ظهرت بعد فتح الإحساء ، عندما قام الملك عبد العزيز بحث العجمان على غزو مطير وواعدهم بإحدى مناطق الصمان شمال منطقة الإحساء ، فلما تيقن من ذهاب العجمان إلى المكان المحدد سار بقواته إلى الإحساء واستولى عليها في جمادي الأولى عام 1331هـ / أبريل 1913م ، ويعلل الريحاني أسباب إبعاد الملك عبد العزيز للعجمان من المشاركة في فتح الإحساء من (( أنهم رواد مطامع سياسية في الإحساء وقد لا يوافقون على احتلالها )) . ويتفق معه آخرون في إن إبعادهم قد يكون خشية إن يفسدوا على الملك عبد العزيز خطته إن بقوا في منطقة الإحساء .

وذكر فلبي أن مبارك الصباح حاكم الكويت كان يري أن علاقة العجمان بالملك عبد العزيز كانت طيبة ، وكانت القبيلة بصفة عامة تعترف بسيادته وولائها له ، ولاكن بعد فتح الإحساء التي هي مركزها ، أضعف ولائها ، يضاف إلى ذلك إلغاء الملك عبد العزيز للإتاوة التي كانت تدفعها القوافل المارة عبر مناطق العجمان ، وهي الضريبة التي اعتادت قبيلة العجمان أخذها من هذه القوافل إبان الحتلال التركي . وبناء على ذلك فإنه يمكن حصر أسباب بدء الخلاف بين الملك عبد العزيز وقبيلة العجمان في الآتي :-

أن الملك عبد العزيز لم يخبرهم بخطته لفتح الاحساء .
أنهم شعروا بتقلص نفوذهم وسيادتهم في منطقة الإحساء يضاف إلى ذلك إلغاء الضريبة التي تشكل بالنسبة لهم مورداً مالياً هاماً . مع أن الملك عبد العزيز قام بهذا العمل تجاه جميع القبائل التي تخضع لحكمه وهو التصرف السليم للدولة التي تريد أن تفرض سيطرتها على رعاياها . ولعل السبب الرئيسي وراء هذه الاختلافات هو رؤية الدولة مقابل نظرة القبيلة للأمور السياسية والاقتصادية . فالملك عبد العزيز يريد أن ينشئ دولة لها سيادتها على جميع أفرادها ولها نظامها القانوني الذي يجب أن يحترمه الجميع ولها حدودها الإقليمية ولها سلطتها المركزية , بينما القبيلة لم تتقبل بعد تلك المفردات الغريبة على مفهومها فهي تدين لابن سعود بالولاء ولكن في حدود مفهومها لهذا الولاء , فهي لا تزال حديثة عهد بالغزو وحرية التنقل ومفهومها لسيادة القبيلة على مناطقها وعدم خضوعها لأي سلطة أخرى .


معركة جراب ( ربيع الأول 1333هـ / يناير 1915م ) :
في شهر ربيع الأول عام 1333 هـ تقابل جيش الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن المكون من حاضرة أهل الرياض وقبيلة مطير وجماعة من العجمان , مع جيش سعود بن عبد العزيز بن متعب بن رشيد المكون من حاضرة أهل حائل وبادية قبيلة شمر في موقع ماء من مياه القصيم يسمى جراب ) ودارت بينهما معركة , انتهت بانسحاب جيش الملك عبد العزيز وانتصار قوات ابن رشيد .

وقد تناول بعض المؤرخين موقف العجمان من هذه المعركة واختلفت وجهات نظرهم على عدة آراء :

