مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة المدعو الترابي !!
خيال الحرشا
04-05-2006, 12:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،، وبعد
فقد أثارت الفتاوى التي بثها المدعو حسن الترابي قبل أيام ردود فعل كثيرة لدى كثير من الناس ،،،،،، واستغرب بعضهم ممن كان يجهل حقيقة الرجل ..
أولاً : من هو حسن الترابي ؟؟ وما صلته بالعلم الشرعي علم الكتاب والسنة ؟؟؟
إن حسن الترابي هو رجل قد درس القانون في جامعة الخرطوم ودرس دراسة عليا في جامعة السربون بفرنسا ( وهناك من يشكك في أن الشهادة التي حصل عليها هي دكتوراة أم أقل من ذلك !!)
والذي يهمنا في ذلك أن الرجل لم يكن له دراسة للعلوم الشرعية التي تؤخذ من النصوص الشرعية وعل أيدي العلماء ... وهذا بين وواضح ولذلك ظهرت كتبه ومؤلفاته خالية من العلم الصحيح وقل أن تجد فيها نصوصاً وآثاراً لأهل العلم المعتبرين .. كما سيتبين من خلال النقول التي سأنقلها عنه
لذلك ما كان ينبغي أن يجد هذه المكانة التي أعطاها من قبل كثير من الجهلة بحقيقة الشريعة ..فليكن رجل سياسة وضعية وبرلمانات وزعيم حزب سياسي أما أن يكون رجل دعوة فهذا ما لم يكن يملك مقوماته وليس أهلاً له .
وذلك لأن لأهل العلم ولحملته ولدعاته صفات محددة جاء ذكرها في كتب أهل العلم وشدد السلف الصالح في ذلك وعلى رأسهم الإمام مالك رحمه الله في ذلك واشتهرت مقولة التابعي الجليل محمد بن سيرين كما في مقدمة صحيح مسلم (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)
وقال الشاطبي رحمه الله في الموافقات (1/92) (فإذا تقرر هذا فلا يؤخذ (يعني العلم ) إلا ممن تحقق به وهذا أيضاً واضح في نفسه وهو أيضاً متفق عليه بين العقلاء إذ من شروطهم في العالم بأي علم اتفق أن يكون عارفاً بأصوله وما ينبني عليه ذلك العلم قادراً على التعبير عن مقصوده فيه عارفاً بما يلزم عنه قائماً على دفع الشبه الواردة عليه فيه فإذا نظرنا إلى ما اشترطوه فيه وعرضنا أئمة السلف الصالح في العلوم الشرعية وجدناهم قد اتصفوا بهذا الكمال )
وربما لا تتضح هذه الجزئية لبعض الإخوة القراء حتى يقفوا على نماذج من ضلالاته .
ثانياً: ما مؤلفات حسن الترابي ؟
من أشهر مؤلفاته :
تجديد الفكر الإسلامي
تجديد أصول الفقه الإسلامي
الحرية والوحدة
الشورى والديمقراطية
الدين والفن
المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع
وغيرها ،، كما أن هناك كثير من اللقاءات التي نشرت عبر الصحف والمجلات كما أن هناك أشرطة مسجلة بصوته في محاضرات ألقاها .
ثالثاً : ما أبرز القضايا التي خالف فيها حسن الترابي النصوص الشرعية وإجماع العلماء ؟؟
خالف الترابي نصوص الكتاب والسنة في قضايا كثيرة جداً كما خالف إجماع العلماء أيضاً ،،، ويصعب حصر هذه القضايا إلا أنه بالإمكان الإشارة إلى أبرز هذه الأمور :
-الترابي والدعوة إلى وحدة الأديان:
جاء في صحيفة السودان الحديث العدد 1202 بتاريخ 29/4/1993م
*د.الترابي يحاضر الوفود المشاركة في مؤتمر الأديان *
*المؤتمر يمكن أن يلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في توحيد الأديان*
ومما جاء في المقال (وأضاف د. الترابي في محاضرته التي ألقاها أمام الوفود المشاركة في مؤتمر الأديان مساء أمس الأول أن وحدة الثروة ووحدة الدين تمكن من تحقيق التنمية الصحيحة ...... ودعا الدكتور الترابي إلى ضرورة الحفاظ على الديانات وإذكاء روح الدين في المجتمعات بما يؤدي إلى تحقيق توحد الأديان .... وعول د.الترابي كثيراً على علماء الدين المسيحي والإسلامي ودعاهم إلى دور فاعل ومتعاظم من أجل إنقاذ البشرية وإرساء دعائم السلام وتوفير الطمأنينة للشعوب مؤكداً بأن العالم الحالي يتجه نحو التوحد الديني بمختلف أشكاله وهي رسالة ينبغي أداءها على الوجه الأكمل .
وأوضح د.الترابي أن هذا المؤتمر يمكن أن يلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في توحيد الأفكار ومن ثم التوحيد على أساس إنساني بين الديانات كافة من أجل إسعاد البشرية )
كما جاء في صحيفة الشرق القطرية بتاريخ 16/5/1993م الحديث عن هذه المحاضرة ومما ذكر في ذلك ( وكان معظم تركيز الدكتور الترابي في محاضرته منصباً على أن التبشير هو عمل إنساني يحترم إنسانية الإنسان وأن على العالم احترام التنوع الديني ...)
خيال الحرشا
04-05-2006, 12:07 PM
أيها الإخوة الكرام إن ما دعا إليه المدعو حسن الترابي من ضرورة التوحد بين الأديان أمر واضح وبين في ضلاله وخطورته ومناقضته لصريح القرآن الكريم والسنة وإجماع العلماء ..
وللفائدة فإني أحيل الأخ القارئ الكريم إلى مراجعة فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية بالرقم 19402 وتاريخ 25/8/1418هـ فيما يتعلق بالدعوة إلى وحدة الأديان ومما جاء في هذه الفتوى :
أولاً : إن من أصول الاعتقاد في الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة والتي أجمع عليها المسلمون أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام وأنه خاتمة الأديان وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع فلم يبق على وجه الأرض دين يتعبد الله به سوى الإسلام قال الله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان .
سادساً: وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية فإن الدعوة إلى (وحدة الأديان) والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة والغرض منها خلط الحق والباطل وهدم الإسلام وتقويض دعائمه وجر أهله إلى ردة شاملة ....
ثامناً : إن الدعوة إلى( وحدة الأديان) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد فترضى بالكفر بالله عز وجل وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الكتب وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع والأديان وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعاً محرمة قطعاً بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع ....)
خيال الحرشا
04-05-2006, 12:08 PM
السلام عليكم,
الترابي والشيعة :
الرجل يقول : لست سنياً ولا شيعياً
جاء في جريدة المحرر العدد 263 وتاريخ 1/8/1994م في لقاء مطول معه قوله :
(كذلك حدثتهم حول بعض تجارب الماضي التي مزقتنا وضرورة أن نتجاوزها . أنا لست سنياً ولا أدرك ما معنى السني والشيعي .إذا اختلفنا على مرشحين اثنين للخلافة الراشدة الثالثة فصوت بعضهم لهذا وصوت آخرون لذلك فتلك أمة قد مضت لها ما كسبت وعليها ما احتسبت فهل نشق التاريخ الإسلامي إلى يوم القيامة)
ويقول مادحاً حركة الخميني كما في كتاب الحركة الإسلامية والتحديث بالاشتراك مع راشد الغنوشي :( ... ولكن الذي يعنينا من بين ذلك الاتجاه الذي ينطلق من مفهوم الإسلام الشامل مستهدفاً إقامة المجتمع المسلم والدولة الإسلامية على أساس ذلك التصور الشامل وهذا المفهوم ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى:
الاخوان المسلمين
الجماعة الإسلامية بباكستان
وحركة الإمام الخميني في إيران)
وفي كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص36-37 يصف الخلاف بين السنة والشيعة خلافات موهنة وأنه خلاف مصطنع إلى غير ذلك مما ذكر ...
