المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان اخيرا احواله صلى الله عليه وسلم مع أمته ف


سياسي^مستقل
02-11-2004, 12:03 PM
فيصل بن علي البعداني


رابعا : أحواله  مع أمته في رمضان :
حال النبي  مع أمته في رمضان هو جزء لا يخرج عن الصورة العامة لهديه في سائر العام ، مع مزيد توجيه وتعليم فيما يخص رمضان .
وقد تقلب  مع صحابته في هذا الشهر بين أحوال عدة ، جملتها فيما يأتي :
 تعليمه  لأصحابه رضي الله عنهم .
ومن دلائل ذلك : حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله  ( لا يغرَّنَّ أحدكم نداء بلال من السحور ، ولا هذا البياض حتى يستطير ) ([1]) ، وحديث شداد بن أوس رضي الله عنه ( أن رسول الله  أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان ، فقال : أفطر الحاجم والمحجوم ) ([2]) ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( من أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة ) ([3]) ، وحديث أبي ذر رضي الله عنه قال : ( ... فقال إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة )([4]) ، وحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه والذي قرن فيه النبي  تعليمه بعمل ، قال : ( كنا مع رسول الله  في سفر في شهر رمضان فلما غابت الشمس قال : يا فلان انزل فاجدح لنا ، قال : يا رسول الله إن عليك نهاراً ، قال : انزل فاجدح لنا قال : فنزل فجدح فأتاه به فشرب النبي  ثم قال : بيده إذا غابت الشمس من ها هنا وجاء الليل من ها هنا فقد أفطر الصائم ) ([5]) .
والتعليم مهمة الأنبياء وأتباعهم ، قال  :( إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً ) ([6]) ، وقال الأسود بن يزيد : ( أتانا معاذ بن جبل اليمن معلماً وأميراً ) ([7]) ، وهي مهمة شريفة عليَّة الرتبة ، بها يرتفع شأن صاحبها ، ويعظم أجره ، ويزيد برُّه ، ويعم خيره ، ويبقى ذكره ... وللدعاة في رمضان فرصة دعوية سانحة ، حريّة بالاغتنام مع بذل غاية الجهد في تعليم الناس وتفقيههم وتعريفهم حقيقة الإسلام والإيمان ، واستغلال إقبالهم على المساجد في استصلاح قلوبهم وأعمالهم ، والله الهادي .
 إرشاده  لأصحابه رضي الله عنهم وتوجيهه ووعظه لهم .
ومن الأحاديث الدالة على ذلك : حديث ابن عمر قال : ( اعتكف رسول الله  في العشر الأواخر من رمضان ، فاتخذ له فيه بيت من سعف ، قال فأخرج رأسه ذات يوم فقال إن المصلي يناجي ربه عز وجل فلينظر أحدكم بما يناجي ربه ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة ) ([8]).
 تحفيزه  لأصحابه على المبادرة في العمل الصالح وبيان ثواب ذلك لهم .
يدل لذلك : حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الحث على الصيام ، وفيه : ( والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها ) ([9]) ، وحديثه رضي الله عنه قال : قال النبي  : ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ([10]) ، وحديثه رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله  يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة ، فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ([11]) ، وحديثه رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله  يرغب في قيام يعني رمضان ) ([12]) ، وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، وفيه : ( ... ثم قال : كنت أجاور هذه العشر ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر ، فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه ، وقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها فابتغوها في العشر الأواخر وابتغوها في كل وتر ) ([13]) ، وفي رواية : (من كان اعتكف مع النبي  فليرجع، فإني أريت ليلة القدر ، وإني نسيتها ، وإنها في العشر الأواخر في وتر ) ([14]) ، وحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه ( أن رسول الله  خرج يخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال : إني خرجت لأخبركم بليلة القدر وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت ، وعسى أن يكون خيراً لكم التمسوها في السبع والتسع والخمس ) ([15]) ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  قال : ( ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ... ) ([16]) ، وحديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال قال رسول الله  : ( من فطر صائما كان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ) ([17]) .
وتحفيزه  : دليل على حرصه على نفع صحبه الكرام – رضي الله عنهم - ، وعلى أن النفوس مهما بلغت من الكمال والمسابقة في الخيرات لم تستغن عن النصح والتوجيه ترغيباً وترهيباً . وقد أفرط قوم في ذلك فصار حديثهم يكاد لا يخرج عن ذلك في رمضان وغيره ! حتى ألفته النفوس وملَّته ، وفرّط آخرون فصار حديثهم جافاً غليظاً لما أهملوا خطاب القلوب وتحريك العاطفة ، في الوقت الذي أهمل فيه الأولون خطاب العقل وتحريك الفكر . ومنهج القرآن بين هذين ، فليكن لأتباعه منهجاً .
 إفتاؤه  لمن سأله من أصحابه رضي الله عنهم ، وعدم معاتبته لمن أذنب وجاء تائبا مستفتيا .
ومن الدلائل على ذلك : حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رجلاً وقع بامرأته في رمضان فاستفتى رسول الله  عن ذلك فقال : هل تجد رقبة ؟ قال : لا ، قال : وهل تستطيع صيام شهرين ، قال : لا ، قال : فأطعم ستين مسكيناً ) ([18]) ، وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( أتى رجل إلى رسول الله  في المسجد في رمضان ، فقال : يا رسول الله احترقت احترقت ! فسأله رسول الله  ما شأنه ؟ فقال : أصبت أهلي ، قال: تصدق ، فقال : والله يا نبي الله مالي شيء وما أقدر عليه ، قال : اجلس فجلس فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حماراً عليه طعام فقال رسول الله  أين المحترق آنفا ، فقام الرجل فقال رسول الله  : تصدق بهذا ، فقال : يا رسول الله أغيرنا ؟ فوالله إنا لجياع ما لنا شيء !قال : فكلوه ) ([19]) .
ومنها حديث سلمة بن صخر الأنصاري قال : ( كنت رجلاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان ، فرقاً من أن أصيب منها في ليلتي فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزع ، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت : انطلقوا معي إلى رسول الله  فأخبره بأمري ، فقالوا : لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله  مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك ، قال : فخرجت فأتيت رسول الله  فأخبرته خبري ، فقال : أنت بذاك ! قلت أنا بذاك قال: أنت بذاك ؟ قلت : أنا بذاك ، قال : أنت بذاك ؟قلت : أنا بذاك ، وها أنا ذا فأمْضِ في حكم الله فإني صابر لذلك ، قال : أعتق رقبة ، قال : فضربت صفحة عنقي بيدي فقلت : لا والذي بعثك بالحق لا أملك غيرها ، قال : صم شهرين ، قلت : يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ، قال : فأطعم ستين مسكيناً ، قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحْشَى ما لنا عشاء قال : اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له : فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقاً ستين مسكيناً ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك ، قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله  السعة والبركة أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي ، فدفعوها إلي )([20]) .
وهذا الموقف وأشباهه في حياة المصطفى  داع لحملة رسالته أن تمتلئ قلوبهم رحمة بالمدعوين .. تورث رقة في التعامل معهم ورفقاً بسائلهم وشفقة على مذنبهم .
تلك الميزة التي تضعف لدى بعض المنتسبين للعلم والدعوة والإصلاح حيث يظنون أن المقصر لا يستحق إلا التوبيخ والتقريع والذم والإسقاط جزاء تقصيره ، ويغيب عن أذهانهم هدي النبي  وصنيعه مع من واقع زوجته في رمضان ([21]) ، ومع غيره كالذي بال في المسجد ([22]) ، والذي تكلم في الصلاة ([23]) … بل حتى مع من طلب الإذن له بالزنا ([24]) ! .
والدافع إلى ذلك كله الرغبة في هداية الخلق ورحمتهم والعطف عليهم .
ويتأكد الأمر في رمضان حين يقبل عامة الناس على المساجد ، وتكثر أسئلتهم عن أحكام الصيام ، وعما اقترفوا من الذنوب … إن هؤلاء يفتقرون إلى قلوب حانية رقيقة تمسح موضع الداء بلطف وتعالجه برفق وتخفف المصاب حتى يظهر للمخطئ الصواب . فيعود إليه .
