زبون كيمو
14-04-2004, 10:32 PM
لا شك بأن مايجري هذه الايام في فلوجة العراق هو من مؤسفات الحوادث ومن أذيال الفتن التي باتت تترى على هذا البلد المنكوب بأهله.وهو من الامور التي يستعاذ منها ويدعى لبلاد المسلمين بتجنبها.فوالله لا اعلم شرا من ان يفتن الناس في دينهم,وخاصة اذا كانت هذه الفتنه متعلقة بحرب.
والمعنى ان الفتنه في الدين قد تأخذ صورا عديده,تتدرج في شدتها.منها ماتتبناه الدوله وتحاول فرضه على المحتمع ومثال ذلك فتنة خلق القران وقدمه في عهد الدوله العباسيه,ومنها فتن شديده تهدد امن الجماعه ومعيشتها وتنتهك فيها الحرمات وهي تلك الفتن الدينيه التي يكون التقاتل والتدافع جزأ منها.ومما يزيد الامر سؤا هو انعدام الولايه والامامه او عدم الاجتماع عليها.ولو نظرنا الى تاريخ المسلمين فسوف نجد بأن اعظم الفتن استوفت هذين الشرطين:
-اختلاف في التأويل دفع الى قتال
و
-انعدام وجود ولايه وامامه واحده مجتمع عليها
وأول هذه الفتن فتنة قتل عثمان {رع}وما تبعها من تقاتل بين المسلمين لم يتوقف الا بعد اجماع المسلمين على ولي امر واحد. ويزخر التاريخ بامثلة عديده من هذا النوع من الفتن الى ان نصل الى عصرنا الحالي فنجد كثافة غريبه في مثل هذه الفتن ولعل اخرها مايجري الان في العراق وفي الفلوجة بالذات والتي احتلت اهميتها لاسباب مذهبيه وهي كون اهلها ليسوا من الشيعه بل يحسبون على اهل السنه,ويالا تعاسة السنه فالكل محسوب عليها.
والفتنة متجلية لكل من القى عنه الاهواء واشتمل قلبه وعقله على شيء من الانصاف والعدل.
ان الشرع بين ان من واجب المسلم اذا التفت ارض المسلمين حرب ان يجاهد في سبيل الله وبحسب قدرته,ولكن الجهاد ليس عبثا او اجتهادا او عملا فرديا بل هو تكليف جماعي من شروطه وجود جماعة المسلمين التي هي شرط لقيام دولة الاسلام والتي لاتستقيم بذاتها ابدا الا بوجود ولي للامر وامام معترف به تجمع عليه الامه او يفرض الطاعه بالقوه او يبايعه اهل الحل والعقد.
واذا توفرت هذه الشروط فان الامام هو وحده المخول باعلان الجهاد او بما يراه مناسبا ومن مثال ذلك الانسحاب والهدنه والمعاهده ولا يراجعه احد ولا يخرج عليه احد مهماكان قراره.ومن امثلة ذلك مافعله احد ابناء صلاح الدين عندما اعاد بيت المقدس الى الصليبين في معاهدة معروفه وكان امام ذلك العصر هو العالم الحجه العز بن عبد السلام الذي استنكر في البدايه ولما التقى الملك العادل وعلم بواطن الامور وما يخفى على العامه رجع عن قوله وأيد قرار الملك لما كان فيه من دفع الضرر عن امة الاسلام فالارض بما رحبت يجب ان لا تكون اغلى من دم المسلم وحياته.
ولو اعلن الامام الجهاد وخاض المسلمون الحرب فأن اي حرب تنتهي بنصر او هزيمه ومعنى النصر والهزيمه يمثله بقاء الدوله او فنائها.فلو سلمت دولة الاسلام بنصر فهذا المؤمل ولو سلمت بهزيمه فهذا خير من فنائها ويكون للامام حينئذ ان يهادن او يعاهد او حتى يدفع الجزيه للمنتصر لان الهدف الاسمى هو الحفاظ على الدوله والمجتمع وديمومة الحياه وديمومة اسبابها.اما اذا فنيت الدوله بزوال كل او احد اسباب بقائها وأهمها زوال الية الامامه وولاية الامر واجتياح العدو ارض المسلمين فسوف تصبح المسؤليه فرديه وليست جماعيه لان الجماعة زالت بزوال الامامه.وهنا يكون خيار الفرد وعائلتة او من يقع ظمن مسؤليته من احرار وعبيد امر من الاتي:
-اعتزال الامر ولزوم الشأن ومتابعة مصالحه الخاصه
-لو لم يأمن على نفسه او على حرماته فله ان يهاجر الى ارض يأمن فيها على ذلك
وليس له غير ذلك الى ان يبدل الله الامر.
وعلى ذلك نجد بان العراق قد اعتدي عليه من قبل اميركا وبريطانيا وظلم في هذه الحرب.وقد اعلن ولي امر المسلمين هناك الحرب التي اتخذت صورة جهاد الدفع وكان الجهاد فرض عين ولكن تخاذل الناس وسقطت البلاد في ايدي الاعداء وزالت دولة الاسلام.
ومن حسن حظ العراقيين ان محتليهم يحاولون مساعدتهم على تحسين اوضاعهم وكونوا مجلسا من اهل الحل والعقد يساعدهم على نقل السلطه تدريجيا اليهم, واعلنوا اكثر من مره انهم لن يحتلوا العراق الى الابد,واي ذو لب يدرك ان هذا هو الحق.
ومع هذا كله ومع ان الوضع وخلال عام كامل كان يتجه الى الهدوء وبدأت الناس تتطلع الى مستقبل افضل وبدلا من ان يعتزل الناس ويهتموا بشؤنهم الخاصه خرجت فئة ضاله مضله من سكان الفلوجه وبدأت تعترض وتقطع الطريق وتقتل الجند المحتل مما يترتب عليه عواقب وخيمه من قتل المدنيين واقتحام البيوت وترويع الامنين.بل لقد استطار شرهم وطال الشرطه العراقيه والمدنيين من مقاولين اتوا لبناء البلد او عمال اغاثه لمنظمات انسانيه اتوا لمساعدة المحتاجين ومثلوا بالجثث وسحلوها .
وكان الرد الطبيعي الذي لو لم يجدث لاستنكر عدم حدوثه هو ان قاتل الامريكيون وجند الدفاع العراقيون هؤلاء المارقين الذين تحصنوا في صفوف المدنين وعرضوهم الى الخطر والقتل والترويع.
وهؤلاء خوارج هذا الزمان ومتبعي الاهواء ولا طب فيهم الا اعمال السيف في رقابهم حتى يفنوا.ولا عتب عليهم ولا عتبى لهم ولكن العتب على علماء المسلمين اللذين التزموا الصمت او نطقوا بما تريد العامه والدهماء ان تسمعه.وهاهم يخرجون علينا بمظاهرات سخيفه لا اعلم ماجدواها ونعلم حرمتها.
ايها الاخوه ان الاولى ان نعتزل هذه الفتنه ولكن بعضكم اسرف على نفسه وعلى غيره بخوضه فيها ونشر الصور والدعاء لهولاء الخوارج فوالله انهم لايدعى لهم ولكن يدعى عليهم.
والله من وراء القصد
والمعنى ان الفتنه في الدين قد تأخذ صورا عديده,تتدرج في شدتها.منها ماتتبناه الدوله وتحاول فرضه على المحتمع ومثال ذلك فتنة خلق القران وقدمه في عهد الدوله العباسيه,ومنها فتن شديده تهدد امن الجماعه ومعيشتها وتنتهك فيها الحرمات وهي تلك الفتن الدينيه التي يكون التقاتل والتدافع جزأ منها.ومما يزيد الامر سؤا هو انعدام الولايه والامامه او عدم الاجتماع عليها.ولو نظرنا الى تاريخ المسلمين فسوف نجد بأن اعظم الفتن استوفت هذين الشرطين:
-اختلاف في التأويل دفع الى قتال
و
-انعدام وجود ولايه وامامه واحده مجتمع عليها
وأول هذه الفتن فتنة قتل عثمان {رع}وما تبعها من تقاتل بين المسلمين لم يتوقف الا بعد اجماع المسلمين على ولي امر واحد. ويزخر التاريخ بامثلة عديده من هذا النوع من الفتن الى ان نصل الى عصرنا الحالي فنجد كثافة غريبه في مثل هذه الفتن ولعل اخرها مايجري الان في العراق وفي الفلوجة بالذات والتي احتلت اهميتها لاسباب مذهبيه وهي كون اهلها ليسوا من الشيعه بل يحسبون على اهل السنه,ويالا تعاسة السنه فالكل محسوب عليها.
والفتنة متجلية لكل من القى عنه الاهواء واشتمل قلبه وعقله على شيء من الانصاف والعدل.
ان الشرع بين ان من واجب المسلم اذا التفت ارض المسلمين حرب ان يجاهد في سبيل الله وبحسب قدرته,ولكن الجهاد ليس عبثا او اجتهادا او عملا فرديا بل هو تكليف جماعي من شروطه وجود جماعة المسلمين التي هي شرط لقيام دولة الاسلام والتي لاتستقيم بذاتها ابدا الا بوجود ولي للامر وامام معترف به تجمع عليه الامه او يفرض الطاعه بالقوه او يبايعه اهل الحل والعقد.
واذا توفرت هذه الشروط فان الامام هو وحده المخول باعلان الجهاد او بما يراه مناسبا ومن مثال ذلك الانسحاب والهدنه والمعاهده ولا يراجعه احد ولا يخرج عليه احد مهماكان قراره.ومن امثلة ذلك مافعله احد ابناء صلاح الدين عندما اعاد بيت المقدس الى الصليبين في معاهدة معروفه وكان امام ذلك العصر هو العالم الحجه العز بن عبد السلام الذي استنكر في البدايه ولما التقى الملك العادل وعلم بواطن الامور وما يخفى على العامه رجع عن قوله وأيد قرار الملك لما كان فيه من دفع الضرر عن امة الاسلام فالارض بما رحبت يجب ان لا تكون اغلى من دم المسلم وحياته.
ولو اعلن الامام الجهاد وخاض المسلمون الحرب فأن اي حرب تنتهي بنصر او هزيمه ومعنى النصر والهزيمه يمثله بقاء الدوله او فنائها.فلو سلمت دولة الاسلام بنصر فهذا المؤمل ولو سلمت بهزيمه فهذا خير من فنائها ويكون للامام حينئذ ان يهادن او يعاهد او حتى يدفع الجزيه للمنتصر لان الهدف الاسمى هو الحفاظ على الدوله والمجتمع وديمومة الحياه وديمومة اسبابها.اما اذا فنيت الدوله بزوال كل او احد اسباب بقائها وأهمها زوال الية الامامه وولاية الامر واجتياح العدو ارض المسلمين فسوف تصبح المسؤليه فرديه وليست جماعيه لان الجماعة زالت بزوال الامامه.وهنا يكون خيار الفرد وعائلتة او من يقع ظمن مسؤليته من احرار وعبيد امر من الاتي:
-اعتزال الامر ولزوم الشأن ومتابعة مصالحه الخاصه
-لو لم يأمن على نفسه او على حرماته فله ان يهاجر الى ارض يأمن فيها على ذلك
وليس له غير ذلك الى ان يبدل الله الامر.
وعلى ذلك نجد بان العراق قد اعتدي عليه من قبل اميركا وبريطانيا وظلم في هذه الحرب.وقد اعلن ولي امر المسلمين هناك الحرب التي اتخذت صورة جهاد الدفع وكان الجهاد فرض عين ولكن تخاذل الناس وسقطت البلاد في ايدي الاعداء وزالت دولة الاسلام.
ومن حسن حظ العراقيين ان محتليهم يحاولون مساعدتهم على تحسين اوضاعهم وكونوا مجلسا من اهل الحل والعقد يساعدهم على نقل السلطه تدريجيا اليهم, واعلنوا اكثر من مره انهم لن يحتلوا العراق الى الابد,واي ذو لب يدرك ان هذا هو الحق.
ومع هذا كله ومع ان الوضع وخلال عام كامل كان يتجه الى الهدوء وبدأت الناس تتطلع الى مستقبل افضل وبدلا من ان يعتزل الناس ويهتموا بشؤنهم الخاصه خرجت فئة ضاله مضله من سكان الفلوجه وبدأت تعترض وتقطع الطريق وتقتل الجند المحتل مما يترتب عليه عواقب وخيمه من قتل المدنيين واقتحام البيوت وترويع الامنين.بل لقد استطار شرهم وطال الشرطه العراقيه والمدنيين من مقاولين اتوا لبناء البلد او عمال اغاثه لمنظمات انسانيه اتوا لمساعدة المحتاجين ومثلوا بالجثث وسحلوها .
وكان الرد الطبيعي الذي لو لم يجدث لاستنكر عدم حدوثه هو ان قاتل الامريكيون وجند الدفاع العراقيون هؤلاء المارقين الذين تحصنوا في صفوف المدنين وعرضوهم الى الخطر والقتل والترويع.
وهؤلاء خوارج هذا الزمان ومتبعي الاهواء ولا طب فيهم الا اعمال السيف في رقابهم حتى يفنوا.ولا عتب عليهم ولا عتبى لهم ولكن العتب على علماء المسلمين اللذين التزموا الصمت او نطقوا بما تريد العامه والدهماء ان تسمعه.وهاهم يخرجون علينا بمظاهرات سخيفه لا اعلم ماجدواها ونعلم حرمتها.
ايها الاخوه ان الاولى ان نعتزل هذه الفتنه ولكن بعضكم اسرف على نفسه وعلى غيره بخوضه فيها ونشر الصور والدعاء لهولاء الخوارج فوالله انهم لايدعى لهم ولكن يدعى عليهم.
والله من وراء القصد