السلاطين
23-12-2004, 11:57 PM
تســأل أخت مســلمة عن كونــها منافقـة أم لا ،
بسـبب ســلوكها الراقي و خلقهـاالرزين العالي مع الجميع خـارج البــيت
غير ســلوكها داخل البــيت ، فجاء الجواب كما يلي
أختي الفاضلة؛
دعيني من فضلك أحدد أين تقع المشكلة، وهي في الغالب حسب ما فهمت
من كلامك ليست كمشكلة حنظلة رضي الله عنه في الحديث الشهير: "نافق حنظلة"،
وإنَّما مشكلتك في أنَّ أخلاقك عاليةٌ في الخارج، وهي ليست كذلك في البيت،
ولكن لا بأس من أن أعرج على حديث حنظلة هذا لأوضح هذه الفكرة
التي قد تلتبس على كثيرٍ من الناس، والتي قد يكون جزءًا منها ما تشعرين به أو نتيجةً من نتاجاتها.
فعن حنظلة الأسيدي -وكان من كتَّاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: لقيني أبو بكر فقال:
كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله، ما تقول؟
قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكِّرنا بالنار والجنة، حتى كأنَّا رأي عين،
فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرًا،
قال أبو بكر: فوالله، إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما ذاك؟)
قلت: يا رسول الله، نكون عندك، تذكِّرنا بالنار والجنة، حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك،
عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة
على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة) ثلاث مرات، رواه مسلم.
فهكذا هم البشر، وعلينا أن نفهم كُنه تكوينهم،
وأن ندرك أنَّ الأمر ساعة وساعة.
أمَّا مشكلة اختلاف أخلاقك يا أختي بين البيت وخارج البيت، هذه المشكلة ليست لها علاقة بالنفاق إلا من جهةٍ واحدة، إذا كنت تمثِّلين الخلق الحسن في الخارج،
أي هو ليس فيك، ولا حتى تريدينه فيك، وإنما تتصنعينه لأهدافٍ وأغراض أخرى،
وهذا ما أستبعده تمامًا فيك، فلتُخرجي إذن فكرة النفاق هذه،
وضعي مكانها كلمة أخرى هي "الضعف البشري"،
وهذا الضعف موجودٌ في كلِّ إنسان، يبدو عند كل واحدٍ منا في شكلٍ ما،
ولا يستطيع الخلاص منه إلا من جاهد نفسه وقوَّمها وحاسبها باستمرار،
فأكرمه الله تعالى بالهداية والفلاح:
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين).
فأنت يا أختي الفاضلة تمتلكين الخلق الحسن في داخلك، غير أنَّ نقطة ضعفك البشري
تظهر في البيت .
بسـبب ســلوكها الراقي و خلقهـاالرزين العالي مع الجميع خـارج البــيت
غير ســلوكها داخل البــيت ، فجاء الجواب كما يلي
أختي الفاضلة؛
دعيني من فضلك أحدد أين تقع المشكلة، وهي في الغالب حسب ما فهمت
من كلامك ليست كمشكلة حنظلة رضي الله عنه في الحديث الشهير: "نافق حنظلة"،
وإنَّما مشكلتك في أنَّ أخلاقك عاليةٌ في الخارج، وهي ليست كذلك في البيت،
ولكن لا بأس من أن أعرج على حديث حنظلة هذا لأوضح هذه الفكرة
التي قد تلتبس على كثيرٍ من الناس، والتي قد يكون جزءًا منها ما تشعرين به أو نتيجةً من نتاجاتها.
فعن حنظلة الأسيدي -وكان من كتَّاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: لقيني أبو بكر فقال:
كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله، ما تقول؟
قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكِّرنا بالنار والجنة، حتى كأنَّا رأي عين،
فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرًا،
قال أبو بكر: فوالله، إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما ذاك؟)
قلت: يا رسول الله، نكون عندك، تذكِّرنا بالنار والجنة، حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك،
عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة
على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة) ثلاث مرات، رواه مسلم.
فهكذا هم البشر، وعلينا أن نفهم كُنه تكوينهم،
وأن ندرك أنَّ الأمر ساعة وساعة.
أمَّا مشكلة اختلاف أخلاقك يا أختي بين البيت وخارج البيت، هذه المشكلة ليست لها علاقة بالنفاق إلا من جهةٍ واحدة، إذا كنت تمثِّلين الخلق الحسن في الخارج،
أي هو ليس فيك، ولا حتى تريدينه فيك، وإنما تتصنعينه لأهدافٍ وأغراض أخرى،
وهذا ما أستبعده تمامًا فيك، فلتُخرجي إذن فكرة النفاق هذه،
وضعي مكانها كلمة أخرى هي "الضعف البشري"،
وهذا الضعف موجودٌ في كلِّ إنسان، يبدو عند كل واحدٍ منا في شكلٍ ما،
ولا يستطيع الخلاص منه إلا من جاهد نفسه وقوَّمها وحاسبها باستمرار،
فأكرمه الله تعالى بالهداية والفلاح:
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين).
فأنت يا أختي الفاضلة تمتلكين الخلق الحسن في داخلك، غير أنَّ نقطة ضعفك البشري
تظهر في البيت .