منهم من جعل العجمان هم أسباب الهزيمة واتهمهم بالانسحاب المتعمد من المعركة , وهذا قول بن عبيد , ومن اقتبس منه بدون أي تحقيق أو استقصاء عن حقيقة زعمه مثل أمين الريحاني .
منهم من لم يذكر انسحاب العجمان وإنما ذكر بأن أهل القصيم في جيش الملك عبد العزيز رجحت كفة من أمامهم من قوات بن رشيد عليهم فتقهقروا ثم تقهقر معهم بقية أتباع الملك عبد العزيز , وهذا رأى القاضي , والذكير وموزل كما نقله المؤرخ العثيمين عنهم , وبالتالي فإنهم لا يذكرون أي انسحاب بدء به العجمان وإنما كان انسحابهم مرافقاً لانسحاب بقية جيش الملك عبد العزيز , ولكن القاضي يذكر بأن فئة العجمان عندما رأت فئات من شمر تغير على إبل الملك عبد العزيز فإنهم أخذوا ما تمكنوا من أخذه من تلك الإبل , ويعلق العثيمين على هذه الحادثة بقوله " ومن المحتمل أن تلك الفئات لم تكن مخلصة للملك , ولكن من المحتمل أيضاً أنها اعتقدت أنها إن تركت الإبل فستأخذها شمر ففضلت أن تكون لها مادامت مأخوذة من ذلك الملك على أية حال " .
ذكر فلبي أن العجمان انسحبوا من المعركة في وقت كان استمرارهم في المعركة يمكن أن يؤدي إلى تحقيق النصر لجيش الملك عبد العزيز وأن الملك عبد العزيز عندما رآهم ينسحبون انسحب هو أيضاً من المعركة , ولم يذكر فلبي أي شيء عن الاعتداء على ابل الملك عبد العزيز .
أما ابن بسام , والشيخ خزعل فلم يذكر أي شيء عن انسحاب العجمان من المعركة .


ولو تأملنا هذه الآراء لوجدنا أن الرأي الأول أخذت معلوماته من مصدر واحد وهو ابن عبيد ـ عفا الله عنه ـ الذي تهجم كثيراً على العجمان كلما ورد ذكرهم في كتابه ولذلك فلا يعتمد على قوله , وأما أخذ العجمان لأبل ابن سعود فمع أن الدكتور العثيمين أورد الاحتمال بأن العجمان الذين أخذوا الإبل قد يكون في نيتهم عدم تركها لابن رشيد لكي يأخذها , إلا أن أغلب المصادر لا تذكر أخذ العجمان لتلك الإبل .

وأما قول فلبى فمن المحتمل جداً أن العجمان انسحبوا من المعركة عندما رأوا الفوضى بدأت تدب في صفوف الجيش وبدأت فئات من الجيش تنسحب , هذا يتفق مع ما نقله العثيمين عن القاضي والذكير وموزول من أن الانسحاب بدأ عندما بدأت كفة جيش ابن رشيد المواجهة لأهل القصيم ترجح , ولعل الملك عبد العزيز عندما رأى فئات من جيشه أعباء المواجهة العسكرية وحدهم فانسحب تدريجياً من المعركة .

أما مصادر قبيلة العجمان والتي شاركت في تلك المعركة فتذكر الآتي :

أن معظم قبيلة العجمان و زعمائها بقيادة ضيدان بن حثلين قاتلوا قتالاً شديداً في تلك المعركة , بل إن قوات ابن رشيد انهزمت في أول الأمر .
أن الانسحاب من المعركة تم بعد انسحاب جميع القوات وكان العجمان في رفقة الملك عبد العزيز عند الانسحاب .
أما موضوع أخذ الإبل فلم يحدث شيء من هذا القبيل .
أن العجمان انصرفوا مع الملك عبد العزيز بعد المعركة حتى وصل إلى الدهناء وبقوا في معسكره بضعة أيام , ثم استأذنوه في أن يسمح لهم بالغزو خارج حدوده , ووضح لهم الملك عبد العزيز بأن حدوده من النفوذ وغرب وفهم العجمان من هذا التلميح أن الملك عبد العزيز سمح لهم بالغزو وجهة الشمال وقاموا بشن غارات متتالية على الزبير وشمال الكويت.


ويؤيد هذا الرأي عدة أمور :-
أولا : لم يذكر فلبي أن العجمان قاموا بالانسحاب المتعمد أو انهم هم أول من انسحب كما يرجح أن بقاءهم في المعركة كان من المحتمل أن يكون سببا في النصر .
ثانياً : أن الملك عبد العزيز هو أيضاً انسحب من المعركة
ثالثاً : أنه بعد خمسة أشهر من معركة ( جراب ) , وقبل معركة كنزان قام الملك عبد العزيز بإرسال خطاب
إلى الوكيل السياسي البريطاني في 8 يوليو 1915م يعدد أسباب غضبه على العجمان وهي :-
تلقيهم أموال من العثمانيين بواسطة ابن رشيد , وتعاونهم مع أحفاد الأمير سعود بن فيصل ضده ورفضهم إعادة منهوبات الكويت . ولم يذكر أن غضبه عليهم بسبب موقفهم في معركة جراب , ولم يذكر موضوع أخذهم الإبل وهو أولى بالذكر من أخذهم بعض مواشي أهل الكويت .