فالمدعو الترابي يهون من أمر الخلاف الذي نشأ بسبب انحراف الشيعة واختيارهم طريقاً غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، فهم الذين كفروا الصحابة الكرام وادعوا ردتهم وهم الذين ادعوا أن القرآن محرف كما في كتابهم (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) للنوري الطبرسي ، وهم الذين كذبوا القرآن في إثباته براءة عائشة وهم الذين يعبدون علياً وآل البيت ويعادون الله ورسوله والمؤمنين ..
وقد كان للترابي الدور الأكبر والقدح المعلى في فتح الباب لهم على مصراعيه للدخول في السودان وهذا الرافضي الدنقلاوي متوكل سالي يعترف بدور الترابي وآراءه في فتح باب الرفض في سوداننا الغالي الحبيب المكلوم ..
ثم الرجل يقول (لست سنياً ولا أدرك ما معنى السني ولا الشيعي )
فالرجل قد اعترف بنفسه أنه ليس من أهل السنة فما باله يتحدث باسمهم ويدعي له ذلك بعض الدهماء والحمقى والمغفلين ؟؟!!
وإذا كان ليس سنياً فماذا يكون ؟؟؟
وما مصير من تعلقوا به سنوات وجعلوه : الشيخ .... الشيخ
وما مصير من كان يردد : قائدنا ترابي في الحق ما بهابي؟؟!!
لا أجد أنسب من قول المصطفى ( حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا بغير علم فضلوا وأضلوا )
يتبع باذن الله,,,
نسيم الوادي
04-05-2006, 04:49 PM
الرجل يقول : لست سنياً ولا شيعياً
[line]
:)
يمكن صوفيا !
اشكرك يا اخي على هذا الموضوع المهم في مظمونه
والله اذا قال رجل انه ليس من اهل السنه فقد ضل ضلال خطير فحتى الشيعه الشيعه نفسهم يقولون انهم شيعة آل البيت وايضا هم اهل السنه الصحيحه فكيف رجل مثل هذا ( الترابي )
ان يقول لست سنيا ولا شيعيا .!
كل الطوائف تدعي انها على سنة الرسول .. وهوه يقول لست سنيا
سبحان الله ان ثبت عليه هذا الكلام فقد جن الرجل ...
الباشا
04-05-2006, 05:07 PM
الاخ الكريم
خيال الحرشا
جهد تشكر عليه وموضوع يفتح للنقاش ولك الشكر عليه ولي عودة بأذن الله
خيال الحرشا
05-05-2006, 01:41 AM
السلام عليكم,
الترابي يريد تفسيراً جديداً للقرآن الكريم
ويحث على هجر التفاسير المعتمدة لدى المسلمين
قال الترابي في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص25-26 (وفي رأي أن النظرة الإسلامية لأصول الفقه الإسلامي تبدأ بالقرآن الذي يبدو أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد . إذا قرأتم التفاسير المتداولة بيننا تجدونها مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه . كل تفسير يعبر عن عقلية عصره ...إلا هذا الزمان لا نكاد نجد فيه تفسيراً عصرياً شافياً )
وللرد على هرائه هذا فإنه لا بد من تأكيد الحقائق التالية :
أولاً:القرآن الكريم الذي يتحدث الترابي عن تفسيره هو أساس ديننا وشريعتنا التي ختم الله بها الشرائع .
ثانياً : التفاسير التي يشير إليها الترابي هي تفسير ( الطبري وابن كثير والبغوي والقرطبي وغيرها ممن سار على نهجها وطريقتها ...) وهذه التفاسير معتمدة عند المسلمين وذلك لأنها اهتمت بتفسير القرآن بالأدلة الشرعية ففسرت القرآن بالقرآن وبأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له الحق تبارك وتعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ..) ثم هي مشتملة على تفسير القرآن بأقوال الصحابة الكرام الذي شهدوا التنزيل وعاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وفهموا هذه الشريعة كالخلفاء الأربعة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم .
وأما قوله (مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه) فما الواقع الذي صيغت فيه ؟؟؟؟ ينقل هؤلاء العلماء تفسير النبي للآية أو ينقلون سبب نزولها أو ينقلون تفسير الصحابي لها أو يفسرون بعضها باللغة العربية التي نزل بها القرآن ..فإذا عرفنا ذلك فإننا نعلم أنه يريد ديناً جديداً وعلماً جديداً لم يكن عند هؤلاء والعياذ بالله ..فالنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن خير الناس قرنه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ... والترابي يشكك في ذلك.
ثم إن الصحابة والعلماء ومنهم الأئمة الأربعة عندما فسروا القرآن لم يقولوا هذا لوقت محدد ثم إنه سيحتاج في وقت ما لتغييره ...
وأما قوله ( يبدو أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد) فعلى قولك الباطل الساقط ترى من الذي سيقوم بهذا التفسير الجديد ؟؟؟ أأنت يا ترابي ؟؟؟أتوقع أنك بنفسك تحكم على نفسك بعدم صلاحيتك لذلك !!! لماذا؟؟
لأنك متناقض مضطرب لكل زمان له عندك موقف فبالأمس تفتي بأن حرب الجنوب جهاد والقتلى فيها شهداء ثم غيرت ذلك وأفتيت بعكسه ... وكنت تقول إن الكافر قرنق كافر صليبي حاقد ثم اتجهت إليه بعد أن تم طردك من منصبك وما كنت عليه ... والبشير كان عندك الإمام العادل والحاكم المثالي ثم أصبحت تقيم المحاضرات والندوات في بيان ضلاله وتؤلب الناس بالداخل والخارج عليه ...
فهل مثلك نأخذ منه خبراً دنيوياً فضلاً عن خبر يتعلق بتفسير القرآن ؟؟؟
خيال الحرشا
05-05-2006, 02:05 AM
السلام عليكم ,
مفتي أهل السنة يرد على خزعبلات الترابي وأفكاره
رفض مفتي المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ كل ما قال به الدكتور حسن الترابي في السودان من فتاوى حول جواز زواج المرأة المسلمة من مسيحي أو يهودي، وأن شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل، وأن الخمار لا يقصد به تغطية الوجه بل تغطية الصدر ومحاسن الجسم.
وأكد فضيلة المفتي أن بعض هذه الفتاوى تخالف ما جاء في القرآن مخالفة صريحة كما أنها تخالف إجماع علماء المسلمين حيث وصف من أفتى بجواز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي بأنه (ناقض إجماع المسلمين وما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله وعمل المسلمين جميعا)، كما وصف من قال بتساوي شهادة الرجل والمرأة بأنه (مضاد للقرآن).
وكان الترابي قد أطلق فتاواه المثيرة للجدل في اجتماع حزبي في الخرطوم يوم السبت الماضي واصفا الفتاوى المخالفة لرأيه بأنها (تخرصات وأباطيل وأوهام وتضليل وتجهيل وإغلاق وتحنيط وخداع للعقول وأن الإسلام منها براء)، مؤكدا فيما يخص المرأة أن الإسلام يرفع من شأنها ويجلها وأن القول بأن شهادة الرجل تقابلها شهادة امرأتين مخالف لنظرة الإسلام للمرأة.
هنا بدأ سؤال سماحة المفتي العام الشيخ عبدالعزيز ال شيخ - حفظه الله-
* ما رأيك في القول بجواز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي؟
- بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على نبينا محمد. الأصل أن من شرط صحة النكاح إسلام الزوجين عدا ما استثنى الله جل وعلا، قال تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}، وقال تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}، وقال: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}؛ فالأصل تحريم نكاح المسلمة لغير المسلم ونكاح المسلم لغير المسلمة إلا أن الله - جل وعلا - استثنى العفيفات من أهل الكتاب؛ فقال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ}. أما المسلمة فلا يحل لها التزوج بغير المسلم من يهودي أو نصراني؛ لأن الله يقول:
وَرَسُولَهُ}، فهل يقول أحد إن هذا خاص بهن؟
* ما رأي فضيلتكم في القول إن شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل وأن القول إن شهادة الرجل يقابلها شهادة امرأتين هو قول خاطئ؟
- هذا رد للقرآن؛ فالله - عز وجل - يقول: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}. هذا حكم الله ونص القرآن، ومن رد ذلك فهو مضاد للقرآن.
* ما رأيكم في القول بجواز إمامة المرأة للرجل في الصلاة، والقول بجواز صلاة المرأة مع الرجل في الصفوف دون أن يكون هناك احتكاك بينهما؟ - إمامة المرأة للرجل مخالفة للشرع ومخالفة لما عليه المسلمون والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تؤمّن امرأة رجلا) هذا الذي عليه المسلمون وتعاقبت عليه أجيال أهل الاسلام، وغير لائق أن تكون المرأة إماما للرجال، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها)، ولا ينبغي للمرأة أن تصاف الرجل بل تكون وحدها؛ حتى قال العلماء: إذا صلت المرأة خلف الرجال تكون وحدها لا يكون معها أحد، ولو كان رجل أمامها تكون خلفه كما قال أنس لما ذكر عن صلاة النبي فيهم قال: فصففت أنا واليتيم من ورائه والعجوز من ورائنا، لكن في الحرم أيام مواسم الحج والعمره وكثرة الخلق وعدم القدرة على التمييز فهذه ظروف خاصة.
خيال الحرشا
08-05-2006, 01:04 AM
التاريخ : 20/3/1427 هـ
آراء ومقالات
الشيخ / عبد الرحمن بن سعد الشثري
نظرات في كتابات د . الترابي
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده.
أمَّا بعد: فقد روى الإمام مسلم أنَّ رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (( الدينُ النصيحة, قُلنا: لِمَنْ، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمةِ المسلمينَ, وعامَّتهم )).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وكذلك بيانُ من غلط في رأي رآه في أمر الدين من المسائل العلمية والعملية فهذا إذا تكلَّم فيه الإنسانُ بعلم وعدل وقصدَ النصيحة فالله تعالى يُثيبه على ذلك, لا سيِّما إذا كان المتكلَّمُ فيه داعياً إلى بدعة فهذا يجبُ بيان أمره للناس, فإنَّ دفع شرّه عنهم أعظم من دفع شرِّ قاطع الطريق ) منهاج السنة ج5/146.
وفي هذه الرسالة المختصرة أذكر بعض ما خالفَ فيه الدكتور حسن الترابي كتاب الله تعالى وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم-, وذلك عبر النقاط التالية, ناقلاً من كتبه ولقاءاته الصحفية, مع عدم التعليق عليها لمعرفة بطلانها من الدين .
* قوله بجواز ارتداد المسلم عن دينه: قال في جريدة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ :( في بلدي وأنا أدعو إلى حرية الحوار، فإنني أترك للطرف الآخر أن يقول ما يشاء, بل إنني أقول: أنه حتى لو ارتدَّ المسلمُ تماماً وخرج من الإسلام ويُريد أن يبقى حيث هو فليبق حيث هو, لأنه لا إكراه في الدين, وأنا أقول: ارتد أو لا ترتد , فلك حريتك في أن تقول ما تشاء, بشرط أن لا تُفسد ما هو مشتركٌ بيننا من نظام )، ثم يقول: ( في إطار دولتنا الواحدة فإنه يجوزُ للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يُبدِّلَ دينه ) .
* دعوته لاجتماع الأديان السماوية في دين واحد يُسمَّى: جبهة أهل الكتاب:
قال في مؤتمر الأديان الذي عقد بالخرطوم بتاريخ 4/5/1415هـ وكان ذلك في محاضرة بعنوان: الحوار بين الأديان التحديات والآفاق: قال: ( إنني أدعو اليوم إلى قيام جبهة أهل الكتاب, وهذا الكتاب هو كلُّ كتاب جاء من عند الله ), وقال: ( إنَّ البعد عن عصبية الدين، والتحرر من التعصب المذهبي، هو الباب المفضي إلى حوار حقيقي بين الأديان، فإذا ترك أهل الأديان التعصب كلٌ لمذهبه وملته، وأقبل على دراسة الأديان بعقل متفتح، كان أحرى أن ينكشف له الأصل الواحد لهذه الأديان، واشتراكها في القيم الأساسية التي تدعو لها, وهذه هي دعوتنا اليوم: أن تقوم جبهة أهل الكتاب، والكتاب عندنا يُطلق في القرآن يُقصد به كلُّ كتاب جاء من عند الله ) .
وقال في مجلة المجتمع عدد 736 بتاريخ 24/1/1406هـ : ( إنَّ الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية، التي تجمعنا مع المسيحيين، بتراث التاريخ الديني المشترك، وبرصيد تأريخي من المعتقدات والأخلاق، وإننا لا نريد الدين عصبية عداء ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد ) .
* قوله بعدم الاكتفاء بالقرآن والسنة: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص25: ( ومن المعوِّقات: هناك من يقول: بأنَّ عندنا ما يكفينا من الكتاب والسنة وهذا وهمٌ شائع، إذ لا بُدَّ أن ينهض علماء فقهاء، فنحن بحاجة إلى فقه جديد لهذا الواقع الجديد ) .
* دعوته إلى تغيير النظرة إلى الأصول: الكتاب والسنة.. ودعوته للمنهج العقلي الاعتزالي في تطوير العقيدة والشريعة: قال في مجلة المجتمع الكويتية عدد 573: ( لا بُدَّ من منهج جديد.. وكذلك الفقه، وتطور المجتمعات تستوجب فقهاً جديداً, والدعوة سبقت إلى تجديد أصول الفقه, فلا بُدَّ أن تتغير النظرة إلى الأصول، وإذا كانت الأصول الإغريقية في المنطق قد تغيرت كثيراً, وقد كملتها أصول في المنهج العلمي الطبيعي والمنهج الاجتماعي ).
* قوله بتقديم قول الكافر على قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور العلمية: ومن ذلك قوله عن حديث الذباب في محاضرة له بجامعة الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ : ( في الأمور العلمية يُمكن أن آخذ برأي الكافر وأترك رأي النبيِّ صلى الله عليه وسلم, ولا أجد في ذلك حرجاً البتة ) .
* طعنه في تفسير النبيِّ صلى الله عليه وسلم للقرآن: قال في محاضرة له بجامعة الخرطوم في 1/12/1415هـ: ( الرسول بشر مثلنا يُوحى إليه, ما حَيْفَسر القرآن لهذا اليوم، لأنه لا يعرف هذا اليوم ) .
* دعوته إلى تفسير جديد للقرآن: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص27: ( وفي رأيي أنَّ النظرة السليمة لأصول الفقه الإسلامي تبدأ بالقرآن الذي يبدوا أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد, وإذا قرأتم التفاسير المتداولة بيننا تجدونها مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه, كل تفسير يُعبِّر عن عقلية عصره إلاَّ هذا الزمان لا نكاد نجد فيه تفسيراً عصرياً شافياً ) .
* دعوته إلى عقيدة جديدة غير معهودة عن السلف الصالح: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص24-25: ( ينبغي لفقه العقيدة اليوم أن يستغني عن علم الكلام القديم، ويتوجه إلى علم جديد غير معهود للسلف ).
* دعوته للتجديد في الاعتقاد: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص86-87: ( ولَمَّا كان الفكر الإسلامي في كلِّ قرن فكراً مرتبطاً بالظروف القائمة فلا نصيب من خلود بعدها إلاَّ تراثاً وعبرة، سواء في ذلك فقه العقيدة أو فقه الشريعة ).
* قوله بأنَّ في الإسلام جوانب كثيرة علمانية: قال في جريدة الراية القطرية 15/2/1407هـ: ( إنَّ للإسلام جوانب علمانية كثيرة.. وإنَّ العلمانية لا دينية سياسية.. ليس لأنها ضد الدين، ولكنها ليست من الدين في شيء.. كما أنها لا تريد أن تُلغي دور الدين أو تُهمله في الحياة عامة.. فلا شأن لها بذلك .. ) .
