المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بدع في شهر رجب


فزاع
12-08-2006, 09:19 AM
الحمد لله
تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة (27) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة (27) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها .
والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز ول : {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد). متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد). أخرجه مسلم في صحيحه ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه : (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة). أخرجه مسلم أيضا .
فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع كلها عملا بقول الله عز وجل : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وقوله سبحانه : {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}. وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم). أخرجه مسلم في صحيحه .
أما العمرة فلا بأس بها في رجب لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وكان السلف يعتمرون في رجب ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه : (اللطائف) عن عمر وابنه وعائشة رضي الله عنهم ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك . والله ولي التوفيق


منقول

المها
12-08-2006, 12:04 PM
جزاك الله خير اخي الكريم والمحترم والمميز ... رمان ...
على هذا التنبيه المهم والنصائح القيمة عن البدع ...
وجعلها الله في ميزان حسناتك ...
ولك مني اجمل واطيب تحية وتقدير لشخصك الكريم ....

مرهف إحساس
12-08-2006, 01:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي المحترم رمان

يعطيك العافية على هذا الموضوع

هل لـ (رجب ) فضل على غيره من الشهور


من باب النصيحة وبسبب ما يقوم به بعض الناس في شهر رجب من امور مبتدعه ماأنزل الله بها من سلطان

أحببت ان انقل لكم هذا الموضوع للفائدة




فضّل الله (تعالى) بعض الأيام والليالي والشهور على بعض ، حسبما اقتضته حكمته البالغة ؛ ليجدّ العباد في وجوه البر ، ويكثروا فيها من الأعمال الصالحة ، ولكن شياطين الإنس والجن عملوا على صد الناس عن سواء السبيل ، وقعدوا لهم كل مرصد ؛ ليحولوا بينهم وبين الخير ، فزينوا لطائفة من الناس أن مواسم الفضل والرحمة مجال للهو والراحة ، وميدان لتعاطي اللذات والشهوات .
وحرّضوا طوائف أخرى سواء أكانوا ممن قد يملكون نوايا طيبة ولكن غلب عليهم الجهل بأحكام الدين أو من ذوي المصالح والرياسات الدينية أو الدنيوية الخائفين على مصالحهم وزوال مواقعهم من مزاحمة مواسم الخير والسّنّة مواسم مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان ، قال حسان بن عطية : » ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ولايعيدها إليهم إلى يوم القيامة « [1] ، بل قال أيوب السختياني : » ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا زاد من الله بعداً « [2] .
ولعل من أبرز تلك المواسم البدعية : ما يقوم به بعض العباد في كثير من البلدان في شهر رجب ، ولذا : فسأحرص في هذه المقالة على تناول بعض أعمال الناس فيه ، وعرضها على نصوص الشريعة وكلام أهل العلم ، نصحاً للأمة وتذكيراً لهم ؛ لعل في ذلك هداية لقلوب ، وتفتيحاً لعيونٍ وآذانٍ عاشت في ظلمات البدع وتخبطات الجهل .
هل لـ (رجب) فضل على غيره من الشهور ؟

قال ابن حجر : » لم يرد في فضل شهر رجب ، ولا في صيامه ، ولا في صيام شيء منه معين ، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه .. حديث صحيح يصلح للحجة ، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ ، رويناه عنه بإسناد صحيح ، وكذلك رويناه عن غيره « [3] .
وقال أيضاً : » وأما الأحاديث الواردة في فضل رجب ، أو في فضل صيامه ، أو صيام شيء منه صريحة : فهي على قسمين : ضعيفة ، وموضوعة ، ونحن نسوق الضعيفة ، ونشير إلى الموضوعة إشارة مفهمة « [4] ، ثم شرع في سوقها