معركة كنزان :
بعد معركة جراب جاءت الأحداث لتضع العجمان في مواجهة الملك عبد العزيز , ففي العام نفسه اشتكى أمير الكويت مبارك بن صباح للملك عبد العزيز من قبيلة العجمان أغارت على بعض المواشي العائدة للكويت , وأنهم لجئوا إلى مناطقهم القريبة من الإحساء وطلب من الملك عبد العزيز أن يقوم بمحاسبة العجمان ورد ما أخذته تلك القبيلة للكويت , ويذكر الوكيل السياسي البريطاني نقلاً عن أحد شيوخ العجمان " أن هذه الحادثة بدأت حين قام نفر من أتباع ضيدان بن حثلين أمير العجمان بسلب بعض المواشي العائدة لبعض أهل الكويت والزبير , فتدخل ابن سعود طالباً إعادة المنهوبات إلى أصحابها , ولكن ابن حثلين اعترض على إعادة المنهوبات التي تخص الكويت لأنهم سبق وأن قاموا بنهب بعض مواشي العجمان , ورغم كل ذلك فقد أبدى ابن حثلين استعداده لإعادة المنهوبات إذا أصر ابن سعود على ذلك " , ثم يضيف بأن المشكلة كادت تحل لولا أن الأحداث تسارعت وقدم إلى العجمان أحفاد الأمير سعود بن فيصل الذين كانوا على خلاف مع الملك عبد العزيز , ومن الخطاب الذي أرسله الملك عبد العزيز إلى الوكيل السياسي البريطاني في رمضان 1333هـ / يوليو 1915م , يمكن حصر أسباب معركة كنزان فيما يلي :

اعتداء قبيلة العجمان على قوافل تابعة لحكومة الكويت ورفض العجمان رد تلك المنهوبات .
تلقيهم أموال من الدولة العثمانية بواسطة ابن رشيد , مما يعني أن هناك نوعا من التنسيق بين قبيلة العجمان وأعداء الملك عبد العزيز الذين يحرضون العجمان على التمرد والعصيان
تعاونهم مع أحفاد الإمام سعود بن فيصل المناوئين للملك عبد العزيز في ذلك الوقت . بعد أن تجمعت لدى الملك عبد العزيز الأسباب الكافية لقتال العجمان , أراد أن يتأكد من صدق نوايا الشيخ مبارك الصباح قبل أن يتخذ أي إجراء ضد قبيلة العجمان , فشرط الملك عبد العزيز على مبارك أن يمده بالمال اللازم وما يحتاجه من رجال وسلاح وألا يستقبل العجمان إن لجئوا إلى الكويت وإلا يتوسط بينهم وبين الملك عبد العزيز إن طلبوا الصلح .


وعندما علم العجمان بأن الملك عبد العزيز قد أتفق مع الشيخ مبارك على محاربتهم اتجهوا إلى الإحساء , ونزلوا في كنزان في شرقي الإحساء , وكان الملك عبد العزيز قد أسرع في التوجه إليهم قبل أن يأتيه الجيش الكويتي فوصل إلى الإحساء في أواخر شعبان 1333هـ / أواخر يونيو 1915م وكان جيشه مكون من أربعة آلاف رجل من أهل نجد والإحساء , ويذكر فلبي انه عند وصول الملك عبد العزيز أرسل العجمان إلى الملك عبد العزيز يطلبون منه الهدنة ووافق الملك على ذلك بشرط أن يتقابل معهم في صباح اليوم التالي لعمل الترتيبات لسلام دائم . وكان الأمير سعد بن عبد الرحمن أخو الملك عبد العزيز غائباً عندما وافق الملك على الهدنة ولما علم بذلك الأمر غضب من موقف الملك , و أصر على القيام بهجوم مفاجئ على قبيلة العجمان في تلك الليلة وافق الملك عبد العزيز أمام إلحاح أخيه الشديد مخافة أن تتفرق كلمتهم أو أن يقوم سعد بالهجوم لوحده .

