الاصيل اليامي
17-09-2005, 02:20 AM
من منا لايعرف قصة الاصمعي مع امير المؤمنين (ابو جعفر المنصور) وقصيدته الشهيرة (صوت صفير البلبل)
انا احببت هذي القصيده منذ الصغر وبصراحه خطر على بالي انه هناك من لايعرف هذي القصه فأحببت ان ابحث عن القصيده وان انشرها هنا مع القصه وراح تحبونها مثل ماحبيتها من اول مره سمعتها
واليكم القصه
يروى أن أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور كان يحفظ الشعر من أول مرة يسمعه , وله مملوك يحفظه من مرتين , وجارية تحفظه من ثلاث مرات , وكان أبو جعفر حريصا على أموال الدولة فكان الشاعر إذا جاء بقصيدة , قال له الخليفة : إن كانت لم تسمع من قبل , نعطيك زنة ماكتبت عليه ذهبا , أما إذا كانت قد سمعت , فليس لك شيء . فيوافق الشاعر , ويلقيها على مسامع الخليفة , فيحفظها الخليفة من أول مرة , فيقول له الخليفة القصيدة وكأنها قد سمعت من قبل فيقول الشاعر : إنها من بنات أفكاري يا أمير المؤنين فيقول الأمير : لا . ولدي عبدا أيضا يحفظها فيأتي العبد فيلقيها عليه , ثم ينادي على الجارية فتسمعه القصيدة ..... حتى يشك الشاعر في نفسه , وهكذا دواليك مع كل الشعراء , حتى سمع بذلك الأصمعي , وأسى لحال الشعراء فتنكر ولبس لبس أعربي وجعل له جدائل وارتدى جلد شاة , وأتى الأمير فدخل عليه وقال : السلام عليك يا أمير المؤنين أنا أعربي من أعراب الموصل وعندي قصيدة أريد أن أقولها لك , فقال الأمير : أتعرف شروطنا قال : نعم فقال له الأمير: إذا قل قصيدتك , فقال الأصمعي القصيدة فلم يستطع الأمير أن يحفظها لصعوبتها فنادى المملوك فلم يستطع , فنادى : ياجارية فقالت : ماسمعت بهذا ياأمير المؤنين , فقال الأمير : أحظر ماكتبتها عليه لنعطيك وزنه ذهبا , فقال الأصمعي : ورثت عمود رخام من أبي عن جدي كتبتها عليه حيث أني لم أجد ورقا أكتب فيه , وهو في الخارج لايحمله إلا أربعة من الرجال , فهبت الأمير وكاد يغمى عليه , فاتوا بالعمود ووزنوه فإذا هو يأخذ ثلاثة أربع بيت المال , فاعطوه المال فحمله وأراد الخروج , فقال الوزير : و الله يا أمير المؤنين ما أضن هذا إلا الأصمعي فقال الأمير : ردوه علي فردوه فقال له : أمط اللثام عن وجهك أيها الأعرابي قال : لا , فقال الأمير أمط اللثام فأزال اللثام فإذا هو الأصمعي فقال الأمير : أتفعل هذا بأمير المؤمنين أيها الأصمعي , قال: نعم بذاكرتك قطعت ارزاق الشعراء , فقال له أعد المال , فقال الأصمعي لا لأعيده , فقال أعده فقال : بشرط أن تعطي الشعرا جوائز على قصائدهم سواء كانت من نقلهم أو نظمهم , فقال الأمير لا بأس نجيزهم , فأعاد المال وبذلك إنتهت مصيبة الشعراء