* دعوته للتحاكم مع الكفار إلى الديمقراطية العالمية: قال في مجلة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ ص12 : ( نريدُ الحوار مع الغرب, لا نُريد حرباً معه, نريد أن نتحاكم معاً إلى ديمقراطية عالمية) .
* دعوته لتطوير الإسلام بإلغاء الحدود الشرعية, وجواز أن تتولى المرأة الولاية الكبرى: سُئل في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية بتاريخ 18/11/1415هـ:( لا يوجد تفسير موحَّد للشريعة، هل يجب قطع يدي ورجلي السارق ؟ وهل جزاء المرتدين عن الدين القتل ؟ ) فأجاب الترابي: ( هذه الحدود لا تُقام اليوم في السودان، لأنَّ تفسيرنا للشريعة متطور أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية الأخرى, لا يُوجد أحدٌ قط في مؤتمرنا الشعبي الإسلامي يحرم المرأة من حق تولِّيها مناصب عامة في الدولة، أو يُنكر لها الحق في تولِّي منصب رئاسة الدولة أو رئاسة الوزراء ) .
* مخالفته للكتاب والسنة والإجماع بقوله بجواز تزوُّج المسلمة باليهودي أو النصراني: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( أمرُ الزواج بين المسلمين وأهل الكتاب: فيُعتبر جائزاً بنصِّ الكتاب، المسلم من الكتابية, وعكسه, غالب الفقهاء على غيره خشية الفتنة على المسلمة، واعتبارات أُخرى تقديرية استُنبطت من النصوص، لكن لا يُوجد قطعي صريح ) .
وقال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ : ( التخرُّصات والأباطيل التي تمنع زواج المرأة المسلمة من الكتابي لا أساسَ لها من الدين، ولا تقوم على ساق من الشرع الحنيف.. وما تلك إلاَّ مجرَّد أوهام وتضليل, وتجهيل, وإغلاق, وتحنيط, وخدع للعقول، الإسلامُ منها براء ).
* قوله بانتهاء الجهاد وأنه كان في الزمن الماضي فقط : قال في ندوة تلفزيونية حول الشريعة، ونشرتها جريدة الأيام السودانية في 6/11/1408هـ:( القتالُ حكم ماض، هذا قولٌ تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث في الواقع الحديث، ولا أقولُ إنَّ الحكم قد تغير، ولكن أقول: إنَّ الواقع قد تغير، هذا الحكم عندما ساد كان في واقع معين، وكان العالم كلُّه قائماً على علاقة العدوان ، لا يَعرف المسالمة ، ولا الموادعة ، كانت إمبراطوريات ، إما أن تعدو عليها أو تعدو عليك , ولذلك كان الأمر كلُّه قتالاً في قتال ، أو دفاعاً في دفاع إن شئت ) .
* قوله بأنَّ لعب الكرة جهاد في سبيل الله: قال في جريدة الكورة 13/8/1415هـ بعد فوز فريقه الكروي: ( إنَّ الله غالبٌ على أمره ، ونحمد الله أنَّ صفوف الكرة قد استوت مع صفوف الصلاة , فكان النصر المؤزَّر ) ، وقال: ( مِمَّا يُسرُّ له أنني سمعتُ بأنَّ المعسكرات كانت على قدرٍ عالٍ من الانضباط والتربية الروحية والدينية، وأنَّ الكرة لم تعد الآن لعباً ولهواً ، فهي جهاد في سبيل الله ) .
* استخفافه بمن يهتم بالأمور العقائدية: قال في مجلة الاستقامة، ربيع الأول 1408هـ ص26 مُستخِفَّاً بجماعة أنصار السنة في السودان: ( إنهم يهتمُّون بالأمور العقائدية وشرك القبور، ولا يهتمُّون بالشرك السياسي، فلنترك هؤلاء القبوريين يطوفون حول قبورهم حتى نصل إلى قبة البرلمان ) .
ويقول في جريدة السودان الحديث 8/2/1415هـ عن جماعته : ( انشغل همهم الآن بالشرك الأخطر والأجرح والأصرح: الشرك السياسي الذي لا يؤمن بالله مالكاً، بل يأتي بالقوانين الوضعية من الخارج، والشرك الاقتصادي الذي لا يجعل المال لله ونحن فيه خلفاء ).
* قوله عن أنَّ شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين بأنه أوهام وأباطيل وتدليس: قال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ : ( ليسَ ذلك من الدين أو الإسلام، بل هو مجرَّد أوهام وأباطيل وتدليس أريد بها تغييب وسجن العقول في الأفكار الظلامية التي لا تمت للإسلام في شيء ) .
* طعنه في عدالة الصحابة رضي الله عنهم: قال في محاضرة ألقاها في الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ: ( كلُّ الصحابة عدول ليه ؟؟ ما شرط , يشترط ذلك في كثير أو قليل, يُمكن لنا اليوم عندنا وسائل كثيرة جداً البخاري ما كان يعرفها ) .
وقال في محاضرة بعنوان: قضايا فكرية وأصولية, ألقاها بدار تحفيظ القرآن عام 1398هـ: ( إذا رأينا نأخذ كل الصحابة أو لا نأخذ, قد نجي بعمل تنقيح جديد, نقل الصحابي إذا روى حديثاً عنده فيه مصلحة نتحفظ عليه !! نعمل روايته درجة ضعيفة جداً, وإذا روى حديث ما عنده فيه مصلحة نأخذ حديثه بقوة أكثر, ويُمكن تصنيف الصحابة مستويات معينة في صدق الرواية ) .
* قوله بتخلُّف المسلمين قروناً وأنَّ عليه أن يُجدِّد لهم الإسلام: سُئل في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( قرأنا آراء نُسبت لك اعتبرها البعض تطرُّفاً، فهل تراجعتم عنها ؟ أم مازلتم متمسكين بها ؟ ) فأجاب:( أنا أجتهدُ كثيراً... وكلُّ المفكرين يجتهدون أيضاً، فأنا واحدٌ منهم.. إنني أشعرُ بأنَّ المسلمين قد تخلَّفوا قروناً، لذلك أشعرُ بتبعة وتكاليف التجديد الإسلامي الذي يقتضيه ذلك التخلُّف ) .
* تسميته لحركة أتاتورك مُسقط الخلافة العثمانية: حركة إصلاحية: قال في كتابه مشاكل الانتقال في تطبيق الشريعة الإسلامية ص16: ( كانت هناك في تركيا مثلاً طبقة رجال الدين... فعندما قامت حركة إصلاحية تُريد أن تُبدل هذه الأوضاع خشية من أن تنحى القاعدة التي تقوم عليها تلك المصالح , وقفوا ضد هذه الإصلاحات ) .
* دعوته للانفلات على منهج السلف الصالح في الأخذ بالأحوط والأسلم والأضبط: ومن ذلك قوله في كتابه قضايا التجديد الإسلامي – نحو منهج أصولي ص39: ( واقرأ إن شئت لمتأخرة العلماء تجدهم يُؤثرون الأسلم والأحوط والأضبط... وهذه الروح في تربيتنا الدينية لا بُدَّ أن نتجاوزها الآن, ولا نتواصى اليوم بالمحافظة, بل لا ينبغي إطلاق الدعوة إلى الاعتدال, لأننا لو اعتدلنا نكون قد ظلمنا, ولو اقتصدنا نكون قد فرَّطنا... وإني لا أتخوَّف على المسلمين كثيراً من الانفلات بهذه الحرية والنهضة ) .
* دعوته للتوسُّع في فتح باب الاجتهاد لتخطِّي النصوص الشرعية اتباعاً للمقاصد , وتحقيقاً للمصالح: ومن ذلك قوله في كتابه تجديد أصول الفقه الإسلامي ص21:( ونحن أشد حاجة لنظرة جديدة في أحكام الطلاق والزواج نستفيد فيها من العلوم الاجتماعية المعاصرة ، ونبني عليها فقهنا الموروث، وننظر في الكتاب والسنة مزوِّدين بكلِّ حاجات عصرنا ووسائله وعلومه .. ) .