وكان العجمان قد أرسلوا من يراقب مخيم الملك عبد العزيز لذلك وصلتهم تحذيرات تبلغهم بتحرك جيش الملك عبد العزيز , فقام العجمان بإيقاد النيران أمام بيوت الشعر والخيام , إيهام جيش الملك بأنهم مقيمون فيها , وقاموا بإخراج النساء والأطفال من البيوت وأبعدوهم عنها , وكمن الرجال في أماكن تحيط بالخيام , وانطلت الحيلة على جيش الملك عبد العزيز , وراحوا يطلقون نيران بنادقهم على البيوت الخالية , وعندما أوشكت ذخائرهم على الانتهاء انقض عليهم العجمان من كل اتجاه ودبت الفوضى في جيش الملك وحلت بهم الهزيمة وقتل الأمير سعد بن عبد الرحمن وجرح الملك عبد العزيز جرحاً بليغاً , وقام العجمان بتتبع الجيش المنهزم حتى تحصنوا في الهفوف , وحاصرت قوات العجمان جيش الملك عبد العزيز حوالي ثلاثة أشهر , وبعد ذلك جاءت الإمدادات إلى الملك عبد العزيز فوصلته قوات من الرياض بقيادة أخيه محمد بن عبد الرحمن , وجهز مبارك الصباح حملة بقيادة ابنه سالم تتكون من مائة وخمسين رجلاً من الحضر ومائتين من البدو والذي يذكر الريحاني أنه تباطأ متعمد في إرسالها , ويضيف خزعل بأن مبارك قد شدد على ولده سالم بعدم الاشتراك في القتال والتباطؤ في الزحف , وذلك كي يمكن العجمان من الاستيلاء على الإحساء , ومع ذلك فقد وصلت القوات الكويتية بقيادة سالم بن مبارك الصباح كما وصلت مساعدات بريطانية من أسلحة وذخائر عن طريق البحرين ويذكر الوكيل السياسي البريطاني بأن الشيخ مبارك أمر ابنه سالم بعدم تقديم أي مساعدة فعالة للملك عبد العزيز إلا بعد أن يتيقن من موافقته على الخطة العسكرية التي أبرمها مبارك , والتي تتلخص في أن يقوم ابن سعود بإخلاء مدينة الهفوف من أكثرية قواته ثم الانتقال بعد ذلك إلى الهجوم على العجمان من ثلاثة جهات في نفس الوقت , ووقعت مناوشات بين الفريقين ووجد العجمان أن موقفهم اصبح ضعيفا وقرروا الانسحاب وتوجه أكثرهم شمالاً , وتبعهم جيش الملك عبد العزيز بقيادة الأمير محمد بن عبد الرحمن والشيخ سالم الصباح , وعندما أدركتهم تلك القوات تبدل موقف الشيخ سالم الصباح وامتنع عن مهاجمة العجمان وقد اختلفت المصادر في أسباب امتناع الشيخ سالم الصباح عن مهاجمة العجمان إلى ما يلي:

يرى ابن عبيد والريحاني والشيخ خزعل أن سبب امتناع سالم عن مهاجمة العجمان هو تلقيه أوامر سابقة من أبيه الشيخ مبارك تنص على أن مهمته هي الاشتراك في القتال إلا في حالة هزيمة العجمان فإنه يجب عليه في تلك الحالة أن يقف إلى جانب العجمان , ويشير الريحاني إلى أن خطة مبارك من أول الأمر كانت تهدف إلى الاستيلاء على الإحساء من خلال الوقيعة بين الملك عبد العزيز والعجمان ثم التحالف بعد ذلك مع العجمان بعد إضعاف الفريقين , ويضيف كشك بأن هذه كانت في الأصل خطة بريطانية تهدف إلى إضعاف الملك عبد العزيز وتجعله أقل تشدداً في مفاوضات المعاهدة .
يختلف السعدون في الرأي السابق وينفي أن يكون امتناع الشيخ سالم عن مهاجمة العجمان كان بسبب خطة تآمرية , بل يورد أدلة من الوثائق البريطانية تثبت أن أثناء تواجد الشيخ سالم بن مبارك على رأس قواته لملاحقة العجمان جاءه اثنان من زعماء العجمان وهما ضيدان بن خالد بن حثلين أمير قبيلة العجمان وخميس بن منيخر شيخ فخذ آل سفران , وتفاوضا معه بشان الصلح ولم يستطيع سالم أن يبت في الأمر , وأخبرهم أن من يملك صلاحية هذا الشأن هو أبوه في الكويت أو ابن سعود نفسه , حينها توجه ضيدان ابن حثلين إلى الكويت ليفاوض الشيخ مبارك , بينما ظل خميس بن منخير بانتظار النتيجة التي كانت قبول مبارك لجوء العجمان إلى الكويت بشرط تمسكهم بالسلوك الحسن مستقبلاً , وتوجه العجمان بعد ذلك إلى الكويت واستقبلهم الشيخ مبارك استقبالاً لائقاً في 12 محرم 1334هـ /20 نوفمبر 1915م , وهذا الرأي يتفق مع ما ذكره الشيخ عبد الله الدامر نقلاً عن سالم بن أوذين أمير آل مصري . وكان ممن ذهب برفقة ضيدان بن حثلين لمقابلة الشيخ مبارك بشأن الصلح .