ومن إفتائه أيضاً : حديث ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال : ( كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم فقالوا : من يسأل لنا رسول الله  عن ليلة القدر ؟ وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان ، فخرجت فوافيت مع رسول الله  صلاة المغرب ، ثم قمت بباب بيته فمر بي فقال : ادخل فدخلت فأتي بعشائه فرآني أكفُّ عنه من قِلِّتِه فلما فرغ قال : ناولني نعلي فقام وقمت معه ، فقال : كأن لك حاجة ، قلت : أجل أرسلني إليك رهط من بني سلمة يسألونك عن ليلة القدر ، فقال : كم الليلة فقلت اثنتان وعشرون ، قال : هي الليلة ثم رجع فقال : أو القابلة - يريد ليلة ثلاث وعشرين - ) ([25]) ، وما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ( جاء أبيُّ بن كعب إلى النبي  فقال : ثم يا رسول الله كان مني الليلة شيء في رمضان ، قال : وما ذاك يا أبي ، قال : نسوة في داري قلن : إنا لا نقرأ القرآن فنصلي بصلاتك ، قال : فصليت بهن ثماني ركعات ثم أوترت ، قال: فكان شبه الرضا ، ولم يقل شيئا ) ([26]).
 إمامته  بالناس .
وهو حاله سائر العام . ومن الدلائل على إمامته في رمضان : حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه ( أن رسول الله  قال أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني صبحها أسجد في ماء وطين قال فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله  فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه )([27]) ، وحديث عائشة رضي الله عنها ، وفيه : ( حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال : أما بعد فإنه لم يخْفَ علي مكانكم ، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ) ([28]).
ولم تكن  إمامته للناس خاصة بالصلاة المكتوبة إذ قد أَمَّ أصحابه رضي الله عنهم في قيام الليل في بعض ليالي رمضان ، وما منعه من الاستمرار إلا خشيته  من أن تفرض عليهم فيعجزوا عنها .
ومن الأحاديث الدالة على ذلك : حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : ( صمنا مع رسول الله  رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، فلما كانت السادسة لم يقم بنا ، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة ؟ قال فقال : إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ، قال : فلما كانت الرابعة لم يقم ، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قال قلت : وما الفلاح ؟ قال السحور ثم لم يقم بقية الشهر ) ([29]) ، وحديث عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله  صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله  فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ، قال : وذلك في رمضان ) ([30]) .
 خطبته  فيهم وحديثه إليهم عقب بعض الصلوات .
يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها ، وفيه : ( فطفق رجال منهم يقولون : الصلاة فلم يخرج إليهم رسول الله  حتى خرج لصلاة الفجر ، فلما قضى الفجر أقبل على الناس ثم تشهد فقال : أما بعد فإنه لم يخف علي شأنكم ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها ) ([31]) ، وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : ( اعتكفنا مع النبي  العشر من رمضان فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال : إني أُريت ليلة القدر ثم أنسيتها ) ([32]) .
 جعله  من نفسه قدوة لأصحابه .
ومن الدلائل على ذلك :
1.إفطاره  في السفر بعد العصر ليراه أصحابه رضي الله عنهم ، وذلك بعد أن بلغ بهم الجهد مبلغه .
يدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( سافر رسول الله  في رمضان فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بإناء فشرب نهارا يراه الناس ثم أفطر ) ([33]) ، وفي رواية قال : (سافر رسول الله  عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء فشرب نهاراً ليراه الناس ثم أفطر حتى دخل مكة وافتتح مكة في رمضان قال ابن عباس فصام رسول الله  في السفر وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر ) ([34]) ، وحديث جابر رضي الله عنه قال : ( خرج رسول الله  عام الفتح صائماً ، حتى أتى كراع الغميم والناس مع رسول الله  مشاة وركباناً ، وذلك في رمضان ، فقيل : يارسول الله ، إن ناسا قد اشتد عليهم الصوم ، وإنما ينظرون إليك كيف فعلت . فدعا رسول الله  بقدح فيه ماء ، فرفعه والناس ينظرون ، فصام بعض الناس وأفطر بعض ، فأخبر النبي  أن بعضهم صام ، فقال رسول الله  : أولئك العصاة )([35]) ، وفي رواية : ( أن رسول الله  سافر في رمضان ، فاشتد الصوم على رجل من أصحابه ، فجعلت الناقة تهيم به تحت ظلال الشجر ، فأخبر النبي  فأمره فأفطر ، ثم دعا رسول الله  بإناء فيه ماء ، فوضعه على يده ، فلما رآه الناس شرب شربوا ) ([36]) .
2.خروجه  إلى المسجد ليصلي فيه من الليل ، كما في حديث عائشة رضي الله عنها ( أن رسول الله  خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته ... ) ([37]) .
3.اعتكافه  لتحري ليلة القدر، وحثه لأصحابه رضي الله عنهم على ذلك ، ومن النصوص الدالة على ذلك: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( إن رسول الله  اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير ، قال : فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه فقال : إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ، ثم أتيت فقيل لي : إنها في العشر الأواخر ، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه )([38]) ، وحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله  يجاور في العشر الأواخر من رمضان ، ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) ([39]).
إن بإمكان الداعية أن يدبج خطباً رنانة ومواعظ بليغة لكنها لن تجد طريقها إلى القلوب كما لو رأت العيون ذلك برؤيتها تطبيق ما سمعت الأذن .
وليقين الحس البصري - رضي الله عنه - في أثر القدوة فإنه لما كلمه الأرقَّاء أن يحث الناس على العتق ، لم يفعل حتى تمكن من شراء رقبة وأعتقها، ثم كلم الناس، فوقع كلامه موقعاً حسناً ، وأكثر الناس من العتق .
 رحمته  بأصحابه رضي الله عنهم .
ومن الأمور الدالة على ذلك :
1.أمره  لأصحابه رضي الله عنهم بالإفطار في السفر قبل ملاقاة العدو ، يدل لذلك حديث أبي بكر بن عبد الرحمن ( عن بعض أصحاب النبي  قال : رأيت رسول الله  أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال تقووا لعدوكم وصام رسول الله  )([40]).
2. نهيه  لأصحابه رضي الله عنهم عن الوصال رحمة بهم ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( نهى رسول الله  عن الوصال رحمة لهم فقالوا إنك تواصل قال إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ) ([41]) .
3.حثه  لأصحابه على تعجيل الفطر وتناول السحور ، يدل لذلك حديث سهل بن سعد ( أن رسول الله  قال : لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )([42]) ، وحديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله  وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان ، وقال : هلموا إلى الغداء المبارك ) ([43]) .
4.تركه  الصلاة بأصحابه رضي الله عنهم جماعة في قيام الليل خشية من أن تفرض عليهم ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها ( أن رسول الله  صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله  ، فلما أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم - وذلك في رمضان - )([44]) .
5.تخفيفه  الصلاة حين كان إماما بهم ، يدل لذلك حديث أنس رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله  يصلي في رمضان فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل آخر فقام أيضا حتى كنا رهطا فلما حس النبي  أنّا خلفه جعل يتجوَّز في الصلاة ، ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا ، قال قلنا له حين أصبحنا أفطنت لنا الليلة ؟ قال : فقال : نعم ذاك الذي حملني على الذي صنعت ) ([45]) .
 حثه  لأصحابه رضي الله عنهم على طهارة النفس وتوقي الذنوب .
ومن النصوص الدالة على ذلك : حديث أبي هريرة عن النبي  قال : ( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه )([46]) ، وحديثه رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : ( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ، ورب قائم حظه من قيامه السهر ) ([47]) ، وحديثه رضي الله عنه أن رسول الله  قال : ( الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل ، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم – مرتين - )([48]) ، وفي رواية : ( لا تسابّ وأنت صائم ، فإن سابَّك أحد ، فقل : إني صائم ، وإن كنت قائماً فاجلس )([49]) ، وحديث أبي عبيدة رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله  يقول الصوم جنة ما لم يخرقها ، قال أبو محمد : يعني بالغيبة ) ([50]) .
لقد توجهت عناية كثير إلى إصلاح الظاهر والشدة فيه وإنكار المعاصي والذنوب الجليَّة ، مع ضعفٍ في تناول ذنوب القلب وأمراضه التي تورث ذنوب الجوارح ، قال  « ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب » ([51]) ، وهذا يعني أن من الصعب النجاح في إصلاح الظاهر ما لم يُعتن بالباطن العناية التي يستحقها ، حتى يتهيأ لنظرة الرضى من الرب – تعالى – كما قال  : « إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » ([52]) .
 مخالطته  لأصحابه رضي الله عنهم واستماعه إليهم وعدم ترفعه عنهم .
ومن الأحاديث الدالة على ذلك : حديث شداد بن أوس رضي الله عنه ( أن رسول الله  أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان ، فقال : أفطر الحاجم والمحجوم ) ([53]) ، وحديث عبد الله بن الحارث عن رجل من أصحاب النبي  قال :( دخلت على النبي  وهو يتسحر فقال : إنها بركة أعطاكم الله إياها فلا تدعوه ) ([54]) ، وحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : ( تسحرنا مع النبي  ثم قام إلى الصلاة ، قلت : كم كان بين الأذان والسحور ، قال : قدر خمسين آية ) ([55]) ، وحديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله  وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان ، وقال : هلموا إلى الغداء المبارك ) ([56]) ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( بينما نحن جلوس عند النبي  إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكت ، قال : ما لك ؟ قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم ... ) ([57]) .
ومخالطة الداعية للناس شرط لا يتحقق المراد بدونه ، والمخالطة ليست مرادة لذاتها ، وإنما لما تثمره من تعليم للخير ، وتوجيه نحو الصواب والأفضل ، وتصحيح للمفاهيم ، ووقوف على الخطأ وتهذيب للسلوك ، ومعاونة على الخير وتقوية لأهله ، فالمهم هو المخالطة الواعية الموظَّفة توظيفاً حسناً .
كما أن من المهم أن لا يستغرق الداعية في المخالطة حتى تذهب الهيبة ، وتفقد المخالطة روحها ، وحتى ينسى نفسه من بنائها ورعايتها ومحاسبتها ، ولذا اعتنى الداعية الأول  بالاعتكاف ؛ لما يحقق من عزلة وخلوة لا غنى للداعية الرصين عنها . فليتوازن الداعية ، والله المعين .
 خشيته  على أصحابه من وسوسة الشيطان ، وإبعاده لنفسه عن مواطن الريبة .
يدل لذلك حديث صفية رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله  معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبني ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار ، فلما رأيا النبي  أسرعا ، فقال النبي  : على رسلكما ، إنها صفية بنت حيي ، فقالا : سبحان الله يا رسول الله ، قال : إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا أو قال شيئا ) ([58]) .
قال ابن حجر : ( وفي الحديث من الفوائد : ... بيان شفقته  على أمته وإرشادهم إلى ما يدفع عنهم الإثم ، وفيه : التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار ، قال ابن دقيق العيد : وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدى به فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلاً يوجب سوء الظن بهم ، وإن كان لهم فيه مخلص ؛لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم )([59]) .
قلت : خاصة في زمن كثر فيه المغرضون الطاعنون بالإثم والبهتان، والذي لا يفتأون يتتبعون الزلات والسقطات وفلتات اللسان ، مما يوجب على الداعية الوعي والحذر الشديد .
وإنَّ لضعف العناية بهذا الأمر نتائج سلبية على المدعوين الذين لا يجدون – غالباً - لكثير مما يثار حول طلبة العلم والدعاة جواباً شافياً ، فبيان الداعية وإبعاده لنفسه عن مواطن الريبة يكفيهم مؤونة ذلك .
 تأديبه  لمن خشي عليه التعمق .
يدل لذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :( نهى رسول الله  عن الوصال في الصوم، فقال له : رجل من المسلمين : إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين ، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوماً ثم يوماً ثم رأوا الهلال ، فقال : لو تأخر لزدتكم كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا ) ([60]) ، وحديث أنس رضي الله عنه قال : ( ... فأخذ يواصل رسول الله  ، وذاك في آخر الشهر فأخذ رجال من أصحابه يواصلون ، فقال النبي  : ما بال رجال يواصلون إنكم لستم مثلي أما والله لو تَمَادَّ لَي الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم ) ([61]).
إن شريعة الإسلام شريعة اليسر والسهولة « ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه » ([62]) ، ولطالما تواردت النصوص على هذا الأصل : أصل التيسير ورفع الحرج … وهذه خاصية الدين الواقعي الملائم للفطرة ، والذي أراد الله له البقاء حتى تقوم الساعة ، فالحمد لله على نعمة الإسلام .
وتنكيله  بمن أرادوا الوصال ينسجم مع ذلك الأصل ؛ إذ خشي  عليهم العنت والمشقة ، لكن لما كانت بعض النفوس لا يكفيها الكلام احتاج  إلى العقوبة ، ولم تكن تلك العقوبة على أمر محرم ، فلو كان محرماً ما فعلوه ، ولما أقرّهم عليه ، بل زادهم من جنس ما رغبوا فيه ، حتى يدركوا الفرق بينهم وبينه  .
 استقباله  لمن وفد عليه .
قال ابن إسحاق: ( وقدم رسول الله  المدينة من تبوك، وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف ) ([63])، فضرب لهم رسول الله قبة في ناحية المسجد ليكون أرقَّ لقلوبهم ([64])، وكان الطعام يأتيهم من عند رسول الله  ([65])، فلما أسلموا صاموا مع رسول الله  ما بقي من شهر رمضان ، وكان رسول الله  يأتيهم كل ليلة بعد العشاء، فيعظهم ويفقههم وهو قائم ([66]) ، ثم أمر أصغرهم عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه بأن يؤم قومه ؛ لأنه كان أحرصهم على تعلم القرآن والتفقه في الدين، وأوصاه  قائلا : ( من أمَّ قوما فليخفف فإن فيهم الضعيف والكبير والمريض وذا الحاجة فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء )([67]) .
وقد كان في القوم رجل مجذوم فأرسل إليه النبي  ( إنا قد بايعناك فارجع ) ([68]).
وقد كان  يسمع منهم ويجيب على أسئلتهم، يدل لذلك حديث جابر رضي الله عنه ( أن وفد ثقيف سألوا النبي  فقالوا : إن أرضنا أرض باردة فكيف بالغسل ، فقال : أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثاً )([69]).
إن مخالطته  للناس في رمضان صفحة من جهاده وجهده الدعوي فيه ، وهو ما يحتاجه الدعاة للتأسي به .
 أمره  لأصحابه بإخراج زكاة الفطر من رمضان .
يدل لذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله  زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة )([70]) ، وحديث عبد الله بن ثعلبة رضي الله عنه قال : ( خطب رسول الله  الناس قبل الفطر بيوم أو يومين، فقال : أدوا صاعا من بر أو قمح بين اثنين، أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل أحد صغير أو كبير ) ([71]) .
 إيكاله  بعض الأعمال إلى أصحابه الكرام .
ومن ذلك قول أبي هريرة رضي الله عنه : ( وكلني رسول الله  بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله  …) ([72]) .
وفي هذا تخفيف من الجهد عليه . وشخص بمفرده لا يطيق القيام بجميع المهام ، فلا مفرّ من توكيل الآخرين وتفويضهم في القيام بالأعمال وإنجاز المهام ، وهذا يعكس في الوقت نفسه ثقة الداعية في أصحابه ، وكذا كان  يعامل صحبه الكرام ، حتى كانوا رجال أمة ودولة – رضي الله عنهم - .
وأخيراً : فنحسب تلك الصفحات قد أطلعتنا على جزء يسير من سيرته  العطرة ، نعمنا بمعرفتها ، ووقفنا في ظلالها وقوفاً غير طويل .. أخبرتنا عن حال سيد البشرية في فرحه بمقدم الشهر الكريم وتهيؤه له ، وكيف كان فيه مع ربه : تعبداً ورقاً واجتهاداً ومداومة ، مع قيامه بحق زوجاته عشرة وإحساناً وتعليماً وإرشاداً ، إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها .. يعلم جاهلها ، ويرشد عالمها ، ويصلح حالها ، ويقوم بشأنها ... لا يميل به واجب عن واجب ، ولا يشغله جانب عن جانب ..
إنه الكمال البشري الذي يرسم الأسوة ، ويضع معالم القدوة ، ويقيم الحجة على الخلق دعاة وعامة . فما أمسَّ حاجتنا إلى التنعم في ظل سيرته  والعيش مع أخباره ، والتعرف على أحواله ، وترسم هديه وطريقته ... كيف لا ! وذلك الطريق هو السبيل الأوحد لنيل محبة الخالق - تعالى - والقرب منه ، كما قال عز وجل . قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم  [ آ عمران :31 ] .




([1]) مسلم ( 1094 ) .
([2]) أبو داود ( 2369 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 2076 ).
([3]) ابن خزيمة ( 1990) ، ابن حبان ( 3521 ) ، وإسناده حسن .
([4])أبو داود ( 1375 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 1227 ) .
([5]) مسلم ( 1101 ) .
([6]) مسلم ( 1478 ) .
([7]) البخاري ( 6734 ) .
([8]) المسند لأحمد ( 5349 ) ، قال محققوه : حديث صحيح .
([9]) البخاري ( 1894 ).
([10]) البخاري ( 1901 ).
([11]) مسلم ( 759 ) .
([12]) المسند لأحمد ( 7281 ) ، قال محققوه : إسناده صحيح .
([13]) البخاري ( 2018 ) .
([14]) البخاري ( 813 ) .
([15]) البخاري ( 49 ) .
([16]) المسند لأحمد ( 8043 ) ، وقال الأرنؤوط : حديث صحيح بطرقه وشواهده .
([17]) ابن ماجة (1746 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 14717 ) .
([18]) مسلم ( 1111 ).
([19]) البخاري ( 1935 )، مسلم ( 1112 ) ، واللفظ له .
([20]) الترمذي ( 3299 ) ، وقال : حديث حسن ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 2628 ) .
([21]) البخاري ( 6822 ) .
([22]) البخاري ( 220 ) .
([23] ) مسلم ( 537 ) .
([24] ) المسند لأحمد 1 / 222 ، وقال محققوه : إسناده صحيح .
([25])أبو داود ( 1379 ) ، وقال الألباني في صحيح السنن ( 1230 ) : حسن صحيح .
([26]) ابن حبان ( 2549 ) ، صححه ابن حبان ، وقال الهيثمي في محمع الزوائد :2/ 74 وإسناده حسن ، وقال الأرنؤوط : إسناده ضعيف .
([27]) مسلم ( 1168 ) .
([28]) البخاري ( 924 ) .
([29]) أبو داود ( 1375 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 1227 ) .
([30]) البخاري ( 729 ) ، مسلم ( 761 ) ، واللفظ له .
([31]) البخاري ( 1129 ) ، مسلم ( 761 ) ، واللفظ له .
([32]) البخاري ( 2016 ) .
([33]) النسائي ( 2291 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 2158 ) .
([34]) المسند لأحمد ( 2994 ) ، قال محققوه : إسناده صحيح على شرط مسلم .
([35]) الطيالسي ( 1772 ) ، وقال المحقق : حديث صحيح .
([36]) ابن حبان ( 3565 ) ، وقال الأرنؤوط : حديث صحيح ، إسناده على شرط مسلم .
([37]) البخاري ( 2012 ) .
([38]) مسلم ( 1167 ) .
([39]) البخاري ( 2020 ) .
([40]) أبو داود ( 2365 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 2072 ) .
([41]) البخاري (1964 ) ، مسلم ( 1105 ) .
([42]) البخاري ( 1975 ) .
([43]) النسائي ( 2163 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 2043 ) .
([44]) البخاري ( 1129 ) .
([45]) مسلم ( 1104 ) .
([46]) البخاري ( 6057 ) .
([47]) المسند لأحمد ( 8856 ) ، وقال محققوه : إسناده جيد .
([48])البخاري (1894 ) .
([49]) ابن خزيمة ( 1994 ) ، وقال المحقق : إسناده صحيح .
([50]) الدارمي ( 1773 ) ، قال المحقق : إسناده حسن .
([51] ) البخاري ( 52 ) .
([52] ) مسلم ( 2564 ) .
([53]) أبو داود ( 2369 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 2076 ).
([54]) النسائي ( 2162) ، وصححه الألباني في صحيح السنن : ( 2043 ) .
([55]) البخاري ( 1921 ) .
([56])النسائي ( 2163 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 2043 ) .
([57]) البخاري ( 1936 ) .
([58]) البخاري ( 3281 ) .
([59]) فتح الباري: 4/329.
([60]) البخاري ( 1965 ).
([61]) مسلم ( 1104 ).
([62] ) البخاري ( 39 ) .
([63]) سيرة ابن هشام: 4/135.
([64]) المسند لأحمد ( 17913 )، قال محققوه : ( رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن في سماع الحسن من عثمان اختلاف ) ، والظاهر سماعه منه لقول الحسن - كما في التاريخ الكبير للبخاري : 6/212- : ( كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص ).
([65]) انظر: جوامع السيرة لابن حزم:257.
([66]) السيرة النبوية لأبي شهبة : 2/530.
([67]) المسند لأحمد: ( 17899 ) ، وقال محققوه : إسناده صحيح على شرط مسلم .
([68]) مسلم ( 2231 ).
([69]) مسلم ( 328 ).
([70]) البخاري ( 1503 ) .
([71]) أبو داود ( 1621) ، عبد الرزاق ( 5785 ) ، واللفظ له ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 1428 ) .
([72]) البخاري ( 5010 ) .

كويتيه
02-11-2004, 08:45 PM
يعطيك العافيه اخوي سياسي مستقل على الموضوع
و جزاك الله كل خير

لك مني كل التحيه

سراب
03-11-2004, 01:08 AM
جزاك الله كل خير أخي الفاضل
( سياسي مستقل )
على مجهودك الطيب
وشكرا لك

ابوحمد الشامري
03-11-2004, 01:40 AM
لا هنت اخي العزيز سياسي مستقل على الموضوع الطيب ما قصرت والله يعطيك العافية.

ابوحمد الشامري

ابوتركى
03-11-2004, 02:45 AM
يعطيك العافيه اخوي سياسي مستقل على الموضوع
و جزاك الله كل خير

سياسي^مستقل
03-11-2004, 12:41 PM
حياج الله اختي كويتيه والله يعافيج ومشكوره على المرور

سياسي^مستقل
03-11-2004, 12:43 PM
لاهنتي سراب ومشكوره على المرور

سياسي^مستقل
03-11-2004, 12:53 PM
ولاهنت ياابوحمد الشامري

سياسي^مستقل
03-11-2004, 12:58 PM
الله يعافيك يا ابوتركي ولا هنت على المرور

هند
04-11-2004, 01:05 PM
الأخ القدير ( سياسي مستقل )
جزاك الله خير على ماوضحت


السؤدد

سياسي^مستقل
04-11-2004, 11:04 PM
وجزيتي خيرا على المرور