المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منظومــة منهـج الدعــوة مــع شرحها


الحر
20-10-2004, 02:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لشيخ / حامد بن عبد الله العلي __ حفظه اللهالحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعــد :كنت قد كتبت منظومة تسهل للطلبة حفظ منهج الدعوة ، وضمنتها بعض الأصـول والآداب المهمّة التي ينبغي أن يتحلّى بها الدعاة ، ثم رأيت أن أشرحها وأنشرها مع شرحها ، فهاهي تنشر لأوّل مرة : فأقول وبالله التوفيق : 1ـ ابدأْ بنهجِ الدعوةِ الرشيـدِ ** بقصــدِ وجـــه الله لا العبيـــد2ـ ونَزّه النفسَ عن الأغراضِ** والجاهِ والمنصـبِ والأعراضِ3ـ فأسّس الإيمانَ فـي القلوبِ** مبتـدأً بـــه علـى الوجـوبِ4ـ مقتفياً آثار أهل السنـةِ ** معترفــاً بفضلهـِــم والمنــّةِ5ـ مجانباً كــلّ هوى وبدعة** مهتديــاً مــن الهُدى بسبعـــةالشرح :ــــ ابدأ فعل أمر ، أي الواجب أن يبدأ الداعي بتصحيح النية ، وتجريد الإخلاص لله تعالى ، فلا يقصد بقيامه بواجب الدعوة ثناء الناس ولا المكانة في قلوبهم ، ولا يبتغي شيئا مما في أيديهم ، كما يجب أن يُنزه نفســـه عن الأغراض الدنيوية ، من جاه أو منصب ، وكذا عرض الدنيا الزائل ، ولهذا كرر كلّ نبي من أنبياء الله عليهم السلام قوله ( وما أسألكم عليه من أجر ) عند عرضه دعوته .وروى الترمذي وابن ماجة وغيرهما من حدث أبي سعيد بن أبي فضالة قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة ، ليوم لاريب فيه ، نادى مناد : من كان أشرك في عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عنده ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك ) .كما أن الواجب أن يكون مقصد الدعوة تأسيس الإيمان في القلوب ، فإن الإيمان هو أعظم وأول وأهم ما أمر الله به ، وبعث به رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي يبتدأ الداعي به أيضا ، فيدعو الناس إلى الإيمان الذي أوجبه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولأنه إذا تأسس الإيمان في القلوب انعكس على ظاهر الجوارح فألبسها لباس التقوى ، وذلك هو المقصد الأسنى من مقام الدعوة كله .ولما كان الإيمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، قد خالفه أهل البدع والضلالة ، وثبت عليه أهل السنة والجماعة ، فالواجب أن يدعو الداعي إلى الإيمان الذي كان عليه أهل السنة ، وأن يجتنب طريق أهل الأهواء والبدع .ثم ذكرت أن ثمة سبعة أمور من الهدى التي ينبغي أن يهتدي بها الداعي وهي:ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1ـ أن تكون الدعوة قائمة على تقديم نصوص الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة .2ـ غرس خشية الله تعالى وتقواه في القلوب وتمثل أخلاق المؤمنين في المدعويين .3ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرفق ، والتخلق بخُلق الشفقة على الخَلق .4ـ تقديم الأهمّ فالمهم ، وترتيب أولويات الدعوة على وفق ذلك .5ـ توفير البديل الذي ينقل التائبين إلى بيئة صالحة للاستقامة .6ـ توزيع المدعوين على أبواب الخير ، وتوجيههم إلى آفاق الإسلام الواسعة دون تحزيب لحزب محدد ، ودون تحجير على باب من الخيــــر دون سواه .7ـ موالاة ومحبة جميع العاملين في الدعوة ، على أساس الكتاب والسنة ، وعدم التعصب لطائفة دون أخرى ، والتنزه عن التحاسد والتباغض والتدابر .وسيأتي في النظم تفصيل هذه كلها .**************6ـ أولُها تقديـمُ حـــقِّ الله ** لا الحزب فانتبــه يالاهي7ـ ثمّ ائتــــسِ بخير البشرِ** حبيبنا المُجتبى من مضــرِ8ـ صلى عليه الله ما بــدا ** صبــح إثر ليل سرمــدا9ـ والإقتدا بالسلفِ الأصحابِ ** والتابعينَ إنهم أحبابــي10ـ ونظـرٌ في سير الأئمـة ** لشحـذ كل عزمة وهمـــّةالشرح : ـــــأولا : الواجب على الدعاة ، تقديم حق الله تعالى باتباع شريعته وأن يكون الولاء لله تعالى ، ولرسوله ، تقديم ذلك على كل ما سواه من آراء المذاهب والجماعات والأحزاب ، ومظاهر الانتماء إليها ، فيتجرد الدعاة لنصوص الوحي ، وينقادون لها ، ولا يقدمون عليها شيئا في كل شأن من شؤونهم.