المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرثية الدكتور العشماوي في الشيخ احمد ياسين


فزاع
18-09-2006, 01:53 PM
أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا *********** فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا

هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم*********** فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا

إني لأرجو أن تكون بنارهم*********** لما رموك بها، بلغتَ جِنانا

غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً*********** أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا

أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا كم*********** قدَّموا لشموخك الإحسانا

لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر *********** وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا

يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً بالصمت*********** ، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا

ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً*********** وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا

فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي*********** ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا

وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما *********** صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا

وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً *********** متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا

ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً *********** إنَّ السجود ليرفع الإنسانا

وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا*********** أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا

كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى*********** وطوى بك الآفاقَ والأزمانا

علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن*********** مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا

معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه *********** مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا

أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ عَدْلٌ *********** يُدين الغادرَ الخوَّانا

لكأنني أبصرت في عجلاته *********** أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا

حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ *********** تمشي به، كالطود لا تتوانى

إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما *********** لقيتْ جحود القوم، والنكرانا

هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى*********** أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟

وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ في*********** غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا

هل أبصروا جسداً على كرسيِّه*********** لما تناثَر في الصَّباح عِيانا

أين الحضارة أيها الغربُ الذي *********** جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا

عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ*********** قد ضلَّ من يستعطف البركانا

هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه*********** من يعبد الأَهواءَ والشيطانا

يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا*********** فلقد تركتَ الصدق والإيمانا

أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على *********** مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا

أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي*********** أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا

أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى*********** في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا

يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ*********** إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا

في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ *********** للفجر حين يبشِّر الأكوانا

فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني*********** بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا

قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما *********** بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا

هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي*********** شيَّدتُ في قلبي له بنيانا

دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي*********** تسقي الجذور وتنعش الأَغصانا

روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ*********** ما أجمل الأنهارَ والبستانا

ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا*********** يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا

للدكتور: عبدالرحمن العشماوي

عيد بن شدقان
18-09-2006, 07:47 PM
لاهنت يارمان


والله يعطيك العافيه

شرس
19-09-2006, 12:19 AM
صح السانك ولسان شاعرها

رمان
لاهنت
على الاختيار الرائع


ولك كل الشكر والتقدير

فزاع
19-09-2006, 03:58 PM
عيد بن شدقان
شرس

حياكم ويعطيكم
واسعدني حضوركم يالغاليين

اطيب واجمل تحيه
رمان

ركايز
19-09-2006, 09:37 PM
صح الله لسانك ولسانه
لا هنت يا خويه ع ذا النقل الطيب
والله يرحمه الشيخ احمد ياسين ويجعل منزلته من الانبياء والصديقين

فزاع
20-09-2006, 05:28 PM
طير الحباري
مشكور ولاهنت على المرور الكريم

اخوك ..رمان