المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كوني له جاريه يكن لك عبدا


العجمي ابو انور
06-04-2004, 04:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

((كوني له جارية يكن لك عبدا ))


هذه العبارة هي إحدى الوصايا العشر المشهورة التي قالتها الأعرابية لأبنتها المتزوجة حديثا .

قد تقولون إن هذا الكلام سوف يقلل من قيمة أو كرامة المرأة أو الرجل .. لكن لا ..

فقط تأملوا العبارة .. تأملوها بدون غضب أو عصبية .

ماذا نفهم من (جارية و عبد) ؟

انهم يطيعون الأوامر و ينفذون الطلبات , لكن كيف ؟! و لماذا ؟!

يمكن النساء لا يقبلن بهذه العبارة لكن إرضاء الرجل هو بأن تستمعي إليه, أن تفهمي ماذا يقول و لماذا

يقول و إذا أراد شيئا حاولي معرفته قبل أن يقول ..

تقولين كيف ؟

بنظرة من عينيه و أنت قد فهمت دواخل نفسه عندها تعرفين ماذا يريد..

لكن السؤال هذا كيف يتحقق ؟

بالحب, بقليل من التنازل و الكثير من إنكار الذات .

بهذه الأشياء يمكنك أن تواجهي صعوبة الانسجام و يمكنك أن تصححي من أغلاط زوجك بأن يكون

ودود محبوب لك و للناس. ثقي بالله أنك إن اتبعت هذه الوصفة , سوف لن يرى زوجك غيرك من

النساء بإذن الله , و إن تكبرت و أصابك الغرور فسوف يبتعد عنك و لا ينظر لك .

قابليه بالابتسامة و ودعيه بالدعاء و اسعدي أيامه بكلمات الحب و الطرفة و الضحكة الصافية.

قد تقولين وهل الكلام لنا فقط نحن النساء ؟

هذا لان بنا تبنى البيوت و نحن الحرث لاشجار الغد و لأننا أطول بالا و اشد بأسا و اكثر صبرا

و نحن أمهات الرجال أنفسهم . جعل الله لنا عقلا ندير به المنزل و نربي الأطفال و نراعي الزوج

و إن أمكن أيضا أن نعمل للمساهمة في الحياة .

هل لنا من الرجال الرعاية و الاهتمام و العناية ؟

نعم لنا هذا , لقول الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم ((رفقا بالقوارير)) .

يا أيها الزوج الكريم,

أليس لزوجتك الحق بعد هذه المسؤوليات بكلمة حلوة و حديث طيب و مساعدة رقيقة ؟

هل ثقيل عليك بعد عودتك من العمل أن تقول لها اشتقت لك ؟

كلمة طيبة ابتسامة صافية...

اسمع لها ساعدها انصحها أرشدها كل هذا ليس صعبا عليك .

و لكما معا أقول :

بالحب, بقليل من التنازل و الكثير من إنكار الذات يمكنكما أن تقودا سفينة حياتكما السعيدة , و بحبكما

تبنون أسرة و تربون أولادا و تخرجون نشئا قويا , و اعيا ثابت الرأي و واثقا من نفسه .

كوني له جارية بحبك و شغفك و تفهمك ... يكن لك عبدا بحبه و ولهه و عشقه و

كيانه---

الزوجة المثالية

تابع الرسالة السابقة والقواعد الخمس

احفظيها كأصابعك الخمس


القاعدة الأولى: "بركات الطاعة


المعصية لها شؤم، وعاقبة المعاصي تعجل في الدنيا قبل الآخرة، والقلب البعيد عن الله، المنغمس في غفلته وضياعه، السادر خلف ملذات الدنيا ومراقبة الناس، لا يمكن أبدًا أن ينفع أو ينتفع؛ إنما يرين عليه من سواد المعاصي والضلال ما يحجب عنه الاطمئنان والراحة.. كان السلف يقولون: إن آثار المعصية تظهر على أقرب شيء إلى المرء، في دابته وزوجته.. لا تحسبي الشؤم في معصية شرب الخمر والزنا فحسب! بل من الشؤم البعد عن واحات الإيمان، وإهمال القيام بالفرائض، فضلاً عن التزود بالنوافل، ومن الشؤم أيضًا السباب والشتائم، ولو كان ذلك لأولادك، والمراءاة وغيبة الزوج وشكواه وأسرته إلى أهلك، وكثرة الشكاية من الواجبات على وجه التسخط دائمًا بلا صبر واحتساب، والقيل والقال والغيرة والحسد، وهجر القرآن والغفلة عن ذكر الله، وغير ذلك كثير..


إن للطاعة بركة، والصلة بالله تجعل قلبك عامرًا حيًّا يقظًا، وتطرح البركة في وقتك وجهدك، تهبك القوة لأداء رسالتك في الحياة، يحن عليك من أجلها زوجك، وتعينك في تربية صغارك..
اِلْزَمْنَ الاستغفارَ دائمًا، واتَّهِمْنَ أنفسكن كلما تعسرت بكن الحياة، راجعن سجل الإيمان، وأَكْثرن من الصدقة والبر والإحسان ، كما وصى بذلك الحبيب- صلى الله عليه وسلم


القاعدة الثانية: "أَعطِ.. لتأخذ"


تأملن يا عزيزاتي في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: 21)، إن الله تعالى قال: ﴿بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، فهذه الآية العظيمة من آيات الله؛ وهي السعادة الزوجية، لا تتحقق إلا بكونها "بين طرف وآخر"، ولو كان أحدهما تعيسًا لتخبط الثاني لا شك في الشقاء مهما توافرت له أسباب السعادة، فكل واحد منهما مرآة صادقة لسعادة الآخر.


ومن هذه النقطة، نجد أن اتصاف الزوجة بالصفات الحسنة الرائعة، المثالية في عين الزوج، يؤتي أكله في قلب شريكها مودة واحترامًا، مما يظللهما جميعًا بالسعادة "المتبادلة" العميقة..
يقول الأستاذ "مجدي إبراهيم": "الزواج في حقيقته عبارة عن شركة بين رجل وامرأة من أجل بناء الجيل الصالح، الذي يعبد ربه ويبني ويعمر الحياة، فأصل الزواج في الإسلام هو حلول المودة والألفة والإيثار بين اثنين، ومن أجل دوام العشرة بينهما جعل الله تعالى لكل من الرجل والمرأة حقوقًا لدى الآخر يجب عليه القيام بها.



إن امرءًا دخل الزواج باحثًا عن سعادته هو، وجلاء همومه هو، وتغيير حياته هو فحسب، دون أي مراعاة لمشاعر وحاجات وطبيعة الطرف الآخر، لن يجني شيئًا، إلا إذا جنى الفلاح ثمرًا وهو لم يزرع بذورًا


"أعط لتأخذ".. هذه هي ببساطة معادلة السعادة الزوجية
فقبل أن تتحسري متألمة على حالك مع زوجك، وانحسار المشاعر بينكما وبرودها، تلفتي حولك، وتحققي بصدق من عطائك نحوه، ومدى حرصك في سبيل سعادته..


القاعدة الثالثة "إذا لم تجد ما تحب.. فحب ما تجد"


أقرب مشجب يمكن أن يعلق عليه المرء تقصيره وتوانيه، هو أنه لم يكن يتوقع الأمور كذلك، ولو كانت على ما يحب لرأيت من سعيه وإبداعه وحماسه عجبًا!


هذا هو مشجب الفشل؛ إذ الناجح الحقيقي من يصنع من الصخور الكبيرة التي تعيقه، مراقيَ يصعد عليها إلى القمة! فإذا كان الزواج في نظرك ليس الذي كنت تحلمين به، وطباع زوجك ليست تلك التي تودينها، وغير ذلك، فاستعيذي بالله من وساوسك هذه، واصنعي من الليمون اللاذع شرابًا حلوًا، ضخمي صفاته الجميلة في نفسك، اعزمي على تغيير صفاته السيئة إن وجدت، واستغرقي تمامًا في تجميل الصورة الشاحبة لهذا الزواج.


احذري.. احذري أن تركني إلى الكسل والإهمال، متعللة بهذا العذر السقيم، واعلمي أن الحياة السعيدة نحن الذين نسعى إليها ونرسم ألوانها، وليست هي التي تأتي! فركزي جهودك في بذل أقصى درجات السعادة والراحة وحسن التبعل لزوجك وأسرتك، فحقه عليك عظيم، عظيم! فعن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"


ولو استشعرت أن رضاه عنك سبب لدخولك جنة رب العالمين، تلك الجنة التي لو غمس فيها أشد الناس بلاء في الدنيا غمسة واحدة، ثم سئل: أَمَرَّ بك بلاء قط؟ فيقول: لا يا رب! لو استشعرت ذلك لشمرت عن ساعد الجد والصبر والاحتساب، وترفعت عن الوساوس ومفاتيح الشيطان التي تجعل أوهام الشقاء في قلبك حقيقة، في سبيل دخول الجنة، الهناء التام والسعادة الخالصة


عن أم سلمة- رضي الله عنها- قالت: قـال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" (رواه ابن ماجة والترمذي).


القاعدة الرابعة: "ضعي أصابعك في أذنيك"


تقول إحدى الأخوات


"أقولها بكل ثقة وسرور: أنا سعيدة مع زوجي.. عفواً! بل نحن سعيدان معًا، وتمر بنا لحظات من البهجة لا نظن أن أزواجًا غيرنا يرشفون رحيقًا مثلها، وأعتقد حقًّا أن سر هذه السعادة العظيمة والوفاق المبارك هو أني "أضع أصابعي في أذني!"، لا تعجبوا، فنحن النساء أعلم بما يدور في مجالسنا، من حديث المتشبعات بما لم يُعطَيْن، فهذه اشترى لها، وتلك سافر بها، وهذه قال لها، وتلك أعطاها، والكثير الكثير من الكلمات التي يضاف إليها من البهارات المتعفنة ما يكون سمًّا زعافًا هادمًا للبيوت


إن الواقع أجمل بكثير مما يحكينه، فأنا رغم سعادتي، لا أنكر أننا نختلف أنا وزوجي، لنعود أفضل مما كنا عليه، ولو استمعت إلى ما يقوله النساء عمومًا، وركنت إليه، وفكرت وقارنت، لاستوحشت وحزنت وأسفت، وتحسرت وتندمت، ولنسجت أكفان سعادتي بنفسي في النهاية".


القاعدة الخامسة "ليبلوكم أيكم أحسن عملاً"


قد يغرد البلبل شهورًا ودهورًا، فلا يستمع رجع الصدى إليه! فهل ترى يكف الطير عن الغناء، ويذوي فرحه وحبه؟


إلى من تظل تعطي وتغدق على زوجها وأسرتها من العناية والمحبة، فلا ترى نتيجة لما تعطيه، بل لا تكاد تجد إلا تجاهلاً وإهمالاً، وابتلاء بزوج سيئ الخلق عنيد، نشد على يدها ونقول: أتمي ما عليك من الواجب، وأدي ما ائتمنه الله عليك من رسالتك في الحياة، واعلمي أن مع العسر يسرًا، وما تحلمين به من السعادة والهناء ستلقين- إن صبرت واحتسبت- أضعاف أضعافه في الآخرة.


وما هذه الأعمال الجليلة التي تقومين بها، إلا دليل على إحسان عملك، وإتقان مهمتك، والقيام بعبادتك؛ وهو ما خلقت من أجله.


وهنا، تدحض حجة من تذرعت بزوج مشاكس ظالم يعوقها عن التغريد في الحياة بألحان الحب والسعادة، بل إن عليها الاستمرار- إن لم يقدر الله الانفصال- في ضم الصدع وعلاج الجرح، وبذل الوسع في حسن التبعل، ولتعلم أن قيامها بذلك يعدل الحج بعد الحج، بل والجهاد في سبيل الله


اتمنى لكم حياة مليئه بالحب والوفاء والاخلاص -- اخيكم علي العجمي

الوطن
06-04-2004, 06:16 PM
العجمي ابو انور
اشكرك على هذه الموضوع الرائع
واعلم اخى ان الحياااة الزوجيه عالم يبحر به الزوجان وعليهم من أثناء الابحار به ان يرتدوا طوق النجاة حتى يحموا انفسهم من المخاطر التى تواجههم .
ويجب عليهم ان تصدفهم من الامواج الهادئه يوم والامواااج الغاضبه عشرا لكن على كل من الطرفين المقدره فى التخطى تتلك العقبااات

كويتي
06-04-2004, 06:41 PM
ابو أنور الله يعطيك العافيه على هذى الموضوع

وتسلم ايدك حبيبي :)

تقبـــل تحيــــاتي اخوك كــــــــــويتي

كويتيه
06-04-2004, 10:42 PM
والله لو زوجي.. محترمني و مقدرني.. اكيد بكون له جاريه وبكون له اللي يبيه... طول ما انا شايفه كل الحب منه.. وكل شي يرضيني..

يعطيك العافيه يا بو انور ..

عزوف
06-04-2004, 11:05 PM
يعطيك العافيه يا بو انور على هالموضوع الحلو وهالنصايح الممتازه