لم يكن الملك عبد العزيز راضياً عن لجوء العجمان إلى الكويت , وتشير الوثائق البريطانية إلى أن الملك عبد العزيز طلب من الشيخ مبارك عدم التعامل مع العجمان , ولكن رسوله وصل إلى الكويت في 14 محرم 1334 هـ / 22 نوفمبر 1915م , بعد إتمام الاتفاق بين العجمان ومبارك . ويشير الوكيل السياسي البريطاني إلى أن الوعود التي قطعها العجمان والمتضمنة تعهداً بالخضوع لسلطة ابن سعود تمثل خطوة إيجابية من جانبهم , ولذلك سيجد ابن سعود فترة أن عون العجمان له في المستقبل خير له من استئصال شأفة الشيخين (ضيدان بن حثلين و خميس بن منخير) اللذين سبقا أن حارباه .

موقف العجمان بعد معركة السبلة ومعركة العيينه :
لم يشارك العجمان في معركة السبلة وقام زعيمهم ضيدان بن حثلين بإرسال خطابا للملك عبد العزيز يوضح فيه حقيقة موقف وصدق ولائه وأنه مع موافقته لكل من الدويش وابن بجاد على إزالة ما بني على الحدود العراقية من مخافر إلا انه يخالفها في قتالهما لقوات الملك ، ويتبرأ من أعمالهما ضد أبناء البلد . وقد ذكر المؤرخون العثيمين إن الملك عبد العزيز قد كتب إليه خطاباً لم يوضح فيه رضاه أو غضبه عن موقف ضيدان ، ولكن ديكسون يشير إلى خلاف ذلك وأن الملك عبد العزيز قد أرسل إلى ضيدان رسالة بعد معركة السبلة يعبر فيها عن سروره ورضاه لموقف شيخ العجمان ، ومقدراً له ولاءه .

وقد دارت بين الأمير عبد الله بن جلوي وضيدان بن حثلين مراسلات تبين موقف العجمان وولائهم لعبد العزيز كما تفيد تأكيدات عبد الله بن جلوي وطمأنته لضيدان بن حثلين والعجمان ، بعد ذلك بعث إليهم الأمير عبد الله بن جلوى ابنه فهد على رأس قوة عسكرية بينها فئة من العجمان يتزعمهم نايف بن محمد بن حثلين (أبا الكلاب) ، فقدمت باتجاه الصرار مقر إقامة ضيدان بن حثلين ومن معه من العجمان ونزلت في العيينه بالقرب من الصرار ، وأرسل فهد بن جلوي خطاباً إلى ضيدان يطلب منه القدوم إليه ، فكتب ضيدان يستفسر عن سبب قدومه ويدعوه إلى النزول عنده في الصرار للقيام بحقوق ضيافته والتباحث معه فيما يريد ، وقد اعتذر الأمير فهد بن جلوي عن قبول هذه الدعوة وأخبره أنه لا يريد إلا الخير ، وأرسل له خطابا فيه عهد بالأمان ، يحمله زنيفر بن حويله ، وقد استشار ضيدان كبار جماعته فأشار عليه بعضهم بعدم الذهاب وأشار عليه البعض الآخر بالذهاب إلى مخيم فهد وخاصة إن العجمان لم ينقضوا العهد مع الملك عبد العزيز وقد يفسر عدم ذهابه بأنه إظهار للمخالفة واستقر رأيهم على أن يخرج معه بعض مرافقيه ، وأن ينتظر بقية العجمان ويكونوا على استعداد فإذا لم يرجع إليهم أو جاءهم رسول منه قبل العشاء فعليهم القيام بنجدته .

وعند قدوم ضيدان بن حثلين على فهد رحب به الأخير ودعاهم لتناول القهوة ثم بعد ذلك طلب منهم الذهاب إلى خيمة أخرى لتناول القهوة عند أحد أقاربه ، وعندما استقروا في تلك الخيمة أمر فهد بتقييدهم بالحديد ، فقيدوا ووضعوا تحت حراسة مشددة . وقد صعب الأمر على ضيدان واستفسر عن سبب تقييده وأسره فأخبره فهد بأنه يريد منه أن يسلم إليه السلاح والخيل والجيش ، فاحتج ضيدان على تصرف فهد ودعاه إلى فك أسره وتعهد له بتسليم ما يريد ، وقد أصر فهد على عدم فك أسره فأخبره ضيدان أن العجمان سيهجمون على المخيم إذا لم يعد إليهم قبل صلاة العشاء .

وهناك روايتان فيما حدث بعد ذلك , فيذكر العثيمين نقلاً عن الذكير ان ضيدان استأذنه فهد في إرسال أحد رفاقه إلى العجمان في الصرار أو الكتابة إليهم لئلا يقوموا بالهجوم فأذن له بالكتابة ولكن الرسالة لم تصل . بينما يذكر عبد الله الدامر وديكسون إلى أن فهد رفض طلب ضيدان ، وتمكن أحد رفاق ضيدان من الهرب ووصل إلى العجمان واخبرهم بأسر ضيدان وتقييده بالحديد .

وقد توقع فهد إن العجمان سيهجمون على المخيم ولكنه لم يكترث للأمر كثيراً لأن ميزان القوى في صالحه وأمر مملوكه ابن منصور ومن معه ممن يحرسون ضيدان ورفاقه بقتل الأسرى فور سماعهم صوت بنادق العجمان .

وعندما علم العجمان بخبر أسر ضيدان ، اتجهوا في ذلك المساء بقيادة حزام بن راكان بن حثلين إلى مخيم فهد بن عبد الله بن جلوي بهدف إنقاذ أميرهم ضيدان وهاجموا السرية وبدأوا إطلاق النار ، فقام ابن منصور ومن معه من الحرس بذبح ضيدان ورفاقه وهم مكبلين في الحديد ، واشتد القتال بين الطرفين وعندما علم نايف بن حثلين بقتل ضيدان انضم إلى بقية العجمان وحمي وطيس المعركة وقتل فهد بن جلوي وهزمت قواته من الحاضرة خاصة .

ويشير العثيمين إلى إن الأمير فهدا اخطأ التصرف بقبضه ، ثم قتله ضيدان بن حثلين مما ترتب عليه كارثة كان يمكن تجنبها لولا ذلك الخطأ .

وقد ذكر الأمير خالد بن محمد بن حثيلين إن الملك عبد العزيز أخبره فيما بعد بأنه لم يكن راضياً عن تصرف فهد بن جلوي ولم يأمر على الإطلاق بقتل ضيدان .

وقد أشار ديكسون أيضاً إلى إن الملك عبد العزيز لم يكن على علم من أول الأمر بتصرف فهد .

بعد هذه المعركة اجتمعت قيادة العجمان في الصرار بزعامة نايف بن حثلين (أبا الكلاب) وتناقشوا في الأمر واقترح خالد بن محمد بن حثلين أن يذهب إلى الملك عبد العزيز ويخبره بحقيقة الأمر ، ولكن، اغلب العجمان رفضوا هذه الفكرة خوفاً من أن يقع في أيدي عبد الله بن جلوي قبل وصوله إلى الملك عبد العزيز .

وقرر الجميع التوجه شمالاً إلى جهة حدود الكويت والعراق ونزلوا الوفراء . وقد أخبر خالد بن محمد بن حثلين الملك عبد العزيز فيما بعد بما دار بين العجمان من مناقشات قبل رحيلهم إلى الشمال ، وعن نيته في الاتجاه إليه للمفاوضات فأخبره الملك عبد العزيز بأنه لو فعل لما انتهت الأمور إلى ما وصلت إليه .

وكان لما حدث بين العجمان وفهد بن جلوي أثره في تجديد تمرد الإخوان المعارضين ، فبعد قدوم العجمان إلى الشمال التقى بهم مشهور بن فرحان من أمراء عنزة ووصلتهم فئات من عتيبة بقيادة مقعد الدهينة ولحق بهم فيصل الدويش ومن معه من مطير عندما سلم من جراحه وتجمعت جميع القبائل في الشمال وبدأت ملامح التمرد في الظهور مرة أخرى .

وقام العجمان بغارات داخل الحدود السعودية تحت قيادة الأمير خالد بن محمد بن حثلين ومحمد بن سالم بن أوذين وغيرهم . وقد ذكر كشك بان الملك عبد العزيز أرسل رسالة إلى الحكومة البريطانية , يبين لها بعض هذه الاعتداءات وقيام سلطة العراق وحكومة الكويت بمساعدة هؤلاء المتمردين على السلطة .

وبنهاية تلك الأحداث انطوت آخر صفحات قتال القبائل بين بعضها البعض أو تمردها على السلطة وبدأت فترة جديدة أصبحت فيها القبائل مؤسسات اجتماعية لها دورها الرائد في المساهمة في عملية التنمية الوطنية .
((منقوووول من موقع آل مره))

العجمي ،
18-10-2006, 09:14 PM
السلام عليكم

الف شكر على المعلومات الطيبة عن قبيلة عريقة

ولك تحياتي

العجمي،

مبارك
27-10-2006, 06:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يعطيك العافية يا مبارك المري على المجهود بس في ملاحظة من ضمن الاشخاص الذين فتحو الرياض مع عبدالعزيز مكتوب محمد بن وبير الشامري وهذا خطاء هو محمد بن عامر آل وبير

الحكيم
12-05-2007, 12:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير على المعلومه اطيبه هذي المهم علا كل عجمي
ويعطيك الله العافيه شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال

اخوك === الحكيم ===

راعي العليا
12-05-2007, 04:57 PM
شكراً لك أخي المري على المشاركه القيمه المميزه وعلى موقع آل مره




أحب أنصح أخي المذكور ( الحكيم ) ياليت لو تغير نكك الي حكيم لأن الحكيم أسم من أسماء الله الحسنى وتقبل مني كل تقدير وأحترام.





وشكراً

بدر&مبخوت
28-05-2007, 05:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يعطيك العافيه على الموضوع الطيب والله لايهينك
ولك تحياتي

صاحب صاحبه
12-09-2008, 10:11 PM
مشكور على هالتقرير الجميل ؟؟؟

زبون المراجل
13-09-2008, 02:10 AM
شكراً اخوي ][مبارك آل مري][ _عن النبذة و المعلومات الجميلة..و موقع آل مرة بني عمنا
واشكر الأخ مبارك على التعديل



زبـــــون :)

سالم العظيمان
13-09-2008, 02:23 AM
هذا الموضوع في جميع المنتديات واجهزة التلفونات

وموجود هنا في عدةة مواضيع وفيها الكثير من الاخطاء

وعدم نسبه لاهل العلم وارواة يزيد من وضعه ,,



اخوي المري شكار لك على ما قدمت ,,,

..Top Girl..
13-09-2008, 07:22 AM
هذا الموضوع في جميع المنتديات واجهزة التلفونات

وموجود هنا في عدةة مواضيع وفيها الكثير من الاخطاء

وعدم نسبه لاهل العلم وارواة يزيد من وضعه ,,



اخوي المري شكار لك على ما قدمت ,,,


ياريت توضح لنا وين الاخطاء بعد اذنك

سـعـود بن عمـير
13-09-2008, 03:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم .

الله لا يهينك أخوي [ محمد آل مري ] وشكرا على الابداع .

والله ونعم في قبيلتي واني اعتز فيها والله لا يهينكم .

تقبلووووو مرووووووووووووري.؟

أخيكم : ابن شافع الـــمـــحـــفــــوظــــيًً.؟

الجلمود
15-09-2008, 03:53 PM
شكراً اخوي ][مبارك آل مري][ _عن النبذة و المعلومات الجميلة..و موقع آل مرة بني عمنا
واشكر الأخ مبارك على التعديل

مـحمـد
11-10-2008, 02:49 PM
مكرر