صلاة الرغائب

أولاً : صفتها : وردت صفتها في حديث موضوع عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : » ما من أحد يصوم يوم الخميس (أول خميس من رجب) ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة و] إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ[ ثلاث مرات ، و] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[ اثنتي عشرة مرة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين ، فيقول في سجوده سبعين مرة : (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) ، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت العزيز الأعظم ، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثم يسأل الله (تعالى) حاجته ، فإنها تقضى « .. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : » والذي نفسي بيده ، ما من عبد ولا أَمَة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر ، وعدد الرمل ، ووزن الجبال ، وورق الأشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار « [5] .
ثانياً : كلام أهل العلم حولها :

قال النووي : » هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار ، مشتملة على منكرات ، فيتعين تركها والإعراض عنها ، وإنكارها على فاعلها « [6] .
وقال ابن النحاس : » وهي بدعة ، الحديث الوارد فيها موضوع باتفاق المحدثين « [7] .
وقال ابن تيمية : » وأما صلاة الرغائب : فلا أصل لها ، بل هي محدثة ، فلا تستحب ، لا جماعة ولا فرادى ؛ فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام أو يوم الجمعة بصيام ، والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء ، ولم يذكره أحد من السلف والأئمة أصلاً « [8] .
وقد أبان الطرطوشي بداية وضعها ، فقال : » وأخبرني أبو محمد المقدسي ، قال : لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان ، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس ، يعرف بابن أبي الحمراء ، وكان حسن التلاوة ، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ... إلى أن قال : وأما صلاة رجب فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربعمائة ، وما كنا رأيناها ولا سمعنا بها قبل ذلك « [9] .
وقد جزم بوضع حديثها : ابن الجوزي في الموضوعات ، والحافظ أبو الخطاب ، وأبو شامة [10] ، كما جزم ببدعيتها : ابن الحاج [11] ، وابن رجب ، وذكر ذلك عن أبي إسماعيل الأنصاري ، وأبي بكر السمعاني ، وأبي الفضل بن ناصر [12] .. وآخرون [13] .

ثالثاً : حكم صلاتها جلباً لقلوب العوام :

قال أبو شامة : » وكم من إمام قال لي : إنه لا يصليها إلا حفظاً لقلوب العوام عليه ، وتمسكاً بمسجده خوفاً من انتزاعه منه ( ! ) ، وفي هذا دخول منهم في الصلاة بغير نية صحيحة ، وامتهان الوقوف بين يدي الله (تعالى) ، ولو لم يكن في هذه البدعة سوى هذا لكفى ، وكل من آمن بهذه الصلاة أو حسنها فهو متسبب في ذلك ، مغرٍ للعوام بما اعتقدوه منها ، كاذبين على الشرع بسببها ، ولو بُصِّروا وعُرِّفوا هذا سَنَةً بعد سَنَةٍ لأقلعوا عن ذلك وألغوه ، لكن تزول رئاسة محبي البدع ومحييها ، والله الموفق .
وقد كان الرؤساء من أهل الكتاب يمنعهم الإسلام خوف زوال رئاستهم ، وفيهم نزل :

] فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاًً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ[ [البقرة : 79] « [14] .

مرهف إحساس
12-08-2006, 01:20 PM
الإسراء والمعراج

من أعظم معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- : الإسراء به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ثم العروج به السماوات السبع فما فوقها ، وقد انتشر في بعض البلدان الاحتفال بذكراها في ليلة السابع والعشرين من رجب ، ولا يصح كون ليلة الإسراء في تلك الليلة ، قال ابن حجر عن ابن دحية : » وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب ، قال : وذلك كذب « [15] ، وقال ابن رجب : » وروي بإسناد لا يصح ، عن القاسم بن محمد ، أن الإسراء بالنبي - صلى الله عليه وسلم- كان في سابع وعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم
الحربي وغيره « [16] .
وقال ابن تيمية : » لم يقم دليل معلوم لا على شهرها ، ولا على عشرها ، ولا على عينها ، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ، ليس فيها ما يقطع به « [17] .
على أنه لو ثبت تعيين ليلة الإسراء والمعراج لما شرع لأحد تخصيصها بشيء ؛ لأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من صحابته أو التابعين لهم بإحسان أنهم جعلوا لليلة الإسراء مزية عن غيرها ، فضلاً عن أن يقيموا احتفالاً بذكراها ، بالإضافة إلى ما يتضمنه الاحتفال بها من البدع والمنكرات [18] .
الذبح في رجب وما يشبهه