واليكم القصيدة
صوت صفــــــــــــير البلبل
صَـوْتُ صَفِيْـرِ البُلْبُــل=هَـيَّـجَ قَلْبِـيَ الثَمِــلِ
الـمَاءُ وَالـزَّهْـرُ مَعَــاً=مَـعَ زَهـرِ لَحْظِ الـمُقَلِ
وَأَنْـتَ يَـاسَيِّــدَ لِـي=وَسَيِّـدِي وَمَـوْلَـى لِـي
فَكَـمْ فَكَـمْ تَـيَّمَنِــي =غُـزَيِّـلٌ عَـقَيْقَــلـي
قَطَّفْـتُ مِـنْ وَجْنَتِــهِ =مِـنْ لَثْـمِ وَرْدِ الخَجَـلِ
فَقَـالَ بَـسْ بَسْـبَسْتَنِـي =فَلَـمْ يَجّـدُ بـالقُبَــلِ
فَـقَـــالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ =وَقَــدْ غَـدَا مُهَــرْولِ
وَالـخُودُ مَالَـتْ طَـرَبَـاً =مِـنْ فِعْـلِ هَـذَا الرَّجُـلِ
فَوَلْـوَلَـتْ وَوَلْـوَلَــتُ =وَلي وَلي يَـاوَيْـلَ لِــي
فَقُـلْـتُ لا تُـوَلْـوِلِـي =وَبَـيِّنِـي اللُـؤْلُـؤَلَـي
لَمَّـا رَأَتْـهُ أَشْـمَـطَـا =يُـرِيـدُ غَيْـرَ القُبَــلِ
وَبَـعْـدَهُ لاَيَـكْـتَفِـي =إلاَّ بِطِيْـبِ الوَصْلَ لِــي
قَالَـتْ لَهُ حِيْـنَ كَـذَا =انْهَـضْ وَجِدْ بِالنَّـقَـلِ
وَفِـتْيَـةٍ سَـقَـوْنَنِـي =قَهْـوَةً كَالعَـسَلَ لِــي
شَـمَمْتُـهَا بِـأَنْـفِـي =أَزْكَـى مِـنَ القَرَنْفُــلِ
فِي وَسْـطِ بُسْتَانٍ حُلِـي =بالزَّهْـرِ وَالسُـرُورُ لِـي
وَالعُـودُ دَنْ دَنْـدَنَ لِـي =وَالطَّبْـلُ طَبْ طَبَّلَ لِـي
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَـقَ لِـي =وَالرَّقْـصُ قَدْ طَبْطَبَ لِـي
شَوَى شَوَى وَشَـاهِـشُ =عَـلَـى وَرَقْ سِفَرجَـلِ
وَغَـرَّدَ القِمْـرِ يَصِيـحُ =مِـنْ مَلَـلٍ فِـي مَلَـلِ
فَلَـوْ تَـرَانِـي رَاكِـباً =عَلَـى حِمَـارٍ أَهْــزَلِ
يَـمْشِـي عَلَـى ثَلاثَـةٍ =كَـمَشْيَـةِ العَـرَنْجِـلِ
وَالـنَّـاسُ تَرْجِمْ جَمَلِـي =فِي السُـوقِ بالـقُلْقُلَـلِ
وَالكُـلُّ كَعْكَعْ كَعِكَـعْ =خَلْفِـي وَمِنْ حُوَيْلَـلِـي
لكِـنْ مَشَيـتُ هَـارِبا =مِـنْ خَشْيَـةِ العَقَنْقِـلِي
إِلَـى لِقَــاءِ مَلِــكٍ =مُـعَظَّــمٍ مُـبَجَّــلِ
يَـأْمُـرُلِـي بِـخَلْعَـةٍ =حَمْـرَاءْ كَالـدَّمْ دَمَلِـي
أَجُـرُّ فِيـهَا مَـاشِـيـاً =مُـبَغْــدِدَاً لـلذِّيَّــلِ
أَنَـا الأَدِيْـبُ الأَلْمَعِـي =مِنْ حَـيِّ أَرْضِ المُوْصِـلِ
نَظِمْـتُ قِطعاً زُخْرِفَـتْ =يَعْجِـزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِـي
أَقُـوْلُ فِـي مَطْلَعِـهَـا =صَـوْتُ صَفيـرِ البُلْبُـلِ
انا احببت هذي القصيده منذ الصغر وبصراحه خطر على بالي انه هناك من لايعرف هذي القصه فأحببت ان ابحث عن القصيده وان انشرها هنا مع القصه وراح تحبونها مثل ماحبيتها من اول مره سمعتها
واليكم القصه
يروى أن أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور كان يحفظ الشعر من أول مرة يسمعه , وله مملوك يحفظه من مرتين , وجارية تحفظه من ثلاث مرات , وكان أبو جعفر حريصا على أموال الدولة فكان الشاعر إذا جاء بقصيدة , قال له الخليفة : إن كانت لم تسمع من قبل , نعطيك زنة ماكتبت عليه ذهبا , أما إذا كانت قد سمعت , فليس لك شيء . فيوافق الشاعر , ويلقيها على مسامع الخليفة , فيحفظها الخليفة من أول مرة , فيقول له الخليفة القصيدة وكأنها قد سمعت من قبل فيقول الشاعر : إنها من بنات أفكاري يا أمير المؤنين فيقول الأمير : لا . ولدي عبدا أيضا يحفظها فيأتي العبد فيلقيها عليه , ثم ينادي على الجارية فتسمعه القصيدة ..... حتى يشك الشاعر في نفسه , وهكذا دواليك مع كل الشعراء , حتى سمع بذلك الأصمعي , وأسى لحال الشعراء فتنكر ولبس لبس أعربي وجعل له جدائل وارتدى جلد شاة , وأتى الأمير فدخل عليه وقال : السلام عليك يا أمير المؤنين أنا أعربي من أعراب الموصل وعندي قصيدة أريد أن أقولها لك , فقال الأمير : أتعرف شروطنا قال : نعم فقال له الأمير: إذا قل قصيدتك , فقال الأصمعي القصيدة فلم يستطع الأمير أن يحفظها لصعوبتها فنادى المملوك فلم يستطع , فنادى : ياجارية فقالت : ماسمعت بهذا ياأمير المؤنين , فقال الأمير : أحظر ماكتبتها عليه لنعطيك وزنه ذهبا , فقال الأصمعي : ورثت عمود رخام من أبي عن جدي كتبتها عليه حيث أني لم أجد ورقا أكتب فيه , وهو في الخارج لايحمله إلا أربعة من الرجال , فهبت الأمير وكاد يغمى عليه , فاتوا بالعمود ووزنوه فإذا هو يأخذ ثلاثة أربع بيت المال , فاعطوه المال فحمله وأراد الخروج , فقال الوزير : و الله يا أمير المؤنين ما أضن هذا إلا الأصمعي فقال الأمير : ردوه علي فردوه فقال له : أمط اللثام عن وجهك أيها الأعرابي قال : لا , فقال الأمير أمط اللثام فأزال اللثام فإذا هو الأصمعي فقال الأمير : أتفعل هذا بأمير المؤمنين أيها الأصمعي , قال: نعم بذاكرتك قطعت ارزاق الشعراء , فقال له أعد المال , فقال الأصمعي لا لأعيده , فقال أعده فقال : بشرط أن تعطي الشعرا جوائز على قصائدهم سواء كانت من نقلهم أو نظمهم , فقال الأمير لا بأس نجيزهم , فأعاد المال وبذلك إنتهت مصيبة الشعراء
واليكم القصيدة
صوت صفــــــــــــير البلبل
صَـوْتُ صَفِيْـرِ البُلْبُــل=هَـيَّـجَ قَلْبِـيَ الثَمِــلِ
الـمَاءُ وَالـزَّهْـرُ مَعَــاً=مَـعَ زَهـرِ لَحْظِ الـمُقَلِ
وَأَنْـتَ يَـاسَيِّــدَ لِـي=وَسَيِّـدِي وَمَـوْلَـى لِـي
فَكَـمْ فَكَـمْ تَـيَّمَنِــي =غُـزَيِّـلٌ عَـقَيْقَــلـي
قَطَّفْـتُ مِـنْ وَجْنَتِــهِ =مِـنْ لَثْـمِ وَرْدِ الخَجَـلِ
فَقَـالَ بَـسْ بَسْـبَسْتَنِـي =فَلَـمْ يَجّـدُ بـالقُبَــلِ
فَـقَـــالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ =وَقَــدْ غَـدَا مُهَــرْولِ
وَالـخُودُ مَالَـتْ طَـرَبَـاً =مِـنْ فِعْـلِ هَـذَا الرَّجُـلِ
فَوَلْـوَلَـتْ وَوَلْـوَلَــتُ =وَلي وَلي يَـاوَيْـلَ لِــي
فَقُـلْـتُ لا تُـوَلْـوِلِـي =وَبَـيِّنِـي اللُـؤْلُـؤَلَـي
لَمَّـا رَأَتْـهُ أَشْـمَـطَـا =يُـرِيـدُ غَيْـرَ القُبَــلِ
وَبَـعْـدَهُ لاَيَـكْـتَفِـي =إلاَّ بِطِيْـبِ الوَصْلَ لِــي
قَالَـتْ لَهُ حِيْـنَ كَـذَا =انْهَـضْ وَجِدْ بِالنَّـقَـلِ
وَفِـتْيَـةٍ سَـقَـوْنَنِـي =قَهْـوَةً كَالعَـسَلَ لِــي
شَـمَمْتُـهَا بِـأَنْـفِـي =أَزْكَـى مِـنَ القَرَنْفُــلِ
فِي وَسْـطِ بُسْتَانٍ حُلِـي =بالزَّهْـرِ وَالسُـرُورُ لِـي
وَالعُـودُ دَنْ دَنْـدَنَ لِـي =وَالطَّبْـلُ طَبْ طَبَّلَ لِـي
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَـقَ لِـي =وَالرَّقْـصُ قَدْ طَبْطَبَ لِـي
شَوَى شَوَى وَشَـاهِـشُ =عَـلَـى وَرَقْ سِفَرجَـلِ
وَغَـرَّدَ القِمْـرِ يَصِيـحُ =مِـنْ مَلَـلٍ فِـي مَلَـلِ
فَلَـوْ تَـرَانِـي رَاكِـباً =عَلَـى حِمَـارٍ أَهْــزَلِ
يَـمْشِـي عَلَـى ثَلاثَـةٍ =كَـمَشْيَـةِ العَـرَنْجِـلِ
وَالـنَّـاسُ تَرْجِمْ جَمَلِـي =فِي السُـوقِ بالـقُلْقُلَـلِ
وَالكُـلُّ كَعْكَعْ كَعِكَـعْ =خَلْفِـي وَمِنْ حُوَيْلَـلِـي
لكِـنْ مَشَيـتُ هَـارِبا =مِـنْ خَشْيَـةِ العَقَنْقِـلِي
إِلَـى لِقَــاءِ مَلِــكٍ =مُـعَظَّــمٍ مُـبَجَّــلِ
يَـأْمُـرُلِـي بِـخَلْعَـةٍ =حَمْـرَاءْ كَالـدَّمْ دَمَلِـي
أَجُـرُّ فِيـهَا مَـاشِـيـاً =مُـبَغْــدِدَاً لـلذِّيَّــلِ
أَنَـا الأَدِيْـبُ الأَلْمَعِـي =مِنْ حَـيِّ أَرْضِ المُوْصِـلِ
نَظِمْـتُ قِطعاً زُخْرِفَـتْ =يَعْجِـزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِـي
أَقُـوْلُ فِـي مَطْلَعِـهَـا =صَـوْتُ صَفيـرِ البُلْبُـلِ