عارف دربه
05-07-2012, 03:40 AM
لا تقتصر براعة الحديث على أسلوب الكلام وجودة محتواه.. بل إن حسن الإصغاء يُعد فناً من فنون الحوار، وكم تحدث أناس وهم لا يريدون الذي يحاورهم، بل يريدون الذي يُصغي إليهم كي يبوحوا بما في صدورهم.!
وبراعة الاستماع تكون بـ: الأذن، وطَرْف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم الانشغال بتحضير الرد، متحفزاً متوثباً منتظراً تمام حديث صاحبك..!
وتذكر أنك لن تستطيع أن تفهم حقيقة مراد محاورك ما لم تكن راغباً بجدية في الإنصات إلى حديثه.. كما أن معرفتك بحديث المتكلم لا تغنيك عن الاستماع.. وقد روت كتب السيرة أن شاباً قام فتكلم في مجلس عطاء بن أبي رباح؛ فأنصت له كأنه يسمع حديثه لأول مرة، فلما انتهى الشاب وانصرف تعجب الحاضرون من عطاء، فقال: والله إني لأعلم الذي قاله قبل أن يولد..!
من لي بإنسان إذا خاصمته *** وجَهِلت كان الحِــــلم رد جـــــوابه
وتراه يُصغي للحديث بسمعه *** وبقلبــــــه ولعلـــــــــــه أدرى بـــه..!
والإصغاء الجيد أبلغ ما يكون أثره في المقابلة الأولى، وفي اللقاءات العابرة؛ للأثر الطيب لمثل هذه اللقاءات في النفوس؛ ولأن الحوار فيها يكون عاماً لا يستدعي مداخلة في أكثر الأحيان، وفيها يتشكل انطباع كل فرد عن الآخر.. وكم أثنى الناس على حسن حوار فلان مع أنه يطيل الصمت..!
د. طارق الحبيب
وبراعة الاستماع تكون بـ: الأذن، وطَرْف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم الانشغال بتحضير الرد، متحفزاً متوثباً منتظراً تمام حديث صاحبك..!
وتذكر أنك لن تستطيع أن تفهم حقيقة مراد محاورك ما لم تكن راغباً بجدية في الإنصات إلى حديثه.. كما أن معرفتك بحديث المتكلم لا تغنيك عن الاستماع.. وقد روت كتب السيرة أن شاباً قام فتكلم في مجلس عطاء بن أبي رباح؛ فأنصت له كأنه يسمع حديثه لأول مرة، فلما انتهى الشاب وانصرف تعجب الحاضرون من عطاء، فقال: والله إني لأعلم الذي قاله قبل أن يولد..!
من لي بإنسان إذا خاصمته *** وجَهِلت كان الحِــــلم رد جـــــوابه
وتراه يُصغي للحديث بسمعه *** وبقلبــــــه ولعلـــــــــــه أدرى بـــه..!
والإصغاء الجيد أبلغ ما يكون أثره في المقابلة الأولى، وفي اللقاءات العابرة؛ للأثر الطيب لمثل هذه اللقاءات في النفوس؛ ولأن الحوار فيها يكون عاماً لا يستدعي مداخلة في أكثر الأحيان، وفيها يتشكل انطباع كل فرد عن الآخر.. وكم أثنى الناس على حسن حوار فلان مع أنه يطيل الصمت..!
د. طارق الحبيب