sohab
15-02-2006, 03:47 PM
السلام عليكم
هذه بعض المعلومات عن التورق ارجو ان يكون بها فائده للمهتمين
بهذا النوع من المعاملاات ...
نتطلع الى الاضافات المفيده فى هذا النوع من المعاملات الشرعيه
التورق
يعتبر التورق صيغة من صيغ المعاملات الشرعية يقصد بها الحصول على التمويل عن طريق عقد البيع. ومن هنا سمي التورق إذ هو مشتق من الورق وهو الفضة.
وصورته أن يشتري المتورق سلعة ما من البائع بثمن مؤجل ثم يبيعها نقدا لطرف آخر غير الذي اشتراها منه بثمن نقدي قد يكون أعلى أو أقل من الثمن المؤجل الذي اشترى به من البائع الأول. ويبقى الثمن المؤجل دينا في ذمته يسدده مقسطا.
و بهذا يتضح أن التورق هو عقود بيع وشراء متتالية ينتج عنها دين في ذمة المشتري لصالح البائع. كما ينتج عنها حصول المشتري على التمويل عن طريق عقد البيع الثاني. وإن المتتبع للتطبيق العملي للتورق في المؤسسات المالية الإسلامية يشهد توسعا في استخدام هذه الصيغة حيث أصبحت تستخدم لتمويل الأفراد أو لإعادة هيكلة الديون خاصة في عمليات التحول من النشاط التقليدي إلى النشاط الإسلامي. كما أن هذه الصيغة أصبحت تستخدم في عقود الوكالة في الاستثمار، هذا فضلا عن اقتران التورق بالوكالة.
إن هذا التوسع في استخدام صيغة التورق يوجب على المتعاملين بها الالتزام بجملة من الضوابط التي تضمن سلامة التطبيق وتمنع استخدام التورق في معاملات صورية يقصد بها التحايل أحيانا على الديون التي تشوبها شائبة الربا.
فما هي هذه الضوابط؟
يمكن تلخيص هذه الضوابط بالتالي:
1. أن يكون البيع حقيقيا لا صوريا. ويقصد بذلك أن يتم التعاقد على بيع وشراء السلع مع استيفاء القبض ولو بالتخلية بين المشتري والسلعة التي اشتراها بحيث يمكنه استلامها ليبيعها إلى طرف ثالث وأن تستوفي الشروط الشرعية لعقد البيع.
وإن هذا الضابط من الأهمية بمكان حتى تكون المديونية الناشئة عن التورق هي مديونية ناشئة عن البيع وليست قرضا يسدد بزيادة فتدخله شبهة الربا.
2. أن تباع السلعة التي اشتراها المتورق لطرف آخر غير البائع التي اشتراها منه. وذلك تجنبا للوقوع في بيع العينة وهو محرم عند جمهور الفقهاء لأنه وسيلة إلى الربا. إذ أن بيع العينة هو أن يشتري الشخص سلعة ما من البائع بثمن مؤجل ثم يبيعها له بسعر نقدي أقل من الثمن المؤجل. فتعود السلعة إلى مالكها الأول ويكون ثمنها أصبح دينا في ذمة المشتري الذي قبض الثمن النقدي و لما كان هذا الثمن أقل من المؤجل فقد تمكنت شبهة الربا في هذا العقد حيث أصبحت حقيقة أنه أقرضه مبلغا من المال ليرده إليه بأكثر وهو الثمن المؤجل.
3. ألا يتخذ التورق وسيلة إلى جدولة الديون. وهذا ما يقع أحيانا عندما يتعثر بعض المدينين في سداد ديونهم لشركة ما. فتقوم الشركة بإجراء عملية تورق لصالحه بوكالة منه حتى يتمكن من الحصول على التمويل الكافي لسداد دينه الأول. وتكون النتيجة أن الشركة ترتب عليه دينا جديدا يكون غالبا بأجل جديد يمتد أكثر من أجل الدين الأول كما يكون الدين الثاني أعلى من الأول.
ولا شك أن إعادة جدولة الدين إن أدت إلى زيادة الدين نظير تمديد الأجل فإنها تكون محرمة وأن هذه الزيادة هي "ربا".
ولذلك لا يصح اللجوء إلى التورق لإعادة جدولة الدين بحيث تكون المديونية الثانية مرتبة على الأولى ومرتبطة معها في الأجل ومشروطة في عقد المديونية الثانية.
4. في حالة إجراء عمليات التورق وكالة عن المتورق – بأن يقوم بتوكيل البائع بأنه يبيع له السلعة التي اشتراها منه إلى طرف آخر- في هذه الحالة لا يصح أن يدفع الوكيل (البائع الأول) للمتورق أية دفعة مقدمة إلى حين بيع السلعة, وذلك سدا لذريعة بيع السلعة له مما يدخل عملية التورق في شبهة العينة.
وختاما نقول بأن التورق إذا تم وفق شروطه الشرعية فإنه سيكون وسيلة شرعية صحيحة لإعادة هيكلة الديون التقليدية لتصبح ديونا متوافقة مع الأحكام الشرعية خاصة عند إجراء عمليات التحول من النشاط التقليدي إلى النشاط الإسلامي.
كما أن التزام الشروط و الضوابط الشرعية في تطبيق التورق سيجعله بديلا شرعيا صحيحا للاقتراض بفائدة إذ أن مؤدى عملية التورق هو ترتيب مديونية على المتورق ينتج عنها الحصول على التمويل إلا أن هذه المديونية نتجت عن بيع وليست عن قرض بفائدة وبهذا يتحقق الفرق بين البيع والربا الوارد في قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا).