* اتهامه لعلماء المسلمين باتباعهم أهواءهم وتحجيرهم على المرأة: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص42: ( ومن أوسع الحجج الفقهية للتضييق على النساء: استغلال باب سد الذرائع بفرض قيود مفرطة: بحجة خشية الفتنة, وبتقديرات مفرطة في الحيطة والتحفظ... ولكن النمط الغالب على فكر المسلمين أن يجمدوا بالنصوص على حرفها ولو كانت منوطة بعلل ظرفية من واقع العهد الأول, وإنما قالوا بقبول السماحة والمرونة الفقهية لَمَّا وافقت أهواءهم في حجر المرأة والتحفظ عليها ) .
* قوله بتحكيم جمهور المسلمين في الأحكام الشرعية: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص33: ( وربما يُترك الأمر أمانة للمسلمين ليتخذوا بأعرافهم مقاييس تقويم المفكرين, ومهما تكن المؤهلات الرسمية فجمهور المسلمين هو الحكم, وهم أصحاب الشأن في تمييز الذي هو أعلم وأقوم، وليس في الدين كنيسة أو سلطة رسمية تحتكر الفتوى ) .
* قوله بأنَّ إجماع السلف غير مُلزم في هذا العصر, وأنَّ الإجماع هو عبارة عن استفتاء الشعب المسلم: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص11: ( وتعود تلك المناهج الموحدة إلى مبدأ الشورى الذي يجمع أطراف الخلاف، ومبدأ الإجماع الذي يُمثل سلطان جماعة المسلمين، والذي يحسم الأمر بعد أن تُجرى دورة الشورى فيُعمد إلى أحد وجوه الرأي في المسألة فيعتمده، إذ يجتمع عليه السواد الأعظم من المسلمين، ويُصبح صادراً عن إرادة الجماعة وحكماً لازماً ينزل عليه كل المسلمين، ويُسلِّمون له في مجال التنفيذ ولو اختلفوا على صحته النسبية ) .
وقال في مقابلة مع جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( وحين أذكر الاجتهاد فإنني أعتقدُ أنه واجبٌ على كلِّ فرد، وليس على العالم المزعوم أنه عالم , الكلُّ مطالبٌ بأن يتعاون ويتناصر في الاجتهاد ، ويفتح باب حرية الرأي ) وسأله رئيس تحرير الصحيفة: ( هل أفهم من كلامكم هنا أن الحرية تعني الاجتهاد، كما يعني الاجتهاد الحرية ؟ فأجاب الترابي: ( نعم, نعم , والاجتهاد الحر ليس للعلماء فقط , وبشروط معينة، بل لكلِّ أحد, لكلِّ فرد, لا بُدَّ من أن نجتهد معاً وجميعاً فيما هو مُحقِّق لمصلحة الجماعة ) .
* مناداته بأهمِّ مبادئ المعتزلة من أنَّ العقل هو الطريق الوحيد للوصول للحقيقة: يقول في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص 26 : ( أمَّا المصدر الذي يتعيَّنُ علينا أن نُعيد إليه اعتباره كأصل له مكانته فهو العقل ) .
* زعمه أن أهل السنة والشيعة متفقون 95% : قال في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( ليسَ صحيحاً أنَّ التراث السني والشيعي مُتباينان هذا التباين ، فكتاب الشوكاني دليل لنا رغم أنه شيعي زيدي، وما يجمع المسلمين أكثر مما يُفرقهم ، فما يجمعهم 95% وما يفرقهم 5% ) .
* طعنه في مذهب أهل السنة : سُئل في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( هل أنت على المذهب الشيعي ) ؟ , فأجاب: ( أنا لا أُسُمِّي نفسي شيعياً ولا سنياً, سني وشيعي لا تعني أنه يتبع سنة الرسول أو لا يتبعها , معناها حزب سياسي، ومرشح لكلِّ حزب ، وأنا لا أصوت لهذا ولا لهذا ) .
* تبرؤه من مذهب أهل السنة : قال في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( أنا لستُ سُنياً , ولا أُدرك ما معنى السني والشيعي).
* تأييده لثورة الخميني وتسميتها ثورة إيمان: قال في كتابه الحركة الإسلامية والتحديث ص76: ( وحركة الإسلام شهدت تجارب شتى في التجديد بالمجادلة بالحسنى، وفي التعرُّض للعدوان والفتنة من جرَّاء ذلك, وهي اليوم تشهد تجارب جديدة في ثورة إيمان في النفوس تنقلب ثورة قوة في الواقع, ولعل أروع نماذجها في الثورة الإيرانية الإسلامية ) .
ويقول في ص287: ( الثورة الإسلامية في إيران هي الحدث الأكبر في التاريخ السياسي الإسلامي المعاصر ).
ويقول في مجلة المجتمع عدد 580: ( الثورة الإيرانية هو ذلك الحدث الذي استطاعت فيه قوى الإسلام رغم ضعفها البادي لكل المراقبين أن تغلب بإذن الله الفئة الكثيرة القوية ) .
ويُسمِّيها كما في كتابه الحركة الإسلامية في السودان ص130: ( الثورة الإسلامية الظافرة في إيران ) .
* قوله بأنَّ ظهور المسيح عليه السلام من جديد غير صحيح: ( جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ ) .
* قوله بأنَّ الخمور لا تكون جريمة إلاَّ إذا سبَّبت العدوان: ( جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ ) .
* قوله بجواز أن تؤمَّ المرأة الرجال في الصلاة , وأن يُصلِّي النساء بجانب الرجال: في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ:( ليس هناك ما يمنع ذلك فقط ، يجبُ ألاَّ يلتصق الرجال بالنساء التصاقاً قوياً في الصفوف ، حتى لا تَحدُث الشهوة والانصراف عن الصلاة ) .
* قوله بجواز مصافحة المرأة الأجنبية: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص42: ( تجوز المصافحة العفوية عند السلام التي يجري بها العرف في جوٍ طاهر ).
* قوله بأنَّ الحجاب واجبٌ على نساء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقط : قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص27 : ( أمَّا الحجاب المشهور فهو من الأوضاع التي اختصَّت بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم, لأنَّ حكمهنَّ ليس كأحد من النساء , وجزائهنَّ يُضاعف أجراً أو عقاباً... فقد قرَّرت آية الحجاب التي حكمت ألاَّ تظهر زوجة النبي صلى الله عليه وسلم للرجال ولو بوجهها وكفيها, مما يجوز بالطبع لسائر النساء المسلمات ) .
* قوله بأنَّ الخمار إنما هو لتغطية صدر المرأة : ( أمَّا الخمار فإنه جاء لتغطية صدر المرأة وجزء من محاسنها، ولا يعني بأيِّ حال من الأحوال تكميم المرأة ) جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في11/3/1427هـ .
* تسميته للضوابط التي وضعها الإسلام للمرأة بالأعراف الإسلامية الْمنحطَّة: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( غالبُ المواقف التي يتذرَّع بها المحافظون ليست إلاَّ أعرافاً إسلامية منحطة ).
وقال في مجلة المجتمع عدد 580: ( إنَّ واقع المرأة التقليدي لا يُمثل الإسلام ).
* إباحته للرقص: قال في جريدة الصحافة 25/12/1399هـ : ( الرقص كذلك تعبيرٌ جميلٌ يُصوِّر معنى خاصاً بما تنطوي عليه النفس البشرية ) إلى أن قال : ( ولا نُنكر أنَّ في الغرب رقصاً يُعبِّر عن معانٍ أخرى كريمة ) .
* دعوته إلى تجديد الفقه وأصوله لأنهما في نظره غير مناسبين للوفاء بحاجات المسلمين المعاصرة في التجارة والفن والسياسة: ومن ذلك قوله في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص96 : ( قد يعلم المرء اليوم كيف يُجادل إذا أُثيرت الشبهات في حدود الله, ولكن المرء لا يعرف اليوم تماماً كيف يعبد الله في التجارة أو السياسية أو يعبد الله في الفن, كيف تتكون في نفسه النيات العقدية التي تُمثِّل معنى العبادة, ثم لا يعلم كيف يُعبِّر عنها عملياً بدقة ) .
هذا غيض من فيض, ومن أراد الزيادة والرد عليه فليرجع أصل رسالتي هذه.
نسألُ الله تعالى لنا وللدكتور الترابي الهداية, والتوبة النصوح, وأن يُلهمنا رشدنا, وأن يُعيذنا من شرِّ أنفسنا, وأن يردَّنا إليه ردَّاً جميلاً, وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
خيال الحرشا
08-05-2006, 01:10 AM
التاريخ : 20/3/1427 هـ
آراء ومقالات
الشيخ / عبد الرحمن بن سعد الشثري
نظرات في كتابات د . الترابي
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده.
أمَّا بعد: فقد روى الإمام مسلم أنَّ رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (( الدينُ النصيحة, قُلنا: لِمَنْ، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمةِ المسلمينَ, وعامَّتهم )).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وكذلك بيانُ من غلط في رأي رآه في أمر الدين من المسائل العلمية والعملية فهذا إذا تكلَّم فيه الإنسانُ بعلم وعدل وقصدَ النصيحة فالله تعالى يُثيبه على ذلك, لا سيِّما إذا كان المتكلَّمُ فيه داعياً إلى بدعة فهذا يجبُ بيان أمره للناس, فإنَّ دفع شرّه عنهم أعظم من دفع شرِّ قاطع الطريق ) منهاج السنة ج5/146.
وفي هذه الرسالة المختصرة أذكر بعض ما خالفَ فيه الدكتور حسن الترابي كتاب الله تعالى وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم-, وذلك عبر النقاط التالية, ناقلاً من كتبه ولقاءاته الصحفية, مع عدم التعليق عليها لمعرفة بطلانها من الدين .
* قوله بجواز ارتداد المسلم عن دينه: قال في جريدة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ :( في بلدي وأنا أدعو إلى حرية الحوار، فإنني أترك للطرف الآخر أن يقول ما يشاء, بل إنني أقول: أنه حتى لو ارتدَّ المسلمُ تماماً وخرج من الإسلام ويُريد أن يبقى حيث هو فليبق حيث هو, لأنه لا إكراه في الدين, وأنا أقول: ارتد أو لا ترتد , فلك حريتك في أن تقول ما تشاء, بشرط أن لا تُفسد ما هو مشتركٌ بيننا من نظام )، ثم يقول: ( في إطار دولتنا الواحدة فإنه يجوزُ للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يُبدِّلَ دينه ) .
* دعوته لاجتماع الأديان السماوية في دين واحد يُسمَّى: جبهة أهل الكتاب:
قال في مؤتمر الأديان الذي عقد بالخرطوم بتاريخ 4/5/1415هـ وكان ذلك في محاضرة بعنوان: الحوار بين الأديان التحديات والآفاق: قال: ( إنني أدعو اليوم إلى قيام جبهة أهل الكتاب, وهذا الكتاب هو كلُّ كتاب جاء من عند الله ), وقال: ( إنَّ البعد عن عصبية الدين، والتحرر من التعصب المذهبي، هو الباب المفضي إلى حوار حقيقي بين الأديان، فإذا ترك أهل الأديان التعصب كلٌ لمذهبه وملته، وأقبل على دراسة الأديان بعقل متفتح، كان أحرى أن ينكشف له الأصل الواحد لهذه الأديان، واشتراكها في القيم الأساسية التي تدعو لها, وهذه هي دعوتنا اليوم: أن تقوم جبهة أهل الكتاب، والكتاب عندنا يُطلق في القرآن يُقصد به كلُّ كتاب جاء من عند الله ) .
وقال في مجلة المجتمع عدد 736 بتاريخ 24/1/1406هـ : ( إنَّ الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية، التي تجمعنا مع المسيحيين، بتراث التاريخ الديني المشترك، وبرصيد تأريخي من المعتقدات والأخلاق، وإننا لا نريد الدين عصبية عداء ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد ) .
* قوله بعدم الاكتفاء بالقرآن والسنة: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص25: ( ومن المعوِّقات: هناك من يقول: بأنَّ عندنا ما يكفينا من الكتاب والسنة وهذا وهمٌ شائع، إذ لا بُدَّ أن ينهض علماء فقهاء، فنحن بحاجة إلى فقه جديد لهذا الواقع الجديد ) .
* دعوته إلى تغيير النظرة إلى الأصول: الكتاب والسنة.. ودعوته للمنهج العقلي الاعتزالي في تطوير العقيدة والشريعة: قال في مجلة المجتمع الكويتية عدد 573: ( لا بُدَّ من منهج جديد.. وكذلك الفقه، وتطور المجتمعات تستوجب فقهاً جديداً, والدعوة سبقت إلى تجديد أصول الفقه, فلا بُدَّ أن تتغير النظرة إلى الأصول، وإذا كانت الأصول الإغريقية في المنطق قد تغيرت كثيراً, وقد كملتها أصول في المنهج العلمي الطبيعي والمنهج الاجتماعي ).
* قوله بتقديم قول الكافر على قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور العلمية: ومن ذلك قوله عن حديث الذباب في محاضرة له بجامعة الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ : ( في الأمور العلمية يُمكن أن آخذ برأي الكافر وأترك رأي النبيِّ صلى الله عليه وسلم, ولا أجد في ذلك حرجاً البتة ) .
* طعنه في تفسير النبيِّ صلى الله عليه وسلم للقرآن: قال في محاضرة له بجامعة الخرطوم في 1/12/1415هـ: ( الرسول بشر مثلنا يُوحى إليه, ما حَيْفَسر القرآن لهذا اليوم، لأنه لا يعرف هذا اليوم ) .
* دعوته إلى تفسير جديد للقرآن: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص27: ( وفي رأيي أنَّ النظرة السليمة لأصول الفقه الإسلامي تبدأ بالقرآن الذي يبدوا أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد, وإذا قرأتم التفاسير المتداولة بيننا تجدونها مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه, كل تفسير يُعبِّر عن عقلية عصره إلاَّ هذا الزمان لا نكاد نجد فيه تفسيراً عصرياً شافياً ) .
* دعوته إلى عقيدة جديدة غير معهودة عن السلف الصالح: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص24-25: ( ينبغي لفقه العقيدة اليوم أن يستغني عن علم الكلام القديم، ويتوجه إلى علم جديد غير معهود للسلف ).
* دعوته للتجديد في الاعتقاد: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص86-87: ( ولَمَّا كان الفكر الإسلامي في كلِّ قرن فكراً مرتبطاً بالظروف القائمة فلا نصيب من خلود بعدها إلاَّ تراثاً وعبرة، سواء في ذلك فقه العقيدة أو فقه الشريعة ).
* قوله بأنَّ في الإسلام جوانب كثيرة علمانية: قال في جريدة الراية القطرية 15/2/1407هـ: ( إنَّ للإسلام جوانب علمانية كثيرة.. وإنَّ العلمانية لا دينية سياسية.. ليس لأنها ضد الدين، ولكنها ليست من الدين في شيء.. كما أنها لا تريد أن تُلغي دور الدين أو تُهمله في الحياة عامة.. فلا شأن لها بذلك .. ) .
* دعوته للتحاكم مع الكفار إلى الديمقراطية العالمية: قال في مجلة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ ص12 : ( نريدُ الحوار مع الغرب, لا نُريد حرباً معه, نريد أن نتحاكم معاً إلى ديمقراطية عالمية) .
* دعوته لتطوير الإسلام بإلغاء الحدود الشرعية, وجواز أن تتولى المرأة الولاية الكبرى: سُئل في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية بتاريخ 18/11/1415هـ:( لا يوجد تفسير موحَّد للشريعة، هل يجب قطع يدي ورجلي السارق ؟ وهل جزاء المرتدين عن الدين القتل ؟ ) فأجاب الترابي: ( هذه الحدود لا تُقام اليوم في السودان، لأنَّ تفسيرنا للشريعة متطور أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية الأخرى, لا يُوجد أحدٌ قط في مؤتمرنا الشعبي الإسلامي يحرم المرأة من حق تولِّيها مناصب عامة في الدولة، أو يُنكر لها الحق في تولِّي منصب رئاسة الدولة أو رئاسة الوزراء ) .
* مخالفته للكتاب والسنة والإجماع بقوله بجواز تزوُّج المسلمة باليهودي أو النصراني: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( أمرُ الزواج بين المسلمين وأهل الكتاب: فيُعتبر جائزاً بنصِّ الكتاب، المسلم من الكتابية, وعكسه, غالب الفقهاء على غيره خشية الفتنة على المسلمة، واعتبارات أُخرى تقديرية استُنبطت من النصوص، لكن لا يُوجد قطعي صريح ) .
وقال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ : ( التخرُّصات والأباطيل التي تمنع زواج المرأة المسلمة من الكتابي لا أساسَ لها من الدين، ولا تقوم على ساق من الشرع الحنيف.. وما تلك إلاَّ مجرَّد أوهام وتضليل, وتجهيل, وإغلاق, وتحنيط, وخدع للعقول، الإسلامُ منها براء ).
* قوله بانتهاء الجهاد وأنه كان في الزمن الماضي فقط : قال في ندوة تلفزيونية حول الشريعة، ونشرتها جريدة الأيام السودانية في 6/11/1408هـ:( القتالُ حكم ماض، هذا قولٌ تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث في الواقع الحديث، ولا أقولُ إنَّ الحكم قد تغير، ولكن أقول: إنَّ الواقع قد تغير، هذا الحكم عندما ساد كان في واقع معين، وكان العالم كلُّه قائماً على علاقة العدوان ، لا يَعرف المسالمة ، ولا الموادعة ، كانت إمبراطوريات ، إما أن تعدو عليها أو تعدو عليك , ولذلك كان الأمر كلُّه قتالاً في قتال ، أو دفاعاً في دفاع إن شئت ) .
* قوله بأنَّ لعب الكرة جهاد في سبيل الله: قال في جريدة الكورة 13/8/1415هـ بعد فوز فريقه الكروي: ( إنَّ الله غالبٌ على أمره ، ونحمد الله أنَّ صفوف الكرة قد استوت مع صفوف الصلاة , فكان النصر المؤزَّر ) ، وقال: ( مِمَّا يُسرُّ له أنني سمعتُ بأنَّ المعسكرات كانت على قدرٍ عالٍ من الانضباط والتربية الروحية والدينية، وأنَّ الكرة لم تعد الآن لعباً ولهواً ، فهي جهاد في سبيل الله ) .
* استخفافه بمن يهتم بالأمور العقائدية: قال في مجلة الاستقامة، ربيع الأول 1408هـ ص26 مُستخِفَّاً بجماعة أنصار السنة في السودان: ( إنهم يهتمُّون بالأمور العقائدية وشرك القبور، ولا يهتمُّون بالشرك السياسي، فلنترك هؤلاء القبوريين يطوفون حول قبورهم حتى نصل إلى قبة البرلمان ) .
ويقول في جريدة السودان الحديث 8/2/1415هـ عن جماعته : ( انشغل همهم الآن بالشرك الأخطر والأجرح والأصرح: الشرك السياسي الذي لا يؤمن بالله مالكاً، بل يأتي بالقوانين الوضعية من الخارج، والشرك الاقتصادي الذي لا يجعل المال لله ونحن فيه خلفاء ).
* قوله عن أنَّ شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين بأنه أوهام وأباطيل وتدليس: قال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ : ( ليسَ ذلك من الدين أو الإسلام، بل هو مجرَّد أوهام وأباطيل وتدليس أريد بها تغييب وسجن العقول في الأفكار الظلامية التي لا تمت للإسلام في شيء ) .
* طعنه في عدالة الصحابة رضي الله عنهم: قال في محاضرة ألقاها في الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ: ( كلُّ الصحابة عدول ليه ؟؟ ما شرط , يشترط ذلك في كثير أو قليل, يُمكن لنا اليوم عندنا وسائل كثيرة جداً البخاري ما كان يعرفها ) .
وقال في محاضرة بعنوان: قضايا فكرية وأصولية, ألقاها بدار تحفيظ القرآن عام 1398هـ: ( إذا رأينا نأخذ كل الصحابة أو لا نأخذ, قد نجي بعمل تنقيح جديد, نقل الصحابي إذا روى حديثاً عنده فيه مصلحة نتحفظ عليه !! نعمل روايته درجة ضعيفة جداً, وإذا روى حديث ما عنده فيه مصلحة نأخذ حديثه بقوة أكثر, ويُمكن تصنيف الصحابة مستويات معينة في صدق الرواية ) .
* قوله بتخلُّف المسلمين قروناً وأنَّ عليه أن يُجدِّد لهم الإسلام: سُئل في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( قرأنا آراء نُسبت لك اعتبرها البعض تطرُّفاً، فهل تراجعتم عنها ؟ أم مازلتم متمسكين بها ؟ ) فأجاب:( أنا أجتهدُ كثيراً... وكلُّ المفكرين يجتهدون أيضاً، فأنا واحدٌ منهم.. إنني أشعرُ بأنَّ المسلمين قد تخلَّفوا قروناً، لذلك أشعرُ بتبعة وتكاليف التجديد الإسلامي الذي يقتضيه ذلك التخلُّف ) .
* تسميته لحركة أتاتورك مُسقط الخلافة العثمانية: حركة إصلاحية: قال في كتابه مشاكل الانتقال في تطبيق الشريعة الإسلامية ص16: ( كانت هناك في تركيا مثلاً طبقة رجال الدين... فعندما قامت حركة إصلاحية تُريد أن تُبدل هذه الأوضاع خشية من أن تنحى القاعدة التي تقوم عليها تلك المصالح , وقفوا ضد هذه الإصلاحات ) .
* دعوته للانفلات على منهج السلف الصالح في الأخذ بالأحوط والأسلم والأضبط: ومن ذلك قوله في كتابه قضايا التجديد الإسلامي – نحو منهج أصولي ص39: ( واقرأ إن شئت لمتأخرة العلماء تجدهم يُؤثرون الأسلم والأحوط والأضبط... وهذه الروح في تربيتنا الدينية لا بُدَّ أن نتجاوزها الآن, ولا نتواصى اليوم بالمحافظة, بل لا ينبغي إطلاق الدعوة إلى الاعتدال, لأننا لو اعتدلنا نكون قد ظلمنا, ولو اقتصدنا نكون قد فرَّطنا... وإني لا أتخوَّف على المسلمين كثيراً من الانفلات بهذه الحرية والنهضة ) .
* دعوته للتوسُّع في فتح باب الاجتهاد لتخطِّي النصوص الشرعية اتباعاً للمقاصد , وتحقيقاً للمصالح: ومن ذلك قوله في كتابه تجديد أصول الفقه الإسلامي ص21:( ونحن أشد حاجة لنظرة جديدة في أحكام الطلاق والزواج نستفيد فيها من العلوم الاجتماعية المعاصرة ، ونبني عليها فقهنا الموروث، وننظر في الكتاب والسنة مزوِّدين بكلِّ حاجات عصرنا ووسائله وعلومه .. ) .
* اتهامه لعلماء المسلمين باتباعهم أهواءهم وتحجيرهم على المرأة: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص42: ( ومن أوسع الحجج الفقهية للتضييق على النساء: استغلال باب سد الذرائع بفرض قيود مفرطة: بحجة خشية الفتنة, وبتقديرات مفرطة في الحيطة والتحفظ... ولكن النمط الغالب على فكر المسلمين أن يجمدوا بالنصوص على حرفها ولو كانت منوطة بعلل ظرفية من واقع العهد الأول, وإنما قالوا بقبول السماحة والمرونة الفقهية لَمَّا وافقت أهواءهم في حجر المرأة والتحفظ عليها ) .
* قوله بتحكيم جمهور المسلمين في الأحكام الشرعية: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص33: ( وربما يُترك الأمر أمانة للمسلمين ليتخذوا بأعرافهم مقاييس تقويم المفكرين, ومهما تكن المؤهلات الرسمية فجمهور المسلمين هو الحكم, وهم أصحاب الشأن في تمييز الذي هو أعلم وأقوم، وليس في الدين كنيسة أو سلطة رسمية تحتكر الفتوى ) .
* قوله بأنَّ إجماع السلف غير مُلزم في هذا العصر, وأنَّ الإجماع هو عبارة عن استفتاء الشعب المسلم: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص11: ( وتعود تلك المناهج الموحدة إلى مبدأ الشورى الذي يجمع أطراف الخلاف، ومبدأ الإجماع الذي يُمثل سلطان جماعة المسلمين، والذي يحسم الأمر بعد أن تُجرى دورة الشورى فيُعمد إلى أحد وجوه الرأي في المسألة فيعتمده، إذ يجتمع عليه السواد الأعظم من المسلمين، ويُصبح صادراً عن إرادة الجماعة وحكماً لازماً ينزل عليه كل المسلمين، ويُسلِّمون له في مجال التنفيذ ولو اختلفوا على صحته النسبية ) .
وقال في مقابلة مع جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( وحين أذكر الاجتهاد فإنني أعتقدُ أنه واجبٌ على كلِّ فرد، وليس على العالم المزعوم أنه عالم , الكلُّ مطالبٌ بأن يتعاون ويتناصر في الاجتهاد ، ويفتح باب حرية الرأي ) وسأله رئيس تحرير الصحيفة: ( هل أفهم من كلامكم هنا أن الحرية تعني الاجتهاد، كما يعني الاجتهاد الحرية ؟ فأجاب الترابي: ( نعم, نعم , والاجتهاد الحر ليس للعلماء فقط , وبشروط معينة، بل لكلِّ أحد, لكلِّ فرد, لا بُدَّ من أن نجتهد معاً وجميعاً فيما هو مُحقِّق لمصلحة الجماعة ) .
* مناداته بأهمِّ مبادئ المعتزلة من أنَّ العقل هو الطريق الوحيد للوصول للحقيقة: يقول في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص 26 : ( أمَّا المصدر الذي يتعيَّنُ علينا أن نُعيد إليه اعتباره كأصل له مكانته فهو العقل ) .
* زعمه أن أهل السنة والشيعة متفقون 95% : قال في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( ليسَ صحيحاً أنَّ التراث السني والشيعي مُتباينان هذا التباين ، فكتاب الشوكاني دليل لنا رغم أنه شيعي زيدي، وما يجمع المسلمين أكثر مما يُفرقهم ، فما يجمعهم 95% وما يفرقهم 5% ) .
* طعنه في مذهب أهل السنة : سُئل في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( هل أنت على المذهب الشيعي ) ؟ , فأجاب: ( أنا لا أُسُمِّي نفسي شيعياً ولا سنياً, سني وشيعي لا تعني أنه يتبع سنة الرسول أو لا يتبعها , معناها حزب سياسي، ومرشح لكلِّ حزب ، وأنا لا أصوت لهذا ولا لهذا ) .
* تبرؤه من مذهب أهل السنة : قال في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( أنا لستُ سُنياً , ولا أُدرك ما معنى السني والشيعي).
* تأييده لثورة الخميني وتسميتها ثورة إيمان: قال في كتابه الحركة الإسلامية والتحديث ص76: ( وحركة الإسلام شهدت تجارب شتى في التجديد بالمجادلة بالحسنى، وفي التعرُّض للعدوان والفتنة من جرَّاء ذلك, وهي اليوم تشهد تجارب جديدة في ثورة إيمان في النفوس تنقلب ثورة قوة في الواقع, ولعل أروع نماذجها في الثورة الإيرانية الإسلامية ) .
ويقول في ص287: ( الثورة الإسلامية في إيران هي الحدث الأكبر في التاريخ السياسي الإسلامي المعاصر ).
ويقول في مجلة المجتمع عدد 580: ( الثورة الإيرانية هو ذلك الحدث الذي استطاعت فيه قوى الإسلام رغم ضعفها البادي لكل المراقبين أن تغلب بإذن الله الفئة الكثيرة القوية ) .
ويُسمِّيها كما في كتابه الحركة الإسلامية في السودان ص130: ( الثورة الإسلامية الظافرة في إيران ) .
* قوله بأنَّ ظهور المسيح عليه السلام من جديد غير صحيح: ( جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ ) .
* قوله بأنَّ الخمور لا تكون جريمة إلاَّ إذا سبَّبت العدوان: ( جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ ) .
* قوله بجواز أن تؤمَّ المرأة الرجال في الصلاة , وأن يُصلِّي النساء بجانب الرجال: في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ:( ليس هناك ما يمنع ذلك فقط ، يجبُ ألاَّ يلتصق الرجال بالنساء التصاقاً قوياً في الصفوف ، حتى لا تَحدُث الشهوة والانصراف عن الصلاة ) .
* قوله بجواز مصافحة المرأة الأجنبية: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص42: ( تجوز المصافحة العفوية عند السلام التي يجري بها العرف في جوٍ طاهر ).
* قوله بأنَّ الحجاب واجبٌ على نساء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقط : قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص27 : ( أمَّا الحجاب المشهور فهو من الأوضاع التي اختصَّت بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم, لأنَّ حكمهنَّ ليس كأحد من النساء , وجزائهنَّ يُضاعف أجراً أو عقاباً... فقد قرَّرت آية الحجاب التي حكمت ألاَّ تظهر زوجة النبي صلى الله عليه وسلم للرجال ولو بوجهها وكفيها, مما يجوز بالطبع لسائر النساء المسلمات ) .
* قوله بأنَّ الخمار إنما هو لتغطية صدر المرأة : ( أمَّا الخمار فإنه جاء لتغطية صدر المرأة وجزء من محاسنها، ولا يعني بأيِّ حال من الأحوال تكميم المرأة ) جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في11/3/1427هـ .
* تسميته للضوابط التي وضعها الإسلام للمرأة بالأعراف الإسلامية الْمنحطَّة: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( غالبُ المواقف التي يتذرَّع بها المحافظون ليست إلاَّ أعرافاً إسلامية منحطة ).
وقال في مجلة المجتمع عدد 580: ( إنَّ واقع المرأة التقليدي لا يُمثل الإسلام ).
* إباحته للرقص: قال في جريدة الصحافة 25/12/1399هـ : ( الرقص كذلك تعبيرٌ جميلٌ يُصوِّر معنى خاصاً بما تنطوي عليه النفس البشرية ) إلى أن قال : ( ولا نُنكر أنَّ في الغرب رقصاً يُعبِّر عن معانٍ أخرى كريمة ) .
* دعوته إلى تجديد الفقه وأصوله لأنهما في نظره غير مناسبين للوفاء بحاجات المسلمين المعاصرة في التجارة والفن والسياسة: ومن ذلك قوله في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص96 : ( قد يعلم المرء اليوم كيف يُجادل إذا أُثيرت الشبهات في حدود الله, ولكن المرء لا يعرف اليوم تماماً كيف يعبد الله في التجارة أو السياسية أو يعبد الله في الفن, كيف تتكون في نفسه النيات العقدية التي تُمثِّل معنى العبادة, ثم لا يعلم كيف يُعبِّر عنها عملياً بدقة ) .
هذا غيض من فيض, ومن أراد الزيادة والرد عليه فليرجع أصل رسالتي هذه.
نسألُ الله تعالى لنا وللدكتور الترابي الهداية, والتوبة النصوح, وأن يُلهمنا رشدنا, وأن يُعيذنا من شرِّ أنفسنا, وأن يردَّنا إليه ردَّاً جميلاً, وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir