المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من روائع القران 3 و4


الاصيله
26-03-2012, 04:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
8
8
8
التأمل في الأسماء الحسنى التي تختم بها الآيات الكريمة من مفاتيح فهم القرآن وتدبره،
ومثاله: قوله تعالى: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [المائدة/118]
فلم تختم الآية بقوله: (الغفور الرحيم)؛ لأن المقام مقام غضب وانتقام ممن اتخذ إلها مع الله،
فناسب ذكر العزة والحكمة،وصار أولى من ذكر الرحمة".
[ابن سعدي]



"تدبر قوله تعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ[النساء/102]) حيث قال: (لهم)
مما يدل على أن الإمام ينبغي أن يعتني بصلاته أكثر؛ لأنه لا يصلي لنفسه،
بل يصلي لمن خلفه من المأمومين أيضا".
[د.عبدالرحمن الدهش]


"تفرق القلوب واختلافها من ضعف العقل، قال تعالى:
(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شتى)
وعلل ذلك بقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ)،
ولا دواء لذلك إلا بإنارة العقل بنور الوحي؛
فنور الوحي يحيي من كان ميتا، ويضيء الطريق للمتمسِّك به". [الأمين الشنقيطي]




قال تعالى: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة) أي: خائفة،
يقول الحسن البصري: "يعملون ما يعملون من أعمال البر،
وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم، إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة،
وإن المنافق جمع إساءة وأمنا".
[تفسير الطبري]



كان الحسن البصري يردد في ليلة قوله تعالى:
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)!
فقيل له في ذلك؟!فقال: إن فيها لمعتبرا،
ما نرفع طرفا ولا نرده إلا وقع على نعمة، وما لا نعلمه من نعم الله أكثر!.

تحيااتي لكم

م\ن

الاصيله
26-03-2012, 04:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
8
8
8

قال الله تعالى في سورة آل عمران:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ
لِلْمُتَّقِينَ (133)}.
وفي سورة الحديد:
{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)}.



والناظر في الآيتين يلحظ الفرق بينهما:


ففي الآية الأولى : {وَسَارِعُوا}، وفي الثانية : {سَابِقُوا}.



وفي الآية الأولى : {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ}،
وفي الثانية : {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}.



وفي الآية الأولى : {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}،
وفي الثانية قال:{أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}.



**************************

هذا الفرق بين الآيتين اقتضاه السياق الذي وردتا فيه، ذلك أن الآية الأولى تتعلّق بالمتقين،
وأما الآية الثانية فتتعلّق بالمؤمنين.
ولما كانت التقوى وهي نتاج الإيمان أعظم درجات وأرقى رتبه، فهي أفضل من مجرّد الإيمان؛
لأنّها تتضمّنه وزيادة،وعليه يكون التقّي أفضل من المؤمن العادي.
وقد بيّن الله صفات واعمال المتّقين الذين أعدّت لهم جنَّة عرضها السماوات والأرض
قال الله تعالى:
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) (آل عمران) }



****************************



وإذا كانت التقوى أعلى رتبة من مجرد الإيمان، فقد لزم إذاً التفرقة بين المتّقين وبين المؤمنين.
وتتجلّى هذه التفرقة في الآيتين في موضعين:


الأول في الخطاب، والثاني في الثواب.


***********************



أمّا الخطاب، فقد خاطب الله تعالى المتّقين بدعوتهم إلى المسارعة (وسارعوا)،


بينما خاطب المؤمنين بدعوتهم إلى المسابقة (وسابقوا).


والفرق بينهما هو: أن المتّقين في تنافس وسباق،


لذلك لم يحثّهم عليه لحصوله منهم، إنما حثّهم على مزيد منه وحضّهم على الأحسن منه،


فحسن هنا أن يخاطبهم بالمسارعة.


وعلى خلاف ذلك، فإنّ المؤمنين لم يحصل منهم التقدّم في الرتبة، والارتقاء بالمكانة،


لذلك حثّهم على السباق ابتداء،


فإذا حصل منهم شملهم الخطاب الداعي إلى الإسراع.



***************************




أمّا الثواب، فقد اختلف باختلاف الرتب.


ففي الآية الأولى حينما خاطب الله سبحانه المتّقين قال: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ}،


وفي الآية الثانية حينما خاطب المؤمنين بعامة قال: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}.


والفرق بينهما يكمن في كون الآية الأولى المتعلّقة بالمتّقين لم ترد بصيغة التشبيه للدلالة على أنّ :
هذا الثواب الموعود لا يضاهى ولا يماثل ولا يشابه.


علاوة على هذا فقوله في الآية الأولى (عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ) وفي الثانية (عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ)


يتضمّن الفرق بين الجنّتين من حيث السعة.


والحكمة في هذا والله أعلم تتعلّق بأمرين:


*******************************



الأوّل، أنّ على قدر الأعمال يكون الجزاء.


فأعمال المتقين أعظم من أعمال المؤمنين، لذلك كان ثوابهم أعظم.


الثاني، أنّ ثواب المؤمنين حاصل لدى المتّقين بما قدّموا،


ولكن لما حثّهم الحقُّ سبحانه وتعالى على المزيد حسن هنا أن يعطيهم المزيد،


فكان الحثّ على تقديم الأفضل مقترنا بالوعد بالأفضل.


والله أعلم.

م\ن

●• Ŝђǿǿq •●
26-03-2012, 03:01 PM
بآإركـ اللًه فيكِ ..~

الاصيله
27-03-2012, 03:16 AM
بآإركـ اللًه فيكِ ..~

وفيج شوق

الف شكر لج يالغاليه