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
هذه بعض المعلومات عن التورق ارجو ان يكون بها فائده للمهتمين
بهذا النوع من المعاملاات ...
نتطلع الى الاضافات المفيده فى هذا النوع من المعاملات الشرعيه
التورق
يعتبر التورق صيغة من صيغ المعاملات الشرعية يقصد بها الحصول على التمويل عن طريق عقد البيع. ومن هنا سمي التورق إذ هو مشتق من الورق وهو الفضة.
وصورته أن يشتري المتورق سلعة ما من البائع بثمن مؤجل ثم يبيعها نقدا لطرف آخر غير الذي اشتراها منه بثمن نقدي قد يكون أعلى أو أقل من الثمن المؤجل الذي اشترى به من البائع الأول. ويبقى الثمن المؤجل دينا في ذمته يسدده مقسطا.
و بهذا يتضح أن التورق هو عقود بيع وشراء متتالية ينتج عنها دين في ذمة المشتري لصالح البائع. كما ينتج عنها حصول المشتري على التمويل عن طريق عقد البيع الثاني. وإن المتتبع للتطبيق العملي للتورق في المؤسسات المالية الإسلامية يشهد توسعا في استخدام هذه الصيغة حيث أصبحت تستخدم لتمويل الأفراد أو لإعادة هيكلة الديون خاصة في عمليات التحول من النشاط التقليدي إلى النشاط الإسلامي. كما أن هذه الصيغة أصبحت تستخدم في عقود الوكالة في الاستثمار، هذا فضلا عن اقتران التورق بالوكالة.
إن هذا التوسع في استخدام صيغة التورق يوجب على المتعاملين بها الالتزام بجملة من الضوابط التي تضمن سلامة التطبيق وتمنع استخدام التورق في معاملات صورية يقصد بها التحايل أحيانا على الديون التي تشوبها شائبة الربا.
فما هي هذه الضوابط؟
يمكن تلخيص هذه الضوابط بالتالي:
1. أن يكون البيع حقيقيا لا صوريا. ويقصد بذلك أن يتم التعاقد على بيع وشراء السلع مع استيفاء القبض ولو بالتخلية بين المشتري والسلعة التي اشتراها بحيث يمكنه استلامها ليبيعها إلى طرف ثالث وأن تستوفي الشروط الشرعية لعقد البيع.
وإن هذا الضابط من الأهمية بمكان حتى تكون المديونية الناشئة عن التورق هي مديونية ناشئة عن البيع وليست قرضا يسدد بزيادة فتدخله شبهة الربا.
2. أن تباع السلعة التي اشتراها المتورق لطرف آخر غير البائع التي اشتراها منه. وذلك تجنبا للوقوع في بيع العينة وهو محرم عند جمهور الفقهاء لأنه وسيلة إلى الربا. إذ أن بيع العينة هو أن يشتري الشخص سلعة ما من البائع بثمن مؤجل ثم يبيعها له بسعر نقدي أقل من الثمن المؤجل. فتعود السلعة إلى مالكها الأول ويكون ثمنها أصبح دينا في ذمة المشتري الذي قبض الثمن النقدي و لما كان هذا الثمن أقل من المؤجل فقد تمكنت شبهة الربا في هذا العقد حيث أصبحت حقيقة أنه أقرضه مبلغا من المال ليرده إليه بأكثر وهو الثمن المؤجل.
3. ألا يتخذ التورق وسيلة إلى جدولة الديون. وهذا ما يقع أحيانا عندما يتعثر بعض المدينين في سداد ديونهم لشركة ما. فتقوم الشركة بإجراء عملية تورق لصالحه بوكالة منه حتى يتمكن من الحصول على التمويل الكافي لسداد دينه الأول. وتكون النتيجة أن الشركة ترتب عليه دينا جديدا يكون غالبا بأجل جديد يمتد أكثر من أجل الدين الأول كما يكون الدين الثاني أعلى من الأول.
ولا شك أن إعادة جدولة الدين إن أدت إلى زيادة الدين نظير تمديد الأجل فإنها تكون محرمة وأن هذه الزيادة هي "ربا".
ولذلك لا يصح اللجوء إلى التورق لإعادة جدولة الدين بحيث تكون المديونية الثانية مرتبة على الأولى ومرتبطة معها في الأجل ومشروطة في عقد المديونية الثانية.
4. في حالة إجراء عمليات التورق وكالة عن المتورق – بأن يقوم بتوكيل البائع بأنه يبيع له السلعة التي اشتراها منه إلى طرف آخر- في هذه الحالة لا يصح أن يدفع الوكيل (البائع الأول) للمتورق أية دفعة مقدمة إلى حين بيع السلعة, وذلك سدا لذريعة بيع السلعة له مما يدخل عملية التورق في شبهة العينة.
وختاما نقول بأن التورق إذا تم وفق شروطه الشرعية فإنه سيكون وسيلة شرعية صحيحة لإعادة هيكلة الديون التقليدية لتصبح ديونا متوافقة مع الأحكام الشرعية خاصة عند إجراء عمليات التحول من النشاط التقليدي إلى النشاط الإسلامي.
كما أن التزام الشروط و الضوابط الشرعية في تطبيق التورق سيجعله بديلا شرعيا صحيحا للاقتراض بفائدة إذ أن مؤدى عملية التورق هو ترتيب مديونية على المتورق ينتج عنها الحصول على التمويل إلا أن هذه المديونية نتجت عن بيع وليست عن قرض بفائدة وبهذا يتحقق الفرق بين البيع والربا الوارد في قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا).
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه