مشاهدة النسخة كاملة : عائشه " أم المؤمنين"
السنـــــافية
08-11-2005, 02:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
للنموذج والقدوة أثر بالغ في النفوس؛ إذ هو الشاهد على تأهل المعاني النظرية للتطبيق، وليس أدل على ذلك من عناية
القرآن الكريم بالنموذج والقصة، فيتكرر الحديث كثيراً في القرآن عن قصص الأنبياء والصالحين، بل يجعلهم الله مثلاً
للمؤمنين ((وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ*وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ
وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)) [التحريم 11-12]
إن من يتأمل سير المؤمنات من الرعيل الأول يرى فيهن مثلاً عالياً وقدوة صالحة في الإيمان والعبادة والصلة بالله تبارك
وتعالى، وفي البذل للدين والتضحية والصبر والثبات، وفي الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته، وفي طلب العلم الشرعي
وتحصيله، وفي الخلق الحسن والسمت الصالح، إنها مُثلٌ وقدوات تبقى أمام الجيل على مدى الزمان والمكان، أمام
المؤمنين والمؤمنات، أمام الرجال والنساء على حد سواء.
و سنبحر مع معلمة الرجال ، و التي قال عنها رسولنا الحبيب من أحب الناس إليك قال : عائشة ..
و قال عنها ابن عباس : " أنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته "
فليس مسجد يُذكر الله فيه إلا وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار ..
عـائشة رضي الله عنها ( أم المؤمنين ) ..
نسـبهـا :
هي عائشة بنت عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤي .
و جمهور أهل النسب على أن إسم والدها عبدالله سماه به النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لما أسلم و كان اسمه من قبل
عبد الكعبة . يقول ابن عساكر كادت الروايات يجمع على أن اسمه عبدالله و لقبه عتيق .
و روى الترمذي عن عائشة أن أبا بكر و فد على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له : " أنت عتيق الله من النار "في يومئذ عتيقا .
كنى بأبي بكر و البكر : الفتى من الإبل و صح أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يناديه بكنيتة اشتهر بالصديق من
صدق الرسول الكريم في حادثة الإسراء و المعراج .
و أمها أمّ رومان بنت عمير بن عامر بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة. أمها أم رومان و اختلف في اسمها
فقيل زينب و قيل وعدبنت عامر بن عوسمر بن عبد شمس و اختلف في نسبها من عامر إلى كنانة و لكنهم اتفقوا على
أنها من بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة .
و مما يدل على قدم إسلامها قول السيدة عائشة ابنتها : ( لم أعقل أبوي إلا و هما يدينان الدين )
هاجرن بعدما استقر المقام بأبي بكر في المدينة . روى ابن سعد بأن أم رومان توفيت في حياة النبي صلى الله عليه و
سلم سنة ست من الهجرة و أن النبي نزل في قبرها و استغفر لها . و الصحيح أنها توفيت بعد ذلك لأن الإمام البخاري
ذكرها عن تاريخه الأوسط و الصغير في من مات في خلافة عثمان و قال ابن حجر و الذي ظهر لي بعد التأمل أن الصواب
مع البخاري ( فتح الباري ) .
أخوتها لأبيها و أمها : رجل واحد هو عبد الرحمن بن أبي بكر ( من أم رومان ) .
أخوتها من أبيها : عبدالله بن أبي بكر ، أمه و أم أسماء واحدة و هي قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى القرشية العامرية و
كان إسلامه قديما و مات في أول خلافة أبيه و نزل قبره عمر و طلحة .
أسماء بنت أبي بكر ، و قد تزوجت أسماء من الصحابي الجليل حواري رسول الله و أحد العشرة المبشرين بالجنة الزبير
بن العوام ، و أنجبت له : عبدالله ، و المنذر ، و عروة ، و عاصم .
محمد بن أبي بكر : و أمه اسماء بنت عميس الخثعمية ، ولاه افمام علي بن أبي طالب ولاية مصر ، ثم قتاه بها رجال معاوية سنة 38 هـ .
أخوتها من أمها : رجل واحد هو الطفيل بن عبدالله بن الحارث الأزدي ، و كان عبدالله بن الحارث زوجا لأم رومان قبل
أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
زواجها .
عن يحيى بن عبد الرحمن عن حاطب عن عائشة قالت : لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان
بن مظعون و ذلك بمكة أي رسول الله ألا تزوج قال و من قالت : عائشة بنت أبي بكر و إن شئت ثيبا قال فمن البكر قلت
أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال و من الثيب قلت : سودة بنت زمعة بن قيس آمنت و أتبعتك على ما أنت عليه قال فاذكريها عليّ " .
فجاءت فدخات ببيت أبي بكر فوجدت أم رومان أم عائشة رضي الله عنهما ، فقالت : ي أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة ؟!
أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم أخطب عليه عائشة ، قالت : وددت ، انتظري أبا بكر فإنه آت ، فجاء أبو بكر
فقـالت : يا أبا بكـر ماذا أدخل عليكم من الخير و البركـة ؟! أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم أخطب عليه عائشة
، فقال : هل تصلح ؟ إنما هي بنت أخيه ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال : إرجعي
إليه فقولي له : أنت أخي في الإسلام و أنا أخوك و ابنتك تصلح لي " ، فأتت أبا بكر فقال : أدعي رسول الله صلى
الله عليه و سلم ، فجاء فأنكحه .
يتبع,,,,
السنـــــافية
08-11-2005, 03:00 AM
قالـت عائشة : فقدمنا المدينة فـنزلنا في بني الحـارث بن الخــزرج بالسُــنج موضع في عـوالي المدينة قالت : فجـاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخـل بيتنا ، فجـاءت بي أمي و أنا في أرجـوحة ترجح بي بين عـذقين فأنزلتني من الأرجـوحة و لي جـُـميمة ( من الشعـر ) ففـرقتها ، و مـسـحت وجـهي بشيء من مـاء ، ثم أقبلـت تقـودني حتى و قفـت عند الباب و إني لأنهج ( الهث ) حتى سـكن من نفسي ، ثم دخلت بي فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جـالس على سرير في بيتنا و عنده رجال و نساء من الأنـصار ، فاحتبـسني في حـجرة ثم قالت : هـؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم و بارك له فيك ، فـوثب الرجال و النساء فخـرجوا ، و بنى بي رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتنا ، ما نـُحـرت عليّ جزور و لا ذبحـت عليّ شاة ؛ حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة رضي الله عنه بحفنة كان يرسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دار إلى نسائه ، و أنا يومئذ ابنة تسع سنين .
عن اسماء بنت عميس ، قالت : كنت صاحبة عائشة التي هيأتها و أدخلتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم و معي نسوة ، فما وجدنا عنده قـِرئ إلا قدحا من لبن ، فشرب منه ، ثم ناوله عائشة . فاستحيت الجارية ، فقلنا : لا تردي يد رسول الله ، خذي منه
فأخذت منه على حياء ، فشربت . ثم قال : " نـاولي صـواحبـكِ "
فقلنا : لا نشتهيه فقال : " لا تجـمعـن جـوعا و كـذبا " فقلت : يا رسول الله ، إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه أبعد ذلك كـذبا قال : إن الكـذب يكـتب حتى نكـتب الكذيبة كذيبة "
ذكر وكيع بن الجراح و الفضل بن دكين و محمد بن ربيعة الكلابي عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة على بيت قيمته خمسون أو نحو خمسين درهما .
و ذكر وكيع بن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة أن النبي صلى الله عليه و سلم تزوج عائشة و هي ابنة سبع سنين و بنى بها و هي ابنة تسع و مات عنها و هي ابنة ثماني عشرة .
و ذكر هشام أبو الوليد الطيالسي _ حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنه كان لها بنات . تعني اللـعب ، فكـان إذا دخل النبي صلى الله عليه و سلم استتر بثوبه منها . قال أبو عوانة : لكي لا تمتنع عن اللـعب بلعبها و عرائسها .
و ذكر محمد بن عمر أخبرنا خارجة بن عبدالله عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يوما و أنا ألعب بالبنات فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقلت : خيل سليمان . فضحك .
ذكر محمد بن عمر ، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن عن ريطة عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة أنها سئلت : متى بنى بك رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقالت : لما هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم ‘لى المدينة خلفنا و خلف بناته ، فلما قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة و بعث معه أبا رافع مولاه و اعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم أخذها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، من أبي بكر يشريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر و بعث أبو بكر معهما عبدالله بن أريقط الديلي ببعرين أو ثلاثة ، و كتب إلى عبدالله بن أبي بكر يأمره أن يحمل أهله أمي أم رومان و أنا و أختي أسماء امرأة الزبير ، فخرجوا مصطحبين ، فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة ثلاثة أبعرة ثم رحلوا من مكة جميعا و صادفوا طلحة بن عبيدالله يريد الهجرة بآل أبي بكر فخرجنا جميعا و خرج زيد بن حارثة و أبو رافع بفاطمة و أم كلثوم و سودة بنت زمعة ، و حمل زيد أم أيمن و أسامة بن زيد ، و خرج عبدالله بن أبي بكر بأم رومان و أختيه ، و خرج طلحة بن عبيدالله و اصطحبنا حميعا حتى إذا كنا بالبيض من منى نفر بعيري و أنا في محفة معي فيها أمي ، فجعلت تقول : وابنتاه ! واعروساه ! حتى أدرك بعيرنا و قد هبط من لفت فسلم الله عز وجل ، ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر ، و نزل آل رسول الله و رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ يبني المسجد و أبياتا حول المسجد فأنزل فيها أهله .
و مكثنا أياما في منزل أبي بكر ثم قال أبو بكر : يا رسول الله ما يمنعك من أن تبني بأهلك ؟
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الصـداق " فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتي عشرة أوقية فبعث بها رسول الله صلى الله عليه و سلم إلينا ، و بنى بي رسول الله في بيتي هذا الذي أنا فيه و هو الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و جعل لنفسه بابا في المسجد و جاه باب عائشة .
قالت : و بنى رسول الله صلى الله عليه و سلم بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكون عندها .
يتبع ,,,,
سندريلا العجمان
08-11-2005, 06:08 AM
بوركتي أختي الغالية السنافية على ماكتبته عن سير الصحابيات رضوان الله عليهن فهن قدوة لنا تقبلي كل الاحترام
السنـــــافية
08-11-2005, 12:30 PM
اهلين فى السندريلا
تسلمين على مرورج
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غاليتي ، السنافية
جزاك الله كل خير على هذه السيرة العطرة
لك تقديري
السؤدد
السنـــــافية
08-11-2005, 03:48 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اجمعين ان شاءالله يالسؤدد
اسعدنى تواجدج
السنـــــافية
08-11-2005, 03:56 PM
ســيرتهــا :
من سير أعلام النبلاء 169 \ 2
أخـرج في " الصحيحين " لأبي أسامة ، عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إني لا أعلم إذا كنت راضية و إذا كنت علي غضبى " قلت : و كيف يا رسول الله ؟ قال : " إذا كنت عني راضية ، قلت : لا و رب محمد . و إذا كنت علي غضبى ، قلت : لا و رب إبراهيم " قلت : أجل و الله ، ما أهجر إلا اسمك .
" أخرجه البخاري و مسلم .
حدثنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره ، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش ، انقطع عقدي ، فأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم على التماسه ، و أقام الناس معه و ليسوا على ماء . فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه . فقالوا : ما ترى ما صنعت عائشة برسول الله و بالناس و ليسوا على ماء و ليس معهم ماء ! قالت : فعاتبني أبوبكر ، فقال ما شاء الله أن يقول ، و جعل يطعن بيده على خاصرتي ، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان النبي صلى الله عليه و سلم على فخذي . فنام رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أصبح على غير ماء . فأنزل الله آية التيمم ، فتيمموا .
فقال أسيد بن خضير _ و هو أحد النقباء : ما هذا بأول بركتكم يآل أبي بكر ! قالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته "
مــتــــفق علــيه .
" سير أعلام النبلاء 171\ 2 " أبو نعيم : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، عن النعمان بن بشير ، قال : استأذن أبوبكر على النبي صلى الله عليه و سلم ، فإذا عائشة ترفع صوتها عليه ، فقال : يا بنت فلانة ، ترفعين صوتك على صوت رسول الله صلى الله عليه و سلم ! فحال النبي صلى الله عليه و سلم بينه و بينها . ثم خرج أبوبكر ، فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يترضاها ، و قال : " ألم تريني حلت بين الرجل و بينك " ثم استأذن أبوبكر مرة أخرى ، فسمع تضاحكهما ، فقال : أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " قد فعلنا قد فعلنا "
أخـــرجه أبو داود .
أخــرجه أبو داود و النسائي من طريق حجاج بن محمد و إسناده قوي .
قال موسى بن علي بن رباح ، سمعت أبي يقول : أخبرني أبو قيس مولى عمرو ، قال : بعثني عبدالله بن عمرو إلى أم سلمة : سلها أكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل و هو صائم ؟ فإن قالت : ( لا ) فقل : إن عائشة تخبر الناس أنه كان يقبلها و هو صائم .
فقالت : لعله أنه لم يكن يتمالك عنها حبا ، أما إياي ، فلا .
أخرجه أحمد و سنده جيد ..
يتبع ,,,,,
الباشا
08-11-2005, 10:07 PM
الاخت القديره
السنافيه
جزاك الله خير على هذه الاسطر
في أم المؤمنين
بارك الله فيك
السنـــــافية
08-11-2005, 11:44 PM
الباشا
اجمعين ان شاءالله
تسلم على المرور الكريم
السنـــــافية
09-11-2005, 12:10 AM
بـــعــض مـن مـناقبهـا :
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
حــياؤهــا و ورعــها ، ومن لا حــياء لــه لا ديــن لــه :
قال ابن إســحاق الأعمى : دخــلت على عائشة فاحـتجبـت مني . فقـلت : تـحتجبين مني و لست أراك ! قالت : ( و إن لم تكـن تراني فإني أراك ) . ذلك استجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد نهى أم سلمة و ميمونة بالاحتجاب من ابن مكتوم و قبل كلثوم الأعمى ذلك بقوله أفعمياوان أنتما الستما تبصرانه .
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي فأبيت أن آذن له ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فــليـلـج عـليك عــمك " فقلت : إنما أرضعتني المرأة ( أي امرأة أخيه ) و لم يرضعني الرجل . فقال : " إنه عــمك فــليــلج عليــك "
أخــرجه البخــاري في تفــسير الأحــزاب ..
ورعـــهــا :
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أخــبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا سفيان بن عيينه عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال : كان حسن و حسين لا يدخلان على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال ابن عباس : أما إن دخولهما على أزواج النبي لحل لهما .
قال محمد بن عمر : لأنهما ولد النبي صلى الله عليه و سلم . و قد قال أبو حنيفة و مالك بن أنس : الرجل يتزوج المرأة فلا تحل لولده و لا لولد ولده من الذكور أن يتزوجها أبدا لا هم و لا أولادهم و لا أولاد بناتهم و هذا مجمع عليه .
فــضــلـهــا و مــنزلتـهــا عند رســول الله :
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،
أخــبرنا المعلى بن أسد ، حدثنا وهيب بن خالد و عبدالعزيز بن مخـتار قالا : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال لها : أريتك في المنام مرتين ، أرى رجلا يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف عنها هي أنت فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه . أخبر ثمباة أبو أسامة حماد بن أسامة .
أخــرجه البخاري و مسلم .
و عن أبي موسى الأشــعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء إلا مريم بنة عمران و آسية امرأة فرعون : و فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام "
( أخرجاه في الصحيحين ) . صفة الصفوة 17
و عن الزهري قال : أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن هشام أن عائشة زوجة النبي صلى الله عليه و سلم قالت : أرسل أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه و سلم فاستأذنت و النبي مع عائشة في مرضها فأذن لها فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل فب ابنة أبي قحافة . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أي بنية ألست تحبين ما أحب ؟ فقالت : بلى . قال : فأحبي هذه لعائشة . قالت : فقامت فاطمة فخرجت فجاءت أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فحدثنهن بما قالت و بما قال لها فقلن : ما أغنيت عنا من شيء فارجعي إلى النبي صلى الله عليه و سلم . فقالت فاطمة : و الله لا أكلمه فيها أبدا . فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه و سلم زينب بنت جحش فاستأذنت فأذن لها فدخلت فقالت : يا رسول الله أرسلني إليك أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة . قالت عائشة و وقعت غيّ زينب . قالت عائشة : فطفقت أنظر إلى النبي صلى الله عليه و سلم متى يأذن لي فيها . فلم أزل حتى عرفت أن النبي لا يكره أن أنتصر . قالت : فوقعت بزينب فلم أنشبها أن أفحمتها . فتبسم النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال : إنـهـا ابنة أبي بكــر ..
حديث صحيح ( صفة الصفوة 18 )
و عن عروة قال : كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة . قالت : فاجتمع صواحبي إلى بيت أم سلمة فقالوا : يا أم سلمة إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة و إنا نريد الخير كما تريد عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان . قالت : فذكرت له ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه و سلم . قالت : فأعرض عني . فلما كان في الثالثة ذكرت له ذلك فقال : يا أم سلمة لا تؤذيني في علئشة فإنه و الله ما نزل عليّ الوحي و أنا في لحاف امرأة منكن غيرها " .
حديث صحيح أخرجه البخاري و مسلم و النسائي و الترمذي .
أخرج ( البخاري ) و ( مسلم ) و غيرهما عن عائشة أنه صلى الله عليه و سلم قال : " يا عائشة هذا جبريل يُـقرئك السلام "
و أخرج ( البخاري ) و ( مسلم ) و غيرهما من حديثها أنه قال في الإفك : " أبـشري يا عائشة أما الله فقد بـرّأك "
يتبع,,,,
السنـــــافية
10-11-2005, 12:58 AM
نكمل,,,,
فقه السيرة ( نساء النبي ) 58
يروي عروة عن السيدة عائشة ( رضي الله عنها ) قالت : والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوم على باب حجـرتي _ و الحبشـة يلعـبون بحــرابهــم في مسجــد رسول الله صلى الله عليه و سلم _ يســترني بردائـه لكي أنظـر إلى لعـبهم ، ثم يقـوم من أجـلي حتى أكــون أنا التي أنـصرف ، فاقـدروا قدر الجارية حديثة السن حريصة على اللهو و في رواية أخرى تقول فأما ما ساءلت رسول الله صلى الله عليه و سلم و أما ما قال تشتهين تنظرين ؟ فقلت : نعم فأقامن وراءه ..
رواه مسلم و البخاري و النسائي و أحمد ..
و في كتاب سير أعلام النبلاء 174\2
حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : سابقني النبي صلى الله عليه و سلم ، فسبقته ما شاء ، حتى إذا رهقني اللــحم ، سابقني ، فسبقني . فقال : " يا عائشة هذه بتلك " . حديث صحيح .
و أيضا في كتاب سير أعلام النبلاء 189\2
حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن ابن أبي ملكية ، قال : قالت عائشة : توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتي ، و في يومي و ليلتي ، و بين سحري و نحري . و دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ، و معه سواكُُ رطـب ، فنظـر إليه ، حتى ظـننت أنه يريـده ، فأخـذته ، فمضغتـه و نفضتـه و طيبـته ، ثم دفعـته إليه ، فاسـتنَّ به كأحسن ما رأيته مـستنا قط ، ثم ذهب يرفعه إليّ ، فسقـطت يده ، فأخذت أدعـو له بدعاء كان يدعو به له جبيريل ، و كان هو يدعو به إذا مرض ، فلم يدع به في مرضه ذاك . فرفع بصـره إلى السماء ، و قال : " الـرفيق الأعلـى " و فاضت نفسه . فالحمدلله الذي جمع بين ريقي و ريقه في آخر يوم من الدنيا ...
أخرجه أحمد و صححه الحاكم و وافقه الذهبي .
غـيرتـهـا ..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،
إستأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرف ( أي تذكر ) لإستئذان خديجة فارتاح لذلك فقال : "
اللـهم هالة بنت خويلد " فقالت عائشة : " و ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا منها .. قال صلى الله عليه و سلم " ما أبدلني الله خيرا منها . قد آمـنت بي إذ كفر بي الناس و صدقتني إذ كذبني الناس و واستني بمالها إذ حرمني الناس و رزقني الله أولادها و حرمني أولاد الناس "
رواه مسلم و أحمد ..
جرأتها في الحق ..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سير أعلام النبلاء 186\2
قال الزهري ، عن القاسم بن محمد : إن معاوية لما حج ، فدخل على عائشة ، فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة . فقالت لمعاوية : أمنت أن أخبأ لك رجلا يقتلك بأخي محمد ؟ قال : صدقت _ و في رواية أخرى _ قال لها : ما كنت لتفعلي ، ثم إنها وعظته ، و حضته على الإتباع .
كتبت السيدة عائشة إلى معاوية بن سفيان ، تقول : أما بعــد ، فأن العبد إذا عمل بمعصية الله عز وجل عاد حامده من الناس ذاما ...
يتبع ,,,,
حـــور الدنيــــا
10-11-2005, 10:02 AM
http://www.eyelash.ps/up/uploads/436c188c0d.gif (http://www.eyelash.ps/up)
لقد ابحرنااا في موضوعك لمعلمة الرجال فهي قدوه لنا ..ومن أحب الناس الى الرسول فهي عائشه أم المؤمنين .. رضي الله عنهاا
بارك الله فيك على اختيارك للموضوع
شكرا لجهودك الطيبه عزيزتي
وموفقه
http://www.eyelash.ps/up/uploads/436c188c0d.gif (http://www.eyelash.ps/up)
السنـــــافية
11-11-2005, 12:05 AM
الشكر موصول لك
على المرور الكريم
السنـــــافية
11-11-2005, 12:25 AM
نكمل سيرة ( ام المؤمنين )
حــديث الإفـــك
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،
في كتاب ( صفة الصفوة ) 21، 23، 24 ،25 ، 26 ، 27 ، 28
_ عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير و علقمة بن وقاص و عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ، عن حديث عائشة زوجة النبي صلى الله عليه و سلم ، حين قال : ( لها ) الإفك ما قالوا فبرأها الله عز و جل .
ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه و سلم معه .
قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ذلك بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي و أنزل فيه مسيرنا . حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوه و قفل . و دنونا من المدينة أذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنونا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحيل فلمست صدري فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه و أقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بهودجي فحملوا هودجي فرحلوا على بعيره الذي كنت أركب و هم يحسبون أني فيه .
قالت : و كانت النساء إذ ذاك جفافا لم يُهبلن و لم يفشهن اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل أي خفته الهودج حين رحلوه فرفعوه .
و كنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل و ساروا و وجدت عقدي بعد ما استمر الجيش . فجئت منازلهم و ليس بها داع و لا مجيب . فتيممت منزلي الذي كنت فيه و ظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي .
فيبنا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت و كان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عـرّس من وراء الجيش ( و أدلج فأصبح عند منزلي ) فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني فخمرت وجهي بجلبابي . و الله ما كلمني كلمة غير استرجاعه ، حتى أناخ راحلته فوطئ على يديها فركبتُـها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني .
و كان الذي تولى كِـبره عبدالله بن أبي سلول . فقدمت المدينة فاشتكيت حين قدمتها شهرا و الناس يفيضون في قول أهل الإفك و لا أشعر بشيء من ذلك ، و هو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه و سلم اللـطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يقول : كيف تِـيكم ؟
فذلك يريبني و لا أشعر بالشر ، حتى خرجت معي أم مسطح قِـبل المناصع و هو متبرزنا و لا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، و ذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا فانطلقت أنا و أم مسطح و هي بنت أبي رهم المطلب بن عبد مناف ، و أمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) و ابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب .
فأقبلت أنا و بنت أبي رهم قِبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح . فقلت لها : بئس ما قلت ، تسبين رجلا قد شهد بدرا ؟
فقالت : أى هنتاه أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت : و ما ذاك ؟ قالت : فأخبرتني بقول أهل الإفك . فازددت مرضا إلى مرض فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فسلم ثم قال : كيف تيكم ؟ قلت : أتأذن لي أن آتي أبويّ ؟
قالت : و أنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما . فأذن لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فجئت أبويّ فقلت لأمي : يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ فقالت : أي بنية هوني عليك ، فوالله لقلما كانت امرأة قط حظية عند زوجها و لها ضرائر إلا أكثرن عليها القول .
قالت : قلت : أي سبحان الله ، و قد تحدث الناس بهذا ؟
قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا ترقأ لي دمعة ، و لا أكتحل بنوم . ثم أصبحت أبكي .
و دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّ بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي استبطأت يستشيرهما في فراق أهله قالت :
فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالذي يعلم من براءة أهله و بالذي يعلم في نفسي لهم من الودّ .
فقال : يا رسول الله صلى الله عليه و سلم هم أهلك ولا أعلم إلا خيراََ . و أما علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) فقال : لن يضيق الله عليك و النساء سواها كثير ، و إن تسأل الجارية تصدقك .
قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال : أي بريرة ، هل رأيت من شيء يريبك من عائشة ؟ قالت له بريرة : لا و الذي بعثك بالحق نبيا إن رأيت ما رأيت عليها أمر قط أغمصه أعيبة عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فيأتي الداجن فيأكله .
فقام رسول اللله صلى الله عليه و سلم فاستعذر من عبدالله بن أبس بن سلول فقال و هو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا .
و لقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا و ما كان يدخل على أهلي إلا معي .
فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله ، إن كان من الأوس ضربنا عنقه و إن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا فقبلنا أمرك .
قالت : فقام سعد بن عبادة و هو سيد الخزرج و كان رجلا صالحا و لكن احتملته الحميّـة فقال لسعد بن معاذ : لعمرك لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن خضير و هو ابن عم سعد بن عبادة : كذبت ، و الله لنقتلنه . فإنك منافق تجادل عن المنافقين . فثار الحيان الأوس و الخزرج حتى هملوا أن يقتلوا ، و رسول الله صلى الله عليه و سلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه و سلم يخفضهم حتى سكتوا ( و سكت )
يتبع ,,,,
السنـــــافية
13-11-2005, 01:21 AM
قالت عائشة رضي الله عنها و بكيت يومي ذلك لا ترقأ لي دمعة و لا أكتحل بنوم . ثم بكيت ليلتي المقبلة لا ترقأ لي دمعة ولا أكتحل بنوم ، و أبواي يظنان أن البكاء فالقُُ كبدي .
قالت : فبينما هما جالسان عندي و أنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار ، فأذنت لها فجلست تبكي معي . فبينا نحن على ذلك الحال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فسلم ثم جلس عندي .
قالت و لم يجلس عندي منذ قيل لي فيّ ما قبل ، و قد لبثت شهراََ لا يوحي إليه في شأني شيء .
قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين جلس ثم قال :
أما بعد يا عائشة فإنه ( قد ) بلغني عنك كذا و كذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله عز و جل ، و إن كنت هممت أو لمت بذنب فاستغفري الله عز و جل و توبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه ..
قالت : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قرة .
فقلت لأبي : أجب عني رسول الله صلى الله عليه و سلم . فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم . فقلت لأمي : أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم ؟
فقالت عائشة : و أنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيراََ من القرآن بلى إني والله قد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في أنفسكم و صدقتم به و لئن قلت لكم إني بريئة و الله عز وجل يعلم أني بريئة لا تصدقوني و إن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة تصدقوني و إني والله لا أجد لي و لكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف " فصبرُُ جميل والله المستعان على ما تصفون " ..
يتبع,,,
بسكوته
13-11-2005, 09:46 PM
مااشالله عليج الغاليه
كفيتي ووفيتي
جعلهاااا في موااازين حسناااتج
السنـــــافية
14-11-2005, 12:08 PM
تسلمين على الرد
يابسكوته
صـــمتا
14-11-2005, 12:32 PM
يا الله ما أجمل هذا الموضوع
جزاكِ الله خيراًَ غاليتي
وجعل كل ماكتبتِ في ميزان حسناتك
دمت بود
لك تقديري
السنـــــافية
14-11-2005, 10:36 PM
اجمعين بنت السلاطين
وتسلمين على المرور
السنـــــافية
14-11-2005, 10:43 PM
حديث الأفك ،،،
قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي .
قالت : وأنا و الله حينئذ أعلم أني بريئة و أن الله عز وجل مبرئي ببراءتي ، و لكن و الله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يـُتلى و لشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل فيّ بأمر يتلى ، و لكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه و سلم في النوم رؤيا يبرئني الله عز وجل بها .
قالت : فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه و سلم مجلسه و لا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله تعالى على نبيه ، فأخذه ما كان ( يأخذه ) من البرحاء عند الوحي حتى أنه كان ليتحدر منه مثل أجمل من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل عليه .
قالت : فلما سـُرى عنه يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو يضحك كان أول كلمة تكلم بها أن قال أبشري يا عائشة أما إن الله تعالى قد برأك فقالت لي أمي : قومي إليه فقلت : و الله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله تعالى و هو الذي أنزل براءتي فأنزل الله تعالى { إن الــذين جـاؤا بالإفــك عصــبة مـنكـم } العـشر الآيات ... فأنزل الله تعالى في هذه الآيات براءتي . فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه و كان ينفق على مسطح لقرابته منه و فقره و الله لا أنفق عليه شيئاََ أبداََ إن شاء الله تعالى بعد الذي قال في عائشة ما قال . فأنزل الله تعالى { و لا يأتل أولوا الفضل منكم و السعة أن يؤتوا أولى القربى } إلى قوله { ألا تحــبون أن يغفـر الله لكم و الله غفـور رحيم } .
فقال أبو بكر إني لأحب أن يغفر الله عز وجل لي . فرجع إلى مسطح نفقته التي ينفق عليه و قال لا أنزعها منه أبداََ .
قالت عائشة : فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم سأل زينب بنت جحش عن أمـري ما علمت أو ما رأيت أو ما بلغكِ ؟ قالت : يا رسول الله أحمى سمعي و بصري ، والله ما علمت إلا خيرا . قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله تعالى عني بالورع و طففت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك .
قال ابن شهاب : فهذا ما أنهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط .
( أخـرجناه في الصحيحين ) .