مطلق الذبح لله في رجب ليس بممنوع كالذبح في غيره من الشهور ، لكن كان أهل الجاهلية يذبحون فيه ذبيحة يسمونها: العتيرة ، وقد اختلف أهل العلم في حكمها : فذهب الأكثرون إلى أن الإسلام أبطلها ، مستدلين بقوله كما عند الشيخين عن أبي هريرة (رضي الله عنه) : » لا فرع ولا عتيرة « [19] .
وذهب بعضهم كابن سيرين إلى استحبابها ، مستدلين بأحاديث عدة تدل على الجواز ، وأجيب عنها بأن حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) أصح منها وأثبت ، فيكون العمل عليه دونها ، بل قال بعضهم كابن المنذر بالنسخ ؛ لتأخر إسلام أبي هريرة ، وأن الجواز كان في صدر الإسلام ثم نسخ ، وهذا هو الراجح [20] .
قال الحسن : » ليس في الإسلام عتيرة ، إنما كانت العتيرة في الجاهلية ، كان أحدهم يصوم ويعتر « [21] .
قال ابن رجب : » ويشبه الذبح في رجب : اتخاذه موسماً وعيداً ، كأكل الحلوى ونحوها ، وقد روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيداً « [22] .
تخصيص رجب بصيام أو اعتكاف

قال ابن رجب : » وأما الصيام : فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه « [23] .
وقال ابن تيمية : » وأما صوم رجب بخصوصه : فأحاديثه كلها ضعيفة ، بل موضوعة ، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها ، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل ، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات ... وقد روى ابن ماجة في سننه ، عن ابن عباس ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- : أنه نهى عن صوم رجب ، وفي إسناده نظر ، لكن صح أن عمر بن الخطاب كان يضرب أيدي الناس ؛ ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ، ويقول : لا تشبهوه برمضان ... وأما تخصيصها بالاعتكاف الثلاثة الأشهر : رجب ، وشعبان ، ورمضان فلا أعلم فيه أمراً ، بل كل من صام صوماً مشروعاً وأراد أن يعتكف من صيامه ، كان ذلك جائزاً بلا ريب ، وإن اعتكف بدون الصيام ففيه قولان مشهوران لأهل العلم « [24] .
وكونه لم يرد في فضل صيام رجب بخصوصه شيء لا يعني أنه لا صيام تطوع فيه مما وردت النصوص عامة فيه وفي غيره ، كالإثنين ، والخميس ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام يوم وإفطار آخر ، وإنما الذي يكره كما ذكر الطرطوشي [25] صومه على أحد ثلاثة أوجه :
1- إذا خصه المسلمون في كل عام حسب العوام ومن لا معرفة له بالشريعة ، مع ظهور صيامه أنه فرض كرمضان .
2- اعتقاد أن صومه سنّة ثابتة خصه الرسول بالصوم كالسنن الراتبة .
3- اعتقاد أن الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام سائر الشهور ، وأنه جارٍ مجرى عاشوراء ، وفضل آخر الليل على أوله في الصلاة ، فيكون من باب الفضائل لا من باب السنن والفرائض ، ولو كان كذلك لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- أو فعله ولو مرة في العمر ، ولما لم يفعل : بطل كونه مخصوصاً بالفضيلة .
العمرة في رجب

يحرص بعض الناس على الاعتمار في رجب ، اعتقاداً منهم أن للعمرة فيه مزيد مزية ، وهذا لا أصل له ، فقد روى البخاري عن ابن عمر (رضي الله عنهما) ، قال : » إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب ، قالت (أي عائشة) : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهِدُه ، وما اعتمر في رجب قط « [26] .
قال ابن العطار : » ومما بلغني عن أهل مكة (زادها الله تشريفاً) اعتيادهم كثرة الاعتمار في رجب ، وهذا مما لا أعلم له أصلاً « [27] .
وقد نص العلامة » ابن باز « [28] على أن أفضل زمان تؤدى فيه العمرة : شهر رمضان ؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : » عمرة في رمضان تعدل حجة « ، ثم بعد ذلك : العمرة في ذي القعدة ؛ لأن عُمَرَه كلها وقعت في ذي القعدة ، وقد قال الله (سبحانه وتعالى) :

] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[ [الأحزاب : 21] .

الزكاة في رجب

اعتاد بعض أهل البلدان تخصيص رجب بإخراج الزكاة ، قال ابن رجب عن ذلك : » ولا أصل لذلك في السُنّة ، ولا عُرِف عن أحد من السلف ... وبكل حال : فإنما تجب الزكاة إذا تم الحول على النصاب ، فكل أحدٍ له حول يخصه بحسب وقت ملكه للنصاب ، فإذا تم حوله وجب عليه إخراج زكاته في أي شهر كان « ، ثم ذكر جواز تعجيل إخراج الزكاة لاغتنام زمان فاضل كرمضان ، أو لاغتنام الصدقة على من لا يوجد مثله في الحاجة عند تمام الحول .. ونحو ذلك [29] .
وقال ابن العطار : » وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب دون غيره من الأزمان لا أصل له ، بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان حولها بشرطه سواء كان رجباً أو غيره « [30] .

لا حوادث عظيمة في رجب

قال ابن رجب : » وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولم يصح شيء من ذلك ، فروي أن النبي ولد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في السابع والعشرين منه ، وقيل في الخامس والعشرين ، ولا يصح شيء من ذلك ... « [31] .
وقفة مع بعض الدعاة

يمارس بعض الدعاة اليوم أنواعاً من البدع الموسمية كبدع رجب مع اقتناعهم بعدم مشروعيتها ؛ بحجة الخوف من عدم اشتغال الناس بغير عبادةٍ ، إن هم تركوا ما هم عليه من بدعة .
ومع أن البدعة أخطر الذنوب بعد الشرك ، إلا أن هذا توجهٌ في الدعوة وطريقة التغيير خطير مخالف لهدي النبي ، والواجب : أن يدعى الناس إلى السنة المحضة التي لا تكون استقامة بدونها ، قال الثوري : » كان الفقهاء يقولون : لا يستقيم قول إلا بعمل ، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية ، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة « [32] .
وكان الواجب على هؤلاء أن يتعلموا السنة ، ويعلموها ، ويدعون أنفسهم ومن حولهم إلى تطبيقها ؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : » من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد «.
ولله در أبي العالية حين قال لبعض أصحابه : » تعلموا الإسلام ، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه ، وعليكم بالصراط المستقيم ، فإن الصراط المستقيم : الإسلام ، ولا تنحرفوا عن الصراط المستقيم يميناً وشمالاً ، وعليكم بسنة نبيكم ، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين أهـلها العداوة والبغضاء « [33] .

وأخيراً !

فإن الدعاة اليوم والأمة معهم مطالَبون بتجريد المتابعة للنبي -صلى الله عليه وسلم- في كل شأن ، تماماً مثل ما هم مطالبون بتجريد الإخلاص لله (عز وجل) ، إن هم أرادوا لأنفسهم نجاةً ، ولدينهم نصراً وإعزازاً ، قال الله (عز وجل) :

] فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً[ [الكهف : 110] وقال (سبحانه) : ] وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [ [الحج : 40] .

وفق الله الجميع للخير ، وهو الهادي إلى سبيل الرشاد .

فزاع
12-08-2006, 05:07 PM
المها
جزاك الله بالمثل
ولاهنتي يالغاليه على الكلام الطيب
والدعوات الصالحه
جعلها في موازين اعمالك

اطيب واجمل تحيه
رمان

فزاع
12-08-2006, 05:09 PM
مرهف احساس
لاهنت ومشكور على النقل المفيد
بارك الله فيك
وجعلها في موازين اعمالك انشالله

اخوك .. رمان

صـــمتا
13-08-2006, 10:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخوان الكرام / رمان & مرهف الاحساس /

جزاكم الله كل خير على نقلكم للموضوع

عسى الله لا يحرمكم اجر هذا الموضوع ...

:

دمتم بخير

راعي المشعاب
13-08-2006, 10:57 AM
الغالي
رمان
جزاك الله الجنه على هذا الموضوع القيم
وجعله في ميزان حسناتك ....

المها
13-08-2006, 11:17 AM
جزاك الله خير اخي الكريم والمميز ...((مرهف احساس))...
على هذه المشاركة القيمة بالفعل ...
والشرح الكافي والوافي للموضوع الذي استفدت منه كثيرا ...
بالفعل اختيار مميز ورائع...منك يااخي المتالق دائما ...((رمـــــــــان))...
وخاصة اننا في هذا الشهر الذي نتحدث عنه ...
نفعنا الله واياكم الى كل مايحبه ويرضاه ...
ولكم مني اجمل واطيب تحية وتقدير لشخصكم الكريم ...

فزاع
13-08-2006, 06:06 PM
الفاضله ..صمتا

بارك الله فيك
ولاهنتي الله لايهينك
على الكلام الطيب والدعوات الصالحه
وجزاك الله بالمثل

فزاع
13-08-2006, 06:07 PM
راعي المشعاب
انا وياك ان شاء الله
واخواننا الاعضاء

وجزاك الله خير

كل التقدير والاحترام لك
رمان

فزاع
13-08-2006, 06:10 PM
المها

هلا فيك
ولاهنتي الله يسلمك
على الكلام الطيب
والبركه فيك ومنك نستفيد

اطيب واحلى تحيه
رمان

الأجـودي
19-08-2006, 12:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي العزيز رمان

اخي العزيز مرهف الاحساس

يعطيكم العافية ما طرحتوا لنا

وجزاكم الله خير وانشالله في سجل حسناتكم

والله لا يهينكم ...

فزاع
19-08-2006, 01:05 PM
الاجودي

حياك ولاهنتي على المرور

وجزاك الله خير اخي الكريم والمحترم

اطيب التحايا
رمان

المتلقم _3
19-08-2006, 01:27 PM
لا هنت اخي نتفق جميعا بوجود بدع ابتدعها البعض وهم يما رسونها ويعتقد البعض انها من السنة الشريفة لكن يا اخي الفاضل لو تسمح لنا الادارة لوظحنا الكثير من البدع التي دخلت لديننا حديثا وهي لا تمت الى القران او السنة باي صلة لكن اللة يعطي الادارة العافية فهي متمسكة في رايها ولو سمحت لنا لذكرت الثير من هذة الامور التي كان الصحابة يقومون بها ووردت في كتب الصحاح والاخبار عن الرسول والصحابة لكنها حرمت حديثا واصبحت بدعة اكرر شكري لك اخي الفظل واناشد الادارة الفاظلة ومشرفي واعظاء منتدى العجمان ان يسمحو للاخوان بكتابة اي مو ظوع حتى لو كان مخالف لنا يمكن ان يكون هذا العظو في شبهة من امرة بدل ان نقوم بسبة وشتمة وحذف مو ظوعة او طردة في كثير من الاحيان بدل هذا كلة نتناقش معة وننصحة لعلة يعود الى رشدة وصوابة لكننا بالعكس من هذا لا نعرف الا السب والشتم والطرد وهذا يزيد الشخص ثقة ما كتب ويعتقد بصدقة اكثر ويدل هذا على ظعف الحجة لدينا وانا على غير الصواب وانا اناشد الادارة من خلال مو ظوعك هذا ان تسمح بكل ما يكتب وتترك الامر للمناقشة

عبدالله العبيد
19-08-2006, 01:40 PM
يا جعل ربي يرزقج ويسلمج
على هالموضوووووع الحلو والمفيد بنفس الوقت وانتمى تستمرين على هالمنوال
اخوكم عبدالله ال عبيد