المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جلسة على الرصيف مع أصدقاء "أرلا" الدنماركيه


ابوانس
07-05-2006, 09:43 PM
لله دره ,, عبدالباقي محمد شرف ,, قد كتب هذا المقال الرائع الذي صور فيه الحال الذي كان عليه امة محمد صلى الله عليه وسلم قبل البيان الاخير الذي اصدر من قبل اللجنه العالميه لنصرة خير البريه جزاها الله خيرا على اجتهادها وعفى عنا وعنهم الزلل والخطأ .. اترككم مع المقال واتمنى ان نستمر على المقاطعه نصرة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم


عبد الباقي محمد شرف



عمدت صحيفة دنماركية للإساءة للرسول الكريم محمد بن عبد الله –عليه الصلاة والسلام، ولم تكن تدرك يومئذ خطورة هذا الفعل، ولم تكن تدرك مدى حب الرسول في قلوب أمته، وثارت ثائرة أمة محمد عليه الصلاة والسلام نصرة لنبيها، ولكن للأسف أمة المليار لا تملك قوة عالمية تعاقب الجاني بما يشفي غيظ القلوب، ويليق بحق الرسول، ولكن "لمة الملك" في قلب كل مؤمن ألهمت الأمة لانتفاضة شعبية سهلة التطبيق ولكن عظيمة الأثر: ألا وهي المقاطعة الشعبية للمنتجات الدنماركية، وتعاون الموردين والتجار -أصحاب المحلات- والمستهلكين جميعاً في هذا العمل الذي لا أشك أنه من باب التعاون على البر والتقوى، ولذلك لم تنتظر الأمة صدور فتوى شرعية بالمقاطعة من أية جهة، وإنما بدأتها من تلقاء نفسها لعظم الجريمة ووضوح شرعية المقاطعة، وعظم حب الرسول –عليه الصلاة والسلام- في قلوب أتباعه، وكان المؤمن يزداد إيماناً حين يرى الأرفف خالية من منتجات دنماركية، ويرى لافتة "كانت هنا منتجات دنماركية"، ويجد المؤمن بعض من تلك الحلاوة الإيمانية التي تحدثت عنها النصوص الشرعية، فيمن أعطى لله ومنع لله وأحب في الله وأبغض في الله، وعاشت الأمة حركة تجديدية للإيمان بجميع الفئات من أب وأم وطفل وعجوز، واتسمت مقاطعة الدنمارك بالسهولة البالغة لوجود البديل من المنتجات المحلية، وازداد المؤمنون فرحاً وإيماناً عندما رأى كل فرد أن مقاطعته آلمت شاتم رسوله وأوجعته في الصميم، وازدادت حدة المقاطعة مع ازدياد استكبار وعناد الحكومة الدنماركية، وتعاون الكفار معها.



لم تكن بين المستهلك المسلم وبين الشركة التي أنتجت "لورباك" و "بوك" و"البقرات الثلاث" و "دانو" أية عداوة شخصية، بل إن غالبية المستهلكين لم يكونوا يعرفوا اسم الشركة المنتجة "أرلا" إلا مؤخراً، وكان يكفيهم أن يتأكدوا من أنها منتجات دنماركية وحسب، وهذه طبيعة المجتمعات البشرية في حالة المقاطعات، فقد قاطعت قريش بنو هاشم بمسلمهم وكافرهم، واليوم نعتقد مقاطعة جميع منتجات إسرائيل وأنها عبادة ودين ندين الله بها، ومما اتفقت عليه الشعوب المتحاربة أن تعامل الأفراد معاملة الدولة المتحاربة معها.



ومع تخاذل حكومات الدول الإسلامية فإن المعركة في الحقيقة هي بين محبي الرسول من الأفراد وبين الحكومة الدنماركية، والسلاح الوحيد هو مقاطعة المنتجات الدنماركية، وحسب علمي فإن المنتجات الدنماركية المشهورة في الأسواق الإسلامية تنحصر في خمسة ماركات: لورباك، بوك، البقرات الثلاث، دانو، وسن توب، والأربعة الأول كلها تنتجها شركة "أرلا"، ومن الطبيعي جداً أن تلحق "أرلا" خسائر فادحة إذا امتنعت شريحة كبيرة من زبائنها الأثرياء من الاستهلاك، ومن الطبيعي جداً لعباد المال الرأسماليين أن يسلكوا جميع الشعاب لاستعطاف الزبائن الغاضبين.



لم أتألم كثيراً حين نادى التغريبيون من أبناء المسلمين لرفع المقاطعة، لأنهم ينادون من جملة ما ينادون به تحرير المرأة، وتغيير المناهج الدراسية، وإشاعة الفاحشة في المجتمع، ولكني تألمت كثيراً من ظلم ذوي القربى، تألمت من شخصيات إسلامية بارزة تصدر بياناً بوأد المقاطعة في مهدها! وتصدر بياناً باستثناء "أرلا" من القائمة السوداء، هل رأيتم باستثناء تشمل 90% من المجموع وتبقي 10% من ضمن القاعدة ؟! إن هذا البيان ينادي نداءً غير مباشر ويقول: اشتروا كل البضائع الدنماركية ما عدا "سن توب"، لأن المستهلك العادي في الدول الإسلامية لا يعرف إلا هذه الأصناف الخمسة المذكورة آنفاً.



كان من المفترض أن من يشتغل بالدعوة الإسلامية وطلب العلم أن لا يستخف به اللذين لا يوقنون، ولا ينخدع بوعود الغارق في اليم، لقد اطلعت على الموقع الرسمي لشركة أرلا والتي هي بوابتها العالمية، فإذا هي تتحدث عن هذه الوعود بصوت خفي، شأن المنافقين اللذين: ((وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)) (البقرة:14).

ولم تظهر "أرلا" –أمام المجتمع الأوروبي- أية استنكار للمساس بجناب المصطفي –عليه السلام- وإنما أبدت رغبتها لتمويل مشاريع "إنسانية" من رعاية المعوقين ومرضى السرطان، ورفع المجاعة في العالم الإسلامي، ومثل هذه المشاريع تقوم به منظمات أوروبية عديدة، وبهذه الطريقة استخفت "أرلا" بعقول الصالحين وكسبت أصدقاء جدد، ولم تفقد الأصدقاء القدامى.



ولكني على يقين من أن الأمة اليوم بلغت مرحلة من النضج لا تساوم على مكانة نبيها، ولا يستخف بها عباد المال وأصحاب المصالح، والأيام القادمة تمنح المؤمنين فرصة ثانية لذوق حلاوة الإيمان، عندما يرى المؤمن 90% من المنتجات الدنماركية قد عادت للأرفف ولكنه لا يلمسها، ويقترب تاريخ الانتهاء، ويعرض صاحب المحل تخفيضات "كبرى" ولكنه لا يلمسها كذلك.



إن الحركة الشعبية لمقاطعة الدنمارك لم تبدأ ببيان ولن تنتهي ببيان، وإنما بدأت تلقائياً بالإساءة للرسول، ولن تنتهي إلا بإعمال الصارم المسلول على شاتم الرسول، وإن المناداة بمصادقة شركة دنماركية تنتج 90% من المنتجات لهو إعلان بوضع السلاح الوحيد أمام العدو العنيد. وأخيراً هذه آيات أهديها للدعاة الأفاضل اللذين استعجلوا بإصدار البيان وهم في المؤتمر العالمي لنصرة النبي عليه الصلاة والسلام.


(( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ )) (الأعراف: 170،169) .

saprj
08-05-2006, 09:39 AM
فعلا اخي العزيز أبو أنس ...لله در كاتب هذه الكلمات النيرة ....

فهذه المقاطعة بدأت بعيدة عن هذا المؤتمر و لجانه ...و ستستمر

بإذن الله بعيدا عنه و عن قراراته التي لا تغني و لا تسمن من جوع ...

لقد ظهرت نتائج هذه المقاطعة المباركة و بدأت تؤتي أكلها ...مما جعل

أعداء الإسلام يحاولون التخلص منها بأي شكل ...و لكن بإذن الله ستستمر

و تستمر حتى تحقق الهدف المرجو منها و هو نصرة سيد البشر و خيرهم ...

و جزاك الله خيرا أخي الكريم على نقل هذه المقالة الرائعة .

ابوانس
08-05-2006, 08:56 PM
سابرج

حياك الله وجزاك الله خير على المرور الطيب والمشاركه العذبه

بإذن الله اننا سنستمر على المقاطعه وستكون لنا الحريه الشخصيه في اختيار

المنتج الغير دنماركي كما يزعمون بقولهم "حريه رأي" عليهم من الله مايستحقون

والله ناصر رسوله والذين معه نسأل الله ان نكون من الذين وعدهم الله بالنصر والتمكين لنفوز برضا الله والجنه

امين يارب العالمين


تحيتي لك اخي الفاضل

الباشا
08-05-2006, 09:25 PM
الاخ الكريم

ابو انس

مقال رائع فعلاً

لك الشكر على النقل