يتبع,,,,
السنـــــافية
15-11-2005, 09:07 PM
نبـذة من كـرمها و زهدها _ رضي الله عنها _
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عن عطاء قال : بعث معاوية إلى عائشة بطوق من ذهب فيه جوهر قوّم مائة ألف فقسمته بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
و عن أم ذرة و كانت تغشى عائشة قالت : بعث إليها ابن الزبير بمال في غِرارتين قالت : أراه ثمانين و مائة ألف ، فدعت بطبق و هي يومئذ صائمة فجلست تقسمه بين الناس فأمس و ما عندها من ذلك درهم .
فلما أمست قالت : يا جارية هلمي فِطري . فجاءتها بخبز و زيت .
فقالت : لها أم ذرة أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحماً نفطر عليه ؟
فقالت ( لها ) : لا تعنفيني لو ( كنت ) ذكرتني لفعلت .
و عن عروة قال : لقد رأيت عائشة تقسم سبعين ألفاً و هي ترقع درعها .
نبذة من خوفها من الله تعالى ..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،
عن مالك بن الطفيل أن عائشة - رضي الله عنها - حدثت أن عبدالله ابن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة :
و الله لتنتهين أو لأحجرن عليها .
فقالت : أهو قال هذا ؟
قالوا : نعم .
قالت : هو لله على نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبداً .
فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة ، فقالت : و الله لا أشفع فيه أبداً و لا اتحنث إلى نذري أبداً فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة و عبدالله بن الأسود بن عبد يغوث و هما من بني زهرة بن كلاب و قال لهما أنشدكما الله إلاما أدخلتماني على عائشة فإنه لا يحل أن تنذر قطيعتي .
فأقبل به المسور بن مخرمة و عبدالرحمن مشتملين بأرديتهما حتى أستأذنا على عائشة - رضي الله عنها - فقالا : السلام عليك و رحمة الله و بركاته ، أندخل ؟
قالت عائشة : ادخلوا . قالوا : كلنا ؟
قالت عائشة : نعم ادخلوا كلكم ، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير فلما دخلوا دخل الزبير الحجاب فاعتنق عائشة و طفق يقبل رأسها و يبكي .
و طفق المسور و عبدالرحمن يناشدانها إلا كلمته و قبلت منه ، و يقولان لها : إن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عما قد عملت من الهجرة فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام أو ليال .
فلما أكثروا على عائشة من التذكرة و التحريج طفقت تذكرهما و تبكي و تقول لهما إني نذرت و النذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير و أعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة و كانت تذكر نذرها بعد ذلك و تبكي حتى تبل بدموعها خمارها .
المصدر : صفة الصفوة للإمام أبي الفرج ابن الجوزي ..
ذكر تعبدها و اجتهادها - رضي الله عنها -
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،
عن عروة عن أبيه أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تسرد الصوم .
و عن القاسم أن عائشة كانت تصوم الدهر ولا تفطر إلا يوم أضحى أو ( يوم ) فطر .
و عنه قال : كنت إذا غدوت أبدأ ببيت عائشة أسلم عليها . فغدوت يوماً فإذا هي قائمة تسبح و تقرأ :
{ فمن الله علينا و وقانا عذاب السموم } . الطور 27
و تدعو و تبكي و ترددها . فقمت حتى مللت القيام فذهبت إلى السوق لحاجتي ثم رجعت فإذا هي قائمة كما هي ، تصلي و تبكي .
طرف من مواعظها و كلامها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عن عامر قال : كتبت عائشة إلى معاوية : أما بعد فإن العبد إذا عمل بمعصية الله عز وجل عاد حامده من الناس ذاماً .
و عن إبراهيم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : إنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب فمن سرّه أن يسبق الدائب المجتهد فليكف نفسه عن ( كثرة ) الذنوب .
ذكر غزارة علمها - رضي الله عنها -
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عن أبي موسى الأشعري قال : ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث قط فسألنا عائشة عنه إلا وجدنا عندها منه علماً .
و عن مسروق قال : نحلف بالله لقد رأينا الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يسألون عائشة عن الفرائض .
و عن عروة عن أبيه قال : ما رأيت أحداً من الناس أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث العرب ولا بنسب من عائشة - رضي الله عنها - .
و عن هشام بن عروة قال : كان عروة يقول لعائشة : يا أمتّا لا أعجب من فقهك ، أقول زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة أبي بكر ، ولا عجب من علمك بالشعر و أيام العرب . أقول ابنة أبي بكر ، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس ، لكن أعجب من علمك بالطب .
قال: فضربت على منكبه و قالت : أي عروة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات فكنت أعالجها فمن ثمّ .
و عن سفيان بن عيينه قال : قال الزهري : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه و سلم و جميع النساء كان علم عائشة - رضي الله عنها - أكثر ..
يتبع ,,,,,
السنـــــافية
16-11-2005, 11:32 PM
ذكر فصاحتها - رضي الله عنها -
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عن هشام بن عروة قال : بلغ عائشة - رضي الله عنها - أن أقواماً يتناولون من أبي بكر - رضي الله عنه- فأرسلت إلى أزفلة منهم . فلما حضروا سدلت أستارها ثم دنت فحمدت الله تعالى و صلت على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم و عذلت و قرعت . ثم قالت :
أبي و ما أبيه ؟ أبي والله لا تعطوه الأيدي ، ذلك طودٌ منيف و فرع مديد ، هيهات ، كذبت الظنون أنجح إذ أكديتم و سبق إذ ونيتم .