وينبغي للدعاة أن يؤسسوا في نفوس المدعويين الائتساء بالسلف الماضيين ، والائمة المرضيين ، فإنه كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ( من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ) .ومعلوم أن من أهم أسباب نجاح التربية ، أن يوضع أمام من يتلقاها ، نماذج يرى فيها التقدم والسموّ ، فلا يزال يسعى للتشبه بها ، ولهذا قال تعالى ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) .****************11ـ وثانيُ الأصولِ غرسُ الخشيةِ**في قلبِ كلِّ صالحٍ من أمتي12ـ وأن يكون ذكرُهم للآخــرة ** مهيجـــاً لكل عين ساهرة13ـ مسبّحون خُشّعا وسجـّــدا ** وركّعـا..يعظّمون المسجـدا14ـ طلعتهـُـم كأنّهـــا الأنوارُ ** أعمالُهُـم يعقبهـا استغفـار15ـ لا يعرفون المـنّ والتكثــّرا ** أخلاقهُـم لاتعـرف التكبّرا16ـ يمشـــون هوناً قولهم سلام ** بعقولهم فلتوزن الأحــلامُالشرح :ــــمعنى ( من كل صالح من أمتي ) أي باعتبار ما سيكون بعد غرس الخشية فيه .ويجب أن يكون هدف الداعي المربّي واضحا ليوصل المدعويين إليه ، وهو أن يحولهم إلى نماذج إيمانية تمتثل أخلاق المؤمنين في القرآن ، وليعلم أنه على قدر تمثل هذه الأخلاق به ، تنتقل تلقائيا إلى المدعويين ، فينبغي أن يغرس خشية الله ، في قلوبهم ، وذكر الآخرة ، فيعمرون الأوقات بالعبادة والأعمال الصالحة ، ويظهر أثرها عليهم ، كما قال تعالــــــى ( سيماهم في وجههم من أثر السجود ) .هذا كله مع التواضع ، فلايمنّون على ربهم ، ولا على الناس ، ولا يستكثرون ما قدموه ، بل يعقبون أعمالهم بالاستغفار ، معترفون بالتقصير ، ولا يتكبرون على الخلق ، مشيهم على الأرض هونا ، وقولهم سلام ، وعقولهم توزن بها عقول الناس وأحلامهم ، فهي مضرب المثل في الرجاحة والحلم. ومن المهم أن يعلق أعمال الدعوة بالمسجد ، فعلى قدر تعلقها به ، تنل البركة والقبول ، وإن احتاجت إلى أن تكون خارجه فلتنطلق منه ،وترجع إليه .
****************
17ـ يُعلّمــــون النّاس بالإرفاقِ ** حديثهـــم فــي أثــرٍ كالرّاقـي
1ـ يحاربون كلّ منكــــر وزور** بقولَـــةِ اللســان والمسطـــــور
19ـ وبالأكفّ عنــــد قدرةٍ عليـه ** بــلا إمـامٍ يشتــــرط لديــــــه
20ـ لا يبتغون القرب من سلطــان ** بل يجهرون عليه في نكران
21ـ ويأخذون بالوسائل العصرية ** إذ لم تكن في شرعــنا نصـــيّة الشرح : ـــــينبغي أن يكون تعليم الدعاة للناس برفق ، وفي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها : ( إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه مالا يعطي على العنف ، ومالا يعطي على ما سواه ) .ومعلوم أن من يكون رفيقا مع الناس في تعليمهم ، يصبح لكلامه أثر كأثر الرقية تزيل الوجع ، وتذهب بالداء .ولكن هذا لايعني أن لا يقوم الدعاة بواجبهم في إنكار المنكر ، بالكلمة المسموعة ، والمكتوبة ( المسطور ) ، وبالتغيير باليد عند القدرة ، ولا يشترط إذن الإمام ، ولكن لا يجوز تغيير المنكر باليد إن أدى إلى فتنة أو حدوث منكر أكبر .كما أنهم لا يبتغون بالدعوة التقرب إلى السلاطين والحكام ، بل ينكرون عليهم جهرا وسرا ، وفق ما يقتضيه الحال ، وتترجح به المصلحة كما دلت على ذلك النصوص مجتمعة .هذا ولما كانت وسائل الدعوة ليست نصية ، أي ليست توقيفية موقوفة على ورود النص ، جاز الاخذ بالوسائل العصرية في الدعوة مالم تكن وسيلة منها محرمة شرعا بالنص فلا يجوز استعمالها .
******************
22ـ ويأمرون النّاس بالمـــعروف ** وحبّهــم للخيـرٍ كالمشغوف
23ـ فيبدءون بالأهمّ فالمُهـــــمّ ** في عطفهِم وحبّهــم كــالآم
24ـ يجانبـــون الهزلَ والمـراءَ ** وينشـرون الحـب والوفــاءَ
25ـ منزهون عن تباغض وحســد ** داعــون لكـلِّ داع بالرشـَـدالشرح : ــــوينبغي أن يكون الدعاة محبين لنشر الخير ، حتى كأنهم مشغوفون بذلك شغفا ، ولكنهم يقدمِّون الأهمّ ، ثم ينتقلون بعده إلى المهمّ ، ويكون عطفهم وحبهم للخير للأمّة كما تحب الأمّ الخير لصغارها ، كما وصفهم الله تعالى ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) ، وفي الحديث : ( مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم ، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى ) رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه . ورسالة الأنبياء جميعا إنما هي لنشر الخير ، بدعوة الناس إليه ، وحمل الناس عليه ، وحتى مظاهـر القسوة التي قد تُفعل في طريق تحقيق هذا الهدف ، لولا أنها وسيلة لبلوغ تلك الغاية الأسمـــى ، وهي نشر الخير في الأرض لما جاز فعلها ، كمــــا قال تعالى ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) . ومن أخطر الأمراض في الدعوة ، تربية المدعوين على كثرة الجدال ، والتربية الهزليّة ، وإهمال معاني المحبة في الله والاخوة الإيمانية ، بل الواجب تربيتهم على الجد والحب والوفاء .ومن أهم الأمور في أخلاق الدعاة التنزه عن التحاسد والتباغض ، بل الواجب أن يدعو الدعاة لبعضهم بعضا بالتوفيق والرشد ، ولا يتحاسدون ، فيتنافسون على تكثير الاتباع والأنصار والمكاسب الدعوية .
********
26ـ يحذّرون مــــن خطـــر اليهــــــود ** ومن النصارى شاتمي المعـــبود
27ـ أنصــــارهم فـــــــي جســـد الأمةِ ** من المنافقيـــــن إنهم يا اخوتي 28ـ أشد فتكـــا من كــلا الخطـريـــن**هذا الذي فـــي هـــدى الوحييــن
29ـ ثم الخوارج شرهـــــــــم والمرجئــة** شر عظيـــــم فاتـقِ أن ترجئـــَه
30ـ جهميــــــــّــــة وروافض قدريـــــّـةٌ ** كذبٌ وزيفٌ جمعهُـــمْ وبلــــيــّةٌ
31ـ خمسٌ مــــن الأفكــــار والأخطــار** وفروعهـا خرجت عن الإحصارالشرح : ــــمن المهم أن يكون منهج الدعوة مبنيا على معرفة أعداء الإسلام والتصدي لكيدهم ، فأعظم الأخطار على الإسلام هو خطر اليهود والنصارى الذين يشتمون الله بنسبتهم الولد إليه ، كما قال تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الارْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ) .ولهذا ضمّن الله تعالى التحذير منهم سورة الفاتحة ، وامتلأ القرآن من ذلك ، والواقع شاهد بذلك ، فهم يغزون هذه الأمّة بعساكرهم فيحتلون البلاد الإسلامية ، ويهيمنون عليها سياسيّا واقتصاديّا بنصب أولياءهم زعماءَ للمسلمين ، ويغرسون المنافقين ـ وهم أشد خطرا من خطر اليهود والنصارى في كثير من الأحيان ـ من اللادينيين ، والزنادقة ، والملحدين في مراكز الثقافة ، وصناعة القرار ، ورسم المناهج الإعلامية ، والثقافيّة ، والفكرية في البلاد الإسلامية ، ليتوصلوا بذلك إلى إضلال أبناء الأمة بلسانها ومن أبناء جلدتها ، وأعظم مصاب الأمة بهم ومنهم ، ومازال هذا دأبهم منذ أكثر من قرن من الزمان ، لايزدادون إلا طغيانا وكفــــرا .ولهذا يجب أن تتصدّى الدعوة الإسلاميّة لكيدهم ، وأخطـره كيد المنافقين المندسّين في جسد الأمّة الذين يروّجون لمشروع اليهود والنصارى الذي وصفه الله تعالى غايته بأنها إطفاء نور الله تعالى ، فقال جلّ من قائل في سورة التوبة : (( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ * وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) .وهذا الخطر أعني خطر اليهود والنصارى وأولياءهم ، هو من قبيل معارضة التنزيل ، كما قال تعالى في سورة فصلت : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ * فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .أما خطر الفرق الضالة فهو يتعلَّق بالضلال في تأويل التنزيل ، وربما كان خطرهم عظيما أيضا ، بحسب قوتهم ، وانتشار شبهتهم ، وقدرة الأعداء من الكفار الأصليين على توظيفها لما هو أعظم خطـــــرا .وربما يضعف خطرهم أحيانا ، ويقوى أحيانا ، وعلى أية حال ، فمنهج الدعوة يجب أن يكون واعيا لهذا الخطر أيضا ، ليحمي إيمان الأمة ، وفكرهــا ، وتصوراتها ، من الخلل في فهم التنزيل الذي هو بالنسبة إليها روحها الذي به تحيــا ، وشفاؤها من كل داء ، وهداها من كل ضلالة ، فإن تركت الدعوة أفكار الفرق المنحرفة ، حتى ينتشر ضلالها ، فقد تخلت الدعوة عن أصل من أصول رسالتها، وعدلت عن الصراط المستقيم الذي أمرت بالتمسك به .وأخطر الفرق خمس : أحدها الخوارج وهم الذين يكفّرون بالمعصية ، ويقاتلون أهل الإسلام ويذرون قتال الكفــار ، ولا يأخذون من السنّــة إلا ما وافق ظاهر القرآن .أما من يكفِّر من كفَّره الله تعالى ورسوله بالدليل من الكتاب والسنة فهذا فرض وواجب ، بل لا يكون المسلم مسلما حتى يكفـِّــر من كفَّره الله ورسوله : كما قال ابن القيــــم رحمه الله : شتّان بين مكفّر بالسنة العلـ ** يــــا وبين مكفـّـــر العصيـانهذا وقد انتشر هذه الأيام عيب أهل السنة والجماعة المجاهدين للكفار وأولياءهم من الطواغيت ، عيبهـم بأنهم من الخوارج ، يريد من يعيبهم بذلك التقرب إلى السلاطين ، ليرضوا عنه ويقربوه ، كما يقول ابن القيم : يامن يعاديهم لأجل مآكـلٍ ** ومناصـبٍ ورياسة الإخوان تهنيك هاتيك العداوة كم بها ** مـن حسرة ومزلـّة وهوان الثانية من الفرق : المرجئة وهم الذين يرجئون العمل أن يكون داخلا في اسم الإيمان ، فيضعفون بذلك منزلته ، ومنهم الذين يقولون : لا يكفُـر أحـدٌ بعد الإسلام إلا بالجحود ، وكـذا الذين يقولون : من نطق بالشهادتين ولو مرة واحدة ، ثم أعرض عن دين الله بالكلية لا يعمل به في شيء ، مع العلم والتمكن ، فهو مسلم ناج عند الله !وهذه الفرقة شرها عظيم لاسيما في هذا الزمان ، إذ يوظِّف اللادينيون والزنادقة هذا الفكر الخطير ، ويلمِّعـون أهله ، ليكون بديلا عن إسلام العـزَّة والقوة والتغيير ، إلى إسلام خانع يزعمون : أنه يكفي فيه النطق بالشهادتين ، ولو نقضه الناقض بكل الأفعال والأقوال ، كحال النصــارى الضـلاّل .ولهذا قال ابن القيم محذرا من هذا الفكــر : وكذلـك الإرجاءُ حيين تقرَّ بالمعبـــــودِ تصبـــح كامل الإيمان فارم المصاحف في الحشوش وخرّب البيت العتيـق وجِـدَّ في العصيان واقتل إذا ما استطعـت كل موحِّـد وتمسَّحـــنْ بالقسِّ والصُلبــان واشتم جميع المرسليـن ومـن أتوا من عنده جهــرا بـلا كتمــان وإذا رأيت حجارة فاسجـــد لهـا بل خــِـــرَّ للأصنـام والأوثان وأقـرّ أن الله جل جلاله هو وحـــده البــــــاري لذي الأكوان واقـرّ أن رسوله حقــا أتى من عنـده بالوحــــــي والقـرآن فتكون حقـا مؤمنــا وجميــع ذا وزر عليـــك وليس بالكفـران هذا هو الإرجاء عنــد غلاتهـــــم من كـلِّ جهميّ أخي شيطـانوالثالثة : الجهميّة ، ويدخل تحت هذا الاسم ، الطوائف الذين يقولون بخلق القرآن ، وينفون رؤية الله تعالى ، وينفون علوه على خلقه سبحانه ، و يصرفون نصوص أسماء الله وصفاته من معانيها الحقّة إلى معان أخرى ما أنزل الله بها من سلطان ، ويطلقون على فعلهم هذا : التأويل ، ويزعمون أن الأدلة العقلية اضطرتهم إلى ذلك فرارا من تشبيه الله بخلقه زعمـوا ، وقد كتبت رسالة أم البراهين ردا عليهم في جزئين .والرابعة : الرافضة وهي شر الفرق ، أجهلها في المعقول ، وأكذبها في المنقول ، وأكثرها ضررا على الإسلام وأهله ، وقد كثرت الردود عليهم في مصنفات كثيرة فليرجع إليها.والخامسة القدرية : ويطلق هذا الاسم على الذين يقولون بأن العباد يخلقون أفعالهم ، كما يطلق على الذين يقولون بالجبر وأن إرادة العباد وقدرتهم ، لا تأثير لها في حدوث الأفعال وإنما هم مثل الريشة في مهب الريح ، وإنما تنسب جميع الأفعال إليهم مجازا لاحقيقة ، وهم الجبريّة . ومعلوم أن أهل السنة وسط بين هذه الفرق كلها : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الواسطية : ( هم الوسط في فرقة الأمة كما أن الأمة هي الوسط في الأمم ، فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة ، وهم وسط في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية وغيرهم ، وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم ، وفي باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة ، وبين المرجئة والجهمية ، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج ) .وهذا .. ولهذه الفرق فروع كثيرة ، والمقصود بـ(الإحصار) في النظم : المنع ، أي خرجت عن أن يمكن منعها ، ذلك أن تولُّد الأفكار المخالفة لمدلول الوحي ، سيبقى ما بقيت دعوة إبليس وإضلاله العباد ، فإنه كما يضلّهم بالشهوات ، يضلّهم بالشبهات .ولهذا فالواجب أن تحدّد الدعوة موقفها من هذه الفرق وأفكارها ، وتبيّن نهجها في اتباع الأصول التي أجمع عليها السلف ، ولا تُبقى الأمر معلقا ، طمعا في احتواء ما يخالف محكمات الكتاب والسنة ، فهذا منكــر لا يجوز إقراره .
*****************
32ـ يستبدلون للعصـاةِ عُصبةً ** صالحةً تقيــــةً وصحبـةً
33ـ تعينهم على اتّباع الطاعة ** وذكر موتهـــم و السّاعــة
34ـ وترك ذاك الماضيَ الأليم ** رجعــــاً إلى العفو والرحيم
35ـ عملاً بحديثِ قاتلِ المئـه ** فقـد روتـه فئــة عن فئـــةالشرح : ـــــمن أهم الأمور في الدعوة أن يهيئ الدعاة بيئة صالحة من الصُحبة التقية ، ينقلون إليها من يتوب من العصاة ، ويستجيب للدعوة الإسلامية ، فتعينهم على تجاوز ماضي السيئات ، والانتقال إلى رحاب الأعمال الصالحة ، كما أمر ذلك العالم قاتل المئة بأن يترك قريته التي كان فيها وينتقل إلى قرية فيها أناس صالحون فيعبد الله معهم ، والحديث رواه جماعة وهو متفق عليه . ورجعا ورجوعا بمعنى واحد .
*****************
36ـ فإن بدت على النجيــــب آيـة ** أحبّ علــم النص والدراية
37ـ فؤادُه واعٍ وعقلـُـه وفــيــر ** لا يحمل الكبـــرَ ولاشنظيــر
38ـ فحقُّه عليهــُـمُ أن يُصطــفى ** ويصنعوه حَذِقـــا مثقَّفــــا
39ـ فينصرديــــنَ الحق باللسـان ** وينطــق بالحكمـة والإيمانالشرح : ـــــثم إن ظهر على بعض المدعون آية ، أي علامة تدل على نجابته ، وحبه لطلب علم الكتاب والسنة ، رواية ودراية ، وكان ذا فؤاد واع ، وعقل وفير ، ومكوّناته الشخصية ، تناسب حمل العلم وبذله للناس ، فليس متكبرا ولا جلف الطباع وهو الشنظير ، فحينئذ يختارونه للتعليم الشرعي ، ويوجهونه إليه ، حتى يبلغ أن يصير حذقا مثقفا بالعلوم الشرعية ، لينصر الدين من بالدعوة والحكمة .
******************
40ـ وإن بـــــدا عليه طبعُ القـوّة ** وحـبُّ نصــر الدين بالفُتوّة
41ـ وُجِّهَ للجهاد لدى أُسامــــــة ** ليضـــربَ الكفـر بلا ملامة
42ـ بكلِّ ســـــلاح ومنـه النووي ** فحائزه مـع غيـره لا يستوي
43ـ ويرمي (البازوكهْ) على الدبّابـــة ** بقذيفة حارقـةٍ نقّابـــــة
44ـ فإن عـــــلا فـي هذه العلـوم ** بقلبِ ليثٍ محـزِّمٍ ملغــــوم
45ـ قد صار في قاعـــدة الجهـــاد ** فضّلهـــم ربُنا على العبـادالشرح : ـــــوإن ظهرت عليه علامات القوّة والفتوّة ، وكان صالحا للجهاد ـ في حالات لا يكون الجهاد فرض عين ـ فإنه ينبغي توجيهه للجهاد ، فالجهاد ماض إلى قيام الساعة ، والأمّة بحاجة إلى المجاهدين في كل عصر ، وليس المقصود بقولي ( أسامة ) شخصا بعينه ، ولكن لما كان هذا الاسم من أسماء العزة والقوة ، إذ كان من أسماء الأسد ، وكان آخر لواء عقده النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه ، وكان لقتال الروم ، وكانت ملاحم المسلمين في آخر الزمان في قتال الروم أيضا ، واليوم هم أعداء الأمة الساعون لإطفاء نور الله تعالى ، المحاربون لدين الإسلام ، لهذا كله اخترت هذا الاسم .والرمي هو أعظم مافي الجهاد ولهذا في الحديث ( ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة رمي ) رواه مسلم وغيره من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه .ولما كانت حيازة السلاح النووي وسيلة جهادية مؤثرة ، إذ كان من يحوزه لايستوى في القوة ولا يقرب مما لا يحوزه ، لانه سلاح فتاك يرهب الأعداء ، كان من جملة ما يدخل تحت قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم.. الآية ) ، فالواجب على المسلمين أن يحوزوا هذا السلاح المهمّ .و( البازوكه ) كلمة غير عربية ، ولهذا فآخرها هاء يسكت عليها ، وهي سلاح قاذف لقذيفة حارقة وناقبة تنقب المدرعات والدبابات .وإن صار المجاهد ذا قلب كقلب الليث ، وبلغ أن يلبس الحزام الملغّم ، فيكون من الاستشهاديين الذين يشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله وعــزِّ الدين ، صار أساسا متينا ، وركنا ركينا في الإسلام . ولهذا قلت صار في قاعدة الجهاد ، وهي كل جهاد مشروع ، والمجاهدون هم أفضل أهل الإسلام ، كما ذكر ذلك العلماء ، وهو منصوص عليه في أحاديث كثيرة . *******************
45ـ وإن أحبّ الذكر والعبــــــادة ** يكابدُ اللّيــل بـلا هـــواده
47ـ يسبــّـح الإله في تخشـّـــع ** خاليـــاً .. يبكــي بلا تصنُّع48ـ تائبــــا وعابدا وحامــــــدا ** سائحـــا وراكعا وساجـدا
49ـ فهو الذي بضعفه سننتصـــر** ومثلــه من صالـح لا يُحتقرالشرح : ـــــوإن كان المدعو محبا للتنسك ، والانشغال بعبادات الخلوة ، فينبغي أن يُوجه لذلك أيضا ، والمقصود بضعفه ، أي انكساره وافتقاره بين يدي الله تعالى بالخشوع والخضوع والعبادة والمسكنة ، فهؤلاء الصالحون دعاؤهم مستجاب ، ولا ينبغي أن يستهان بدورهم أيضا .
************************
50ـ ومُنفــِـقٌ من ذوي الدثـور ** يَذهـــبُ بالخيــرِ والأجــور 51ـ يوضــع مالـُـه في المجتمع ** وخيــرُ المؤمنين من نفـع الشرح : ــــومن الناس من يحبب إليه الإنفاق في سبيل الله ، وهو من أفضل أبواب الخير ،ولهذا ورد في الحديث المتفق عليه : ( ذهب أهل الدثور بالأجور ) أي أهل الأموال الذين ينفقونها في سبيل الله تعالى ، وفي الحديث المتفق عليه أيضا ( لاحسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا ، فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة ، فهو يقضي بها ، ويعلمها) .ومثل هؤلاء ينبغي تشجيعهم على الإنفاق في وجوه الخير ، وأن تقيم الدعوة مؤسسات اجتماعية ، توصل أموالهم لنفع المسلمين ، ذلك أنه كما صح في الحديث ( خير الناس أنفعهم للناس ) روه الطبراني والدارقطني من حديث جابر رضي الله عنه .
**************************
52ـ وسائرُ الناس مـن العــوام ** تكفيهـُــــمُ مواعظُ الإسـلام
53ـ فلا يُطلب منهم غيرُ المجمـل ** من الإيمـــــان والأمرِ الجلي54ـ وكذا من ابتدا فـي العلــم ** لـــمْ يستبنْ بعــــدُ طريق الفهم
55ـ إدخالهم في الخُلف والخـلافِ ** خلـــلٌ وخبطٌ من ذوي الإتلافِ
56ـ تبليغهُـم ما كان من أخطـاءِ ** أصابهــا بعضٌ مــن الفضلاء
57ـ إشغالهُم بالقيل والقال ومـا ** جرى ولــم يجر، من العمــى
58ـ ضربٌ مـن الحماقة والجهالة ** مخرجةٌ صاحبهـــا من العدالةالشرح : ــــأما سائر الأمة من سواد المسلمين ، ممن لا يتميزون بشيء خاص ، فيصلحون لتوجيه خاص يرقيهم في أسباب التميز ، فالواجب أن يعلموا ما وجب عليهم تعلمهم ، من الإيمان والعمل الصالح ، ولا يُلقى إليهــم ما خفي من العلوم ، واحتاج إلى خاصة الفهوم ، من باب ( حدثوا الناس بما يعقلون ) ، ولئلا تتبلبل أفهامهم بالشبهات التي لا داعي لمعرفتها ، والخلافات التي لا ينفعهم أن يعلموها .وكذلك من ابتدأ في طلب العلم والإقبال على الدعوة ، فإنه من الحمق والجهالة والتخبط والخلل في الفهم ، أن يشغلوا بأخطاء الفضلاء من الجماعات والأشخاص ، وتلقى عليهم مسائل الخلف والخلاف في أول الطريق ، بل هذا إتلاف لأهداف الدعوة ، وتخريب لمقاصدها ، ولهذا تجد هؤلاء غالبا ما ينتكسون بعد الهدى ، إن تلقفهم هؤلاء المخربون .وإنه لمن العمى وعدم البصيرة أن تملأ قلوب وعقول الشباب المقبل على التدين ، بزلات العلماء ، وماجرى بينهم من الخلافات ، ولا يفعل ذلك إلا من يدعو إلى حزب أو جماعة يتعصب لها ، فهو يحرص على أن يبقى المدعوين في حزبه أو جماعته ، ليستكثر بهم على من سواها من الأحزاب والجماعات ، أما من يريد الخير للمدعويين ، فإنه يعلمهم الخير الذي يحتاجونه أولا ، ويشغلهم به ، ويجعل الله والدار الآخرة همهم . **********************
59ـ مجاهدٌ وعالــمٌ وداعي ** ومنفقٌ عابدُهـم والسّاعـي
60ـ بأيِّ خيرٍ يبتغي في الأمّة ** يخرجها من محنـة وغمّـة
61ـ بهؤلاء كلُّهـم سيجتمــع ** أمــرُ ديننــــا ويرتـفــــــع62ـ تعصُّب لبعضهم مذمـوم ** ولاؤهم جميعهـــم معلـــــوم
63ـ طرائقٌ تنوعت للطاعة **وكلُّهـمْ ..أهل السنة والجماعةالشرح : ــــوالواجب أن يُربَّى المقبلون على الدعوة على حب جميع أهل الإسلام ، بجميع طوائفهم ،وعلى موالاتهم جميعا ، وأن يكون الولاء والبراء على أساس الولاء لله ، وعلى أساس الاخوة الإيمانية الجامعة على اسم الإيمان الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ، لا على أساس حزب خاص ، أو طائفة خاصة ، أو هيئة خاصة ، أو طريقة خاصة ، فأهل السنة والجماعة طوائف عدّة ، من مجاهدين ، وعلماء ، ودعاة ، ومنفقين ، وكل ساع إلى الخير في الأمّة مالم يكن من الفرق الضالة ، فهو من أهل السنة والجماعة .هذا .. ومن لم يكن من أهل السنة ، فلا يلزم أن يكون كافـــــرا ، بل يجب أن يُوالى على قدر ما معه من الإيمان إن كان من أهل الإسلام .والتعصب للأحزاب والجماعات والطوائف مذمـوم ، كالتعصب للمذاهب ، والولاء لله ورسوله والمؤمنين معلوم في الكتاب والسنة ، وهو من أصل الدين .
*********************
64ـ فهذه السبعــة من أصول ** جمعتُها مِنْ سُنَنِ الرسـول
65ـ فإن جار لساني والقلـــم ** بجهـل عاجـز فلا جـــــرم
66ـ وإن أصبت الحق بالتوفيـق** فذاك فضـل ربنا الرفيــقوالحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .....

كويتيه
20-10-2004, 10:56 PM
جزاك الله كب خير اخوي الحر على هالموضوع المتكامل..
يعطيك العافيه

لك مني كل التحيه

هند
21-10-2004, 12:02 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ القدير ( الحر )
طرح يحوى العديد من النقاط كل منها موضوع لحاله
جزاك الله كل خير لحرصك على إفادتنا



لك احترامى
السؤدد

سعد الحويلة
22-10-2004, 07:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لا أقول ألا هداك الله ياناقل الموضوع

وهدى الله حامد العلي إلى الحق ونبذ البدعه وإيانا معه،، أقول لقد قال العلي :-ولما كانت حيازة السلاح النووي وسيلة جهادية مؤثرة ، إذ كان من يحوزه لايستوى في القوة ولا يقرب مما لا يحوزه ، لانه سلاح فتاك يرهب الأعداء ، كان من جملة ما يدخل تحت قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم.. الآية ) ، فالواجب على المسلمين أن يحوزوا هذا السلاح المهمّ .و( البازوكه ) كلمة غير عربية ، ولهذا فآخرها هاء يسكت عليها ، وهي سلاح قاذف لقذيفة حارقة وناقبة تنقب المدرعات والدبابات .وإن صار المجاهد ذا قلب كقلب الليث ، ((وبلغ أن يلبس الحزام الملغّم)) ، فيكون من الاستشهاديين الذين يشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله وعــزِّ الدين ، صار أساسا متينا ، وركنا ركينا في الإسلام . ولهذا قلت صار في قاعدة الجهاد ، وهي كل جهاد مشروع ، والمجاهدون هم أفضل أهل الإسلام ، كما ذكر ذلك العلماء ، وهو منصوص عليه في أحاديث كثيرة . *******************




أقول إن هذا باطل باطل باطل،، وارجع أنت ومن يقرأ إلى كتاب فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة في الصفحه 127،،، وستجد كلام العلامة بن عثيمين رحمه الله في حكم العمليات الإنتحارية
المسمية ظلماً وزوراً إستشهاديه كما زعم العلي هداه الله،،،

ألا يعلم بحديث الرجل الذي كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام في إحدى الغزوات وكان يقتل في المشركين شر قتل ، وأعجب به الصحابة رضي الله عنهم فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام هو في النار؟؟؟ لماذا في النار؟؟؟

لأنه قتل نفسه بالسيف لأنه لم يصبر على الجراح التي أصابته،، الله أكبر ، أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض،،، تأخذون مما تهوون وتتركون مالا يوافق معتقدكم؟؟

والسؤال الذي أوجهه للعلي ولغيره ممن ينتهجون منهج الأخوان المسلمين( المفلسين من السنة كما قال بذالك العلامة الألباني رحمه الله) وهو:- لماذا أنتم لاتذهبون إلي العراق وغيرها ممن تدعون أن فيها جهاد وتفجرون( تستشهدون) أنفسكم في سبيل الله كما تزعمون، لماذا لاتُرسلون فلذات أكبادكم إلى هناك ويعملون هذه الأمور أليس ذالك بجهاد على حد زعمكم؟؟؟؟؟!!!!


الجوااب.......... لاجواب


نسئل الله العافية في ديننا ودنيانا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحر
23-10-2004, 07:21 AM
اشكر خواتي الكريمات الفاضلات علي المرور والمداخلات
كما اشكرك اخي سعد الحويله
في البدايه احب اقول لك. قاتل الله الجهل والجهلا. ورحم الله الشيخ صالح ابن اعثيمين. يا اخي من انت لتقول باطل باطل باطل هل لديك علم لترد علي كلام الشيخ حامد العلي بهذي الكلمات؟؟؟ وتبطل ما قاله الشيخ.
وممكن تجيب علي هذي الأسلئله؟
*هل يحق الاجتهاد لشيخ صالح ابن اعثيمين رحمة الله عليه. ولا يحق الاجتهاد لشيخ حامدالعلي؟؟؟
*هل الزمن وضروف الامه الاسلاميه الذي قال فيه الشيخ صالح ابن اعثيمين هذا الكلام لي نقلته مثل ضروف وزمان واحول الامه الاسلاميه الآن ؟؟؟
ماذا قدمة انت للامه ولدين لتطعن في العلماء الذين قدمو الكثير للأمه ولدين وتحملو السجون والمحاكمات الظالمه. ؟؟؟ ( علي فكره والله الذي لا اله الا هو اني اكره ان الرد عليك وعلي امثالك . وتمنيت ان احد الاخوان او الاخوات ردعليك وكفاني. ولاكن قدر الله وما شاء فعل. ولعلمك انا لم الرد علي جميع ما كتبت متعمد.

سعد الحويلة
23-10-2004, 08:34 AM
لا أقول ألا هداك الله أخي الحر ، ونعم قاتل الله الجهل وجهلاء،،، أما أنا فقد أتيتك بدليل قاطعٍ بين واضح لاغبار عليه لكن هذا لمن تجرد من الهوى والعاطفه واتبع الهدى وهو إشارتي للكتاب المذكور آنفاً،، وكذالك أحيلك وغيرك إلى كتاب الفتاوى الشرعيه في القضايا العصرية جمع وإعداد محمد الحصين الطبعة الثانيه،، أما قولك عني وعن أمثالي فأنا أعرف بنفسي منك رعاك الله ، ولماذا تقول عن الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن وقته وأحواله غير وقتنا وأحوالنا،، يا أخي ألا وقته في وقتنا وحاله في حالنا ،، فرحمك الله تعقل وابحث عن ما أقول وأسئل أهل العلم الكبار الربانيين كالشيخ الفوزان واللحيدان وآل شيخ والغديان لن تخسر من وقتك أبداً ، وأعرض كلام حامد عليهم وأنظر ماذا سيقولون لك رعاك الله، وليتك تسجلها كامله ونسمعها منك رعاك الله،،،وأما الإجتهاد فالشيخ بن عثيمين معروف من هو وحامد معروف من هو


فبينهما فرقٌ شااسع


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالله الفالح
25-10-2004, 01:07 AM
الأخ سعد الحويله
الله يهداك لماذا تقحم نفسك وإيانا في مسائل التبديع والتفسيق وأنت تعلم أن ذلك ليس إليك ؟ ولا يخفى على أحد نصوص الشرع وقواطعه بشأن ذلك الأمر الخطير !!
ولعل الإسم الأولى بها هو العمليات الجهادية ؟ وهل سنقول لمن عملوا ذلك عملكم هذا مبتدع ومردود عليكم وليس لكم منه إلا الوزر لا الأجر ؟ سبحان الله من أبى الضيم والذل وأراد أن يدفع عن نفسه وحرمه نقول له هذا الكلام !! لاوالله وانظر لقصة أبي بصير وما كان موقف نبي الأمة صلى الله عليه وسلم منه وهل أنكر عليهم وبدعهم وجعلهم خارجين دينه ؟ إنها فعلاً قصة تحتاج للتأمل !!
وأعجب ما في الأمر استدلالك بقصة ذلك الرجل الذي قتل نفسه وقياس الأمر هنا عليها !! وهو قياس فاسد الإعتبار لأنه قتل نفسه بنفسه أشبه ما لولم يكن في معركة فهو يتوجأ بحديدته يوم القيامة ، أما هذا فينكأ بالعدو ويوهن فيهم وقد علمت ما قاله أهل العلم في هذا فليس الأمر بمبتدع ولا حادث. أما إذا لم يكن هناك ثم مصلحة أو كانت المفسدة أعظم فهاهنا يختلف الحكم ولكنه لا يصل إلى قولك ولا يقرب منه.
وكلمة الألباني ياأخي عن الإخوان المسلمين لا يسوغ لك إطلاقها هكذا وهنا بالأخص بما يوهم أنه رحمه الله عد هذا الأمر من البدع في دين الله.
وللشيخ فتوى في وجوب الهجرة على الفلسطينيين فهل تقول بها ؟
وسؤالك كما سبق ونوهت عنه غير لازم ولوازمه تبطل أحكام الشريعة وفتاوى أهل العلم فتنبه !!
والحق ياأخي لا يعرف بالرجال بل الرجال تعرف بالحق فتأمل !!
وتمنيت منك ياأخي أن تبدأ بنفسك فتتجرد من هواك قبل أن تطلبه من الناس فالتعصب سمة لمقالاتك وليس من حقك إبطال اجتهاد الآخرين لمجرد أنها خالفت رأيك أو رأي بعض أهل العلم ما لم تكن المخالفة لنص شرعي قطعي ولا قطع في المسألة فطريقتك وأسلوبك تنفر ولا تقرب وطالب العلم يبشر ولا ينفر وييسر ولا يعسر يلين ولا يتصلب في غير حرمات الله هذا هو الهدي الأكمل.