سبق الجواد إذا استولى على الأمد . فتى قريش ناشئاً و كهفها كهلاً ، يفك عانيها ، و يرش ممقلها و يرأب شعبها حتى حليته قلوبها ، ثم استشرى في الله تعالى فما برحت شكيمته في ذات الله تعالى حتى اتخذ بفنائه مسجداً يحيى فيه ما أمات المبطلون .
و كان رحمه الله غزير الدمعة و قيذ الجوارح شجي النشيج فانقصفت إليه نسوان مكة و ولدانها يسخرون منه و يستهزئون به { الله يستهزئ بهم و يمدهم في طغيانهم يعمهون } .
فأكبرت ذلك رجالات قريش فحنت له قسيها ، و فوقت له سهامها فما فلوا له صفاة ولا قصفوا له قناة و مر على سيسائه حتى إذا ضرب الدين بجرانه ألقى بركه و رست أوتاده ، و دخل الناس فيه أفواجاً ، و من كل فرقة أرسالاً و أشتاتاً .
اختار الله ( عز وجل ) لنبيه صلى الله عليه وسلم ما عنده ، فلما قبض صلى الله عليه و سلم نصب الشيطان رواقه و مد طنيه و نصب حبائله و ظن رجال أن قد تحققت أطماعهم ، ولات حين مناص ، و أبى الصديق بين أظهرهم ، فقام حاسراً مشمراً ، فجمع حاشيته و رفع قطريه فرد نشر الإسلام على غربه ، و لم شعثه بطيه و أقام أوده بثقافة ، فاندفر النفاق بوطأته و انتاش الدين فنعشه . فلما أراح الحق إلى أهله و قرر الرؤوس على كواهلها و حقن الدماء في أهبها ، أتته ميتته فسد ثلمته بنظيره في المرحمة و شقيقه في السيرة و المعدلة . ذلك عمربن الخطاب لله أمٌ حملت به و درت عليه لقد أوحدت به ففنخ الكفرة وديخها ، و شرد الشرك شذر مذر و بعج الأرض و بخعها فقاءت أكلها و لفظت خبيئها تر أمه و يصدف عنها .
و تصدى له و يأباها ( ثم ) ورع فيها و ودعها كما صحبها فروني ما تريبون و أي يوم تنقمون ؟
أيوم إقامته إذ عدل فيكم أم يوم ظعنه فقد نظر لكم ؟
أستغفر الله العظيم لي و لكم _ و لقد روى هذا الحديث جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها _ .
وفاتها - رضي الله عنها
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عن ذكوان حاجب عائشة أنه جاء عبدالله بن عباس يستأذن على عائشة فجئت و عند رأسها ابن أخيها عبدالله بن عبدالرحمن فقلت : هذا ابن عباس يستأذن .
فأكب عليها ابن أخيها عبدالله فقال : هذا ابن عباس . فقالت : دعني من ابن عباس . فقال لها : يا أماه إن ابن عباس من صالحي بنيك يسلم عليك و يودعك .
فقالت : ائذن له إن شئت .
فادخلته ( فلما دخل ) قال أبشري فما بينك و بين أن تلقى محمداً صلى الله عليه و سلم و الأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد .
كنتِ أحب نساء رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب إلا طيباً و سقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى تصبح في المنزل و أصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله عز و جل : " فتيمموا صعبداً " فكان هذا من سببك ( فكان ذلك في سبيلك ) و ما أنزل الله عز و جل لهذه الأمة من الرخصة ، و أنزل الله عز و جل براءتك من فوق سبع سموات جاء به الروح الأمين فأصبح ليس مسجدٌ من مساجد الله عز وجل يذكر فيه الله إلا تتلى فيه آناء الليل وآناء النهار .
فقالت : دعني منك يا ابن عباس ، فو الذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً .
قال الواقدي : توفيت عائشة رضي الله عنها ليلة الثلاثاء لسبع عشرة من رمضان سنة ثمان و خمسين و هي ابنة ستٍ و ستين سنة .
و قال غيره : توفيت سنة سبع و خمسين و أوصت أن تدفن بالبقيع مع صواحباتها .
و صلى عليها أبو هريرة ، و كان خليفة مروان بالمدينة .
و عن هشام بن عروة قال : مات أبو هريرة و عائشة سنة سبع و خمسين .
تمــ بحمــد اللــه
h_farrag@2003
16-12-2005, 02:05 PM
جزا الله السنافية كل الخير
ابوبـــكر المحفوظي
17-12-2005, 03:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسنتي اختي السنافيه وجزاك الله خير على هذا الموضوع الذي والله نحن نتعطش له ورويتينا به ونسأل الله لك التوفيق والسداد في حياتك العلميه والعمليه.
السنـــــافية
01-02-2006, 11:42 PM
h_farrag
اجمعين ان شاءالله
السنـــــافية
01-02-2006, 11:47 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اجمعين ان شاءالله والله يوفق الجميع
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir